النص المفهرس

صفحات 461-480

٢٣٤٩ - (مَن صَلَّى الضُّحى أَرْبعاً، وقَبْلَ الأولى أَرْبعاً، بُنِيَ له بيتٌ
في الجنَّةِ).
رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩ / ١ من ترتيبه) عن سهل بن عثمان: ثنا إبراهيم
۔
ابن محمد الهمداني عن عبد الله بن عيَّش عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعاً. وقال:
(لم يروه عن أبي بردة إلا ابن عياش، ولا عنه إلا إبراهيم، تفرد به سهل)).
قلت: وهو ثقة من رجال مسلم .
وإبراهيم بن محمد هو - فيما أرى - ابن مالك بن زبيد الهمداني الخيواني، عم
هارون بن إسحاق، ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ١ / ١٢٩)، وقال:
((سألت أبي عنه؟ فقال: لا بأس به)).
وعبد الله بن عياش، متوسط الحال، أخرج له مسلم في الشواهد، وهو صدوق
يغلط كما في ((التقريب)).
فالإسناد حسن. والله أعلم.
والمراد بـ (الأولى) صلاة الظهر فيما يبدو لي. والله أعلم.
فضل المحافظة على النوافل والإِكثار منها
٢٣٥٠ - (مَن صَلَّى صَلاَةً لِمْ يُتِمَّها، زِيدَ عليها مِنْ سُبْحاتِهِ حتَّى
تَتِمَّ).
رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ١٠٩ / ١)، والضياء في ((المختارة)) (٦٠ / ١
- ٢) من طريق الطبراني، وهذا في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٢٢ / ٣٧) عن عبدالله بن
أحمد بن حنبل: ثنا الهيثم بن خارجة: ثنا محمد بن حمير عن عمرو بن قيس السكوني
قال: سمعت عائذ بن قرط يقول: فذكره مرفوعاً.
٤٦١

قلت: وهذا إسناد صحيح. رجاله كلهم ثقات معروفون .
وأخرجه محمد بن سليمان الربعي في ((جزء من حديثه)) (٢١٥ / ١) من طريق
هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن حمیر به .
وأخرجه أيضاً ابن أبي خيثمة وابن شاهين من طريق قيس بن مسلم السكوني عن
عائذ بن قرط، كما في ((الإِصابة)) (٢ / ٢٥٤) للحافظ ابن حجر، وقال:
«وإسناده حسن)).
وأقول: ليس في الرواة ((قيس بن مسلم السكوني))، فالظاهر أنه خطأ مطبعي،
والصواب: ((عمرو بن قيس السكوني))، كما تقدم. والله أعلم.
وللحديث شاهد قوي من حديث تميم الداري مرفوعاً نحوه .
أخرجه أحمد وغيره، وقد خرجته في ((صحيح أبي داود)) (٨١٢).
جواز صلاة الجنازة في المسجد، والأفضل في المصلى
٢٣٥١ - (مَن صَلّى على جِنازَةٍ في المسجدِ، فليسَ لهُ شيءٌ).
أخرجه أبو داود (٢ / ٦٦)، وابن ماجه (١ / ٤٦٢)، واللفظ له، والطحاوي في
((شرح المعاني)) (١ / ٢٨٤)، وابن عدي (١٩٨ / ٢)، والبيهقي (٤ / ٥٢)، وعبد
الرزاق في ((المصنف)) (٦٥٧٩)، وابن أبي شيبة (٣ / ٣٦٤ - ٣٦٥)، وكذا الطيالسي
(١ / ١٦٥)، وأحمد (٢ / ٤٤٤ و ٤٥٥) من طرق عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى
التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. ولفظ الآخرين:
((فلا شيء له))، إلا رواية لأحمد، فهي باللفظ الأول، وشذ عنهم جميعاً أبو داود
في روايته، فلفظها:
((فلا شيء عليه)).
٤٦٢

ومما يؤكد شذوذها، ويؤيد أن المحفوظ رواية الجماعة، زيادة الطيالسي وابن أبي
شيبة عقب الحديث:
((قال صالح: وأدركت رجالً ممن أدركوا النبي ◌َّل وأبا بكر إذا جاؤا فلم يجدوا إلا
أن يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا)) (١).
فهذا صريح في أن صالحاً كان يروي الحديث بلفظ الجماعة، فإنه هو الذي
يناسب ما حكاه عمن أدركهم من الصحابة من تركهم الصلاة على الجنازة في المسجد،
بخلاف رواية أبي داود: ((فلا شيء عليه))، فإنها تباينه وتنافيه، ويدل ذلك أيضاً على
بطلان تأويل رواية الجماعة إلى رواية أبي داود: أي فلا شيء عليه! قالوا: ليتحد معنى
اللفظين ولا يتناقضان .
وأقول: التأويل فرع التصحيح، فبعد أن بينا شذوذ رواية أبي داود بما لا ريب فيه،
فلا مبرر للتأويل، وقد جاء في ((نصب الراية)) (٢ / ٢٧٥):
((قال الخطيب: المحفوظ: «فلا شيء له))، وروي: «فلا شيء عليه»، وروي :
((فلا أجر له))، انتهى. قال ابن عبد البر: رواية: ((فلا أجر له)) خطأ فاحش، والصحيح :
((فلا شيء له)). وصالح مولى التوأمة من أهل العلم، منهم من لا يحتج به لضعفه، ومنهم
من يقبل منه ما رواه ابن أبي ذئب خاصة، انتهى)).
قلت: والسبب في ذلك أنه كان قد اختلط، فمنهم من سمع منه قبل الاختلاط
- كابن أبي ذئب - فهو حجة، ومنهم من سمع منه بعد الاختلاط فليس بحجة، وهذا
التفصيل هو الذي استقر عليه رأي أهل العلم قديماً وحديثاً، فروى ابن أبي حاتم (٢ /
١ / ٤١٧) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه قال:
((كان مالك قد أدرك صالحاً، وقد اختلط وهو كبير، من سمع منه قديماً فذاك، وقد
(١) ورواه البيهقي أيضاً، إلا أنه قال: فرأيت أبا هريرة إذا لم يجد ... إلخ.
٤٦٣

روى عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث، ما أعلم به بأساً)).
ثم روی عن ابن معین نحوه، فقال عنه :
«ثقة، وقد كان خرف قبل أن يموت، فمن سمع منه قبل أن يختلط، فهو ثبت،
وهو صالح بن نبهان».
شكل عليه قول
مام البخاري
أن أبي ذت سماعه
إذا عرفت هذا التفصيل، وأن الحديث من رواية ابن أبي ذئب عنه، تبينت أنه
• أخيراً، وروى ثابت، فلا تعويل على من ذهب إلى تضعيفه متمسكاً بالطعن المجمل فيه كما فعل
البيهقي، ونحوه عن الإِمام أحمد، فقال ابنه عبد الله في ((مسائله)) (ص ١٢٥):
عنه متأكير)
٣٤٠
على الزيني مناً
((سألت أبي عن حديث أبي هريرة هذا؟ فقال: حديث عائشة: ((أن النبي وَل
صلى على سهيل ابن بيضاء في المسجد)). ثم قال: حتى يثبت حديث صالح مولى
التوأمة. كأنه عنده ليس بثبت، أو ليس بصحيح)).
قلت: ولعل الإِمام أحمد رحمه الله توقف عن تصحيح هذا الحديث لأنه لم يكن
يومئذ تبين له التفصيل الذي نقلته عنه آنفاً، أو أنه ظن أنه معارض لحديث عائشة
المذكور، وهو دونه في الصحة بلا ريب.
والذي أراه أنه لا ينبغي عند نقد الحديث أن يلاحظ الناقد أموراً فقهية يتوهم أنها
تعارض الحديث، فيتخذ ذلك حجة للطعن في الحديث، فإن هذا - مع كونه ليس من
قواعد علم الحديث - لو اعتمد عليه في النقد؛ للزم منه رد كثير من الأحاديث الصحيحة
التي وردت بالطرق القوية .
وعلى هذا فكون حديث صالح مخالفاً لحديث عائشة، فلا ينبغي الطعن فيه بسبب
ذلك، بل ينبغي التوفيق بينهما بعد ثبوت كل منهما من الوجهة الحديثية، كما قرره
الحافظ في ((شرح النخبة))، وغيره في غيره، ولذلك قال الإِمام ابن قيم الجوزية في ((زاد
المعاد)) (١ / ١٩٨ - ١٩٩) بعد أن ذكر بعض ما قيل في صالح هذا:
((وهذا الحديث حسن، فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعه منه قديم قبل
٤٦٤

اختلاطه، فلا يكون اختلاطه موجباً لرد ما حدَّث به قبل الاختلاط)).
هذا، وأحسن ما يمكن أن يقال في سبيل التوفيق المشار إليه آنفاً هو أن حديث
عائشة غاية ما يدل عليه إنما هو جواز صلاة الجنازة في المسجد، وحديث صالح لا ينافي
ذلك، لأنه لا ينفي أجر الصلاة على الجنازة مطلقاً، وإنما ينفي أجراً خاصاً بصلاتها في
المسجد، قال أبو الحسن السندي رحمه الله تعالى :
((فالحديث لبيان أن صلاة الجنازة في المسجد ليس لها أجر لأجل كونها في
المسجد كما في المكتوبات، فأجر أصل الصلاة باق، وإنما الحديث لإِفادة سلب الأجر
بواسطة ما يتوهم من أنها في المسجد، فيكون الحديث مفيداً لإِباحة الصلاة في المسجد
من غير أن يكون لها بذلك فضيلة زائدة على كونها خارجه. وينبغي أن يتعين هذا
الاحتمال دفعاً للتعارض وتوفيقاً بين الأدلة بحسب الإِمكان. وعلى هذا؛ فالقول بكراهة
الصلاة في المسجد مشكل، نعم ينبغي أن يكون الأفضل خارج المسجد بناء على أن
الغالب أنه ## كان يصلي خارج المسجد، وفعله في المسجد كان مرة أو مرتين. والله
أعلم)).
قلت: وبهذا الجمع، التقی حدیث الترجمة مع حديث عائشة من حيث دلالة كل
منهما على إباحة الصلاة في المسجد، وأما كون الأفضل الصلاة خارج المسجد، فهذا
أمرٌ لا يشك فيه من تجرد عن الهوى والتعصب المذهبي، لثبوت كون ذلك هو الغالب
على هديه ◌َ # كما بينته في ((أحكام الجنائز)) (ص١٠٦ - ١٠٧)، فلا التفات بعد هذا
البيان إلى قول ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٣٦٦):
((وهذا خبر باطل، كيف يخبر المصطفى ◌َّ ر أن المصلي في الجنازة لا شيء له
من الأجر، ثم يصلي هو ◌َّ على سهيل ابن البيضاء في المسجد؟)) !!
(تنبيه): ذكر الزيلعي أن ابن أبي شيبة روى الحديث في ((مصنفه)) بلفظ:
((فلا صلاة له))!
٤٦٥

ولم أر هذا اللفظ عنده، وإنما رواه بلفظ :
((فلا شيء له))، كما سبقت الإشارة إليه في صدر هذا التخريج، فاقتضى التنبيه .
الاقتصاص من الظالم يوم القيامة
٢٣٥٢ - (مَن ضَرَبَ مَمْلوكَهُ ظالِماً؛ أَقِيدَ منهُ يومَ القيامةِ).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٧٨): حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا فرات بن محبوب قال: ثنا الأشجعي عن سفيان
عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عمار بن ياسر مرفوعاً وقال:
((غريب من حديث الثوري وحبيب، لم يروه عنه مجوداً إلا الأشجعي)).
قلت: واسمه عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي، وهو أثبت الناس كتاباً في
الثوري، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين، غير ميمون بن أبي شبيب، وهو ثقة، لكن ابن
أبي ثابت مدلس، وقد عنعنه، فهذه علة.
وفرات بن محبوب لم أجد من وثقه سوى ابن حبان (٩ / ١٣)، لكن قال ابن أبي
حاتم (٣ / ٢ / ٨٠):
(روى عنه أبو زرعة)).
قلت: وهو لا يروي إلا عن ثقة، لكنه خولف كما يأتي.
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فيه ضعف.
وأما المنذري فقال (٣ / ١٦١):
((رواه الطبراني، ورواته ثقات)).
ثم رأيت الحديث في ((الأدب المفرد)) للبخاري (١٨١)، قال: حدثنا محمد بن
٤٦٦

يوسف وقبيصة: حدثنا سفيان به، إلا أنه أوقفه .
ثم وجدت للحديث شاهداً قوياً، فقال البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٨٥):
حدثنا محمد بن بلال قال: حدثنا عمران عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ :
((من ضرب ضرباً اقتص منه يوم القيامة)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ١٤٤٥ - مصورتي منه، و((مجمع البحرين))
٣٦٦ - حرم) من هذا الوجه بلفظ :
((من ضرب سوطاً ظلماً اقتص ... )). وقال:
((لم يروه عن قتادة إلا عمران، تفرد به محمد بن بلال. ورواه عبد الله بن رجاء عن
عمران عن قتادة عن عبد الله بن شقيق العقيلي عن أبي هريرة)).
قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله ثقات، وفي عمران - وهو ابن داور القطان -
ومحمد بن بلال - وهو أبو عبد الله البصري - فيه كلام، لا ينزل حديثهما عن مرتبة
الحسن، فالأول صدوق يهم، والآخر صدوق يغرب، كما قال الحافظ، وقد خالفه في
سنده ابن رجاء كما علقه الطبراني فجعل عبدالله بن شقيق مكان زرارة، وصله ابن عدي
في ((الكامل)) (ق٢١٤ / ١).
فضل الستر على الميت وتكفينه
٢٣٥٣ - (مَنْ غَسَّلَ مَّيِّتاً فَسَتَرَهُ، سَتَرَهُ اللهُ مِن الذُّنوبِ، ومَن كَفِّنَ
مُسْلِماً، كَسَاهُ اللهُ مِن السُّنْدُسِ ).
رواه ابن بشران في ((الأمالي الفوائد)) (٢ / ١٣٧ / ١): أخبرنا أبو الحسين
عبدالباقي بن قانع قال: ثنا أحمد بن شهاب بن أيوب الأهوازي قال: ثنا عبد الملك بن
٤٦٧

مروان الحذاء الأهوازي قال: ثنا سليم بن أخضر عن سعير بن الخمس عن أبي غالب
عن أبي أمامة مرفوعاً ..
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، لولا أني لم أجد لأحمد بن شهاب
ترجمة .
لكن يبدو أنه لم يتفرد به، فقد قال الهيثمي (٣ / ٢١):
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه أبو عبدالله الشامي، روى عن أبي خالد، ولم
أجد له ترجمة)).
ثم طبع ((المعجم الكبير)) للطبراني، فوجدت فيه الحديث من طريقين عن أبي
غالب:
الأولى: من طريق سُعَير المتقدمة، وقد كشفت لي عن خطأ في اسم والد أحمد
الأهوازي: (شهاب)، صوابه: (سهل)، فقال الطبراني (٨ / ٣٣٧ / ٨٠٧٧): حدثنا
أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي به .
وأحمد بن سهل هذا له ترجمة في ((اللسان))، ولم يَحْكِ عن أحد فيه كلاماً، لكنه
ذكر له حديثاً قال فيه :
((وهذا خبر منكر، وإسناد مركب ... )).
ثم ذكر أن له حديثين غريبين جداً، أحدهما في ((المعجم الصغير)) للطبراني.
قلت: وهو في ((الأوسط)) أيضاً (١ / ١١٠ / ٢ / ٢٢٢٠)، وله فيه حديثان آخران
(٢٢١٨ - ٢٢١٩). وحديثه الأول مخرج في ((الروض)) (٥٨٣).
والطريق الأخرى في ((الكبير)) (٨٠٧٨) من طريق معتمر بن سليمان عن أبي
عبدالله الشامي عن أبي غالب به .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أبي عبدالله الشامي، وقد عرفت قول الهيثمي
٤٦٨

فيه آنفاً، وأنا أظن أنه الذي في ((كنى البخاري)) (٤٩ / ٤٢٧):
((أبو عبد الله الشامي، روى عنه جعفر بن سليمان)).
وذلك لأن جعفرَ بنَ سليمان من طبقة معتمر بن سليمان .
وقد كشف لنا إسناد الطبراني أن ما في ((مجمع الهيثمي)): ((أبي خالد))، محرف
من: ((أبي غالب)). والله أعلم.
ثم إن الهيثمي لم يتعرض للطريق الأولى بذكر، فكأنه سها عنها.
وللحديث شاهد قوي من حديث أبي رافع مرفوعاً نحوه .
وقد خرجته في ((أحكام الجنائز)) (ص٥١).
وروى ابن سعد (٧ / ٥٠٣)، والبخاري في («التاريخ» (٢/٢ /٢٧٥ - ٢٧٦)
عن ثابت عن صالح بن حجير أبي حجير عن معاوية بن حُدَيج - قال: وكانت له صحبة -
قال :
((من غسل ميتاً، وكفنه، واتبعه، وولي جَنَّه؛ رجع معفوراً له)).
وهو موقوف رجاله ثقات رجال مسلم، غير صالح بن حجير، ترجمه ابن سعد
والبخاري برواية ثابت هذا - وهو البناني - وقتادة عنه، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذا في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ٣٩٨). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤ /
٣٧٣).
٢٣٥٤ - (مَنْ غَلَّ منها (يَعني: الصَّدَقَةَ) بَعيراً أَو شاةً أُتِيَ بِهِ يومَ
القيامةِ يَحْمِلُهُ).
أخرجه ابن ماجه (١٨١٠) عن عمرو بن الحارث أن موسى بن جبير حدثه: أن
عبدالله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري حدثه: أن عبد الله بن أنيس حدثه: أنه
٤٦٩

تذاكر هو وعمر بن الخطاب يوماً الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله وَّل# حين يذكر
غلول الصدقة أنه من غل منها ... ؟ قال: فقال عبد الله بن أنيس: بلى.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن الحباب هذا لا يعرف إلا بهذه الرواية، ولم يوثقه
غیر ابن حبان .
لكن الحديث صحيح، فإن له شاهداً مفصلاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعاً .
أخرجه الشيخان وغيرهما، تراه في ((الترغيب)) (٢ / ١٨٧).
٢٣٥٥ _ (مَن قالَ: لا إِلَّهَ إلا الله [مُخْلِصاً] دَخَلَ الجَنَّةَ).
أخرجه ابن حبان (٧) عن محرر بن قعنب الباهلي: حدثنا رباح بن عبيدة عن
ذكوان السمان عن جابر بن عبد الله مرفوعاً به دون الزيادة، وفيه قصة.
قلت: وسنده صحيح، ومحرر براءين مهملتين، ووقع في الأصل: (محرز)
بمهملة ثم معجمة وهو تصحيف، وثقه أبو زرعة، وقال أحمد:
«لا بأس به)).
ثم أخرجه ابن حبان (٤)، وأحمد (٥ / ٢٣٦)، وأبو نعيم (٧ / ٣١٢) من طريق
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر:
((أن معاذاً لما حضرته الوفاة، قال: اكشفوا عني سجف القبة، سمعت رسول الله
حصل* يقول :
من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه دخل الجنة)).
وإسناد أحمد ثلاثي، وهو صحيح على شرط الشيخين.
ورواه صدقة بن يسار عن أنس أن النبي وم قال لمعاذ بن جبل: فذكره مثل لفظ
٤٧٠

ذكوان .
أخرجه أبو نعيم (٧ / ١٧٤) بسند صحيح .
ثم أخرجه (٩ / ٢٥٤) من طريق الهيثم بن جماز عن أبي داود عن زيد بن أرقم
مرفوعاً بلفظ الترجمة مع الزيادة.
وهذا إسناد واهٍ .
وأخرجه البزار (ص٣ - زوائده) من طريق عطية عن أبي سعيد مرفوعاً به .
قلت: ورجاله ثقات كلهم، غير عطية، فإنه ضعيف، ومدلس؛ كما قال الحافظ
عقب الحديث في ((الزوائد)).
وأخرجه الحاكم (٤ / ٢٥١).
٢٣٥٦ - (مَن قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً بغَيْرِ حقِّها، لمْ يَرَحْ رائِحَةَ الجنَّةِ،
وإِنَّ رِيحَ الجَنَّةِ توجَدُ مِن مَسيرَةِ مائةٍ عامٍ).
رواه الضياء في ((صفة الجنة)) (٣ / ٨٦ / ٢) من طريقين عن عيسى بن يونس عن
عوف الأعرابي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال:
((وإسناده عندي على شرط الصحيح)).
قلت: وهو كما قال.
وقد جاء الحديث من حديث أبي بكرة، وقد خرجته في ((التعليق الرغيب)) (٣ /
٢٠٤ - ٢٠٥)،
وفي رواية عنه بلفظ :
((سبعين عاماً)).
وإسناده صحيح .
٤٧١

تحريم الغدر بالمعاهد
٢٣٥٧ - (مَن كانَ بَيْنَهُ وبينَ قومٍ عَهْدٌ، فلا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً ولا يَشُدَّها
حتى يمضِيَ أَمْدُها، أَوْ يَنْبِذَ إِليهِم على سواءٍ).
أخرجه الطيالسي (١ / ٢٤٠ / ٢٠٧٥): حدثنا شعبة عن أبي الفيض الشامي
قال: سمعت سلیم بن عامر يقول:
(«كان بين معاوية وبين الروم عهد، فكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد
أغار عليهم، وإذا رجل على دابة، أو على فرس، وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر،
(مرتين)، فإذا هو عمرو بن عبسة السلمي، فقال له معاوية: ما تقول؟ قال عمرو: سمعت
رسول الله * يقول: (فذكره)، فرجع معاوية بالناس)).
وهكذا أخرجه أبو داود (١ / ٤٣٤)، والترمذي (١٥٨٠)، وأحمد (٤ / ٣٨٥ -
٣٨٦) من طرق عن شعبة به، وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)).
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات.
من حق الجار
٢٣٥٨ - (مَن كانَتْ لهُ أَرضُ فَأَرادَ بَيْعَها، فَلْيَعْرِضْها على جارِهِ).
أخرجه ابن ماجه (٢٤٩٣)، والضياء في «المختارة)) (٦٥ / ٥٥ /١) عن شريك
عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صل قال: فذكره.
وهذا إسناد ضعيف، سماك ــ وهو ابن حرب - صدوق، كما قال الحافظ، لكن
روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن.
٤٧٢

وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - ضعيف لسوء حفظه .
لکن الحدیث صحیح، فإن له شواهد من حديث أبي رافع والشريد بن سويد
وسمرة، وهي مخرجة في ((الإِرواء)) (١٥٣٨ و١٥٣٩).
٢٣٥٩ - (مَن كَذَبَ في حُلْمِهِ، كُلِّفَ يومَ القيامةِ عَقْدَ شَعيرةٍ).
أخرجه الترمذي (٢٢٨٢)، والدارمي (٢ / ١٢٥)، والحاكم (٤ / ٣٩٢)، وأحمد
(١ / ٧٦ و٩٠ و٩١)، وعبدالله بن أحمد (١٣١) من طرق عن عبد الأعلى بن عامر عن
أبي عبدالرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب مرفوعاً. وقال الترمذي:
«حدیث حسن)).
وقال الحاكم :
«صحيح الإِسناد))!
وردَّه الذهبي بقوله :
((قلت: عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة)).
وقال الحافظ :
«صدوق یهم)) .
وقال في ((الفتح)) (١٢ / ٣٥٩):
((إسناده حسن، وقد صححه الحاكم، ولكنه من رواية عبدالأعلى بن عامر، ضعفه
أبو زرعة)).
قلت: ومما يدل على ضعفه وسوء حفظه اضطرابُه في متن هذا الحديث، وذلك
على وجوه :
الأول: هذا.
٤٧٣

الثاني: بلفظ: (( ... كلف أن يعقد بين شعيرتين)).
أخرجه الحاكم .
الثالث: بلفظ: ((من كذب في الرؤيا متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).
أخرجه أحمد (١ / ١٣١).
الرابع: مثله، إلا أنه قال: ((من كذب علي متعمداً ... )).
أخرجه أحمد (١ / ١٣٠).
قلت: وهذا اللفظ الأخير هو الأشبه، فقد جاء عن علي من طريق أخرى؛ عن
حبيب عن ثعلبة عن علي مرفوعاً به .
أخرجه أحمد (١ / ٧٨).
ورجاله ثقات رجال الشيخين - على عنعنة حبيب، وهو ابن أبي ثابت - غير ثعلبة
- وهو ابن يزيد الحماني - وثقه النسائي وابن حبان.
واللفظ الثاني محفوظ من حديث ابن عباس مرفوعاً به، إلا أنه قال:
((من تحلَّم بحلم لم يره؛ كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل)).
أخرجه البخاري (١٢ / ٣٥٩ - فتح)، والترمذي (٢٢٨٤)، وقال:
«حديث حسن صحيح)).
(تنبيه): أخرج هذا الحديث الخطيب البغدادي في ((التاريخ)) (١١ / ٩٣) من
طريق سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي باللفظ الأول.
ومن هذه الطريق أخرجه الترمذي وغيره عن عبد الأعلى بن عامر عن أبي
عبدالرحمن السلمي ... فقوله: ((عن عاصم))، في رواية الخطيب شاذ، ولعله كان
الأصل: ((عن ابن عامر))، فتحرف على بعض الرواة أو النساخ إلى: ((عن عاصم)). والله
أعلم.
٤٧٤

فضل كف الغضب واللسان
٢٣٦٠ - (مَن كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ الله عنهُ عَذابَهُ، ومَن خَزَنَ لِسانَهُ سَتَرَ
الله عَوْرَتَهُ، ومَن اعْتَذَرَ إِلى الله قَبَلَ الله عُذْرَهُ).
أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٣ / ١٠٧١)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة))
(٢٤٩ / ٢)، والدولابي في ((الكنى)) (١ / ١٩٤ و١٩٥ و٢ / ٤٤)، وأبو عثمان
النُّجيرمي في ((الفوائد)) (٤٤ / ٢) عن الربيع بن سليمان قال: حدثني أبو عمرو مولی
أنس بن مالك أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو عمرو مولى أنس، لا يعرف، لم يزد ابن أبي حاتم
في ترجمته على قوله (٤ / ٢ / ٤١٠):
((روى عنه الربيع بن سليم)).
قال المعلق عليه :
((مثله في ((الكنى)) للبخاري رقم (٤٧٤)، ووقع في (ك): سليمان)).
قلت: وهكذا وقع في أبي يعلى وفي موضع من ((كنى الدولابي))، وكناه بأبي
سليمان، وفي الموضعين الآخرين منه: ((الربيع بن مسلم))، وكذلك وقع في ((الفوائد)).
وأورده في ((الميزان)) و((اللسان)) كما جاء في ابن أبي حاتم والبخاري:
((ربيع بن سليم الكوفي عن أبي عمر (كذا) مولى أنس مرفوعاً (فذكر الحديث)،
رواه عنه يزيد بن الحباب، وهذا في ((مسند ابن أبي شيبة))، قال الأزدي: منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: شيخ)).
قلت: وهو عند أبي يعلى من طريق ابن أبي شيبة: الربيع بن سليمان كما سبق.
وأورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ١٤١) من طريق زيد بن الحباب، لكنه
٤٧٥

قال: عن سليمان أبي الربيع (وفي ((الميزان)) و((اللسان)): ابن الربيع) [عن] مولى أنس
به .
وهذا مقلوب، والصواب: الربيع بن سليمان أو سليم.
وإن الاختلاف في ضبط اسمه لدليل واضح على أن الرجل غير مشهور، ولا
معروف .
وقد ترجم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١ / ٢ / ٤٤٣) الربيع بن سليم
الأزدي أبي سليمان الخلقاني البصري. وفيه ذكر قول ابن معين وأبي حاتم المتقدمين.
لكن الحافظ في ((اللسان)) فرق بين الربيع بن سليم الكوفي راوي هذا الحديث،
وبين الربيع بن سليم البصري الخلقاني .
ومن العجيب أنه أعاد فيه قول ابن معين وأبي حاتم المشار إليهما آنفاً، دون أن
يشير إلى ذلك أدنى إشارة.
والذي يظهر لي أن الكوفي هو غير البصري، وأن الأول هو صاحب هذا الحديث،
وهو غير معروف، وأن الآخر هو الذي ضعفه ابن معين، ولا علاقة له بهذا الحديث. والله
أعلم.
وقد قال ابن أبي حاتم عقبه : :
((قال أبي: هذا حديث منكر)).
ولعل هذا هو عمدة الأزدي في قول راويه :
((منكر الحديث))، كما تقدم.
وللحديث طريق أخرى، فقال ابن بشران في ((الأمالي)) (١٠٨ / ١)، وعنه الضياء
في ((المختارة)) (١٠٩ / ٢): أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف: أنبأ بشر بن
موسى : ثنا أبو حفص - يعني : عمرو بن علي الفلاس -: ثنا الفضل بن العلاء الكوفي :
٤٧٦

ثنا سفيان عن حميد عن أنس به، وقال الضياء:
((الفضل ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً)).
قلت: ترجمه برواية جمع من الثقات عنه، وقال (٣ / ٢ / ٦٥):
«سألت أبي عنه؟ فقال: هو شیخ، یکتب حديثه)) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧ / ٣١٨ و٩ / ٥).
قلت: وسائر رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين، غير بشر بن موسى - وهو ابن
صالح أبو علي الأسدي - وهو ثقة أمين، عاقل ركين، كما قال الخطيب في ترجمته
(٧ / ٨٦).
وأبو علي محمد بن أحمد الصواف ترجمه الخطيب أيضاً (١ / ٢٨٩)، وروى عن
محمد بن أبي الفوارس أنه قال:
((كان ثقة مأموناً من أهل التحرز، ما رأيت مثله في التحرز)).
قلت: فالإِسناد عندي حسن، ولا سيما إذا ضم إليه الطريق الأولى. والله أعلم.
وله طریق ثالث، ولکنه مما لا يفرح به!
أخرجه ابن بشران أيضاً (١٣٩ / ٢) عن بشر بن الحسين: ثنا الزبير بن عدي عن
أنس به .
قلت : بشر هذا متروك.
وله شاهد عن عمر بن الخطاب.
أخرجه الدينوري في ((المنتقى من المجالسة)) (٢٩٦ / ٢) عن المغيرة بن مسلم
عن هشام عن عبدالله عنه .
قال أبو جعفر:
((لا أدري مَن هشام هذا؟)).
٤٧٧

قضاء سنة الفجر بعد طلوع الشمس
٢٣٦١ - (مَن لم يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ؛ فَلْيُصَلِّهِما بعدَما تَطْلُعُ
الشَّمْسُ).
أخرجه الترمذي (٤٢٣)، وابن خزيمة (١١١٧)، وابن حبان (٦١٣)، والحاكم
(١ / ٢٧٤ و٣٠٧)، والبيهقي (٢ / ٤٨٤) عن عمرو بن عاصم: ثنا همام عن قتادة عن
النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وأشار الترمذي
إلى إعلاله بتفرد عمرو بن عاصم فقال:
((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن
همام بهذا الإِسناد نحو هذا إلا عمرو بن عاصم الكلابي)).
وأشار البيهقي إلى رد مثل هذا الإِعلال بقوله عقب الحديث:
((تفرد به عمرو بن عاصم، والله تعالى أعلم، وعمرو بن عاصم ثقة)).
قلت: واحتج به الشیخان، فلا يرد حديثه بمجرد التفرد.
٢٣٦٢ - (مَن يَكُنْ في حاجَةِ أَخِيهِ؛ يَكُنِ الله في حاجَتِهِ).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (ص٨٢ رقم ٤٧) عن محمد بن الحسن
ابن زُبالة: ذكر المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واه بمرة، ابن زبالة هذا قال الحافظ:
«کذبوه)).
وشیخه المنكدر لین الحدیث.
٤٧٨

قلت: لكن الحديث صحيح، فإن له شاهداً من حديث ابن عمر، سبق تخريجه
برقم (٥٠٤)، وهو متفق عليه .
وشاهد آخر من حدیث مسلمة بن مخلد مرفوعاً به .
أخرجه أحمد (٤ / ١٠٤) من طريق ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيوب
عن مسلمة بن مخلد مرفوعاً.
فهذا هو المحفوظ عن محمد بن المنكدر. ورجاله ثقات رجال الشيخين .
٢٣٦٣ - (مِنْبَري هذا على تُرْعَةٍ مِن تُرَعِ الجَنَّةِ).
أخرجه أحمد (٢ / ٣٦٠ و٤٥٠)، وابن سعد (١ / ٢٥٣) من طرق عن أبي سلمة
عن أبي هريرة مرفوعاً به، وزاد ابن سعد :
((قال: والترعة الباب)).
وإسناده حسن. وأحد إسنادي أحمد صحيح على شرط الشيخين.
ثم أخرجه (٢ / ٤١٢ و٥٣٤) من طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة به .
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً به، وزاد:
((قال سهل: أتدرون ما الترعة؟ قالوا: نعم، الباب. قال: نعم، هو الباب)).
أخرجه أحمد (٥ / ٣٣٥ و ٣٣٩)، وابن سعد من طرق عن أبي حازم عنه.
وسنده صحيح على شرط الشيخين .
ثم أخرجه أحمد (٣ / ٣٨٩) من حديث جابر بن عبد الله، و(٤ / ٤١) من حديث
عبد الله بن زيد الأنصاري .
٤٧٩

٠
٢٣٦٤ - (مُوسى بنُ عِمْرانَ صَفِيُّ الله).
أخرجه الحاكم (٢ / ٥٧٦) من طريق أبي ظفر عبد السلام بن مطهر: ثنا جعفر
ابن سليمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّ قال: فذكره، وقال:
((صحيح على شرط مسلم)).
قلت: لم يتكلم الذهبي عليه مطلقاً، وأبو ظفر لم يخرج له مسلم، وإنما هو من
رجال البخاري .
وقد تابعه سیار: ثنا جعفر بن سليمان به، وزاد:
((وأنا حبيب الله)).
أخرجه الديلمي (٤ / ٧٥).
قلت: وسيار هو ابن حاتم العنزي، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال:
((قال القواريري: كان معي في الدكان، لم يكن له عقل، قيل: أتتهمه؟ قال: لا .
وقال غيره: صدوق سليم الباطن)) .
وقال الحافظ :
«صدوق له أوهام)).
قلت: فمثله يستشهد به، ولا تقبل زيادته على الأوثق منه. والله أعلم.
٢٣٦٥ - (كانَ إِذا تَهَجَّدَ يُسَلِّمُ بِينَ كُلِّ رَكْمَتَيْنٍ).
رواه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٥٠) عن أبي أيوب الأنصاري، لكن من
المؤسف أن مختصره حذف إسناده، فلم يبق منه إلا صحابیه، ثم أتبعه بشاهد من حديث
عائشة بمعناه .
٤٨٠