النص المفهرس
صفحات 861-880
عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً؟ قال : سئل رسول الله ((يغتسل))، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللاً؟ قال: (( لا غسل عليه))، فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك شيء؟ قال: ((نعم، إنما النساء .. )) الحديث . أخرجه أبو داود (١ / ٣٧)، والترمذي (١ /١٨٩ - ١٩٠)، وأحمد (٦ / ٢٥٦) ، وقال الترمذي : ((وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث)). قلت : فإنما يخشى من سوء حفظه ، فإذا توبع في روايته فذلك يدل على أنه قد حفظ ، والأمر كذلك هنا ، فقد روى هذه القصة غيره من حديث أنس ، وإسناده صحيح كما سبق عن ابن القطان ، وقد أخرجه الدارمي (١ / ١٩٥) : أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال : دَخَلَتْ على رسول الله ◌َ أم سليم، وعنده أم سلمة ، فقالت : المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقالت أم سلمة : تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء؟ فقال النبي ◌َ ﴾ منتصراً لأم سليم : ((بل أنت تربت يداك، إن خيركن التي تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء فلتغتسل )) ، قالت أم سلمة : وللنساء ماء يا رسول الله ؟ قال : (( نعم ، فأين يشبههن الولد ؟ إنما هن شقائق الرجال)). وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة ؛ غير محمد بن كثير ، وهو أبو يوسف ٨٦١ 1 الصنعاني المصيصي، وهو صدوق كثير الغلط كما في ((التقريب))، ولعل البزار رواه من غير طريقه ، وإلا فكيف يصححه ابن القطان إذا كان من طريقه؟(١). على أنه لم يتفرد به وإن كان خولف في سنده، فقال الإمام أحمد (٦ / ٣٧٧): ثنا [أبو] المغيرة (ما بين المربعين ساقط من المسند) قال : ثنا الأوزاعي قال : ثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن جدته أم سليم قالت : كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي ﴿ ، فكانت تدخل عليها ، فدخل النبي فقالت أم سليم: يا رسول الله! أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام ، أتغتسل ؟ فقالت أم سلمة : تربت يداك يا أم سليم ، فضحت النساء عند رسول الله ﴿ . فقالت أم سليم : إن الله لا يستحي من الحق ، وإنا أن نسأل النبي له عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء . فقال النبي لأم سلمة: (( بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء)) ، : فقالت أم سلمة : يا رسول الله ! وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي ((فأنى يشبهها ولدها ؟ هن شقائق الرجال)). وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الستة ، لكن أعله الهيثمي بالانقطاع ، فقال (١ / ٢٦٨) : ((وإسحاق لم يسمع من أم سليم)) . لكن دلت الرواية الأولى على أن إسحاق أخذها عن أنس ، وهو عن أمه أم سليم ، وكذلك رواه مسلم (١ / ١٧١) وغيره عن عكرمة بن عمار قال : قال إسحاق بن طلحة : ثني أنس بن مالك قال : جاءت أم سليم ... الحديث دون (١) ولم يذكره الهيثمي في ((كشف الأستار))، ولا في («المجمع»، وإنما فيه (١ / ٢٦٨) بلفظ آخر وأعله بالانقطاع كما سيأتي . ٨٦٢ قوله : إنما النساء .. إلخ. فزالت بذلك شبهة الانقطاع ، وثبتت بذلك صحة الحديث . (تنبيه) : عزا المناوي حديث عائشة إلى الدارقطني أيضاً في الطهارة ولم أجده في « سننه )) ، فلينظر . من أنباء الغيب ٢٨٦٤ - ( إنه سيلي أمورَكم من بعدي رجالٌ يطفئون السنةَ ويحدثون بدعةً ، ويؤخرون الصلاةَ عن مواقيتها . قال ابن مسعود : كيف بي إذا أدركتهم ؟ قال : ليس - يا ابن أم عبد - طاعةٌ لمن عصى اللَّهَ . قالها ثلاثاً) . رواه ابن ماجه (٢٨٦٥)، والبيهقي (٣ / ١٢٧)، وفي ((الدلائل)) (٦ / ٣٩٦ - ٣٩٧)، وأحمد، وابنه في ((الزوائد)) (رقم ٣٧٩٠)، والسياق له ، وعنه ابن عساكر (١٤ / ١٦٥ / ٢)، والطبراني في ((معجمه)) (١٠ / ٢١٣ / ١٠٣٦١) عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله مرفوعاً . قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وقد مضى تحت الحديث (٥٩٠) . ٢٨٦٥ - (إني ممسكٌ بحُجَزكُم عن النارِ، وتَقاحَمون فيها تقاحمَ الفَرَاشِ والجنادب ؛ ويوشك أن أرسل حُجَزَكم ، وأنا فرطٌ لكم على الحوضِ ، فَتَرِدُونَ عليَّ معاً وأشتاتاً ، يقول جميعاً، فأعرفُكم بأسمائكم وبسيماكم كما يعرف الرجلُ الغريبةَ من الإبلِ في إبله ، فيُذْهَبُ بكم ٨٦٣ ذاتَ الشمال ، وأناشدُ فيكم ربِّ العالمين ، فأقولُ: يا رب أمتي ، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم كانوا يمشون القهقرى بعدك . فلا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاةً لها ثغاءً ينادي : يا محمد ، يا محمد! فأقول: لا أملك لكَ من الله شيئاً، قد بلّغتُ، ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يومَ القيامةِ يحملُ بعیراً له رغاءً ينادي : یا محمد ، یا محمد! فأقول : لا أملكُ لكَ من الله شيئاً قد بلّغتُ، ولا أعرفنَّ أحد کم یأتي يوم القيامة يحملُ فرساً له حمحمةٌ ينادي : یا محمد یا محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً، قد بلّغتُ ، ولا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحملُ قِشَعاً من أدم ينادي : یا محمد ، یا محمد! فأقول : لا أملك لكَ من الله شيئاً، قد بلغت) . أخرجه البزار (١ / ٤٢٦ / ٩٠٠)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٢١ -٢٢) من طريقين عن مالك بن إسماعيل : ثنا يعقوب بن عبد الله القمي عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضوان الله عليهم قال : قال رسول الله # : فذكره . قلت : وهذا إسناد حسن ، قال البزار عقبه : (( لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإسناد، وحفص لا نعلم روى عنه إلا القمي )). قلت : قد روى عنه أيضاً أشعث بن إسحاق، كما في (( الجرح والتعديل)) (١/ ٢ / ١٧١)، وروى عن ابن معين أنه قال فيه: ((صالح)). ٨٦٤ ووثقه النسائي أيضاً ، وابن حبان (٦ / ١٩٦)، وقال المنذري في (( الترغيب)) (٢ / ٢٧٧ - ٢٧٨) : ((رواه أبو يعلى والبزار، وإسنادهما جيد)). وقال الهيثمي في (( المجمع)) (٣ / ٨٥) : ((رواه أبو يعلى في ((الكبير))، والبزار، ورجال الجميع ثقات)). قلت: وأشار بقوله: ((الكبير)) إلى أن لأبي يعلى مسندين: كبيراً، وصغيراً، و ((الصغير)) هو المعروف اليوم، وهو الذي يطبع الآن في دمشق ، وصدر منه أكثر من عشرة أجزاء(١) ، ومسند عمر في الأول منها ، وليس الحديث فيه . وكأن الشيخ الأعظمي في تعليقه على ((البزار)) لا علم عنده بـ (( المسند الكبير)) كما يشير إلى ذلك قوله عقب قول الهيثمي المتقدم: (( .. في الكبير))، قال الأعظمي: (( (كذا))» ! الرزقُ محدودٌ ولا يجوز طلبُه بمعصية الله ٢٨٦٦ - ( إنه ليسَ شيءٌ يقربُكم إلى الجنةِ إلا قد أمرتُكم به ، وليس شيء يقربُكم إلى النار إلا قد نهيتكم عنه ، إن روحَ القدس نفث في روعي : إن نفساً لا تموتُ حتى تستكملَ رزقَها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنَّكم استبطاءُ الرزقِ أن تطلبوه بمعاصي الله ، فإن الله لا يُدْرَكُ ما عنده إلا بطاعته) . رواه أبو بكر الحداد في ((المنتخب من فوائد ابن عَلَويْه القطان)) (١/١٦٨)، (١) ثم طبع فيما بعد كاملاً، بتحقيق الأخ (حسين سليم الديراني) ، ولي عليه انتقادات كثيرة سبق ذكر بعضها . ٨٦٥ 1 وابن مردويه في ((ثلاثة مجالس)) (١٨٨ / ١ - ٢) من طرق عن يعلى بن عبيد: نا إسماعيل بن أبي خالد عن [عبد الملك بن عمير] وزبيد الأيامي عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً ، والزيادة لا بن مردويه . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه منقطع من الوجهين ، أما زبيد فإنه لم يدرك ابن مسعود يقيناً ، فإنه مات سنة (١٢٢)، ومات ابن مسعود سنة (٣٢)، وأما عبد الملك فإنه ولد في السنة التي مات ابن مسعود فيها؛ أو بعدها بسنة . ورواه الحاكم (٢ / ٤) من طريق سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية الثقفي عن يونس بن بكير عن ابن مسعود مرفوعاً به . وهذا إسناد مظلم، سعيد بن أبي أمية ؛ أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥) فقال : ((سعيد بن أبي أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص ، روى عن أبي أمامة الباهلي ، روى عنه عنبسة بن أبان القرشي)). ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً . وعلق عليه محققه بقوله : (« لم أجد سعيد بن أبي أمية هذا ، وستأتي ترجمة سعيد بن عمرو بن سعيد ابن العاص، وكنيته عمرو بن سعيد أبو أمية ، وله ابن اسمه أميَّة . فالله أعلم)). وشيخه يونس بن بكير ، أظن أنه مقحم هنا من بعض النساخ ، فإنه متأخر عن طبقة التابعين ، مات سنة (١٩٩). وللحديث شاهد، فقال الشافعي (١ / ١٣ - (( ترتيب المسند والسنن))): ٨٦٦ أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن المطلب بن حنطب أن النبي ◌َ ﴿ قال: فذكره دون قوله: ((ولا يحملنكم .. )). سكت عنه مرتّبه البنا كعادته ، وهو مرسل جيد الإسناد ، والمطلب بن حنطب ، نسب إلى جده الأعلى ، فإنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب .. المخزومي ، وقيل بإسقاط (المطلب) في نسبه ، وقيل : هما اثنان كما في ((التهذيب))، وهو تابعي ثقة، يرسل كثيراً. وللقول المذكور آنفاً شاهد من حديث جابر بنحوه . أخرجه ابن حبَّان وغيره، وهو مخرج في ((الظلال)) (٤٢٠)، و(( التعليق الرغيب )) (٣ / ٧) . وبالجملة فالحديث حسن على أقل الأحوال . ٢٨٦٧ - ( إنه لَيُهَوِّن عليَّ الموتَ أنْ أُريتُكِ زوجتي في الجنة . يعني عائشة ) . رواه الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)» (٢٠٧ / ٢): ثنا أبو معاوية: ثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : قال لي رسول الله : فذكره . ومن هذا الوجه رواه الخلي في «الفوائد)) (٢ / ٥٩ /١)، ثم من طريق سعيد بن عنبسة قال : ثنا أبو معاوية عن مسعر عن حماد به . قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير سعيد بن عنبسة ، وأظنه أبا عثمان الخراز الرازي ، فقد ذكر ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥٢) أنه روى عن جمع سمَّاهم من هذه الطبقة ، منهم أبو معاوية الضرير ، وقال : (( سمع منه أبي ، ولم يحدث عنه ، وقال : فيه نظر ، وقال مرة : كان لا يصدق )) . ٨٦٧ ومن هذه الطبقة ما أورده ابن حبان في الطبقة الرابعة من ((الثقات)) (٨/ ٢٦٨) : « سعيد بن عنبسة ، یروي عن ابن إدريس والكوفيين ، روى عنه محمد بن إبراهيم البوشنجي ؛ ربما خالف )). قلت : فيحتمل أن يكون هو الرازي ، ويحتمل أن يكون غيره ، وهو ظاهر صنيع الحافظ في ((اللسان))، فإذا كان غيره فالسند حسن . والله أعلم . ويقويه أن له طريقاً أخرى ، فقال أحمد (٦ / ١٣٨): ثنا وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن إسحاق بن طلحة عن عائشة به مختصراً بلفظ : (( إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة)). وهذا إسناد جيد لولا جهالة في مصعب هذا ، فقد ذكره ابن أبي حاتم ، وابن حبان في ((الثقات)) في (التابعين) (٥ / ٤١٢) و (أتباع التابعين) (٧ / ٤٧٨) من رواية إسماعيل هذا فقط عنه ، وهو إسماعيل بن أبي خالد ، وكذلك أورده الحافظ في ((التعجيل))، وزاد في الحديث بعد أن عزاه لـ ((المسند)): (( يعني الموت))؛ تفسيراً منه لقوله: ((ليهون علي)). ويحتمل أن يكون ذلك في نسخته من ((المسند)) وهو بعيد، لأنه ليس في ((جامع المسانيد)) (٣٧ / ١٠٤ / ٣٠٠٤). والله أعلم . والحديث أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٧٥) من طريق المعلى بن عبد الرحمن بإسناده عن عائشة بلفظ الترجمة ، وقال : ((موضوع بهذا الإسناد، والمعلى متروك الحديث)). وقوله: (( بهذا الإسناد)) كأنه يشير إلى الأسانيد المتقدمة ، وأنا أرى أن الحديث حسن بمجموع إسنادَي أبي حنيفة وأحمد ، والله أعلم . ٨٦٨ ٢٨٦٨ - ( إنه ليسَ عليكِ بأسٌ ؛ إنما هو أبوكِ وغلامكِ) . رواه الضياء في ((المختارة)) (٤١ /١) من طريق أبي داود صاحب ((السنن))، وهذا في (( اللباس)) منه (٤١٠٦) عن أبي جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس : أن النبي * أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي تَ﴿ ما تلقى، قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وفي سالم بن دينار كلام ليّن لا يضر، وقد وثقه ابن معين وابن حبان (٦ / ٤١١) وغيرهما . وفي الحديث دليل واضح على جواز كشف البنت عن رأسها ورجليها أمام أبيها ، بل وغلامها أيضاً، ففيه رد صريح على الأستاذ أبي الأعلى المودودي ۔رحمه الله ۔ حیث صرح في كتابه ( الحجاب )) (ص ٢٨٩ - ٢٩٠ - مؤسسة الرسالة) أنه لا يحل للمرأة كشف عورتها - إلا الوجه والكفين - حتى لأبيها أو عمّها أو أخيها أو ابنها! قال: ((وحتى للمرأة مثلها ))! وأكد ذلك في مكان آخر (ص ٢٧٢ - ٢٧٣) ! وقد كنت رددت عليه في هذه المسألة في تعقيب نشر في آخر كتابه من الطبعة الأولى بطلب - بل وإلحاح - من القائمين عليها ، لأنني استبعدت موافقة المؤلف على ذلك دون أن يطلع على التعقيب ، فقال وسيطهم : لا عليك ، نحن متفقون مع الأستاذ المودودي على موافقته على ما قد يبدولنا من تعليق . ولكن ما كاد الكتاب يصل إلى المؤلف حتى سارع بالكتابة إليهم بأن لا ينشروا الكتاب حتى يأتيهم برده على (( التعقيب))، فطبعوا رده في رسالة صغيرة . وفيها أخطاء ٨٦٩ جديدة فقهية وحديثية ، بينت بعضها في كتابي ((جلباب المرأة المسلمة )) (ص ٤٢ - ٥٠ - الطبعة الجديدة) ، وهو كثير التناقض في كتابه المذكور في وجه المرأة تناقضاً يدل على أنه كان غير مطمئن لرأي خاص فيه ، وهذا واضح جداً لمن تتبع كلامه فيه ، ولا مجال الآن لبيانه . ٢٨٦٩ - ( أهلُ الجنة أمشاطُهم الذهبُ، ومجامرُهم الأَلُوَّة ) . رواه الحميدي في ((مسنده)) (١٨٠ / ١): ثنا سفيان قال: ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وهو قطعة من حديث لأبي هريرة ◌َالله، أخرجه البخاري (٣٢٤٦) من طريق أخرى عن أبي الزناد به . وتابعه همام بن منبه عن أبي هريرة به . أخرجه البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم (٨ / ١٤٧)، والترمذي (٢٥٤٠) ، وابن حبان (٧٣٩٣)، وأحمد (٢ / ٣١٢) ، وقال الترمذي : (( حديث صحيح)) . وأنكر هذه الرواية المتعالم المعلق على الطبعة الثانية من (( رياض الصالحين)) (٦٤٣ / ١٨٩١ - المكتب الإسلامي)، وفيها زيادة: ((لكل واحد منهم زوجتان .. ))، فزعم أنها لمسلم دون البخاري ! وتابعه أبو زرعة به . أخرجه البخاري (٣٣٢٧)، ومسلم أيضاً، وابن حبان (٧٣٩٤) . وكذا تابعه أبو صالح عنه . رواه مسلم، وأحمد (٢ / ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٥٣). ٨٧٠ ---- وعبد الرحمن بن أبي عمرة عنه . رواه البخاري (٣٢٥٤) . وكل هؤلاء رووه عنه بتمامه . ورواه ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله يقول : فذكره مختصراً بلفظ : (( أهل الجنة رشحهم المسك، ووقودهم الألُوة)). قال ابن لهيعة : (الألوة) : العود الهندي الجيد . أخرجه أحمد (٢ / ٣٥٧). قلت : وابن لهيعة ضعيف، لكن حديثه هذا صحيح ، لأن جملة: (( رشحهم المسك )) ثابتة في بعض الطرق المتقدمة . ٢٨٧٠ - ( أوتيتُ الكتابَ وما يعدِلُه، (يعني: ومثله) ، يوشكُ شبعانُ على أريكته يقولُ : بيننا وبينكم هذا الكتابُ ، فما كانَ فيه من حلال أحلَلْناه ، وما كان [فيه] من حرام حرّمْناه، ألا وإنه ليس كذلك . ألا لا يحلّ ذو نابٍ من السباع ، ولا الحمار الأهليّ، ولا اللقطة من مال معاهد ، إلا أن يستغني عنها ، وأيّما رجلٍ أضافَ قوماً فلم يُقروه فإن له أن يُعقّبهم بمثل قِراه) . رواه عباس الترقفي في ((حديثه)) (٤٦ /١): ثنا محمد بن المبارك قال: حدثني يحيى بن حمزة قال : حدثني محمد بن الوليد الزُبيدي عن مروان بن رُؤبة أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام بن معدي کرب الكندي مرفوعاً . ٨٧١ وتابعه هشام بن عمار عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٢٨٣ / ٦٦٩)، وأبو مسهر عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢ / ٣٢١) كلاهما عن يحيى بن حمزة به، ولم يذكر الطحاوي: ((ولا اللقطة .. )) إلخ. وتابع يحيى بن حمزة محمد بن حرب عن الزبيدي بشطره الثاني: (( ألا لا يحل ذو ناب .. )). أخرجه أبو داود (٣٨٠٤) . قلت : وهذا إسناد حسن بما بعده ، رجاله ثقات ؛ إلا أن مروان بن رؤبة لم يوثقه غير ابن حبان (٥ / ٤٢٥) ، فقال : (( كنيته أبو الحصين ، يروي عن واثلة بن الأسقع ، عداده في أهل الشام ، روى عنه أهلها » . ذكره في (الطبقة الثانية) يعني التابعين ، وأنا في شك كبير في كونه تابعياً، والراجح أنه من أتباعهم كما حققته في (( تيسير الانتفاع)) يسر الله لي إتمامه بمنه وكرمه . وقد تابعه حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف به . أخرجه أبو داود (٤٦٠٤)، وأحمد (٤ / ١٣٠)، والطبراني (٢٠ / ٢٨٣ / ٢٧٠) . قلت : وحريز ثقة ثبت من رجال البخاري ، فالسند صحيح . وللنصف الأول منه طريق آخر من رواية الحسن بن جابر قال : سمعت المقدام ابن معدي کرب يقول : حرم رسول الله يوم خيبر أشياء ثم قال : ٨٧٢ (( يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكيء على أريكته .. )) الحديث نحوه . أخرجه أحمد (٤ / ١٣٢) . وإسناده حسن في المتابعات . وللشطر الثاني شاهد من حديث خالد بن الوليد دون جملة الضيافة . أخرجه أبو داود (٣٨٠٦) وغيزه، وفيه لفظ ((البغال))، وهو منكر، ولذلك خرجته في (( الضعيفة)) (١١٤٩). ٢٨٧١ - ( إنَّ اللهَ يوصيكم بالنساء خيراً، إنّ اللهَ يوصيكم بالنساءِ خيراً ، فإنهن أمهاتكم وبناتكم وخالاتُكم ، إنّ الرجلَ من أهلِ الكتابِ يتزوجُ المرأةَ وما يعلقُ يداها الخيطَ ، فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحِبِهِ [حتى يموتا هرماً]) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٣٧٤ / ٦٤٨) من طريقين عن محمد بن حرب عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معدي کرب : ** قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: فذكر أن رسول الله الحديث . وهكذا رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ / ٤٥ /١ -٢) من طريق داوود بن رشيد : نا محمد بن حرب به ، والزيادة له . وزاد أيضاً عقبها : قال أبو سلمة (يعني: سليمان بن سليم) : وحدثت بهذا الحديث العلاء بن سفيان الغساني ، فقال : لقد بلغني : أن من الفواحش التي حرم الله مما بطن، ما لم يتبين ذكرها في القرآن : أن ٨٧٣ يتزوج الرجل المرأة ، فإذا تقادم صحبتها ، وطال عهدها ، ونفضت ما في بطنها ؛ طلقها من غير ريبة . قلت : وهذا إسناد صحيح متصل عندي كما كنت حققته في (( إرواء الغليل )) (٧ / ٤٢) ، فليراجعه من شاء . وللجملة الأولى منه طريق أخرى تقدمت برقم (١٦٦٦) . قوله: (وما يعلق يداها الخيط) كناية عن صغر سنها وفقرها. في (( النهاية)): (( قال الحربي : يقول من صغرها وقلة رفقها ، فيصبر عليها حتى يموتا هرماً. والمراد : حث أصحابه على الوصية بالنساء ، والصبر عليهن . أي أن أهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم )» . قلت : کان ذلك منهم حین کانوا علی خلق وتدین ولو بدین مبدل ، أما اليوم فهم يحرمون ما أحل الله من الطلاق ، ويبيحون الزنى بل واللواط علناً !! ٢٨٧٢ - ( أوف بنذركَ، فإنه لا وفاءَ لنذر في معصية الله ، ولا في قطيعة رحم ، ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدَم)(١) . رواه أبو داود (٣٣١٣)، والطبراني (١ / ١٣٤ /١) عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو قلابة قال : حدثني ثابت بن الضحاك قال : نذر رجل على عهد النبي ﴿ أن ينحر بـ (( بُوانة))، فأتى رسولَ الله فقال : إني نذرت أن أُنحر بـ ( بُوانة )) ، فقال له رسول الله : : ((هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟))، قال: لا، قال: ((فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟))، قال: لا، فقال رسول الله ◌َ له: فذكره . (١) من أجل الجملة الأخيرة انظر الحديث المتقدم برقم (٢١٨٤)، والآتي برقم (٣٣٠٩)، و «الضعيفة)) الحديث رقم (٦٥٤٩) . ٨٧٤ : قلت : وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)) (ص ١٨٦): ((أصل هذا الحديث في ((الصحيحين))، وهذا الإسناد على شرط ((الصحيحين))، وإسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة)). وفي ((الصحيحين)) الجملة الأخيرة منه؛ بزيادات أخرى هامة ، وهو مخرج في (( الإرواء)» (٢٥٧٥) . ولقصة (بُوانة) شاهد من حديث ميمونة بنت كردم بن سفيان عن أبيها نحوه . أخرجه أبو داود (٣٣١٥)، وابن ماجه (٢١٣١)، وأحمد (٣ / ٤١٩)، ولم یذکر ابن ماجه أباها . وإسناده حسن في الشواهد ، والحديث صحيح بلا ريب . وفيه من الفقه تحريم الوفاء بنذر المعصية ، وأن من ذلك الوفاء بنذر الطاعة في مكان كان يشرك فيه بالله ، أو كان عيداً للكفار، فضلاً عن مكان يتعاطى الناس الشرك فيه ، أو المعاصي ، وقد فصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية القول فيه تفصيلاً رائعاً لا تجده عند غيره، فراجعه في (( الاقتضاء))، فإنه هام جداً . ٢٨٧٣ - ( ألا تدعو له طبيباً؟). رواه ابن الحمامي الصوفي في ((منتخب من مسموعاته)) (٣٥ /١) عن حسان بن إبراهيم الكرماني عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عاد مريضاً فقال: ((ألا تدعو له طبيباً ؟)). قالوا: يا رسول الله وأنت تأمرنا بهذا؟ قال : فقال : ٨٧٥ (( إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه دواءً )). قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ على ضعف يسير في الكرماني أشار إليه الحافظ بقوله في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)). ولذلك أورده الذهبي في ((معرفة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد)) (ص ٨٨) . وللحديث طريق أخرى ، فقال أحمد (٥ / ٣٧١) : ثنا إسحاق بن يوسف : ثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن ذكوان عن رجل من الأنصار قال : عاد رسول الله ټ﴾ رجلاً به جرح، فقال رسول الله : (( ادعوا له طبيب بني فلان)). قال : فدعوه ، فجاء ، فقال : يا رسول الله ! ويغني الدواء شيئاً؟ فقال : (( سبحان الله! وهل أنزل الله من داءٍ في الأرض إلا جعل له شفاءً؟)). قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير الرجل الأنصاري ، فلم يسمّ ، لكن الظاهر أنه صحابي ، ولذلك أورد أحمد الحديث تحت عنوان ((أحاديث رجال من أصحاب النبي ﴿إِ))، والصحابة كلهم عدول عندنا ، ولا أستبعد أن يكون هو جابر بن عبد الله الذي في الإسناد الأول ؛ فإنه من الأنصار. والله أعلم . والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٨٤) : (( رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). ٨٧٦ : ورواه أبو نعيم في ((الطب)) (ق ١٠ / ٢) من طريق أخرى عن سفيان به ، لكنه أرسله . وروى له في الباب شاهداً من طريقين عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه . وإسناده صحيح . ٣٨٧٤ - ( ألا تسألوني مما ضحكتُ؟ قلنا : يا رسول الله مما ضحكْتَ ؟ قال : رأيتُ ناساً من أمتي يُساقون إلى الجنةِ في السلاسلِ ، ما أكرهها(١) إليهم ! قلنا: من هم ؟ قال : قوم من العجم يسبيهم المهاجرون فيدخلونهم في الإسلام) . رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٩٨) قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن الفضل : ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم : ثنا يزيد بن سنان بمصر وعباد بن الوليد قالا : ثنا حبان بن هلال : ثنا مبارك بن فضالة : حدثني كثير أبو محمد : حدثني أبو الطفيل قال : ضحك رسول الله ◌َة حتى استغرق(٢) ضحكاً ثم قال : (الحديث) . قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، إما لذاته ، وإما لغيره لما يأتي له من المتابعة والشواهد ، فإن رجاله ثقات مترجمون في (( التهذيب)) على جهالة في كثير أبي محمد ، فقد وثقه ابن حبان (٥ / ٣٣٢). وأما عبد الرحمن بن أبي حاتم فثقة حافظ ، وهو مؤلف الكتاب العظيم : ((الجرح والتعديل)). (١) الأصل (يكرهها) ، ولعل الصواب ما أثبته . (٢) الأصل: ((استغرب)). ٨٧٧ وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل ؛ شيخ أبي نعيم، وقال فيه : (( توفي سنة سبع وثمانين)) يعني بعد الثلاثمائة . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ولكنه لم يتفرد به كما يأتي . والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ٢٨٩ / ١٧٣٠) : حدثنا بشر بن سهل : ثنا حبان بن هلال به . وقال في ((المجمع)) (٥ / ٣٣٣) : (( رواه البزار والطبراني ، وفيه بشر بن سهل؛ كتب عنه أبو حاتم ، ثم ضرب على حديثه ، وبقية رجاله وثقوا)). وله شاهد من حديث أبي غالب عن أبي أمامة : استضحك النبي :﴿ [يوماً، فقيل له : يا رسول الله ! ما أضحكك ؟] قال: ((عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون)). أخرجه أحمد (٥ / ٢٤٩ و٢٥٦) والزيادة له، وليس عنده: ((وهم- كارهون)). والسياق للطبراني، وقال الهيثمي: ( رواه أحمد والطبراني ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح)). كذا قال ، وأبو غالب ليس من رجال الصحيح ، وهو صاحب أبي أمامة ، وهو صدوق يخطىء ، وقد سقط من إسناد أحمد الآخر، كما لم يسمّ الراوي عنه ، فإسناده الأول حسن . شاهد آخر : يرويه الفضيل بن سليمان : ثنا محمد بن أبي يحيى عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال : ٨٧٨ كنت مع النبي ◌َ﴿ بالخندق ، فأخذ الكرزين فحفر به ، فصادف حجراً، فضحك ، قيل : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : (( ضحكت من ناس يؤتى بهم من قبل المشرق في النكول يساقون إلى الجنة)). أخرجه أحمد (٥ / ٣٣٨) والسياق له، والطبراني في (( الكبير)) (٦/ ١٥٧ / ٥٧٣٣)، وزاد: (( وهم كارهون)). وقال الهيثمي : ((رواه أحمد والطبراني، إلا أنه قال: ((يؤتى بهم إلى الجنة في كبول الحديد))، وفي رواية: ((يساقون إلى الجنة وهم كارهون))، ورجاله رجال (الصحيح)؛ غير محمد بن [أبي] يحيى الأسلمي، وهو ثقة)). قلت : وفيه شيئان : الأول : أن الفضيل بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين ؛ صدوقاً ، فله خطأ كثير كما في (( التقريب)). والآخر: أن رواية ((الكبول)) عند الطبراني ليس فيها الأسلمي الثقة ، فإنها عنده (٦ / ٢٣٢ / ٥٩٥٥) من طريق أخرى عن الفضيل بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد به نحوه . فأسقط الفضيل من الإسناد محمد بن أبي يحيى عن العباس بن سهل ، وأحل محلهما ((أبي حازم))، ولعل ذلك مما يدل على خطئه وقلة ضبطه ، وقوله : (( يؤتى بهم من قبل المشرق))؛ زيادة منكرة لم تأت في الأحاديث الأخرى ، ولذلك خرجتها في (( الضعيفة)) (٤٠٣٤). ٨٧٩ ٠ : شاهد ثالث : يرويه عبد الحميد بن صالح : ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : استضحك النبي ؛ فقال : ((عجبت لأقوام يقادون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون)). أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٨ / ٣٠٧). قلت : وإسناده جيد . وتابعه كامل أبو العلاء قال : سمعت أبا صالح به مختصراً بلفظ : ((عجب ربنا عز وجل من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل)). أخرجه أحمد (٢ / ٤٤٨) . وتابعه محمد بن زياد عن أبي هريرة به . أخرجه البخاري وغيره ، وهو مخرج في ((ظلال الجنة)) (٥٧٣)، و (( صحيح أبي داود)) (٢٤٠١) . وأخرجه البخاري (٤٥٥٧) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة ◌َّمَالله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال : ((خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام)). قلت : وهذا موقوف في حكم المرفوع ، كما يشهد بذلك الطرق السابقة . (تنبيه) : علق الأخ حمدي السلفي على حديث الفضيل بن سليمان الذي فيه بلفظ الطبراني : ٨٨٠