النص المفهرس
صفحات 621-640
سليمان بن موسى - وذبح)) يقول: ((أيام ذبح))، ابن جريج يقوله. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، لكن ليس فيه قوله: ((وذبح)) الذي هو موضع الشاهد، وإنما فيه أن ابن جريج رواه عن سليمان بن موسى. يعني مرسلاً، لأنه لم یذکر إسناده. فهو شاهد قوي مرسل للطرق الموصولة السابقة . ٣ - قال البيهقي : ((ورواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن سعيد بن المسيب - مرة - عن أبي سعيد، ومرة عن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي (َّ به)). ثم ساق إسناده بذلك إلیه، وقال: ((قال أبو أحمد بن عدي: وسواء قال عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، أو قال: عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي سعيد، جميعاً غير محفوظين، لا يرويهما غير الصدفي)). قال البيهقي : ((والصدفي ضعيف، لا يحتج به)). قلت: وفي ((التقريب)): «ضعيف، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري)). قلت: وهذا من حديثه بالشام، فقد رواه عنه محمد بن شعيب، وهو ابن شابور الدمشقي، ولذلك فقد غلا أبو حاتم حين قال كما رواه ابنه في ((العلل)) (٢ / ٣٨): «هذا حديث موضوع عندي)»! والصواب عندي أنه لا ينزل عن درجة الحسن بالشواهد التي قبله، ولا سيما وقد قال به جمع من الصحابة كما في ((شرح مسلم)) للنووي، ((والمجموع)) له (٨ / ٣٩٠)، ٦٢١ ولذلك ذهب إلى تقويته بطرقه ابن القيم في ((الهدي النبوي))، وتبعه الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (٥ / ١٠٦ - ١٠٧ - طبع الحلبي). وأما حديث: ((الضحايا إلى هلال المحرم لمن أراد أن يستأني ذلك))، فهو مرسل لا يصح، وقد تكلمت عليه في ((الضعيفة)) (٤١٠٦). جواز رمي الجمرات بالليل لعذر ٢٤٧٧ - (الرَّاعِي يَرْمِي بِاللَّيْلِ، ويَرْعَى بِالنَّهارِ). أخرجه البيهقي (٥ / ١٥١) عن ابن وهب: أخبرني عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله وَلّ: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، عمر بن قيس وهو المكي المعروف بـ (سندل) متروك كما في ((التقريب)). لكن لابن وهب إسناد آخر فيه خير من هذا وأقوى، فقد قال: أخبرني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي وَالر مثله . أخرجه البيهقي . قلت: وهذا إسناد مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . ويشهد له ما رواه مسلم بن خالد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّيّة رخص للرعاء أن يرموا بالليل . أخرجه البزار (١١٣٩)، والبيهقي أيضاً. قلت: وإسناده كلهم ثقات رجال مسلم، غير مسلم بن خالد - وهو المكي المعروف بـ (الزنجي) - وهو صدوق كثير الأوهام، كما قال الحافظ، وهو فقيه معروف ٦٢٢ من شيوخ الإِمام الشافعي، فالحديث بمجموع هذه الطريق والتي قبلها حسن عندي، ولا سيما وقد قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢ / ٢٦٣) في حديث ابن عمر: ((رواه البزار بإسناد حسن، والحاكم والبيهقي)). قلت: ولم أره في ((المستدرك)) للحاكم، وقد رواه البيهقي من طريقه. وله شاهد آخر، يرويه بكر بن بكار: نا إبراهيم بن يزيد: نا سليمان الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ((أن رسول اللّه وَ ل رخص للرعاء أن يرموا بالليل، وأي ساعة من النهار شاؤوا)). أخرجه الدارقطني (ص٢٧٩)، وقال المعلق عليه : ((قال ابن القطان: وإبراهيم بن يزيد هذا إن كان هو الخوزي فهو ضعيف، وإن كان غيره فلا يدرى من هو؟ وبكر بن بكار قال فيه ابن معين: ليس بالقوي)). وقال الحافظ : ((وإسناده ضعيف)). قلت: وقد بدت لي ملاحظات على كلام الحافظ وغيره، ومن المفيد بيانها: أولاً: قوله: ((رواه البزار بإسناد حسن و ... )) يوهم أنه عند البزار من غير طريق مسلم بن خالد الذي في طريق البيهقي عن الحاكم، وليس كذلك، فإن الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣ / ٨٦) عزاه للبزار وحده في («مسنده)) من الطريق نفسها، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٢٦٠)، فقال: ((وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق)). ثانياً: تردد ابن القطان في إبراهيم بن يزيد هل هو الخوزي أو غيره؟ أجاب عنه الحافظ في ((اللسان)» بقوله : ((قلت: هو الخوزي لا ريب فيه مما يظهر لي. والله أعلم)). ٦٢٣ قلت: ويؤيده أنه ذکر في ترجمته أن ابن عدي قال - وقد روی له حديثاً آخر عن سليمان -: . ((والظاهر أنه إبراهيم بن يزيد الخوزي؛ فإنه يروي عن سليمان، وهو الأحول ... )). ثالثاً: قوله: ((قال فيه ابن معين: ليس بالقوي)). لم أره في ترجمته من ((الميزان)) و ((اللسان)). وإنما فيهما عن ابن معين أنه قال فيه: ((ليس بشيء)). وكذلك رواه عنه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١ / ١ / ٣٨٣). نعم، لقد روی قبله عن أبيه أنه قال فيه : «ليس بالقوي)). فالظاهر أن بصر ابن القطان انتقل إليه حين نقل عنه! والله أعلم. أدب دخول المسجد والخروج منه ٢٤٧٨ - (مِن السُّنَّةِ إِذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ اليُمنى، وإِذا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأُ بِرِجْلِكَ الْيُسْرى). أخرجه الحاكم (١ / ٢١٨)، وعنه البيهقي (٢ / ٤٤٢) عن شداد أبي طلحة قال: سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أنس بن مالك أنه كان يقول: فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بشداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي)). ووافقه الذهبي! وقال البيهقي : ((تفرد به شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي، وليس بالقوي)). قلت: وهذا أقرب إلى الصواب، فإن شداداً هذا لم يخرج له مسلم إلا حديثاً ٦٢٤ واحداً في الشواهد كما قال الحافظ في ((التهذيب))، وهو مختلف فيه، فقد. وثقه أحمد وابن معين وأبو خيثمة والنسائي وابن حبان والبزار، وضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث. وقال العقيلي : ((له غير حديث لا يتابع عليه)). وقال الدارقطني : ((يعتبر به)). وقال الحاكم أبو أحمد : «ليس بالقوي عندهم)). وقال ابن عدي : ((لم أر له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به)). قلت: ومن الملاحظ أن الأئمة المتقدمين والمشهورين قد اتفقوا على توثيقه، ولم يضعفه منهم غير عبد الصمد بن عبد الوارث، وهو مع ثقته ليس مشهوراً بالجرح والتعديل - فيما علمت - والآخرون الذين ضعفوه، لم يأتوا بسبب الجرح، اللهم إلا قول العقيلي : ((له غير حديث لا يتابع عليه)). وهذا ليس بجرح قادح، لأن كثيراً من الثقات يصدق فيهم مثل هذا القول، لأن لهم ما تفردوا به ولم يتابعوا عليه . نعم؛ لعل في الرجل نوع ضعف وسوء حفظ، ينزل به حديثه عن مرتبة الصحة، من أجل ذلك استشهد به مسلم، ولعل ابن عدي يشير إلى ذلك بقوله : «لا بأس به)). وكذلك قول الذهبي فيه في ((الميزان)): ((صالح الحديث)). ٦٢٥ فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . وأما قول الحافظ فيه : ((صدوق يخطىء)). فهو مما يحتمل ذلك. والله أعلم. ٢٤٧٩ - (أَيُّها النَّاسُ! لا تَشْكوا عَلِياً، فوالله إِنَّهُ لأحسنُ في ذاتِ الله - أو في سبيلِ الله - مِن أَنْ يُشْكِى). أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) (٤ / ٢٥٠ - ابن هشام)، ومن طريقه أحمد (٣ / ٨٦): حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى الناس علياً رضوان الله عليه، فقام رسول الله و لر فينا خطيباً، فسمعته. يقول: فذكره، وليس في ((المسند)) قوله: ((من أن يشكی)). قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات معروفون، غير زينب بنت كعب، فقال في ((التجريد)) : ((صحابية، تزوجها أبو سعيد الخدري)). قال الحافظ في ((الإِصابة)) بعد أن عزاه للتجريد: ((وكأن سلفه فيه أبو إسحاق بن الأمين، فإنه ذكرها في ذيله على ((الاستيعاب))، وكذا ذكرها ابن فتحون. وذكرها غيرهما في التابعين، وروايتها عن زوجها أبي سعيد، وأخته الفريعة في ((السنن الأربعة)) و ((مسند أحمد)). روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق، وسليمان بن محمد ابني كعب بن عجرة. وذكرها ابن حبان في (الثقات)). ٦٢٦ قلت: وذكرها الذهبي في ((فصل النسوة المجهولات)) في آخر ((الميزان)). وقال الحافظ في ((التقريب»: ((مقبولة، من الثانية، ويقال: لها صحبة)). قلت: وابنا أخويها سعد وسليمان ثقتان، وقد رويا عنها فهي على ما تقتضيه القواعد الحديثية مجهولة الحال، إن لم تثبت صحبتها، فمثلها مما يطمئن القلب لحديثها. والله أعلم. لا يفوز إلا المُخِفَون من الذنوب ٢٤٨٠ - (إِنَّ بِينَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَؤْوداً، لا يَنْجِو مِنها إِلا كُلُّ مُخِفٍّ). أخرجه البزار في («مسنده)) (ص٣٢٥ - زوائده)، وابن جرير الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١ / ٤٠٧ / ٩٣٥) من طريق أسد بن موسى: ثنا أبو معاوية عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَالتر :... فذكره، وقال البزار: ((هذا إسناد صحيح، لا نعلمه إلا من هذا الوجه)). قلت: وهو کما قال، فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غیر أسد بن موسى ، وموسى الصغير، وهما ثقتان، كما قال الهيثمي (١٠ / ٢٦٣) على خلاف في أسد بن موسى لا يضر إن شاء الله تعالى، ولا سيما وقد تابعه عبد الحميد بن صالح في ((الحلية)) (١ / ٢٢٦). وقال المنذري (٤ / ٨٤): ((رواه البزار بإسناد حسن)). ثم ساقه من رواية الطبراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء؛ قالت: ((قلت له: ٦٢٧ مالك لا تطلب ما يطلب فلان وفلان؟ قال: إني سمعت رسول الله وَلل يقول: ((إن وراءكم عقبة كؤوداً، لا يجوزها المثقلون)). فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة)). وقال: (رواه الطبراني بإسناد صحيح)). قلت: ثم ساق له شاهداً من حديث أنس بنحوه، في إسناده ضعف. ووقفت له على شاهد آخر بلفظ : * ((لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول)). لكن إسناده ضعيف، ولفظه منكر، ولذلك أوردته في ((الضعيفة)) برقم (٣١٧٦). (مخِفٍّ): أي من الذنوب، وما يؤدي إليها، في ((النهاية)): ((يقال: أخف الرجل فهو مُخف، وخَفٌّ وخفيف؛ إذا خفت حاله ودابته، وإذا كان قليل الثقل، يريد به المخف من الذنوب، وأسباب الدنيا، وعُلَقها)). ٢٤٨١ - (مثلُ المُؤْمِن ومَثَلُ الموتِ، كَمَثَل رجلٍ له ثلاثةُ أُخِلاَءَ؛ أَحَدُهم مالُهُ، قالَ: خُذَ مَا شِئْتَ. وقالَ الآخَرُ: أَنَّا مَعَكَ فإِذا مِتَّ أَنْزَلْتُكَ. وقالَ الآخر: أنا معكَ، وأَخرجُ معكَ. فَأَحدُهُم مالُهُ، والآخرُ أَهلُهُ وولدُهُ، والآخرُ عملُهُ). أخرجه البزار (٣١٣): حدثنا محمد بن أبي مرحوم وأحمد بن جميل قالا: ثنا النضر بن شميل: ثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله الر: فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، رجال مسلم، على ضعف في بعضهم، ٦٢٨ غير شيخي البزار، وابن جميل، فهما ثقتان مترجم لهما في ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٧٦ - ٧٧) . والحديث أورده المنذري (٤ / ١٠٠) بنحوه، وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) بأسانيد أحدها صحيح، وفي ((الأوسط)) نحوه). وزاد الهيثمي في العزو (١٠ / ٢٥٢): البزار، وقال: ((وأحد أسانيده في ((الكبير)) رجاله رجال الصحيح)). ثم ذكراه من حديث أبي هريرة نحوه وقالا : ((رواه البزار، ورواته رواة الصحيح)). ثم ذكره الهيثمي من حديث أنس، وزاد في آخره: ((فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة علي)). وقال: ((رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))، ورجالهما رجال الصحيح، غير عمران القطان، وقد وثق، وفيه خلاف)). قلت: قد تابعه الحجاج عن قتادة عن أنس به. أخرجه الحاكم (١ / ٧٤)، وقال: ((صحيح على شرطهما))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . والحجاج هذا هو ابن الحجاج الباهلي البصري الأحول. وله شاهد مفصل من حديث عائشة مرفوعاً. رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ١١٨) من طريق عبد الله بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عنها، وقال : ((هذا حديث منكر من حديث الزهري، لا يشبه أن يكون حقاً، وعبدالله بن عبدالعزيز ضعيف الحديث، عامة حديثه خطأ، لا أعلم له حديثاً مستقيماً)). ٦٢٩ ٢٤٨٢ - (والذي نَفْسي بيدِهِ لَلدُّنيا أَهْوَنُ على الله مِن هذه على أَهْلِها. يعني شاةً مِيِّئَةً). أخرجه أحمد (١ / ٣٢٩): حدثنا محمد بن مصعب: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: مر رسول الله وَ ل# بشاة ميتة قد ألقاها أهلها، فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد في الشواهد، رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير محمد ابن مصعب - وهو القُرْقُساني - قال الحافظ : ((صدوق كثير الغلط)). قلت: ولحديثه هذا شواهد كثيرة تدل على أنه قد حفظه، وسأذكر بعضها إن شاء الله تعالى، ولعله لذلك قال المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٠١): (رواه أحمد بإسناد لا بأس به)). وقال الهيثمي (١٠ / ٢٨٧): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه محمد بن مصعب، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهم رجال الصحيح)) . وقد جاء الحديث من رواية جابر بن عبد الله، والمستورد بن شداد، وعبد الله بن ربيعة السلمي، وأبي هريرة، وسهل بن سعد . ١ - أما حديث جابر؛ فيرويه جعفر بن محمد عن أبيه عنه: ((أن رسول الله وَّةٍ مر بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفيه، فمرَّ بجَدْيٍ أُسَكَّ میت، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: أيكم يحب هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيباً فيه لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: ٦٣٠ . فذكره)). أخرجه مسلم (٨ / ٢١٠ - ٢١١)، وأحمد (٣ / ٣٦٥). ٢ - وأما حديث المستورد؛ فيرويه مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عنه قال : كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول اللّه وَليّر على السخلة الميتة، فقال رسول اللّه الليل: أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها؟ قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله! قال: فذكره. أخرجه الترمذي (٢ / ٥٢)، وابن ماجه (٤١١١)، وأحمد (٤ / ٢٢٩ و٢٣٠)، وقال الترمذي : (حديث حسن)). ٣ - وأما حديث السلمي؛ فيرويه عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه نحو حديث ابن عباس . أخرجه أحمد (٤ / ٣٣٦) بإسناد صحيح، قال الهيثمي : ((ورجاله رجال الصحيح)). ٤ - وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه أبو المهزم عنه به مثله . أخرجه الدارمي (٢ / ٣٠٦ - ٣٠٧)، وأحمد (٢ / ٣٣٨). وأبو المهزم قال الهيثمي : «ضعفه الجمهور)). ٥ - وأما حديث سهل؛ فيرويه زكريا بن منظور: ثنا أبو حازم عنه به نحوه. أخرجه ابن ماجه (٤١١٠)، والحاكم (٤ / ٣٠٦)، وقال: ((صحيح الإِسناد)). ٦٣١ ٠ ورده الذهبي بقوله : ((قلت: زكريا ضعفوه))، وبه أعله في ((العلل)) (٢ / ١٠٩). وفي الباب عن جمع آخر من الأصحاب، فراجعها إن شئت في ((الترغيب)) و ((المجمع)). من زهده وستا ٢٤٨٣ - (رُدِّيهِ فيهِ، ثمَّ اعْجِنِیهِ). أخرجه ابن ماجه (٣٣٣٦): حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب: ثنا ابن وهب: أخبرني عمروبن الحارث: أخبرني بكر بن سوادة أن حنش بن عبد الله حدثه عن أم أيمن أنها غربلت دقيقاً فصنعته للنبي وَله رغيفاً، فقال: ما هذا؟ قالت: طعام نصنعه بأرضنا، فأحببت أن أصنع منه لك رغيفاً، فقال: فذكره. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الجوع)) (ق٩ / ١): حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الله بن وهب به . قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، غير ابن كاسب، قال الحافظ : «صدوق ربما وهم)). وقد تابعه ابن خداش كما رأيت، قال الحافظ : (صدوق یخطىء)). وهو من شيوخ مسلم. قلت: فالحديث بمجموع روايتهما عن ابن وهب صحيح، وهو بإسناد ابن أبي الدنيا على شرط مسلم، فلا تغترَّ بعد هذا البيان بتصدير المنذري الحديث بقوله ٦٣٢ (٤ / ١١١ ) : ((وروي عن أم أيمن ... رواه ابن ماجه، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الجوع))، وغيرهما)). فإنه من أوهامه . وقال البوصيري فى ((الزوائد)) (٢٢٥ / ١): ! ((قلت: ليس لأم أيمن عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وآخر في ((الجنائز))، وليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول. ورجال إسنادها حسن، يعقوب مختلف فيه، وكذلك ابن عبد الله)). ۔۔ كذا قال، وحنش بن عبد الله ثقة بلا خلاف علمته، ولذلك جزم الحافظ في ((التقريب)) بأنه ثقة. والمختلف فيه إنما هو حنش بن المعتمر، فلعله اختلط عليه بهذا. وتعقبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في قوله: ((وليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول)). بقوله : ((بل أخرج لها مسلم في ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة ١٨ - باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها، حديث رقم ١٠٣، وهو الحديث الذي رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز برقم ١٦٣٥)». قلت: وهذا تعقب لا وجه له؛ لأن قول البوصيري: ((ليس لها رواية ... )) إنما يعني رواية مرفوعة عن النبي ◌َّ كما هو ظاهر، والحديث المشار إليه عند مسلم وابن ماجه، إنما هو من قولها غير مرفوع. فتنبه . (فائدة): والمراد من قوله وَالَ: ((رديه .. ))، أي: ردي ما غربلتيه من النخالة إلى الدقيق، ثم اعجنیه من جدید . وهذا من زهده ٣ في طعامه. انظر بعض الأحاديث في ذلك في ((مختصر الشمائل» (باب - ٥). ٦٣٣ ٢٤٨٤ - (والله يا عائشةُ! لو شِئْتُ لأجْرى الله معي جبالَ الذَّهَب والفضّةِ). أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٦٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص١٦٦ - ١٦٧) من طريق عباد بن عباد المهلبي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت امرأة من الأنصار علي، فرأت فراش رسول اللّه وَلَر عباءة مثنية، فانطلقتْ، فبعثت إليه بفراش حشوه صوف، فدخل عليَّ رسول الله وَّر، فقال: ما هذا؟ قلت: يا رسول الله! فلانة الأنصارية دخلت علي فرأت فراشك، فذهبت، فبعثت بهذا. فقال: رديه، فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فقال : ... فذكره . ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي كما في ((الترغيب)) (٤ / ١١٥) وأشار إلى تقويته. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير مجالد - وهو ابن سعيد - وفيه ضعف، قال الحافظ : ((ليس بالقوي)). قلت: لكن وجدت له شاهداً لا بأس به، يرويه أبو معشر عن سعيد عن عائشة، قالت: قال رسول الله (پر : ((يا عائشة! لوشئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك؛ إن حجزته لتساوي الكعبة، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن شئت نبياً عبداً، وإن شئت نبياً ملِكاً. قال: فنظرت إلى جبريل، قال: فأشار إلي: أن ضع نفسك. قال: فقلت: نبياً عبداً. قال: فكان رسول الله وَله بعد ذلك لا يأكل متكئاً، يقول: آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد)). ٦٣٤ أخرجه أبو يعلى (٣ / ١٢٠٣)، وعنه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص٢١٣)، وعن هذا أبو نعيم في ((الدلائل)) (٢١٦)، وحسن إسناده الهيثمي كما تقدم تحت الحديث (٥٤٤)، وفيه نظر عندي؛ لأن أبا معشر - واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي - قال الحافظ : ((ضعيف؛ أسن واختلط)). وللجملة الأخيرة من حديثها طريق أخرى عنها، وشواهد سبق ذكرها وتخريجها تحت الحديث (٥٤٤). وأما وصف الملك وحجزته فلم أجد له شاهداً نقويه به، فهو منكر، ولذلك خرجته في ((الضعيفة)) (٢٠٤٥). من هديه وَلّ في المصافحة ٢٤٨٥ - (كانَ إِذا صافَحَ رَجلا لمْ يَتْرُْ يَدَهُ، حتَّى يكونَ هو التاركَ لِيَدِ رسولِ الله وَلاء). روي من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنه : الأولى: عن هلال بن أبي هلال القسملي عنه. أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٢٢٥ - مصورة حلب) عن أبي بكر محمد ابن جعفر البخاري: حدثنا هلال بن أبي هلال القسملي ... واللفظ له. قلت: والقسملي ضعيف، والراوي عنه لم أعرفه . الثانية: عن زيد العمي عنه. أخرجه الترمذي (٢ / ٨٠) واستغربه، وابن ماجه (٣٧١٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٣٧٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / ٢٤٥ / ٣٦٨٠ - المكتب ٦٣٥ الإِسلامي). وزيد العمي ضعيف أيضاً. الثالثة: عن أبي جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن عبيد عن مولی لآل أنس ۔ قد سماه ونسیته - عنه . أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص٢٥)، وابن سعد أيضاً. وهذا ضعيف لجهالة المولى، ولسوء حفظ أبي جعفر الرازي . الرابعة: عن مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس. أخرجه ابن حبان (٢١٣٢). قلت: ورجاله ثقات لولا أن مبارك بن فضالة مدلس، وقد عنعنه . وبالجملة؛ فالحديث صحيح بهذه الطرق، ولا سيما وله شواهد: الأول: عن ابن عمر، رواه إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية عن نافع عنه . أخرجه الترمذي واستغربه، وقد مضى الكلام عليه تحت الحديث (١٤). لكن أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٦)، وقال: (رواه البزار، وفيه يزيد بن عبد الرحمن بن أمية، ولم أعرفه)). وأقول: الظاهر أنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية كما وقع عند الترمذي، سقط اسم إبراهيم من نسخة ((البزار))، كما انقلب فيه اسم أبيه عبدالرحمن بن يزيد إلى يزيد بن عبدالرحمن، ولم أره في ((زوائد البزار)) للحافظ؛ لنستعين به على التحقيق. ثم قال الهيثمي : ((ورواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله وثقوا)). ٦٣٦ ثم طبع كتابه ((كشف الأستار))، فإذا الحديث فيه (٢٤٧٢) من طريق إبراهيم بن عبدالرحمن عن يزيد بن أمية عن نافع . . فهذا تحريف آخر: ((عن يزيد))، والصواب: ((ابن يزيد)). والثاني: عن أبي هريرة. قال الهيثمي (٩ / ١٥): (رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))، وإسناد الطبراني حسن)). كراهة زخرفة البيوت ٢٤٨٦ - (إنَّها ستُفْتَحُ عليكُمُ الدُّنْيا حتَّى تُتَجِّدوا بُيوتَكُم كما تُتَجَّدُ الكَعبةُ، قُلْنا: ونحنُ على ديننا اليومَ؟ قال: وأنتُم على دينِكُمُ اليومَ. قُلْنا: فنحنُ يَوْمَئِذٍ خيرٌ، أَم ذلك اليومَ؟ قالَ: بل أَنْتم اليومَ خيرٌ). أخرجه البزار في («مسنده)) (٣٦٧١): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري : ثنا أبو أحمد عن عبدالجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة - قال: ولا أعلمه إلا - عن أبيه: قال رسول الله وَالَ: فذكره. وقال الحافظ في ((زوائده)) (ص ٣٣٠): ((خبر غريب صحيح)). قلت: وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، غير عبد الجبار بن العباس، وهو ثقة. وقال الهيثمي (١٠ / ٣٢٣): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير عبدالجبار بن العباس الشِّبامي، وهو ثقة)) . ثم روى له البزار شاهداً من حديث طلحة بن عمرو نحوه. ٦٣٧ -- % وأخرجه ابن حبان أيضاً (٢٥٣٩)، وأحمد (٣ / ٤٨٧) من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عنه قال: ((أتيت المدينة وليس لي بها معرفة، فنزلت الصفة مع رجل، فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول الله وَ ل# ذات يوم، فلما انصرف، قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله! أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنُف! فصعد رسول الله وَلَه فخطب، ثم قال : ٠٠ ((والله لو وجدت خبزاً أو لحماً لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون أن تدركوا، ومن أدرك ذلك منكم، أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة)). قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوماً وليلة ما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصابنا هذا التمر)). والسياق لأحمد - وهو أتم -، وإسناده صحيح رجاله رجال مسلم، وقال الهيثمي (١٠ / ٣٢٢ - ٣٢٣): ((رواه الطبراني والبزار بنحوه ... ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن عثمان العقيلي، وهو ثقة)). قلت: وهذا تقصير، وقد رواه أحمد، فكان من الواجب عزوه إليه، ولا سيما وأن رجاله كلهم رجال الصحيح . وللحديث شاهد آخر من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي أن رسول الله وَظفر قال: ((أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم صحيفة وراحت أخرى، وغدا في حلة، وراح في أخرى، وتكسون بيوتكم كما تكسى الكعبة؟ فقال رجل: نحن يومئذ خير؟ قال: بل أنتم الیوم خیر)) . قال الهيثمي : ٦٣٨ (رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي جعفر الخطمي، وهو ثقة)). قلت: وله شاهد ثالث من حديث علي رضي الله عنه مرفوعاً نحوه . أخرجه الترمذي وحسنه، وفيه أن تابعيه لم يسم، فلعله حسنه لشواهده، بل هو بها صحيح، وانظر ((الترغيب)) (٣ / ١٠٩ و١٢٣ و٤ /١١٨)، و((المشكاة)) (٥٣٦٦). وله شاهد رابع من حديث ابن مسعود جود إسناده المنذري ثم الهيثمي، وفيه نظر بينته في ((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٢٣)، لكنه يصلح للشواهد. وله شاهد خامس عن الحسن البصري مرسلاً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٤٠) من طريقين عنه . (تنبيه): تقدم الحديث برقم (١٨٨٤) برواية البزار عن أبي جحيفة فقط، ووقع فيه هناك سقط، لعله من المخطوطة، فيصحح من هنا. ٢٤٨٧ - (إِنَّ مِنْكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِ هذا القُرْآنِ، كما قاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ، فاسْتَشْرَفْنا وفينا أبو بكرٍ وعمرُ، فقال: لا، ولكنَّهُ خاصِفُ النَّعْل . يعني علياً رضي الله عنه). أخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (ص٢٩)، وابن حبان (٢٢٠٧)، والحاكم (٣ / ١٢٢ - ١٢٣)، وأحمد (٣ / ٣٣ و٨٢)، وأبو يعلى (١ / ٣٠٣ - ٣٠٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٦٧)، وابن عساكر (١٢ / ١٧٩ / ٢ - ١٨٠ / ٢) من طرق عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنا جلوساً ننتظر رسول الله و8َ، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، قال: فقمنا معه، فانقطعت نعله، فتخلف عليها علي يخصفها، فمضى رسول الله آلآ ومضینا معه، ثم قام ينتظره، وقمنا معه، فقال: (فذكره)، قال: فجئنا نبشره، قال: وكأنه قد سمعه. ٦٣٩ ولفظ الحاكم وغيره : ((فلم يرفع رأسه، كأنه قد كان سمعه من رسول الله (وَ ليت))، وقال: : ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي. قلت: وهذا من أوهامهما، فإن إسماعيل بن رجاء وأباه لم يخرج لهما البخاري، فهو على شرط مسلم وحده. ويقابل هذا الوهم قول الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩ / ١٣٣ - ١٣٤): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة)). قلت: فمن عادة الهيثمي في مثل هذا الإِسناد أن يطلق قوله: ((ورجاله رجال الصحيح))، ولا يستثني؛ لأن فطراً هذا من رجال البخاري، إلا أن الدارقطني قد قال فيه: ((لم يحتج به البخاري)) . وصرح الخزرجي وغيره أن البخاري يروي له مقروناً بآخر، لكنه قد توبع كما أشرت إلى ذلك في أول التخريج بقولي: (( ... من طرق))، فالحديث صحيح لا ريب فيه. (تنبيه): قد خبط عبد الحسين الشيعي في ((مراجعاته)) (ص ١٨٠) في تخريج هذا الحديث خبطاً عجيباً، فقال بعدما عزاه للحاكم وأحمد : ((وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان))، وسعيد بن منصور في ((سننه))، وأبو نعيم في ((حليته))، وأبو يعلى في ((السنن))، ٢٥٨٥ في ص ١٥٥ من الجزء ٦ من (الكنز)). قلت: وهذا مما يدل على جهله البالغ بكتب الحديث، وقلة تحقيقه، فإن الحدیث في «الكنز» الذي أُشار إلیه مرموز لہ فیہ بـ ((حمع هب، ك حل ص)). وقد وقع في رمز (هب ص) تصحيف، والصواب (حب، ض) كما في ((الجامع الكبير)) للسيوطي (١ / ٢٢٣ / ٢)، وبناءً على ذلك التصحيف الذي لم يتنبه له الشيعي جاء منه ذلك العزو الذي لا أصل له: ((البيهقي في شعب الإيمان وسعيد بن منصور في سننه؟! ٦٤٠