النص المفهرس

صفحات 661-670

لما قتل ابن أبي طالب قام الحسن خطيباً ... فذكره.
أخرجه البزار (٢٥٧٣): حدثنا عمرو بن علي: ثنا أبو عاصم: ثنا سكين بن
عبدالعزيز به .
وأخرجه أبو يعلى (٤ / ١٥٩٦): ثنا إبراهيم بن الحجاج: ناسكين به، إلا أنه زاد
في الإِسناد، فقال: عن خالد بن جابر عن أبيه عن الحسن ... فزاد فيه جابراً والد
خالد .
وكذا رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢ / ٢٣٥ / ٨٦٣٤) من طريق
عبدالرحمن قال: ثنا سكين بن عبدالعزيز به. وقال الطبراني :
((لم يروه إلا سکین، تفرد به عبدالرحمن)).
قلت: بل تابعه إبراهيم بن الحجاج كما تقدم .
وقال البزار:
((ولا نعلم حدث به [عن] حفص إلا سكين، وإسناده صالح)).
كذا قال! وحفص بن خالد بن جابر وأبوه وجده لا يعرفون، وحفص وأبوه أوردهما
ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ١٧٢، ٣٢٣) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. وقال في
حفص :
((روى عن أبيه. روى عنه سكين بن عبد العزيز)).
وقال في خالد بن جابر:
((روى عن الحسن بن علي، روى عنه ابنه حفص بن خالد بن جابر)).
قلت: وهذا مطابق لرواية البزار. لكن في ((تاريخ البخاري)) (١ / ٢ / ٣٦٢ -
٣٦٣) :
((حفص بن خالد بن جابر، سمع أباه عن جده: قال الحسن بن علي: قتل علي
٦٦١

لیلة نزل القرآن. سمع منه سکین بن عبد العزیز».
قلت: وهذا مطابق لرواية أبي يعلى و ((أوسط الطبراني))، فالاختلاف في إسناده
قديم، ولعله من حفص هذا، فإنه وإن وثقه ابن حبان، فهو متساهل في التوثيق كما هو
معروف .
وللحديث طريق ثالث، لكنه لا يساوي فلساً، لأنه من رواية أبي الجارود عن
منصور عن أبي رزين قال:
خطبنا الحسن بن علي حين أصيب أبوه وعليه عمامة سوداء فذكر نحوه.
أخرجه البزار.
قلت: وأبو الجارود - واسمه زياد بن المنذر الأعمى - قال الحافظ :
«رافضي كذبه يحيى بن معين)).
وله طريق رابع، يرويه علي بن جعفر بن محمد: حدثني الحسين بن زيد عن عمر
ابن علي عن أبيه علي بن الحسين قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل ... فذكر الحديث بتمامه، وزاد:
«ثم قال: أيها الناس! من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن
علي، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي
إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي کان جبريل ينزل إلينا
ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً،
وأنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه واليته:
﴿قلْ لا أَسأَلُكُم عليهِ أَجْراً إلا المَوَدَّةَ في القُرْبِى ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فيها حُسْنً﴾(١)
فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت)).
(١) الشورى: ٢٣ .
.
٦٦٢

أخرجه الحاكم (٣ / ١٧٢)، وسكت عليه.
وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: ليس بصحيح)). وأشار إلى أن آفته شيخ الحاكم الحسن بن محمد بن
يحيى العلوي، وقد اتهمه في ((الميزان)) بوضع حديث: ((علي خير البشر))، وأنكر على
الخطيب تساهله في قوله فيه: ((هذا حديث منكر، ليس بثابت))! ووافقه الحافظ في
((اللسان)).
قلت: وعلي بن جعفر هذا، لم يوثقه أحد، بل أشار الترمذي إلى تضعيفه، بأن
استغرب حديثه بلفظ :
((من أحبني وأحب هذين .. )).
وهو مخرج في الكتاب الآخر (٣١٢٢).
وقال الذهبي في ((الميزان)»:
((ما رأيت أحداً لينه، ولا من وثقه، لكن حديثه منكر جداً، ما صححه الترمذي ولا
حسنه)) .
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)). يعني عند المتابعة .
قلت: وهذه الزيادة التي تفرد بها دون سائر الطرق منكرة جداً، ولا سيما آخرها
المتعلق بتفسير آية المودة، فإن التفسير المذكور باطل، لا يعقل أن يصدر من الحسن
ابن علي رضي الله عنه، لأن الآية مكية نزلت قبل زواج علي بفاطمة رضي الله عنهما،
والمعنى كما صح عن ابن عباس: إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم، وما روي عن ابن
عباس مما يخالف هذا باطل لا يصح عنه كما حققته في الكتاب الآخر برقم (٤٩٧٤).
وجملة القول؛ أن حديث الترجمة حسن بطريقيه الأولين، ويمكن الاستشهاد
٦٦٣

بالطريق الرابع أيضاً. والله أعلم.
(تنبيه): أورد الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٤٦) الحديث من رواية أبي الطفيل
قال :
خطبنا الحسن بن علي ... الحديث بطوله مثل الطريق الرابع، وفيه الزيادة
المذكورة. ثم قال الهيثمي :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير)) باختصار، وكذا أبو يعلى، والبزار بنحوه،
ورواه أحمد باختصار كثير، وإسناد أحمد، وبعض طرق البزار والطبراني حسان)).
قلت: وقد خرجت لك كل روايات هؤلاء الأئمة وطرقها - سوى طريق أبي الطفيل،
فإني لم أقف عليه بعد - وهي كلها مختصرة كما صرح بذلك الهيثمي، وليس فيها تلك
الزيادة المنكرة التي في رواية الحاكم، فإذا عرفت هذا، يتبين لك خطأ الفقيه الهيتمي
في ((الصواعق)) (ص١٠١) حين قال:
((وأخرج البزار والطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق بعضها حسان أنه
خطب خطبة من جملتها: من عرفني فقد عرفني ... )) إلخ.
وشرحه أنه وقع على تخريج الحافظ الهيثمي المذكور، فلخصه تلخيصاً سيئاً، غير
متنبه لكون الخطبة بطولها مما تفرد به ((أوسط)) الطبراني دون الآخرين، وأن التحسين
المذكور إنما هو لبعض طرقهم، وليس منها طريق أبي الطفيل، وهذه مما سكت عنه
الهيثمي مع الأسف الشديد.
ثم وقفت على إسنادها في ((الأوسط)) (٢٣٤٤ - بترقيمي)، فإذا هو من رواية سلام
ابن أبي عمرة عن معروف بن خَرَّبوذ عن أبي الطفيل.
وسلَّم هذا قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٣٤١):
((يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره)).
٦٦٤

تنبؤه ريدية بوفاته بعد عام، وكلمة في زيارة قبره
٢٤٩٧ - (يا مُعاذُ! إِنَّكَ عسى أنْ لا تلقاني بعدَ عامي هذا، [أ]
ولعلَّكَ أنْ تمرَّ بمسجدي [هذا أ] وقبري).
أخرجه أحمد (٥ / ٢٣٥): ثنا الحكم بن نافع أبو اليمان: ثنا صفوان بن عمرو
عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني :
أن معاذاً لما بعثه النبي ◌َ لّ خرج إلى اليمن معه النبي ◌َّ يوصيه، ومعاذ راكب،
ورسول الله وَّل يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: فذكره. وزاد:
فبكى معاذ بن جبل جشعاً لفراق رسول الله وَّرَ، فقال النبي ◌َّر:
((لا تبك يا معاذ! للبكاء، أو إن البكاء من الشيطان)).
وكذا رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ١٢١): حدثنا أبو زرعة
عبدالرحمن بن عمرو: ثنا أبو اليمان به .
١
وقال أحمد: ثنا أبو المغيرة: ثنا صفوان به دون قوله: ((فقال: لا تبك ... )) إلخ.
والزیادتان له، وزاد في آخره:
ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال:
((إن أولى الناس بي المتقون، من كانوا، وحيث كانوا)).
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأبو المغيرة اسمه عبد القدوس
بن الحجاج، وخالف الإِمام أحمد عنه البزار في ((مسنده)) فقال (١ / ٣٨٠ - الكشف):
حدثنا العباس بن عبدالله، ثنا عبدالقدوس بن الحجاج به مثل رواية أبي اليمان، إلا أنه
أسقط من الإِسناد السكوني، فقال: عن راشد بن سعد عن معاذ بن جبل ... وقال
الحافظ عقبه في ((زوائد البزار)) (ص ٨٧):
((قلت: فيه انقطاع)) .
٦٦٥

وسكت الهيثمي عن هذه العلة، فقال في ((المجمع)) (٣ / ١٦):
(رواه البزار، ورجاله ثقات))!
قلت: وإنما نسبت المخالفة إلى البزار، وليس إلى شيخه العباس بن عبدالله
الراوي عن أبي المغيرة مباشرة؛ لأن البزار قد تكلم فيه، بخلاف شيخه - وهو المعروف
بالترقفى - فإنه ثقة حافظ .
ولأبي المغيرة عن صفوان شيخ آخر، فقال صفوان: حدثني أبو زياد يحيى بن عبيد
الغساني عن یزید بن قُطیب عن معاذ أنه كان يقول:
بعثني رسول اللّه وَّة إلى اليمن فقال:
((لعلك أن تمر بقبري ومسجدي، قد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم، يقاتلون على
الحق (مرتين)، فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك، ثم يفيئون إلى الإِسلام، حتى تبادر
المرأة زوجها، والولد والده، والأخ أخاه، فانزل بين الحيين: السكون والسكاسك)).
أخرجه أحمد أيضاً، والطبراني (٢٠ / ٨٩ - ٩٠)، والبيهقي (٩ / ٢٠).
قال الهيثمي (١٠ / ٥٥) بعد أن عزاه للأولين :
((ورجاله ثقات، إلا أن يزيد بن قطيب لم يسمع من معاذ)).
قلت: وهذا النفي مأخوذ من أنه روى عن أبي بحرية فقط، لم يذكروا أنه روى عن
معاذ، اللهم إلا ابن حبان، فقد أورده في التابعين من ((ثقاته)) (٥ / ٥٤٤)، فقال:
((عن معاذ، كنيته أبو بحرية)).
كذا وقع فيه، ولعله اعتمد في جزمه بأنه روى عن معاذ على رواية أحمد هذه، فالله
أعلم.
وأما قوله: ((كنيته أبو بحرية))، فقد وقع ذلك في بعض نسخ ((الثقات)) كما ذكر
المعلق عليه، والظاهر أنها غير صحيحة، فإن (أبو بحرية) كنيته عبد الله بن قيس كما في
٦٦٦

((كنى)) الدولابي وغيره، وهو شيخ يزيد هذا كما تقدم. والله أعلم .
(تنبيه): هذا الحديث استدل به الدكتور البوطي في آخر كتابه ((فقه السيرة)) على
شرعية زيارة قبره وَ ي# التي زعم أن ابن تيمية ينكرها!
ونحن؛ وإن كنا لا نخالفه في هذا الاستدلال، فإنه ظاهر، ولكنا ننبه القراء بأن
هذا الزعم باطل وافتراء على ابن تيمية رحمه الله، فإن كتبه طافحة بالتصريح بشرعيتها،
بل وتوسع في بيان آدابها، وإنما ينكر ابن تيمية قصدها بالسفر إليها؛ المعنيّ بحديث:
((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. )). الحديث؛ كما كنت بينت ذلك، وبسطت
القول فيه من أقوال ابن تيمية نفسه في ردي على البوطي المسمى: ((دفاع عن الحديث
النبوي))، فما معنى إصرار الدكتور على هذه الفرية حتى الطبعة الأخيرة من كتابه؟!
الجواب عند القراء الألباء.
٢٤٩٨ - (ألا أُنْبِّئُكُمْ بخيارِكُم؟ خِيارُكُمْ أطوَلُكُم أعماراً إذا
سدَّدوا).
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢ / ٨٨٤): حدثنا الجراح بن مخلد: نا سالم بن
نوح: نا سهيل: نا ثابت عن أنس: قال رسول الله الصَّل: فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، غير سهيل وهو ابن أبي حزم كما في حديث
قبله عند أبي يعلى، وهو ضعيف كما جزم به الحافظ في ((التقريب)).
فقول المنذري (٤ / ١٣٥) ثم الهيثمي (١٠ / ٢٠٣):
(رواه أبو یعلی بإسناد حسن)).
فهو غير حسن، إلا إن كان المراد أنه حسن لغيره، فإن له شواهد كثيرة، تقدم
بعضها برقم (١٢٩٨).
٦٦٧

لا يجلد المريض إلا بعد شفائه
٢٤٩٩ - (أحسنتَ، [اترُكْهَا حتى تماثَلَ]).
أخرجه مسلم (٥ / ١٢٥)، والترمذي (١٤٤١)، وابن الجارود (٨١٦)، والبيهقي
(٨ / ٢٢٩)، والطيالسي (١ / ٣٠٠ - ترتيبه)، وعنه أحمد (١ / ١٥٦)، وكذا أبو يعلى
(ق ٢٣ / ١ - مصورة ٢) عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال:
خطب علي فقال: يا أيها الناس! أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن
لم يحصن؛ فإن أمةً لرسول الله وَّ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد
بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي وَل# فقال: فذكره. والزيادة
لمسلم .
ولها شاهد من طريق أخرى يأتي .
وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح، والسدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو من
التابعين، قد سمع من أنس بن مالك، ورأى حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه)) .
قلت: والطريق الأخرى عن عبدالأعلى بن عامر عن أبي جميلة عن علي به نحوه
بلفظ :
((إذا جفت دماؤها فاجلدها، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
أخرجه أبو داود (٢ / ٢٣٩)، والبيهقي، والطيالسي، وأحمد (١ / ٨٩، ١٣٦،
١٤٥) .
قلت: وعبد الأعلى بن عامر - وهو الثعلبي - ضعيف.
٦٦٨

فضل الصبر على البلاء إذا لم يستغث بغير الله
٢٥٠٠ _ (ما ابْتَلى الله عَبْدَاً بَبَلاءٍ وهو على طَريقةٍ يَكْرَهُهَا، إلَّ جَعَلَ
الله ذُلكَ البَلاءَ لهُ كفَّارةً وطَهُوراً؛ ما لم يُنزِل ما أصابَهُ منَ البلاءِ بغيْرِ الله،
أَو يدعُو غيرَ الله في کَشِفِهِ).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الكفارات)) (٦٩ / ٢): حدثنا يعقوب بن عبيد: نا هشام
ابن عمار: نا يحيى بن حمزة: نا الحكم بن عبدالله أنه سمع المطلب بن عبدالله بن
حنطب المخزومي يحدث: أنه سمع أبا هريرة يحدث قال:
دخلت على أم عبد الله بنت أبي ذباب عائداً لها من شكوى فقالت: يا أبا هريرة!
إني دخلت على أم سلمة أعودها من شكوى، فنظرت إلى قرحة في يدي فقالت: سمعت
رسول الله ◌َ# يقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله ثقات رجال البخاري، على
ضعف في هشام بن عمار غير ثلاثة منهم :
الأول: أم عبد الله بنت أبي ذباب، فإني لم أجد من ترجمها، وقد أورد الحافظ
ابن حجر في مادة (ذباب) من ((التبصير)) (٢ / ٥٧٨) جماعة ليست فيهم، ومنهم سعد
بن أبي ذباب، وهو صحابي، وله حديث في ((مسند أحمد)) (٤ / ٧٩) وغيره، فالظاهر
أنها أخته، وأنها صحابية، ويؤيد هذا رواية أبي هريرة عنها. والله أعلم.
الثاني: الحكم بن عبد الله، الظاهر أنه ابن المطلب بن عبد الله بن حنطب
المخزومي، شيخه في هذا الإِسناد، نسب إلى جده الأدنى. قال الذهبي :
((قال الدارقطني: يعتبر به. وقال أبو محمد بن حزم: لا يعرف حاله)).
وزاد عليه في ((اللسان)):
((أنه روى عنه جماعة، منهم: أخوه عبد العزيز، ومحمد بن عبد الله الشعيثي،
٦٦٩

وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي، ويحيى بن حمزة في هذا الإِسناد، وكل هؤلاء ثقات.
قال الزبير بن بكار: كان من سادة قريش ووجوهها، وكان من أبر الناس بأبيه، وولاه بعض
ولاة المدينة على المساعي ثم ترك ذلك وتزهد، ولحق بـ (منبج) مرابطاً، وذكره ابن حبان
في (الثقات)).
الثالث: يعقوب بن عبيد، هو النهرتيري، ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢١٠)
وقال :
«سمعت منه مع أبي، وهو صدوق)).
ونقله عنه الخطيب في ((التاريخ)) (١٤ / ٢٨٠) وأقره .
والحديث أورده المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٤٥ - ١٤٦) من رواية ابن أبي
الدنيا وقال :
((وأم عبد الله ابنة أبي ذئاب (كذا) لا أعرفها)).
قلت: ومع ذلك صدر الحديث بلفظ: ((عن)) مشيراً لتقويته، ولعل ذلك لما ذكرته
آنفاً من استظهار كونها صحابية، مع شهادة القرآن للجملة الأخيرة منه، وكثرة الشواهد
لسائره، وقد مضى بعضها، فانظر مثلاً الحديثين (٢٢٧٣ و٢٢٧٤). والله أعلم.
تم بعون الله تعالى المجلد الخامس من ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))، ويليه إن
شاء الله جل وعلا المجلد السادس، وأوله:
٢٥٠١ - (إياكم والجلوس في الصَّعُدات .. ).
٦٧٠