النص المفهرس

صفحات 1-20

سِلسِلة
الأحَاديث الصَّحِيحَة
وَشيء مِنْ فِقِهِهَا وَفوائِدِها
تأليف
محمد ناصر الدين الألباني
حمه الله
المجَلد السَّابِع
القسم الأول
٣٠٠٠ - ٣٢٢١
مكتَبة المعَارف لِنَشْر والتوزيع
لِمَاجَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد
الريَاض

جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطّبعَة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشئ من فقهها وفوائدها .- الرياض.
٢٠٣٠ ص ، ١٧٫٥ × ٢٥ سم
ردمك ٢ - ٤٠ - ٨٠٤ -٩٩٦٠ (مجموعة)
٤ -٤٦ -٨٥٨ - ٩٩٦٠ (مج ٧، ج ١ - ج٣)
١ - الحديث الصحيح ٢-الحديث. تخريج ٣ - الحديث - جوامع
أ - العنوان
الكتب
٢١/٤٤٠٠
ديوي ٢٣٢٫٢
رقم الإيداع : ٢١/٤٤٠٠
ردمك : ٢ - ٤٠ -٨٠٤ -٩٩٦٠ (مجموعة)
٤ -٤٦-٨٥٨-٩٩٦٠ (مج ٧، ج١ - ج٣)
مَكتَبةُ المَعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
الحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، وعلى آله
وصحبه أجمعين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله .
أما بعد ؛
فإنه كان من توفيق الله لي أنْ شَرَّفني بالمشاركة في خدمة سنة نبيه
. ،
فكنت ناشراً لهذه السلسلة الذهبية ، والدراري المضية ، من الأحاديث الصحيحة
النبوية ، للشيخ المجدد الإمام ، المحدّث الفذّ الهُمام ، محمد ناصر الدين الألباني،
أبي عبد الرحمن ، رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان .
وها هو بين يديك - أخي القارئ - آخر ما كتب الشيخ من ((السلسلة الصحيحة))،
وهو يضم المجلد السابع (٣٠٠١ - ٣٥٠٠)، والمجلد الثامن (٣٥٠١ - ٤٠٠٠) ، وبداية
المجلد التاسع (٤٠٠١ - ٤٠٣٥) ، وننبه هنا أننا وجدنا قفزاً في الترقيم في المجلد
الثامن بعد الحديث (٣٦٢٤) إلى (٣٩٣٧)، وقفزاً آخرَ في المجلد التاسع (٤٠٠٦ -
٤٠٣٣) - لم نعلم سببهما - فسقط بذلك (٣٤٠) حديثاً، وقد رأينا الإبقاء على
هذا الوضع لأهمية الترقيم الذي كان يعتمده الشيخ رحمه الله ، حيث إنه يحيل في
كتبه على أرقام الأحاديث التي يحققها ويرقمها بترقيمه الخاص .
ونظراً لكثافة مادة هذا الكم من الأحاديث رأينا تقسيمها إلى ثلاثة مجلدات .
ومن الجدير بالذكر هنا أن هذا المجلد يمثل - بطبيعة الحال - خاتمة ما توصل إليه
الشيخ من أسس وقواعد منهجه في البحث والتحقيق في مجال هذا العلم
٣

الشريف ، وعصارة فكره وفقهه ، وكل هذا يجده القارئ في هذا الكتاب - بأقسامه
الثلاثة - الزاخر بالأبحاث الحديثية والفقهية القيمة ، والردود العلمية ، مما فتح الله
به على الشيخ رحمه الله تعالى وأجزل له المثوبة .
ويحسن التنبيه هنا إلى أن الشيخ رحمه الله قد ذكر حديثين برقمي (٣١٠٦،
٣٥٢٨)، ثم عَدَلَ عن تصحيحهما ونَقَلَّهُمَا إلى ((الضعيفة)) (٦٧٢٠، ٥٨٤٨)، وقد
أشار الشيخ إلى نقل الأول منهما ، وأشرنا إلى نقل الآخر في مكانه .
وأخيراً؛ فقد قمنا بطباعة الكتاب كما هو في أصل الشيخ ، مع تصويب ما لا
ينجو منه بشر من خطأ ظاهر ، وقمنا بصنع فهارسه العلمية على نحو ما كانت
تصنع في حياة الشيخ - على قدر الإمكان - وذلك بالتعاون مع بعض إخواننا من
طلبة العلم ، جزاهم الله خيراً .
والله نسأل أن ينفع بهذا المجلد - كما نفع بما سبقه - المسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها ، وأن يجزل للشيخ المثوبة ، وينعم عليه بالمغفرة ، إنه سميع مجيب .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الناشر
٨ جمادى الآخرة ١٤٢١ هـ
٤

٣٠٠١ - (إِنْ أُدْخِلْتَ الجنَّةَ؛ أُتِيتَ بفَرسٍ من ياقُوتَة لهُ جناحان ،
فَحُمِلْتَ عليهِ ، ثُمَّ طاربِكَ حَيْثُ شِئْتَ) .
أخرجه الترمذي (٢٥٤٧)، والطبراني (٤٠٧٥/٢١٥/٤) ، وعنه أبو نعيم في
((صفة الجنة)) (٤٢٣/٢٦١) من طريق واصل بن السائب عن أبي سَوْرة عن أبي
أيوب قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿ أعرابيّ، فقال: يا رسول الله ! إني أحب الخيل ، أفي الجنة
خيل؟ قال رسول الله عَ ليه :... فذكره . وقال الترمذي :
«هذا حديث حسن ، ليس إسناده بالقوي ، ولا نعرفه من حديث أبي أيوب
إلا من هذا الوجه ، وأبو سورة - هو ابن أخي أيوب - يُضعَّف في الحديث ، ضعّفه
يحيى بن معين جدّاً، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : أبو سورة هذا
منكر الحديث ؛ يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها)) .
قلت: وواصل أيضاً ضعيف كما في ((التقريب)).
فإن قيل : كيف يحسّن الترمذي الحديث مع تضعيفه لإِسناده؟!
والجواب : أنه لا غرابة في ذلك ؛ لأن التحسين المذكور إنما هو بالنظر لشواهده ،
وقد ساق الترمذي أحدها في الباب من طريق عاصم بن علي : حدثنا المسعودي
عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه :
أنّ رجلاً سأل النبي ◌َ ، فقال : يا رسول الله ! هل في الجنة من خيل؟ قال :
((إن اللهُ أدخلك الجنة ؛ فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء
يطير بك في الجنة حيث شئت)) .

قال : وسأله رجل فقال : يا رسول الله ! هل في الجنة من إبل؟ قال : فلم يقل
له مثلما قال لصاحبه ، قال :
((إنْ يدخلك الله الجنة؛ يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ، ولذّت عينك)).
حدثنا سُويد بن نصر : أخبرنا عبدالله بن المبارك عن سفيان عن علقمة بن
مرثد عن عبدالرحمن بن سابط عن النبي ◌َّ بمعناه. وهذا أصح من حديث
المسعودي .
قلت : وإسناد الموصول ضعيف ؛ لضعف المسعودي ، ونحوه عاصم بن علي ،
إلا أن هذا قد توبع ؛ فقال أحمد (٣٥٢/٥) : ثنا يزيد : ثنا المسعودي به .
وبهذا الإسناد أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٨٣٨/١٠٧/١٣)، وأخرجه
الطيالسي (٨٠٦/١٠٨)، وأبو نعيم (٤٢٥)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٣٥ -
٤٣٧) . وأما المرسل فإسناده صحيح ، فهو شاهد قوي لحديث الباب .
وللحديث شاهد آخر موصول من حديث عبدالرحمن بن ساعدة رضي الله
عنه مرفوعاً. قال المنذري (٢٦٩/٤)، ثم الهيثمي (٤١٣/١٠):
(رواه الطبراني، ورواته ثقات)).
وقد أخرجه أبو نعيم (٤٢٤)، وفي ((معرفة الصحابة)) (١/٤٨/٢)، والبيهقي
(٤٣٩) من طرق عن حَنَش بن الحارث عن علقمة بن مرتد عن عبدالرحمن بن
ساعدة . ولم يذكر أبو نعيم في رواية له (عبدالرحمن بن ساعدة) . وقال البيهقي :
((ورواه الثوري عن علقمة بن مرتد عن عبدالرحمن بن سابط الجمحي عن
النبي ◌َّةٍ مرسلاً)).
٦

وأشار إلى ترجيحها ، وهو ما رجحه الترمذي آنفاً .
وقال الحافظ في ترجمة (عبدالرحمن بن ساعدة) من ((الإصابة)):
((وهو المحفوظ)).
وهكذا رواه ابن المبارك في «الزهد)» (٢٧١/٧٧ - نعيم) ، وابن أبي الدنيا في
((صفة الجنة)) (٢٤٤/٧٨) من طريق سفيان به مرسلاً .
والخلاصة : أنه إذا ضم إلى هذا المرسل الصحيح حديث المسعودي المسند عن
بريدة رضي الله عنه ؛ ارتقى الحديث إلى درجة الحسن على أقل تقدير . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
وللجملة الأخيرة من حديث بريدة شاهد من حديث المغيرة بن شعبة في
حديثه المرفوع في أدنى أهل الجنة منزلة بلفظ :
((فقال في الخامسة : رضيت رب ! فيقول : هذا لك وعشرة أمثاله ، ولك ما
اشتهت نفسك ، ولذت عينك .. )) الحديث .
أخرجه مسلم (١٢١/١) .
٣٠٠٢ - (إنَّ الحُورَ في الجنَّةِ يَتَغَنَّينَ يَقُلْنَ:
نَحْنُ الحُورُ الحِسَان
هدينا لأزواج كِرام) .
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٦/١/٤)، وابن أبي داود في ((البعث
والنشور)) (رقم: ٧٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٦٦٤٢) من طرق عن ابن أبي
فديك عن ابن أبي ذئب عن عون بن الخطاب بن عبدالله بن رافع عن ابن لأنس
٧

ابن مالك : أنَّ أُنسَ بن مالك ... مرفوعاً .
وعون هذا لم يذكر فيه البخاري جرحاً ولا تعديلاً ، وكذلك صنع ابن أبي
حاتم (٣٨٦/١/٣)، ولعله في ((ثقات ابن حبان))، فإن يدي لا تطوله الآن (١).
وظني أن الهيثمي أشار إلى توثيق ابن حبان إياه بقوله في ((المجمع)) (٤١٩/١٠):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله وثقوا)).
وابنُ أنسٍ - رضي الله عنه - : لم يُسَمَّ .
(تنبيه) : قد ذكر الطبراني أن الحسن بن داود المنكدري تفرد به عن ابن أبي
فديك ، وهذا إنما هو بالنسبة لما أحاط علمه ، وإلا فهو عند غيره من غير طريقه عنه
كما أشرت إلى ذلك بقولي المتقدم: ((من طرق)).
وكذلك رواه أبو نعيم ، ومن طريقه : الضياء المقدسي في ((صفة الجنة))
(١٨٢/٣)، وابن أبي الدنيا كما في ((حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح)) (٤/٢).
ثم إن الحديث قد روي من حديث عبدالله بن عمر ، وعلي بن أبي طالب،
وأبي أمامة الباهلي ، وعبدالله بن أبي أوفى ، وقد خرجتها وتكلمت على أسانيدها
في ((الروض النضير)) برقم (٤٩٦)، وأقواها حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
((إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ، ما سمعها أحد قط ،
إن مما يغنين :
نحن الخَيْرات الحسان
أزواج قوم كرام
ينظرن بِقُرّة أعيان .
(١) ثم رأيته فيه (٢٧٩/٧).
٨

وإن مما یغنین به :
نحن الآمنات فلا يَخَفْنَهْ
نحن الخالدات فلا يَمُنْنَهْ
نحن المقيمات فلا يَظْعَنَّهْ)).
رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) (رقم ٥٠٤٩) ، ومن طريقه أبو نعيم
في ((صفة الجنة)) (ق١/٥٩ -٢)، وكذا الواحدي في ((الوسيط)) (١/١١/١)،
ورجاله ثقات رجال الستة ؛ غير شيخ الطبراني أبي رفاعة عمارة بن وَثِيمة المصري ؛
فإني لم أجد له ترجمة كما كنت ذكرت في ((الروض))؛ خلافاً لما يوهمه إطلاق
المنذري والهيثمي .
مِنْ آدابِ الاسْتئذَان
٣٠٠٣ - (كانَ إذا جاءَ البابَ يستأذنُ لم يستقبِلْهُ ، يقولُ : يمشي مع
الحائط حتى يستأذنَ فَيُؤذنُ لهُ أو ينصرفُ).
أخرجه الإمام أحمد (١٨٩/٤ - ١٩٠) وابنه عبدالله (١٨٩/٤-١٩٠) قال :
حدثني أبي : ثنا الحكم بن موسى - قال عبدالله: وسمعته أنا من الحكم -: ثنا
بقية قال : وحدثني محمد بن عبدالرحمن اليَحْصَبي قال : سمعت عبدالله بن
بُسْر صاحب النبي ◌َ﴿ يقول ... فذكره .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٨)، وأبو داود (٥١٨٦) من طرق
أخرى عن بقية به .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات قد صرح فيه بقية بالتحديث ،
ولا يضره قول ابن حبان في ((الثقات)) عن اليحصبي هذا:
٩

((لا يعتد بحديثه ما كان من حديث بقية ، ويحيى بن سعيد دونه ؛ بل يعتبر
بحديثه من رواية الثقات عنه)).
قلت : وذلك لأمرين :
الأول : أن بقية قد صرّح بالتحديث كما عرفت ، وإنما يخشى من عنعنته ،
وقد زالت .
والآخر : أنه قد تابعه إسماعيل بن عياش قال : ثنا محمد بن عبدالرحمن
الحميري به ، ولفظه :
((كان إذا أتى بيت قوم أتاه مما يلي جداره ، ولا يأتيه مستقبلاً بابه)).
أخرجه أحمد أيضاً ، وكذا ابنه عبدالله بإسنادهما السابق : ثنا الحكم : ثنا
إسماعيل بن عياش به .
وهذا إسناد صحيح ؛ فإن ابن عياش ثقة في روايته عن الشاميين ، وهذه منها ؛
فإن محمد بن عبدالرحمن هذا - وهو ابن عِرْق ، شامي حمصي - قال دُحيم :
((ما أعلمه إلا ثقة)).
ووثقه ابن حبان أيضاً كما تقدم .
وقد رواه من طريقه الطبراني في ((الكبير)) بلفظ : عن عبدالله بن بسر :
سمعت رسول الله آل يقول :
((لا تأتوا البيوت من أبوابها ، ولكن ائتوها من جوانبها فاستأذنوا ، فإن أُذن
لكم فادخلوا ؛ وإلا فارجعوا)).
١٠

قال الهيثمي (٤٤/٨) :
(رواه الطبراني من طرق، ورجال هذا رجال ((الصحيح))؛ غير محمد بن
عبدالرحمن بن عرق ، وهو ثقة)).
وقال المنذري (٢٧٣/٣) :
((رواه الطبراني في (الكبير)) من طرق أحدها جيد)).
قلت : وأنا أخشى أن يكون شاذّاً بهذا اللفظ ؛ لأنه مخالف للفظ الأول ؛ فإنه
من قوله ﴿، وذاك من فعله ، وقد اتفق عليه ثقتان ، فلينظر .
ولعلّ من هذا القبيل زيادة أبي داود في اللفظ الأول :
«یقول : السلام علیکم ، السلام علیکم . وذلك أن الدور لم یکن علیھا یومئذ
ستور)) .
وظني أنها مدرجة . والله أعلم .
٣٠٠٤ - (كانَ في [مَفْرِقٍ] رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ إذا دَهَنَ رأسَهُ لم تَتَبَيَّنْ،
وإذا لم يَدهنْهُ تَبيَّنَ) .
أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٤١٧ - ترتيبه): حدثنا شعبة عن سماك
ابن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة، وذكر شيب النبي صل قال ... فذكره.
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه في ((صحيحه))
(٢٣٤٤)، والترمذي في ((الشمائل)) رقم (٣٧ - طبع سوريا)، والنسائي في ((الزينة))
(١٥٠/٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٣٣/١)؛ كلهم عن الطيالسي به .
١١

وتابعه حماد بن سلمة عن سماك به نحوه ، والزيادة له .
أخرجه الترمذي (٤٣)، والحاكم (٦٠٧/٢)، وأحمد (٩٠/٥ و٩٢ و٩٥
و١٠٠ و١٠٣ و١٠٤) من طرق عنه . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . وحقه أن يقولا :
((على شرط مسلم)).
٣٠٠٥ - (كانَ رسولُ اللهِ ◌َ ◌ّهُ قد شَمِطَ مُقدَّمُ رأسِهِ ولحيتِهِ ، فإذا
ادَّهَنَ ومشَطَ لم يتبيَّنْ ، وإذا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ ، وكانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ
واللّحيةِ ، فقالَ رجُلٌ :
وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قال: لا؛ بلْ كانَ مِثْلَ الشَّمْسِ والقَمَرِ
مُسْتديراً ، قال :
وَرَأيتُ خَاتمَهُ عندَ كَتَفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الحمامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ) .
أخرجه مسلم (٢٣٤٤)، وأحمد (١٠٤/٥) من طرق عن إسرائيل عن
سماك: أنه سمع جابر بن سمرة يقول ... فذكره . وعزاه النابلسي في ((الذخائر))
للنسائي في ((الزينة))، ولعله من أوهامه ؛ فإنه ليس فيه ، وكان من الممكن أن يكون
فيه من ((الكبرى)) له، ولكن الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) لم يعزه إلا لمسلم!
ثم رأيته فيه (٥٠/٨) بالقطعة الأولى منه .
٣٠٠٦ - (كانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إليهِ ◌َ﴿ِ الحُلوُ البارِدُ) .
أخرجه أحمد (٣٨/٦، ٤٠): ثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عائشة
قالت :... فذكرته .
١٢

قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وسفيان هو ابن عيينة ، ومن
طريقه أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (رقم - ٢٠٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاقه
(ص٢٢٧ و٢٢٨)، والحاكم (١٣٧/٤) وصححه، والترمذي أيضاً في ((السنن))
(رقم - ١٨٩٦) ، وأعلّه بالإرسال فقال :
((هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة عن معمر عن الزهري عن عروة عن
عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري عن النبي ﴿ مرسلاً)).
ثم ساقه من طريق عبدالله بن المبارك : أخبرنا معمر ويونس عن الزهري : أن
رسول الله ◌َ يُ سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: ((الحلو البارد)).
وقال: ((وهكذا روى عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن النبي ث﴿ مرسلاً ،
وهذا أصح من حديث ابن عيينة رحمه الله)) .
وما ذكره عن عبدالرزاق هو كذلك في ((مصنفه)) (٤٢٦/١٠) مرسلاً، وهو
الأرجح من الروايتين عن الزهري . وقد ذكر الحاكم للرواية الموصولة شاهداً من
طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير: ثنا هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة به . وكذلك أخرجه أبو الشيخ .
قلت : ولكنه لا يصلح شاهداً لشدة ضعفه ، ولذلك تعقبه الذهبي بقوله عقبه :
(«قلت : عبد الله هالك)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١١/٢):
((يروي عن هشام بن عروة، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ، كان ممن
يروي الموضوعات عن الأثبات ، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم يحدِّث به هشام
قط ، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه)).
١٣

قلت : فهو بهذا اللفظ منكر عن هشام بن عروة ، والمحفوظ ما رواه أبو أسامة
وغيره عن هشام به بلفظ :
((كان رسول الله ◌َ لم يحب الحلواء والعسل)).
أخرجه أحمد (٥٩/٦)، والشيخان وغيرهما، وهو مخرج في كتابي الجديد
((مختصر الشمائل النبوية)) (١٦٤).
لكني وجدت لحديث الترجمة شاهداً من رواية إسماعيل بن أمية عن رجل
عن ابن عباس: أن النبي ◌َ لٍ سئل: أي الشراب أطيب؟ قال :
((الحلو البارد)).
أخرجه أحمد (٣٣٨/١).
قلت : ورجال إسناده رجال ((الصحيحين)) ؛ غير الرجل الذي لم يُسمَّ، وهو
تابعي ، فمثله يستشهد به . والله أعلم .
وقد تقدّم الحديثُ مخرّجاً - في المجّد الخامس برقم (٢١٣٤) -؛ فاقتضى
التنبيه .
٣٠٠٧ - (سيكونُ بعدي خلفاءُ يَعملونَ بما يَعلمونَ ، ويَفعلون ما
يُؤمرُونَ ، وسيكونُ بعدي خلفاءُ يَعملونَ بما لا يَعلمون ، ويَفعَلون ما لا
يُؤمرُونَ ، فَمَنْ أَنكرَ عليهم برئَ ، ومن أمسك بيده سلم ، ولكنْ من
رضِيَ وتابَعَ) .
أخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (١٤١٣/٤): حدثنا أبو بكر بن زنجويه : نا أبو
المغيرة عبدالقدوس : نا الأوزاعي : حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
١٤

قال : قال رسول الله
* ... فذكره .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (١٥٧/٨ - ١٥٨) من طريق أبي المغيرة وغيره
عن الأوزاعي به . وكذا أخرجه ابن حبان (٦٦٢٤/٢٢٩/٨ و٦٦٢٥).
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي بكر هذا ،
واسمه محمد بن عبدالملك بن زنجويه البغدادي ، وهو ثقة اتفاقاً .
وللحديث شاهد من حديث عبدالله بن عمر، رواه الطبراني في ((الأوسط)) ؛
لكن فيه مسلمة بن علي ، وهو متروك كما في ((المجمع)) (٢٧٠/٧).
ولآخره شاهد آخر من حديث أم سلمة رضي الله عنها مرفوعاً بلفظ :
((ستكون أمراء ، فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف (وفي رواية : كره) برئَ ، ومن
أنكر سلم ، ولكن من رضي وتابع)». قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: ((لا؛ ما صلوا)).
رواه مسلم (٢٣/٦)، وأبو عوانة (٤٧١/٤ - ٤٧٣) ، والبيهقي أيضاً ، وأبو داود
(٤٧٦٠) ، والترمذي (٢٢٦٦) وقال: ((حدیث حسن صحیح))، وأحمد (٢٩٥/٦
و٣٠٢ و٣٠٥ و٣٠٦ و٣٢١)، ومن طريقه: المزي في ((تهذيبه))، والطبراني في
((الكبير)) (٣٣١/٢٣) من طريق ضَبَّة بن محصن عنها .
(تنبيه): وقع في آخر حديث أم سلمة هذا في ((صحيح الجامع)) (٣٦١٨)
زيادة: ((لم يبرأ))، ولا أصل لها عند أحد ممن ذكرنا ، فلتُحذف .
ثم بعد سنين من هذا التخريج ، وقفت على طعن في إسناد حديث أم سلمة
هذا من محقق ((رياض الصالحين)) المدعو حسان عبدالمنان ، فقد علق على الحديث
بقوله (ص١٢٩/٨٩) :
١٥

((في صحته نظر؛ فإن في إسناده ضبة بن محصن ، وفيه جهالة حال ، ولم أر
له غير هذا الحديث مما اتصل إليه بإسناد صحيح))!
فأقول - والله المستعان -:
لقد كنت أسمع عن هذا الرجل ومجازفاته في الطعن في الأحاديث
الصحيحة ، وأنه وضع لنفسه قواعد - بزعمه - ينطلق منها في تضعيفها ، وأحياناً
يتساهل فيقويها - اتباعاً للهوى - غير ملتزم في ذلك القواعد العلمية التي وضعها
العلماء ، فكنت أتريث حتى نجد من آثاره ما ندينه به ؛ حتى صدر كتابه ،
فتأكدت من ذلك ، وصدَّق الخُبر الخَبر ، ولا أريد الإفاضة في ضرب الأمثلة ،
فالمجال ضيق الآن ، فحسبنا الآن قوله المذكور أعلاه ؛ فإنه يكفي للدلالة على ما
تقدم ، وذلك من وجوه :
الأول : زعمه أنّ ضَبة بن محصن مجهول الحال ؛ فإنه مما لم يقله قبله أحد ،
ولا هو مما يساعد عليه قواعد هذا العلم وصنيع الحفاظ العارفين به .
الثاني : أن ضبة هذا قد وثقه ابن حبان ، وقال الحافظ ابن خلفون الأندلسي :
((ثقة مشهور))، وكذلك وثقه كل من صحّح حديثه؛ إما بإخراجه إياه في
(الصحيح)) كمسلم وأبي عوانة ؛ أو بالنص على صحته كالترمذي .
الثالث : أنه قد روى عنه جمع من الثقات مثل عبدالرحمن بن أبي ليلى ،
والحسن البصري ، وقتادة ، وميمون بن مهران ، فلو أنه لم يوثقه من سبق ذكرهم
لكانت رواية هؤلاء الثقات عنه كافيةً في إثبات عدالته ، والاحتجاج بحديثه ؛ ما
دام أنه لم يرو منكراً ، ولا سيما وهو من التابعين إن لم يكن من كبارهم ؛ كما يدل
على ذلك صنيع الحفاظ المتأخرين في أمثالهم، ولذلك صرح الذهبي في
١٦

((الكاشف)) بأنه: ((ثقة))، والحافظ في ((التقريب)) بأنه: ((صدوق)).
الرابع : لو سلمنا جدلاً بأنه مجهول الحال - كما زعم مدعي التحقيق -
فمثله يصحح حديثه ؛ أو على الأقل يحسن بالشواهد والمتابعات التي منها
حديث الترجمة ، وإن كان ليس فيه جملة الصلاة ، فإنه يشهد لها حدیث عوف
ابن مالك عند مسلم من طريق مسلم بن قَرَظَة عنه ، وفيه : أفلا ننابذهم
بالسيف؟ فقال: ((لا؛ ما أقاموا فيكم الصلاة)). وقد مضى تخريجه برقم
(٩٠٧) ؛ إلا أن المحقق المزعوم أعلّه أيضاً بمثل ما أعلّ حديث أم سلمة، فقال في
تعليقه عليه (٥٠١/٢١٨) :
((في إسناده مسلم بن قرظة ، وهو مجهول الحال . وانظر الحديث المتقدم برقم
(١٢٩)) . يعني: حديث أم سلمة .
وهذا مما يدل الباحث على أنه قد وضع لنفسه قاعدة تضعيف أحاديث
الثقات الذين تفرد ابن حبان بتوثيقهم - في حد علمه - ولو كان أحدهم من
رجال ((الصحيح)) ، وروى عنه جمع من الثقات ، ووثقه بعض الحفاظ المتأخرين !
فالمحقق المزعوم - بجهله وعُجْبه وغروره - يضرب بكل ذلك عُرْض الحائط ! فإن
القول في ابن قرظة هذا وحديثه كالقول في ضبة بن محصن وحديثه ، فقد روى
عنه ثلاثة من الثقات : رزيق بن حيان ، وربيعة بن يزيد ، ويزيد بن يزيد بن
جابر؛ كما في ((تاريخ البخاري)) (٢٧٠/١/٤ - ٢٧١) وساق له هذا الحديث،
و((جرح ابن أبي حاتم)) (١٩٢/١/٤)، و((ثقات ابن حبان)) (٣٩٦/٥)، و((تاريخ
ابن عساكر» (٤٨٢/١٦)، ولذلك جزم الذهبي في ((الكاشف)) بأنه ((ثقة))،
وصحح حديثه هذا مسلم وأبو عوانة وابن حبان ، وكذلك البيهقي بإقراره
لتصحيح مسلم ، ثم هو إلى ذلك من كبار التابعين المشهورين ؛ كما يدل على
١٧

ذلك أقوال مؤلفي ((الطبقات)) ؛ فقد روى ابن عساكر عن ابن سعد أنه أورده في
(الطبقة الثانية) من تابعي الشام . وعن أبي زرعة الدمشقي أنه ذكره في الطبقة
التي تلي أصحاب النبي ◌َّةٍ وهي العليا . وهكذا قال يعقوب الفسوي في
((المعرفة)) (٣٣٣/٢). وقد احتج أحمد في عدم جواز الخروج على الأئمة بهذا
الحديث ، وذكر أنه جاء من غير وجه كما رواه عنه الخلال في ((السنة)) (١ -
١٢٩/٣ - تحقيق الزهراني) .
وجملة القول ؛ أن الرجل واسع الخَطْو جدّاً في تضعيف الأحاديث الصحيحة
دون الاعتماد على القواعد العلمية ، وفي كثير من الأحيان يتشبث في التضعيف
ببعض الأقوال المرجوحة ، كما فعل في إعلاله لحديث أبي قتادة مرفوعاً (رقم
٩٥٧): ((صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية)) بأن الراوي عن أبي قتادة -
وهو عبدالله بن معبد الزماني - لا يعرف له سماع من أبي قتادة ! وهو تابعي ثقة ،
والمعاصرة كافية في الاتصال ، ولم يُرْمَ بالتدليس ، فلا أدري هل هو يجهل هذا ؛ أم
هو التجاهل؟!
كما تجاهل الشواهد التي تؤكد صحته ، وقد خرجته مع شواهده في ((إرواء
الغليل)) (١٠٨/٤ - ١١٠). وقد وصل به التجاهل والطغيان في التضعيف
الأحاديث الصحيحة إلى أن ضعّف حديث العرباض بن سارية: ((أوصيكم بتقوى
الله .. )) الحديث، وفيه: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، عَضّوا عليها
بالنواجذ .. )) الحديث . قال (ص٧٩) :
((صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ، وضعفه ابن القطان لجهالة حال
عبدالرحمن بن عمرو السلمي ، وإليه أميل)» !
١٨

كذا قال - هداه الله - وقد تجاهل الحقائق التالية :
الأولى : أن عبد الرحمن هذا روى عنه أيضاً جمع من الثقات ، ووثقه ابن
حبان ، وذكره مسلمة في (الطبقة الأولى) من التابعين ، ووثقه أيضاً كل الحفاظ
الذين صرّحوا بصحة حديثه - وهم جمع سيأتي تسميتهم - غير الثلاثة الذين
سماهم هذا المكابر، وصرح الذهبي في ((الكاشف)) بأنه ((صدوق)).
الثانية : أنه لم يتفرد به ؛ فقال الحاكم (٩٧/١):
((وقد تابع عبدالرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض اثنان من الثقات
الأثبات من أئمة أهل الشام : حجر بن حجر الكلاعي ويحيى بن أبي المطاع
القرشي)) .
ثم ساق إسناده إليهما ، وقال عقب ذلك :
((وقد صح هذا الحديث والحمد لله)).
ووافقه الذهبي .
قلت : وإسناده صحيح إلى يحيى القرشي ، وهو ثقة ، وقد صرح بالسماع من
العرباض عند الحاكم وابن ماجه أيضاً وابن أبي عاصم .
الثالثة : أنه صحح الحديث - غير الذين تقدم ذكرهم - جمع من الحفاظ مثل
البزار ، فقال :
((حديث ثابت صحيح)) .
والهروي في «ذم الكلام)) ، فقال :
((هذا من أجود حديث أهل الشام)).
١٩

وابن عبدالبر حافظ المغرب ؛ قال :
((حديث ثابت)).
ومنهم الضياء المقدسي في ((جزء اتباع السنن واجتناب البدع)).
وقد ذكرت أقوالهم بعد أن خرجت الحديث في ((الإرواء)) كما تقدم ، وهو
على علم بذلك ؛ فإنه كثير الرجوع إلى هذا الكتاب وغيره من تأليفي والاستفادة
منها كشيخه؛ كما يعلم ذلك كل من وقف على تخاريجهما ، ثم ((لا حمداً ولا
شكوراً)) كما يقال في بعض البلاد، وإنما هو الغمز واللمز وتتبع العثرات مقروناً
بالحسد والحقد الدفين ؛ كما ينبئك به عن ذلك إطلاقه على السلسلتين
((الصحيحة)) و((الضعيفة)) كلّما عزا إليهما قال: ((صحيحته))، ((ضعيفته))؛ تقليداً
منه للمتعصب الحاقد الشيخ حبيب الأعظمي ثم الغماري الصغير: السقاف ! ((فيا
عجباً لوبْر تدلّى علينا من قَدوم ضال))(١) يتعالى على هؤلاء الحفاظ ، ويخطئهم وهو
كما قيل: ((ليس في العير، ولا في النفير))، وما ذلك منه إلا تشوفاً وحباً للظهور؛
متجاهلاً قول العلماء: ((حب الظهور يقصم الظهور)). وذاك - والله - منتهى العجب
والغرور! كيف لا ؛ وهذا أستاذه ومعلمه - الذي يسبح بحمده! ويتمسح به
ويداهنه ، ويتفاخر بموافقته إياه في عشرات الأحاديث(٢) - لم يسعه إلا أن يصرح
بصحة الحديث في تعليقه على ((صحيح ابن حبان/الإحسان)) (١٧٨/١ - ١٧٩)،
و(«السير)) (٤٢٠/٣ و٢٨٣/١٧)، ولو وجد سبيلاً - هو الآخر - للمخالفة لم يقصر!
فما أشبهه بذلك الضال السقاف الذي يضلل أئمة السلف ، ويخالف الحفاظ ؛
(١) من كلام أبان بن سعيد القرشي في قصته عند البخاري (٤٢٣٧ - فتح) وغيره ، وهو مخرج
في ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٤ - ٢٤٣٥).
(٢) انظر الاستدراك (١١ - ص٧١١) في آخر المجلد الثاني من ((الصحيحة)) الطبعة الجديدة.
٢٠