النص المفهرس
صفحات 541-560
((كذبوه، وأنكرت عليه أشياء)). ونحو هذه القصة ما روى محمد بن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمه قالت: حدثتني سلامة بنت معقل قالت: ((كنت للحباب بن عمرو، ولي منه غلام، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دَيْنه، فأتيت رسول الله وَ ر، فذكرت ذلك له، فقال رسول الله وَطاهر: من صاحب تركة الحباب ابن عمرو؟ فقالوا: أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو، فدعاه رسول الله وَطهور، فقال: ((لا تبيعوها، وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني؛ فائتوني أعوضكم)). ففعلوا، فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله ويتر، فقال قوم: أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوضهم رسول الله وَّير منها. وقال بعضهم: هي حرة قد أعتقها رسول الله (*، ففيَّ كان الاختلاف)). أخرجه أحمد (٦ / ٣٦٠) والسياق له، والبيهقي، وكذا أبو داود (٢ / ١٦٣) دون قصة الاختلاف، وزاد : ((قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله وَّر رقيق، فعوضهم مني غلاماً)). قلت: وإسناده ضعيف، أم خطاب بن صالح لا تعرف، كما قال الحافظ. وابنها خطاب؛ قال الذهبي : ((تفرد عنه ابن إسحاق، وقد وثقه البخاري)). وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. وقد يخالف ما تقدم ما روى عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٣٢١١): أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: ((كنا نبيع أمهات الأولاد، والنبي ◌َّ فينا حي، لا نرى بذلك بأساً)). قلت: وهذا إسناد صحيح متصل، على شرط مسلم . ٥٤١ ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٠٥)، والبيهقي (١٠ / ٣٤٨)، وأحمد (٣ / ٣٢١)، وابن حبان (١٢١٥) من طريق روح بن عبادة: حدثنا ابن جريج به . وتابعه قيس بن سعد عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: ((بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله وب طار وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا، فانتهينا)). أخرجه أبو داود (٢ / ١٦٣)، وابن حبان (١٢١٦)، والحاكم (٢ / ١٨ - ١٩)، والبيهقي (١٠ / ٣٤٧)، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . ثم روى له الحاكم شاهداً من طريق شعبة عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: (كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله وَلتت)). ومن هذا الوجه أخرجه الطيالسي (١ / ٢٤٥)، وعنه البيهقي، وأحمد (٣ / ٢٢). وقال الحاكم : ((صحيح))، ووافقه الذهبي! قلت: وزيد العمي ضعيف كما جزم به الحافظ في ((التقريب))، ولذلك قال في ((التلخيص الحبير)) (٤ / ٢١٨): ((وإسناده ضعيف)). والذهبي نفسه أورده في ((المغني))، وقال: ((مقارب الحال، قال ابن عدي: لعل شعبة لم يرو عن أحد أضعف منه)). قلت: ولا شك في ثبوت بيع أمهات الأولاد في عهده بَّر لهذه الأحاديث، وإنما الشك في استمرار ذلك وعدم نهيه يثير عنه، قال البيهقي : ٥٤٢ ((ليس في شيء من هذه الأحاديث أن النبي ◌َّ علم بذلك، فأقرهم عليه، وقد روينا ما يدل على النهي)). قال الحافظ عقبه : ((نعم قد روى ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) من طريق أبي سلمة عن جابر ما يدل على ذلك، وقال الخطابي : يحتمل أن يكون بيع الأمهات كان مباحاً، ثم نهى عنه النبي وَّر في آخر حياته، ولم يشتهر ذلك النهي، فلما بلغ عمر نهاهم)). وأقول: الذي يظهر لي أن نهي عمر إنما كان عن اجتهاد منه، وليس عن نهي ورده عن النبي ◌َّر، وذلك لتصريح علي رضي الله عنه بأنه كان عن رأي من عمر ومنه، فروى عبد الرزاق (١٣٢٢٤) بسنده الصحيح عن عبيدة السلماني قال: سمعت علياً يقول: ((اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن. قال: ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة. قال: فضحك علي)). قال الحافظ : ((وهذا الإِسناد معدود في أصح الأسانيد)). وأخرجه البيهقي أيضاً. ويؤيد ما ذكرته أن عمر لو كان ذلك عن نص لديه لما رجع عنه علي رضي الله عنه . وهذا ظاهر بین. وهذا بالطبع لا ينفي أن يكون هناك نهي صدر من النبي وصار فيما بعد، وإن لم يقف عليه عمر، بل هذا هو الظاهر من مجموع الأحاديث الواردة في الباب، فإنها وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف؛ فمجموعها مما يقوي النهي، ومن ذلك طريق أبي سلمة التي أشار إليها الحافظ فيما سبق، فإنها شاهد قوي له، على الرغم من أن الحافظ سكت عنه، وكذلك البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (ق١٥٦ / ٢)، وذكر هذا أن لفظه ٥٤٣ عند ابن أبي شيبة عن جابر: ((وذكر لي أنه زجر عن بيعهن بعد ذلك، وكان عمر يشتد في بيعهن)). وهذا النهي يلتقي مع بعض الأحاديث التي تدل على أن أمة الرجل تعتق بولدها، وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة أيضاً، فلا أقل من أن تصلح للشهادة، ومنها ما رواه عبد الرزاق (١٣٢١٩) عن سفيان (الأصل: أبي سفيان) عن شريك بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : «أيما رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر منه)). وهذا إسناد رجاله على شرط البخاري؛ على ضعف في حفظ شريك بن عبدالله، وهو ابن أبي نمر. وقد تابعه حسين بن عبد الله عن عكرمة به . أخرجه البيهقي (١٠ / ٣٤٦) من طريق وكيع عن شريك (هو ابن عبد الله القاضي) عنه. وقال: ((حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس الهاشمي؛ ضعفه أكثر أصحاب الحديث)). وفي رواية أخرى له عنه به بلفظ : ((أعتق أمَّ إبراهيم ولدُها)). وهو مخرج في ((الإِرواء)) (١٧٩٩). وقال البيهقي بعد أن روى ما تقدم عن عمر من النهي : ((يشبه أن يكون عمر رضي الله عنه بلغه عن النبي وَالر أنه حكم بعتقهن بموت ساداتهن نصاً، فاجتمع هو وغيره على تحريم بيعهن، ویشبه أن يكون هو وغيره استدل ببعض ما بلغنا وروينا عن النبي و # ما يدل على عتقهن، فاجتمع هو وغيره على تحريم ٥٤٤ بيعهن، فالأولى بنا متابعتهم فيما اجتمعوا عليه قبل الاختلاف مع الاستدلال بالسنة)). قلت: وهذا هو الذي تطمئن إليه النفس، وينشرح له الصدر، ومجموع ذلك كله يشهد لصحة حديث الترجمة. والله أعلم. الحض على صلاة النوافل في البيوت ٢٤١٨ - (لا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُم قُبوراً، صَلُوا فيها). أخرجه أحمد (٤ / ١١٤، ٥ / ١٩٢)، وابن نصر في «قيام الليل)) (ص ٣٠) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن زيد بن خالد الجهني مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به. أخرجه ابن حبان (٦٣٥). وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحیحه))، دون قوله: ((صلوا فيها))، وهو مخرج في ((الجنائز)) (ص٢١٢)، وفي ((تحذير الساجد)) (ص٩٨ - ٩٩). وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً بتقديم وتأخير، وقد مضى برقم (١٩١٠). ٢٤١٩ - (لا تُجادِلوا في القُرآنِ، فإنَّ جِدَالاً فِيهِ كُفْرٌ. أخرجه الطيالسي (٢ / ٧): حدثنا فليح بن سليمان عن سالم مولى أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، لولا أن فليحاً فيه كلام من قبل حفظه؛ قال الحافظ : ٥٤٥ ((صدوق كثير الخطأ)). لکن یشهد لحدیثه حدیثان : الأول: حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((نهى عن الجدال في القرآن)). رواه السجزي كما في ((الجامع الصغير)). والآخر: حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((المراء في القرآن كفر)). أخرجه أبو داود وغيره، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٢٣٦). ٢٤٢٠ - (لا تُخيفُوا أَنفُسَكُمْ بعدَ أمنها، قالوا: وما ذاكَ يا رسولَ الله؟ قالَ: الدَّيْنُ). أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣ / ٢ / ٤٣٠)، وأحمد (٤ / ١٤٦ و١٥٤)، وعباس الترقفي في ((حديثه)) (ق٤٨ / ١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٩٨ /١)، والطبراني في ((الكبير)) (ق٥٩ / ١ - المنتقى منه)، والضياء المقدسي في ((المنتقى من حديث أبي نعيم الأزهري)) (٢٨٣ / ١) عن بكر بن عمرو المعافري: ثنا شعيب بن زرعة المعافري: أنه سمع عقبة بن عامر يقول: فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير شعيب بن زرعة، أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٣٤٦) برواية أبي قبيل المعافري أيضاً، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وزاد الحافظ في ((التعجيل)) في الرواة عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الكريم ابن الحارث، فهؤلاء أربعة من الثقات رووا عنه، فهو معروف، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤ / ٣٥٦). ٥٤٦ امتناعه وَالله من دخول البيت المزين ٢٤٢١ - (وَمَا أَنا والدُّنيا؟ وما أنا والرَّقْمَ؟). أخرجه أبو داود (٤١٤٩)، وأحمد (٢ / ٢١) عن ابن نمير: ثنا فضيل بن غزوان عن نافع عن عبد الله بن عمر: ((أن رسول الله وَّ ر أتى فاطمة رضي الله عنها، فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل، قال: وقلما كان يدخل إلا بدأ بها، فجاء علي رضي الله عنه فرآها مهتمة، فقال: مالك؟ قالت: جاء النبي ◌َّ إلي؛ فلم يدخل، فأتاه علي رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله! إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها، فلم تدخل عليها، قال: (فذكره)، فذهب إلى فاطمة ، فأخبرها بقول رسول الله وَير، فقالت: قل لرسول الله وَطاهر: ما يأمرني به؟ قال: قل لها فلترسل به إلى بني فلان)). ثم قال أبو داود (٤٠٥٠): حدثنا واصل بن عبد الأعلى الأسدي: ثنا ابن فضيل عن أبيه بهذا الحديث قال: وكان ستراً موشياً. قلت: وإسناده الأول صحيح على شرط الشيخين، والزيادة على شرط مسلم. قوله: (والرقمَ)؛ قال ابن الأثير: يريد النقشَ والوشيّ . ٢٤٢٢ - (لا تَسُبُّوا الشَّيطانَ، وتَعَوَّذوا بالله مِن شَرِّهِ). رواه أبو طاهر المخلص (٩ / ١٩٦ / ٢)، وعنه الديلمي (٤ / ١٤٨)، وتمام في ((فوائده)) (١٢٢ / ١)، وأبو عبدالله الغضائري في ((أحاديثه)) (٢٠٤ / ٢) عن عبد الغفار ابن داود أبي صالح الحراني قال: ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. ٥٤٧ قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الغفار بن داود فمن رجال البخاري . ٢٤٢٣ - (لا تَسُبُّوا تُبَّعاً، فإِنَّهُ كانَ قدْ أُسْلَمَ). روي من حديث سهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن عباس، وعائشة؛ مرفوعاً، ووهب بن منبه؛ مرسلاً. ١ - أما حديث سهل؛ فيرويه ابن لهيعة: ثنا أبو زرعة عمرو بن جابر: سمعت سهل ابن سعد به . : أخرجه أحمد (٥ / ٣٤٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (ص٣٦٨ - مجمع البحرين)، و(ق٨ / ٢ - المنتقى منه)، والروياني في ((مسنده)) (٢٩ / ٢٠١ / ٢)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣ / ٢٥١ /٢ - خط ١٠ / ٤٠٨ط)، وقال الطبراني : ((لا يروى عن سهل بن سعد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن لهيعة)). قلت: وهو ضعيف، ومثله شیخه عمرو بن جابر. ٢ - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه أحمد بن القاسم بن أبي بزة : نا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . أخرجه أبو بكر بن خلاد في ((الفوائد)) (١ / ٢١٧ / ١)، وعنه ابن عساكر، والطبراني في ((الأوسط)) أيضاً، وكذا في ((الكبير) (٣ / ١٣٥ / ٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ٢٠٥)، وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا مؤمل، تفرد به ابن أبي بزة)). قلت: وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة. وهو ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم. وقال العقيلي : ((يوصل الأحاديث)). ٥٤٨ وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٨ / ٩٧)! ٣ - وأما حديث عائشة؛ فيرويه عبد الرزاق أيضاً: أنبأ معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: ((كان تبع رجلاً صالحاً، ألا ترى أن الله عز وجل ذم قومه ولم يذمه؟)). وأخرجه الحاكم (٢ / ٤٥٠)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . ٤ - وأما حديث وهب بن منبه؛ فيرويه عبد الرزاق: أخبرنا بكار بن عبد الله قال: سمعت وهب بن منبه يقول : ((نهى رسول الله وَ ﴿ الناس عن سب أسعد، وهو تبع. قلنا: يا أبا عبد الله! وما كان أسعد؟ قال: كان على دين إبراهيم ◌َات)). أخرجه ابن عساكر. ويكار بن عبد الله - هو اليمامي - قال الذهبي : ((ما علمت به بأساً)). قلت: فهو شاهد مرسل جید. تحریم کل مسکر؛ قليله وكثيره ٢٤٢٤ - (لا تَشْرَبْ مُسْكِراً، فإِنِّي حَرَّمْتُ كلَّ مُسْكٍِ). أخرجه النسائي (٢ / ٣٢٦)، وأحمد (٤ / ٤٠٢) عن الأجلح قال: حدثني أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: ((بعثني رسول الله وَّ إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله! إن بها أشربة، فما ٥٤٩ أشرب، وما أدع؟ قال: وما هي؟ قلت: البتع والمزر. قال: وما البتع والمزر؟ قال: أما البتع؛ فنبيذُ العسل، وأما المزر؛ فنبيذ الذرة. فقال رسول الله (صطاهر :... )) فذكره، وليس عند أحمد: ((فإني حرمت ... )). قلت: وهذا إسناد جيد. وتابعه أبو بردة بن أبي موسی عن أبيه به نحوه . أخرجه مسلم (٦ / ٩٩ - ١٠٠)، والنسائي، وأحمد (٤ / ٤٠٧ و٤١٠ و ٤١٥ - ٤١٦ و ٤١٧). والشطر الأول منه شاهد من حديث بريدة مرفوعاً. أخرجه مسلم (٦ / ٩٨)، وأبو داود (٢ / ١٣٢). وأخرج الشطر الثاني منه من حديث بريدة أيضاً، وعائشة، وابن عمر. تحريم الخمر والميسر والطبل ٢٤٢٥ - (لا تَشْرَبوا في الدبَّاءِ، ولا في المُزَفَّتِ، ولا في النَّقير، وانْتَبذوا في الأسْقِيَةِ. قالوا: يا رسولَ الله! فإِنِ اشْتَدَّ في الأسقيةِ؟ قالَ: فصُبُّوا عليهِ الماءَ. قالوا: يا رسولَ الله ... فقال لهم في الثالثةِ أو الرابعةِ: أَهْرِيقوهُ. ثم قالَ: إِنَّ الله حرَّمَ عليَّ، أو حرَّمَ: الخمرَ، والميسرَ، والكُوبَةَ، قال: وكلُّ مسكرٍ حرامٌ). أخرجه أبو داود - والسياق له - (٢ / ١٣١)، وأحمد (١ / ٢٧٤) عن أبي أحمد: ثنا سفيان عن علي بن بذيمة: حدثني قيس بن حَبْتَر النهشلي عن ابن عباس: ((أن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله! فيما نشرب؟ قال:)) فذكره. قال سفيان: فسألت علي بن بذيمة عن الكوبة؟ قال: الطبل. ٥٥٠ . قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابني بذيمة وحَبْتَر، وهما ثقتان . وتابعه أبو جمرة عن ابن عباس به، دون قوله: ((وانتبذوا ... )) إلخ. أخرجه البخاري (١٠ / ٤٦٣ - فتح)، ومسلم (١ / ٣٥)، وأبو داود، وزادوا: ((والحنتم)). وأخرجه أبو دواد عن أبي هريرة مثل حديث أبي جمرة، وزاد: ((والمزادة المخنوثة، ولكن اشرب في سقائك، وأوكه)). وسنده صحيح . وأخرج مسلم (١ / ٣٧)، وأحمد (٣ / ٥٧) في قصة وفد عبد القيس هذه، فقال :醬 ((لا تشربوا في النقير - قالوا: يا نبي الله! جعلني الله فداءك، أوتدري ما النقير؟ قال: نعم، الجذع ينقر وسطه - ولا في الدباء، ولا في الحنتم، وعليكم بالموكى)). وأخرجه أبو داود عن أبي القموص زيد بن علي : حدثني رجل كان من الوفد الذين وفدوا إلى النبي ◌َّل﴾ من عبدالقيس فقال: ((لا تشربوا في نقير، ولا مزفت، ولا دباء، ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكا عليه، فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه)). وإسناده صحيح . وأخرجه أحمد (٤ / ٢٠٦) إلى قوله: ((الموكأ عليه)). ولهذا القدر منه طريق أخرى عنده (٣ / ٤٣٢ و ٤ / ٢٠٦). ثم إن علي بن بذيمة قد تابعه عبد الكريم - وهو الجزري - عن قيس بن حبتر به، والجملة الأخيرة فقط بلفظ : ٥٥١ ((إن الله حرم عليكم الخمر، والميسر، والكوبة، وقال: كل مسكر حرام)). أخرجه أحمد (١ / ٢٨٩ و ٣٥٠) وغيره. وإسناده صحيح أيضاً، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٣٦٥٢ و ٤٥٠٣). وأخرجها أحمد أيضاً (٢ / ١٥٨ و١٦٥ و١٦٧ و١٧١ و١٧٢) من طرق عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً . ٢٤٢٦ - (لا تُطْعِموهُم مِمَّا لا تَأْكُلونَ. يَعْنِي المَساكِينَ). رواه أحمد (٦ / ١٠٥ و١٤٤)، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ٩٠ /٢ - مجمع البحرين) عن حماد بن سلمة: ثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أهدي إلى النبي وَالر ضب فلم يأكله، قالت عائشة: يا رسول الله! ألا نطعمه المساکین؟ قال: فذكره، وقال: «لم يروه عن حماد إلا حماد والثوري)). قال الهيثمي (٣ / ١١٣): «ورجاله موثقون». قلت: ورجاله رجال مسلم، على ضعف في حماد بن أبي سليمان، فالإِسناد حسن . ٢٤٢٧ - (لا تُغْزَى هُذهِ (يعني: مكّةَ) بعدَ اليومِ إلى يومِ القيامةِ). أخرجه الترمذي (١٦١١)، والحاكم (٣ / ٦٢٧)، وأحمد (٣ / ٤١٢ و٤ / ٣٤٣)، وكذا الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٢٢٨ - ٢٢٩)، وابن سعد في ٥٥٢ ((الطبقات)) (٢ / ١٤٥) من طرق عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن الحارث بن مالك ابن برصاء مرفوعاً. زاد الطحاوي : ((قال سفيان (يعني ابن عيينة): تفسيره أنهم لا يكفرون أبداً، ولا يغزون على الكفر)). وقال الترمذي : «حديث حسن صحيح)). قلت: ورجاله ثقات رجال الشیخین، إلا أن زكريا بن أبي زائدة کان یدلس. وقد خالفه عبد الله بن أبي السفر فقال: عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مطيع بن الأسود - أخي بني عدي بن كعب - عن أبيه مطيع - وكان اسمه العاص، فسماه رسول الله وَلّ مطيعاً - قال: سمعت رسول الله وَالل حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: فذكره، وزاد : ((ولا يقتل قرشي بعد هذا العام صبراً أبداً)). أخرجه أحمد (٣ / ٤١٢ و٤ / ٢١٣)، والطحاوي من طريق ابن إسحاق: حدثني شعبة بن الحجاج عن عبد الله بن أبي السفر ... وهذا إسناد جيد، وهو أصح عندي من الذي قبله. والله أعلم. وقد تابعه على هذه الزيادة زكريا فقال: ثنا عامر به . أخرجه أحمد هكذا مصرحاً بالتحديث، وقد أخرجه مسلم (٥ / ١٧٣)، والطحاوي، والحاكم (٤ / ٢٧٥) عنه معنعناً. وتابعه فراس عن الشعبي به نحوه. أخرجه أحمد. وله شاهد من رواية أبي معشر عن يوسف بن يعقوب عن السائب بن يزيد رضي الله ٥٥٣ عنه قال : ((رأيت رسول الله وَ فر أخرج عبد الله بن خطل من بين أستار الكعبة، فقتله صبراً، ثم قال : ((لا يقتل أحد من قريش بعد هذا صبراً)). أخرجه الحاكم (٣ / ٦٣٧)، وسكت عليه هو والذهبي . قلت: ويوسف بن يعقوب هذا؛ قال ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٣٣): (روی عنه ابن أبي ذئب وأبو معشر)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان (٥ / ٥٥١ و٧ / ٦٣٥)! تحريم قتل الجراد إلا للأكل أو لدفع ضرر ٢٤٢٨ - (لا تَقْتُلوا الجَرادَ، فإِنَّهُ جُنْدٌ مِن جُنودِ الله الأعْظَمِ). أخرجه أبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (ق٢٨٩ / ٢)، وأبو عبد الله بن منده في ((معرفة الصحابة)) (٣٧ / ٢٠١ / ١) عن سعيد بن عمرو الحضرمي، والطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٢٨ / ٢) عن محمد بن إسماعيل بن عياش، وابن منده أيضاً (٢ / ٢٤٣ / ١) عن عبد الوهاب بن الضحاك، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي زهير النميري مرفوعاً. وقال الطبراني : ((لا يروى عن أبي زهير إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)). قلت: وهو ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها، ومن فوقه ثقات أيضاً، فالإِسناد جید. وأما إعلال الهيثمي إياه بقوله في ((مجمع الزوائد» (٤ / ٣٩): (رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ٥٥٤ ضعيف)). فهو إعلال قائم على النظر في إسناد الطبراني خاصة، وإلا فقد تابعه سعيد بن عمرو الحضرمي كما رأيت، وهو الحمصي، وهو شيخ كما قال أبو حاتم، فالحديث بهذه المتابعة قوي . وأما متابعة عبدالوهاب بن الضحاك، فإنها مما لا يفرح به؛ لأنه كذاب. وفي قول الطبراني المتقدم : ((تفرد به إسماعيل))، ما يشير إلى أنه لم يتفرد به ابنه عنه. فتأمل. وإذا عرفت هذا؛ فإن المناوي لم يحسن صنعاً حين نقل قول الهيثمي السابق، ثم أقره عليه، ولا سيما أن السيوطي قد عزاه إلى البيهقي أيضاً في ((الشعب))، وهو - أعني المناوي - لم يتعرض لبيان ما إذا كان الحديث عنده من طريق محمد بن إسماعيل أم لا؟ من علامات الساعة ٢٤٢٩ - (لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتِلوا قَوْماً صِغارَ الأعْيُن، عِراضَ الوُجوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُم حَدَقُ الجَرادِ، كأَنَّ وُجوهَهُم المِجانُ المُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلونَ الشَّعْرَ، ويَتَّخِذونَ الذَّرْقَ، حتى يَرْبِطوا خُيُولَهم بالنَّخْلِ). أخرجه أحمد (٣ / ٣١): ثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٩٩): حدثنا الحسن بن عرفة: ثنا عمار بن محمد به . قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمار بن محمد، فهو من رجال مسلم فقط، ولكنه صدوق يخطىء. ٥٥٥ إلا أنه لم يتفرد به، فقد أخرجه ابن حبان (١٨٧٢) عن محمد بن أبي عبيدة بن (الأصل: ((عن))، وهو خطأ) معن عن أبيه عن الأعمش به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. واسم أبي عبيدة عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود الكوفي . ٢٤٣٠ - (لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى لا يُحَجَّ البيتُ). رواه أبو يعلى في («مسنده)) (٦٥ / ٢): ثنا أبو خيثمة: ثنا يحيى عن شعبة حدثني قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان (١٨٨٤)، والحاكم (٤ / ٤٥٣)، من طريقين آخرين عن شعبة . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي. وعبد الله بن أبي عتبة هو الأنصاري البصري مولى أنس. وأبو خيثمة اسمه زهير بن حرب . وشعبه هو ابن الحجاج. وقد خالفه الحجاج بن حجاج، فقال: عن قتادة به. إلا أنه قال في متنه: ((لُحَجّن البیت، ولیُعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج)». أخرجه البخاري (١ / ٤٠٣)، وقال: («تابعه أبان وعمران عن قتادة. وقال عبد الرحمن عن شعبة: ((لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت)). والأول أکثر)). ٥٥٦ قلت: ومتابعة أبان، عند أحمد (٣ / ٢٧ و٤٨ و ٦٤) والحاكم. ومتابعة عمران - وهو ابن داور القطان - عنده أيضاً (٣ / ٢٨)، وكذا أبي يعلى (١ / ٢٨٩ - مصورة المكتب). قال الحافظ في ((الفتح)) (٣ / ٤٥٥): ((وقد تابع هؤلاء سعيد بن أبي عروبة عن قتادة. أخرجه عبد بن حميد عن روح بن عبادة عنه، ولفظه : إن الناس ليحجون ويعتمرون، ويغرسون النخل بعد خروج يأجوج ومأجوج)». ثم ذكر أن البخاري إنما رجح الحجاج لاتفاق من تقدم ذكره على هذا اللفظ، وانفراد شعبة بما يخالفهم، وإنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض لأن المفهوم من الأول - يعني حديث الحجاج - أن البيت يحج بعد أشراط الساعة، ومن الثاني أنه لا يحج بعدها . ولکن یمکن الجمع بين الحدیثین، فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة . ٢٤٣١ - (لا تُمَثُّلوا بالبَهائِمِ). رواه النسائي (٢ / ٢١٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ٣٨٣ / ٢) عن محمد بن زنبور: نا ابن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن معاوية - يعني ابن عبد الله بن جعفر - عن أبيه عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((مر النبي وي فر على ناس يرمون كبشاً بالنبل، فكره ذلك، وقال: )) فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وفي ابن زنبور كلام يسير. وللحدیث شاهد من حديث ابن عمر: ٥٥٧ ((أنه مر على قوم وقد نصبوا دجاجة حية يرمونها؛ فقال: إن رسول الله # لعن من مثل بالبهائم)». أخرجه أحمد (٢ / ١٣)، وسنده صحيح . غزو الكعبة، والخسف بالجيش الغازي ٢٤٣٢ - (لا تَنْتَهِي البُعوثُ عن غَزْوِ هذا البَيْتِ، حتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُم). أخرجه النسائي (٢ / ٣٢)، والحاكم (٤ / ٤٣٠) عن محمد بن إدريس أبي حاتم الرازي قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي عن مسعر قال: أخبرني طلحة ابن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة عن النبي بَّر. وقال الحاكم: : ((حديث غريب صحيح، لا أعلم أحداً حدث به غير عمر بن حفص بن غياث، يرويه عنه الإِمام أبو حاتم))، ووافقه الذهبي . قلت: وهو صحيح على شرط مسلم، غير أبي حاتم، وهو الإِمام الحافظ النقاد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٢٤٤) من طريق أخرى عن عمر بن حفص به . وتابعه سُحیم أنه سمع أبا هريرة به نحوه . أخرجه النسائي بسند رجاله ثقات معروفون، غیر سحيم، وقد وثقه ابن عمار وابن حبان . وله شاهد من حديث حفصة بنت عمر رضي الله عنهما مرفوعاً نحوه أتم منه. أخرجه مسلم (٨ / ١٦٧)، والنسائي، وأحمد (٦ / ٣٣٦ - ٣٣٧)، وغيرهم عن عبدالله بن صفوان عنها . ٥٥٨ وإسناده صحيح على شرط مسلم. وخالفه مسلم بن صفوان فقال: عن صفية مرفوعاً. أخرجه ابن ماجه (٤٠٦٤)، والترمذي (٢١٨٥)، وصححه. ورواه الدالاني عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه قال: حدثني ابن أبي ربيعة عن حفصة بنت عمر مرفوعاً نحوه بلفظ: (( ... خسف بأولهم وآخرهم، ولم ينج أوسطهم. قلت: أرأيت إن كان فيهم مؤمنون؟ قال: تكون لهم قبوراً)). أخرجه النسائي . قلت: والدالانى - واسمه يزيد بن عبد الرحمن - ضعيف؛ قال الحافظ : ((صدوق یخطىء کثیراً، وکان یدلس)). قلت: وقد استنكرت منه جملة: ((القبور))، والمحفوظ ما في ((مسلم)) وغيره من حديث أم سلمة مرفوعاً نحو حديث الترجمة، وفيه أنها قالت: ((فقلت: يا رسول الله! فكيف بمن كان كارهاً؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة علی نیته)). (فائدة) : اعلم أنه لا منافاة بين هذا الحديث والحديث المتقدم (٢٤٢٧): ((لا تغزى مكة بعدُ إلى يوم القيامة))؛ لأن المثبت من الغزو في هذا غير المنفي في ذاك، ألا ترى إلى تفسير سفيان إياه بقوله : ((إنهم لا يكفرون أبداً، ولا يُغْزَون على الكفر)). ويؤيده قوله في هذا الحديث: ((يُخْسَف بجيشٍ منهم)). ٥٥٩ فهو صريح في أن هذا الجيش من الكفار، أو البغاة، وإن كان فيهم مؤمنون مكرهون، فهم يؤمون البيت لِيغزوا من فيه من المسلمين، فلا تعارض، والحمد لله. ٢٤٣٣ - (لا تَنْزِلوا على جَوادٌ الطُّرُقِ، ولا تَقْضوا عليها الحاجاتِ). رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((الأدب)) (١ / ١٥٠ / ١): حدثنا يزيد: ثنا هشام عن الحسن عن جابر مرفوعاً . ومن طريق أبي بكر أخرجه ابن ماجه (٣٧٧٢). وأخرجه أحمد (٣ / ٣٠٥) من طريق أخرى عن هشام به، أتم منه، وكذلك أخرجه أبو يعلى (٢ / ٥٩٤) من طريق أخرى عن يزيد، وهو ابن هارون. ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه منقطع بين الحسن - وهو البصري - وجابر، فإنه لم يسمع منه كما بينته في الكتاب الأخر (١١٤٠). نعم، أخرجه ابن ماجه (٣٢٩) من طريق زهير قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: ثنا جابر بن عبد الله: فذكره بلفظ : ((إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاءَ الحاجة عليها؛ فإنها من الملاعن)). قلت: فقد صرح الحسن بالتحديث والسماع من جابر. لكن السند بذلك إليه لا يصح، فإن سالماً هذا - وهو ابن عبد الله الخياط البصري - ضعفه جماعة، وقال الحافظ: ((صدوق، سيىء الحفظ)). وزهير الراوي عنه، هو ابن محمد التميمي الخراساني، وهو ضعيف أيضاً. لكن حديث الترجمة صحيح، فقد جاء مفرقاً في أحاديث. أما الشطر الأول؛ فهو في حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ٥٦٠