النص المفهرس

صفحات 161-180

قال رسول الله عليه ، يعني : عن الله عز وجل)) !
قلت : وفيه ملاحظتان :
الأولى: أنه ليس عند أحد من المذكورين قوله : ((يعني: عن الله))؛ وإنما هو
عندهم كما ذكرت آنفاً .
والأخرى : ذِكْرُهُ البخاريَّ معهم! وهو وهم، تبعه عليه السيوطي في ((جامعيه)) !
ولم يعزه إليه المزي في ((التحفة)) (١٣٩٠٨/٢٠٦/١٠) ، ولا أصحاب الفهارس ، ولا
الحافظ في ((فتح الباري/ كتاب الرقائق)).
٣٥٥٥ - (إنّكم ستَرونَ بعدي أثَرةً وأمُوراً تَنْكرونها ، قالُوا: فما
تأمُرنا يا رسولَ الله؟! قال: أَدُّوا إليهم حقّهم، وسلُوا الله حقَّكم) .
أخرجه البخاري (٧٠٥٢)، ومسلم (١٧/٦ - ١٨)، والترمذي (٢١٩٠)، وأبو
نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٤٦/٤)، وأحمد (٤٣٣/١)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)» (١٠٠٧٣) من طريق زيد بن وهب قال: سمعت عبدالله قال: قال لنا رسول
الله طان :... فذكر الحديث.
٣٥٥٦ - (لا يجلس الرجلُ بين الرجلِ وابنِه في المجلس) .
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٥٨/٤ - ٤٤٢٩/٣٥٩) من طريق
عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز - وهو البغوي -، وهذا في ((حديث علي بن الجعد))
(ق١/١٧٥ ورقم ٣٠٥٧ - ط) : ثنا محمد بن حبيب بن محمد الجارودي قال : نا
عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله اخطاء :...
فذكره .
١٥١٣

قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير الجارودي هذا ،
وقد ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) فقال (٢٧٧/٢):
((بصري ، قدم بغداد وحدَّث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم . روى عنه
أحمد بن علي الخزاز، والحسن بن عليل العنزي ، وعبد الله بن محمد البغوي ،
وكان صدوقاً)) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات» ، وقال :
(روى عن [ابن] أبي حازم ، حدثنا عنه عبدالله بن محمد البغوي)).
ومن الغريب أن الهيثمي لم يعرفه ، فقال في ((مجمع الزوائد» (٦١/٨):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه)) !
مع أنه ذكره في كتابه ((ترتيب ثقات ابن حبان)) ، فلم يتذكره ؛ فسبحان من
أحاط بكل شيءٍ علماً !
وأما المناوي ؛ فأقر الهيثمي على قوله المتقدم، ولخص ذلك في ((التيسير)) فقال :
«وفیہ مجهول)» !
وهذا منه غير جيد ؛ لأنه لا يلزم من عدم معرفة الهيثمي إياه أن يكون
مجهولاً ، والمثال بین یدیك ! فتنبه .
وللحديث شاهد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله
صَلى الله قال :
((لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما)).
أخرجه أبو داود (٤٨٤٤) ، وإسناده حسن .
١٥١٤

٣٥٥٧ _ (كانَ تنامُ عَيناهُ ، ولا ينامُ قلبُه) .
أخرجه الحاكم (٤٣١/٢) من طريق يعقوب بن محمد الزهري : ثنا عبدالعزيز
ابن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس رضي الله عنه قال : ...
فذكره . وقال :
((صحيح على شرط مسلم)) !
كذا قال ! وردَّه الذهبي بقوله :
((قلت : يعقوب ضعيف ، ولم يرو له مسلم)).
وأقول : هذا الحديث من الأحاديث المشهورة عند السلف ، بحيث يغني ذلك
عن الإسناد، وأصل ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صلاة النبي بطية
في الليل :
ثم اضطجع فنام حتى نفخ ، ثم قام إلى صلاة الفجر فصلى ولم يتوضأ .
أخرجه الشيخان وغيرهما ، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) برقم (١٢٢٤ -
١٢٢٩) مطولاً ومختصراً. ففي رواية للبخاري (١٣٨ - فتح) في هذا الحديث من
طريق سفيان عن عمرو بن دينار ... فساق الحديث ، وفيه :
قلنا لعمرو: إن ناساً يقولون: إن رسول الله ◌َ ، تنام عينه ولا ينام قلبه ...
وإن مما لا شك فيه : أن الناس الذين يشير إليهم عمرو : هم من الصحابة الذين
لقيهم عمرو، أو من كبار التابعين ، ولهذا جزم به سفيان في رواية مسلم (١٨٠/٢)،
فقال :
قال سفيان: وهذا للنبي عليه خاصة؛ لأنه بلغنا أن النبي لة تنام عيناه ،
ولا ينام قلبه .
١٥١٥

ومن هذا القبيل: ما أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٢/١) بسند
رجاله ثقات عن إبراهيم :
أن النبي صلّ نام في المسجد حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، كان النبي
لت تنام عيناه ولا ينام قلبه .
وإبراهيم هذا : هو ابن يزيد النخعي التابعي الفقيه .
فأقول : هذه المراسيل والمعاضيل ؛ اجتماعها يعطي قوة للحديث . ومن ذلك
حديث شهر بن حوشب : قال ابن عباس :
حضرتْ عصابةٌ من اليهود نبيَّ الله ◌َ﴿ يوماً ، فقالوا : يا أبا القاسم ! حدثنا
عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي؟ قال :
(سلوني ما شئتم ... )).
فذكر أسألتهم وجواب النبي ◌َخل عليهم ، وفيه أنه قال لهم :
((هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟!)). قالوا : اللهم ! نعم .
وقد جاءت هذه القصة بسند آخر خير من هذا؛ أخصر من هذه؛ وفيها أنهم
قالوا : أخبرنا عن علامة النبي؟ قال :
((تنام عيناه، ولا ينام قلبه)).
رواه جمع منهم الترمذي وصححه؛ وهو مخرج في «الصحيحة» (١٨٧٣).
فهذا يبين أن أصل تلك المراسيل وكذا حديث أبي هريرة ؛ إنما هو من قول
النبي . وهكذا رواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عنه تخية ؛ وهو
مخرج في ((الصحيحة)) أيضاً (٦٩٦) .
١٥١٦

وأقوى من ذلك كله : حديث عائشة قالت :
يا رسول الله ! أتنام قبل أن توتر؟ قال :
((يا عائشة! إن عينيَّ تنامان، ولا ينام قلبي)).
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج هناك؛ وفي ((صحيح أبي داود)) (١٢١٢).
فصح الحديث والحمد لله .
٣٥٥٨ - (كان ضخْمَ اليدَينِ والقدمَينِ، حسنَ الوجهِ ، لم أرَ بعدَه
ولا قبلَه مثله) .
أخرجه البخاري (٥٩٠٦ - ٥٩١٢)، وأحمد (١٢٥/٣)، وابن سعد في
((الطبقات)) (٤١٤/١) من طرق عن قتادة عن أنس به ؛ والسياق للبخاري.
وعزاه في ((الفتح الكبير)) - للنبهاني - للبخاري ؛ بزيادة فقال:
كان ضخم الرأس واليدين والقدمين .
وهذه الزيادة مقحمة في هذا الحديث ، ليس لها أصل عند البخاري ولا عند
الآخرین ، فلعله سبق قلم منه !
ومن المصادفات الغريبة: أن الحافظ ابن حجر - أو ناسخ كتابه ((الفتح)) - وقع
في مثله ؛ فإنه لما نقل المتن لشرحه ذكره (٣٥٨/١٠) بلفظ: ضخم الرأس والقدمين !
وهذه الجملة : ضخم الرأس ..
قد جاءت من طرق عن علي رضي الله عنه ، وقد مضى تخريجه برقم
(٢٠٥٣) .
١٥١٧

٣٥٥٩ - (أفْشِ السَّلامَ وابذُلِ الطعامَ .
واستحْي من الله استحْياءَك رجلاً من أهلك .
وإذا أسأتَ فأحْسِنْ ، ولْتُحَسِّن خُلُقَك ما استطعتَ).
أخرجه ابن نصر المروزي في ((الإيمان)) (ق ١/٢٢٦)، والبزار (٢١٧٢ - كشف
الأستار) عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل :
أن رسول الله صَ ل بعثه إلى قوم، فقال: يا رسول الله! أوصني؟ قال :...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لحال ابن لهيعة. وبه أعله الهيثمي (٢٣/٨)؛ وعزاه
للبزار فقط !
وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٧٢/٨ - ٢٧٣) من طريق أبي
عبدالملك عن القاسم عن أبي أمامة في حديث طويل في غزوة خيبر ، وفيه ذكر
أبي الطفيل، وفيه أن النبي ◌ّ له قال له :... فذكر الحديث؛ إلا أنه قال:
((وإذا أسأت فأحسن؛ فإن الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات».
وأعله الهيثمي (١٤٨/٦) بقوله :
(رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف)) !
قلت : وهو أبو عبد الملك الراوي عن القاسم - وهو ابن عبدالرحمن - صاحب
أبي أمامة .
وإن من تخاليط المناوي : أنه نقل عن الهيثمي إعلال حديث أبي أمامة بابن
لهيعة ! وإنما هو في حديث معاذ كما سبق ، ولم يعزه إليه السيوطي .
١٥١٨

هذا .. وقد كنت برهة من الزمن حشرت هذا الحديث في ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة))، ثم تبينت أن له شواهد توجب نقله إلى هنا ((الصحيحة))، وقد سبق
تخريجها ؛ فأنا أحيل عليها ؛ ليكون القراء على بينة من الأمر ، فأقول :
أما الفقرة الأولى ؛ فقد تقدمت من حديث عبدالله بن سلام برواية جمع منهم
الترمذي وصححه ، وقد تقدم (٥٦٩) .
وأما الفقرة الثانية ؛ فمضت من حديث سعيد بن يزيد الأنصاري برواية أحمد
وغيره بسند جيد ، وتقدم (٧٤١) .
1
وأما الفقرة الثالثة والأخيرة ؛ فسبقت من حديث عبدالله بن عمرو برواية ابن
حبان وغيره بسند حسن ، وتقدم (١٢٢٨). فصح الحديث والحمد لله .
٣٥٦٠ - (أَلا إِنّ لكلِّ شَيءٍ تَرِكَةً وضَيعَةً ، وإن ترِكَتي وضيعَتي
الأنصارُ، فاحفظوني فيهم) .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» (٥٣٩٨/٣٠٩/٥) من طريق الوليد بن
شُجَاع قال : نا عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري عن عبدالرحمن بن أبي
الرِّجَال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن أنس بن مالك قال :
خرج علينا رسول الله عليه فقال : ... فذكره . وقال :
((لم يروه عن ربيعة إلا ابن أبي الرجال، تفرد به عمر بن حفص الأنصاري)).
قلت : لم أجد له ترجمة إلا في ((التاريخ الكبير)) للبخاري ، فذكر أنه روى عن
أبيه ، سمع النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، وقال داود بن رشيد : حدثنا عمر
ابن حفص بن عمر بن ثابت أبو سعد الأنصاري عن أبيه ... فساق له أثراً عن
عائشة . وقال :
١٥١٩

((في الشاميين)) .
قلت : فاستفدنا من هذا النص فائدتين :
إحداهما : أنه شامي ، فهو على شرط ابن عساكر، ولم يورده في ((تاريخ
دمشق)).
والأخرى : أنه روى عنه داود بن رُشَيد ، وهو ثقة ، ومثله الوليد بن شجاع ،
فهذان ثقتان رويا عنه ، فهو على شرط ابن حبان في ((ثقاته))، وقد ذكره فيهم
(٤٣٩/٨ - ٤٤٠) برواية داود بن رشيد فقط. ولعله لهذا قال الهيثمي في ((المجمع))
(٣٢/١٠) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وإسناده جيد)).
والأحاديث في الوصية بالأنصار خيراً كثيرة مشهورة ، وأحدها عن أنس من
طريق آخر عنه ، وقد تقدم تخريج الكثير الطيب منها برقم (٩١٦ و٩١٧ و٣٤٣٠).
٣٥٦١ - (لمْ يبعثِ اللهُ نبيّاً إلا بِلُغةِ قومِه) .
أخرجه أحمد (١٥٨/٥): ثنا وكيع عن عمر بن ذَرِّ قال: قال مجاهد: عن
أبي ذر قال: قال رسول الله عَ ليه : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري ؛ لكن قال أبو حاتم :
((مجاهد عن أبي ذر مرسل)).
وبهذا أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٤٣/٧). لكن الحديث صحيح قطعاً؛ لأنه
يشهد له قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾. ويشير
إلی ذلك قوله
١٥٢٠

((وكان النبي يبعث إلى قومه خاصةً ، وبعثت إلى الناس كافةً)).
متفق عليه ؛ وهو مخرج في (الإرواء)) (٣١٥/١ - ٣١٦).
٣٥٦٢ - (لو جُعلَ القُرآنُ في إهابٍ ، ثم ألقيَ في النّارِ؛ ما احترقَ).
أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٣٠/٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)»
(٣٩٠/١)، وأحمد (١٥١/٤)، وأبو القاسم بن عبدالحكم في ((فتوح مصر))
(٢٨٨)، وأبو يعلى في (مسنده)) (١٧٤٥/٢٨٤/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٣٠٨/١٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٦٩/٦)، والبيهقي في ((الشعب))
(٢٦٩٩/٥٥٤/٢) وفي ((الأسماء والصفات)) (٢٦٤) ؛ أخرجوه من طرق ، منها:
عبدالله بن يزيد المقرئ عن عبدالله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن
عامر قال رسول الله تَ ◌ّةٍ :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ؛ على ضعف في مشرح بن هاعان ؛
كما بينت في ((تيسير الانتفاع))، ردّاً على قول الحافظ فيه :
((مقبول))! وقد قال فيه ابن عدي:
(صدوق ، لا بأس به)).
وعبد الله بن لهيعة هنا صحيح الحديث ؛ كما هو معروف من ترجمته ، فقد
غفل عن هذه الحقيقة الهيثمي فأعله به . فقال (١٥٨/٧) :
(رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه خلاف))!
ونقله الأخ حسين في تعليقه على ((مسند أبي يعلى)) وأقره ! بل إنه صرح
فقال في مطلع التخريج :
١٥٢١

(إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة)) !
ثم إن الحديث قد روي عن صحابيين آخرين :
أحدهما : عِصْمة بن مالك الخَطْمِيُّ .
والآخر : سهل بن سعد الساعدي .
أما الأول ؛ فيرويه الفضل بن المختار عن عبدالله بن مَوْهِب عنه به .
أخرجه الطبراني (٤٩٨/١٨٦/١٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧٠٠/٥٥٥/٢).
وقال الهيثمي :
(رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف)).
وأما حديث سهل ؛ فيرويه عبدالوهاب بن الضحاك : ثنا ابن أبي حازم عن
أبيه عنه .
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٩٠١/٢١٢/٦)، وابن عدي في ((الكامل))
(٣٢/١ و٢٩٥/٥) . وقال الهيثمي :
((رواه الطبراني، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك)).
والحديث تكلم عليه المناوي في ((فيض القدير))، ونقل أقوال العلماء الذين
أعلوه من جميع طرقه ، واستدرك عليهم بقوله :
((لكنه يتقوى بتعدد طرقه)) .
وقد أطال النفس في شرحه وبيان المراد منه دون طائل ، والظاهر أن المراد ما
قاله أئمة الحديث ، منهم البيهقي ، فقال في ((الشعب)) عن أبي عبدالله :
((يعني : أن من حمل القرآن وقرأه؛ لم تمسه النار)) .
١٥٢٢

وأبو عبدالله: هو البوشنجي. وروى مثله في ((الأسماء)) عن الإمام أحمد .
وإن مما لا شك فيه : أن المراد حامل القرآن وحافظه وتاليه لوجه الله تبارك
وتعالى، لا يبتغي عليه جزاءً ولا شكوراً إلا من الله عز وجل ، وإلا ؛ كان كما قال
أبو عبدالرحمن - وهو عبد الله بن يزيد المقرئ - كما في ((مسند أبي يعلى)):
((تفسيره : أن من جمع القرآن ، ثم دخل النار؛ فهو شر من خنزير)).
٣٥٦٣ - (إذا ضحَّى أحدكم ؛ فليأكل من أُضْحِيَّتِهِ) .
أخرجه أحمد (٣٩١/٢)، وابن عدي (١/٨٨ -٢)، والخطيب في ((التاريخ))
(٣٤/٧) من طريقين عن الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي
هريرة عن النبي عليه قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ؛ غير ابن أبي
ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن الكوفي القاضي الفقيه - ؛ أورده الذهبي
في ((الضعفاء))، وقال :
(صدوق سيئ الحفظ ... ). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق سيئ الحفظ جداً)).
وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالإرسال ؛ كما حكاه عنهما ابن أبي حاتم في
(العلل)) (٣٨/٢ و٤١) ! والذي وصله ثقة ، فالعلة ما ذكرته .
وإذا عرفت هذا؛ فقول الهيثمي (٢٥/٤) - وإن تابعه المناوي -:
((رواه أحمد ورجاله رجال (الصحيح)))!
١٥٢٣

ليس بصحيح ؛ فإن ابن أبي ليلى - مع ضعفه المذكور - لم يُخَرَّج له في
((الصحيح))، ولعلهما ظناه عبدالرحمن بن أبي ليلى والد محمد ؛ فهو الذي خُرِّجَ
له في ((الصحيحين))؛ ولكن ليس به ، فتنبه .
نعم ؛ يمكن أن يقال : إن الحديث حسن بشاهده المروي عن ابن عباس مرفوعاً :
(ليأكل كل رجل من أضحيته)).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٧٤/٣)، وعنه أبو نعيم في
(الحلية)) (٣٦٢/٤) من طريق عبدالله بن خِرَاش عن العوام بن حوشب عن عبدالله
ابن أبي الهُدَيل عن ابن عباس مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
((غريب من حديث عبدالله ، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو ضعيف جدّاً؛ فإنّ عبد الله بن خراش متفق على تضعيفه . وقال
الساجي :
((ضعيف الحديث جدّاً، ليس بشيء ، كان يضع الحديث)) . ونحوه قول البخاري :
((منكر الحديث)) .
وجملة القول ؛ أنه شديد الضعف ؛ فلا يصلح للاستشهاد به ، فيبقى الحديث
على ضعفه . والله أعلم .
ثم وجدت ما يقويه من رواية شريك عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري
عن أبيه وقتادة أن رسول الله مظاليم قال :
((كلوا لحوم الأضاحي وادَّخروا)).
أخرجه أحمد (٤٨/٣).
١٥٢٤

ثم أخرجه (٨٥/٣) ، وكذا مسلم وغيره من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد
الخدري وحده بلفظ :
((كلوا ، وأطعموا ، واحبسوا)).
والأحاديث بهذا المعنى كثيرة ، وقد خرجت بعضها في ((صحيح أبي داود)»
(٢٥٠٣)، و((الإرواء)) (٣٦٩/٤ - ٣٧٠)، وتقدم بعضها في ((الصحيحة)) (٢٩٦٩).
من أجل ذلك ؛ رأيت إيداع حديث الترجمة في ((الصحيحة)) أيضاً .
٣٥٦٤ - (من أُعْمِر شيئاً فهو لِمُعْمَرِهِ؛ محياهُ ومِماتَهُ ، ولا تُرِقِبُوا؛
فمن أرقبَ شيئاً ؛ فهو سبيلُه . وفي رواية : سبيلُ الميراثِ) .
أخرجه أبو داود (٣٥٥٩)، والنسائي (١٣٥/٢)، وابن ماجه (٢٣٨١)
- مختصراً -، وكذا ابن حبان (١١٤٩ و١١٥٠)، وأحمد (١٨٢/٥ و١٨٦ و١٨٩)،
والطبراني في «المعجم الكبير)» (١٧٩/٥ - ١٨٢) من طرق عن حُجْرِ المَدَرِيِّ عن زيد
بن ثابت قال: قال رسول الله عطية :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح . وله شاهد من حديث جابر عند مسلم وغيره ،
وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٦٠٧ - ١٦٠٩).
(فائدة) : روى أبو داود (٣٥٦٠) بسند جيد عن مجاهد قال :
(((العمرى) : أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشت. و(الرقبى): هو أن
يقول الإنسان : هو للآخر مني ومنك)) .
وقال أبو الحسن السندي في ((حاشية النسائي)»:
(((الرُّقبى) على وزن (حُبلى) ، وصورتها : أن يقول : جعلت لك هذه الدار ،
١٥٢٥

فإن مت قبلك فهي لك ، وإن مت قبلي عادت إلى ؛ من المراقبة ؛ لأن كلاً منهما
يراقب موت صاحبه)).
وقال في (العمرى) :
(«هي كـ (حبلى) كما سبق ؛ اسم من أعمرتك الدار ؛ أي : جعلت سكناها
لك مدة عمرك» .
قلت : وكل من (العمرى) و(الرقبى) توجبان الملك لـ (المعمر) و(المرقب)،
ولعقبه من بعده، ولا رجوع فيهما، كما قال الشوكاني وغيره، انظر («الروضة
الندية)) (١٦٧/٢ - ١٦٨).
٣٥٦٥ - (مَن صلّى صلاتَنا، واستقبلَ قبلتَنا ، وأكلَ ذبيحتنا ؛ فذلكَ
المسْلم الذي له ذمّةُ اللهِ وذمَّةُ رسولِه ، فلا تُخْفِروا اللهَ في ذمتِه) .
أخرجه البخاري (٣٩١)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (١١٧٢٨/٥٣٠/٢)
- دون جملة الذمة - من طريق منصور بن سعد عن ميمون بن سِيَاهِ عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن ؛ فإن ميمون بن سياه - مع أنه من رجال البخاري -
ففيه كلام أشار إليه الحافظ بقوله في ((التقريب)) :
((صدوق عابد يخطئ)) .
وهو تلخيص لقول ابن عدي في آخر ترجمته من ((الكامل)» بعد أن ساق له
أحاديث هذا أحدها (٤١٤/٦ - ٤١٥) :
((أحد من كان يعد في زهاد البصرة ، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت
١٥٢٦

من المسند ، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب ، وأرجو أنه لا بأس به)).
قلت : فأنا أخشى أن يكون وهم في ذكر جملة الذمة في الحدیث ، دخل
عليه حديث في حديث ؛ فإنها معروفة وثابتة في أحاديث : ((من صلى صلاة
الصبح ؛ فهو في ذمة الله ... )) إلخ، وقد سبق تخريجه برقم (٢٨٩٠) .
وميمون نفسه لم يذكرها في رواية عنه ، فقال حميد : سأل ميمون بن سیاه
أنس بن مالك قال :
يا أبا حمزة ! ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال :
من شهد أن لا إله إلا الله ، واستقبل قبلتنا ، وصلى صلاتنا ، وأكل ذبيحتنا ؛
فهو المسلم ، له ما للمسلم ، وعليه ما على المسلم .
أخرجه البخاري (٣٩٣) .
ولعل الإمام النسائي أشار إلى ما ذكرت من الخشية بحذفه الجملة المذكورة .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
٣٥٦٦ - (مَن ماتَ يشْركُ بالله شَيئاً؛ دخلَ النّار) .
هو من حديث ابن مسعود ، يرويه عنه شقيق أبو وائل ، وله عنه طرق :
الأولى : الأعمش : حدثنا شقیق به ؛ وزاد :
وقلت أنا (يعني : ابن مسعود) : من مات لا يشرك بالله شيئاً ؛ دخل الجنة .
أخرجه البخاري (١٢٣٨ و٤٤٩٧ و٦٦٨٣)، ومسلم (٦٥/١)، والنسائي في
(الكبرى)) (١١٠١١/٢٩٤/٦)، وابن خزيمة في («التوحيد)) (ص٢٣٣) ، وأحمد
(٤٦٢/١ و٤٦٤) من طرق عن الأعمش به .
١٥٢٧

الثانية : سَيَّار أبو الحكم عن أبي وائل به .
أخرجه ابن خزيمة ، وأحمد (٣٧٤/١) .
الثالثة : المغيرة عن أبي وائل به .
أخرجه ابن حبان (٢٥١/٢٣٥/١) ، وأحمد أيضاً؛ قرنه بـ(سيار).
الرابعة : عاصم عن شقيق به .
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١٠٤١٠/٢٣١/١٠)، ولفظ الموقوف:
قال عبدالله: وأخرى لم أسمعها من رسول الله ◌َظه، أرجو أن يكون حقّاً : لا
يموت عبد وهو لا يجعل لله نداً؛ إلا أدخله الله الجنة .
وإسناده حسن .
ثم روى (١٠٤١٦) من طريق آخر عن عاصم به المرفوع فقط .
وله طريق أخرى عن ابن مسعود ؛ يرويه أبو بحر البكراوي عن شعبة عن أبي
إسحاق عن أبي الأحوص عنه بالمرفوع والموقوف .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٨/٤)، وقال:
((تفرد به عبد الرحمن بن عثمان البكراوي عن شعبة)).
قلت : والبكراوي هذا ضعيف ، والمحفوظ عن شعبة الرواية الأولى عن
الأعمش ، وستأتي الإشارة إلى روايته عنه في كلام ابن خزيمة الآتي قريباً إن شاء
الله تعالى .
(تنبيه) : واعلم أنه قد وقع لبعض الرواة الحفاظ خطأ فاحش في هذا الحديث ،
ونحوه لأحد الحفاظ المتأخرين .
١٥٢٨

أما الأول ؛ فهو أبو معاوية فقال : ثنا الأعمش عن شقيق به ؛ إلا أنه انقلب
عليه متنه ؛ فجعل المرفوع موقوفاً ، والموقوف مرفوعاً .
أخرجه ابن خزيمة أيضاً ، وأبو عوانة في (صحيحه)) (١٧/١)، وأحمد أيضاً
(٣٨٢/١ و٤٢٥). وقال ابن خزيمة - بعد أن عقب عليه برواية ابن نمير عن الأعمش
مثل رواية الجماعة عنه - :
((قلب ابن نمير المتن على ما رواه أبو معاوية ؛ وتابع شعبة في معنى المتن ،
وشعبة وابن نمير أولى بمتن الخبر من أبي معاوية، وتابعهما أيضاً سيار أبو الحكم ... ))
فساق روايته . ولذلك قال الحافظ في ((الفتح)) (١١١/٣):
((ولم تختلف الروايات في ((الصحيحين)) في أن المرفوع: الوعيد ، والموقوف :
الوعد ، وزعم الحميدي في ((الجمع)) - وتبعه مغلطاي في ((شرحه)) ، ومن أخذ عنه -
أن في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس ؛ بلفظ :
((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) ، وقلت أنا: من مات يشرك بالله
شيئاً دخل النار .
وكأن سبب الوهم في ذلك : ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق
وكيع بالعكس ؛ لكن بيَّن الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في ((البخاري))،
قال : وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية(١) وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في
((صحيحه))، والصواب رواية الجماعة . وهذا هو الذي يقتضيه النظر؛ لأن جانب
الوعيد ثابت بالقرآن ، وجاءت السنة على وفقه ؛ فلا يحتاج إلى استنباط ، بخلاف
(١) الأصل (أبو عوانة)، وفي الهامش: في نسخة: ((أبو معاوية)).
قلت : وهو الصواب ، ولا يستقيم المعنى إلا به .
١٥٢٩

جانب الوعد ؛ فإنه في محل البحث ؛ إذ لا يصح حمله على ظاهره؛ كما تقدم .
وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم بلفظ : قيل : يا رسول
الله ! ما الموجبتان؟ قال: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ، ومن مات
يشرك بالله شيئاً دخل النار)) ... )) .
وكذا أبو عوانة (١٨/١)، وأحمد (٣٩١/٣).
وأقول : لقد ألقي في نفسي أن قول ابن مسعود هذا يشبه إلى حد كبير قول
ابن عمر في (التحيات) بعد الشهادة :
وزدت فيها : وحده لا شريك له ... وهي ثابتة في (تحيات) غير واحد من
الصحابة (١)، فالظاهر أنهما قالا ما قالا ؛ اعتماداً على غيرهما من الصحابة الذين
سمعوا ذلك من النبي # دونهما، فلم يرفعاه إلى النبي ◌َ له. وقد يشير إلى هذا
- بالنسبة لابن مسعود - قوله في رواية عاصم المتقدمة : لم أسمعها من رسول الله
فلعل هذا أولى من تأويل أنه قال ذلك استنباطاً ؛ تمسكاً بدليل الخطاب . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
وأما الحافظ المتأخر ؛ فهو الإمام السيوطي ؛ فإنه أورد الموقوف على ابن مسعود
في ((الجامع الكبير)) (٨٣٥/٢) من رواية (حم، خ، م) عن ابن مسعود . (حم ،
والدارمي، طب ، والبغوي) عن أبي أيوب . (حم ، بز، وابن خزيمة ، ن ، حل) عن
أبي الدرداء . (ع) عن أبي سعيد)) .
فأوهم أن الحديث مرفوع عند الشيخين ؛ كما هو عند الآخرين ، وزاد في
الإيهام في كتابه الآخر (الجامع الصغير))؛ فإنه اختصر التخريج فيه ، فلم يذكره إلا
من رواية ابن مسعود برمز (حم ، ق) !
(١) انظر ((صفة الصلاة)) (١٦٣).
١٥٣٠

وإن من غرائبه : أنه أخلى ((جامعيه)) من حديث ابن مسعود هذا المرفوع،
وهذا نوع جديد من القلب . والله المستعان .
٣٥٦٧ - (نهَى أَنْ يضَعَ (وفي رواية: يرفَعَ) الرَّجلُ إحدى رجلَيه
على الأخرى - زاد في الرواية الأخرى - وهو مُستلق على ظهْره) .
أخرجه أبو داود في «سننه» (٤٨٦٥) هكذا : حدثنا قتيبة بن سعيد : حدثنا
الليث . (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر
قال :... فذكره، واللفظ الثاني ، والزيادة لقتيبة .
ورواية الليث أخرجها مسلم ، وأحمد (٣٤٩/٣) من طرق أخرى عنه باللفظ
الثاني والزيادة .
وذكره باللفظ الأول والزيادة الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠٤/٩) من
رواية الليث بن سعد وابن جريج وحماد بن سلمة ؛ رووه عن أبي الزبير عن جابر به .
ورواية ابن جريج : عند مسلم ، وأحمد أيضاً باللفظ الأول نحوه .
وقد كنت خرجت الحديث مبسطاً فيما مضى برقم (١٢٥٥) ، وفاتني هناك
عزوه لرواية أبي داود، والآن - وأنا في صدد تهذيب ((صحيح الجامع))، و((ضعيف
الجامع)) منذ بضعة أشهر - وجدت السيوطي قد أورد حديث الترجمة باللفظ الأول
من رواية (حم - عن أبي سعيد) ، فاستغربت عزوه لحديث أبي سعيد ؛ فإني لما
رجعت إلى التخريج المبسط ؛ وجدته مخرجاً من حديث جابر ، وابن عباس ، وأبي
هريرة دون أبي سعيد ، فرابني الأمر ، فأخذت أبحث من جديد ، واضعاً نصب
عيني احتمال أن یکون فاتني الوقوف علیه یومئذٍ ، ولكن دون جدوی ، فلم أجد له
أثراً فيما لدي من المصادر أصولها وفروعها، ومن هذه ((مجمع الزوائد». ولكني
١٥٣١

رأيت المناوي قد انطلى عليه عزو السيوطي ، وغفل عن الخطأ الذي فيه ، فأقره
عليه ، بل واستدرك عليه ، فقال :
«ورواه الطبراني أيضاً ، ورمز المصنف لحسنه ، وهو تقصير ، بل حقه الرمز
لصحته ، فقد قال الهيثمي : رجاله ثقات)) !
والهيثمي إنما قال هذا في رواية الطبراني عن جابر، ولم يذكره ألبتة من
حديث أبي سعيد !
ثم قال المناوي :
((وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً في أحد ((الصحيحين)) ، بل ولا
لأحد من الستة ؛ وإلا لما اقتصر على غيره ، وهو غفلة ؛ فقد خرجه مسلم والبخاري
في اللباس باللفظ المذكور ، لكنه قال : (يرفع) بدل (يضع))) !!
وهذا خطأ آخر ومزدوج ؛ فإن مسلماً أخرجه باللفظين ؛ كما تقدم . وأما
البخاري ؛ فلم يخرجه مطلقاً ، لا في (اللباس) ، ولا في غيره .
ومن عجائبه : قوله في آخر كلامه :
(( .. وذهل عن رد الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخاري في (اللباس))) !
والحافظ نفسه إنما عزاه في آخر (اللباس) (٣٩٩/١٠) لمسلم فقط ! نعم ؛ لقد
ذكر رحمه الله في (الاستئذان) (٨١/١١) بأنه قد سبقه القلم في (أبواب المساجد)
فكتب ((صحيح البخاري))، والمراد ((صحيح مسلم)).
٣٥٦٨ - (نهى عن الأَكلِ والشُّرْبِ في آنيةِ الذَّهبِ والفضَّةِ).
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (١٦٦٣٢/١٤٩/٤)، وكذا البيهقي
١٥٣٢