النص المفهرس

صفحات 461-480

أخرجه الحكيم الترمذي والطبراني والحاكم (٤ / ٤٠٦ - ٤٠٧)، وسكت عنه ،
وكذا الذهبي .
قلت : وسنده ضعيف، هود هذا قال في ((الميزان)):
(( لا يكاد يعرف ، تفرد عنه طالب بن حجير)) .
٥ - وأما حديث علي ، فیرویه عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه
عن جده عن علي مرفوعاً به .
أخرجه ابن عدي وأبو نعيم .
وعيسى هذا ذكره ابن حبان في ((الثقات )) وقال:
((في حديثه بعض المناكير )).
٦ - وأما حديث بعض وفد عبد القيس ، فيرويه يحيى بن عبد الرحمن العصري
قال : ثنا شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهو يقول : فذكره مرفوعاً به
نحوه ، ولفظه :
(( أما إنه خير تمرِكم ، وأنفعه لكم)) . وفيه قصة الوفد .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٩٨) وأحمد (٤ /٢٠٦ - ٢٠٧).
قلت : ورجاله ثقات غير العصري هذا ، قال الذهبي :
(( بصري لا يعرف)).
وجملة القول أن الحديث صحيح عندي بمجموع شواهده ، لأن غالبها لم يشتد
ضعفها . والله أعلم .
١٨٤٥ - ( خَيْرِكُم خَيْركم لأهلي من بعدي ) .
أخرجه البزار (ص ٢٧٤ - زوائده) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٩٤/٢)
- ٤٦١ -

والحاكم (٣١١/٣) من طريقين عن قريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة مرفوعاً ، فحدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أباه أوصى
لأمهات المؤمنين بحديقة ، بيعت بعده بأربعين ألف دينار . والسياق للحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي.
قلت : وإنما هو حسن فقط ، لأن محمد بن عمرو فيه كلام من جهة حفظه ،
ولذلك لم يحتج به مسلم ، وإنما أخرج له متابعة .
وقریش بن أنس احتج به الشيخان مع أنه كان اختلط ، وذكر البخاري نفسه عن
إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أنه اختلط ست سنين في البيت ، ومع ذلك فقد
أخرج له في ((الصحيح)) حديث سمرة في العقيقة من رواية عبدالله بن أبي الأسود عنه ،
وهو عبدالله بن محمد بن حميد بن الأسود بن أبي الأسود ، ثقة حافظ مات سنة (٢٢٣) ،
فكأنه عند البخاري إنما سمعه منه قبل اختلاطه ، وهو الذي جزم به الحافظ في شرحه
((الفتح)) (٤٨٧/٩)، وذكر أن الترمذي أخرجه من طريق علي بن المديني عن ابن أبي
الأسود وقال :
((فسماع علي بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه )).
قلت : وعلي بن المديني مات سنة (٢٣٤) ، ومن الرواة لحديث الترجمة عن قريش
ابن أنس يحيى بن معين عند أبي نعيم ، وقد مات سنة (٢٣٣) ، فهو إذن قد سمع منه قبل
الاختلاط أيضاً، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة قريش بن أنس من ((التهذيب)).
والله أعلم .
وأما ما روى الخطيب في ((التاريخ)) (١٣/٧) من طريق إدريس بن جعفر
العطار : حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد : حدثنا محمد بن عمرو بلفظ :
(( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي » .
فهو منكر من هذا الوجه ؛ لأن إدريس هذا قال الدارقطني :
- ٤٦٢ -

((متروك)).
لكنه بهذا اللفظ قد جاء من طرق أخرى عن جمع من الأصحاب رضي الله
عنهم ، فهو محفوظ أيضاً ، وقد مضى تخريجه برقم (٢٨٥)، فراجعه إن شئت .
١٨٤٦ - ( خيارُكم إسلاماً، أحاسِنُكُم أخلاقاً إذا فَقِهوا ) .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨٥) وأحمد (٤٦٧/٢ و٤٦٩ و٤٨١) من
طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال : سمعت
رسول الله وَ * : فذكره .
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال مسلم، وأصله في ((الصحيحين)).
فضل الحجامة وأيامها
١٨٤٧ - ( خير يومٍ تَحْتَجِمون فيه سبعَ عشرة ، وتسع عشرة ،
وإحدى وعشرين ، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا :
عليك بالحجامة يا محمد ! ) .
أخرجه الترمذي (٥/٢ طبع بولاق) والحاكم (٤ /٢٠٩ و٢١٠) وأحمد (٣٥٤/١)
واللفظ له من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإِسناد)) . ووافقه الذهبي.
وليس كما قالا ؛ فإن عباد بن منصور هذا مدلس ، قال الذهبي نفسه في
((الميزان)):
((كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة)).
وساق له أحاديث منها هذا الشطر الثاني منه. وفي (( التقريب)):
((صدوق رمي بالقدر ، وكان يدلس وتغير بآخره )).
- ٤٦٣ -

وقال في ((الفتح)) (١٢٢/١٠) :
(( رواه أحمد والترمذي ورجاله ثقات ، لكنه معلول)).
فأشار إلى التدليس . وأما قول الترمذي :
((هذا حديث حسن )) ، فلعله من أجل شواهده التي منها بلفظ :
((من احتجم لسبع عشرة ... )) وقد مضى برقم (٦٢٢) .
والحديث روى الطيالسي (رقم ٢٦٦٦) الشطر الثاني منه . وكذلك ابن ماجه
(٣٥٢/٢) ، وسيأتي .
والشطر الأول جاء من فعله وهو بهذا الإسناد وغيره بلفظ: ((كان يحتجم لسبع
عشرة )) وقد مضى في الحديث (٩٠٨) .
١٨٤٨ - ( الخال وارِثُ ) .
رواه القطيعي في ((الفوائد المنتقاة)) (٢/٢/٤) من طريق شريك عن الليث عن
محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : ورجاله ثقات ، غير أن شريكاً سيء الحفظ .
لكن يشهد له حديث عائشة وغيرها مرفوعاً به .
أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) تحت الحديث (١٧٠٠).
خير النساء
١٨٤٩ - ( خير نسائكم الوَدُودُ الولودُ، المواتية ، المواسية ؛ إذا اتّقَينَ
اللهَ، وشَرُّ نسائكم المتَبرِّجاتُ المتخيلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة
منهن إلا مثلُ الغراب الأعصم ) .
أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٨٢/٧) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح:
- ٤٦٤ -

حدثني موسى بن عُلَيّ بن رباح عن أبيه عن أبي أذينة الصدفي أن رسول الله وَّه قال:
فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات على ضعف في عبد الله بن صالح ، لكنه قد توبع
كما يأتي .
وأبو أذينة الصدفي ، مختلف في صحبته ، فقال البغوي :
(( لا أدري له صحبة أم لا)). وقال ابن السكن :
((له صحبة)).
قلت : والمثبت مقدم على النافي ، ومن علم حجة على من لم يعلم .
وعُليّ بن رباح روى عن جمع من الصحابة وسمع منهم ، مثل عمرو بن العاص ،
ومعاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد وغيرهم .
ثم أخرج ابن السكن من طريق محمد بن بكار بن بلال عن موسى بن علي بن رباح
به. كما في ((الإصابة)).
قلت : وهذه متابعة قوية لعبد الله بن صالح من محمد بن بكار فإنه صدوق ،
فالحديث صحيح ، لا سيما وقد قال البيهقي عقبه :
((وروي بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار عن النبي ◌ّل مرسلاً إلى قوله: إذا
اتقين الله )).
ولطرفه الأول شواهد من حديث أنس وغيره مخرجة في ((آداب الزفاف)» (ص
١٦ و١٩) .
وقوله : ((المتبرجات هن المنافقات)) . له شاهد مرسل قوي وهو مخرج فيما مضى
تحت رقم (٦٣٣)، وروي موصولاً عن ابن مسعود كما بينت هناك .
- ٤٦٥ -

وطرفه الأخير له شاهد صحيح من حديث عمرو بن العاص مرفوعاً نحوه ، وهو
المخرج بعده .
الأعصم : هو أحمر المنقار والرجلين ، كما في الحديث الآتي . وهو كناية عن قلة
من يدخل الجنة من النساء ، لأن هذا الوصف في الغربان قليل .
١٨٥٠ - ( لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب
في الغربان ) .
رواه أحمد (٤ /١٩٧و٢٠٥) وأبو يعلى (١/٣٤٩) والزيادة له عن حماد بن سلمة
عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة قال :
بینا نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة [ فإذا نحن بامرأة علیھا حبائر
لها(١)، وخواتيم ، وقد بسطت يدها على الهودج ] ، فقال :
بينما نحن مع رسول الله وير في هذا الشعب إذ قال : انظروا ! هل ترون شيئاً؟
فقلنا : نرى غرباناً فيها غراب أعصم؛ أحمر المنقار والرجلين ، فقال رسول الله اخ *....
فذكره .
ورواه ابن قتيبة في ((إصلاح الغلط)) (١/٥٣ -٢) من هذا الوجه ، والحاكم
(٦٠٢/٤) وابن عساكر (١/٢٤٥/١٣ - ٢) .
قلت : وهذا سند صحيح ، وقول الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). خطأ
وافقه الذهبي عليه ، فإن أبا جعفر هذا اسمه عمير بن يزيد لم يخرج له مسلم شيئاً .
١٨٥١ - ( الخلافةُ في قريش، والحكمُ في الأنصار ، والدعوةُ في
الحبشة ، والهجرةَ في المسلمين ، والمهاجرين بعد ) .
(١) حبائر، كذا الأصل بالحاء المهملة، وفي التاج: ((الجبارة بالكسر، والجبيرة : البارق،
وهو الدَّستَمْنَدْ كما سيأتي له في القاف جمع الجبائر ... ))، وفيه أيضاً: ((والبارَق كهاجر ، ضرب من
الإسورة . وقال الجوهري: هو الدستنبد فارسي معرب)).
- ٤٦٦ -

أخرجه أحمد (١٨٥/٤) وابن أبي عاصم في (السنة)) (ق ١/١٠٧ رقم
١٠١٤ - بتحقيقي) وأبو العباس جمح بن القاسم في ((جزء من حديثه)) (٢/٥٧) وعلي بن
طاهر السلمي في ((كتاب الجهاد)) (٢/١/٢) وأبو الحسن البزار بن مخلد في ((الأمالي)) وابن
عساكر في تاريخ دمشق (١/٢٤١/٨) من طريق إسماعيل بن عَيّاش عن ضمضم بن
زرعة عن شريح بن عبيد عن كثير بن مرة عن عتبة بن عبدٍ مرفوعاً .
وهذا إسناد شامي حسن ، وفي بعضهم كلام لا يضر ، وقال الهيثمي في
((المجمع)) (١٩٢/٤):
((رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات)).
وقال شيخه الحافظ العراقي في ((محجة القرب إلى محبة العرب )) (ق ٢/١٩) بعد
أن رواه من طريق أحمد :
((حديث صحيح ، ورجال إسناده ثقات ، وإسماعيل بن عياش روايته عن
الشاميين صحيحة ، دون روايته عن الحجازيين)).
وله شاهد موقوف من حديث أبي هريرة .
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٢٤) بسند صحيح عنه بالفقرة الأولى منه .
فضل معلم الخير
١٨٥٢ - ( الخَلْقُ كُلُّهم يُصَلُّون على مُعَلِّم الخيرَ حتى نِينَان البحر) .
رواه ابن عدي (١/٦٤) وعنه الجرجاني (ص ٢٢) والديلمي (١٣٦/٢) عن
شاذّ بن فياض : ثنا الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشةٍ مرفوعاً .
ذكره في ترجمة الحارث هذا مع أحاديث أخرى ، ثم قال :
(« وهذه الأحاديث غير محفوظة)).
قلت : وشاذ بن فياض والحارث بن شبل ضعيفان .
- ٤٦٧ -

لکن للحديث شاهد قوي من حديث أبي أمامة مرفوعاً وصححه الترمذي ، فانظر
((تخريج الترغيب)) (٦٠/١) .
والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) (١٣٣ - كشف الأستار) من طريق محمد بن
عبد الملك عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً بلفظ :
((معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر )).
لكن محمد بن عبد الملك هذا قال الهيثمي (١٢٤/١):
((كذاب)).
أم الفواحش والخبائث
١٨٥٣ - ( الخمر أمُّ الفواحش ، وأكبرُ الكبائر ، من شَرِبها وَقَعَ على
أُمِّه وخالتِه وعَمَّتِهِ ) .
رواه الطبراني ( رقم ١١٣٧٢ ,١١٤٩٨ ) عن رشدین بن سعد عن أبي صخر عن
عبد الكريم أبي أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رفعه .
ورواه في ((الأوسط)) (٣٢٨٥) عن ابن لهيعة عن عبد الكريم بن أبي أمية به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الكريم أبو أمية ورشدين بن سعد وابن لهيعة
ثلاثتهم ضعفاء ، وأعله الهيثمي بالأول منهم فقط ، فقال ( ٦٧/٥ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو
ضعيف )) .
ثم ذكر له الهيثمي شاهداً ( ٦٨/٥) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً به
وزاد :
((تَرَكَ الصلاة ووقع ... ))، وقال :
- ٤٦٨ -

((رواه الطبراني ، وعتاب بن عامر لم أعرفه ، وابن لهيعة حديثه حسن ، وفيه
ضعف)) .
قلت : فالحديث حسن بمجموع الطريقين . والله أعلم .
١٨٥٤ - ( الخمرُ أمُّ الخبائث، ومن شربها لم يقبل الله منه صلاةً
أربعين يوماً ، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية ) .
رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٨١٠) والواحدي في ((الوسيط)) (٢٢٤/١)
والقضاعي الجملة الأولى منه (٢/٦ ) عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم عن الوليد
ابن عبادة قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : فذكره مرفوعاً . وكتب بعض المحدثين
على هامش ((القضاعي)) ، وأظنه ابن المحب المقدسي :
( حسن)) .
وهو كما قال. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٢/٥ ):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه شباب بن صالح ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر)).
يشير إلى الحكم بن عبد الرحمن .
١٨٥٥ - (دَعُوا الناسَ فَلْيُصِبْ بعضُهم من بعضٍ ، فإذا اسْتَنْصَحَ
رجلٌ أخاه فلينصح له ) .
أخرجه أحمد ( ٤ /٢٥٩) عن أبي عوانة عن عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي
يزيد عن أبيه عمن سمع النبي وَّل يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، حكيم بن أبي يزيد مجهول ، لم يوثقه غير ابن
حبان ، ولم يذكروا له راوياً غير عطاء .
وعطاء بن السائب ثقة ، ولكنه كان اختلط ، وقد اضطرب في إسناده اضطراباً
- ٤٦٩ -

شديداً. فرواه هكذا. وقال مرة: عن أبيه مرفوعاً، لم يقل: ((عمن سمع
النبي ◌َِّر)) .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (٢/١/٢ - نسخة الرباط ) والطحاوي في
((شرح المعاني)) (٢٠٢/٢) والطبراني في ((الكبير)) كما في ((المجمع)) (٨٣/٤).
ومرة قال: حدثني أبي. مكان ((عمن سمع النبي ◌َّر)).
رواه أحمد أيضاً كما في ((المجمع)) والطبراني ، إلا أنه قال : عن أبيه عن جده .
وقد ذكر الحافظ في ترجمة أبي يزيد من (( الإصابة )) هذه الوجوه من الاختلاف
وغيرها ، ثم قال :
(( والاضطراب فيه من عطاء بن السائب؛ فإنه كان اختلط)).
قلت: فقول السفاريني في ((شرح الثلاثيات)) (١٦٢/١):
((رواه الطبراني بإسناد صحيح))، فهو غير صحيح !
نعم الحديث صحيح لغيره ، فقد وجدت له شاهداً من حديث جابر رضي الله
عنه قال: قال رسول الله الطيار :
((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض .... )) إلخ .
أخرجه البيهقي (٣٤٧/٥) بسند ضعيف عنه . لكن الجملة الأولى منه صحيحة
عنه ، أخرجها مسلم وغيره من طريق أخرى عن جابر مرفوعاً، وهو مخرج في (( أحاديث
بيوع الموسوعة )) .
والجملة الأخرى منه لها شاهد من رواية أبي هريرة في آخر حديثه :
((حق المسلم على المسلم ست ... وإذا استنصحك فانصح له ... )).
أخرجه مسلم وغيره ، وقد مضى تخريجه تحت رقم ( ١٨٣٢).
- ٤٧٠ -

قدم نبوته ڑمن
١٨٥٦ - ( كُتِبْتُ نبياً وآدُ بين الرُّوحِ والجَسَد ).
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٥٩/٥) وفي ((السنة)) (ص ١١١): ثنا
عبد الرحمن بن مهدي : ثنا منصور بن سعد عن بُدَيْل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة
الفجر قال :
(( قلت: يا رسول الله متى كُتِبْتَ نبياً؟ قال: وآدم ... )).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٤١٠ بتحقيقي) وأبو نعيم في
(((الحلية)) (٥٣/٩) من طرق أخرى عن ابن مهدي به إلا أنه وقع في ((الحلية)):
(( كنت)).
والأرجح رواية أحمد وابن أبي عاصم .
وتابعه إبراهيم بن طهمان عن بديل عن ميسرة بلفظ ((الحلية)).
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣٧٤/١/٤) وابن سعد (٦٠/٧).
وتابعه خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل قال :
(( قلت ... )) الحديث .
أخرجه ابن أبي عاصم (٤١١ ) : ثنا هُدْبَةُ بن خالد : ثنا حماد بن سلمة عن خالد
به. وأخرجه ابن سعد (١٤٨/١ و٥٩/٧): أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم
الكلابي قالا: أخبرنا حماد بن سلمة به. إلا أنهما سميا الرجل ((ابن أبي الجدعاء))،
والأول أقرب إلى الصواب ، فقد قال ابن سعد أيضاً : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن
علية عن خالد الحذاء به مثل رواية هُذْبَة .
فأتفق ابن علية مع حماد بن سلمة في رواية هدبة عنه على عدم تسمية الرجل ، فهو
المحفوظ عن خالد الحذاء ، ويفسر الرجل المبهم برواية بُدَيْل المبينة أنه ميسرة الفجر ،
وإسنادها صحيح ..
- ٤٧١ -

ثم أخرجه ابن سعد من مرسل مطرف بن عبد الله بن الشخير ، وسنده حسن ،
ومن مرسل عامر وهو الشعبي ، وإسناده ضعيف .
وله شاهد موصول من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٦/٢) .
وآخر من حديث العرباض بن سارية ، مخرج في الكتاب الآخر (٢٠٨٥).
١٨٥٧ - ( دِحْيَةُ الكلبي يُشبهُ جبرائيل ، وعُروَةُ بن مسعود الثقفي
يشبه عيسى بن مريم ، وعبد العزى يشبه الدَّجال ) .
رواه ابن سعد (٤ /٢٥٠) بسند صحيح عن عامر الشعبي قال : شبه رسول الله
** ثلاثة نفر من أمية فقال : فذكره .
قلت : والحديث صحيح ، له شواهد موصولة تقدم ذكر بعضها فيما يتعلق
بالفقرتين الأوليين عند الحديث ( ١١١١ ).
وأما الفقرة الأخيرة ، فيشهد لها حديث ابن عمر مرفوعاً :
((بينما أنا نائمٌ رأيتُني أطوفُ بالكعبةِ، فإذا رجل آدم سَبِطُ الشِّعرِ، بين رَجُلَيْنْ ،
يَنْطِفُ رأسه ماءً أو يُهْرَاقُ رأسهُ ماءً ، قلت : من هذا؟ قالوا : هذا ابن مريم ، ثم ذهبت
ألتفتُ ، فإذا رجلٌ أحمر جسيم جَعد الرأس ، أعورُ العين كأن عينه عنبة طافيةٌ ، قلت :
من هذا ؟ قالوا : الدَّجَال ، أقرب الناس به شبهاً ابن قطن )).
أخرجه البخاري (٣٦٩/٢و٣٥٨/٤) ومسلم (١٠٨/١) وأحمد (٢٢/٢
و ١٢٢ و١٤٤ و ١٥٤) زاد البخاري فيرواية :
((وابن قطن رجل من بني المصطلق من خزاعة )) . وهي عند أحمد في رواية . لكنه
جعله من قول ابن شهاب . وهو رواية للبخاري ، وزاد :
(«مات في الجاهلية)).
- ٤٧٢ -

وابن قطن هذا اسمه عبد العزى كما نقله الحافظ عن الدمياطي . ولم يذكر سنده في
ذلك من الرواية . وهذا الحديث المرسل شاهد قوي لذلك .
١٨٥٨ - ( دُفِنَ في الطينةِ التي خُلِقَ منها) .
رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٠٤/٢) والخطيب في ((الموضح))
(١٠٤/٢) عن عبد الله بن عيسى : حدثنا يحيى البكاء عن ابن عمر أن حبشياً دفن
بالمدينة فقال رسول الله ◌َ: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، يحيى البكاء وهو ابن مسلم البصري ضعيف .
ومثله عبد الله بن عيسى وهو الخراز البصري ، وبه وحده أعله الهيثمي (٤٢/٣ ) بعد أن
عزاه للطبراني في (( الكبير)).
وله شاهد من حديث عبد الله بن جعفر بن نجيح : ثنا أبي : ثنا أنيس بن أبي يحيى
عن أبيه عن أبي سعيد :
أن النبي ◌َ ﴿ مر بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبراً، فسأل عنه ، فقالوا : حبشياً
قدم فمات ، فقال النبي ريال * :
(( لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها)).
أخرجه البزار (رقم - ٨٤٢ - كشف الأستار ) و ( ص - ٩١ - زوائد ابن حجر)
وقال :
(( لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد ، وأنيس وأبوه صالحان)).
قلت : وعبد الله بن جعفر ضعيف ، وأبوه لم أعرفه .
وله شاهد آخر من حديث أبي الدرداء نحوه . قال الهيثمي :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه الأحوص بن حكيم وثقه العجلي وضعفه
الجمهور )).
- ٤٧٣ -

قلت : فالحديث عندي حسن بمجموع طرقه . والله أعلم .
١٨٥٩ - ( دخلتُ الجِنَّةَ فاستقبلتني جاريةٌ شابةٌ ، فقلت: لمن أنت ؟
قالت : أنا لزيد بن حارثة ) .
رواه ابن عساكر (٢/٣٩٩/٦) من طريقين عن زيد بن الحباب : حدثني
حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم .
والحديث عزاه في ((الجامع)) للروياني والضياء في ((المختارة)) عن بريدة.
١٨٦٠ - ( دَعْ دَاعِيَ اللَّبَن ) .
أخرجه الدارمي (٨٨/٢) وابن حبان (١٩٩٩) والحاكم (٢٣٧/٣) وأحمد
وابنه في ((زوائد المسند)) (٧٦/٤ ٣٢٢ و٣٣٩) والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٨١٢٨ - ٨١٣١) من طرق عن الأعمش عن يعقوب بن بَجِير عن ضرار بن الأزور
قال :
((بعثني أهلي بلقوحٍ (وفي رواية: بلقحةٍ) إلى النبي ◌َّلتر فأتيته بها، فأمرني أن
أحلبها ثم قال : )) فذكره . وزاد أحمد في رواية :
((لا تُجْهِدَنَّا)). وهي رواية الحاكم ورواية للطبراني.
وخالفهم سفيان الثوري فقال : عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار بن
الأزور به .
أخرجه أحمد (٣١١/٤ و٤٣٩) والحاكم أيضاً (٢٦٠/٣) والطبراني
( ٨١٢٧ ) .
قلت : وهو على الوجه الأول ضعيف ، لأن يعقوب بن بَحِير قال الذهبي :
(((لا يعرف، تفرد عنه الأعمش )).
- ٤٧٤ _

وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٢٦٤/١)!
وعلى الوجه الأخر ، صحيح ، لأن عبد الله بن سنان قال ابن معين : ثقة ، وهو
كوفي كما في (( الجرح والتعديل)) (٦٨/٢/٢) روى عن ابن مسعود وسعد بن مسعود،
روى عنه غير الأعمش أبو حصين. وفي ((ثقات ابن حبان)) (١٤٣/٣ ):
((عبد الله بن سنان: سمعت ابن عباس ... روى عنه الحسين بن واقد)).
لكن هذا الوجه شاذ. فقد قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٤٥/٢):
(( قال أبي : خالف الثوري الخلق في هذا الحديث ، والصحيح الأول)).
وذكر نحوه الطبراني .
قلت : فقول الحاكم فيه :
((صحيح الإِسناد))، مما تساهل فيه .
لكن رواه ابن شاهين - كما في ((الإصابة)) - من طريق موسى بن عبد الملك بن
عمير عن أبيه عن ضرار بمعناه .
وهذه متابعة قوية ، فإن عبد اللك بن عمير من رجال الشيخين . لكن ابنه موسى
قال ابن أبي حاتم (١٥١/١/٤) عن أبيه: ((ضعيف الحديث)). وذكره ابن حبان في
((الثقات)) كما في ((اللسان))، فالحديث بمجموع الطريقين حسن . والله أعلم.
ومعنى الحديث : أبقِ في الضرع قليلاً من اللبن ، ولا تستوعبه كله ، فإن الذي
تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله ، وإذا استقصي كل ما في الضرع أبطأ دره على
حالبه . كذا في ((النهاية)).
١٨٦١ - ( دَمُ عَفراءَ أجبُ إلى الله من دم سَوْداوَيْن ).
رواه الحاكم (٢٢٧/٤) وأحمد (٤١٧/٢) وابن عساكر (١/٩٧/٦) عن أبي
ثقال عن رباح بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً .
- ٤٧٥ -

قلت : سكت عنه الحاكم والذهبي ، وفيه ضعف ، رباح بن عبد الرحمن وأبو
ثفال ؛ واسمه ثمامة بن وائل فيهما جهالة ، وقال الحافظ في كل منهما :
((مقبول)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨/٤ ) :
((رواه أحمد وفيه أبو ثفال ، قال البخاري: فيه نظر)).
ثم ذكر له شاهداً من حديث كبيرة بنت سفيان مرفوعاً نحوه .
رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف .
قلت : وهو مختلف فيه ، وقد وثقه ابن حبان وابن شاهين ، فمثله يستشهد به إن
شاء الله تعالى ، فالحديث به حسن ، والله أعلم .
ويشهد له أيضاً ما عند الطبراني ( رقم - ١١٢٠١) من طريق حمزة النصيبي عن
عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه الطيار:
((استوصوا بالمعزى خيراً .... وإنَّ دَمَ الشاةِ البيضاءِ أعظمُ عند الله من دم
السوداوين )) .
لكن النصيبي هذا قال الحافظ :
(( متروك متهم بالوضع)).
فلا يستشهد به ، وفيما تقدم كفاية .
( العفراء ) من العفرة : بياض ليس بالناصع .
من غيرة النساء وعدله وَلقة فيهن
١٨٦٢ - ( دُونك فانتصري).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٨) وابن ماجه (١ / ٦١٠ - ٦١١ )
- ٤٧٦ _

وأحمد وابنه (٩٣/٦) من طريق خالد بن سلمة عن البهي عن عروة بن الزبير قال: قالت
عائشة :
(( ما علمتُ حتى دَخَلَتْ عَلَيَّ زينبُ بغير إذن ، وهي غضبى ، ثم قالت : يا رسول
الله أحسبك إذا قلبتْ لك بُنيةُ أبي بكر ذُرَيْعَتَيْها ؟ ثم أقبلتْ علي ، فأعرضتُ عنها ، حتى
قال النبي ◌َّ﴾ (فذكر الحديث)، فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما تَرُةُ
عليّ شيئاً ، فرأيت النبي وَّل يتهلل وجهه)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وكذا قال البوصيري في (( زوائده ))
(ق ١/١٢٥)، وذكر أن النسائي أخرجه في ((عشرة النساء)) وفي ((التفسير)) من هذا
الوجه .
( ذُرَيْعتَّيها ) قال ابن الأثير :
(( الذُّرَيْعة تصغير الذراع ، ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة ، ثم ثنتها مصغرة ،
وأرادت به ساعديها )).
الدجال حقيقة وصفة عينه
١٨٦٣ - ( الدجال عَيْنُه خضراء كالزُّجاجَةِ ، ونعوذ بالله من عذاب
القبر ) .
رواه أحمد (١٢٣/٥و١٢٤) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٤٧/١ و٢٩٤ -
٤٩٥ ) عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الرحمن بن أبزى
عن عبد الله بن خباب عن أبي بن كعب مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غیر حبيب بن الزبير ،
وهو ثقة .
وهذا حديث واحد من عشرات الأحاديث الواردة في الدجال ؛ فالاعتقاد
به واجب .
- ٤٧٧ -

قدما المرأة عورة
١٨٦٤ - ( ذَيْلُ المرأةِ شِبر. قلت: إذَنْ تَخْرِجْ قَدَماها ؟ قال :
فذراع ، لا يزدن عليه ) .
أخرجه الدارمي (٢٧٩/٢) والبيهقي (٢٣٣/٢) وأحمد (٢٩٥/٦ و٣٠٩)
وأبو يعلى (ق ١/٣١٩ ) عن محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن أم
سلمة عن النبي ◌َّ به.
وهذا إسناد رجاله ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق ، لكنه قد توبع ، فقال مالك في
((الموطأ)» (١٠٥/٣): عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع مولى ابن عمر به .
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (١٨٤/٢) وابن حبان ( ١٤٥١) .
وأبو بكر بن نافع ثقة من رجال مسلم ، فالإِسناد صحيح على شرطه .
وتابعهما أيوب بن موسى ، وهو ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن نافع به .
أخرجه النسائي (٢٩٩/٢ - ٣٠٠) وأبو يعلى (ق ١/٣١٥).
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وخالفهم عبيد الله بن عمر فقال : عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة
به .
أخرجه أبو داود (١٨٤/٢) والنسائي (٣٠٠/٢) وابن ماجه (٣٧٣/٢)
وأحمد (٣١٥/٦) وأبو يعلى .
ورجح الدارمي هذا الوجه ، فقال عقب الوجه الأول :
((الناس يقولون عن نافع عن سليمان بن يسار))!
قلت : إن صح هذا القول ، فلا مناص من تصحيح الوجه الأول أيضاً ؛ لاتفاق
- ٤٧٨ -

ثلاثة ثقات علیه كما تقدم ، فيكون لنافع فيه إسنادان عن أم سلمة .
وخالفهم يحيى بن أبي كثير فقال : عن نافع عن أم سلمة به .
أخرجه النسائى .
وهذا شاذ مخالف لرواية الجماعة .
وللحديث طريق أخرى عن أم الحسن عن أم سلمة :
((أن النبي ◌َ لَّ شَيّر لفاطمة شبراً من نطاقها)).
أخرجه الترمذي (٤٧/٣ - تحفة) وأبو يعلى (ق ١/٣١٥) من طريق حماد بن
سلمة عن علي بن زيد عن أم الحسن . وقال الترمذي :
(( ورواه بعضهم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن أمه عن أم
سلمة )) .
قلت : وعلي بن زيد هو ابن جدعان ، وهو ضعيف .
ورواه جمع عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة :
((أن النبي و لو قال لفاطمة أو لأم سلمة: ذيلك ذراع)).
أخرجه ابن ماجه (٣٧٣/٢) وأحمد (٢٦٣/٢ و٤١٦) .
وخالفه حبيب المعلم فقال : عن أبي المهزم عن أبي هريرة عن عائشة به .
أخرجه ابن ماجه وأحمد ( ٦ /٧٥ و ١٢٣ ).
وأبو المهزم متروك .
وله شاهد من حديث ابن عمر :
((أن أزواج النبي و لل رخص لهن في الذيل ذراعاً، فكن يأتينا فنذرع لهن بالقصب
ذراعاً)).
- ٤٧٩ -

أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد (١٨/٢) عن زيد العمي عن أبي الصديق
الناجي عنه .
وزيد العمي ضعيف .
لكن له طريق أخرى يرويه أيوب عن نافع عن ابن عمر به نحوه .
أخرجه النسائي والبيهقي بسند صحيح .
١٨٦٥ - ( الذهبُ والحريرُ حلال لإِناث أمتي ، حَرامٌ علىْ
ذُكورها ) .
رواه سمويه في ((الفوائد)) (١/٣٥): حدثنا سعيد بن سليمان : ثنا عباد : ثنا
سعيد بن أبي عروبة : حدثني ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم قال : حدثتني عمتي
أنيسه بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٤٥/٢) والطبراني في
(الكبير)) (٥١٢٥) والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٦٢) وقال :
((وهذا يروى بغير هذا الإِسناد بأسانيد صالحة ».
قلت : ورجاله ثقات غير أنيسة بنت زيد بن أرقم ، فلم أعرفها .
وثابت بن زيد بن ثابت ، روى العقيلي عن عبد الله بن أحمد قال :
(«سألت أبي عنه؟ فقال : روى عنه ابن أبي عروبة ، وحدثنا عنه معتمر ، له
أحاديث مناكير ، قلت : تحدث عنه ؟ قال : نعم ، قلت : أهو ضعيف ؟ قال : أنا
أحدث عنه )).
وقال ابن حبان :
((الغالب على حديثه الوهم، لا يحتج به إذا انفرد)).
- ٤٨٠ -