النص المفهرس
صفحات 241-260
وقد روى أبو داود (٤٨٩٥)، وابن ماجه (٤٢١٤) فقرة التواضع منه ، وهو
مخرج فيما سبق (٥٧٠) .
وتابع مطرِّفاً: عبدالرحمن بن عائذ؛ عند أبي عوانة في ((مسنده) - كما في
(إتحاف المهَرة)) (٦٣٥/١٢) للحافظ ابن حجر -.
وقد قال همام - شيخ عفَّان ؛ شيخ أحمد في هذا الحديث - :
قال بعض أصحاب قتادة - ولا أعلمه إلا قال: يونس الإسكاف -: قال لي : إن
قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مُطرِّف ، قلت : هو حدثنا عن مطرف ،
وتقول أنت : لم يسمعه من مطرف؟! قال : فجاء أعرابي ، فجعل يسأله واجترا عليه ،
قال : فقلنا للأعرابي : سله : هل سمع حديث عياض بن حمار عن مطرف؟ فسأله؟
فقال : لا ؛ حدثني أربعة عن مطرف ؛ فسمى ثلاثة - الذين قلت لكم ..
قلت : ويونس الإسكاف : هو ابن أبي الفرات ، ثقة ، ترجمه المزي في
((تهذيب الكمال)) (٥٣٥/٣٢ - ٥٣٧).
وتصريح قتادة بالتحديث عن مطرف جاء من طريق شعبة عنه : عند أحمد ؛
وشعبة كفانا - كما صح عنه - تدليس قتادة .
والذي يبدو - جمعاً بين هذا وذاك؛ والله أعلم -: أن قتادة سمعه من مطرف
بعد أن لم يكن سمعه ، فنزل به ، ثم علا! وبهذا - فيما أرى - يندفع إشكال
التعارض بين إثبات السماع - في السند -، ونفيه - في المحاورة المذكورة -! والمثبت
مقدّم على النافي ، ولا سيما أنه متابع من الحسن ، كما تقدم ، بل لمطرف نفسه
متابع ؛ كما سبق .
والله أعلم بالصواب .
١٥٩٣
٣٦٠٠ - (ألاَ تُبايعونَ رسولَ الله؟ ! - فردِّدها ثلاثَ مرّاتٍ -: على
أَنْ تعبُدوا اللهَ ولا تشْركُوا به شَيئاً ، والصلواتِ الخمس - وأسرَّ كلمةً
خفيَّةً - [و] أنْ لا تسألوا النّاسَ شَيئاً) .
رواه عنه : عوف بن مالك ؛ ورواه عن عوف ثلاثة :
١ - أبو مسلم الخولاني :
رواه مسلم (٩٧/٣)، والنسائي (٢٢٩/١) - واللفظ له -، وأبو داود (١٦٤٢)،
وابن ماجه (٢٨٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٨/رقم ٦٧)، والمزي في ((تهذيب
الكمال)» (٢٩٢/٣٤) من طريق أبي إدريس الخولاني عنه به .
٢ - أبو إدريس الخولاني :
رواه ابن حبان (٣٣٨٥)، والطبراني في «الكبير» (١٨/رقم ٦٨) من طريق
ربيعة بن يزيد عنه به .
قلت : ولا تعارض بين الطريقين ؛ فالعلو والنزول من الطرائق المعروفة عند أهل
الحديث ؛ فكون أبي إدريس سمعه من أبي مسلم : لا يُعارض سماعه من عوف
مباشرة .
٣ - ربيعة بن لَقِيط :
رواه أحمد (٢٧/٦)، والطبراني (١٨/رقم ١٣٠) من طريق قتيبة بن سعيد
عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عنه به مختصراً بنحوه .
ورواية قتيبة عن ابن لهيعة مقبولة ؛ كما نبهت عليه في مواضع من كتاباتي
أخيراً .
١٥٩٤
وربيعة بن لقيط وثقه ابن حبان والعجلي ، وروى عنه جماعة .
فالسند جید - إن شاء الله - .
ولفظ حديث الترجمة من رواية مسلم أطول مما أوردناه ؛ فهو عن أبي مسلم
الخولاني قال : حدثني الحبيب الأمين - أما هو؛ فحبيب إليَّ، وأما هو عندي؛
فأمين - عوف بن مالك الأشجعي قال :
كنا عند رسول الله صل تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: ((ألا تبايعون رسول
الله؟!))؛ وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله! ثم قال: ((ألا
تبايعون رسول الله؟!))؛ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! ثم قال: ((ألا تبايعون رسول
الله؟!))؛ قال : فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! فعلام نبايعك؟ قال :
((على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ، والصلوات الخمس وتطيعوا - وأسرَّ
كلمة خفيَّة - ولا تسألوا الناس شيئاً)).
فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم ، فما يسأل أحداً يناوله إيّاه .
٣٦٠١ - (ألا رجلٌ يمنحُ أهلَ بيتٍ [لا درَّ لهم] ناقةً [من إِيلِه]؛
تغدُو بِعُسِّ، وتروحُ بعُسِّ؟ إنَّ أَجْرَها لَعظيمٌ) .
رواه مسلم (٨٨/٣) - واللفظ له -، وأحمد (٢٤٢/٢)، وأبو يعلى (٦٢٦٨) من
طرق عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يَبْلُغُ به(١).
ورواه الحسين المروزي في ((زوائده)) على ((الزهد)) (٧٨٠) لابن المبارك من طريق
سفيان عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً . والزيادتان منه .
(١) أي: إلى النبيِّبَه.
١٥٩٥
ورواه الحميدي في «مسنده)) (١٠٦٢) من طریق سفیان به ، وزاد :
((ويكتب الله له بكل حلبة حلبها حسنة - أو قال : عشر حسنات -، بقدر ما
كانت ؛ بَكَّأْت أو غزرت)) .
وابن عجلان حسن الحديث ؛ كما تقدم مراراً .
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٤/٤) من طريق سفيان عن أبي الزناد
به ، وزاد في أوله :
((أفضل الصدقة المنيحة ... ).
وجعل مكان: ((بِعُسّ)) - في الموضعين -: ((بِقْدٍ)) .
وهما بمعنىٍّ .
ورواه الحميدي (١٠٦١) بنفس الإسناد ، بلفظ :
((أفضل الصدقة المنيحة؛ تغدو بِعُسّ، أو تروح بعسّ)).
(تنبيه) :
أورد الحديثَ السيوطيُّ في ((الزيادة على الجامع الصغير)) بلفظ: (( .. تغدو
بغداء ، وتروح بعشاء(١) ... )) من رواية مسلم !
وليست هي هكذا لا عند مسلم ، ولا عند غيره !!
وهو هكذا في ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)). (رقم ٢٦٥٠)، فليُصَحّح .
و((العُسّ)) : هو القدح الكبير .
(١) وتحرّف كذلك في ((مسند أبي يعلى))؛ لكنه جعل الموضعين: ((بعشاء))!
١٥٩٦
و((المنيحة)): ((أن يمنح الرجل أخاه ناقةً أو شاة؛ حتى يحتلبها عاماً أو أقل أو
أكثر، فينتفع بدَرِّها ، ثم يردّها: فجائزٌ ... )).
قاله البغوي في ((شرح السنة)) (١٦٤/٦).
ثم رأيت ابن المبارك يروي الحديث في ((الزهد)) (٧٧٩) عن المبارك بن فضالة
عن الحسن مرسلاً بنحوه .
والمبارك بن فضالة مدلس ؛ على إرساله .
٣٦٠٢ - (أيعجزُ أحدُكم أن يكْسِبَ كلَّ يوْم ألفَ حسَنة؟! فسألَه
سائلٌ من جُلَسائه: كيفَ يكسبُ أحدُنا ألفَ حسَنة؟! قال : يسّبحُ مئةً
تسبيحة ، فيُكتبُ له ألفُ حَسنة ، أو يُحطّ عنه ألفُ خَطيئة) .
رواه مسلم (٧١/٨)، والترمذي (٣٤٦٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(١٥٢)، وابن حبان (٨٢٥)، وأحمد (١٤٩٧ و١٥٦٣ و١٦١٢ و١٦١٣)، والهيثم
الشاشي في ((مسنده)) (٦٦)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (١٣٤ - ((المنتخب
منه)))، والحميدي (٨٠)، وابن أبي شيبة (٢٩٤/١٠)، والطبراني في ((الدعاء))
(١٧٠٢ و١٧٠٣ و١٧٠٤ و١٧٠٥ و١٧٠٦)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٢٩)
و («الشُّعَب)) (٦٠٠)، والبغوي في («شرح السنة)) (١٢٦٦)، وأبو نُعيم في ((معرفة
الصحابة)) (٥٣٧) و((أخبار أصبهان)) (٨٣/١)، وأبو يعلى (٧٢٣ و٨٢٩)، والبزار
(١١٦٠ - زوائده)، والحسن بن عرفة في ((جُزئه)) (٧٩) من طرق عن موسى الجُهني
عن مصعب بن سعد : حدثني أبي قال :
كنا عند رسول الله عَخية ، فقال :... فذكره .
١٥٩٧
(فائدة): قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) (٢٠/١٧) - تعليقاً على قوله :
((أو يحطّ)) -:
((هكذا هو في عامة نُسخ ((صحيح مسلم)): ((أو يحط)» بـ (أو) ، وفي بعضها :
((ويحط)) - بالواو -، وقال الحميدي في ((الجمع بين الصحيحين)): كذا هو في كتاب
مسلم: ((أو يحطُّ)) بـ (أو) ، وقال البرقاني : ورواه شعبة ، وأبو عوانة ، ويحيى القطان
عن [موسى](١) الذي رواه مسلم من جهته ، فقالوا: ((ويحطّ)) - بالواو -)).
قلت : وقد جاءت الروايات في مصادر التخريج - المتقدمة - بالوجهين ،
والخلاف فيه سهل ؛ لأن (أو) تأتي بمعنى (الواو) .
٣٦٠٣ - (إيه يا ابنَ الخطّابِ! والذِي نَفْسِي بيدِهِ! ما لَقِيكَ الشّيطانُ
سَالكاً فجّاً؛ إلا سَلكَ فجّاً غيرَ فجّك).
رواه البخاري (٣٢٩٤ و٣٦٨٣ و٦٠٨٥)، ومسلم (١١٤/٧ - ١١٥)، والنسائي
في ((السنن الكبرى)) (٨١٣٠ - فضائل الصحابة) و(١٠٠٣٥ - عمل اليوم والليلة)،
وابن حبان في «صحيحه)) (٦٨٩٣ - ((الإحسان)))، وابن أبي شيبة (٨٣/١٤)،
وأحمد في («مسنده)) (١٧١/١ و١٨٢ و١٨٤ و١٨٧) وفي ((فضائل الصحابة)) (٣٠١
و٣٠٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٨٢/٢)، وأبو يعلى (٨١٠)، والبزار
(١١٥ - مسند سعد)، وابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٠٢)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٨٧٤)، والشاشي في ((مسنده)) (١١٨) من طرق عن الزهري عن
عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن محمد بن سعد عن أبيه قال :
(١) تحرف في ((شرح مسلم)) إلى: يحيى! والتصحيح من ((الترغيب والترهيب))
(٢٤٤/٢ - التعليق الرغيب) .
١٥٩٨
استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول اللّه ◌َ لليه ، وعنده نسوة من
قريش ، يسألنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر تبادرن
الحجاب، فأذن له النبي #، فدخل والنبي ◌َل﴾ يضحك، فقال: أضحك الله
سنّك يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي؟! فقال :
((عجبتُ من هؤلاء اللاتي كن عندي، لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب!)).
فقال : أنت أحقُ أن یهبن يا رسول الله !
ثم أقبل عليهن ، فقال: يا عدوّات أنفسهِنّ! أتَهَبْنني ولم تهبن رسول الله عَليه؟!
فقلن : إنك أفظُّ وأغلظُ من رسول الله ◌َلُونِ !
قال رسول الله عطية :... فذكره .
وللحديث طريق آخر عند ابن أبي عاصم (١٢٦٠) من طريق سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً ، بلفظ :
((والذي نفسي بيده! ما سلك الشيطان طريقاً يمرُّ فيه عمر)).
وإسناده حسن ، رجاله رجال الشيخين ؛ إلا شيخ ابن أبي عاصم - فيه -: ابن
كاسب - واسمه يعقوب - ؛ فإنه لا يرتفع حديثه إلى درجة الصحة .
(فائدة) :
قول النسوة: (إنك أفظُّ وأغلظ من رسول الله نَ ◌ّةٍ) ؛ مما خرج على غير بابه ؛
كما يقول أهل اللغة؛ ذلكم أنّ الفظاظة والغلظة منفيان عن النبي ◌َ ليه بنص القرآن
الكريم صراحة . والله أعلم .
١٥٩٩
٣٦٠٤ - (إيّاكُم والوصَالَ - مرّتين -، قيلَ: إنّك تواصلُ؟! قال:
إِنِّي أَبِيتُ يُطْعمُني ربِّي ويَسْقِيني ؛ فاكْلَفُوا من العَمَلِ ما تُطيقونَ).
جاء من حديث أبي هريرة ، وله عنه طرق :
أولاً : همّام :
رواه عبدالرزاق (٧٧٥٤)، وعنه البخاري (١٩٦٦)، وأحمد (٣١٥/٢)، والبغوي
(١٧٣٦)، والبيهقي (٢٨٢/٤) من طريق عبد الرزاق عن معمر عنه به.
ثانياً : أبو سلمة :
رواه عبدالرزاق (٧٧٥٣)، وعنه أحمد (٢٦١/٢ و٢٨١، ٥١٦)، والبخاري
(١٩٦٥ و٧٢٩٩)، ومسلم (١٣٣/٣)، وابن حبان (٣٥٧٥)، والدارمي (٨/٢)،
والبيهقي (٢٨٢/٤) من طرق عن الزهري عنه به .
ثالثاً : الأعرج :
رواه مالك (٣٠١/١)، ومن طريقه: الدارمي (٧/٢)، والبغوي (١٧٣/٧)،
ومسلم (١٣٤/٣)، وابن حبان (٣٥٧٦)، والحميدي (١٠٠٩)، وأحمد (٢٤٤/٢
و٢٥٧ و٤١٨) من طرق عن أبي الزناد عنه به .
رابعاً : أبو زرعة بن عمرو بن جرير :
رواه مسلم (١٣٤/٣)، وابن خزيمة (٢٠٧٠)، وابن أبي شيبة (٨٣/٣)، وإسحاق
ابن راهويه في ((مسنده)) (١٦٨)، وأحمد (٢٣١/٢)، وأبو يعلى (٦٠٨٨) من طرق
عن عمارة بن القعقاع عنه به .
١٦٠٠
خامساً : أبو صالح :
رواه مسلم (١٣٣/٣)، وابن خزيمة (٢٠٧٢)، والبغوي (١٧٣٨) ، وابن أبي
شيبة (٨٢/٣)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥٥٣٩)، وأحمد (٢٥٣/٢
و ٤٩٥ - ٤٩٦) .
سادساً : موسى بن يسار :
رواه أحمد (٢٥٧/٢) عن یزید عن محمد عنه به .
ومحمد : هو ابن إسحاق .
وموسى بن يسار: عمُّه .
سابعاً : سعيد بن المسيَّب :
رواه البخاري (٧٢٤٢) من طريق الزُّهري عنه به .
ثامناً : سَلِيمُ بن حَيَّان :
رواه أحمد (٣٤٥/٢) عن عفان عنه به .
وهذا من ثلاثيات أحمد ، وسَلِيم - بفتح السين وكسر اللام - ثقة من رجال
الكتب الستة .
وسنده صحيح على شرط الشيخين .
قلت : وفي الباب عن غير واحد من الصحابة ؛ فانظر ((صحيح أبي داود))
(٢٠٤٣ و٢٠٤٤)، و((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) (٢٤٩٥).
٣٦٠٥ - (أيّما امْرأة أصابتْ بَخُوراً؛ فلا تشهدْ معَنا العشاءَ الآخرةَ) .
رواه مسلم (٣٤/٢)، وأبو داود (٤١٧٥)، والنسائي في ((الصغرى)) (١٥٤/٨)
١٦٠١
و(«الكبرى» (٩٤٢٤ و٩٤٣٠)، والبيهقي (١٣٣/٣)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٨٦١)، وأبو عوانة في ((مسنده)) (١٧/٢)، وأبو يعلى (٥٤٥) من طريق يزيد بن
خُصَيْفَة عن بُسر بن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ةٍ :... فذكره .
قال النسائي :
((لا نعلم أن أحداً تابع يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد على قوله : (عن
أبي هريرة) ! وقد خالفه يعقوب بن عبدالله بن الأشج ؛ رواه عن بسر بن سعيد عن
زينب الثقفية)).
قلت: وهو عند مسلم - أيضاً - (٣٣/٢) من طريق بكير بن عبدالله بن الأشج
عن بسر عن زينب .
وقد تقدم تخريج روايته في هذه ((السلسلة)) (١٠٩٤).
ويزاد على مصادر تخريجه - هناك -:
رواه النسائي في ((الكبرى)) (٩٤٢٥) - وهي رواية يعقوب -، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١٢ و ٣٢١٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤٪
رقم: ٧١٨ و٧١٩ و٧٢٠ و٧٢٢) - وهي رواية بكير -.
ولقد رجّح النسائي في ((السنن الكبرى)) رواية بُكير على رواية يعقوب؛ وهما
أخوان ثقتان ، ويزيد - على ثقته - في بعض حديثه نكارة !
ثم روى النسائي حديث زينب الثقفية من طريقين عن الليث بإسناده ؛ أحدهما :
يرويه الليث - وهو ابن سعد - عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير به .
والثاني : يرويه الليث عن بكير - بدون واسطة ..
١٦٠٢
1
وقد رجح النسائي رحمه الله الرواية الأولى .
ثم خرجه النسائي - بعد - من طرق أخرى عدّة ليذكر وجوه الاختلاف فيه
على إبراهيم بن سعد الزهري .
قلت : وكلُّ هذه الوجوه غير ضارة الحديث ؛ فالأسانيد صحاح ، والرواة
ثقات .
وللحديث شاهد من طريق آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ :
((إذا خرجت المرأة إلى المسجد ؛ فلتغتسل من الطّيب ؛ كما تغتسل من
الجنابة)).
وقد تقدم تخريجه في هذه ((السلسلة الصحيحة)) (رقم: ١٠٣١)، فليراجع .
٣٦٠٦ - (الأنصارُ كَرشي وعَيْبَتي ، والنّاسُ سيكثرونَ ، ويقلُّونَ ؛
فاقبَلُوا من مُحسِنِهم ، وتجاوزُوا عن مُسيئِهم) .
جاء من حديث أنس ، وأُسيد بن حضير ، وأبي سعيد الخدري ، وکعب بن
مالك .
أولاً : حديث أنس ، وله عنه طرق :
١ - قتادة :
رواه البخاري (٣٨٠١) - واللفظ له -، ومسلم (١٧٤/٧)، والنسائي في
(«الكبرى» (٨٣٢٥)، والترمذي (٣٩٠١)، وابن حبان (٧٢٦٥) ، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٩٧٢)، وأحمد في ((مسنده)) (١٧٦/٣ و٢٧٢) وفي ((الفضائل))
(١٤٦٤)، وأبو يعلى (٢٩٩٤ و٣٢٠٨) من طريق شعبة عنه به .
١٦٠٣
٢ - حُمید :
رواه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٢٦)، وابن حبان (٩٢٦٨)، وابن أبي شيبة
(١٦٠/١٢)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٠٠)، والبغوي (٣٩٧٦)، وأحمد
(١٨٨/٣ و٢٠١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٣٨).
٣ - ثابت :
أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٤٦/٣) وفي ((الفضائل)) (١٤٤٠).
٤ - سعد بن عبدالرحمن بن هاشم :
رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)» (٥٩/٢/٢).
٥ - محمد بن سعد ابن أخي سعد بن أبي وقاص :
رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٩/٢/٢) .
٦ - أبو التَّيَّاحِ :
أخرجه أبو يعلى (٣٢٢٩).
٧ - علي بن زيد بن جدعان :
أخرجه الحميدي (١٢٠١) .
٨ - النَّضر بن أنس :
أخرجه أحمد (١٥٦/٣) .
٩ - النعمان بن مُرّة الأنصاري :
رواه الطبراني في ((معجمه الصغير))، وهو مخرج عندي في ((الروض النضير))
(رقم : ٣٤) .
١٦٠٤
١٠ - هشام بن زيد :
رواه البخاري (٣٧٩٩) وغيره .
وهو مخرج في هذه ((السلسلة)) تحت رقم (٣٤٣٠) .
ثانياً : حديث أسيد بن حضير :
رواه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٢٤)، والطبراني في «الكبير)) (٥٥٢) من
طريق حَرَميّ بن عمارة عن شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد به .
قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٧٣/١) :
((رواه غُندر عن شعبة، فلم يذكر أسيداً)).
قلت : وهو أرجح ؛ فَحرميّ : صدوق يهم ، بينما غندر - وهو محمد بن
جعفر - ثقة ؛ وهو من أوثق الرواة في شعبة وأثبتهم .
والرواية المشار إليها : هي الرواية الأولى المخرجة في حديث أنس المتقدم .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٧/١٠) :
((ورجاله رجال (الصحيح)) ! لكنه - رحمه الله - لم ينبِّه إلى هذه العلة الدقيقة .
ثالثاً : حديث أبي سعيد الخدري :
رواه الترمذي (٣٩٠٤)، وأحمد (٨٩/٣)، وأبو يعلى (١٣٥٨) من طريق زكريا
ابن أبي زائدة عن عطية العوفي عنه به .
وعطية ضعيف ؛ وفي متنه زيادة منكرة ، ومن أجلها أوردته في (ضعيف
الجامع الصغير وزيادته)) (٢١٧٤)، وانظر ((المشكاة)) (٦٢٤٠).
١٦٠٥
رابعاً : حديث كعب بن مالك :
وهو مخرج في هذه ((السلسلة)) تحت الحديث رقم (٣٤٣٠) .
ويزاد على مصادره هناك: ((الكنى والأسماء)) (١٠٨/٢) للدَّولابي.
٣٦٠٧ - (بسْم اللّهِ الرّحمنِ الرّحيم:
منْ محمّد عبد الله ورسوله : إلى هرقلَ عظيم الرُّومِ ؛ سلامٌ على
من اتّبعَ الهُدى، أمّا بعْدُ : فإنّي أَدعوكَ بدِعايةِ الإِسلام: أسلمْ تسْلَم :
يؤْتكَ اللهُ أجركَ مرّتين ؛ فإنْ تولّيتَ فإنّ عليكَ إِثْمَ الأريسيّين ؛ و﴿يا
أهلَ الكِتاب تعالوا إلى كلمةٍ سَواءٍ بيننا وبينَكم أنْ لا نعبدَ إلا اللهَ ولا
نشْركَ به شيئاً ولا يتخذَ بعضُنا بعْضاً أرْباباً من دونِ الله فإنْ تولَّوا
فقولُوا اشهدُوا بأنّا مُسلِمُون﴾) .
رواه البخاري (رقم ٧ - واللفظ له - و٥١ و٢٦٨١ و٢٩٤١ و٢٩٧٩ و٣١٧٤
و٤٥٥٣ و٥٩٨٠ و٦٢٦٠ و٧١٩٦)، ومسلم (١٦٣/٥ -١٦٦)، والترمذي (٢٧١٧)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٦٤)، وعبدالرزاق (٩٧٢٤)، وابن حبان (٦٥٥٥)،
وأحمد (٢٦٣/١)، وابن منده في ((الإيمان)» (١٤٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(١٣٨٠ و١٩٧٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٨٨)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) (٣٨٠/٤ - ٣٨١)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة))
(١٤٥٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٢٨/٢٣) من طرق عن عبيد الله بن
عبدالله بن عتبة بن مسعود أن عبدالله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره :
أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش ، وكانوا تِجَاراً بالشام في المدة التي
كان رسول الله ﴿﴿ر مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش ، فأتوه وهم بإيلياء ، فدعاهم
١٦٠٦
في مجلسه ، وحوله عظماء الروم ، ثم دعاهم ودعا بترجمانه ، فقال : أيكم أقرب
نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان : فقلت : أنا أقربهم نسباً،
فقال : أدنوه مني ، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ، ثم قال لترجمانه : قل
لهم : إني سائل هذا الرجل ، فإن كذبني فكذبوه ، فوالله لولا الحياء من أن يَأْثروا
عليّ كذباً لكذبت عنه ، ثم كان أول ما سألني عنه ؛ أن قال : كيف نسبه فيكم؟
قلت : هو فينا ذو نسب ، قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت : لا ،
قال : فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت : لا ، قال : فأشراف الناس يتبعونه أم
ضعفاؤهم؟ فقلت : بل ضعفاؤهم ، قال : أيزيدون أم ينقصون؟ قلت : بل يزيدون ،
قال : فهل يرتد أحد منهم سُخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت : لا ، قال : فهل
كنت تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت : لا ، قال : فهل يغدر؟ قلت :
لا ، ونحن منه في مُدَّة لا ندري ما هو فاعل فيها؟! قال : ولم تمكنِّي كلمة أدخل
فيها شيئاً غير هذه الكلمة ، قال : فهل قاتلتموه؟ قلت : نعم ، قال : فكيف كان
قتالكم إياه؟ قلت : الحرب بيننا وبينه سجال ، ينال منّا وننال منه ، قال : ماذا
يأمركم؟ قلت : يقول : اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً ، واتركوا ما يقول
آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصِّلة .
فقال للترجمان : قل له : سألتك عن نسبه؟ فذكرت أنه فيكم ذو نسب ؛
فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها ، وسألتك : هل قال أحد منكم هذا القول؟
فذكرت أن لا ؛ فقلت : لو كان أحد قال هذ القول قبله ؛ لقلت : رجل يأتسي بقول
قيل قبله ، وسألتك : هل كان من آبائه من ملك؟ فذكرت أن لا ، قلت : فلو كان
من آبائه من ملك ؛ قلت : رجل يطلب ملك أبيه ، وسألتك : هل كنتم تتهمونه
بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا ، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب
١٦٠٧
على الناس ؛ ويكذب على الله ، وسألتك : أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟
فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه؛ وهم أتباع الرسل ، وسألتك : أيزيدون أم ينقصون؟
فذكرت أنهم يزيدون ؛ وكذلك أمر الإيمان حتى يتم ، وسألتك : أيرتد أحد سخطةً
لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرت أن لا ؛ وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته
القلوب ، وسألتك : هل يغدر؟ فذكرت أن لا ؛ وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك :
بما يأمركم؟ فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وينهاكم عن
عبادة الأوثان ، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف ؛ فإن كان ما تقول حقّاً؛ فسيملك
موضع قدمي هاتين ، وقد كنت أعلم أنه خارج ، لم أكن أظن أنه منكم ، فلو أني
أعلم أني أخلص إليه ؛ لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده ؛ لغسلت عن قدمه .
ثم دعا بكتاب رسول الله الرقم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى ، فدفعه
إلى هرقل ، فقرأه ، فإذا فيه ... فذكره
قال أبو سفيان : فلما قال ما قال ، وفرغ من قراءة الكتاب ؛ كثر عنده الصخب ،
وارتفعت الأصوات ، وأخرجنا ، فقلت لأصحابي حين أُخرجنا: لقد أمِرَ أمرُ ابن
أبي كبشة ! إنه يخافه ملك بني الأصفر ، فما زلت موقناً أنه سيظهر؛ حتى أدخل
الله عليَّ الإسلام .
وكان ابن الناطور - صاحب إيلياء - وهرقل سُقُفّاً على نصارى الشام؛ يحدِّث
أن هرقل حين قدم إيلياء أصبح يوماً خبيث النفس ، فقال بعض بطارقته : قد
استنكرنا هيئتك ، قال ابن الناطور: وكان هرقل حزَّاءً ينظر في النجوم ، فقال لهم
حين سألوه : إني رأيت الليلة - حين نظرت في النجوم - ملك الختان قد ظهر، فمن
يختتن من هذه الأمة؟ قالوا : ليس يختتن إلا اليهود ، فلا يهمَّنَّك شأنهم ، واكتب
إلى مدائن ملكك؛ فيقتلوا من فيهم من اليهود ، فبينما هم على أمرهم ؛ أتي هرقل
١٦٠٨
برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله عطية ، فلما استخبره هرقل ؛
قال : اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه ، فحدثوه أنه مختتن ، وسأله عن
العرب؟ فقال : هم يختتنون ، فقال هرقل : هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ، ثم كتب
هرقل إلى صاحب له برومية ، وكان نظيره في العلم ، وسار هرقل إلى حمص ، فلم
يَرِمْ حِمْصَ حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي اليد
وأنه نبي ، فأذن هرقل لعظماء الروم في دَسْكَرة له بحمص ، ثم أمر بأبوابها
فغلقت ، ثم اطّلع فقال: يا معشر الروم ! هل لكم في الفلاح والرشد ، وأن يثبت
ملككم ، فتبايعوا هذا النبي؟ فخاصوا حيصة حُمُرِ الوحش إلى الأبواب ؛ فوجدوها
قد غلقت ، فلما رأى هرقل نفرتهم ، وأيس من الإيمان قال : ردوهم عليَّ، وقال :
إني قلت مقالتي آنفاً؛ أختبر بها شدتكم على دينكم ، فقد رأيت ، فسجدوا له
ورضوا عنه ، فكان ذلك آخر شأن هرقل .
قلت : وقد ورد الحديث نفسه على وجه آخر :
فرواه البخاري (٢٩٣٦ و٢٩٤٠)، وأبو داود (٥١٣٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٨٥٨ و٨٨٤٥)، وأحمد (٢٦٢/١ - ٢٦٣ و٢٦٣)، والبيهقي في ((الدلائل))
(٣٧٧/٤ - ٣٨٠)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (٤٢٢/٢٣) من طريق الزهري عن
عبيدالله بن عبدالله أن عبدالله بن عباس أخبره :
أن رسول الله ... فذكر الحديث دون ذكر أبي سفيان مخبراً ابن عباس .
وهذا معدود من مراسيل الصحابة ؛ وهي مقبولة عند جماهير أهل السنة
والحديث - بحمد الله تعالى -.
(فائدة) : قول أبي سفيان - في الحديث -: (لقد أمِرَ أمرُ ابن أبي كبشة)؛
معناه - كما قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٤٤/٤) -:
١٦٠٩
((كان المشركون ينسبون النبي { . إلى أبي كبشة ؛ وهو رجل من خزاعة ،
خالف قريشاً في عبادة الأوثان ، وعَبَدَ الشِّعْرِى والعَبُور(١)، فلما خالفهم النبي
في عبادة الأوثان ؛ شبّهوه به)) .
و(أمِّرَ): كَثُرَ ، وتمّ.
والحديث كنت قد خرجته - قديماً - في ((الإرواء)) (٣٧/١) مختصراً .
٣٦٠٨ - (بَشِّروا خديجةَ ببيت في الجنّةِ من قَصَب، لا صَخَبَ فيه
ولا نصَب) .
جاء من حديث عبد الله بن أبي أوفى ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وعبدالله بن
جعفر ، ورجل من الصحابة :
١ - أما حديث ابن أبي أوفى :
فرواه البخاري (١٧٩٢ و٣٨٢٩) - واللفظ له -، ومسلم (١٣٣/٧)، والنسائي
في «الكبرى» (٨٣٦٠)، وابن أبي شيبة (١٣٣/١٢)، وابن حبان (٧٠٠٤) ، وأحمد
في «مسنده)) (٣٥٥/٤ و٣٥٦ و٣٨١) وفي ((الفضائل)) (١٥٧٧ و١٥٨١ و١٥٨٢)،
وابنه عبدالله في ((زوائده)) على ((الفضائل)) (١٥٩٣ و١٥٩٤)، والقطيعي في «زوائده))
على ((الفضائل)) (١٥٩٥)، والحميدي (٧٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٣/رقم ١١)
من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به .
٢ - وأما حديث عائشة :
فرواه البخاري (٣٨٢٦ و٣٨٢٧)، ومسلم (١٣٣/٧)، والترمذي (٣٨٧٦)،
(١) هي أسماءُ نجوم وكواكب؛ كما في ((القاموس المحيط)) (ص٥٣٤).
ء
١٦١٠
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٦٢)، وأحمد في ((مسنده)) (٥٨/٦ و٢٠٢ و٢٧٩)،
والحاكم في ((المستدرك)) (١٨٦/٣)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٣١١) من
طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به . وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)) ! ووافقه الذهبي !!
قلت: بل الحديث في ((الصحيحين)).
٣ - أما حديث أبي هريرة :
فرواه البخاري (٣٨٢٠ و٧٤٩٧)، ومسلم (١٣٣/٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٣٥٨)، وابن أبي شيبة (١٣٣/١٢)، وابن حبان (٧٠٠٩)، والحاكم (١٨٥/٣)،
والبغوي (٣٩٥٣)، وأحمد في («المسند» (٢٣١/٢) وفي ((الفضائل)) (١٥٨٨)، وأبو
يعلى (٦٠٨٩)، والطبراني (٢٣ /رقم ١٠) من طرق عن محمد بن فُضَيْل عن عمارة
عن أبي زرعة عنه به . وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة))!
ووافقه الذهبي !
قلت : بلى ؛ هو فيهما بالسياقة نفسها ، والمعصوم من عصمه الله !!
٤ - وأما حديث عبدالله بن جعفر:
فرواه ابن حبان (٧٠٠٥)، والحاكم (١٨٤/٣ و١٨٥)، وأحمد في ((المسند))
(٢٠٥/١) وفي ((الفضائل)) (١٥٨٥ و١٥٩١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٦٧٩٥
و٦٧٩٨)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (٢٣ / رقم ١٣) من طرق عن ابن إسحاق:
حدثني هشام بن عروة عن أبيه عنه به .
١٦١١
وهذا إسناد حسن ؛ لحال محمد بن إسحاق .
وقد قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه))!
قلت : إنما أخرج مسلم لابن إسحاق متابعةً !!
٥ - وأما حديث الرجل من الصحابة :
فقد رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٤/١٢) عن ابن نمير عن الأعمش
عن أبي صالح عن رجل من أصحاب النبي ئية قال :
أتى جبريل النبي ﴿﴿ فقال: بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ، لا
صخب فيه ولا نصب .
وهذا إسناد صحيح ، وعنعنة الأعمش عن أبي صالح لا تضر؛ لأنه أكثر عنه ؛
كما قال الإمام الذهبي .
وإبهام الصحابي غير ضار - أيضاً -؛ إذ كلهم - رضي الله عنهم - عدول .
وهنا فائدتان متعلقتان بالحديث :
الأولى: روى عبد الرزاق (٣٢٤/٥ و٤٣٠/١١)، وعنه أحمد في ((الفضائل))
(١٥٧٤) عن عروة مرسلاً قال :
:醬
تُوفِّيت خديجة ، فقال النبي
((أُريت لخديجة بيتاً من قصب، لا صخب فيه ولا نصب)).
قال : وهو قصب اللؤلؤ .
ورجاله ثقات .
١٦١٢