النص المفهرس
صفحات 621-640
قلت : لكن أخرجه أحمد أيضاً (٣٢٦/٥): ثنا يحيى بن عثمان : ثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام نحو ذلك . هكذا ساقه عقب الإِسناد الأول . وهذه متابعة قویة لابن أبي مريم عن أبي سلام ! إلا أن يحيى بن أبي كثير مدلس ، بل إنه لم يسمع من أبي سلام ، واسمه منصور ، كما قال العجلي . ثم الراوي عنه سعيد بن يوسف ضعيف كما في ((التقريب )) وغيره . ورواه مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت بنحوه . وله عن عبادة طرق أخرى وشاهد من حديث ابن عمرو يأتي عقب هذا ، فالحديث بذلك حسن على أقل الدرجات . بل هو صحيح ، وقد تقدم لفظه من الطريق المشار إليها برقم ( ١٩٤٢ ) . ١٩٧٣ - ( يا أيها الناسُ ليس لي من هذا الفيء ولا هذه ( الوبَرَة) إلا الخمس ، والخمسُ مردود عليكم ، فردوا الخياطَ والِخْيَطَ ، فإن الغُلول يكون على أهله يوم القيامةِ عاراً وناراً وشناراً). أخرجه أحمد (١٨٤/٢) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : شهدتُ رسول اللّه وَّ وجاءتْه وفود هوازن فقالوا: يا محمد إنا أهلٌ وعشيرة ، فَمُنَّ علينا مَنَّ اللّه عليك ، فإنه قد نزل بنا من البلاء مالا يخفى عليك ، فقال : (( اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم)). قالوا : خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا ، نختار أبناءنا ، فقال : (( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فإذا صليت الظهر فقولوا : إنا نستشفع برسول الله على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله صل# في نسائنا وأبنائنا)). قال: ففعلوا. فقال رسول اللّه الطيار : - ٦٢١ - ((أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهولكم)). وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله وَلّ، وقالت الأنصار مثل ذلك ، وقال عيينة بن بدر : أما ما كان لي ولبني فزارة فلا ، وقال الأقرع بن حابس : أما أنا وبنو تميم فلا ، وقال عباس بن مرداس : أما أنا وبنو سليم فلا . فقالت الحيَّان : كذبت ، بل هو لرسول الله و 18. فقال رسول الله ◌َلات: (( يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم ، فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا)). ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون : اقسم علينا فيأنا بيننا ، حتى ألجأوه إلى سمرة فخطفت رداءه ، فقال : (( يا أيها الناس رُدّوا عليَّ ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نَعَمْ لقسمته بينكم ، ثم لا تلقوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذوباً ». ثم دنا من بعيره فأخذ وَبَرةً من سنامه فجعلها بين إصبعيه ، السبابة والوسطى ، ثم رفعها فقال : (( يا أيها الناس ليس لي .. )) إلخ . وهذه القطعة الأخيرة عزاها في ((المنتخب)) (٣٠١/٢) إلى النسائي أيضاً، وقد وجدته في سننه (١٧٨/٢) من هذا الوجه دون قوله: ((فردوا ... )) إلخ. ثم الحديث أخرجه أحمد (٢١٨/٢) من طريق آخر عن محمد بن إسحاق قال : وثني عمرو بن شعيب به بطوله دون قوله: ((ثم ركب راحلته ... )) إلخ . فهذا إسناد حسن قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث ، فزالت بذلك شبهة تدليسه . وللحديث شواهد سبقت الإشارة إليها عند الحديث : - ٦٢٢ - ((يا أيها الناس إن هذا من غنائمكم)) رقم (٩٨٥). ١٩٧٤ - ( ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه ، لا يجني والدٌ على ولدِه ، ولا مولودٌ على والدِه ) . أخرجه ابن ماجه (١٤٧/٢) وأحمد (٤٩٨/٣ - ٤٩٩) عن شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَل# يقول في حجة الوداع: فذكره. وليس عند أحمد أداة الاستفتاح. قال في (( الزوائد )): ((إسناده صحيح ، رجاله ثقات)). كذا قال، وسليمان بن عمرو ليس بالمشهور، ولذلك قال في ((الخلاصة)): ((موثق)). وفي التقريب: ((مقبول)). فمثله حسن الحديث إذا لم يتفرد. وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح . وله شاهد بلفظ : (( لا تجني نفس على نفس أخرى )). وقد مضى برقم (٩٨٨) . وله شاهد آخر من حديث ابن عمر بلفظ : (( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه )). أخرجه النسائي (١٧٧/٢) من طريق أبي بكر بن عياش ، ومن طريق شريك كلاهما عن الأعمش عن مسلم عن مسروق - قال الأول : عن عبدالله ، وقال الآخر : عن ابن عمر - قال: قال رسول الله مصر: فذكره . وقال النسائي: (( هذا خطأ، والصواب مرسل)). ثم ساقه من طريق أبي معاوية ويعلى عن الأعمش به مرسلاً لم يذكرا عبدالله . - ٦٢٣ - وهو مرسل صحيح الإِسناد ، فهو شاهد قوي . وأما الطرف الأول فهو صحيح عن ابن عمر ، له طرق أخرى عند النسائي والبخاري وغيرهما، وهو مخرج في ((الروض النضير)) برقم (٧٩٧) وغيره . من فضائل الأنصار ١٩٧٥ - (الأنصارُ لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغُضُهم إلا منافق ، فمن أحبَّهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه اللهُ ) . أخرجه البخاري (٢٢٣/٤) ومسلم (٦٠/١) والترمذي (٣٢٤/٢) وقال: ((حسن صحيح))، والطيالسي (ص ٩٩ رقم ٧٢٨) وأحمد (٢٩٢/٤) عن البراء بن عازب . وله شاهد من حديث أنس مرفوعاً نحوه . وقد مضى لفظه برقم (٦٦٨) . ١٩٧٦ - ( لو تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها ) . أخرجه الطيالسي (ص ١٩١ رقم ١٣٤٥) : ثنا عمران عن قتادة عن زيد بن عبدالله بن الشخير عن حنظلة الأسيدي مرفوعاً . وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال الستة ، غير عمران وهو القطان روى له البخاري تعليقاً، وهو صدوق يهم كما في ((التقريب)). وقد أخرجه الترمذي (٧٤/٢) وأحمد (٤ /٣٤٦) عن الطيالسي، وقال الترمذي : (( حديث حسن من هذا الوجه ، وقد روي من غير هذا الوجه عن حنظلة ، وفي الباب عن أبي هريرة )). قلت : الوجه الآخر الذي أشار إليه الترمذي لفظه أتم من هذا ، وقد مضى بلفظ : - ٦٢٤ - (( والذي نفسي بيده إن لو تدومون)) برقم (١٩٤٨). وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه سبق في ((لو تكونون )) رقم (٩٦٨). وله شاهد آخر بلفظ ((لوتدومون)» وقد مضى قريباً برقم (١٩٦٥). من معجزاته رَّ في حلب العنز ١٩٧٧ - ( اللهم بارك لأهلها فيها . يعني العنز ) . أخرجه بحشل في (( تاريخ واسط)) (ص ٢٧ - ٢٩ مصورة المكتب ) : ثنا محمد بن داود بن صبيح قال : ثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال : ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم اللخمي عن ثوبان مولى رسول الله وَ لّ قال: ((نزل بنا ضيف بدوي، فجلس رسول الله وَليل أمام بيوته، فجعل يسأله عن الناس كيف فرحهم بالإِسلام ؟ وكيف حَذْبُهم على الصلاة ؟ فما زال يخبره من ذلك بالذي يسره حتى رأيت وجه رسول الله وي نضراً، فلما انتصف النهار ، وحان أكل الطعام دعاني مستخفياً لا يألوا: أنِ ائتِ عائشة رضي الله عنها فأخبِرْها أن لرسول الله وَ لّ ضيفاً، فقالت : والذي بعثه بالهدى ودين الحق ما أصبح في يدي شيء يأكله أحد من الناس ، فردني إلى نسائه ، كلَّهِنَّ يعتذرن بما اعتذرت به عائشة رضي الله عنها ، فرأيتُ لونَ رسول اللـهِوَ ◌ّ خَسَفَ، فقال البدوي: إنا أهلَ البادية معانون على زماننا، لسنا بأهل الحاضر، فإنما يكفي القبضة من التمر يشرب عليها من اللبن أو الماء ، فذلك الخصب ! فمرت عند ذلك عَنْزُ لنا قد احتلبت ، كنا نسميها (ثمر ثمر)، فدعا رسول الله صل# باسمها (ثمر ثمر ) فأقبلت إليه تحمحم ، فأخذ برجلها باسم الله ، ثم اعتقلها باسم الله ، ثم مسح سرتها باسم الله ، فحفلت ( الأصل : فحطت ) فدعاني بمحلب، فأتيته به ، فحلب باسم الله ، فملأه فدفعه إلى الضيف ، فشرب منه شربة ضخمة ، ثم أراد أن يضعه ، فقال رسول اللـه بَير: ((عُل)). ثم أراد أن يضعه، فقال له: ((عل))، فكرره عليه، حتى امتلأ وشرب ما شاء ، ثم حلب باسم الله وملأه وقال : أبلغ عائشة هذا ، فشربت - ٦٢٥ - منه ما بدا لها ، ثم رجعت إليه ، فحلب فيه باسم الله ، ثم أرسلني به إلى نسائه ، كلما شرب منه رددته إليه ، فحلب باسم الله فملأه ، ثم قال : ادفعه إلى الضيف فدفعته إليه فقال : باسم الله ، فشرب منه ما شاء الله ، ثم أعطاني ، فلم آل أن أضع شفتي على درج شفته، فشربت شراباً أحلى من العسل، وأطيب من المسك، ثم قال ... )) فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال (( التهذيب)). ١٩٧٨ - ( موضعُ سَوْطِ أحدكم في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها ، وقرأ: (( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلا متاعُ الغُرور ))) . أخرجه الترمذي (٣٠١٧ و ٣٢٨٨) والدارمي (٣٣٢/٢ - ٣٣٣) والحاكم (٢٩٩/٢) وأحمد (٤٣٨/٢) من طريق محمد بن عمرو قال : ثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ ، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي ! قلت : وإسناده حسن فقط ، للخلاف في محمد بن عمرو . ولذا أخرج له مسلم مقروناً . وللشطر الأول منه طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه : ١ - الخزرج بن عثمان السعدي قال : ثنا أبو أيوب مولى لعثمان بن عفان عنه مرفوعاً بلفظ : ((قِيدُ سَوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ، ولقابُ قوسِ أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ، ولنصيف امرأةٍ من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها )). قال : قلت : يا أبا هريرة ! ما النصيف ؟ قال : الخمار . - ٦٢٦ - أخرجه أحمد (٤٨٣/٢) . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات ، الخزرج هذا قال ابن معين : صالح ، وذكره ابن حبان في (( الثقات )) ، لكن قال الدار قطني : (( بصري يترك ، وأبو أيوب عن أبي هريرة جماعة ، ولكن هذا مجهول)). قلت : وهذه فائدة هامة من الإِمام الدارقطني رحمه الله أن أبا أيوب عن أبي هريرة جماعة ، وهذا ممالم ينبه عليه الحافظ في ترجمة أبي أيوب هذا وقد سماه عبدالله بن أبي سليمان الأموي ، قال: ويقال: اسمه سليمان. وقال الذهبي في ((الميزان )): ((أبو أيوب مولى عثمان عن جبير بن مطعم، لا يعرف)). قلت : فهو علة هذا الإِسناد . ٢ - فليح عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لقاب قوس أو سوط في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب)). أخرجه أحمد (٤٨٢/٢) . قلت : وإسناده على شرط الشيخين ، على ضعف في فليح وهو ابن سليمان الخزاعي المدني . قال الحافظ : ((صدوق كثير لخطأ)). ٣ - همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله مض لل ، فذكر أحاديث هذا أحدها بلفظ : ((لقِيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض)). أخرجه أحمد (٣١٥/٢) . قلت : وسنده صحيح على شرط الشيخين . - ٦٢٧ - ٤ - عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به ، إلا أنه قال : ((خير من الدنيا وما فيها)). أخرجه ابن عبد البرّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١٧/٢). قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم ، وابن إسحاق هذا هو العامري القرشي مولاهم ، ويقال له : عباد بن إسحاق . ٥ - الأعمش عن أبي صالح عنه مرفوعاً نحو طريق همام . أخرجه بحشل في (( تاريخ واسط )) (ص ١٤٣) . قلت : ورجاله ثقات . وللحديث شاهدان : ١ - حديث أنس بن مالك مرفوعاً نحو الطريق الرابع . أخرجه ابن حبان (٢٦٢٩) وأحمد (١٤١/٣). وسنده صحيح على شرط الشيخين . ٢ - حديث سهل بن سعد مرفوعاً مثل حديث الترجمة دون الزيادة . أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه في ((الجهاد)) وأحمد (٤٣٣/٣ - ٣٣٤ و ٣٣٠/٥ و٣٣٧ و٣٣٨ و٣٣٩). عن أبي حازم المدني عنه . وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) . فضل إدراك التكبيرة الأولى مع الإِمام . ١٩٧٩ - ( من صلى الله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى ، كُتب له براءتان ، براءة من النار ، وبراءةً من النفاق ) . - ٦٢٨ - هو من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه ، وله عنه طرق : الأولى : سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عنه به . أخرجه الترمذي (٢٠١/١ - تحفة) وأسلم الواسطي في ((تاريخ واسط)) (ص ٤٠) ، وقال الترمذي : ((قد روي هذا الحديث عن أنس موقوفاً ، ولا أعلم أحداً رفعه إلا ما روى سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو ، وإنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس بن مالك قوله )) . قلت : قد روي مرفوعاً من طريق أخرى لم يقف عليها الترمذي ، وهي : الثانية : منصور بن مهاجر أبو الحسن : ثنا أبو حمزة الواسطي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلَ: فذكره . أخرجه أسلم الواسطي في ((تاريخ واسط)) (ص ٣٦) : ثنا أحمد بن إسماعيل قال : ثنا إسماعيل بن مرزوق قال : ثنا منصور بن مهاجر ... وقال : (( هذا ( يعني أبا حمزة الواسطي ) اسمه جبير بن ميمون )). كذا قال ، ولم أره لغيره ، ولا وجدت في الرواة من يسمى جبير بن ميمون ، بل الظاهر أن أبا حمزة هذا هو عمران بن أبي عطاء القصاب، قال الدولابي في ((الكنى ) (١ /١٥٦) : ((واسطي، روى عنه شعبة وهشيم)). قلت : وهو من رجال مسلم ، روى عن أبيه وابن عباس وأنس وغيرهم ، وقد وثقه جمع ، وضعفه بعضهم فهو حسن الحديث ، لا سيما عند المتابعة . ومنصور بن مهاجر ، روى عنه جمع من الثقات منهم يعقوب بن شيبة ، ولم يذكروا فيه توثيقاً، ولذلك قال الحافظ في (( التقريب)): - ٦٢٩ - (( مستور)) . قلت : فمثله يستشهد به على أقل الدرجات . وإسماعيل بن مرزوق هو المرادي الكعبي المصري ، ذكره ابن حبان في (((الثقات)) وتكلم فيه الطحاوي ، لكن استنظف الحافظ إسناد حديث آخر من طريقه . وأما أحمد بن إسماعيل، فلم أعرفه الآن، وفي ((تاريخ بغداد)) جمع من الرواة بهذا الاسم . الثالثة : عن أبي العلاء الخفاف عن حبيب بن أبي حبيب عن أنس بن مالك قال : فذكره نحوه موقوفاً عليه . وهو الذي أشار إليه الترمذي فيما سبق . أخرجه الواسطي أيضاً في تاريخه (ص ٤٠) من طريقين عنه . وحبيب هذا هو ابن أبي حبيب البجلي البصري نزيل الكوفة روى عنه أيضاً طعمة ابن عمرو الجعفري وعمر بن محمد العنقزي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ : ((مقبول)) يعني عند المتابعة ، وقد توبع كما تقدم . وأما أبو العلاء الخفاف واسمه خالد بن طهمان فهو صدوق ، لكنه كان اختلط . ثم رواه الواسطي من طريق مؤمَّل بن إسماعيل عن سفيان عن خالد عن أبي عميرة عن أنس بن مالك بمثله . وأبو عميرة هذا ثقة ، وهو ابن أنس بن مالك . وخالد هو ابن طهمان المتقدم، فكأنه اضطرب في إسناده ، فرواه تارة عن أبي عميرة عن أنس ، وتارة عن أنس مباشرة لم يذكر أبا عميرة ، ولعل ذلك من اختلاطه . قلت : وبالجملة ، فهذه الطرق وإن كانت مفرداتها لا تخلو من علة ، فمجموعها - ٦٣٠ - يدل على أن له أصلاً، والأخير منها وإن كان موقوفاً ؛ فمثله لا يقال من قبل الرأي كما لا يخفى . وللحديث طريق رابع عن أنس مرفوعاً ، ولكن بلفظ : (( من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ، ونجاة من العذاب ، وبرىء من النفاق )). ولكنه منكر بهذا اللفظ ، لمخالفته للفظه في الطرق المتقدمة مع جهالة في إسناده ، ولذلك أوردته في الكتاب الآخر ( ٣٦٤) . من خصائص علي رضي الله عنه ( ١٩٨٠ - (عليٌّ يَقْضِي دَيْنِي ) . روي من حديث أنس بن مالك ، وحُبْشي بن جنادة ، وسعد بن أبي وقاص . ١ - أما حديث أنس ، فيرويه ضرار بن صرد أبو نعيم : ثنا المعتمر بن سليمان : سمعت أبي يحدث عن الحسن عن أنس عن النبي ◌َالإ قال : فذكره . أخرجه البزار ( ص ٢٦٨ ) وقال : ((هذا الحديث منكر)). قال الحافظ في ((زوائد البزار)): ((وضرار بن صرد ضعيف جداً)) . قلت: وتساهل في (( التقريب)) فقال: ((صدوق له أوهام وخطأ )). والحسن هو البصري ، وهو مدلس وقد عنعنه ، ويمكن أن يكون تلقاه عن بعض المتروكين ، فقد رواه محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن مطر عن أنس به . أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٩٧/٢ - مختصره). - ٦٣١ - قلت : ومطر هذا هو ابن ميمون المحاربي ، قال الحافظ : ((متروك)). ٢ - وأما حديث حُبْشي ، فيرويه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عنه بلفظ : ((علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني [ دَيني] إلا أنا أو علي)). أخرجه أحمد (١٦٤/٤) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ /١/١٥٠)، ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط . ثم هو مدلس ، لكن تابعه شريك عن أبي إسحاق به . وقال شريك : (( قلت لأبي إسحاق : أنت أين سمعته منه ؟ قال : موضع كذا وكذا ، لا أحفظه )). أخرجه أحمد أيضاً (١٦٥/٤) والترمذي (٢٩٩/٢) والنسائي (ص ١٤ - خصائص ) والطبراني في ((الكبير)) (٣٥١١) وابن ماجه (١١٩)، وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب )). قلت : إلا أن شريكاً سيء الحفظ ، فإن كان حفظه ، فالعلة ما ذكرنا من الاختلاط . وتابعه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن حبشي . أخرجه الطبراني ( ٣٥١٢) . ٣ - وأما حديث سعد ، فيرويه موسى بن يعقوب قال : حدثنا مهاجر بن سمسار بن سلمة عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ولو يقول يوم الجحفة - فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله فأثنى عليه - ثم قال : - ٦٣٢ - . (( أيها الناس إني وليكم)). قالوا : صدقت يا رسول الله ، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : (( هذا ولبي ، ويؤدي عني ديني وأنا موالي من والاه ، ومعادي من عاداه )). أخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (ص ٣) والبزار في ((مسنده)) (ص ٢٦٦ ) وقال : (( لا نعلمه يروى عن عائشة بنت سعد عن أبيها [ إلا ] من هذا الوجه ، ولا يعلم روى المهاجر عن عائشة بنت سعد عن أبيها إلا هذا)) . قلت : ورجاله ثقات ، على أن موسى بن يعقوب وهو الزمعي سيء الحفظ كما قال الحافظ في (( التقريب )). قلت : فإذا ضم هذا إلى الذي قبله ارتقى الحديث بمجموعهما إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى . ( تنبيه) ليس في شيء من هذه الطرق تعيين المكان الذي نطق فيه عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث اللهم إلا ما في حديث سعد أنه ((يوم الجحفة))، وإلا ما في رواية لابن عساكر (٢/١٥٠/١٢) من طريق جبير بن هارون: نا محمد بن حميد : نا حكام عن عنبسة عن أبي إسحاق عن حبشي بحديثه المتقدم ، وزاد في أخره : ((قاله في حجة الوداع » . قلت : وهذه زيادة منكرة لتفرد هذا الطريق بها دون الطرق المتقدمة عن أبي إسحاق . وفي هذا محمد بن حميد وهو الرازي ، وهو ضعيف لسوء حفظه . وجبير بن هارون لم أجد له ترجمة . ولا أستبعد أن تكون هذه الزيادة من سوء حفظ الرازي ، فإن في رواية إسرائيل المتقدمة عند أحمد زيادة أخرى بلفظ : - ٦٣٣ - (( ... عن حبشي بن جنادة - وكان قد شهد حجة الوداع - )). قلت: فلم يضبط الرازي هذه الجملة وانقلبت عليه لسوء حفظه فصيرها: (( قاله في حجة الوداع )) ! ! وجعله عقب الحديث ! ! مع ما في ذلك من المخالفة لرواية سعد ، فتنبه . وإذا تبينت هذا ، فاعلم أنه قد صنع صنيع الرازي هذا رجل من متعصبة الشيعة ، وهو الشيخ المسمى بعبد الحسين الموسوي ، بل إن صنيعه أسوأ وأقبح ، لأنه عن عمد فعل! فقد قال في كتابه ((المراجعات)) ( ص ١٧٣ ): ((١٥ - قوله ◌َي يوم عرفات في حجة الوداع: علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي )). ثم قال في تخريجه في الحاشية : ((أخرجه ابن ماجه في باب فضائل الصحابة ص ٩٢ من الجزء الأول من سننه والترمذي والنسائي في صحيحيهما (!) وهو الحديث ٢٥٣١ ص ١٥٣ من الجزء السادس من الكنز . وقد أخرجه الإِمام أحمد ص ١٦٤ من الجزء الرابع من مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة (! ) وحسبك أنه رواه عن يحيى بن آدم عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق السبيعي عن حبشي وكل هؤلاء حجج عند الشيخين . ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع)) ! أقول والله المستعان : في هذه السطور أكاذيب . الأولى: قوله: ((يوم عرفات))، فإنه لا أصل له مطلقاً في شيء من الروايات . وإنما افترى هذه الزيادة تضخيماً للأمر وتهويلا ، وليكرر ذلك بعبارة أخرى فقال ( ص ١٩٤): ((فلما كان يوم الموقف بعرفات نادى في الناس: علي مني ... ))! - ٦٣٤ - الثانية: قوله: ((في حجة الوداع))، فقد عرفت أنها لم ترد في شيء من الطرق إلا طريق ابن عساكر الواهية ، وهو إنما عزى الحديث بهذه الزيادة إلى غير ابن عساكر كما رأيت وليست عندهم ، فهو افتراء ظاهر عليهم . الثالثة: قوله: ((ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد ... )) إلخ ، تضليل مكشوف ، فليس في (( المسند )) إلا قول أبي إسحاق أو مَن دونه في حُبشي : ((وكان قد شهد حجة الوداع)) . وكل ذي لب وعلم يعلم أن هذه الجملة لا تعطي تصريحاً ولا تلميحاً أن حبشي بن جنادة سمع الحديث منه وَّر في حجة الوداع . الرابعة: قوله: ((في صحيحيهما )) تضليل آخر ؛ فإن كتاب الترمذي والنسائي إنما يعرفان بـ ((السنن)) وليس بـ ((الصحيح))، كيف وفيهما أحاديث ضعيفة يصرح المؤلف فضلاً عن غيره بضعفها لا سيما الأول منهما . على أن النسائي لم يخرج الحديث في ((سننه)) وإنما في ((الخصائص)) كما تقدم ، فهذا تضليل آخر ، حتى ولو كان أطلق عليها (( الصحیح ) أيضاً كما هو ظاهر ! الخامسة: قوله: ((بطرق متعددة)). كذب أيضاً، لأنه ليس له في ((المسند)) بل ولا في غيره إلا طريق واحدة هي طريق أبي إسحاق السبيعي عن حبشي . وإنما تعددت الطرق إلى السبيعي فقط، وفي هذه الحال لا يصح أن يقال: (( بطرق متعددة)) إلا من متساهل ، أو مدلس كهذا الشيعي . السادسة: قوله: ((كلها صحيحة)). أقول : فهذا كذب مزدوج، لأنه ليس له إلا طريق واحدة كما سبق بيانه آنفاً . ولأن هذه الطريق لا يجوز إطلاق الصحة عليها لاختلاط المتفرد بها - وهو السبيعي ، ولعنعنته كما سبق بيانه . ثم اعلم أن لهذا الشيعي أكاذيب كثيرة في كتابه المذكور ، فضلاً عن جهله بهذا العلم ، واحتجاجه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وطعنه في الصحابة وأئمة الحديث - ٦٣٥ - وأهل السنة ، الأمر الذي يستلزم القيام بالرد عليه والكشف عما في كتابه من الأسواء والأخطاء والأكاذيب . وقد توفرت الهمة لنقده في أحاديثه الضعيفة والموضوعة ، وقد اجتمع لدي منها حتى الآن قرابة مائة حديث جلها أو كلها في فضل علي ، وهي ما بين ضعيف وموضوع ، وأرقامها في الكتاب الآخر (٤٨٨٢ - ٤٩٦٠). والله المستعان. الأمر بعيادة المرضى واتباع الجنائز ١٩٨١ - ( عُودوا المرضى، واتَّبِعوا الجنائزَ، تُذكّرْكُمُ الآخرة ). رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (١/٨٤) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥١٨) وابن حبان (٧٠٩) وابن المبارك في ((الزهد)) (٢٤٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (١/١٦٦/١) عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. "قلت : إسناده حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري ؛ فأخرج له مسلم متابعة ، ووثقه الطبراني وابن حبان وروى عنه جماعة . ١٩٨٢ - ( العرافة أولها ملامة، وآخرها ندامة ، والعذاب يوم القيامة ) . رواه الطيالسي في ((مسنده)) (رقم ٢٥٢٦) وأبو العباس الأصم في ((حديثه )) (١/١٤٨/٣) (رقم ١٢٥) عن هشام عن عباد بن أبي علي عن أبي حازم عن أبي هريرة رفعه . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات ، رجال الشيخين ، غير عباد بن أبي علي وهو البصري ، وقد روى عنه مع هشام هذا - وهو الدستوائي - غيره من الثقات وهم حماد ابن زيد، وخليد بن حسان، كما في ((الجرح والتعديل)) (٨٤/١/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ : ((مقبول)). - ٦٣٦ - وفي الترهيب عن العِرافة أحاديث أخرى عن جمع من الصحابة ، لا تخلو أسانيدها من ضعف ، تجدها في آخر الجزء الأول من ((الترغيب)) للحافظ المنذري (٢٧٨/١ - ٢٨٠) إلا الحديث الأخير منها عنده عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً، وقد مضى لفظه وتخريجه برقم ( ٣٦٠) . ١٩٨٣ - ( العقل على العَصَبَةِ، وفي السُّقْطِ غُرَّةُ عبدٍ أو أَمَةٍ ). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (رقم - ٣٤٨٤) من طريق عباد بن منصور : نا أبو المليح الهذلي عن حمل بن النابغة (( أنه كانت له امرأتان؛ لحيانية، ومعاوية؛ - من بني معاوية بن زيد - وأنهما اجتمعتا فتغايرتا ، فرفعت المعاوية حجراً فرمت به اللحيانية ، وهي حبلى ، وقد بلغت فقتلتها ، فألقت غلاماً، فقال حمل بن مالك لعمران بن عويمر : أدِّ إليّ عَقلَ امرأتي ، فارتفعا إلى رسول الله ﴿﴿، فقال:)) فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ عباد بن منصور ، لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه قتادة عن أبي المليح بن أسامة به نحوه . أخرجه الطبراني أيضاً (رقم - ٣٤٨٥). وإسناده صحيح . ورواه النسائي (٢٤٩/٢) من طريق أخرى عن حمل مختصراً . وللحديث شواهد منها عن أبي هريرة قال : ((قضى رسول اللّه ◌َ له في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة عبد أو أمة ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت ، فقضى رسول الله وهو بأن ميراثها لبنيها وزوجها ، وأن العقل على عصبتها )) . أخرجه البخاري (٢٨٦/٤) ومسلم (١١٠/٥) والنسائي وأحمد (٥٣٩/٢) . - ٦٣٧ - ( العقل ) : الدية . ( العصبة ) : هم بنو الرجل وقرابته لأبيه ، وفي ( الفرائض ) : من ليست له فريضة مسماة في الميراث ، وإنما يأخذ ما أبقى ذوو الفروض . ( غرة ) . قال ابن الأثير : الغرة : العبد نفسه أو الأمة . ١٩٨٤ - ( طوافُكِ بالبيت، وبين الصفا والمروة يكفيكِ لحجّك وعمرَتك ) . أخرجه مسلم (٣٤/٤) وأبو داود (١٨٩٧ ) عن عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء - وقال مسلم: عن مجاهد - عن عائشة أن النبي وَلّ قال لها : فذكره. لفظ عطاء، ولفظ مجاهد : أنها حاضت بـ (سَرِف)، فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله الر: (( يجزىء عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)). ثم أخرج مسلم وأحمد (١٢٤/٦ ) من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة (( أنها أهلت بِعُمرة، فقدمت ولم تَطُفْ بالبيت حتى حاضت، فَسكَتْ المناسكَ كلها ، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ◌َئية يوم النفر : ((يَسَعُكِ طوافُكِ لحجكِ وعمرتِك)). فأبت ، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج )). قلت : فالعمرة بعد الحج إنما هي للحائض التي لم تتمكن من الإِتيان بعمرة الحج بين يدي الحج ، لأنها حاضت ، كما علمت من قصة عائشة هذه ، فمثلها من النساء إذا أهلت بعمرة الحج كما فعلت هي رضي الله عنها ، ثم حال بينها وبين إتمامها الحيض ، فهذه يشرع لها العمرة بعد الحج ، فما يفعله اليوم جماهير الحجاج من تهافتهم على العمرة - ٦٣٨ - بعد الحج ، مما لا نراه مشروعاً، لأن أحداً من الصحابة الذين حجوا معه وّله لم يفعلها . بل إنني أرى أن هذا من تشبه الرجال بالنساء ، بل بالحيّض منهن ! ولذلك جريت على تسمية هذه العمرة بـ ( عمرة الحائض ) بياناً للحقيقة . تفسير ( طوبى ) ١٩٨٥ - ( طوبى شجرةٌ في الجنةِ ، مسيرة مائة عام ، ثيابُ أهلِ الجنةِ تَخْرُجُ من أكمامها ) . أخرجه أحمد (٧١/٣) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٠١/١٣) وابن حبان ( ٢٦٢٥ ) من طريق دراج أبي السمح أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله الله به . قلت : وهذا سند لا بأس به في الشواهد ، لسوء حفظ دراج . ويشهد له ما رواه فرات بن أبي الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله الطيار: (( ( طوبى لهم وحسن مآب ) شجرة غرسها الله بيده ، ونفخ فيها من روحه بالحلي والحلل ، وإن أغصانها لتُرى من وراء سور الجنة)). أخرجه ابن جرير . وفرات هذا قال ابن أبي حاتم (٨٠/٢/٣) عن أبيه : (( صدوق لا بأس به )) . وضعفه غيره . وما أخرجه البخاري وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه الر: (إن في الجنة شجرةٌ يَسيرُ الراكبُ في ظلها مائةَ عام. لا يقطعُها ، إنْ شِئْتُم فاقرؤا : ( وظِلٍّ ممدودٍ ، وماءٍ مسكوب) )). - ٦٣٩ - وما أخرجه أحمد (٢٠٢/٢و٢٢٤ - ٢٢٥) عن حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل إلى النبي وهو فقال: يا رسول الله ! أخبرنا عن ثياب أهل الجنة خلقاً تخلق أم نسجاً تنسج؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله ويلي: ((ومم تضحكون من جاهل يسأل عالماً؟)) ثم أكب رسول الله وَ لاغير، ثم قال: ((أين السائل؟)) قال: هوذا أنا يا رسول الله ! قال : (( لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ( ثلاث مرات))). القصاص في العمد دون الخطأ ١٩٨٦ - ( العَمْدُ قَوَدُ، والخطأ دِيَةً). أخرجه الطبراني في «الكبير)) من حديث عمرو بن حزم مرفوعاً . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٦/٦ ) : (((وفيه عمران بن أبي الفضل، وهو ضعيف)). وأقره المناوي. وأقول : ولكنه حديث صحيح ، أخرجه الدارقطني في « سننه » ( ص ٣٢٨) من طرق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعاً بألفاظ ، أقربها إلى لفظ الترجمة بلفظ : ((العمد قود، والخطأ عقل لا قود فيه ... )) الحديث، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٣٤٧٨) وفي ((الإِرواء)) أيضاً فيما أظن . وللشطر الأول منه شاهد آخر من حديث عثمان بن عفان مرفوعاً نحوه .. أخرجه النسائي (١٦٩/٢) وأحمد (٦٣/١) عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عنه . وسنده حسن في الشواهد . (قود ) القود : القصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل . - ٦٤٠ -