النص المفهرس
صفحات 21-40
فقلت: أين تريدان رحمكما الله؟ فقالا: نريد ههنا، إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال أصبحت بنعمة الله وفضله، فقال شداد: أبشر فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله ثقات، وفي راشد بن داود- وهو الصنعاني الدمشقي - خلاف، وثقه ابن معين ودحيم وابن حبان. وقال البخاري : ((فيه نظر)). وقال الدارقطني : «ضعيف لا یعتبر به)). وقال الحافظ في ((التقريب)): (صدوق له أوهام)) . قلت: فمثله حسن الحديث إذا لم يرو منكراً، وهذا الحديث له شواهد معروفة، وقد مضى بعضها فانظر مثلاً الحديث (٢٧٢). (تنبيه): قال المناوي: قال الهيثمي : ((خرجه الكل من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني، وهو ضعيف عن غير الشاميين. اهـ. ولم يبال المصنف بذلك فرمز لحسنه)). قلت: وقد فات الهيثمي ثم المناوي أن راشداً هذا ليس من صنعاء اليمن، وإنما هو من صنعاء دمشق، ولذلك ذكروا أنه دمشقي، فإعلال الحديث بما ذكرا وهمٌ محضٌ، فتنبه . ٢٠١٠ - (قَالَ الله تَعَالى: إِذَا قَبَضْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَهُ - وَهُوَ بِهَا ضَنِينٌ - لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الجَنَّةِ؛ إِذَا حَمِدَنِي عَلَيْهَا). أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١٠٣) عن بقية عن أبي بكر بن أبي مريم قال: حدث حبيب بن عبيد عن العرباض بن سارية مرفوعاً . ٢١ قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي مريم كان اختلط . وبقية مدلس، ولكنه قد توبع من قبل عبد القدوس بن الحجاج أبي المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم به . أخرجه البزار (ص٨٤ - زوائده)، وقال: ((لا نعلم عن العرباض بأحسن من هذا الإِسناد)). وفيه إشارة لطيفة إلى أن له إسناداً آخر عنه، وقد وجدته عند ابن حبان (٧٠٦ - موارد الظمآن) من طريق لقمان بن عامر عن يزيد بن جَبَلة عن العرباض به . ويزيد بن جبلة لم أعرفه . ثم تبينت أنه محرف من سويد بن جبلة، وعلى الصواب وقع في ((الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان)) (٢٩٢٠)، دلني عليه بعض الإِخوان، وقد وثقه ابن حبان (٤ / ٣٢٥)، وقد روى عنه ثقتان . وسائر رجاله ثقات، فالحديث بمجموع الطريقين حسن، ولا سيما وله شواهد كثيرة بنحوه، تراها في ((الترغيب)) و ((المجمع)) وغيرهما. (کریمته): عينه. ٢٠١١ - (قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى: يَا ابْنَ آدَمَ! إِذا ذَكَرْتَتِي خَالِياً، ذَكَرْتُكَ خَالِياً، وَإِذَا ذَكَرْتَنِي فِي مَلٍ، ذَكَرْتُكَ فِي مَلٍ خَيْرٍ مِنَ الذِّيِنَ تَذْكُرُنِي فِيهِمْ). أخرجه البزار في («مسنده)) (ص٢٩٥ - زوائده): حدثنا بشر بن معاذ: ثنا فضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي اصلا ٢٢ وقال : ((لا نعلم يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه)). قلت: ورجاله ثقات؛ لولا ما في الفضيل من سوء الحفظ، ومع ذلك صححه الحافظ أو شيخه الهيثمي في ((زوائد البزار))، وقال في ((مجمع الزوائد» (١٠ / ٧٨): ((رواه البزار، ورجاله رجال ((الصحيح)) غير بشر بن معاذ العقدي، وهو ثقة)). والحديث عزاه السيوطي للبيهقي في ((شعب الإِيمان))، وصححه في كتابه ((الحاوي للفتاوي)) (٢ / ١٣١)، ومن قبله المنذري (٢ / ٢٢٧). وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به، إلا أنه قال: ((إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ... ))، والباقي مثله . أخرجه البخاري في ((التوحيد))، ومسلم في ((الذكر)) (٨ / ٦٧)، وأحمد (٢ / ٢٥١، ٣٥٤، ٤٠٥، ٤١٣، ٤٨٠، ٤٨٢) من طرق عنه . وشاهد آخر من حديث أنس مرفوعاً مثل حديث أبي هريرة. أخرجه أحمد (٣ / ١٣٨)، وسنده صحيح على شرط الشيخين. ٢٠١٢ - (قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي! أَنَّا عِنْدَ ظَنَّكَ بِي، وَأَنَا مَعَكَ إِذَا ذَكرْتَنِي). أخرجه الحاكم (١ / ٤٩٧) عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس مرفوعاً. وقال: ((غریب صحيح)). وأقول: هو صحيح لغيره، وأما السند فلا، لأن الحسن - وهو البصري - مدلس ٢٣ وقد عنعن . والربيع بن صبيح سبىء الحفظ، وأخشى أن يكون خلط بين حديثين، فقد رواه قتادة عن أنس بلفظ : ((يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني)). أخرجه أحمد (٣ / ٢١٠، ٢٧٧) بسند صحيح على شرط مسلم. ثم أخرجه (٣ / ٤٧١، ٤ / ١٠٦) عن حبان أبي النضر عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً به، إلا أنه قال في النصف الثاني : «فليظن بي ما شاء)). والحديث الآخر الذي أشرت إليه إنما هو حديث أبي هريرة بلفظ: ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ... )) الحديث، وقد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، وهذا القدر منه أخرجه القضاعي في ((مسنده)) (ق ١١٧ / ١). ٢٠١٣ - (قَالَ تَبَارَكَ وتَعالىْ لِلنفسِ: اخْرُجِي، قَالَتْ: لا أَخْرُجُ إِلَّ وأَنْا كارِهَةٌ، [قالَ: اخْرُجي وإِنْ كَرِمْتِ]). رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٩)، و «التاريخ» (٢ / ١ / ٢٥١)، والبزار (٧٨٣ - كشف الأستار) والزيادة له، والبيهقي في ((الزهد)) (٥٢ / ١ - ٢) عن الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي ◌َّار قال: فذكره . قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم. وقال البزار: ((لا نعلمه إلا عن أبي هريرة، ولا رواه عنه إلا محمد بن زياد، ولا عنه إلا الربيع، والربيع ثقة مأمون)). ٢٤ ٢٠١٤ - (قَالَ رَجُلٌ: وَالله لَا يَغْفِرُ الله لِفُلانٍ، فَقالَ الله: مَنْ ذا الذي يَتَأَلَّى عليَّ أَنْ لا أَغْفِرَ لِفُلانٍ، فإِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وَأَحْبَظْتُ عَمَلَكَ). أخرجه مسلم (٨ / ٣٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٨٤ /١) من طرق عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عمران عن جندب قال: قال رسول الله وَّه: فذكره . ثم أخرجه الطبراني من طريق حماد بن سلمة: نا أبو عمران عن جندب: ((أن رجلاً آلى أن لا يغفر الله لفلان، فأوحى الله عز وجل إلى نبيه صل أو إلى نبيِّ إنها بمنزلة الخطيئة فليستقبل العمل)). قلت: وإسناده صحيح موقوف، ولكنه في حكم المرفوع بدليل ما قبله. (تنبيه): قد ساق السيوطي الحديث من رواية الطبراني بلفظ: ((قال رجل: لا يغفر الله لفلان، فأوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء إنها خطيئة فليستقبل العمل)). وأنت ترى أنه لفظ ملفق من لفظي الطبراني، مع تصرف يسير في بعض ألفاظ اللفظ الثاني منهما . قوله: (يتألى)، أي: يحلف. و(الآلية) على وزن (غُنية): اليمين. هذا وقد سبق تخريج الحديث بأوسع وأقوى مما هنا برقم (١٦٨٥)، نبهتني على ذلك ابنتي أم عبدالله جزاها الله خيراً، فكدت أن أحذفه وأطبع آخر بديله، ثم بدا لي أن أدعه كما هو؛ لأن فيه فائدتين لم يسبق ذكرهما هناك: الأولى؛ التنبيه المذكور. والأخرى؛ بيان أن رواية الطبراني من طريق حماد بن سلمة موقوفة، وهذا مما فاتني ذكره هناك، والله ولي التوفيق. ٢٥ ٠ من قصة غرق فرعون ٢٠١٥ - (قَالَ لِي جِبْرِيلُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وأَنَا آخُذُ مِن حالِ البَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ مَخافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ). أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٦١٨): حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت وعطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: فذكره. وأخرجه الترمذي (٣١٠٧)، والحاكم (٢ / ٣٤٠، ٤ / ٢٤٩)، وأحمد (١ / ٢٤٠، ٣٤٠)، وابن جرير (١٧٨٥٩)، من طرق أخرى عن شعبة به نحوه، وقال الترمذي : «حدیث حسن غریب صحیح)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين، إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس)). ووافقه الذهبي . قلت: وهذا لا يُعلُّه، فقد رفعه عنه جمع من الثقات منهم الطيالسي كما رأيت، ومنهم خالد بن الحارث عند الترمذي والحاكم، والنضر بن شميل، عند الحاكم أيضاً، ومحمد بن جعفر - غندر - عند أحمد، وقد علم أن زيادة الثقة مقبولة. ولا سيما وقد وجدت له طريقاً أخرى، وشاهداً. أما الطريق، فيرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن النبي ◌َّم قال: ((لما أغرق الله فرعون قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إِسْرائيلَ﴾(١) (١) يونس : ٩٠. ٢٦ فقال جبرائيل: يا محمد! لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر وأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة)). أخرجه الترمذي (٣١٠٦)، والحاكم (٤ / ٢٤٩)، وأحمد (١ / ٢٤٥، ٣٠٩)، وابن جرير (١٧٨٦١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٨ / ١٠٢)، وقال الترمذي: (حديث حسن)) . قلت: يعني لغيره، لأن ابن جدعان سِىء الحفظ. ویوسف بن مهران لين الحديث. وذهل المناوي عن الطريق الأولى الصحيحة، فأعل الحديث بابن مهران هذا مُتَعقِّباً على الحاكم والذهبي تصحيحهما إياه على شرط الشيخين! وأما الشاهد، فيرويه محمد بن حميد الرازي: حدثنا حَكَّام بن سَلْم: حدثنا عنبسة ابن سعيد عن كثير بن زاذان عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً مثل لفظ الترجمة . أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٧٨٦٠)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (١٦٤)، وقال ابن كثير عقبه : ((كثير بن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات)). كذا قال! ومحمد بن حميد الرازي، وإن كان من الحفاظ فهو ضعيف، وإن كان ابن معين حسن الرأي فيه . (الحال): الطين الأسود كالحمأ. ((نهاية)). ٢٠١٦ - (قَتْلُ الصَّبْرِ لَ يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلَّ مَحَاهُ). أخرجه البزار في («مسنده)) (١٥٤٥)، وأبو الشيخ في ((الطبقات)) (٦٦ / ٢)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٦، ١٩١) عن يَعْقوب القَمِّي عن عنبسة عن هشام بن ٢٧ عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي وَلا ير: فذكره. وقال البزار: ، ((لا نعلمه يُروى عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه)). قلت: وقال الحافظ في ((زوائد البزار)) (ص٢٠٩): «ورجاله ثقات». ويعقوب هو ابن عبد الله القمي قال الحافظ : «صدوق یھم)). وعنبسة هو ابن سعيد بن الضريس الأسدي ثقة. فإِلا سناد حسن إن شاء الله تعالى . وروى البزار أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً: ((قتل الرجل صبراً؛ كفارة لما قبله من الذنوب)). قال الهيثمي : ((وفيه صالح بن موسى بن طلحة، وهو متروك)). نسخ القيام للجنازة ٢٠١٧ - (قُومُوا! فَإِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعاً). رواه ابن ماجه (١ / ٤٦٨)، وأحمد (٢ / ٢٨٧، ٣٤٣)، ومحمد بن مخلد العطار (٢ / ١٩ / ١) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: ((مر على النبي ◌َّ﴿ بجنازة. فقام وقال: فذكره)). قلت: وهذا إسناد حسن. ورواه إسماعيل بن جعفر: ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وأبي ٢٨ سعيد مرفوعاً نحوه. أخرجه الحاكم (١ / ٣٥٦ - ٣٥٧)، وقال : ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وله شاهد من حديث جابر مرفوعاً به. أخرجه مسلم (٣ / ٥٧)، وأبو داود (٢ / ٦٤)، والنسائي (١ / ٢٧٢)، وأحمد (٣ / ٣١٩، ٣٣٥، ٣٥٤). (تنبيه): هذا الحديث من الأحاديث القليلة التي ثبت نسخها بفعل النبي وَل وأمره، وقد ذكرت بعض الأحاديث الواردة في ذلك في ((أحكام الجنائز)) (ص٧٨)، فلتراجع . ٢٠١٨ - (اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْراتِنَا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا). أخرجه أحمد (٣ / ٣)، والبزار في ((مسنده)) (٣١١٩ - كشف الأستار) عن رُبَيْح ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه [عن جده] قال: ((قلنا يوم الخندق: يا رسول الله! هل من شيء نقوله، فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: نعم، اللهم ... (فذكره) قال: فضرب الله عز وجل وجوه أعدائه بالريح، فهزمهم الله بالريح)). قلت: وهذا إسناد ضعيف، ربيح هذا، روى عنه جمع، وقال فيه أحمد: ((ليس بمعروف)). وقال البخاري : «منكر الحديث)). وقال أبو زرعة :. ٢٩ ((شيخ). وقال ابن عدي : ((أرجو أنه لا بأس به)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦ / ٣٠٩). قلت: فمثله يتردد النظر بين تضعيف حديثه، وتحسينه، ولعل الأول هو الأرجح، وإلى ذلك يشير الحافظ بقوله فيه في ((التقريب)): ((مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في مقدمته. والله أعلم. وقد توبع على الدعاء دون القصة، فرواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤ / ٩٤ / ٣٧١٠) عن خباب الخزاعي قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره. قال الهيثمي (١٠ / ١٨٠): ((وفيه من لم أعرفه)). وله شاهد آخر صحيح من رواية ابن عمر رضي الله عنهما فيما كان يقوله ◌َچ* حين يمسي وحين يصبح، وهو مخرج في ((الكلم الطيب)) برقم التعليق (١٤)، و ((المشكاة)) (رقم الحديث ٢٣٩٧). (تنبيه): الزيادة التي بين المعكوفتين [عن جده] سقطت من ((المسند))، وهي ثابتة عند البزار، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ١٣٦): ((رواه أحمد والبزار، وإسناد البزار متصل، ورجاله ثقات، وكذلك رجال أحمد، إلا أن في نسختي من ((المسند)): ((عن ربيح بن أبي سعيد عن أبيه))، وهو في البزار: عن أبيه عن جده)). قلت: وهذا هو الصواب الذي يقتضيه السياق، ورواية أحمد خطأ؛ لأنه يلزم منها ٣٠ أن يكون والد ربيح - واسمه عبد الرحمن بن أبي سعيد - صحابياً لظاهر قوله: ((قلنا يوم الخندق))، ولا قائل بذلك. فتنبه . وعلى الصواب أخرج الحديث ابن أبي حاتم أيضاً كما في ((البداية)) للحافظ ابن كثير (٤ / ١١١). ٢٠١٩ - (القُرْآنُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ؛ قادَهُ إِلى الجَنّةِ، ومَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ؛ ساقَهُ إِلى النّارِ). أخرجه ابن حبان (١٧٩٣) عن عبد الله بن الأجلح عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبى وَاحلا . قلت: وإسناده جيد، رجاله ثقات، وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٠٧) إلى تقويته، وعزاه السيوطي للبيهقي أيضاً في ((شعبه)). وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، ولكنه مما لا يفرح به؛ فإنه من رواية الربيع بن بدر عن الأعمش عن أبي وائل عنه مرفوعاً به . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٧٨ /٢)، وابن عدي (١٣٢ / ٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٠٨)، وقال: ((غريب من حديث الأعمش، تفرد به عنه الربيع)). قلت: وهو متروك، وقد خولف. فقال البزار في ((مسنده)) (٢٦ - زوائده): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء: ثنا عبد الله بن الأجلح عن الأعمش عن المعلى الكندي عن عبد الله بن مسعود قال: فذكره موقوفاً. وقال: وحدثناه أبو كريب: ثنا عبد الله بن الأجلح عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي رَّ بنحوه، وقال: ((لا نعلم أحداً يرويه عن جابر إلا من هذا الوجه)). وقال الهيثمي عقبه : ٣١ ((رجاله ثقات)). وكذا قال في «مجمع الزوائد» (١ / ١٧١)، وزاد: ((ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي، وقد وثقه ابن حبان)). قلت: أورده هو (٧ / ٤٩٢)، وابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٣٢٠) برواية الأعمش عنه، ولم يزد، فهو مجهول. وسكت المنذري عنه في ((الترغيب)) (١ / ٤٢)، وقال: ((وإسناد المرفوع جيد)). قلت: وهو كما قال، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير عبد الله بن الأجلح، وهو صدوق كما في ((التقريب)). ٢٠٢٠ - (القُصَّاصُ ثَلاثَةُ: أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُحْتالٌ). أخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (ص٨٨)، وعنه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٦ / ٧١ / ٢)، والبخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١ / ٢٤٣ - ٢٤٤)، وأحمد (٦ / ٢٢، ٢٨)، والروياني أيضاً في ((مسنده)) (٢٤ / ١٢٢ / ٢)، وعنه ابن عساكر أيضاً، كلهم من طريق معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله له: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون؛ غير ذي الكلاع، وهو كما قال ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٤٤٨): ((ابن عم كعب الأحبار، أبو شراحيل، شامي، روى عنه أزهر بن سعيد)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤ / ٢٢٣)! وقد أورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب))، وأطال في ترجمته (٢ / ٤٧١ - ٤٧٤)، ومما جاء فيها : ٣٢ ٣,٠ ((ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه، واتُّباعه النبي ◌َّ في حياته، وأظنه أحد الوفود عليه، ولا أعلم له رواية إلا عن عوف بن مالك». وقد جاء الحديث من طريقين آخرين عن عوف: الأول: عن بكير بن عبد الله أن يعقوب أخاه وابن أبي خصيفة حدثاه أن عبد الله ابن يزيد قاص مسلمة بالقسطنطينية؛ حدثهما عن عوف بن مالك الأشجعي به . أخرجه أحمد (٦ / ٢٧). قلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن يزيد هذا، قال في ((تعجيل المنفعة)): «لا أعرفه». والآخر: عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك قال: ((دخل عوف بن مالك مسجد حمص، قال: وإذا الناس على رجل، فقال: ما هذه الجماعة؟ قالوا: كعب يقص، قال: يا ويحه! ألا سمع قول رسول الله (صطلا -... ))، فذكره . أخرجه أحمد أيضاً (٦ / ٢٩). قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات غير صالح هذا، روى عنه جمع من الثقات، منهم الليث بن سعد، ووثقه ابن حبان (٦ / ٤٥٧). وقصة عوف هذه مع كعب، وقعت في حديث ذي الكلاع عند البخاري في ((التاريخ))، وزاد عقب الحديث: ((فمكث كعب سنة لا يقص حتى أرسل إليه معاوية؛ يأمره أن يقص)). وقال البخاري عقبه : ((وقال عبد الله بن يحيى: حدثنا معاوية عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب ابن عياض عن النبي وَّر. والأول أصح)). ٣٣ يعني رواية من قال عن معاوية عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف. وإنما رجحها البخاري لأنها رواية الأكثر عن معاوية . وعبد الله بن يحيى - وهو المعافري، ويقال: الكلاعي، أبو يحيى المصري - ثقة من رجال البخاري، فروايته شاذة. وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع هذه الطرق الثلاث، ولاسيما والأخيرة منها حسن كما تقدم. والله أعلم. عيد المسلمين السنوي الفطر والأضحى ٢٠٢١ - (كانَ لكُمْ يَوْمانِ تَلْعَبونَ فيهِما، وقدْ أَبْدَلَكُمُ اللهُ بهما خَيْراً مِنْهُما: يَومَ الفِطْرِ، وَيَومَ الأُضْحَى). أخرجه النسائي (١ / ٢٣١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٢١١)، وأحمد (٣ / ١٠٣، ١٧٨، ٢٣٥، ٢٥٠) من طرق عن حميد عن أنس بن مالك قال: ((كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي ◌َّار المدينة قال: فذكره)). قلت: وإسناده صحيح، وبعض أسانيده عند أحمد ثلاثي، فقد صرح حميد بسماعه من أنس في طريق عنده، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم (١ / ٢٩٤)، ووافقه الذهبي . ٢٠٢٢ - (كانَ هذا الأمْرُ فِي حِمْيَرَ، فَزَعَهُ اللهُ منهُم فَصَيِّرَهُ فِي قُرَيْشٍ ). رواه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١ /٢٤١)، وأحمد (٤ / ٩١)، والطبراني (١ / ٢٠٣ / ٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (ق ١٠٧ / ٢ رقم ١٠١٥ - بتحقيقي)، وأبو ٣٤ موسى المديني في ((منتهى رغبات السامعين)) (٢٥٤ / ١) من طرق عن عثمان عن راشد ابن سعد عن أبي حي المؤذن عن ذي مخبر مرفوعاً، وزاد البخاري وأحمد: ((وسيعود إليهم)) . قلت: وإسنادهم جيد، رجاله ثقات غير أبي حي المؤذن واسمه شداد بن حي، روى عنه جمع من الثقات، ووثقه العجلي (٤٩٦ / ١٩٣٨)، وذكره ابن حبان في (الكنى) من ((ثقات التابعين))، وخفي ذلك على الحافظ ابن حجر كما بينته في ((تيسير الانتفاع))، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق)) . والحديث؛ قال الهيثمي (٥ / ١٦٢) بعد أن عزاه لأحمد والطبراني : ((ورجالهم ثقات)). قال المناوي عقبه : ((ومن ثم رمز المصنف لحسنه، لكن قال ابن الجوزي: هذا حديث منكر، وإسماعيل بن عياش، أحد رجاله ضعفوه، وبقية مدلس يروي عن الضعفاء)). وأقول: ليس عند أحمد وغيره ممن ذكرنا من المخرجين ذكر لإِسماعيل وبقية، فلا أدري كيف وقع هذا الخطأ من ابن الجوزي أو المناوي أو ناسخ كتابه أو طابعه؟! ٢٠٢٣ - (كانَي انْظُرُ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في هذا الوادِي مُحْرماً بَيْنَ قَطَوانِيَّتْن). رواه أبو يعلى (٣ / ١٢٦٢)، والطبراني في «الكبير)) (٣ / ٧٠ /١)، و(«الأوسط)) (١ / ١١٩ / ١)، وأبو بكر المقرىء الأصبهاني في ((الفوائد)) (١٧٨ / ١)، وأبو نعيم في الحلية (٤ / ١٨٩) عن يزيد بن سنان عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن زر عن ٣٥ عبدالله مرفوعاً. وقال الطبراني : ((لم يروه عن عاصم إلا زيد، ولا عنه إلا يزيد)). قلت: وهو يزيد بن سنان بن يزيد التميمي؛ أبو فروة الرهاوي، وهو ضعيف. فقول المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١١٧)، وتبعه الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٢٢١): ((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن)). قلت: فهو تساهل واضح، أو لعلهما ظنا أن يزيد بن سنان هذا هو يزيد بن سنان ابن يزيد القزاز البصري، أبو خالد نزيل مصر، فإنه ثقة، ولكنه ليس هو راوي الحديث؛ لأنه متأخر عن الرهاوي. فتنبه. ويخالفه ما روى الطبراني أيضاً (٣ / ١٦٥ / ١) عن ليث عن عبد الملك عن سعيد عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ((حجَّ موسى على ثور أحمر، عليه عباءة قطوانية)). قال المنذري والهيثمي : ((وفيه ليث بن أبي سليم، وبقية رواته ثقات)). ونقل الحافظ الناجي فيما كتبه على ((الترغيب)) (ق ١٣٢ / ١) عن الحافظ ابن كثير أنه قال : ((وهو غريب جداً)). قلت: وعلته أن ليثاً كان اختلط، وقول الهيثمي : ((وهو ثقة، ولکنه مدلس)). فهو من أوهامه، فليس بثقة، ولا بمدلس، وإنما هو ضعيف لاختلاطه. ووجه المخالفة إفراده القطوانية، خلافاً للحديث الأول. ولعل استغراب الحافظ ابن كثير إياه من جهة ذكره الثور، فقد جاء في ((صحيح مسلم)) (١ / ١٠٥ - ١٠٦)، ٣٦ وسنن البيهقي (٥ / ٤٢) من طريق أبي العالية عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطاً من الثنية، وله جؤار إلى الله بالتلبية)). ثم روى من طريق مجاهد عنه نحوه بلفظ: ((وأما موسى فرجل جعد، على جمل أحمر، مخطوم بخلبته، كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي)). وقد وجدت له طريقاً أخرى فيه شاهد قوي للقطوانيتين، فقال الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١١٩ / ٢): حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خَيْثمة: ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي : ثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َلاغير: ((صلى في مسجد الخَيْف سبعون نبياً، منهم موسى صلى الله عليه، كأني أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان، وهو محرم على بعير من أزد شنوءة، مخطوم بخطام ليف، له ضفیرتان)». وقال : ((لم يروه عن عطاء إلا محمد بن فضيل، تفرد به عبد الله)). قلت: وهو ثقة من شيوخ مسلم، وكذلك من فوقه ثقات، إلا أن عطاء بن السائب کان اختلط . وجملة القول؛ أن الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى درجة الحسن. والله أعلم. ٢٠٢٤ - (كِتابُ اللهِ، هُوَ حَبْلُ اللهِ المَمْدُودُ مِن السماءِ إِلى الأرْضِ). رواه الترمذي (٣٧٩٠)، وأحمد (٣ / ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩)، والطبري (ج٧ رقم ٧٥٧٢ صفحة ٧٢) من طرق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَل : فذكره . ٣٧ وهو عند الترمذي مقرون بحديث حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم مرفوعاً به في حدیث، وقال: «حدیث حسن غریب)). قلت: عطية ضعيف، وحبيب مدلس . فالحدیث حسن بمجموع الطریقین، وهو صحیح بأن له شاهداً من حديث زيد | ابن ثابت، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٩٧٧، ٩٧٨)، و((المشكاة)) (٦١٥٣). وفي حديث زيد بن أرقم : : ـ ((ألا وإني تارك فيكم ثقلين، أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله، ومن اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة)). أخرجه مسلم (٧ / ١٢٣)، وابن حبان (١٢٣ - شاكر). وفي حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعاً: ((فإن هذا القرآن سبب (أي حبل) طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به)). الحديث . وهو مخرج فيما مضى برقم (٧١٣). من الكذب أن يحدث المرء بكل ما سمع ٢٠٢٥ - (كَفى بالمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّثَ بَكُلِّ ما سَمِعَ). أخرجه مسلم في مقدمة ((صحيحه)) (١ / ٨)، وأبو داود (٤٩٩٢)، والحاكم (١ / ١١٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ١١٤ / ١) عن علي بن حفص: ثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الآلات : ٣٨ i فذكره، وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد، وعلي بن حفص - وفي الأصل: جعفر وهو خطأ - المدائني ثقة)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وقد أخرجه مسلم من طريقين آخرين عن شعبة به، إلا أنه قال: ((كذباً) مكان: ((إثماً)). ومنه تعلم أن قول أبي داود عقبه : ((ولم يسنده إلا هذا الشيخ، يعني علي بن حفص المدائني)). فهو بالنسبة لما وقف عليه هو من الطرق، وإلا فالطريقان الآخران يردان عليه. واحتمال أنه أراد خصوص لفظ: ((إثماً))، بعيد جداً، لأن الخلاف بين اللفظين إنما هو لفظي كما لا يخفى . وللفظ الثاني شاهد يأتي قريباً. وللحديث طريق أخرى عند ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٣٥): أخبرنا يحيى بن عبيدالله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف. والشاهد أخرجه القُضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤١٥) من طريق هلال بن العلاء قال: ثنا أبي العلاءُ بنُ هلال قال: نا هلال بن عمر: أخبرني عمر بن هلال عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً بلفظ: ((كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع)). قلت: وهذا إسناد ضعيف، هلال بن عمر - وهو الرقي جد هلال بن العلاء الذي دونه في السند - قال ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٧٨) عن أبيه: ((ضعيف الحديث)). ٣٩ وأخرجه الحاكم من هذا الوجه بزيادة في متنه، أوردته من أجلها في ((الضعيفة)) (٢٢٣٣)، وفيه علل أخرى بسطت القول فيها هناك. الأمر بكتابة العلم ٢٠٢٦ - (قَيِّدُوا العِلْمَ بالكِتابِ). روي من حديث أنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن العباس. ١ - أما حديث أنس فله عنه: الأولى: عن ثمامة بن أنس عنه مرفوعاً به. أخرجه لوين في ((أحاديثه)) (ق ٢٤ / ٢): ثنا عبد الحميد بن سليمان عن عبد الله ابن المثنى عن عمه ثمامة بن أنس . ومن طريق لوين أخرجه ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (ق٦٥ / ٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٠ / ٤٦)، وفي ((تقييد العلم)) (ص٦٩ - ٧٠)، وابن عبد البر في ((جامع العلم)) (١ / ٧٢)، ويوسف بن عبد الهادي في ((هداية الإِنسان)) (٣١ / ٢)، کلهم عن لوین به، وقال لوین: «هذا لم يكن يرفعه أحد غير هذا الرجل)). قلت: يعني عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) .. ومن طريقه أخرجه أيضاً أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (ص٢٩٣)، وأبو الحسن الحربي في ((الفوائد)) (ق ١٦٨ / ١)، وأبو بكر الدقاق في ((الثاني من حديثه)) (٤٣ / ٢)، وقال ابن عبد الهادي : ((تفرد برفعه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، وقد ضعف، والمحفوظ عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس من قوله)). ٤٠