النص المفهرس

صفحات 341-360

قلت : كلاهما ثقة من رجال الشيخين ، فلا يضر تفردهما ، لا سيما والذين
شاركوهم في رواية أصل الحديث قد رووه بألفاظ متقاربة ، يزيد بعضهم على بعض
في ((الصحيحين)) وغيرهما ، وأقربهم ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن ابن شهاب
بتمامه نحوه؛ إلا أنه لم يقل: ((وأحدكم صائم)) .
أخرجه مسلم (٧٢/٢) .
وتابعه أيضاً بكر بن مُضَرَ عن عمرو بن الحارث به .
أخرجه أبو عوانة (١٦/٢) .
وتابع عمراً : عُقَيْلٌ عن ابن شهاب به نحوه .
أخرجه البخاري (٦٧٢) .
يضاف إلى ما سبق أن هذه الزيادة : ((وأحدكم صائم)) لا تنافي الروايات
الأخرى ؛ لأنها بإطلاقها وشمولها تشمل الصائم وغيره ؛ كما هو ظاهر ، بل الصائم
هو أولى بهذه الرخص من غير الصائم ، كما هو ظاهر . والله أعلم .
٣٩٦٥ - (إذا أمَمْتَ قوماً؛ فأخِفَّ بهم الصلاة) .
أخرجه مسلم (٤٤/٢)، وأبو عوانة (٩٦/٢)، وابن ماجه (٩٨٨)، والبيهقي
(١١٦/٣)، والطيالسي (٩٤٠/١٢٩)، وأحمد (٢٢/٤) من طريق شعبة عن عمرو
ابن مرة قال : سمعت سعيد بن المسيب قال : حدث عثمان بن أبي العاص قال :
آخر ما عهد به إليَّ رسول الله ◌َ خانة: ((إذا أممت ... )) الحديث .
وله في ((مسلم))، و((أبي عوانة))، و((المسند)) وغيرها طرق أخرى .
وله شواهد عن جمع من الصحابة ، منهم أبو هريرة نحوه ، وحديثه أتم .
١٦٩٣

أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) برقم (٥١٢).
٣٩٦٦ - إذا بدا (وفي لفظ: طلَعَ) حاجبُ الشّمس ؛ فأخِّرُوا الصّلاةَ
حتى تَبْرُزَ ، وإذا غَابَ حاجبُ الشّمس؛ فأخِّرُوا الصّلاةَ حتّى تغيبَ).
أخرجه البخاري (٥٨٣ و٣٢٧٢)، ومسلم (٢٠٧/٢ - ٢٠٨) ، وأبو عوانة
(٣٨٣/١)، والنسائي (٦٦/١)، والبيهقي (٤٥٣/٢)، وأحمد (١٣/٢ و١٠٦/١٩)
أخرجوه من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً .
وزاد أحمد في رواية له في أوله :
((لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان ،
فإذا طلعت .... )) الحديث .
وكذلك هي عند البخاري ، لكنه فصل بينهما في الرواية فقال (يعني :
عروة) : حدثني ابن عمر ، فذكر الشطر الثاني .
والشطر الأول منه أخرجه مفصولاً عن الثاني: مسلم ، وأبو عوانة (٣٨٢/١)،
وهي رواية لأحمد (١٩/٢ و٢٤ و٢٩ و٣٣ و ٣٦ و ٦٣ و١٠٦).
وأخرجه - أعني: فقرة التحري -: مالك في ((الموطأ)) (٢٢١/١) عن نافع عن
عبدالله عن ابن عمر مرفوعاً به .
وأخرج حديث الترجمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال : ... فذكره هكذا
مرسلاً لم يذكر ابن عمر ، وليس بعلة ؛ لإسناد الجماعة عنه .
ولجملة التحري شاهد من حديث عائشة أنها قالت :
لم يدع رسول الله عَ ليه الركعتين بعد العصر. قالت: قال رسول الله عَ انٍ :
((لا تتحروا ... )) الحديث نحوه .
١٦٩٤

أخرجه مسلم (٢١٠/١) .
وفي رواية له عنها قالت :
وهم عمر؛ إنما نهى رسول اللّه ◌َ لهم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها .
ورواها أبو عوانة (٣٨٢/١)، والنسائي (٩٦/١) بلفظ: أوهم عمر .
قلت : تشير السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها إلى ما ثبت عن عمر : أنه
كان يضرب الذين يصلون الركعتين بعد العصر .
وانظر تحقيق ذلك فيما تقدم من هذه ((السلسلة)) (١٠١٣/٦).
٣٩٦٧ - (إذا تَبعتُم جنازةً؛ فلا تجلسُوا حتَّى توضَعَ [في الأرض]).
أخرجه مسلم (٥٧/٣)، وأبو داود (٣١٧٣) ، وابن حبان في ((صحيحه))
(٣٠٩٤)، والبيهقي (٢٦/٤) - والزيادة له -، وأحمد (٣٧/٣ - ٣٨) عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ◌َانٍ :... فذكره .
هكذا إسناده عندهم جميعاً؛ إلا ابن حبان فقال : عن سهيل بن أبي صالح
عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد ...
فإن صح هذا ؛ فهو إسناد آخر لسهيل ، وإلا ؛ فهو شاذ .
زاد البيهقي : قال سهيل : رأيت أبا صالح لا يجلس حتى توضع عن مناكب
الرجال .
رواه البيهقي ، وكذا أبو نعيم في ((المستخرج))؛ كما في ((الفتح)).
وقد تابع أبا صالح : أبو سلمة بن عبدالرحمن فقال : عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً بلفظ :
١٦٩٥

((إذا رأيتم الجنازة؛ فقوموا، فمن تبعها؛ فلا يجلس حتى توضع)).
أخرجه البخاري (١٣١٠)، ومسلم، وكذا الترمذي (١٠٤٣)، والبيهقي،
وأحمد (٥١/٣) . وقال الترمذي:
((حديث حسن صحيح ، وهو قول أحمد وإسحاق ، قالا : من تبع جنازة ؛ فلا
يقعدنَّ حتى توضع عن أعناق الرجال)) .
ثم روى أحمد (٤٨/٣) من طريق شريك عن سهيل عن أبيه عن أبي سعيد
قال :
كان النبي عليه إذا اتبع جنازة ؛ لم يجلس حتى توضع .
ومفهوم هذا - وكذا حديث الترجمة -: أنه يقعد بعد وضعها على الأرض ،
وبه ترجم البخاري للحديث ، فقال :
(باب : من تبع جنازة ؛ فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال ، فإن قعد
أُمر بالقيام)) .
وأخرج الشيخان ، وغيرهما من حديث عامر بن ربيعة مرفوعاً نحو حديث
الترجمة .
٣٩٦٨ - (إذا لَعبَ الشّيطانُ بأحدكم في منامه؛ فلا يحدِّثْ به
النّاسَ) .
أخرجه مسلم (٥٥/٧)، وابن ماجه (٣٩١٢)، وأحمد (٣١٥/٣) من طريق
أبي سفيان قال :
أتى النبيَّ رجلٌ وهو يخطب ، فقال: يا رسول الله ! رأيت البارحة - فيما رأى
١٦٩٦

النائم - كأن عنقي ضربت وسقط رأسي [فتدحرج]، فاتبعته ، فأخذته فأعدته؟
[فضحك النبي ﴿﴿]، فقال :... فذكره ، والزيادتان لمسلم . وفي لفظ له :
((لا يحدثن أحدكم بتلعُّب الشيطان به في منامه)) .
وتابع أبا سفيان أبو الزبير بلفظ :
((إذا حَلَم أحدكم؛ فلا يخبر أحداً بتلعب الشيطان به في المنام)).
أخرجه مسلم (٥٤/٧)، وابن ماجه (٣٩١٣)، وابن حبان (٦٠٢٤) ، وأحمد
(٣٥٠/٣) من طريق الليث بن سعد عنه .
وتابعه زكريا بن إسحاق : ثنا أبو الزبير : أنه سمع جابر بن عبدالله يقول :...
فذكر القصة نحو حديث أبي سفيان؛ وفيه: أن رسول الله عَ ليه قال:
((ذاك من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها ؛ فلا يقصها على أحد ،
وليستعذ بالله من الشيطان)) .
أخرجه أحمد (٣٨٣/٣)، وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وتابعه سفيان بن عيينة عن ابن الزبير مختصراً .
٣٩٦٩ - (على رسْلكم! أَبشرُوا؛ إنّ من نعمة الله عليكم : أنّه ليسَ
أحدٌ من النّاسِ يصلِّي هذه السَّاعة غيرَكم) .
أخرجه البخاري (٥٦٧ - ((الفتح)))، ومسلم (١١٧/٢)، وأبو عوانة (٣٦٣/١ -
٣٦٤) عن أبي موسى قال :
كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولاً في بقيع (بُطْحَان)،
والنبي # بالمدينة، فكان يتناوب النبي ﴿ عند صلاة العشاء كلَّ ليلة نفرٌ
١٦٩٧

منهم ، فوافقنا النبيَّ ◌َ، أنا وأصحابي؛ وله بعض الشغل في بعض أمره ، فَأَعْتَمَ
بالصلاة حتى ابهارًّ الليل، ثم خرج النبي لم فصلى بهم ، فلما قضى صلاته قال
لمن حضره : ... فذكر الحديث؛ وزاد أو قال :
((ما صلى هذه الصلاة أحد غيركم))، لا يدري أي الكلمتين قال؟!
قال أبو موسى :
فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله
٠
قوله : (ابهار) ؛ أي : انتصف . وبهرة كل شيء : وسطه .
وقيل : (ابهار الليل) : إذا طلعت نجومه واستنارت ، والأول أكثر .
٣٩٧٠ - (أَبغضُ الرّجالِ إلى اللهِ: الألدُّ الخصِمُ).
أخرجه البخاري (٤٥٢٣ و٧١٨٨ - ((فتح)))، ومسلم (٥٧/٨)، والترمذي
(٢٩٧٦)، والنسائي (٣١١/٢)، وابن حبان (٥٦٦٧)، والبيهقي (١٠٨/١٠) وفي
((الأسماء والصفات)) (٥٠١)، وأحمد (٥٥/٦ و٦٣ و٢٠٥) كلهم من طريق ابن
أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها .
٣٩٧١ - (إذا راحَ أحدُكم إلى الجُمعةِ؛ فَلْيغتسلْ) .
أخرجه البخاري (٨٨٢ - ((فتح)))، ومسلم (٣/٣) ، وابن أبي شيبة في
(مصنفه)) (٩٤/٢)، وأحمد (٤٦/١) عن أبي هريرة :
أن عمر رضي الله عنه بينما هو يخطب يوم الجمعة ؛ إذ دخل رجل (وفي
رواية : عثمان) ، فقال عمر: لِمَ تحتبسون عن الصلاة؟! فقال رجل : ما هو إلا أن
سمعت النداء توضأت! فقال: ألم تسمعوا النبي لة قال :... فذكر الحديث؟!
١٦٩٨

٣٩٧٢ - (إذا سألتُم اللّهَ ؛ فَسَلُوه الفردوسَ ؛ فإنه سرّ الجنّة ، يقولُ
الرّجلُ منكم لراعيهِ : عليكَ بسرِّ الوادِي ؛ فإنّه أمرعُه وأعشبُه) .
أخرجه البخاري في («التاريخ» (١٤٦/٢/٢)، ويعقوب الفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) (٣٤٨/٢) - وسياق الإسناد له -، والبزار في ((مسنده)) (٣٥١٢/١٩١/٤ -
((كشف الأستار)))، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٣٤/٢٥٤/١٨) كلهم من
طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زِبْرِيق قال : حدثني عمرو بن الحارث بن
الضحاك قال : حدثني عبدالله بن سالم عن الزُّبَيْدي قال : حدثني عبدالرحمن
ابن أبي عوف ؛ أن سُوَيْدَ بن جَبَلة حدثهم ؛ أن عرباض بن سارية حدثهم یرده إلى
رسول الله لل أنه قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد فيه ضعف ؛ ابن زبريق هذا؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يهم كثيراً)).
وشيخه ابن الضحاك ؛ قال الحافظ :
((مقبول)) .
وسويد بن جبلة صدوق عندي ، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٢٥/٤)،
وروى عنه أربعة من الثقات .
وبقية رجال الإسناد ثقات معروفون .
وللحديث شاهدان من حديث أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ، أتم منه ، وسبق
تخريجهما برقم (٩٢١ و٩٢٢) .
(تنبيه) : تناقض الهيثمي ، فذكر الحديث في موضعين ، قال في الأول منهما
(١٧١/١٠) :
١٦٩٩

((رواه الطبراني، ورجاله وثقوا))!
وقال في الآخر منهما (٣٩٨/١٠):
((رواه البزار، ورجاله ثقات))!
٣٩٧٣ - (إذا شهَرَ المسلمُ على أخيه سلاحاً ؛ فلا تزالُ ملائكةُ الله
تلْعِنُه حتّى يَشِيمَهُ عنه) .
أخرجه البزار في «مسنده)) (٣٦٤١/١٠٣/٩) من طريق سُويد بن إبراهيم عن
قتادة عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله ◌َ هُ قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ غير سُويد بن إبراهيم - وهو أبو حاتم الحنّاط -،
قال الهيثمي في ((الزوائد» (٢٩١/٧) :
(رواه البزار، وفيه سويد بن إبراهيم ، ضعفه النسائي ، ووثّقه أبو زرعة ، وهو
لين)» .
وعقب عليه المناوي في ((فيض القدير)) بقوله :
((ومن ثم رمز المصنف (السيوطي) لحسنه)) !!
قلت : كيف وسويد هذا؛ كما قال الحافظ :
((صدوق سيئ الحفظ ، له أغلاط ، وقد أفحش ابن حبان فيه القول))؟!
ثم إن فيه عنعنة الحسن البصري ، ومثله قتادة .
لكن هذا قد توبع ، فقال المبارك : سمعت الحسن يقول : أخبرني أبو بكرة قال :
أتى رسول الله ◌َ هه على قوم يتعاطون سيفاً مسلولاً ، فقال:
١٧٠٠

(لعن الله من فعل هذا، أوليس قد نهيت عن هذا؟!))، ثم قال :
((إذا سَلَّ أحدُكم سيفه فنظر إليه ، فأراد أن يناولَه أخاه ؛ فليغمده ثم يناوله إياه)).
أخرجه أحمد (٤١/٥ - ٤٢) .
قلت : وهو إسناد حسن. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٥/١٣):
(رواه أحمد، والطبراني بسند جيد عن أبي بكرة)).
قلت : ولا يخفى أن متن هذا يختلف عن حديث الترجمة .
غير أن الحديث له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه ، رواه مسلم
وغيره ، وهو مخرج في ((غاية المرام)) برقم (٤٤٦).
٣٩٧٤ - (إذا قامَ أحدُكم إلى الصّلاةِ ؛ فلا يبصقْ أمامَه ؛ فإنما يناجي
الله ما دامَ في الصّلاةِ ، ولا عن يمينه ؛ فإنَّ عن يمينه ملكاً . وليبصقْ عن
يَساره أو تحتَ قدمه فيدفنَها) .
أخرجه البخاري (٤١٦ - ((فتح)))، وابن حبان (٢٢٦٦)، وأحمد (٣١٨/٢)،
والسُّلَمي في ((صحيفة همام بن منبه)) (١١٩/٤٥) كلهم من طريق عبدالرزاق ،
وهذا في ((مصنفه)) (١٦٨٦/٤٣١/١) عن معمر عن همام سمع أبا هريرة عن النبي
مخلية ... فذكره .
ورواه عبدالرزاق (١٦٨١) عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة نحوه .
وتابعه جماعة عن الزهري به ، وقرن بعضهم مع أبي هريرة : أبا سعيد الخدري ،
وقد سبق تخريجه برقم (١٢٧٤) .
١٧٠١

وللشطر الأول من الحديث شواهد صحيحة منها :
١ - عن عبدالله بن عمر:
أن رسول الله يهد رأى بصاقاً في جدار القبلة فحكّه ، ثم أقبل على الناس فقال :
((إذا كان أحدكم يصلي؛ فلا يبصق قبل وجهه ؛ فإن الله قبل وجهه إذا
صلی)) .
أخرجه البخاري (٤٠٦/١)، ومسلم (٧٥/٢)، وأبو عوانة (٤٠٣/١ - ٤٠٤)
عنه .
٢ - عن أنس :
أن النبي ◌َ ﴾ رأى نُخامة في القبلة ؛ فشقّ ذلك عليه حتى رُئِيَ في وجهه ؛
فقام فحكه بيده ، فقال :
(إن أحدكم إذا قام في صلاته ؛ فإنه يناجي ربه - أو إنّه بينه وبين القبلة -؛
فلا يبزقن أحدكم قِبَل قبلته ، ولكن عن يساره أو تحت قدميه)).
ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ، ثم رد بعضه على بعض فقال :
((أو يفعلُ هكذا)) .
أخرجه البخاري (٤٠٥/١) - والسياق له -، ومسلم (٧٦/٢) ، وأبو عوانة
(٤٠٥/١)، وابن حبان (٢٢٦٤)، والنسائي (١١٩/١) من طريقين عن أنس.
٣٩٧٥ - (إذا قامَ أحدُكم من مجْلِسه ثمّ رجعَ إليهِ ؛ فهو أحقُّ به) .
أخرجه مسلم (١٠/٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٣٢)، وأبو داود
(٤٨٥٣)، وابن ماجه (٣٧١٧)، وابن خزيمة (١٨٢١)، وابن حبان (٥٨٧)،
١٧٠٢

وأحمد (٢٦٣/٢ و٢٨٣ و٣٤٢ و٣٨٩ و٤٤٦ و٤٤٧ و٤٨٣ و٥٢٧ و٥٣٧) من طريق
سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
ـية : ...
فذكره .
وله شاهد من حديث وهب بن حذيفة عن النبي لة قال : ... فذكره بلفظ :
((إذا قام الرجل من مجلسه فرجع إليه ؛ فهو أحق به ، وإن كانت له حاجة
فقام إليها ، ثم رجع ؛ فهو أحق به)) .
أخرجه أحمد (٤٢٢/٣)، والترمذي (٢٧٥١) - بنحوه - من طريق خالد بن
عبدالله الواسطي قال : ثنا عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن
حَبَّان عن وهب بن حذيفة به . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح غريب)).
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وخالفه إسماعيل بن رافع فقال : عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن
حبان عن أبي سعيد الخدري ، مرفوعاً مختصراً .
قلت : وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ ؛ فهو بهذا الإسناد منكر .
وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً نحوه .
أخرجه أحمد (٣٢/٢) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر
مرفوعاً نحوه .
قلت : ورجاله ثقات ؛ غير أن محمد بن إسحاق مدلس ، وقد عنعنه .
١٧٠٣

من الحقوق المهجورة تجاه الزوجة
٣٩٧٦ - (إذا قَدِمَ أحدُكم ليلاً؛ فلا يأْتِينَّ أهلَه طُرُوقاً، حتّى
تستحدَّ المُغِيبَةُ، وتمتشطَ الشَّعِثَةِ) .
أخرجه مسلم (٥٥/٦)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩١٤٥/٣٦٢/٥)،
وأحمد (٢٩٨/٣ و٣٥٥) كلهم من طريق شعبة عن سَيَّار عن عامر عن جابر قال :
قال رسول الله عَ ةٍ : ... فذكره .
ومن هذا الوجه رواه البخاري (٥٢٤٣) مختصراً؛ لكنه قال : عن شعبة :
حدثنا محارب بن دثار قال : سمعت جابر بن عبدالله قال :
كان النبي ﴿﴿ يكره أن يأتي الرجل أهله طروقاً .
وتابعه هُشَيم : أخبرنا سَيَّار به عن جابر قال :
كنا مع رسول الله في سفر، فلما رجعنا ؛ ذهبنا لندخل فقال :
((أمهلوا حتى ندخل ليلاً - أي: عشاءً -؛ لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة)).
أخرجه أحمد (٣٠٣/٣)، والبخاري (٥٠٧٩ و٥٢٤٥ و٥٢٤٧)، ومسلم أيضاً ،
وأبو عوانة (١١٤/٥)، وكذا النسائي (٩١٤٤)، وأبو داود (٢٧٧٨) - من طريق
الإمام أحمد - . وقال أبو داود :
((قال الزهري : الطُّروق بعد العشاء)) . قال أبو داود :
((وبعد المغرب لا بأس به)).
وللحديث طرق وألفاظ أخرى متقاربة ، أخرجها أحمد (٢٩٩ و٣٠٨ و٣١٠
١٧٠٤

و٣١٤ و٣٥٨ و٣٦٢ و٣٩١ و٣٩٥ و٣٩٦ و٣٩٩)، وبعض هذه الطرق عند أبي داود
أيضاً ، وهي مخرجة في ((صحيح أبي داود)) (٨٤٨٠ - ٨٤٨٢) .
قلت : في هذا الحديث أدب رفيع ، أخل به جماهير الأزواج - إلا من شاء الله -؛
فهم يباغتون زوجاتهم إذا رجعوا من سفرهم ليلاً، دون أي إخبار سابق ، فعليهم أن
يتأدبوا بهذا الأدب الرفيع ؛ بأن يخبروا زوجاتهم بمجيئهم ليلاً بعد العشاء بواسطة
ما؛ كشخص يسبقهم إلى البلد ، أو بالهاتف ، والله ولي التوفيق .
التفريق في الطاعة بين أمور الدين وأمور الدنيا المحضة
مر
٣٩٧٧ - (إذا كانَ شيءٌ من أمْرِ دُنياكم ؛ فأنتم أعلمُ به ، فإذا كانَ
من أمْر دينكم ؛ فإليَّ) .
أخرجه أحمد (١٥٢/٣) من طريق حماد عن ثابت عن أنس قال :
سمع رسول الله ◌َخاله أصواتاً، فقال: ((ما هذا؟))، قالوا : يلقحون النخل ، فقال :
(لو تركوه فلم يلقّحوه لصلح))، فتركوه فلم يلقحوه، فخرج شيصاً، فقال النبي لة:
((ما لكم؟))، قالوا: تركوه لما قلت، فقال النبي عليه :... فذكره .
وأخرجه مسلم (٩٥/٧)، وابن ماجه (٢٤٧١)، وابن حبان (٢٢/١١٢/١)
من طرق أخرى عن حماد بن سلمة قال : عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .
وعن ثابت عن أنس به . ولفظ مسلم
((أنتم أعلم بأمر دنياكم)) .
وله شاهدان ؛ أحدهما : عن رافع بن خديج . أخرجه مسلم وابن حبان .
١٧٠٥

والآخر عن موسى بن طلحة عن أبيه . أخرجه مسلم ، وابن ماجه (٢٤٧٠)،
وأحمد (١٦٢/١).
(تنبيه): لقد فَرَّقَ الحافظ السيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) بين
رواية مسلم فجعلها عن أنس ، وبين رواية ابن ماجه فجعلها عن أنس وعائشة !!
وهذا تفریق لا وجه له کما تری .
٣٩٧٨ - (احشدوا؛ فإِنِّي سأقرأُ عليكم ثُلُثَ القُرآن ، فحشدَ من
حشَدَ ، ثمّ خرِجَ نبيّ الله ◌َ له فقرأ:
﴿قلْ هو اللهُ أحدٌ﴾ ألا إِنَّها تعدلُ ثُلُثَ القُرآنِ) .
أخرجه مسلم (٢٠٠/٢)، والترمذي (٢٩٠٠) - وصححه -، وأحمد (٤٢٩/٢)
من طريق أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَليه : ... فذكره إلى قوله :
«سأقرأ علیکم ثلث القرآن» ؛ وزاد :
فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله ﴿ فقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ ، ثم دخل .
فقال بعضنا لبعض : إني أرى هذا خبر جاءه من السماء ، فذاك الذي أدخله ، ثم
خرج نبي الله ◌َظة ، فقال :
((إني قلت لكم : سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، ألا إنها تعدل ثلث القرآن)).
والسياق لمسلم .
ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٠/٢) من هذا الوجه مختصراً .
وروى منه ابن ماجه من طريق أخرى عن أبي هريرة :
((﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن)).
١٧٠٦

٣٩٧٩ - (إذا كانُوا ثلاثةً [في سفَرٍ]؛ فليؤمّهم أحدُهم ، وأحقّهم
بالإِمامةِ أقرؤُهم) .
أخرجه مسلم (٣٣/٢)، والدارمي (٢٨٦)، والنسائي (١٣٥/١)، وابن خزيمة
(١٥٠٨/٤/٣)، وابن حبان (٢١٢٩/٢٨٧/٣)، والبيهقي (١١٩/٣)، والطيالسي
(٢١٥٢/٣٨٦)، ومن طريقه: البيهقي أيضاً، وابن أبي شيبة (٣٤٣/١)، وأحمد
(٢٤/٣ و٣٤ و٣٦ و٤٨ و٥١ و٨٤) كلهم من طرق عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي
سعيد الخدري أن رسول الله عنه قال :... فذكره .
والزيادة لابن حبان ، والطيالسي من طريق شعبة وهشام عن قتادة .
٣٩٨٠ - (إذا نزلَ أحدُكم منزلاً؛ فلْيقلْ: أعوذُ بكلمات الله التامَّات
من شرّ ما خلَقَ ؛ فإنه لا يضرّه شيء حتّى يرتحلَ منه) .
أخرجه مسلم (٧٦/٨)، والدارمي (٢٨٩)، والترمذي (١٣٣/١٠) - وصححه -،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٠ و٥٦١)، وابن ماجه (٣٥٤٧/١١٧٤/٢)،
وابن حبان (٢٦٨٩/١٦٧/٤)، والبيهقي (٢٥٣/٥)، وأحمد (٣٧٧/٦) كلهم عن
سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حكيم قالت: قال رسول الله عَظلةٍ : ... فذكره .
وقال بعضهم في روايته :
((من نزل منزلاً)) .
وقد أورده السيوطي بهذا اللفظ في ((الزيادة على الجامع الصغير)) برواية أحمد
ومسلم والترمذي عن خولة، ورواية الطبراني في «الكبير» عن عبدالرحمن بن
عائش .
١٧٠٧

توجيه سديد للدّعاة والوُعَّاظ
٣٩٨١ - (اذهبْ بنعليَّ هاتَين؛ فمَن لقِيتَ من وراء هذا الحائط
يشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ مُسْتَيْقناً بها قلبُه ؛ فَبَشِّرْه بالجنّةِ) .
أخرجه مسلم (٤٤/١ - ٤٥)، وأبو عوانة (٩/١ - ١٠) من طريق عكرمة بن
عمار قال : حدثني أبو كثير قال : حدثني أبو هريرة قال :
كنا قعوداً حول رسول الله ◌َ ، معنا أبو بكر وعمر في نفر ، فقام رسول الله
◌َّ من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يُقْتَطَعَ دوننا، وفزعنا فقِمنا،
فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله عليه ، حتى أتيت حائطاً للأنصار
لبني النجار، فدُرت به هل أجد له باباً؟ فلم أجد ؛ فإذا ربيع يدخل في جوف
حائط من بئر خارجةٍ - والربيع : الجدول -، فاحتفزت فدخلت على رسول الله
و ◌َلا فقال: ((أبو هريرة؟)). فقلت: نعم يا رسول الله! قال: ((ما شأنك؟)).
قلت : كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا ، فخشينا أن تقتطع دوننا ، ففزعنا ،
فكنت أول من فزع ، فأتيت هذا الحائط ، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب ، وهؤلاء
الناس ورائي! فقال: ((يا أبا هريرة!))؛ وأعطاني نعليه، قال :... (فذكر
الحديث) . وقال :
فكان أول من لقيت عمر ، فقال : ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟! فقلت : هاتان
نعلا رسول الله عليه ، بعثني بهما :
من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه ؛ بشرته بالجنة .
فضرب عمر بيده بين ثدييَّ، فخررت لاستي ، فقال : ارجع يا أبا هريرة !
١٧٠٨

فرجعت إلى رسول الله ◌َ ، فأجهشت بكاءً، وركبني عمر؛ فإذا هو على إثري ؛
فقال رسول الله صلاته :
((مالك يا أبا هريرة؟!)).
قلت : لقيت عمر ، فأخبرته بالذي بعثتني به ، فضرب بين ثدييَّ ضربة
خررت لاستي ؛ قال : ارجع ! قال رسول الله عليه :
((يا عمر! ما حملك على ما فعلت؟!)) . قال : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ،
أبعثت أبا هريرة بنعليك ؛ من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه ، بشره
بالجنة؟! قال: ((نعم)). قال : فلا تفعل ؛ فإني أخشى أن يتكل الناس عليها ، فخلّهم
یعملون . قال رسول الله ێئم :
((فخلِّهم)) .
قلت : وهذا إسناد حسن ؛ فإن عكرمة بن عمار - وإن كان من رجال مسلم -؛
ففي حفظه كلام ، وبخاصة فيما يرويه عن يحيى بن أبي كثير ، وليس هذا من
روايته عنه كما ترى .
وقد رويت هذه القصة أنها وقعت بين جابر وعمر :
أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) بسند صحيح ، وقد سبق تخريجه برقم
(٢٣٥٥) .
وفي الحديث توجيه سديد للدعاة أن لا يحدثوا بأحاديث الترغيب
والترهيب ؛ إلا مع بيان المراد منها بالتفصيل ؛ خشيةَ أن يُسَاءَ فهمها ، فيتكلوا ،
فیبین مثلاً :
١٧٠٩

أن الشهادة لله بالوحدانية يجب أن تفهم جيداً ، بحيث تمنع قائلها من
عبادة غير الله بأي نوع من أنواع العبادات المعروفة .
وأن من شهد بها وقصر بالقيام ببعض الأحكام الشرعية ، أو ارتكب
بعض المعاصي ؛ فذلك لا يعني أنه لا يستحق أن يعذب عليها ؛ إلا أن يغفر
الله له .
٣٩٨٢ - (أرى أنْ تجعلَها في الأَقرَبِينَ) .
أخرجه البخاري (١٤٦١)، ومسلم (٧٩/٣)، وأحمد (١٤١/٣ و٢٥٦) من
طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه
يقول :
كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل ، وكان أحبَّ أمواله إليه
بيرحاءُ ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله
يدخلها ويشرب من ماء
فيها طيب . قال أنس :
فلما أنزلت هذه الآية : ﴿لن تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تحبون﴾؛ قام أبو
طلحة إلى رسول الله :﴿ فقال: يا رسول الله ! إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿لن
تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تحبون﴾؛ وإن أحبّ أموالي إليّ بيرحاء ، وإنها صدقة
لله؛ أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله .
قال : فقال رسول الله
:
((بخ ، ذلك مال رابح ، ذلك مال رابح! وقد سمعت ما قلت ، وإني أرى ... ))
فذكر الحديث .
١٧١٠

وقد توبع إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس نحوه مختصراً ومطولاً ،
وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)» (١٤٨٢).
٣٩٨٣ - (أَرانى اللّيلةَ عند الكعبة، فرأيتُ رجُلاً آدمَ ، كأحسن ما
أنتَ راءِ من أُدمِ الرِّجالِ، له لِمَّةٌ كأحسنِ ما أنتَ راءٍ من اللِّمَم ، قد
رجَّلَها فهي تقطُر ماءً ، متكئاً على رجُلين أو على عواتق رجلينٍ ،
يطوفُ بالكعبةِ ، فسألتُ : من هذا؟ قيل : هذا المسيحُ ابنُ مريمَ .
ثمّ إذا أنا برجلٍ جَعْدٍ قِطَطٍ ، أَعور العينِ اليمنَى ، كأنّها عِنَبةٌ
طافيةٌ ، فسألتُ : من هذا؟ فقيلَ لي : هذا المسيحُ الدّجالُ).
أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٠٧/٣) قال: عن نافع عن عبدالله بن عمر أن
قال :... فذكره .
رسول الله
ومن طريق مالك: أخرجه البخاري (٥٩٠٢ و٦٩٩٩)، ومسلم (١٠٧/١)،
وأبو عوانة (١٤٩/١) كلهم عن مالك به .
وتابعه موسى بن عقبة : عند مسلم ، وأبي عوانة .
وفُلَيحُ بن سليمان: عند أحمد (١٢٦/٢ - ١٢٧).
وتابع نافعاً : سالمٌ عن ابن عمر بنحوه ، ولفظه صريح بأنها رؤيا منامية ؛
فإنه قال :
((بينما أنا نائم؛ رأيتني أطوف بالكعبة ... )).
وقد سبق تخريجه برقم (١٨٥٧) .
١٧١١

٣٩٨٤ - (أربعٌ من عَمَلِ الأحياءِ يجري للأمواتِ :
سے
رجلٌ ترك عَقباً صالحاً فيدعو ، فيبلغه دعاؤهم .
ورجل تصدق بصدقة جارية ، له من بعده أجرها ما جَرَتْ .
ورجل علّم علماً يُعْمَلُ به من بعده ، فله مثل أجر من عمل به ؛
من غير أن ينتقص من [أجر] عمله شيئاً .
ورجل مرابط يُنْمَى له عمله إلى يوم الحساب) .
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ((العيال)) (٦١٣/٢ - ٤٣١) - والسياق له -،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦١٨١/٣٢٨/٦) من طريق إسحاق بن عبدالله عن
مكحول عن شُرَحْبِيل بن السِّمْط عن سلمان قال: سمعت رسول اللّه ◌َة قال :...
فذكره .
ثم رواه ابن أبي الدنيا رقم (٤٣٢) بالإسناد نفسه عن إسحاق بن عبدالله عن
أبان بن صالح عن عامر بن سعد عن عبدالله بن مسعود عن النبي ◌َّةٍ ... مثله .
قلت : ورجاله ثقات ؛ غير إسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة -؛ وهو
ضعيف متروك .
لكن الحديث حسن لغيره ؛ لأنه جاء مفرقاً في جملة أحاديث ، أصحها
وأشهرها :
(إذا مات الإنسان ؛ انقطع عمله إلا من ثلاث ... )) الحديث .
رواه مسلم وغيره .
١٧١٢