النص المفهرس
صفحات 41-60
٣٤٧٦ - (كان يعلّمُنا يقولُ: ((لا تبادرُوا الإمامَ [بالرّكوع والسُّجود]: إذا كبَّر فكبّروا ، وإذا قال : ﴿ولا الضّالين﴾ فقولوا: (آَمينَ) ؛ [فإنّه إذا وافقَ كلامُه كلامَ الملائكة غُفِرَ له] [ما تقدّم من ذنْبه]، وإذا ركعَ فارْكعُوا ، وإذا قالَ: (سمعَ اللَّهُ لمن حمدَه) فقولُوا: (اللهمّ ربَّنا! ولكَ الحمْدُ)، [ولا ترفعُوا قبلَه]، [وإذا سجد فاسجدُوا]))) . أخرجه مسلم (٢٠/٢)، وأبو عوانة (١٢١/٢)، والبيهقي في ((سننه)) (٩٢/٢)، وأحمد (٤٤٠/٢) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : ... فذكره. أخرجه مسلم وحده من طريق عيسى بن يونس : حدثنا الأعمش ... والسياق له ، والثلاثة الآخرون من طريق محمد بن عبيد: ثنا الأعمش به ، والزيادة الأولى لأحمد ، والثانية لأبي عوانة ، والخامسة للبيهقي . وتابع الأعمشَ : سُمَيٌّ مولى أبي بكر عن أبي صالح به مختصراً ، وفيه الزيادة الثالثة ولفظه : ((إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾؛ فقولوا : آمين ؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة ؛ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه)) . أخرجه البخاري (٧٨٢ و٤٤٧٥)، والنسائي (١٤٧/١) وغيرهما . وتابعه أيضاً سهيل بن أبي صالح عن أبيه به أتم منه . أخرجه مسلم أيضاً ، وأبو عوانة (١٤٤/٢) ، وعندهما الزيادة الثالثة ، وعند مسلم الزيادة الرابعة . ١٣٩٣ وقد تابع أبا صالح : خمسةٌ آخرون من الثقات بنحو حديث سُمَيَّ عنه ، وفيه عندهم الزيادة الثالثة ، وأحاديثهم مخرجة عندي في أصل ((صفة صلاة النبي يطالية)) تخريجاً مفصلاً مع بيان الاختلاف في بعض الألفاظ، ومخرج تخريجاً مجملاً في ((الإرواء)) (٣٤٤/٦٢/٢) . إذا عرفت هذا؛ فإن مما ينبغي التنبيه عليه : أن الزيادة الثانية: ((غفر له ... )) قد وقعت عند أحمد والبيهقي بلفظ : ((غفر لمن في المسجد)) ! وقد عزاها الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (١/١٧٧/١) للنسائي! ولم أجده عنده لا في ((السنن الصغرى))، ولا في ((الكبرى)) له ، وقد أخرجه فيهما باللفظ الأول من أكثر الطرق المشار إليها آنفاً ، علاوة على طريق سمي عن أبي صالح ؛ فلعل ذكر (النسائي) فيه خطأ من بعض النساخ ، أو سبق ذهن أو قلم من المؤلف ، وقد بلوت ذلك منه في تحقيقي الجديد إياه ، وهو تحت الطبع ، فلعل الصواب : (البيهقي) أو: (أحمد) مكان : (النسائي) . والله أعلم ! ثم هو بهذا اللفظ منكر جدّاً عندي ؛ لمخالفته للفظ الأول ؛ فإنه متواتر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ومن الظاهر أن محمد بن عبيد - وهو الطنافسي - هو العلة ؛ فإنه كان يضطرب فيه، فتارة يرويه بلفظ الجماعة: ((غفر له))، ولذلك؛ أودعه أبو عوانة في ((صحيحه)) ومن طريقه ، وتارة يرويه باللفظ المخالف . فيبدو لي أن ابن عبيد هذا - مع اتفاق الحفاظ على توثيقه - كانت له بعض الأوهام ، ولذلك قال الإمام أحمد - فيما رواه ابنه صالح عنه - قال : ((كان يظهر السنة، وكان يخطئ ولا يرجع عن خطئه))؛ كما في ((تهذيب التهذيب)). ١٣٩٤ وقد وقفت له على حديث صحيح المتن ، رواه بإسناده المتقدم عن أبي هريرة ، خالف فيه الجماعة ، أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤١/٣) من طريق العباس بن محمد الدوري عنه به . وقال الدوري : ((وهذا حديث غريب)) . قال البيهقي : ((وهذا؛ لأن الجماعة إنما رووه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، ومحمد بن عبيد رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة . والله أعلم». قلت : فهذا خالف فيه الجماعة في الإسناد ، فهو شاذ سنداً ، وذاك خالف فيه الجماعة لفظاً ، فهو شاذ متناً . وإن مما يؤكد نكارته : منافاته لسياق الحديث ؛ فإنه ينهى عن مبادرة الإمام ومسابقته في التأمين أيضاً ، ويذكر لمن انتهى ووافق الملائكة في ذلك من الفضل ما ذكر من المغفرة ، وليس ذلك لمن خالف وسابق بداهة ، ومن المشاهد أن أكثر المصلين في المسجد يسابقونه في التأمين حتى قبل فراغه من ﴿ولا الضالين﴾ ، فكيف يغفر للمخالف ؛ بسبب الموافق؟! وفي النهي عن المبادرة بالركوع والسجود أحاديث أخرى من رواية أنس ، ومعاوية ، وأبي هريرة أيضاً من طريق الأعرج عنه، وهي مخرجة في ((الإرواء)) (٢٨٩/٢ - ٢٩٠). ٣٤٧٧ - (يقولُ اللهُ عزّ وجلّ : استقرضْتُ عبدِي فلم يُقرضْنِي ، وشتمَني عبدِي وهو لا يدْري (وفي روايةٍ: ولا ينبغي له شتّمِي)، يقولُ : وادهْراه! وادهراه ! [ثلاثاً]، وأنا الدهرُ) . أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص ٥٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٣٩٥ (٤١٨/١ و٤٥٣/٢)، وابن جرير الطبري في ((التفسير)) (٩٢/٢٥)، وأحمد (٣٠٠/٢ و٥٠٦)، وأبو يعلى (٦٤٦٦/٣٥٣/١١) كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌ُ ل قال :... فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم))! ووافقه الذهبي! وأقره المنذري (٢٩٠/٣)! كذا قالوا ! وابن إسحاق لم يخرج له مسلم إلا متابعة ، ثم إنه مدلس ؛ وقد عنعنه عندهم جميعاً . لكن تابعه إبراهيم بن طهمان، أخرجه في ((مشيخته)) (١٠٥/١٥٨) عن العلاء بن عبدالرحمن به ، والرواية الأخرى والزيادة له . وإبراهيم بن طهمان ثقة من رجال الشيخين ، فبه صح الحديث . قال الذهبي في ((الكاشف)) : ((من أئمة الإسلام، وفيه إرجاء، وثقه أحمد وأبو حاتم)). وتابعه ابن أبي حازم عن العلاء به مختصراً . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٩٨/٢٦٥/١). وقد جاء الحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه بألفاظ مختلفة ، وقد خرجت بعضها فيما تقدم برقم (٥٣١ و٥٣٢). قلت : وهذا الحديث جاء على أسلوب الحديث القدسي الآخر : ((إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني ، قال : يا رب ! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال : أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم ١٣٩٦ تعده؟! أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ !... )) الحديث بطوله . أخرجه مسلم (١٣/٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٥١٧) وغيرهما من حديث أبي هريرة أيضاً . ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم من الوجه الأول في مكان آخر (٤٩١/٢) بزيادة : ثم تلا أبو هريرة قول الله عز وجل : ﴿إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم﴾ . وصححه هو والذهبي ! كما تقدم . ٣٤٧٨ - (ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ عزّ وجلّ ، ويضحكُ إليهم ، ويستبشرُ بهم : الذي إذا انكشفَتْ فئةٌ ؛ قاتلَ وراءَها بنفسه لله عزّ وجلّ ، فإمّا أنْ يُقتلَ ، وإمّا أن يَنصُرَه اللهُ ويكفيه ، فيقولُ اللهُ : انظرُوا إلى عبدِي كيفَ صَبَرَ لي نفسَه؟! والذي له امرأة حسناء ، وفراش لين حسن ، فيقوم من الليل ، ف[يقول:] يذر شهوته، فيذكُرني ويناجيني ، ولو شاءَ رَقَدَ ! والذِي يكونُ في سَفَر ، وكانَ معَه ركّبٌ ؛ فسهِرُوا ونصِبُوا ، ثمّ هَجَعُوا ، فقامَ من السّحَرِ في سرّاء أو ضرّاءَ) . أخرجه الحاكم (٢٥/١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٤٧١ - ٤٧٢) - والسياق له - من طريق فُضَيل بن سليمان: نا موسى بن عقبة : حدثني عبيدالله بن سلمان عن أبيه عن أبي الدرداء عن النبي بخ ◌ٍ قال :... فذكره . وقال الحاكم : ١٣٩٧ ((حديث صحيح، وقد احتجا بجميع رواته)) ! كذا قال ! وبيض له الذهبي . وعبيدالله بن سلمان - وهو الأغر - لم يخرج له مسلم إطلاقاً . وفضيل بن سليمان - وهو التُّميري - إنما أخرج ه البخاري متابعة ؛ كما حققه الحافظ في ((مقدمة الفتح)) (٤٣٥)، وفيه كلام كثير، لخصه الحافظ في ((التقريب)) فقال : ((صدوق ، له خطأ كثير)). فمثله حديثه مرشح للتحسين ، وأما الصحة فلا ! وقد قال المنذري في ((الترغيب)) (٣٢/٢١٩/١): (رواه الطبراني في ((الكبير)) بإسناد حسن)) ! وقال الهيثمي (٢٥٥/٢) : ((قلت: روى أبو داود منه : ((الذي كان في سرية)» - فقط - رواه الطبرني، ورجاله رجال (الصحیح)» ! قلت : وما عزاه لأبي داود يوهم أنه عنده من حديث أبي الدرداء ، وإنما هو من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ! وقد رواه غيره بأتم منه ، وهو من رواية حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : أن رسول الله ټ قال : ((عجب ربنا من رجلين :رجل ثار عن وطائه ولحافه، من بين حِبِّه وأهله إلى صلاته ؛ فيقول الله جل وعلا : انظروا إلى عبدي ، ثار من فراشه ووطائه من بين ١٣٩٨ حبه وأهله إلى صلاته ؛ رغبةً فيما عندي ، وشفقة مما عندي . ورجل غزا في سبيل الله ، وانهزم أصحابه ، وعلم ما عليه في الانهزام ، وما له في الرجوع ؛ فرجع حتى يهريق دمه ، فيقول الله لملائكته : انظروا إلى عبدي ؛ رجع رجاءً فیما عندي ، وشفقة مما عندي ، حتی یھریق دمه)) . أخرجه ابن حبان (٦٤٣ و٦٤٤ - موارد)، والبيهقي في ((الأسماء)) أيضاً و («السنن)) (١٦٤/٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣١٣/٥ - ٣١٤)، ومن طريقه: ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٦٩/٢٤٩/١)، وأحمد (٤١٦/١)، وأبو يعلى (٥٢٧٢/٩ و٥٣٦١ و٥٣٦٢)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٠٣٨٣/٢٢١/١٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١٦٧/٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٣٠/٤٢/٤). وروى منه أبو داود (٢٥٣٦) جملة الغازي؛ كما تقدمت الإشارة إليه ، وكذا الحاكم (١١٢/٢)، وهو رواية لـ((سنن البيهقي)) (٤٦/٩). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وغيره ممن عاصَرْنَا ! وغفلوا أو غضوا النظر عما ذكره الحافظ أن حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط أيضاً ، ففي هذه الحالة لا يجوز تصحيح حديثه عنه بحجة أنه روى عنه قبل الاختلاط ، كما هو ظاهر لكل ذي بصيرة ! ولعل الهيثمي لاحظ هذا ، فلم يصححه ، ولكنه توسط فقال (٢٥٥/٢) : ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في ((الكبير))، وإسناده حسن)) ! وقد خالفه حماد بن زيد ؛ فرواه عن عطاء بن السائب به موقوفاً نحوه ، وزاد في آخر كل من الرجلين : ((فيقول [الله تعالى]: فإني قد أعطيته ما رجا، وأمَّنته مما خاف)). ١٣٩٩ أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٥٣٢/١٠٤/٩): حدثنا علي بن عبدالعزيز: ثنا عارم أبو النعمان : ثنا حماد بن زيد ... قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات كلهم . وحماد بن زيد سمع من عطاء ابن السائب قبل الاختلاط . ومع ذلك قال الهيثمي (٢٥٦/٢) أيضاً: : ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وإسناده حسن))! فلم يصححه ، فلعل ذلك لأن عارماً أبا الفضل - واسمه محمد بن الفضل - كان اختلط، أو تغير. قال الحافظ في ((التقريب)): (ثقة ثبت ، تغير في آخر عمره)) . وقال الذهبي في ((الكاشف)). (( .. الحافظ، وعنه (خ) .. تغير قبل موته ؛ فما حدَّث)). وقال في «الميزان)): ((حافظ صدوق مكثر)). ثم ذكر بعض الأقوال التي صرحت باختلاطه ، ولكنه ذكر عن الدارقطني أنه قال : ((تغير بأخرة ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر ، وهو ثقة)) . وبه رد على ابن حبان الذي زعم أنه وقع في حديثه المناكير الكثيرة ! قال الذهبي : («قلت : ولم يَقْدِرِ ابن حبان أن يسوق له حديثاً منكراً ، فأين ما زعم؟!)) . ١٤٠٠ وكأنه لم يرتض رميه بالاختلاط ، فأشار إلى توهين القول به في رسالته ((المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد)) فقال (٣٠٦/١٦٩): ((ثقة شهير ، يقال : اختلط بآخره)). والله سبحانه وتعالى أعلم . وعلى كل حال ؛ فحمّاد بن زيد قد وافق حماد بن سلمة في روايته إياه سنداً ومتناً ، وخالفه في رفعه ، فإن كان وهم فيه ؛ فإنما هو إيقافه إياه ، فالخطب حينئذ ء سهل؛ لأنه في حكم المرفوع ؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما هو ظاهر ، وعليه يكون متابعاً قويّاً لحماد بن سلمة . والله ولي التوفيق . وقد رواه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٣٦ - ٣٧) من طريق خالد بن عبدالله عن عطاء بن السائب به موقوفاً . وللحديث شاهد من حديث أبي ذر مرفوعاً نحوه ، وفي إسناده جهالة ، وهو مخرج في ((المشكاة)) (١٩٢٢ / التحقيق الثاني) . ٣٤٧٩ - (مَثَلُ الذي يتعلَّمُ العِلْمَ ثمَّ لا يحدِّثُ به؛ كمَثَلِ الذي يكنِزُ الكْزَ فلا ينفقُ منه). أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٦٨٩/٢١٣/١) قال: حدثنا أحمد قال : نا يونس بن عبدالأعلى قال : نا عبد الله بن وهب قال : حدثني ابن لهيعة عن دَرَّاجِ أبي السمح عن أبي الهيثم وعبدالرحمن بن حُجَيْرة عن أبي هريرة أن رسول الله عليه قال :... فذكره . قلت : وهذا إسناد حسن عزيز من رواية ابن وهب عن ابن لهيعة ، وهو صحيح ١٤٠١ الحديث عنه ، ومن رواية دراج عن ابن حجيرة ، وهو حسن الحديث عنه ؛ كما تقدم تقريره برقم (٣٣٥٠) ، وبقية رجاله ثقات من رجال مسلم ؛ غير أحمد - وهو ابن علي الأبار -، وهو ثقة حافظ متقن . وقد توبع ، فأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٢٢/١) من طريق سُحْنون: حدثنا ابن وهب به ؛ إلا أنه لم يذكر في إسناده : (أبا الهيثم) . وغفل المنذري عن أن الحديث من رواية ابن وهب عن ابن لهيعة ، فأعله في ((الترغيب)) (٦/٧٤/١) ، فقال : (رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفي إسناده ابن لهيعة))! يشير إلى ضعفه . وصرح بذلك الهيثمي فقال (١٦٤/١) : (( ... وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف))! وقد أخرجه أبو خيثمة في ((العلم)) (١٦٢/١٤٧)، وأبو القاسم بن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (ص ٢٨١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٥/٣)، وابن عبدالبر أيضاً من طرق أخرى عن ابن لهيعة به . وله طريق أخرى يرويه إبراهيم عن أبي عياض عن أبي هريرة به . أخرجه الدارمي في «سننه» (١٣٤/١)، وأحمد في («مسنده)) (٤٩٩/٢)، والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٢/١٦٥). قلت : وإسناده حسن في المتابعات ، رجاله كلهم ثقات عند الدارمي رجال مسلم ؛ غير إبراهيم هذا - وهو ابن مسلم الهجري -؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ((لين الحديث رفع موقوفات)). ١٤٠٢ ومن طريقه : أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٦٣/١٨٠/١)، لكنه قال : عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله ! وله شاهد ؛ یرویه عمر بن يحيى بن نافع قال : حدثنا عيسى بن شعيب قال : حدثنا رَوْحُ بن القاسم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً به . أخرجه ابن عبدالبر . وعمر بن يحيى بن نافع : هو الأبلي؛ كما في ترجمة شيخه عيسى بن شعيب من ((تهذيب المزي)) ، ولم أقف له على ترجمة . ٣٤٨٠ - (من انتفَى من ولَدِه لِيفضَحه في الدُّنيا؛ فضَحَه اللهُ يومَ القيامة على رؤوس الأشهاد ، قصاصٌ بِقصاصٍ) . أخرجه أحمد (٢٦/٢)، ومن طريقه: الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٤٧٨/٤٠٠/١٢) و((المعجم الأوسط)) (٤٢٩٧/٣١٢/٤ - حرمين)، وعنه أبو نعيم في «الحلية)) (٢٢٣/٩ - ٢٢٤) : ثنا وكيع عن أبيه عن عبدالله بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله عطية :... فذكره . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال ((الصحيح))؛ وفي أبي وكيع - واسمه : الجراح بن مَلِيحِ الرُّؤَاسي - ضعف لا ينزل حديثه إن شاء الله عن مرتبة الحسن . وعبدالله بن أبي المجالد؛ قال في ((التقريب)): ((يقال: اسمه محمد، ثقة)). قلت : وتابعه ليث بن أبي سليم عن مجاهد به نحوه . ١٤٠٣ أخرجه الطبراني (٤٠٧/١٢ - ١٣٥٠٣/٤٠٨). وله طريق أخرى ؛ يرويه سعيد بن بشير عن مطر الورّاق عن نافع عن ابن عمر به . أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٣٢/٨ -٣٣٣). قلت : وهو إسناد جيد في الشواهد والمتابعات . وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً . أخرجه أبو داود وغيره ؛ صححه ابن حبان ، والدارقطني ، والحاكم ، والذهبي ، وفي إسناده جهالة، كما كنت بينته في ((الإرواء)) (٣٤/٨ - ٣٥). ٣٤٨١ - (كانَ إذا خرجَ من الخَلاء؛ توضّأ) . أخرجه أحمد (١٨٩/٦) من طريق جابر عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله عميلة كان ... قلت : ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين ؛ غير جابر هذا - وهو ابن يزيد الجعفي -، وهو ضعيف . وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٢٤١/١): ((رواه أحمد، وفيه جابر الجعني، وثقه شعبة وسفيان، وضعفه أكثر الناس)). قلت: له شاهد مرسل صحيح ، رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٩٣/١): حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال : بلغني أن رسول الله لي لم يدخل الخلاء إلا توضأ، أو مسح ماءً . قلت : وهذا مرسل صحيح الإسناد ، رجاله ثقات رجال الشيخين . وقد رواه بعض الضعفاء موصولاً ؛ فقال يحيى بن طلحة اليربوعي قال : ١٤٠٤ حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : ما رأيت النبي ◌َ صائماً العشر قط ، ولا خرج من الخلاء إلا مسَّ ماءً . أخرجه ابن حبان (١٦٥/٦٩ - الموارد). قلت : ويحيى هذا لم يوثقه غير ابن حبان ، ولكنه قال (٢٦٤/٩) : ((وكان يغرب عن أبي نعيم)). قلت : وأخرج له في ((صحيحه)) ثلاثة أحاديث فقط ؛ هذا أحدها ، والحديث الثاني هو فيه متابع . والثالث قرنه بآخر ثقة ، وهو في ((صحيح مسلم))، مختصراً، والثاني في ((الموارد)» أيضاً ، وفيه لفظة منكرة؛ كما سبق بيانه تحت الحديث (٢٧٥٧) . ولهذا ؛ ضعفه آخرون ، وقال الحافظ : ((ليِّن الحديث)) . وإن من ضعفه : خلطه بين حديث الترجمة ، وحديث (صوم العشر) ؛ فإن هذا قد أخرجه مسلم وغيره من طرق عن الأعمش عن إبراهيم به . وخالفه هناد ابن السري فقال : ثنا أبو الأحوص عن منصور به دون الشطر الثاني . أخرجه ابن ماجه ، وهو مخرج في «صحيح أبي داود)) (٢١٠٨). ٣٤٨٢ - (إنّه سينْهاهُ ما يقولُ). أخرجه أحمد (٤٤٧/٢): ثنا وكيع: ثنا الأعمش قال: أنا (كذا) أبو صالح عن أبي هريرة قال : صَلى الله فقال : إن فلاناً يصلي بالليل ؛ فإذا أصبح سرق؟! جاء رجل إلى النبي قال :... فذكره . ١٤٠٥ قلت : وهذا إسناد متصل ظاهر الصحة ، رجاله ثقات رجال الشيخين . لكن له علة ، وهي أن قوله: ((أنا)) تحرف على الناسخ والطابع، والصواب : ((أرى أبا صالح ذكره عن أبي هريرة)). هكذا رواه إبراهيم بن عبدالله العَبْسي في ((حديث وكيع بن الجراح)) (ق ١/١٣٤ - مخطوطة الظاهرية) ، ومن طريقه : البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٢٦١/١٧٤/٣). ويؤيده : أن الحافظ ابن كثير ذكره في «تفسيره)) (٤١٥/٣) من رواية أحمد بسنده المذكور عن الأعمش قال: أرى أبا صالح عن أبي هريرة ... إلخ. ولعله سقط من الناسخ كلمة: ((ذكره)) . وزيادةً في التحقيق : رجعت إلى ((أطراف المسند)) للحافظ العسقلاني ؛ فرأيته ساق الحديث (٤٤٧/١٩٣/٧) عقب حديث آخر بإسناد آخر عن أبي صالح - يعني عن أبي هريرة -. ثم ساق إسناد هذا إلى الأعمش قائلاً: ((عنه به))، فلم يسقه بتمامه لنتبين كيف وقع الإسناد في نسخته من («المسند»؟! ونحوه قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٨/٢): ((رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال (الصحيح)))! إلا أنه في مكان آخر أفاد مثل ما تقدم عن ابن كثير، فقال (٨٩/٧) : (رواه أحمد، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ إلا أن الأعمش قال: أرى أبا صالح عن أبي هريرة» . وبالجملة؛ فهذا وما قبله يبين أن ما في ((المسند)) أن الأعمش قال: ((أنا)) تحريف من بعض النساخ ، والله أعلم . ١٤٠٦ وقد تابع وكيعاً : جماعةٌ من الثقات ، ولكنهم قالوا : عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ... فذكروه على الجادة . أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٣٠/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٥٥١/١١٦/٤) عن عيسى بن يونس، والبزار في ((مسنده)) (٧٢٠/٣٤٦/١) عن محاضر بن المُوَرِّع ، كلاهما عن الأعمش به . وخالفهم جرير بن عبدالحميد فقال : عن الأعمش عن أبي صالح - قال : أراه - عن جابر ... وتابعه زياد بن عبيدالله عن الأعمش به ؛ لكنه لم يقل : قال : أراه ... أخرجهما البزار (رقم ٧٢١ و ٧٢٢) . وزياد بن عبدالله : هو البكائي العامري من رجال مسلم ، وجرير بن عبدالحميد من رجال الشيخين ، وفيهما كلام يسير من جهة الحفظ . قلت : فالظاهر من مجموع ما تقدم : أن الأعمش كان يتردد في إسناده بين أبي هريرة وجابر ، وذلك مما لا يضر إن شاء الله تعالى؛ لأن كلاً منهما صحابي جليل ، والله سبحانه وتعالى أعلم . (تنبيه على أوهام) : أولاً: غفل المعلق الداراني على ((موارد الظمآن)) (٣٧٨/٢) عن أن هذا الاختلاف مداره على الأعمش ، فقال في تخريجه لحديث أبي هريرة : ((ويشهد له حديث جابر عند البزار ... ))! فجعل المشهود شاهداً ، وهذا مما يدل على الحداثة في هذا العلم ! ١٤٠٧ ثانياً: جاء في ((مختصر تفسير ابن كثير)) للشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله تعالى ما نصه (٤٢١/٣) : ((روى الحافظ أبو بكر البزار عن جابر أو عن رجل قال للنبي ... ))! وهذا خلط عجيب لا يخفى فساده ، ولا حاجة إلى بيانه . ثالثاً: قول ابن بلده الشيخ الصابوني في ((مختصره)) (٣٨/٣) : ((وروى الحافظ أبو بكر البزار قال: قال رجل ... ))! فهو - لجهله بهذا العلم الشريف - لما رأى الاختلاف المذكور في الأصل - أعني : ((تفسير ابن كثير)) -؛ لم يستطع أن يختصره بمثل قوله: (( .. عن أبي هريرة أو جابر))! ولو أنه كان عن واحد منهما ؛ لاختصره منه وطبعه في التعليق موهماً القراء أنه من تخريجه ، متشبعاً بما لم يعط ؛ (شنشنة نعرفها من أخزم) ! والله المستعان . ٣٤٨٣ - (تركَ كَيَّتَيْن ، أو ثلاثَ کیّات؛ قاله لمن ماتَ وتركَ دینارینِ أو ثلاثة) . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧٢/٣): حدثنا عبدالله بن غير : حدثنا فُضَيْل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : أُتيَ رسول الله ◌َ ◌ّهِ بجنازة رجل من الأنصار، فصلى عليه ، ثم قال : ((ما ترك؟)). قالوا: ترك دينارين أو ثلاثة، قال :... فذكره . وأخرجه أحمد (٤٢٩/٢) : ثنا يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان به ؛ ليس فيه : من الأنصار . ١٤٠٨ قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وتابعه هارون بن سعد ، قال : سمعت أبا حازم الأشجعي ... أخرجه أحمد أيضاً (٤٩٣/٢) . وأبو حازم الأشجعي هذا: هو سَلَمَةُ بن دينار الأعرج ، وقد ذكره المزي في الرواة عن أبي هريرة (٣٧٥/٣٤) رامزاً أن ذلك عند الشيخين والأربعة . وهارون بن سعد - وهو العجلي - من رجال مسلم ، صدوق رمي بالرفض . ورواه يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني عن ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم به ؛ وزاد : فلقيت عبدالله بن القاسم مولى أبي بكر ، فذكرت ذلك له ، فقال : ذاك رجل كان يسأل الناس تكثراً . أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٥١٥/٢٧١/٣). وعبدالله بن القاسم هذا تابعي مجهول الحال ، لم يوثقه غير ابن حبان ، فهذه الزيادة مقطوعة لا تصح . ويحيى بن عبدالحميد الحماني؛ قال الذهبي في ((المغني)): ((حافظ ، منكر الحديث، وقد وثقه ابن معين وغيره ، وقال أحمد : كان يكذب جهاراً . وقال النسائي : ضعيف)) . وقال الحافظ في ((التقريب)) : ((حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث)). ١٤٠٩ وللحديث شاهد من حديث سلمة بن الأكوع ، عند البخاري وغيره ، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص١١٠ - المعارف) . وآخر من حديث عبدالله بن مسعود ، رواه ابن حبان وغيره بسند حسن ، وهو مخرج في ((الترغيب)) (٤٣/٢) . ثم إن حديث الحماني هذا ، قد وقع فيه للمنذري وهم عجيب ؛ فإنه جعله (١٠/٣/٢) من حديث مسعود بن عمرو رضي الله عنه! وإنما هو من حديث أبي هريرة ؛ كما رأيت . وأظن أنه التبس عليه بحديث آخر في الباب لمسعود بن عمرو ، بلفظ : ((لا يزال العبد يسأل وهو غني ، حتی یَخلَقَ وجهه ، فما یکون له عند الله وجه)) . أخرجه البزار في ((مسنده)) (٩١٩/٤٣٤/١ - الكشف)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٦٠/٣٣٣/٢٠) من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن یزید عنه مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ كما قال الحافظ في ((مختصر الزوائد» (٣٨٣/١/ ٦٢٨)، وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٤/٣/٢)، ثم الهيثمي في ((المجمع)) (٩٦/٣) إلى إعلاله بـ (محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى). وقال الآخر: ((وفيه كلام)). قلت : ولخصه الحافظ في ((التقريب)) بقوله : ((صدوق سيّئ الحفظ جداً)). ٠ ١٤١٠ قلت : وشيخه عبدالكريم - وهو ابن أبي المخارق البصري - ضعيف أيضاً. وسعيد بن يزيد ؛ الظاهر أنه أبو سلمة الأزدي البصري ؛ وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : ((صالح)) . فقه الحديث : أقول : لعل الرجل الذي جاء فيه هذا الوعيد الشديد ؛ إنما كان لأمر غير مجرد تركه دينارين أو ثلاثة ؛ لأن مثل هذا الأمر لا يستحق صاحبه النار باتفاق العلماء ، ألا ترى إلى قوله ﴿ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : (إنك أنْ تدع ورثتك أغنياء: خير من أن تدعهم يتكففون الناس)). متفق عليه ، وهو في ((الإرواء)) (٤١٦/٣ - ٤١٧). للنجدي جواباً على سؤاله : هل علي غيرهن؟ قال : وقوله ((لا ، إلا أن تطوع)). رواه الشيخان، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٤١٥) ، ونحوهما في السنة كثيرٌ؟! ومن أبواب الإمام البخاري في ((صحيحه)) : ((باب ما أدِّي زكاته فليس بكنز؛ لقول النبي تح لية: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) ... )). وانظر ((فتح الباري)) (٢٧١/٣ - ٢٧٣). وعلى هذا؛ فلعل الرجل كان قد أخل بالقيام ببعض الواجبات المتعلقة بحقوق المال ، مثل الإنفاق على العيال ، أو إطعام الجائع ، وكسوة العاري ، أو التظاهر بالفقر؛ كما في مرسل علقمة المزني قال : ١٤١١ كان أهل الصفة يبيتون في المسجد ، فتوفي رجل منهم ، ففتح إزاره ، فوجد فيه ديناران ، فقال النبي ((كيتان)). أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٦٤٩/٤٢١/١). أو سؤال الناس تكثراً كما تقدم في أثر مولى أبي بكر ، ونحو ذلك ! والله سبحانه وتعالى أعلم . ٣٤٨٤ - (إنّ الصّدقةِ لَتطفئُ عن أهْلِها حرَّ القُبورِ ، وإنّما يستظلُ المؤمنُ يومَ القيامةِ في ظلِّ صَدَقَتِهِ) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٨٨/٢٨٦/١٧) : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح : ثنا سعيد بن أبي مريم : ثنا رٍشدين بن سعد : حدثني عمرو بن الحارث وابن لهيعة والحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله عظة :... فذكره . ومن هذا الوجه وعن هذا الشيخ: أخرجه البيهقي في «الشعب» (٢١٢/٣/ ٣٣٤٧) ، إلا أنه قال : عنه : نا أبو صالح كاتب الليث : حدثني ابن لهيعة ورشدين ابن سعد عن (!) الحسن بن ثوبان عن عمرو بن الحارث و(!) يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير ... به . قلت: وأنا أظن أن قوله: ((عن الحسن بن ثوبان)) خطأ من الطابع أو الناسخ ، صوابه : ((والحسن بن الثوبان))، وعلى العكس من ذلك قوله بعد: ((ويزيد بن أبي حبيب))، صوابه: ((عن يزيد بن أبي حبيب))؛ كما في ((الطبراني))؛ لأن (عمرو ابن الحارث) ليس من طبقة (يزيد بن أبي حبيب) ؛ وإنما من الرواة عنه ؛ بخلاف (الحسن بن ثوبان)؛ فإنه من طبقة (ابن لهيعة) و(رشدين) ! ١٤١٢