النص المفهرس
صفحات 61-80
٣٠٢٧ - (خَطَبَنا ابنُ مسعودٍ فقالَ:
كيفَ تَأْمُرُونِّي أقرأُ على قراءةِ زيد بنِ ثابتٍ بِعَدما قرأتُ مِنْ فِي
رسولِ اللهِ نَّهُ بِضْعاً وسَبْعِينَ سُورَةً، وإنَّ زيداً مع الغِلْمانِ له ذُؤابَتان؟!) .
أخرجه النسائي (٢٧٧/٢) : حدثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا أبو شهاب
قال : حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، وأبو شهاب
اسمه عبد ربه بن نافع الكناني الخياط ، وسعيد بن سليمان هو الواسطي الحافظ .
وتابعه عبد الواحد : ثنا سليمان الأعمش به دون الطرف الأول منه .
أخرجه أحمد (٤١١/١) .
قلت : ورجاله ثقات أيضاً رجال الشيخين ؛ لكنهم تكلموا في رواية
عبد الواحد - وهو ابن زياد - عن الأعمش خاصة ؛ لكن موافقته لما رواه غيره عن
الأعمش تدل على أنه قد حفظه .
وللأعمش إسناد آخر ؛ فقال عبدة بن سليمان : عنه عن أبي إسحاق عن
هبيرة بن يريم قال : قال عبدالله بن مسعود :
((على قراءة مَنْ تأمروني أقرأ؟ لقد قرأت على رسول الله عَخرة، بضعاً
وسبعين .. )) الحديث .
أخرجه النسائي، وابن حبان (٧٠٢٤ - الإحسان)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)» (٨٤٣٧/٧١/٩).
ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير هبيرة بن يريم ؛ فإنه لا بأس به كما في
٦١
((التقريب))؛ إلا أن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبدالله السبيعي - مدلس ، وقد عنعنه.
وله فيه شيخ آخر، فقال سفيان : عن أبي إسحاق عن خُمير بن مالك قال :
قال عبدالله :
((قرأت من في رسول الله عَ لانة .. )) الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠١١٢/٥٠٠/١٠)، وأحمد (٣٨٩/١ و٤٠٥)،
والطبراني (٨٤٣٥)، والحاكم (٢٢٨/٢)، وصححه والذهبي .
ورجاله ثقات ؛ إلا أن خُميراً لم يوثقه غير ابن حبان (٢١٤/٤)، وذكر له راویاً
آخر غير أبي إسحاق .
وتابع سفيان جمع عند الطبراني ، والطيالسي (٤٠٥/٥٤).
وله طرق أخرى عن ابن مسعود ؛ منها : عن زر بن حبيش قال : قال عبدالله
ابن مسعود .. فذكره مثل لفظ خمير .
أخرجه الطبراني (٨٤٤١) من طريق محمد بن أبي عبيدة : ثنا أبي عن
الأعمش عن أبي رزين عنه .
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم ، وأبو رزین اسمه مسعود بن
مالك ، وأبو عبيدة والد محمد اسمه عبدالملك بن مسعود الهذلي المسعودي .
وتابع أبا رزين عاصم بن بهدلة مختصراً بلفظ :
((أخذت من في رسول الله عَ ل﴾ سبعين سورة، ولا ينازعني فيها أحد)).
أخرجه الطيالسي (٣٥٣/٤٧)، وأحمد (٤٥٣/١ و٤٥٧)، والطبراني
(٨٤٤٢) من طريق حماد بن سلمة عنه .
٦٢
وهذا إسناد حسن . ورواه أبو يعلى (٤٩٨٥) من طريق آخر عنه .
وبقية الطرق عند الطبراني ، وأبي يعلى (٥٠٥٢).
وأصله من الطريق الأولى من طرق أخرى عن الأعمش عند البخاري
(٥٠٠٠)، ومسلم (١٤٨/٧) بلفظ :
((والله! لقد أخذت من في رسول الله ◌َخلية بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم
أصحاب النبي :{18 أني من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم)).
والسياق للبخاري .
٣٠٢٨ - (كانَ يَمُرُّ بالقِدْرِ فَيَأْخُذُ العَرْقَ فُيصِيبُ منه، ثم يصلي ولَمْ
يتوضَّأُ ولم يَمَسَّ ماءً. وفي روايةٍ: فما توضََّ ولا تَمَضْمَضَ) .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠/١) وعنه أبو يعلى (٤٢٧/٧/
٤٤٤٩)، وأحمد (١٦١/٦) قالا: ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن
رفيع عن عكرمة وابن أبي مليكة عن عائشة قالت : كان رسول الله
فذكره ، والسياق لأحمد .
قلت : وهذا إسناد صحيح غاية ، وعلى شرط الشيخين ، والعجب كيف لم
يخرجه الحاكم مستدركاً إياه على الشيخين؟!
والرواية الأخرى: أخرجها البزار في «مسنده)) (٢٩٨/١٥٣/١): حدثنا أحمد
ابن منصور بن سيار : ثنا يحيى بن یعلی : ثنا زائدة به .
وهذا صحيح أيضاً ، ابن سيار - وهو الرمادي - ثقة اتفاقاً ، ويحيى بن يعلى
- وهو المحاربي - ثقة ومن رجال الشيخين أيضاً .
:
٦٣
وللحدیث بهذه الرواية شاهد من حديث ابن عباس قال :
((رأيت رسول الله ◌َ ﴿ يأكل عَرْقاً من شاة ، ثم صلى ولم يتمضمض ولم
يمس ماءً)) .
أخرجه ابن حبان (١١٥/٢٣٦/٢)، وأحمد (٢٥٣/١ و٢٨١) من طريقين عن
محمد بن عمرو بن عطاء عنه .
ومحمد هذا - وهو العامري القرشي - ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك سائر
الرواة ، فالسند صحيح ، والحمد لله .
وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما من طرق أخرى عن ابن عباس مختصراً دون
ذكر المضمضة، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٨٢ و١٨٤ و١٨٥).
ثم وجدت للحديث طريقاً آخر يرويه أبو مروان العثماني قال : حدثنا
عبدالعزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه به .
أخرجه ابن حبان أيضاً (١١٣٩) .
ورجاله ثقات؛ غير أبي مروان العثماني ، واسمه محمد بن عثمان بن خالد
الأموي ، وهو صدوق يخطئ ، فمثله يستشهد به .
٣٠٢٩ - (يا أبا ذر ..! يُجْزِئُكَ الصَّعِيدُ وَلَوْ لَمْ تَجِدِ الماءَ عِشْرِينَ
سَنَةً (وفي رواية: عَشْرَ سِنِينَ)، فإذا وَجَدْتَهُ فَأَمسَّهُ جْدَكَ) .
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)» (١٣٥٥/١٩٨/٢ - ط) : حدثنا أحمد
قال : حدثنا مقدم قال : حدثنا القاسم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة قال :
٦٤
كان أبو ذر في غُنَيْمة له بـ (الربذة)، فلما جاء؛ قال له النبي عَظمية:
((يا أبا ذر!».
فسكت ، فرددها عليه ، فسكت ، فقال :
((يا أبا ذر! ثكلتك أمك)).
قال : إني جنب . فدعا له الجارية بماء ، فجاءته ، فاستتر براحلته واغتسل ، ثم
:
أتى النبي ◌َ له ، فقال له النبي :{
(يجزئك .. )) الحديث .
وأخرج المرفوع منه البزار في ((مسنده)) (٣١٠/١٥٧/١ - كشف الأستار) :
حدثنا مقدم بن محمد بن علي بن مقدم المقدمي : حدثني عمي القاسم بن يحيى
ابن عطاء بن مقدم : ثنا هشام بن حسان به . ولفظه :
((الصعيد وَضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء ؛ فليتق
الله وليُمِسَّه بَشَرَهُ؛ فإن ذلك خير» . وقال :
((لا يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه ، ومقدم ثقة معروف النسب)).
وقال الطبراني :
((تفرد به مقدم)) .
قلت : وهو ثقة كما قال البزار وغيره ، وهو من شيوخ البخاري في ((الصحيح))،
وكذا عمه ثقة من رجاله ، ومن فوقه من رجال الشيخين ، فالإسناد صحيح ،
وصححه ابن القطان كما في ((التلخيص الحبير)) (١٥٤/١)، وعقب عليه بقوله :
((لكن قال الدارقطني في ((العلل)): إن إرساله أصح)).
٦٥
ویشهد له حديث أبي ذر نفسه مطولاً عند أبي داود وغيره ، وصححه ابن
حبان والدارقطني وغيرهما، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٥٣/١٨١/١)، و((صحيح
أبي داود)) (٣٥٨ - ٣٦٠).
٣٠٣٠ - (كانَ إذا أَسْلَمَ الرَّجُلُ، كانَ أَوُلُ ما يُعَلِّمُنَا الصلاةَ ، أو
قال: عَلَّمَهُ الصلاةَ) .
أخرجه البزار في («مسنده)) (٣٣٨/١٧١/١): حدثنا أبو كريب: ثنا أبو
معاوية : [ثنا] أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات :
١ - أبو كريب - هو محمد بن العلاء الكوفي - ثقة حافظ من رجال الشيخين .
٢ - أبو معاوية - هو محمد بن خازم الكوفي - من رجال الشيخين؛ قال الحافظ
في ((التقريب)) :
(ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد يهم في حديث غيره)).
قلت : وقد توبع كما يأتي .
٣- أبو مالك الأشجعي - اسمه سعد بن طارق بن أشيم - ثقة من رجال
مسلم ، وأبوه صحابي معروف، أخرج له مسلم في ((صحيحه)) حديثين ، والطبراني
سبعة عشر حديثاً بحذف المكرر، ولأحمد ستة منها ، وبعضها في ((السنن))، وفي
الكثير منها تصريحه بسماعه من النبي ﴿﴿ .
والحديث أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) مختصراً فقال :
(٨١٨٦/٣٨٠/٨): حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك : ثنا الحسن بن حماد
٦٦
الحضرمي : ثنا مروان بن معاوية : ثنا أبو مالك الأشجعي به . ولفظه :
((كان الرجل إذا أسلم على عهد النبي به علموه الصلاة)).
.
قلت : وهذا إسناد صحيح أيضا
١ - ابن أبي الدميك هذا بغدادي ثقة، ترجمه الخطيب في ((تاريخه)).
٢ - والحسن بن حماد الحضرمي بغدادي أيضاً، وثقه ابن حبان والخطيب
والذهبي .
٣- مروان بن معاوية - هو الفزاري الكوفي - ثقة من رجال الشيخين.
وقال الهيثمي في («المجمع» (٢٩٣/١) :
(رواه الطبراني والبزار في ((الكبير))، ورجاله رجال (الصحيح)).
كذا وقع فيه على القلب، ولعل الأصل: «الطبراني في (الكبير))).
ثم إن زيادة [ثنا] في إسناد البزار قد سقطت من ((كشف الأستار))؛
فاستدركتها من ((مختصر الزوائد» (ص٤٠) من مصورة عندي ، وكذلك أثبتها
محقق المطبوعة منه (١٨٨/١)، وذكر في التعليق أنها سقطت من (س) .
وانظر - لمزيد من الفائدة - ما تقدّم من هذه ((السلسلة)) (٢٩٥٣).
٣٠٣١ - (صَلَّى على مَيِّتٍ بعدَ موتِهِ بثلاثٍ) .
أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (٧/٧٨/٢)، ومن طريقه: البيهقي في
(سننه)) (٤٦/٤)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٥٥/٧) عن الحسن بن يونس
الزيات : ثنا إسحاق بن منصور: ثنا هريم بن سفيان عن الشيباني عن الشعبي عن
ابن عباس: أن النبي به صلى ... الحديث.
٦٧
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير الحسن بن
يونس الزيات ، وكان ثقة كما قال الخطيب ، وذكر أنه روى عنه جمع من الثقات
مثل : ابن خزيمة وابن صاعد والمحاملي .
قلت : ومنهم البزار في ((مسنده)) (٤١٥/٢٠٩/١).
لكن أشار الدارقطني والبيهقي إلى أن لفظة ((بثلاث)) شاذة ؛ خالف هريم فيها
جمعاً من الثقات لم يذكروها ، وصرح بذلك الحافظ فقال في ((الفتح)) بعد أن ذكر
لفظين آخرين: ((بليلتين))، و: ((بعد شهر)) (٣٠٥/٣):
((وهذه روايات شاذة ، وسياق الطرق الصحيحة يدل على أنه صلى عليه في
صبيحة دفنه)) .
وهو كما قال رحمه الله ، وقد كنت خرجت بعض الطرق المشار إليها في
(الإرواء)) (٢/٧٣٦/١٨٣/٣)، وبعضها صريحة الدلالة على ما قال.
لكني أقول :
إن حديث الترجمة يشهد له أحاديث ؛ أقواها حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
أن امرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد، فماتت، ففقدها النبي ◌َّهِ ، فسأل عنها
بعد أيام؟ فقيل : إنها ماتت . فقال :
((هلا كنتم آذنتموني؟)) .
فأتى قبرها وصلّى عليها .
رواه الشيخان ، وغيرهما كابن ماجه والبيهقي والسياق لهما ، وهو مخرج في
((أحكام الجنائز)) (١١٣ - المعارف) .
٦٨
ففيه أنه صلى عليها بعد أيام من موتها ، فهي ثلاثة أو أكثر ؛ ففيه جواز
الصلاة على الميت وهو في قبره ، وأن ذلك لا يشمله النهي عن الصلاة إلى القبور؛
كما هو مبين في غير هذا الموضع ، وأن الجواز لا يقيَّد بيوم أو ليلة ، وإنما بعلمه
الحادث بالوفاة والدفن . وقد أفاض الحافظ المغربي ابن عبدالبر في كتابه ((التمهيد))
(٢٧٩/٦) في ذكر الأحاديث الواردة في الباب بأسانيدها - كما هي عادته - وبيان
مذاهب الأئمة الفقهاء حولها ، ووجهة نظرهم فيها ، ثم ختم ذلك بخلاصة ما
انتھی إلیه من فقهها ، فقال :
((من صلى على قبر، أو على جنازة قد صلي عليها ؛ فمباح له ذلك ؛ لأنه قد
فعل خيراً لم يحظره الله ولا رسوله ، ولا اتفق الجميع على المنع منه ، وقد قال الله
تعالى: ﴿وافعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧]، وقد صلى رسول الله عَ ليه على قبر، ولم
يأت عنه نسخه ، ولا اتفق الجميع على المنع منه ، فمن فعل فغير حرج ، ولا
معنَّف ، بل هو في حِلَّ وسَعَةٍ وأجر جزيل إن شاء الله ، إلا أنه ما قَدم عَهْدُه
فمكروه الصلاة عليه؛ لأنه لم يأت عن النبي ◌َ ، ولا عن أصحابه أنهم صلوا على
القبر إلا بحدثان ذلك ، وأكثر ما روي فيه شهر)).
٣٠٣٢ - (كانَ إذا كانَ راكعاً أو ساجداً قال: سبحانَكَ وبحَمْدكَ ،
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إليكَ) .
أخرجه البزار في ((مسنده)) (٥٤٢/٢٦٣/١ - كشف الأستار) ، والطبراني في
(المعجم الكبير)) (١٠٣٠٢/١٩٢/١٠)، و((الأوسط)) أيضاً (٨٣١/١٢٩/١)، وكذا
في ((الدعاء)) (٥٩٣/١٠٦٦/٢)؛ لكنه لم يذكر (راكعاً) عن زيد بن أبي أُنْيْسة عن
حماد بن أبي سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عبدالله قال :
٦٩
كان نبيكم .. الحديث ، وقال البزار والطبراني - واللفظ له - :
((لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبدالله بن جعفر)).
قلت : وهو الرقي ، وهو ثقة من شيوخ البخاري ومسلم ، وكذلك من فوقه ؛
غير أن حماد بن أبي سليمان إنما روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، فالحديث
حَسَنُ الإسناد ، صحيح بشاهده المذكور - آنفاً ..
(تنبيه) : وقع (حماد) هكذا غير منسوب عند الطبراني ، فلما أراد الهيثمي أن
ينسبه وقع منه أخطاء ، فلزم بيانها ؛ فإنه قال (١٢٧/٢) :
((ورجال الطبراني رجال ((الصحيح))؛ خلا حماد بن سليمان ، وهو ثقة ،
ولكنه اختلط)» .
فأقول :
أولاً : ليس في الرواة مطلقاً - بله من وصف بالاختلاط - من يسمى (حماد
ابن سليمان)، وقد يخطر في البال أنه أراد (حماد بن سلمة)، وهو بعيد جداً؛
لأن الهيثمي استثناه من رجال ((الصحيح))، وهو منهم، روى له مسلم محتجاً،
واستشهد به البخاري ، ثم إنه لم يرمه أحد بالاختلاط ، وهو إمام من أئمة السنة
رحمه الله تعالى .
ومن الغريب أن هذا الخطأ انطلى على المعلق على ((مسند أبي يعلى))
(١٤٩/٩)؛ فنقله عن الهيثمي دون أي تعليق عليه! بخلاف المعلق على ((دعاء
الطبراني))؛ فإنه لحظ أن فيه شيئاً؛ فطبع جنب الاسم علامة التعجب هكذا: (( ..
حماد بن سليمان ، (كذا) .. )).
وقد عرفت أنه (حماد بن أبي سليمان)؛ وقع هكذا في ((مسند البزار))، وهو
٧٠
أبو إسماعيل الأشعري الكوفي الفقيه ، ومن الرواة عن زيد بن أبي أنيسة ، كما في
((تهذيب المزي)).
ثانياً: عزاه الهيثمي لـ ((أوسط الطبراني)) دون ((معجمه الكبير))، وهو تقصير؛
فقد أخرجه فيه - كما سبقت الإشارة إليه - بإسناده ومتنه .
هذا ؛ وقد تنبَّهنا بعد تخريج الحديث أنه كان مخرَّجاً ومطبوعاً في (المجلد
الخامس) من هذه ((السلسلة)) برقم (٢٠٨٤)، وفي الإعادة إفادة إن شاء الله؛
وبخاصة أن هنا زيادة لم ترد هناك .
٣٠٣٣ - (صلاةُ القاعد على النِّصْفِ مِنْ صلاةِ القائم) .
قلت: قد صح هذا عن جمع من أصحاب رسول الله { # في ((الصحيحين))
و((السنن)) وغيرهما، وقد خرجت الكثير منها قديماً في ((الروض النضير)) (٥٨٥
و٧٧٦)، و((صحيح أبي داود)) (٨٧٦ - ٨٧٨)، و((الإرواء)) (٤٥٥/٢٠٦/٢)، ولكني
وقفت على رواية عزيزة عن صحابي آخر - هو عبدالله بن عمر رضي الله عنهما -
النكتة سيأتي بيانها ، وقد عزاه السيوطي للطبراني وحده فقصر . وبعد هذا فإني أقول :
لقد وجدت للحديث عدة طرق :
الأولى : الزهري أن عبدالله بن عمر قال :
قدمنا المدينة ؛ فأصابنا وباء من وعك المدينة شديد ، وكان الناس يكثرون أن
يصلوا في سبحتهم جلوساً ، فخرج النبي ◌َّةٍ عليهم عند الهاجرة وهم يصلون في
سبحتهم جلوساً ، فقال ... فذكره .
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤١٢٠/٤٧١/٢) عن معمر ، وابن أبي
٧١
شيبة (٥٢/٢) عن عبيدالله بن عمر ؛ كلاهما عنه به .
قلت : وهذا إسناد صحيح لولا الانقطاع بين الزهري وابن عمر؛ فإنه لم
يدركه ، وقد وصله بعض الضعفاء كما يأتي .
الثانية: قال البزار في «مسنده)) (٥٦٧/٢٧٤/١) : حدثنا يوسف بن محمد
ابن سابق : ثنا الحسين بن علي : ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن
عمر مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين ؛ غير ابن
سابق هذا ، وقد أورده ابن حبان في (الطبقة الرابعة) من ((الثقات)) (٢٨٢/٩)،
وكناه بـ ((أبي بكر القرشي الكوفي)) ، وقال :
(يروي عن وكيع، حدثنا عنه شيوخنا)).
فهو معروف غير مجهول .
الثالثة : يرويه أبو صالح الحراني : ثنا عبدالرزاق بن عمر عن الزهري عن
سالم عن أبيه قال ... فذكره .
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١٣١٢٢/٢٨٢/١٢).
قلت : وهذا ضعيف جداً؛ عبد الرزاق بن عمر - هو أبو بكر الثقفي الدمشقي -
قال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك الحديث عن الزهري ، لين في غيره)).
فالعمدة على الطريق التي قبله .
وأبو صالح الحراني - هو عبدالغفار بن داود - ثقة من رجال البخاري .
٧٢
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٤٩/٢):
(رواه البزار والطبراني في ((الكبير))، وإسناده حسن)) !
قلت : وهذا التخريج والتحسين يدل ظاهرهما على أمرين منكرين :
أحدهما : أن إسناد البزار والطبراني واحد ، وهذا خلاف الواقع .
والآخر : أن إسناد الطبراني هو الحسن ، والصواب العكس تماماً كما تقدم .
وقد انطلى الأمر على الشيخ الأعظمي ؛ فنقله عن الهيثمي في تعليقه على
((مسند البزار)) دون أي تعقيب ! ثم جاء من بعده الأخ حمدي السلفي وأخذ منه
ما يتعلق بالطبراني فقال في تعليقه عليه :
((قال في ((المجمع)) (١٤٩/٢): وإسناده حسن)) !!
ولا لوم عليه من حيث فهمه لعبارة الهيثمي ؛ لکن کان علیہ أن یدرس
الإسناد وهو بین یدیه !
فهذه الأوهام والتنبيه عليها كان من أقوى الأسباب التي حملتني على
تخريج حديث ابن عمر هذا ؛ مع صحته واستفاضته عن الصحابة الآخرين ، رضي
الله عنهم أجمعين .
٣٠٣٤ - (يكونُ خَلْفٌ منْ بَعْد ستينَ سنةً ﴿أَضاعُوا الصلاةَ واتَّبَعُوا
الشَّهَوَاتِ فسوفَ يَلْقَوْنَ غَيًّ﴾ .
ثم يكونُ خَلْفٌ يَقْرَأُون القرآنَ لا يَعْدُو تَرَاقِيَهُم .
ويَقْرَأُ القرآنَ ثلاثةٌ : مؤمنٌ ، ومنافقٌ ، وفاجرٌ) .
أخرجه ابن حبان (٧٥٢/٦٧/٢ - الإحسان)، والحاكم (٣٧٤/٢ و٥٤٧/٤)،
٧٣
وعنه البيهقي في كتابيه ((الشعب)) (٥٣٣/٢)، و((الدلائل)) (٤٦٥/٦)، وأحمد
(٣٨/٣ - ٣٩) من طريق بشير بن أبي عمرو الخولاني أنّ الوليد بن قيس حدثه أنه
سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله :﴿ يقول ... فذكره . وقال :
قال بشير: فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال :
((المنافق كافر به ، والفاجر يتأكل به ، والمؤمن يؤمن به)). وقال الحاكم:
((صحيح ، رواته حجازيون وشاميون أثبات)). ووافقه الذهبي .
(تنبيه) : لم يورد الهيثمي هذا الحديث في كتابه ((مجمع الزوائد)) بعد أن
بحثت عنه في مظانه منه ، ولم يورده زغلول في ((فهارس مجمع الزوائد»، وكذلك
لم يورده الهيثمي في كتابه الآخر: ((موارد الظمآن)» ، فاستدركته عليه فيه ، ومثله
عشرات ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
٣٠٣٥ - (كُتِبتْ عنده سورةُ ﴿النجم﴾، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ ،
وسَجَدْنا معه، وسَجَدَتِ الدَّوَاةُ والقَلَمُ) .
أخرجه بهذا التمام البزار في «مسنده)) (٧٥٣/٣٦٠/١ - كشف الأستار):
حدثنا محمد بن عبدالرحيم : ثنا مسلم الجرمي : ثنا مَخْلد بن حسين عن هشام
گُتبت عنده .. الحدیث . وقال البزار :
عن محمد عن أبي هريرة: أن النبي ◌َـ
((لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا أبو هريرة ، ولا نعلمه إلا من هذا الوجه ، تفرد به
مخلد عن هشام)» .
قلت : وهما ثقتان من رجال مسلم .
ومسلم الجرمي هو ابن أبي مسلم الجرمي ، واسم أبيه (عبدالرحمن) ، بيض
٧٤
له ابن أبي حاتم (١٨٨/١/٤)، وترجمه الخطيب في ((التاريخ)» (١٠٠/١٣) برواية
جمع من الحفاظ عنه ؛ منهم أبو يحيى صاعقة - وهو محمد بن عبدالرحيم الراوي
عنه هنا - ، ومنهم موسى بن هارون الحافظ ، وقال :
«مات سنة أربعين (يعني ومئتين)، وكتبت عنه ببغداد)).
وقال الخطيب :
((وكان ثقة)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٩٨/٩) وقال:
((ربما أخطأ)).
وأخرج له في ((صحيحه)) عدة أحاديث ، وهذه أرقامها (٤٤١ و٤٤٣٤ و ٥٦٩٣
و٧٣٤٠ - الإحسان)، وأحدها تقدم برقم (٢٨٠١)، وله حديث آخر عند البزار
(١٢٦٥/٨٦/٢) حسن إسناده الحافظ، ولم يعرفه الهيثمي فيهما، وأما هنا فقال
(٢٨٥/٢) :
((رواه البزار، ورجاله ثقات))!
وكذا قال الحافظ في «الفتح» (٥٥٤/٢).
وعلى هذا فالإسناد جيد. وكذا قال المنذري (٣٧/٢١٢/٢).
وقد توبع؛ فأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٠٨/١)، والدارقطني
في ((سننه)) (١١/٤٠٩/١) من طريقين آخرين عن مخلد بن الحسين به مختصراً
بلفظ :
٧٥
((سجد رسول الله ﴿ بآخر ﴿النجم﴾، و[سجد معه من حضره من] الجن
والإنس والشجر)).
وعزاه السيوطي في ((الدر)) (١٢١/٦) لابن مردويه فقط !
:
وفي سجوده ﴿﴿ في ﴿النجم﴾ أحاديث أخرى بعضها في (الصحيحين))؛
كحديث ابن مسعود، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٢٦٧). لكن في
سجود أبي هريرة معه ◌َ ﴿ فائدة عزيزة تبطل قول من زعم أن النبي ﴿ ** لم يسجد
وهو في المدينة ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة رضي الله عنه ، ولذلك؛ ذكر الحافظ هذا
الحديث ، وأتبعه بقوله - بعد أن وثق رجاله كما تقدم -: .
((وروى ابن مردويه في ((التفسير)) بإسناد حسن عن العلاء بن عبدالرحمن
عن أبيه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن : أنه رأى أبا هريرة سجد في خاتمة
﴿النجم﴾، فسأله؟ فقال: إنه رأى رسول الله ◌َ ﴾ يسجد فيها. وأبو هريرة إنما
أسلم بالمدينة . وروى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن الأسود بن يزيد عن عمر :
أنه سجد في ﴿إِذَا السماءُ انشَقَّتْ﴾. ومن طريق نافع عن ابن عمر: أنه سجد
فيها . وفي هذا رد على من زعم أن عمل أهل المدينة استمر على ترك السجود
في المفصل)) .
واعلم أنه قد روي سجود الدواة والقلم في رؤيا رآها أبو سعيد الخدري رضي
الله عنه حين قرأ فيها سورة ﴿ص﴾ في حديث رواه أحمد وغيره، وهو مخرج في
(الصحيحة)) (٢٧١٠) و((صحيح أبي داود)) تحت الحديث (١٢٧١)، فقد يقال:
لعل ذكر سجود الدواة والقلم في حديث الترجمة وهم من بعض رواته ؛ دخل عليه
حديث في حديث . والله سبحانه وتعالى أعلم .
٧٦
٣٠٣٦ - (إِنَّ الشيطانَ قَدْ خَلَفَكَ في أهلكَ، فاذهبْ بهذا العُرْجُون ،
فَأَمْسِكْ به حتى تَأْتِيَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وراءِ البيتِ فاضْرِبْهُ بالعُرْجُونِ(١).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥/١٩ - ٦) من طريق عاصم بن عمر
ابن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان قال :
كانت ليلة شديدة الظلمة والمطر، فقلت : لو أني اغتنمت هذه الليلة شهود
العتمة مع النبي ◌َ! ففعلت، فلما انصرف النبي ﴿ أبصرني ومعه عرجون
يمشي عليه ، فقال :
(«ما لك يا قتادة! ههنا هذه الساعة؟)).
قلت : اغتنمت شهود الصلاة معك يا رسول الله ! فأعطاني العرجون ،
فقال ... فذكره ، فخرجت من المسجد ، فأضاء العرجون مثل الشمعة نوراً،
فاتَّضأت به ، فأتيت أهلي فوجدتهم رقوداً ، فنظرت في الزاوية فإذا فيها قنفذ ، فلم
أزل أضربه بالعرجون حتى خرج .
قلت : ورجاله كلهم ثقات مترجمون في ((التهذيب))؛ غير أن عمر بن قتادة
أورده البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما من رواية ابنه عاصم هذا ، ولم يذكروا
فيه جرحاً، وكذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤٦/٥)، وابنه عاصم تابعي
معروف مات سنة (١١٩)، فيكون أبو عمر من كبار التابعين ، فمثله يستشهد به .
وقد توبع ، فأخرجه الطبراني أيضاً (١٣/١٩ - ١٤) من طريق سويد بن
عبدالعزيز عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن عياض بن عبدالله بن سعد بن
أبي سرح عن قتادة بن النعمان به نحوه .
(١) وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق؛ كما في ((النهاية)).
٧٧
وهذا وإن كان إسناده واهياً لحال ابن أبي فروة والراوي عنه ؛ فإن للحديث
شاهداً قويّاً يرويه فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة عن أبي
سعيد بهذا الحديث نحوه دون ذكر (القنفذ) ، وفيه :
((خذ هذا فسيضيء أمامك عشراً وخلفك عشراً)).
أخرجه أحمد (٦٥/٣)، والبزار (٢٩٦/١ - ٢٩٧) مطولاً؛ فيه قصة العراجين،
والنهي عن البصق أمامه ، ونسيان ساعة الجمعة ، وقد أخرج شيئاً منه ابن خزيمة
(٨٨١ و١٧٤١)، والحاكم (٢٧٩/١)، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي .
وهو کما قالا ؛ لولا أن فلیحاً هذا فیه کلام من جهة حفظه ، ولذلك لم یزد
الذهبي في ((الكاشف)» على قوله فيه :
((قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي)).
وقال الحافظ :
((صدوق كثير الخطأ)).
لساعة الإجابة يوم الجمعة ،
وقد تفرد - فيما علمت - بجملة نسيانه
ولذلك كنت خرجتها في ((الضعيفة)) (١١٧٧).
وأما روايته لقصة قتادة هذه ؛ فإني لما وجدت لها هذه الطريق من رواية عاصم
ابن عمر عن أبيه ؛ انشرح الصدر واطمأنت النفس لصحتها ، فبادرت إلى إخراجها
هنا ؛ كمعجزة من معجزاته عليه الصلاة والسلام . وقد قال الهيثمي في حديث
الترجمة (٤١/٢) :
٧٨
(رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله موثقون)).
ثم قال في حديث أبي سعيد (١٦٧/٢):
(رواه أحمد والبزار .. ورجالهما رجال (الصحيح)).
٣٠٣٧ - (كانَ يَخْطُبُ بِمِخْصَرَةٍ في يَدِهِ) .
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٧٧/١): أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله
الأويسي وقتيبة بن سعيد قالا : أخبرنا عبدالله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عامر
ابن عبد الله بن الزبير عن أبيه: أن النبي ◌َّالية ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات على ضعف في حفظ ابن لهيعة
معروف ؛ لكن قتيبة بن سعيد من الثقات الذين صحح العلماء حديثهم عن ابن
لهيعة ؛ لأنه كان يروي عنه من كتابه وليس من حفظه ؛ كما تقدم تحقيق ذلك عن
الذهبي في غيرما موضع ، فلا داعي للإعادة .
والحديث أخرجه البزار في «مسنده)) (٣٠٦/١ - ٣٠٧)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي ﴿)) (١٢٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٣/٤) من طرق
أخرى عن ابن لهيعة به . وقال البزار :
((لا نعلمه عن ابن الزبير إلا من هذا الطريق)).
قلت : ولفظ البغوي :
((كان يخطب بمخصرة)).
وبهذا اللفظ أورده الهيثمي في «المجمع» (١٨٧/٢)، وقال:
(رواه الطبراني في ((الكبير))، والبزار، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)).
٧٩
وأقول: وهكذا وقع لفظه في ((مختصر زوائد البزار)) للحافظ (٤٤٨/٢٩٤/١)،
بخلاف لفظه في ((كشف الأستار))؛ فإنه بلفظ :
((كان يشير بمخصرة إذا خطب)).
وهذا منكر عندي بلفظ ((يشير)) ، فلا أدري هذه الزيادة ثابتة عند البزار - فيكون
من أوهامه - أو هي خطأ من بعض النساخ ؛ أو لعل أصله : ((يمسك)) فتحرف على
الناسخ؟! والله أعلم .
هذا ؛ وللحديث شواهد كثيرة تزيده قوة على قوة ؛ قد ذكرت بعضها في
((الإرواء)) (٧٨/٣ و٩٩)، وخرجت الكثير الطيب منها في ((الضعيفة)) (٣٨٠/٢ -
٣٨٣)، وبينت فيها أن اعتماده على العصا لم يكن وهو ي على المنبر. فراجعه؛
فإنه مهم .
٣٠٣٨ - (مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَطْعَمَ [يومَ الفِطْرِ] قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ) .
أخرجه البزار في «مسنده)) (٦٥١/٣١٢/١): حدثنا إبراهيم بن هانئ : ثنا
محمد بن عبد الواهب عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع - كوفي مشهور - عن
الأعمش عن مسلم بن صُبَيْح عن ابن عباس قال ... فذكره . وقال :
((لا نعلمه إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو إسناد صحيح ، خفي حال بعض رجاله على الهيثمي ؛ فقال
(١٩٩/٢) - بعد أن ذكره بهذا اللفظ وبلفظ ((أوسط الطبراني)) الآتي -:
((وفي إسناد البزار من لم أعرفه)).
فتعقبه الحافظ في ((مختصر الزوائد))، فقال عقبه (٢٩٩/١):
٨٠