النص المفهرس
صفحات 181-200
(٢٨/١) من طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال :... فذكره مرفوعاً عن رسول الله اخ الهند . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ثم روى البيهقي من طريق يونس بن عبيد عن أنس بن سيرين قال : كنت مع أنس بن مالك عند نفر من المجوس ، قال : فجيء بفالوذج على إناء من فضة ، قال : فلم يأكله ، فقيل له : حوّله ، قال : فحوله على إناء من خلج (شجر معروف) ، فجيء به ، فأكله . ورجاله ثقات ؛ غير أحمد بن عمرو القَطَواني ؛ فلم أعرفه الآن . ثم رأيته في ((السير)) (٥٠٦/١٣) وموصوفاً بـ ((المحدِّث المعمَّر، الثقة))، ونسبته (القِطْرَاني) . وللحديث شاهد من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، رواه الشيخان وغيرهما بنحوه، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٣٢). ٣٥٦٩ - (نهى عن المخابرة) . أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢٩٦/٣٤٦/٦)، ومن طريقه : أبو داود (٣٤٠٧)، وعنه البيهقي (١٣٣/٦)، وأحمد (١٨٧/٥ و١٨٨) من طريق جعفر بن بُرْقان عن ثابت بن الحجاج عن زيد بن ثابت قال : ... فذكره مرفوعاً . قلت : وما المخابرة؟ قال : أن تأخذ الأرض بنصف ، أو ثلث ، أو ربع . قلت : وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات . ١٥٣٣ وهذا التفسير للمخابرة ؛ الظاهر أنه من زيد بن ثابت ، فهو الذي ينبغي أن يعتمد من بين الأقوال التي ذكرها ابن الأثير في ((النهاية)) ؛ لأنه تفسير صحابي ، وراو للحديث ؛ فهو أدری بمرويُّه من غيره . وقد جاء بيان سبب نهيه له عن المخابرة في طريق آخر ؛ يرويه عروة بن الزبير قال : قال زيد بن ثابت : يغفر الله لرافع بن خديج! أنا والله أعلم بالحديث منه ؛ إنما أتى رجلان اقتتلا ، : فقال رسول الله ((إن كان هذا شأنكم؛ فلا تكروا المزارع)). قال: فسمع رافع قوله: ((لا تكروا المزارع)). أخرجه أحمد (١٨٢/٥ و١٨٧)، وسنده حسن . قلت : وهذه الرواية تفيدنا فائدة هامة ، وهي أن النهي عن (المخابرة) ليس لذاتها ، وإنما ما قد ينتج من النزاع بين صاحب الأرض والمستأجر ، وما ذاك إلا بسبب شروط توضع من أحد الفريقين غير مشروعة فيقع النزاع . وهذا هو ما أفادته مجموع روايات حديث رافع بن خديج، كما كنت حققته في ((إرواء الغليل)) (٢٩٧/٥ - ٣٠٢) ، ومن أبينها رواية لمسلم وغيره من طريق حنظلة بن قيس قال : سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال : لا بأس به؛ إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي لة على الماذيانات وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، وأما شيء مضمون ؛ فلا بأس به . ١٥٣٤ ٣٥٧٠ - (هذا رمضانُ قد جاءكم ، تفتَّحُ فيه أبوابُ الجنة ، وتغلَقُ فيه أبوابُ النّارِ ، وتُسْلْسَلُ فيه الشياطينُ) . أخرجه النسائي (٢٩٦/١)، وأحمد (٢٣٦/٣) من طريق ابن إسحاق قال : وذكر محمد بن مسلم عن أويس بن أبي أويس - عديد بني تیم - عن أنس بن مالك أن رسول الله ◌َحيلة، قال :... فذكره . وقال النسائي : ((هذا الحديث خطأ)). قلت : يعني : إسناده . وقد بين ذلك أبو حاتم؛ وقد سأله عنه ابنه في ((العلل)) (٧٠٠/٢٤٠/١) فأجابه بقوله : ((هذا خطأ ، إنما هو عن الزهري عن ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي . قلت (ابن أبي حاتم) : فإنه روى ابن إسحاق على أثر هذا الحديث عن الزهري قال : حدثني ابن أبي أنس أنه سمع أبا هريرة يحدث عن النبي بخفة بنحوه؟ قال أبي: وهذا أيضاً: ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّةٍ)). قلت : والخلاصة أن الحديث حديث أبي هريرة - لا أنس - وأنه عن ابن أبي أنس عن أبيه عنه . وهكذا أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن ابن شهاب به ؛ وقد سبق تخريجه برقم (١٣٠٧) مع طريق آخر عن أبي هريرة . وهذه المخالفة من ابن إسحاق ليست غريبة ؛ فإنه معروف عند الحفاظ بأن في حفظه شيئاً ، ولذلك؛ لم يخرج له الشيخان إلا مسلماً؛ فإنه أخرج له في المتابعات ، يضاف إلى هذا أنه موصوف بالتدليس ، وقد اجتمعت فيه هنا العلتان ، فإنه - مع المخالفة المذكورة - لم يصرح بالتحديث ، وإنما ذكره معلقاً مُنقطعاً !! وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر وزيادة في المتن ، فقال : ١٥٣٥ عن الفضل الرقاشي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً به نحوه ، : وزاد : ((بُعداً لمن أدرك رمضان ولم يغفر له، إذا لم يغفر له فيه ؛ فمتى؟)). أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٦٢٧/٣٢٣/٧) . لكن العلة في هذا من فوقه . ولذلك قال الهيثمي (١٤٣/٣) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف)). قلت : ومثله شيخه يزيد - وهو ابن أبان الرقاشي -، وهو عمه كما وقع في إسناد ابن أبي شيبة ، قال الحافظ في ((التقريب» : ((ضعيف)). ٣٥٧١ - (الوسيلةُ درجةٌ عندَ الله ؛ ليسَ فوقَها درجةٌ ، فسَلُوا اللهَ أن يؤْتيَني الوسيلَةَ) . أخرجه أحمد (٨٣/٣) : ثنا موسى بن داود عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله عليه : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ على ضعف في حفظ ابن لهيعة ؛ لكنه قد توبع ، فدل على أنه قد حفظ ؛ فقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٦٣/٨٩/١) : حدثنا أحمد بن رشدين قال : نا رَوْحُ بن الصلاح قال : نا سعيد بن أيوب عن عُمَارة بن غَزِيَّة به . وهذه متابعة قوية ، لكن السند إليها ضعيف . ١٥٣٦ إلا أنه قد صح إلى متابع آخر ثقة، فقال في ((الأوسط)) أيضاً (١٤٦٦/١٢٦/٢): حدثنا أحمد قال : نا يحيى بن محمد بن السكن قال : نا محمد بن جهضم قال : نا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية به ، وزاد في آخره : (علی خلقه)) . وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات من رجال ((التهذيب))؛ غير أحمد هذا - وهو ابن محمد بن صدقة -، من شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم ، وهو حافظ متقن . ومن هذا التخريج يتبين للباحث تقصير الهيثمي في تخريج الحديث والحكم عليه ؛ بقوله (٣٣٢/١) : (رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة ؛ وفيه ضعف ، وقال الطبراني فيه : فسلوا الله عز وجل أن يؤتيني الوسيلة على خلقه)) !! فأوهم أن إسناد الطبراني بهذا اللفظ الأخير فيه ابن لهيعة أيضاً! وليس كذلك كما بينا . وللحديث شاهد من حديث عبدالله بن عمرو أتم منه . رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في «الإرواء» (٢٤٢/٢٥٩/١)، و(«صحيح أبي داود» (٥٣٦) . ٣٥٧٢ - (الوَزَغُ فُوَّيْسِقٌ) . جاء من حديث عائشة ، وسعد بن أبي وقاص . ١ - أما حديث عائشة؛ فيرويه ابن شهاب عن عروة بن الزبير عنها أن رسول ١٥٣٧ الله ◌َيُ قال :... فذكره . قالت : ولم أسمعه أمر بقتله . أخرجه البخاري (١٨٣١ و٣٣٠٦)، ومسلم (٤٢/٧)، والنسائي (٦٣/٢)، وابن ماجه (٣٢٣٠)، وابن حبان (٣٩٥٢)، والبيهقي (٢١٠/٥ - ٢١١)، وأحمد (٨٧/٦ - ٢٧١ و٢٧٩). وقال ابن حبان : ((وهذا غريب)) ! قلت : ولم يظهر لي وجه استغرابه إياه ؛ ورجاله جبال في الحفظ ، ولا سيما ويشهد له الحديث الثاني : ٢ - وأما حديث سعد بن أبي وقاص ؛ فيرويه مسلم ، وأبو داود (٥٢٦٢) ، وابن حبان (٥٦٠٦)، وأحمد (١٧٦/١) من طريق الزهري أيضاً عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص عنه مرفوعاً . هذا؛ ولا يخفى أن قول عائشة : (ولم أسمعه أمر بقتله) ؛ مما لا ينفي أن يكون غيرها سمعه منه ، ومن هنا قيل : من علم حجة على من لم يعلم ؛ فهذا سعد قد علم ما لم تعلم ؛ كما أنه ثبت عن أم شريك أن رسول الله عليه أمر بقتل الوزغ؛ كما في البخاري وغيره ، ومضى تخريجه برقم (١٥٨١) ، وقد خرجت هناك رواية عن عائشة نفسها أنها كانت تقتل الأوزاغ ، فإن صح ذلك ؛ فتكون قد رجعت إلى حديث غيرها ممن سمع ذلك من النبي ين . (تنبيه) : قول عائشة المذكور لم يقع في رواية ابن حبان للحديث ، وغفل المعلق عليه (٢٧٧/٩) ؛ فلم يعزه إلا للبخاري ! ١٥٣٨ ٣٥٧٣ - (لا تصومُوا هذه الأيامَ ؛ فإنّها أيامُ أكْلٍ وشُرْبٍ . أخرجه أحمد في «المسند» (٤٩٤/٣) من طريق قتادة عن سليمان بن يَسَار عن حمزة الأسلميِّ : أنه رأى رجلاً على جمل يتبع رحال الناس بمنى؛ ونبي الله عَ ليه شاهد، والرجل يقول : ... فذكره . قال قتادة : فذكر لنا أن ذلك المناديّ كان بلالاً . ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (١/٢٨٧٥/١٦٥/٢) دون قول قتادة ؛ وذكر الخلاف في إسناده على سليمان بن يسار ، وأنه اتفق سالم أبو النضر وعبد الله بن أبي بكر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة : أن النبي ◌َّ أمره أن ينادي في أيام التشريق: ((إنها أيام أكل وشرب)) . قلت : وهذا إسناد صحيح . ثم ذكر خلافاً آخر على سليمان بن يسار . ثم ذكر له بعض الشواهد ، منها : عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سُحَيْم مرفوعاً نحوه . وإسناده صحيح أيضاً . وفي الباب عن جمع آخر من الصحابة ؛ خرج أحاديثهم الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٠٢/٣ - ٢٠٤). ١٥٣٩ ومنها : ما رواه صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود الزُّرَقِيِّ عن جدته حَبِيبةَ بنتِ شَرِيقٍ : أنها كانت مع أمها ابنة العجماء في أيام الحج بمنى ، قال : فجاء بُدّيْلُ بن ورقاء على راحلة رسول الله عَ ليه برحله، فنادى: إن رسول الله ثم يقول: ((من كان صائماً فليفطر ؛ فإنهن أيام أكل وشرب)) . أخرجه الحاكم (٢٥٠/٢)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٥٢٦/٢٧/٤)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١/٣٤٢/٢). قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات ؛ غير عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي ، وقد وثقه ابن حبان (٢٣٦/٧) وقد روى عنه ثلاثة من الثقات؛ ذكر منهم اثنين في ((التهذيب))، وفاتهما هذا الثالث - وهو صالح بن كيسان -، وهو ثقة ثبت فقيه . وهذا الحديث قال الهيثمي : ((رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط))، وفي إسناد أحمد رجل لم يسم)) ! فلم يتكلم عن إسناد الطبراني بشيء ! ورجاله كلهم ثقات . ويظهر أن هذا الحديث مما سقط من بعض نسخ ((المسند))؛ ومنها النسخة المطبوعة في مصر ، وقد عزاه أيضاً لأحمد الحافظ ابن كثير في ((جامع المسانيد)) (١٥/٢)، وكذلك صنع الحافظ في ((أطراف المسند)) (٥٧٢/١/ ١١١٣)، ولذلك؛ صدره محققه الدكتور زهير ناصر بقوله : ((لم أجده)). فلعل القائمين على طبع ((المسند)) في ((مؤسسة الرسالة)) يستدركون هذا الحديث مع أحاديث أخرى سقطت من المطبوعة ، سبق التنبيه على بعضها . ١٥٤٠ (تنبيه) : سكت الحاكم عن حديث بديل هذا ، بل إنه عقب عليه بقوله : ((هذا الحديث ليس من جملة هذا الكتاب)) ! قلت: فلم أفهم مراده منه ، ولا ذكره الذهبي في ((تلخيصه)). والله سبحانه وتعالى أعلم . ثم رأيت لـ (عيسى بن مسعود الزرقي) متابعاً ، وهو أخوه (يوسف بن مسعود ابن الحكم الزرقي)، أخرجه البيهقي في ((سننه)) (٢٩٨/٤)، والمزي في ترجمة (يوسف) من ((التهذيب)) (٤٦١/٣٢) أخرجاه من طريقين عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يوسف بن مسعود به . وعلقه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٢٨٨٥/١٦٨/٢) بصيغة الجزم ، فقال : ((وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد عن يوسف بن مسعود بن الحكم ... )). وذكر المزي أنه وصله من طريق عيسى بن حماد عن ليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد الأنصاري . ولم أره عند النسائي هكذا موصولاً . والله أعلم . ويوسف هذا وثقه ابن حبان أيضاً (٥٥١/٥) . ٣٥٧٤ - (لا صاعَيْ تمرِ بصاع، ولا صَاعَيْ حنطةٍ بِصاع ، ولا درْهَمَ بدرهمَین) . هو من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، وله عنه طريقان : الأولى : عن أبي سلمة عنه قال : كنا نُرْزَقُ تمر الجمع على عهد رسول الله صل - وهو الخلط من التمر -؛ فكنا ١٥٤١ نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول اللّه ◌َ لهم فقال : ... فذكره . أخرجه البخاري (٢٠٨٠)، ومسلم (٤٨/٥) - والسياق له -، والنسائي (٢٢٠/٢ - ٢٢١)، والبيهقي (٢٩١/٥)، وأحمد (٤٩/٣ و٥٠ - ٥١) من طريق یحیی بن أبي کثیر به . وتابعه الحارث بن عبدالرحمن: عند الطحاوي في ((الشرح)) (٢٣٤/٢). ورواه الشيخان وغيرهما من طريق سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً نحوه؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٣٤٠). والطريق الأخرى : عن عقبة بن عبدالغافر عن أبي سعيد به . أخرجه ابن حبان (٥٠٢٤ / المؤسسة) من طريق الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عنه . قلت : وإسناده صحيح ؛ لولا عنعنة الوليد - وهو ابن مسلم - في إسناده . لكنه قد توبع ، فرواه يحيى بن حمزة قال : حدثنا الأوزاعي به مختصراً . أخرجه النسائي . ورواه معاوية بن سلام: أخبرني يحيى بن أبي كثير قال : سمعت عقبة بن عبدالغافر یقول : سمعت أبا سعيد يقول : جاء بلال بتمر بَرني ، فقال له رسول الله : :樓 ((من أين هذا؟)). فقال بلال : تمر كان عندنا رديء ؛ فبعت منه صاعين بصاع لمطعم رسول الله . فقال رسول الله الم عند ذلك : ١٥٤٢ ((أوَّه؛ عين الربا ، لا تفعل ، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر ؛ فبعه ببيع آخر ، ثم اشتر به)). أخرجه البخاري (٢٣١٢)، ومسلم ، وابن حبان (٥٠٢٢)، وأحمد (٦٢/٣) ؛ وزاد في آخره : «ما بدا لك» . وسنده جيد . ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ : ((لا يصلح صاع تمر بصاعين ، ولا درهم بدرهمين ، والدرهم بالدرهم ، والدينار بالدينار؛ ولا فضل بينهما إلا وزناً)). أخرجه ابن ماجه (٢٢٥٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٥٢٩/١٠٢/٧). قلت : وإسناده حسن . ٣٥٧٥ - (إنّما هو جبريلُ؛ لم أرَهُ على صُورِتِه التي خُلقَ عليها إلا هاتين المرتَين؛ رأيتُه مُنْهَبطاً من السّماء ، سادّاً عظَمُ خَلْقه ما بين السّماءِ والأرْضِ) . رواه مسلم (١١٠/١) - واللفظ له -، وأحمد (٢٣٦/٦ و٢٤١)، والطيالسي (١٤٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٣٢)، والترمذي (٣٠٦٨)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٨٨٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ١٤٥ - ١٤٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((العظمة)) (٤٨٥) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال : كنتُ مُتكئاً عند عائشة فقالت : يا أبا عائشة ! ثلاث من تكلم بواحدة منهنّ ١٥٤٣ فقد أعظم على الله الفرية ، قال : وكنت متكئاً فجلست ، فقلت : يا أم المؤمنين ! أنظريني ولا تُعْجِليني ، ألم يقل الله - عز وجل -: ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾، ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾؟! فقالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه ◌َلٍ؟ فقال : ... فذكره . فقالت : أولم تسمع أن الله يقول : ﴿لا تدركه الأبصار وهو يُدركُ الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾؟! أولم تسمع أن الله يقول: ﴿وما كان لبشر أن يُكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌّ حکیم﴾؟! قالت: ومن زعم أن رسول الله ◌َ ، كتم شيئاً من كتاب الله ؛ فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول: ﴿يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلَّغت رسالته﴾ . قالت : ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غدٍ ؛ فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول : ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ . ٣٥٧٦ - (إنما مثل الُهَجِّر إلى الصلاة: كمثل الذي يُهدي البَدَنَةَ، ثم الذي على إثره : كالذي يُهدي البقرة ، ثم الذي على إثره : كالذي يُهدي الكبش ، ثم الذي على إثره : كالذي يُهدي الدجاجة ، ثم الذي على إثره : كالذي يُهدي البيضة) . هو من حديث أبي هريرة ، وله عنه طرق : الأولى : الأغرُّ عنه : رواه البخاري (٩٢٩)، ومسلم (٧/٣ -٨)، والنسائي (١٣٨/١) - واللفظ له - ١٥٤٤ و(٢٠٥/١ - ٢٠٦)، والدارمي (٣٦٢/١)، وابن أبي شيبة (١٥٢/٢)، وعبد الرزاق (٥٥٦٢)، وأحمد (٢٥٩/٢ و٢٨٠ و٤٩٩ و٥٠٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٦٠٠ و٢٦٠١) وفي ((شرح معاني الآثار)) (١٨٠/٤)، والبيهقي (٢٢٦/٣)، وأبو يعلى (٦١٥٨) . الثانية : عن أبي سلمة عنه : رواه الطحاوي في ((المشكل)) (٢٦٠٣) وفي ((الشرح)) (١٨٠/٤)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٣١٢)، وابن خزيمة (١٧٦٨) من طريقين عنه عن أبي هريرة . (تنبيه): أعلَّ أبو حاتم - كما في ((العلل)) (٦٠٠) لابنه - رواية ابن أبي العِشرين عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة بالوقف ! وابن العشرين متابَع من مُبشِّر بن إسماعيل - في رواية ابن خزيمة - عن الأوزاعي به . ومُبَشِّر ثقة ، والطرق قبله تؤيد روايته . وقد رواه البخاري (٣٢١١)، والنسائي في ((الصغرى)) (١١٦/٢) و((الكبرى)) (٩٣٦)، وأحمد (٥١٢/٢) من طريق أبي سلمة والأغر - معاً - عنه بألفاظ. الثالث : عن سعيد بن المسيَّب عنه : رواه مسلم (٨/٣) - ولم يسق لفظه -، وأحمد (٢٣٩/٢)، وابن خزيمة (١٧٦٩)، وابن ماجه (١٠٩٢)، والبيهقي (٢٢٥/٣ - ٢٢٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٦١)، والطحاوي في ((المشكل)) (٢٦٠٢) وفي ((شرح المعاني)) (١٨٠/٤). ١٥٤٥ الرابع : هلال المدني عنه : رواه أحمد (٤٩٩/٢). وهلال هذا مجهول . ولكن الطرق قبله تثبت روايته . وفي معنى هذه الرواية أحاديث متعددة عن أبي هريرة رضي الله عنه وغيره . ٣٥٧٧ - (إنّما مَثَلُ صاحبِ القُرآنِ: كَمَثَلِ صَاحِبِ الإبلِ الْمُعَقِّلَةِ ؛ إِنْ عاهدَ عليها أمْسَكَها ، وإِنْ أطلَقَها ذهبتْ). جاء من حديث ابن عمر ، وله عنه طريقان : الأول : عن نافع : رواه البخاري (٥٠٣١)، ومسلم (١٩٠/١ - ١٩١)، والنسائي في ((الصغرى)) (١٥٤/٢) و((الكبرى)) (٣٢٧/١)، وابن ماجه (٣٧٨٣)، وابن حبان (٧٦١ و٧٦٢)، ومالك (٢٠٢/١)، وابن أبي شيبة (٥٠٠/٢ و٤٧٦/١٠)، وعبد الرزاق (٥٩٧١ و٥٩٧٢ و٦٠٣٢)، وأحمد (١٧/٢ و٢٤ و٣٠ و٦٤)، والبيهقي (٣٩٥/٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٢١) من طرق عنه . الثاني : عن سالم : رواه عبدالرزاق (٥٩٧٢) . ٣٥٧٨ - (إنّما هلكَ مَن كانَ قبلَكم: باختلافِهم في الكِتابِ). رواه مسلم (٥٧/٧)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٩٥)، وأحمد (١٩٢/٢)، والآَجُرّي في («الشريعة)) (ص٦٧) من حديث عبدالله بن عمرو قال : ١٥٤٦ هجّرتُ إلى رسول الله عَ ليهِ يوماً قال : فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية ، فخرج علينا رسول الله عَ ليه - يُعرفُ في وجهه الغَضبُ -؛ فقال :... فذكره . ٣٥٧٩ - (إنّه اتَّبَعَنا رجلٌ لم يكن معنا حين دعوتنا؛ فإن أذنْتَ له دَخل) . جاء من حديث أبي مسعود البدري ، وجابر بن عبدالله . أما حديث أبي مسعود ؛ فقد رواه البخاري (٥٤٣٤ و٥٤٦١)، ومسلم (١١٥/٦ - ١١٦)، والترمذي (١٠٩٩) - واللفظ له -، والدارمي (١٠٥/٢ - ١٠٦)، وأبو عوانة (٣٧٣/٥ - ٣٧٥)، وابن حبان (٥٢٧٦)، وأحمد (١٢١/٤) من طرق عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود البدري الأنصاري قال : جاء رجل - يقال له : أبو شعيب - إلى غلام له لحّام ، فقال: اصنع لي طعاماً يكفي خمسة؛ فإني رأيت في وجه رسول الله حرية الجوع . قال: فصنع طعاماً، ثم أرسل إلى النبي ◌َّة ، فدعاه وجُلساءه الذين معه ، فلما قام النبي ◌َ ◌ّ اتَّبعهم رجل لم يكن معهم حين دعوا ، فلما انتهى رسول الله له إلى الباب؛ قال لصاحب المنزل : ... فذكره. قال : فقد أذِنًّا له ؛ فليدخل . وأما حديث جابر ؛ فقد رواه مسلم (١١٦/٦) - ولم يسق لفظه -، وأبو عوانة (٣٧٥/٥)، وأحمد (٣٥٣/٣) من طريق عمار بن رُزيق . ومسلم - أيضاً - ولم يسق لفظه -، وأبو عوانة أيضاً، وأحمد (٣٩٦/٣) من طريق زهير : كلاهما عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر . ١٥٤٧ ٣٥٨٠ - (إنّه لم يُقبضْ نبيٌّ حتّى يُرى مَقعدُه من الجنّة، ثمّ يُخيّر). رواه البخاري (٤٤٦٣) - واللفظ له -، و(٤٤٣٧)، ومسلم (١٣٧/٧ - ١٣٨)، وأحمد (٨٩/٦) من طريق عروة وسعيد بن المسيَّب أن عائشة قالت : كان النبي صلّ يقول وهو صحيح : ... فذكرته . فلما نُزِلَ به - ورأسه على فخذي - غُشي عليه ، ثم أفاق ، فأشخص بصره إلى سقف البيت ، ثم قال : ((اللهم! الرفيق الأعلى)). فقلت : إذن ؛ لا يختارنا ، وعرفتُ أنه الحديث الذي كان يحدِّثُنا وهو صحيح . قالت : فكان آخر كلمة تكلّم بها : ((اللهم! الرفيق الأعلى)). ٣٥٨١ - (إنّه ليأتي الرَّجلُ العظيمُ السَّمينُ يومَ القيامةِ ؛ لا يزنُ عندَ الله جناحَ بعوضةٍ) . رواه البخاري (٤٧٢٩) - واللفظ له -، ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٢٧)، ومسلم (٢٥/٨) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ... فذكره . وقال : اقرؤوا : ﴿فلا نُقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾ . قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٢٦/٨) تعليقاً على قوله: ((اقرؤوا)): ((القائل يُحتمل أن يكون الصحابي، أو هو مرفوع من بقية الحديث)). ١٥٤٨ قلت : وليس في رواية مسلم قوله : ((وقال)) . وللحديث طريق آخر نحوه ؛ رواه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٠٧/٣) - من طريق ابن أبي الزناد عن صالح مولى التوأمة؛ وفيه قوله: ((وقال)). ورواه ابن جرير في «تفسيره)) (٢٩/١٦) من الطريق نفسه ، وليس فيه قوله : ((وقال)) . وقد أورد السيوطي الحديث في ((الزيادة على الجامع الصغير)) (٢٤٠٣ - ((صحيح الجامع))) بدون الزيادة مطلقاً . والله تعالى أعلم . ٣٥٨٢ - (إنّها حَرَمٌ آمنٌ) . رواه مسلم (١١٨/٨)، وابن أبي شيبة (١٨٢/١٢ و١٩٨/١٤ - ١٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٩٢/٤)، والبيهقي في «سننه» (١٩٥/٥)، وأحمد (٤٨٦/٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٦١٠ و٥٦١١ و٥٦١٢) من طريق يُسَيْر بن عمرو عن سهل بن حُنيف قال : أهوى رسول الله صل بيده إلى المدينة ، فقال :... فذكره . (تنبيه) : وقع في بعض المصادر تكرار لفظ حديث الترجمة مرتين ، وبعضها بلفظ : ((حرام)). ٣٥٨٣ - (إنّها طَيْبةُ، تَنِفِي الْخَبَثَ؛ كما تنفِي النّارُ خَبَثَ الفِضّةِ) . جاء من حديث زيد بن ثابت ، وأبي هريرة ، وجابر ، وأبي أمامة ، وأبي قتادة : ١٥٤٩ أما حديث زيد ؛ فإنه من طريق شعبة عن عدي عن عبدالله بن يزيد عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه : ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾، رجع ناس من أصحاب النبي لة من أحد ، وكان الناس فيهم فرقتين ؛ فريق يقول : اقتلهم ، وفريق يقول : لا ، فنزلت : ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾، وقال :... فذكره. رواه البخاري (٤٥٨٩) قال: حدثني محمد بن بشار: حدثنا غُندر وعبدالرحمن قالا : حدثنا شعبة به . ورواه الترمذي(١) (٣٠٢٨)، والنسائي في «الكبرى» (١١١٣) - عن محمد بن بشار -، وأحمد (١٨٨/٥) - عن فيّاض بن محمد - كلاهما عن غندر عن شعبة به. وتابع غندراً على هذا اللفظ : ١ - معاذ العنبري: عند مسلم (١٣٨٤). ٢ - وعفان: عند أحمد (١٨٧/٥). ٣ - وأبو داود الطيالسي: عند الطبري في ((تفسيره)) (١٢١/٥). ٤ - وأبو أسامة: عند ابن أبي شيبة (٤٠٦/١٤)، والطبري (١٢١/٥) - ولم يسق لفظه . . ٥ - وبهز: عند أحمد (١٨٤/٥). وخالفه في لفظه اثنان : (١) وعنده: (( .. خبث الحديد)). ١٥٥٠ ١ - أبو الوليد الطيالسي: عند البخاري (٤٠٥٠) بلفظ: ((تنفي الذنوب)). وكذا عند البغوي في ((تفسيره)) (٢٥٩/٢) . ووقعت رواية أبي الوليد عند البيهقي في ((الدلائل)» (٢٢٢/٣)، والفسوي في (المعرفة)) (٣٤٨/١) - مقروناً مع سليمان بن حرب - : موافقةً لرواية غندر! ٢ - سليمان بن حرب: عند البخاري (١٨٨٤) بلفظ: ((إنها تنفي الرجال كما تنفي النارُ خَبَثَ الحديد))(١) . ووقعت رواية سليمان هذه عند عبد بن حميد في ((مسنده)) (٢٤٢ - المنتخب) موافقة لرواية غندر ! (تنبيه): قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٥٦/٧) : ((لفظ: ((تنفي الخبث)) هو المحفوظ)). وأما حديث أبي هريرة ؛ فله عنه طرق : ١ - سعيد بن يسار عنه : رواه البخاري (١٨٧١) : حدثنا عبدالله بن يوسف : أخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد قال : سمعتُ أبا الحُباب سعيد بن يسار يقول : سمعتُ أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله څ﴾ : ((أمرت بقرية تأكل القُرى ؛ يقولون : يثرب! وهي المدينة ؛ تنفي الناس كما تنفي الكير خبث الحديد)) . (١) وبهذا اللفظ: أورده السيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) (١١٠٣ - صحيحة)، عازياً إياه للشيخين وأحمد ! ١٥٥١ ورواه مسلم (١٣٨٢) عن قتيبة بن سعيد عن مالك به . ورواه أحمد (٢٣٧/٢ و ٢٤٧) من طريق مالك به . وهو في ((الموطأ)) (٨٤/٣ - رواية يحيى بن يحيى الليثي) بسنده. ثم رواه مسلم من طريقين عن يحيى بن سعيد به . وقال : ((وقالا: ((كما ينفي الكير الخبث))، ولم يذكر: ((الحديد)) ... )). وله طريق ثالث عن يحيى بن سعيد به : عند الفسوي في ((المعرفة)) (٣٨٤/١) بلفظ : ((شرار الناس)). ٢ - عبد الرحمن بن يعقوب المدني : رواه مسلم (١٣٨١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» (٣٤٩/١) ، وابن حبان (٣٧٢٦ و٦٧٣٧)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٨٠٤ و٢٨٠٥) عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي مطولاً ، وفيه : ((ألا إن المدينة كالكير، تُخرج الخبثَ، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها ؛ كما ينفي الكيرُ خبث الحديد)). ٣ - أبو صالح مولى السعديِّين : رواه أحمد (٤٣٩/٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨٨١) عن ابن نمير قال : حدثنا هاشم بن هاشم قال: حدثني أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي محمد ؛ وفيه : ((والذي نفسي بيده ! إنها لتنفي أهلها؛ كما ينفي الكير خبث الحديد)). ١٥٥٢