النص المفهرس

صفحات 361-380

وعدد ((ثلاث)) لا مفهوم له ؛ للأحاديث المشار إليها ؛ فراجعها إن شئت في
((صحيح الترغيب)) (٣/ كتاب العلم) .
(تنبيه) : سقطت الخصلة الرابعة من رواية الطبراني ، وهي ثابتة في رواية ابن
أبي الدنيا .
كما أنه تحرفت كلمة: ((للأموات)) في ((المعجم الكبير)) إلى: ((للأحياء)) !! وهو
خطأ مفسد للمعنى كما لا يخفى ، ولعله خطأ مطبعي ، فاقتضى التنبيه .
من تواضعه ◌َ لربه : سجوده في ماء وطين
٣٩٨٥ - (أُرِيتُ ليلةَ القَدْرِ، ثم أُنسيتُها، وأَراني صُبْحَها أَسجدُ في
ماء وطين) .
أخرجه مسلم (١٧٣/٣)، والبيهقي (٣٠٩/٤) من طريق بسر بن سعيد عن
عبدالله بن أنيس أن رسول الله :﴿، قال :... فذكره ؛ قال :
فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله عليه، فانصرف ؛ وإن أثر
الماء والطين على جبهته وأنفه .
٣٩٨٦ - (أُرِيتُ ليلةَ القَدْرِ، ثم أيقظَني بعضُ أَهْلِي، فَنُسِّيتُها؛
فالتمِسُوها في العشْرِ الغَوابِ) .
أخرجه مسلم (١٧١/٣): والدارمي (٢٨/٢)، والنسائي في ((السنن الكبرى))
(٣٣٩٢/٢٧٠/٢)، وابن حبان (٣٦٧٠/٢٧٢/٥)، والبيهقي (٣٠٨/٤) من طريق
أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َين، قال : ... فذكره .
١٧١٣

قلت : وله طريق أخرى أتم منه ؛ يرويه المسعودي عن عاصم بن كُلَيب عن
أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله چٍ :
((خرجت إليكم وقد بُيِّنت لي ليلة القدر، ومسيح الضلالة ، فكان تَلاح بين
رجلين بِسُدَّةِ المسجد، فأتيتهما لأحجُز بينهما ، فأنسيتهما، وسأشدو لكم شَدُّواً،
أما ليلة القدر؛ فالتمسوها في العشر الأواخر وتراً ، وأما مسيح الضلالة ؛ فإنه أعور
العين ، أجلى الجبهة ، عريض النحر ، فيه دفاً كأنه قطن بن عبدالعزى) . قال : یا
رسول الله ! هل يضرني شبهه؟ قال: ((لا، أنت امرؤ مسلم ، وهو امرؤ كافر)).
أخرجه أحمد في «المسند» (٢٩١/٢) من طريقين عن المسعودي به .
قلت : ورجاله ثقات ؛ غير أن المسعودي كان قد اختلط .
٣٩٨٧ - (أُرتيكِ في المنام مرّتينِ ؛ ورجلٌ يحملُكِ فِي سَرَقة من
حرير ، فيقولُ : هذه امرأتُك . فأقولُ : إن يكُ هذا من عند الله عز وجل
يُمْضِهِ) .
٠٠
أخرجه أحمد (٤١/٦ و١٢٨ و١٦١) - واللفظ له -، والبخاري (٣٨٩٥ و٥٠٧٨
و٥١٢٥ و٧٠١١ ٧٠١٢)، ومسلم (١٣٤/٧)، وابن حبان (٧٠٥١)، وابن سعد في
((الطبقات)) (٦٤/٨ و٦٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤١٠/٢)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٢٣٦/١٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢٩٤٠/٤٢٨/٥) من حديث
** :... فذكره .
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول الله
ولفظ الآخرين كلفظ أحمد - ومنهم البخاري في رواية -؛ لكن في رواية له ؛
وهي ذات الرقم (٥٠٧٨ و٥١٢٥) بلفظ :
((أرتيك في المنام؛ يجيءُ بك الملَكُ)).
١٧١٤

أخرجهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة .
ولقد كدت أن أقول بشذوذها ؛ لولا أني وجدت لها شاهداً من طريق ابن أبي
مليكة عن عائشة قالت :
جاء بي جبريل عليه السلام إلى رسول الله عَ ليه في خِرْقة حرير فقال :
«هذه زوجتك في الدنيا والآخرة)).
أخرجه ابن حبان ، وغيره بسند صحيح على شرط مسلم .
وانظر تعليقي على ((المشكاة)) (٦١٨٢ - التحقيق الثاني).
٣٩٨٨ - (أُسْلَمُ سالَمها اللهُ، وغفَارُ غفَرَ اللهُ لها، أمَا إِنِّي لم أَقُلْها،
ولكنْ قالَها اللهُ عزّ وجلّ) .
أخرجه مسلم (١٧٧/٧)، والحاكم (٨٢/٤) من طريق خُثَيْم بن عِرَاكِ عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لٍ قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجه البخاري إلا
مختصراً من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به ، دون قوله : ((أما إني ... ))؛
وهو رواية لمسلم ، وأخرجه أحمد (٤٦٩/٢) .
واستدرك الحاكم حديث عراك على مسلم ؛ فوهم !
ولهذا القدر شاهد من حديث أبي ذر:
أخرجه مسلم مختصراً هكذا في الموضع المشار إليه ، وأخرجه في آخر حديث
أبي ذر الطويل في خروجه مع أخيه أنيس إلى النبي :{ . في مكة (١٥٢/٧ -
١٥٥) من طريق عبدالله بن الصامت قال : قال أبو ذر : ... فذكره بطوله .
١٧١٥

وله طريق أخرى عن أبي ذر في ((معجم الطبراني الأوسط)) (٢٣/١ - ٢٥).
وشاهد آخر من حديث جابر: عند مسلم من طريق أبي الزبير عنه .
وتابعه عمرو بن دينار عن جابر بتمامه .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣١٦/٧) من طريق الحسين بن إسماعيل : ثنا
إسحاق بن بُهلول : ثنا يحيى بن الحسين عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار به .
وقال :
((غريب من حديث سفيان عن عمرو، لم نكتبه إلا من حديث الحسين)).
قلت : والحسين - وهو ابن إسماعيل -: هو أبو عبدالله القاضي المحاملي ، وهو
حافظ ثقة ، ومن فوقه ثقات ؛ غير يحيى بن الحسين ، فلم أعرفه . والله أعلم .
ولحديث الترجمة شاهد آخر من حديث إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه
أن رسول الله عَ ل قال :... فذكره بتمامه .
أخرجه أحمد (٤٨/٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٢٥٥/٢٣/٧) من
طريق عمر بن راشد اليمامي قال : حدثنا إياس بن سلمة به .
ورجاله ثقات ؛ غير عمر بن راشد اليمامي ؛ فإنه ضعيف .
لكن تابعه علي بن يزيد بن أبي حكيم الأسلمي : حدثني إياس بن سلمة به .
أخرجه الحاكم أيضاً شاهداً لحديث عراك ، وذكر أن إسناده صحيح !.
وفيه نظر؛ لأن علي بن يزيد هذا ذكره ابن أبي حاتم من رواية ذؤيب بن
العمامة السهمي والحميدي ؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (٢٠٦/٧)!
١٧١٦

فمثله يستشهد به ، ويحسن حديثه في الشواهد على الأقل ، والله أعلم .
(تنبيه): ابن أبي حكيم؛ هكذا وقع في ((المستدرك)) في هذا الحديث وآخر
بعده! ووقع في (الجرح)) و((الثقات)): (ابن أبي حكيمة)، ولعله الصواب . والله أعلم .
٣٩٨٩ - (أفضَلُ الرِّقاب أغْلاها (وفي رواية: أكثرُها) ثمَناً، وأنفَسُها
عند أهلها) .
أخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٦٢/١)، وأبو عوانة (٦٢/١) ، وابن حبان
(١٥٢/١٨٣/١ و٤٥٧٧/٥٨/٧)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٤٨٩٤/١٧٢/٣
و٤٨٩٥)، وابن ماجه (١٩/٢)، وأحمد (١٥٠/٥ و١٧١) كلهم من طريق هشام
ابن عروة عن أبيه عن أبي مُرَاوِحٍ عن أبي ذر رضي الله عنه قال :
سألت النبي ◌َ له : أي العمل أفضل؟ قال :
((إيمان بالله ، وجهاد في سبيله)) .
قلت : فأيُّ الرقاب أفضل؟ قال :
((أغلاها ثمناً، وأنفسها عند أهلها)).
قلت : فإن لم أفعل؟ قال :
((تعين ضائعاً ، أو تصنع لأخرق)).
قال : فإن لم أفعل؟ قال :
((تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تَصَدَّقُ بها على نفسك)).
وخالف مالك في ((الموطأ)) (٧/٣ -٨) فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة زوج النبي ﴿﴿ :
١٧١٧

أن رسول الله ◌َ و سئل عن الرقاب أيها أفضل؟ فقال:
((أغلاها ثمناً ، وأنفسها عند أهلها)) .
فجعله من حديث عائشة ، وهو شاذ .
ولحديث الترجمة شاهد من حديث أبي أمامة في حديثه الطويل ، وإسناده
ضعيف؛ كما هو مبين في ((الضعيفة)) تحت الرقم (٦٠٩).
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة نحو حديث أبي ذر.
أخرجه أحمد (٣٨٨/٢) بسند رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين ؛ غير
خليفة بن غالب الليثي ، وهو صدوق ؛ كما قال الحافظ في ((التقريب))، فالإسناد
جيد .
٣٩٩٠ - (أفضَلُ الصّوم: صومُ أَخِي داودَ ؛ كان يصُومُ يوماً ، ويفطرُ
يوماً، ولا يفرّ إذا لاقَى).
أخرجه الترمذي (٧٧٠)، وأحمد (١٦٤/٢ و١٩٠) من طريق وكيع عن مِسْعَرِ
وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو قال : قال
:... فذكره .
ـلىالله
رسول الله
وأخرجه البخاري (٣٤١٩)، ومسلم (١٦٥/٣) من طريقين آخرين عن مسعر
وحده بنحوه ؛ غير أن مسلماً لم يَسُقْ لفظه .
وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) !
١٧١٨

قلت : وهو كما قال ، لولا عنعنة حبيب بن أبي ثابت ، لكن قد رواه عنه شعبة
فقال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا العباس المكي ... فذكره نحوه .
أخرجه البخاري (١٩٧٩)، ومسلم أيضاً، والنسائي (٣٢٦/١)، وابن حبان
(٦١٩٣)، وأحمد (١٨٨/٢ - ١٨٩) من طرق عن شعبة به نحوه .
وتابعه عطاء : أنا أبو العباس الشاعر به نحوه .
أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم أيضاً، وكذا النسائي، وابن خزيمة (٢١٠٩)،
وأحمد (١٩٩/٢).
وتابع أبا العباس أبو سلمة بن عبدالرحمن أبو عوف قال :
دخلت على عبدالله بن عمرو بن العاص ... الحديث بنحوه .
أخرجه أحمد من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
عن أبي سلمة .
ورجاله ثقات ؛ لولا عنعنة محمد بن إسحاق .
(تنبيه): حديث الترجمة ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية الترمذي
والنسائي ! ولقد كان الأولى به أن يرمز لأحمد مكان النسائي ؛ لأن هذا لم يروه
بلفظ الترجمة ، وإنما رواه بنحوه من طريق شعبة كما تقدم .
فإن قيل : لا بأس من العزو إليه ؛ لأن الخلاف بين الروايتين قد يغض النظر
عنه في مثله؟!
قلت : إن كان الأمر كذلك ؛ فكان الأولى أن يعزوه للشيخين ؛ لأنهما أخرجاه
من طريق شعبة أيضاً؛ كما سبق . والله أعلم .
١٧١٩

مسي
٠
٣٩٩١ - (اقتُلُوا الحيّات والكلابَ، واقتلُوا ذا الطَّفْيَتَيْن والأبْتَرَ؛
فإنّهما يلتمسانِ البصَرَ ، ويستسقطانِ الحَبَالى) .
ورد من حديث ابن عمر ، وعائشة رضي الله عنهم :
١ - أما حديث ابن عمر ؛ فيرويه سالم بن عبدالله عن ابن عمر قال :
سمعت رسول الله عليه يأمر بقتل الكلاب ، ويقول :... فذكره .
أخرجه مسلم (٣٨/٧) - هكذا بزيادة: ((الكلاب)) ...
وأخرجه البخاري (٣٢٩٧) ، وأبو داود (٥٢٥٢/٤١١/٥) ، والترمذي (١٩١/٥/
١٥٢٨) - وصححه -، وابن ماجه (٣٥٣٥/١١٦٩/٢)، وابن حبان (٤٦١/٧/
٥٦٠٩)، وأحمد (٩/٢ و١٢١)، وليس عندهم لفظ: ((الكلاب)).
وقد جاءت من طريق نافع عن ابن عمر ، عند الشيخين وغيرهما ، وهو مخرج
في ((الإرواء)) برقم (٢٥٤٩) .
٢ - وأما حديث عائشة ؛ فله عنها طرق :
الأولى : عن هشام بن عروة عن أبيه عنها رضي الله تعالى عنها .
أخرجه البخاري (٢٣٠٨)، وابن ماجه (٣٥٣٤/١١٦٩/٢)، وأحمد (٢٩/٦
و٥٢ و١٣٤ و٢٣٠) مختصراً.
الثانية : عن سائبة عنها رضي الله عنها .
أخرجه أحمد (٤٩/٦ و٨٣ و ١٤٧) .
وأخرجه مالك (١٤٢/٣) عن السائبة مرسلاً .
١٧٢٠

الثالثة : عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله عنها .
أخرجه النسائي (٢٧/٢) بسند صحيح .
الرابعة : عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عنها رضي الله عنها .
أخرجه أحمد (١٥٧/٦) من طريق الليث عنه .
٣٩٩٢ - (اقرؤوا القُرآنَ؛ فإنّه يأُتي يومَ القيامةِ شَفيعاً لأصحابهِ ؛
اقرؤوا الزّهراوين : البقرةَ وسورة آل عمرانَ ؛ فإنّهما تأتيانِ يومَ القيامةِ
كأنّهما غمامتان ، أو كأنّهما غيايتان ، أو كأنّهما فرقان من طير صوَافٌ ،
تحاجَّان عن أصحابِهما ؛ اقرؤوا سورةَ البقرة ؛ فإنّ أَخْذها بركةٌ ، وتركها
حسْرةٌ ، ولا يستطيعها البَطَلةُ) .
أخرجه مسلم (١٩٧/٢)، والبيهقي (٣٩٥/٢)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤٥٦/٤)، وأحمد (٢٤٩/٥ و٢٥١ و٢٥٥ و٢٥٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٧٥٤٢/١٣٨/٨ ٧٥٤٣/١٣٩ و٧٥٤٤) كلهم من طريق أبي سَلام يقول : حدثني
أبو أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ◌َ ﴿ يقول : ... فذكره .
ورواه عبدالرزاق (٣٦٥/٣ - ٣٦٦)، ومن طريقه أحمد (٢٥١/٥)؛ لكن وقع
عندهما : (أبو سلمة) ، وزاد عبد الرزاق : (ابن عبد الرحمن) ! وكل ذلك خطأ .
٣٩٩٣ - (اقرؤوا القرآن ما ائتلفتْ عليه قلوبُكم ؛ فإذا اختلفتُم
فقوموا عنه) .
أخرجه البخاري (٥٠٦٠ و٥٠٦١ و٧٣٦٤ و ٧٣٦٥)، ومسلم (٥٧/٨) ، وابن
حبان (٧٥٦/٦٩/٢)، والدارمي (٤٤٢)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٣٣/٥)،
١٧٢١

وأحمد (٣١٣/٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦٧٤/١٧٦/٢ و١٦٧٥) عن
جندب بن عبدالله البجلي قال: قال رسول الله عَ لٍ : ... فذكره .
٣٩٩٤ - (أقيمُوا الصفَّ في الصّلاة ؛ فإنَّ إقامةَ الصفِّ من حُسْن
الصّلاة) .
أخرجه البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٣١/٢)، وأبو عوانة (٤٣/٢) ، وابن حبان
(٣٠٣/٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٢/٣)، وأحمد (٣١٤/٢) كلهم من
طريق همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي # : : ... فذكره .
وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً به .
أخرجه ابن خزيمة (١٥٤٣)، وأحمد (١٧٩/٣).
وهو عند مسلم بلفظ :
(سووا صفوفكم؛ فإن تسوية الصف من تمام الصلاة)).
وأخرجه الحاكم (٢١٧/١) مختصراً بلفظ :
((من حسن الصلاة إقامة الصف)) . وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي .
٣٩٩٥ - (أكثرتُ عليكم في السِّواكِ).
أخرجه البخاري (٨٨٨)، وابن حبان (١٠٦٣/٢٠١/٢)، والدارمي (١٧٤)،
والنسائي (٦/١)، والبيهقي (٣٥/١)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٧١/١)،
وأحمد (١٤٣/٣) كلهم من طريق شعيب بن الحَبْحَاب: حدثنا أنس قال : قال
رسول الله علي :... فذكره .
١٧٢٢

٣٩٩٦ - (أكرمُ النّاسِ: أتقاهُم الله) .
أخرجه البخاري (٣٣٨٣ و٣٤٩٠ و٤٦٨٩)، ومسلم (١٠٣/٧)، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٢٥/١٣)، وأحمد (٤٣١/٢) كلهم من طريق سعيد بن أبي سعيد
(زاد بعضهم : عن أبيه) عن أبي هريرة رضي الله عنه :
سئل رسول الله # : من أكرم الناس؟ قال :
((أتقاهم الله)) . قالوا : ليس عن هذا نسألك؟ قال :
((فأكرم الناس : يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله)).
قالوا : ليس عن هذا نسألك؟ قال :
((فعن معادن العرب تسألونني؟ الناس معادن ؛ خيارهم في الجاهلية : خيارهم
في الإسلام؛ إذا فقُهوا)).
وتابعه محمد بن عمرو : ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق
ابن إبراهيم خليل الرحمن)» .
أخرجه أحمد (٣٣٢/٢ و٤١٦) .
قلت : وإسناده حسن .
ويشهد له حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ، أنه قال :...
فذكره مثله .
أخرجه البخاري (٣٣٨٢ و٣٣٩٠ و ٤٦٨٨)، وأحمد (٩٦/٢).
١٧٢٣

وله شاهد آخر من حديث ابن مسعود مختصراً ، وزاد - بعد قوله: ((إسحاق)) - :
«ذبيح الله)) .
وهو منكر بهذه الزيادة ، ولذلك كنت خرجته في ((الضعيفة)) برقم (٣٣٤).
٣٩٩٧ - (اللهمَّ! اجعلْ بالمدينةِ ضِعْفَيْ ما جعلتَ بمكّةَ من البركة).
أخرجه البخاري (١٨٨٥)، ومسلم (١١٥/٤)، وأحمد (١٤٢/٣) من طريق
الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَلٍ :... فذكره .
وللحديث شواهد من حديث أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وعلي بن أبي
طالب .
أخرجها ابن حبان في «صحيحه» (٣٧٣٥ و٣٧٣٦ و ٣٧٣٨ و٣٧٣٩) بأسانيد
صحيحة نحوه وأتم منه .
:
وحديث أبي هريرة وأبي سعيد: في ((صحيح مسلم)) أيضاً (١١٦/٤ - ١١٨).
وحديث علي: أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في ((التعليق الرغيب))
(١٤٤/٢) .
٣٩٩٨ - (اللهمَّ! [أنتَ] خلقْتَ نفْسي وأنتَ توفَّاها، لكَ مماتُها
ومحياها ، إنْ أحييتَها فاحفظْها ، وإنْ أمتَّها فاغفرْ لها .
اللهمَّ ! إنِّي أسالُك العافِيةَ) .
أخرجه مسلم (٧٨/٨)، وابن حبان (٥٥١٦/٤٢٨/٧)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (٧٥) ، وأحمد (٧٩/٢) كلهم من طريق عبدالله بن الحارث عن عبدالله
ابن عمر :
٠٠٠
١٧٢٤

أنه أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه قال :... فذكره ؛ فقال له رجل : أسمعت هذا
من عمر؟ فقال : مِنْ خيرِ من عمر! مِنْ رسول الله شاهد .
والسياق لمسلم .
٣٩٩٩ _ (اللهمَّ! إنِّي أتّخذُ عندَك عهْداً لن تُخْلفَنيه ؛ فإنّما أنا
بشَرٌ؛ فأيُّ المؤمنينَ آذيتُه ؛ شتمتُه ، لعنتُه ، جلدتُه ؛ فاجعلْها له صلاةً ،
وزكاةً ، وقربةً تقرّبِه بها إليكَ يومَ القيامةِ) .
أخرجه مسلم (٢٥/٨)، وأحمد (٢٤٣/٢ و٤٤٩) من طريق الأعرج عن أبي
هريرة أن النبي خلقه قال : ... فذكره .
وله طرق أخرى عن أبي هريرة :
١ - منها : عن سالم مولى النصريين قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت
رسول الله صل يقول : ... فذكره .
أخرجه مسلم ، وأحمد (٤٩٣/٢).
٢ - عن أبي صالح عنه مختصراً.
أخرجه مسلم أيضاً ، وأحمد (٤٨٨/٢ و٤٩٦)، وكذا الدارمي (٣١٤/٢ -
٣١٥) .
٣ - عن سعيد بن المسيب عنه .
أخرجه مسلم ببعض اختصار. وعند البخاري (٦٣٦١) منه قوله :
(اللهمَّ! فأيما مؤمن سَبَبْتُهُ ؛ فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة)) .
١٧٢٥

٤ - عن همام بن منبه عنه .
أخرجه ابن حبان (٦٤٨٢)، والبيهقي (٦١/٧) من طريق عبدالرزاق ، وهذا
في ((المصنف)) (٢٠٢٩٤/١٩٠/١١).
٥ - أبو يونس عنه مرفوعاً .
أخرجه أحمد (٣٩٠/٢) من طريق يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة عنه .
قلت : يحيى بن إسحاق - وهو السيلحيني - من قدماء أصحاب ابن لهيعة ؛
فأمنا بذلك اختلاط ابن لهيعة .
ثم أخرجه أحمد (٣٣/٣) من طريق محمد بن إسحاق بسنده عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد ، وعن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .
وله شواهد :
أولاً : عن عائشة قالت :
ـ رجلان ، فكلماه بشيء لا أدري ما هو؟ فأغضباه ،
دخل على رسول الله
فلعنهما وسبَّهما ، فلما خرجا ، قلت : من أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان؟!
قال :
((وما ذاك؟!)). قالت: قلت : لعنتهما وسببتهما . قال :
((أو ما علمت ما شارطت عليه ربي؟! قلت: اللهمَّ! إنما أنا بشر، فأي المسلمين
لعنته أو سببته ؛ فاجعله له زكاة وأجراً)).
أخرجه مسلم (٢٤/٨) .
وله طريق أخرى ؛ يرويه حماد عن سماك عن عكرمة عنها قالت :
١٧٢٦

٤ في إزار ورداء ، فاستقبل القبلة ، وبسط يديه ...
دخل عليَّ رسول الله
فذكره مختصراً نحوه .
قلت : ورجاله رجال مسلم ؛ لكن في رواية سماك - وهو ابن حرب - عن
عكرمة اضطراب .
ثانياً : عن أنس بن مالك .
أخرجه مسلم وغيره ، وسبق تخريجه تحت الحديث (٨٣) .
٤٠٠٠ - (اعْلفْهُ ناضحَك، وأطعمْه رقيقكَ. يعني: كسبَ الحجّام) .
أخرجه مالك (٩٧٤/٢)، وأحمد (٤٣٥/٥ - ٤٣٦)، وأبو داود (٣٤٢٢) ،
والترمذي (١٢٧٧)، وابن ماجه (٢١٦٦)، وابن حبان في (صحيحه)) (١١٢١ -
((موارد))) من طرق عن الزهري عن حَرَام بن سعد بن مُحَيِّصَةَ :
أن محيصة سأل النبي ◌َة عن كسب حجام له؟ فنهاه عنه ، فلم يزل به
يكلمه ؛ حتى قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ؛ فإن حراماً هذا ثقة ، وثقه ابن سعد .
وقد توبع ؛ رواه أبو عفير الأنصاري عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمَةَ عن
محيصة بن مسعود الأنصاري :
أنه كان له غلام حجام ، يقال له : نافع أبو طيبة ، فانطلق إلى رسول الله
يسأله عن خراجه؟ فقال :
((لا تقربه)) .
١٧٢٧

فرده علی رسول الله
صَلّى اللهُ؟ فقال :
((اعلف به الناضح، واجعله في كَرِشِهِ)).
أخرجه أحمد. وأبو عفير هذا لا يعرف ، ترجمه في ((التعجيل)).
وتابعه محمد بن أيوب :
أن رجلاً من الأنصار حدّثه يقال له : محيصة ؛ كان له غلام حجام ، فزجره
رسول الله يل عن كسبه، فقال: أفلا أطعمه يتامى لي؟ قال: ((لا))، قال : أفلا
أتصدق به؟ قال : ((لا)) ، فرخص له أن يعلفه ناضحه .
أخرجه أحمد (٤٣٦/٥): ثنا عبدالصمد: ثنا هشام عن (١) يحيى عن محمد
ابن أيوب به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، محمد هذا لا يعرف ، ذكره ابن أبي حاتم (٢/٣/
١٩٧) بهذا الحديث ، وقال :
((سألت أبي عنه؟ فقال: هو مجهول)).
وأفاد أنه روى عنه حُدَيجُ بن صُومَى أيضاً ، وبروايته ذكره الذهبي في ((الميزان))
وقال أيضاً :
«مجهول)) .
وللشطر الأول منه شاهد من حديث جابر :
(١) تحرّفت في مطبوعة ((المسند)) إلى: (بن) !
وهشام هو الدستوائي، ويحيى هو ابن أبي كثير، وانظر ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠/١/١).
١٧٢٨

أن النبي ◌َّ سئل عن كسب الحجام؟ فقال : ... فذكره .
أخرجه أحمد (٣٠٧/٣ و ٣٨١) .
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وآخر من رواية أبي بلج يحيى بن أبي سليم قال : سمعت عَبَايَةَ بن رفَاعة
ابن رافع بن خَدِیج یحدث :
أن جده حين مات ترك جارية وناضحاً وغلاماً حجاماً وأرضاً ، فقال رسول
الله عليه في الجارية، فنهى عن كسبها (قال شعبة: مخافة أن تبغي). وقال: ((ما
أصاب الحجام. فأعلفه الناضح)). وقال في الأرض: ((ازرعها أو ذرها)).
أخرجه أحمد (١٤١/٤) - وهذا لفظه -، والطبراني (٤٤٠٥ - ٤٤٠٨).
قلت : وأبو بلج هذا ثقة فيه ضعف ؛ فالسند صحيح بما سبق .
وشاهد ثالث يرويه يزيد بن ربيعة : ثنا أبو الأشعث عن ثوبان :
أن رسول الله ية احتجم وأعطى الحجام أجره وقال : ... فذكره .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٤٢٢).
لكن يزيد هذا متروك .
(تنبيه): تقدم تخريج هذا الحديث برقم (١٤٠٠) من هذه ((السلسلة))، ولكن
هنا فوائد ليست هناك . والحمد لله
٤٠٠١ - (يكونُ في آخر أمّتِي خليفةٌ ؛ يحثي المالَ حَثْياً؛ لا يَعُدُّه
عدّاً) .
أخرجه مسلم (١٨٥/٨)، وأحمد (٣١٧/٣) عن الجُرَيري عن أبي نضرة قال:
١٧٢٩

كنا عند جابر بن عبدالله فقال : يوشك أهل العراق أن لا يُجْبَى إليهم قَفِيزٌ
ولا درهم. قلنا : من أين ذاك؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذاك . ثم قال: يوشك
أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مُدْيٌ . قلنا: من أين ذاك؟ قال : من قبل
الروم. ثم سكت هُنَيَّةً، ثم قال: قال رسول الله عَ ليه :... (فذكره). قال: قلت
لأبي نضرة وأبي العلاء : أتريان أنه عمر بن عبدالعزيز؟ فقالا : لا .
ثم أخرجه مسلم ، والحاكم (٤٥٤/٤) من طريق داود بن أبي هند عن أبي
نضرة عن أبي سعد وجابر بن عبدالله قالا :... فذكراه مرفوعاً مختصراً بلفظ :
«يكون في آخر الزمان خليفة ؛ يقسم المال ولا يعده)).
وأخرجه أحمد (٤٩/٣ و٦٠ ٩٦) من طرق أخرى عن أبي نضرة عن أبي
سعيد وحده .
ثم أخرجه (٩٨/٣) عن مجالد عن أبي الوَدَّاك عن أبي سعيد قال :
قلت : والله ما يأتي علينا أمير إلا وهو شر من الماضي ، ولا عام إلا وهو شر من
الماضي . قال :
لولا شيء سمعته من رسول الله صل لقلت مثل ما تقول، ولكن سمعت
رسول الله حين يقول :
((إن من أمرائكم أميراً يحثي المال حثياً ، ولا يعده عدّاً، يأتيه الرجل فيسأله ،
فيقول : خذ. فيبسط الرجل ثوبه فيحثي فيه - وبسط رسول اللّه ي ليه ملحفة غليظة
كانت عليه ؛ يحكي صنيع الرجل -، ثم جمع إليه أكنافها ، فيأخذه ثم ينطلق)).
ومجالد ۔ وهو ابن سعيد - ليس بالقوي .
١٧٣٠

وفي رواية أخرى عنده (٣٧/٣) من طريق المعلى بن زياد : ثنا العلاء بن بَشِير
عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عزّين:
((أبشركم بالمهدي ، يبعث فيأتي على اختلاف من الناس وزلازل ، فيملأ
الأرض قسطاً وعدلاً ؛ كما ملئت جوراً وظلماً ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن
الأرض ، يقسم المال صحاحاً)). فقال له رجل: ما صحاحاً؟ قال: ((بالسوية بين
الناس)). قال: ((ويملأ الله قلوب أمة محمد { غنىً ، ويسعهم عدله ، حتى يأمر
منادياً فينادي فيقول : من له في مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل ،
فيقول : انت السدّان (يعني: الخازن) فقل له : إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً ،
فيقول له : احثٍ ! حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم ، فيقول : كنت أجشع أمة
محمد نفساً، أَوَعَجَزَ عني ما وسعهم؟! قال : فيرده فلا يقبل منه ، فيقال له : إنا لا
نأخذ شيئاً أعطيناه .
فيكون كذلك سبع سنين ، أو ثمان سنين ، أو تسع سنين ، ثم لا خير في
العيش بعده ، أو قال : ثم لا خير في الحياة بعده)).
قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير العلاء بن بشير ، وهو مجهول ؛ كما
في ((التقريب)). لكن قد توبع على بعضه عند الحاكم (٥٥٨/٤) .
ورواه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
((يخرج عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن رجل يقال له : (السفاح) ،
فيكون إعطاؤه المال حثياً)) .
أخرجه أحمد (٨٠/٣) .
١٧٣١

٤٠٠٢ - (كانَ يصلَّى والحسنُ والحسينُ يلعبان ويقعدان على
ظهْره، فأخذَ المسلمونَ يميطونَهما ؛ فلمّا انصرفَ قال :
ذرُوهما - بأبي وأمّي - مَنْ أحبّني ؛ فليحبَّ هذَينٍ) .
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٠٥/٨) عن الحسين بن زُرَيق الكوفي : ثنا أبو
بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبدالله قال : ... فذكره مرفوعاً . وقال :
((غريب من حديث عاصم ، لم يروه إلا أبو بكر)).
قلت : وهما موثقان ، لكن الحسين بن رُزَيق الكوفي لم أجد له ترجمة .
لكن تابعه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة، فقال في ((المصنف)) (٩٥/١٢/
١٢٢٢٣) : حدثنا أبو بكر بن عياش به .
وأخرجه ابن خزيمة (٨٨٧)، وابن حبان (٢٢٣٣ - ((موارد))) من طريق ثالث
عن ابن عَيَّاش به .
قلت : فالإسناد حسن .
وهو صحيح بشواهده، أحدها من حديث شداد بن الهاد في ((صفة الصلاة)).
٤٠٠٣ - (مَنْ سرّه أن ينظر إلى رجُل من أهْلِ الجنّة؛ فلينظرْ إلى
الحسينِ بنِ عليٍّ).
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده ١٨٧٤/٣)) (١/١٠٢ - نسخة المكتب الثانية)،
وعنه ابن حبان (٢٢٣٧) عن الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط
عن جابر مرفوعاً .
١٧٣٢