النص المفهرس

صفحات 321-340

((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وإن أعله ابن أبي
حاتم (٢٣٢/٢ - ٢٣٣) بالإِرسال.
ومنها عن أبي هريرة وغيره وقد مضى برقم ( ١٣٢٧ ) .
١٧٤١ - ( إنَّ أهلَ النارِ كُلُّ جَعَظَرِّ جَوّاظِ مُسْتَكْبِر ، جَمّاعْ مَنّاعٌ ،
وأهلُ الجنةِ الضعفاءُ المغْلُوبُون ) .
أخرجه الحاكم (٤٩٩/٢) وأحمد (١١٤/٢) من طريق عبد الله (وهو ابن
المبارك ) : أنا موسى بن عُلَيّ بن رباح: سمعت أبي يحدث عن عبدالله بن عمرو بن
العاص عن النبي مصر، فذكره والسياق لأحمد ، وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
ثم قال أحمد (١٦٩/٢) : ثنا أبو عبد الرحمن : ثنا موسى به مختصراً بلفظ :
(( قال عند ذكر أهل النار : كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع » .
وإسناده صحيح أيضاً .
والحديث قال المنذري في ((الترغيب)) ( ١٧/٤ ):
(( وعن سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه أن رسول الله مه﴾ قال: يا
سراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : أما أهل النار
فكل جعظري ... )) فذكره دون قوله: ((جماع مناع))، وقال :
((رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح على
شرط مسلم )) .
قلت: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٨٩) والحاكم (٦١٩/٣) من طريق
عبد الله بن صالح : حدثني موسى بن عليّ بن رباح اللخمي عن أبيه عن سراقة بن مالك
ابن جعشم به . وسكت عنه هو والذهبي ، وهذا أولى مما نقله المنذري عنه أنه قال :
- ٣٢١ -

((صحيح على شرط مسلم )) فإن عبد الله بن صالح ليس على شرطِهِ أولاً ، ثم هو مضعف
ثانياً ، وقد خالف عبد الله بن المبارك في إسناده ثالثاً، فجعله من مسند سراقة ، وهو عنده
من مسند عبد الله بن عمرو. نعم قال الإِمام أحمد (١٧٥/٤ ) : ثنا عبد الله بن يزيد
المقري : ثنا موسى بن عُلَيّ قال : سمعت أبي يقول : بلغني عن سراقة بن مالك بن جعشم
المُذْلجي أن رسول الله ﴿ قال له: فذكره . وعبد الله بن يزيد المقري ثقة من رجال
الشيخين ، فقد حفظ وبين أنه منقطع بين عليّ بن رباح وسراقة . والله أعلم .
ثم رأيت الحاكم أخرجه (٦٠/١ - ٦١) من طريق زيد بن الحباب: حدثني
موسى بن عُلَيّ به، إلا أنه لم يقل: ((بلغني))، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
ووافقه الذهبي ، وابن الحباب دون المقري في الحفظ والضبط .
وللحديث شاهد عن معاذ بن جبل مرفوعاً بلفظ :
(( ألا أخبرك عن ملوك الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : رجل ضعيف مستضعف ذو
طمرين ، لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره )) .
أخرجه ابن ماجه ( ٤١١٥ ) عن سويد بن عبد العزيز عن زيد بن واقد عن
بسر بن عبد الله عن أبي إدريس الخولاني عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير سويد بن عبد العزيز فإنه ضعيف ، وقال
الحافظ : لين الحديث .
وروى محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة مرفوعاً
بلفظ :
(( ألا أخبركم بشرِّ عباد الله؟ الفظُّ المستكبر، ألا أخبركم بخير عباد الله؟
المستضعف ذو الطمرين ، لو أقسم على الله لأبر الله قسمه )) .
أخرجه أحمد ( ٤٠٧/٥ ) .
ومحمد بن جابر هو الحنفي اليمامي ضعيف لاختلاطه وتلقنه .
- ٣٢٢ -

( الجعظري ) : الفظ الغليظ المتكبر .
و ( الجواظ ) : الجموع المنوع .
١٧٤٢ - ( أول ما يُّهَراق دَمُ الشهيدِ، يُغْفَرُ له ذَنْبُه كُلُّه إلا الدَّيْنِ).
رواه الطبراني في (( الكبير)) ورجاله رجال الصحيح عن سهل بن حنيف مرفوعاً كما
في المجمع (١٢٨/٤). وقد أخرجه الحاكم (١١٩/٢) ومن طريقه البيهقي
(١٦٣/٩ - ١٦٤) من طريق عبد الرحمن بن سعد المازني عن سهل بن أبي أمامة بن سهل
ابن حنيف عن أبيه عن جده مرفوعاً دون قوله: « إلا الدَّين». وسكت هو والذهبي ،
وذلك لأنه ذكره شاهداً لحديث ابن عمرو ((يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين ))، وصححه
هو والذهبي .
وعبد الرحمن بن سعد المازني كذا وقع في ((المستدرك)) وأظنه محرفاً عن ((المدني))
أورده ابن أبي حاتم (٢٣٨/٢/٢) وذكر عن ابن معين أنه قال: «لا أعرفه)).
قلت: لكن قول الهيثمي في طريق الطبراني: ((ورجاله رجال الصحيح)).
يشعر بأنه من غير طريقه، لأنه ليس من رجال ((الصحيح))، بل ولا أخرج له أحد من
سائر الستة ويؤيده اختلاف اللفظ؛ فإنه ليس عنده ((إلا الدَّين)) كما سبق .
وبالجملة فالحديث حسن لغيره على الأقل إن لم يكن صحيحاً .
ثم رأيته في (( المعجم الكبير)) للطبراني، أخرجه (٥٥٥٣٫٥٥٥٢) من طريقين
عن عبد الله بن وهب : عن عبد الرحمن بن شريح (وفي الطريق الأخرى : عبد الرحمن
ابن سهل المدني ) عن سهل بن أبي أمامة به .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين من الطريق الأولى ، فإن
عبد الرحمن بن شريح هو المعافري الإِسكندراني ثقة من رجالهما ، وكذلك سهل وابن
وهب . وأما عبد الرحمن بن سهل المدني ، فالذي يغلب على ظني أن الصواب عبد الرحمن
ابن سعد كما تقدم عن ((المستدرك))، فقد ذكره ابن أبي حاتم (٢٣٨/٢/٢) هكذا:
- ٣٢٣ -

عبد الرحمن بن سعد المدني ، روى عن سهل بن أبي أمامة بن سهل ، سمع منه
عبد الله بن وهب. قال ابن معين: لا أعرفه. وعليه فقوله في ((المستدرك)):
( المازني ) محرف من ( المدني ) . والله أعلم .
(تنبيه): عزا هذا الحديث صاحبنا السلفي في تعليقه على ((كبير الطبراني))
(٨٨/٦) للصفحة (٧٧) من المجلد الثاني من ((المستدرك))، وإنما فيها حديث آخر
بلفظ : ((من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على
فراشه)). وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي.
قلت: وإسناده إسناد هذا تماماً إلا أنه وقع فيه ((عبد الرحمن بن شريح)) على
الصواب . والله أعلم .
١٧٤٣ - ( يا أبا تُراب! ألا أُحَدِّثُكُما بأشقى الناس رَجُلَين؟ قلنا : بلى
يا رسول الله! قال: أُخَيْمَرُ ثَمود الذي عَقَرَ الناقَة ، والذي يَضْرِبُكَ على هذه
( يعنِي قَرْنَ علي ) حتى تَبْتَلَّ هَذِهِ مِنَ الدَّمِ - يعني لحيته ) .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٥١/١ - ٣٥٢) والنسائي في
((الخصائص)) (ص ٢٨) والحاكم (١٤٠/٣ - ١٤١) وأحمد (٢٦٣/٤) من طريق
محمد بن إسحاق : حدثني يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن
محمد بن خيثم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال :
((كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة ذي العشيرة ، فلما نزلها رسول الله ويَلة وأقام بها،
رأينا ناساً من بني مُذْلِج يعملون في عين لهم في نخل ، فقال لي علي : يا أبا اليقظان : هل
لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون ؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا
النوم ، فانطلقت أنا وعلي ، فاضطجعنا في صور من النخل ، في دقعاء من التراب فنمنا ،
فوالله ما أيقظنا إلا رسول الله بَير يحركنا برجله ، وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فقال
رسول الله رض: يا أبا تُراب! لما يرى عليه من التراب، فقال رسول الله اصط﴾:
ألا .... )) فذكره ، والسياق للحاكم وقال :
- ٣٢٤ _

((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي .
وهو وهم فاحش منهما ، فإن محمد بن خيثم ، ويزيد بن محمد بن خيثم ، لم يخرج
لهما مسلم شيئاً ، بل ولا أحد من بقية الستة إلا النسائي في الكتاب السابق ((الخصائص))
وفيهما جهالة ، فإن الأول منهما لم يرو عنه غير القرظي ، والآخر ، غير ابن إسحاق .
والحديث قال الهيثمي (١٣٦/٩):
((رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار ، ورجال الجميع موثوقون ، إلا أن التابعي
لم يسمع من عمار )).
لكن للحديث شواهد من حديث صهيب وجابر بن سمرة وعلي ، بأسانيد فيها
ضعف ، غير حديث علي فإسناده حسن ، كما قال الهيثمي ، وقد خرجها كلها فراجعه إن
شئت (١٣٦/٩ - ١٣٧ )
(صور من النخل ) أي جماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على
( صيران ) .
( دقعاء) هو هنا التراب الدقيق على وجه الأرض .
من أدعية الكرب
١٧٤٤ - ( ألا أُخْبِرُكُم بشيءٍ إذا نَزَلَ برجلٍ منكم كَرْبٌ أو بلاءٌ من
بلايا الدنيا دعا بهِ يُفْرَجْ عنه؟ فقيل له : بلى ، فقال: دعاءُ ذي النون : لا إلهَ
إلا أنتَ سبحانَكَ إني كنتُ من الظالمين ) .
أخرجه الحاكم (٥٠٥/١) من طريق ابن أبي الدنيا، وهذا في (( الفرج بعد
الشدة)) (ص ١٠ ) : حدثني عبيد بن محمد : ثنا محمد بن مهاجر القرشي : حدثني
إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده قال :
((كنا جلوساً عند النبي وَل# فقال: )) فذكره.
- ٣٢٥ _

قلت : وهذا إسناد فيه ضعف ، عبيد بن محمد وهو المحاربي مولاهم الكوفي له
أحادیث مناکیر کما قال ابن عدي ، لكنه لم ینفرد به کما یأتي .
ومحمد بن مهاجر القرشي ، وثقه ابن حبان وروى عنه جماعة ، وقد تابعه
يونس بن أبي إسحاق الهمداني : حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد به نحوه .
أخرجه أحمد ( ١ /١٧٠) والحاكم ، وقال :
((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
صلاة المنافق
١٧٤٥ - ( ألا أخْبِرُكُم بصلاةِ المنافق؟ أن يُؤخَّرَ العصرَ ، حتى إذا
كانت الشمسُ كَثَرْبِ البقرة صلاها ) .
أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (ص ٩٤) والحاكم (١٩٥/١) من طريق
عبد السلام بن عبد الحميد : ثنا موسى بن أُعْيَنَ عن أبي النجاشي قال : سمعت رافع بن
خديج يقول: قال رسول الله رَالر: فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد السلام بن
عبد الحميد ، وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات )) وقال ابن عدي :
((( لا أعلم بحديثه بأساً، لم أر في حديثه منكراً)). وقال الأزدي: تركوه . وهذا
من شططه وغلوائه .
ویشهد للحديث قوله {ێپڼ :
(( تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس ، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام
فنقرها أربعاً لا يذكر الله عز وجل فيها إلا قليلاً)).
أخرجه مسلم وغيره من حديث أنس بن مالك ، وهو مخرج في (( صحيح أبي
داوود)» ( ٤٤٠ ) .
- ٣٢٦ _

( ثرب البقر ) أي إذا تفرقت وخصت موضعاً دون موضع عند المغيب . شبهها بـ
( الثرب ) مفرد ( الأثرُب ) وهي الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء . وهذا جمع
القلة ، وجمع الجمع (الأثارب) كما في ((النهاية)).
١٧٤٦ - ( ألا أدُلّكَ على باب من أبواب الجنةِ؟ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّ
بِاللهِ ) .
أخرجه الترمذي (٢٨٤/٤) والحاكم (٢٩٠/٤) وأحمد (٤٢٢/٣) والخطيب
في ((التاريخ)) (٤٢٨/١٢،٧٨/٦) من طريق ميمون بن أبي شبيب عن قيس بن
سعد بن عبادة .
((أن أباه دفعه إلى النبي و لا يخدمه، قال: فمر بي النبي ◌َّه وقد صليت،
فضربني برجله وقال .... )) فذكره ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)) . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي !
كذا قالا ، وميمون هذا لم يحتج الشيخان به ، وإنما روى له البخاري تعليقاً
ومسلم في المقدمة ، فهو صحيح فقط .
سيد الاستغفار
١٧٤٧ - (ألا أدُلُّكَ على سَيِّدِ الاستغفار؟ اللهم أنتَ رَبِّ، لا إلهَ إلا
أنْتَ خلقتني وأنا عبدك ، وابن عَبدِك ، وأنا على عَهْدِك ووعدك ما استطعت ،
أعوذ بك من شَرِ ما صَنَعْتُ ، وأبوءُ لك بنعمَتِكَ عليّ ، وأعترف بذنوبي ،
فاغفر لي ذنوبي ، إنّه لا يغفر الذنوبَ إلا أنتَ، لا يقولها أحدٌ حين يمسِي إلا
وجبت له الجنة ) .
أخرجه الترمذي ( ٢٢٩/٤) عن کثیر بن زید عن عثمان بن ربیعة عن شداد بن
أوس أن النبي ◌َقر قال: فذكره ، وقال :
- ٣٢٧ -

((حديث حسن غريب من هذا الوجه)».
قلت : كثير بن زيد هو الأسلمي ضعيف . وعثمان بن ربيعة وهو التيمي المدني
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم يرو عنه غير الأسلمي هذا .
والحديث أخرجه البخاري في ((الدعوات)) والنسائي في ((الاستعاذة)) وأحمد
(١٢٢/٤ و١٢٥) والطبراني (٧١٧٢-٧١٧٤) عن بشير بن كعب العدوي عن شداد بن
أوس مرفوعاً به دون قوله: ((ألا أدلك على»، واستدركه الحاكم على البخاري فوهم .
(تنبيه): هكذا نص الحديث عند الترمذي نسخة ((التحفة)). وفي نسخة بولاق
(٢٤٥/٢) ونسخة الدعاس (٣٣٩٠) :
(( لا يقولها أحد حين يمسي فيأتي عليه قَدَر قبل أن يصبح إلا وجبت له الجنة ، ولا
يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي إلا وجبت له الجنة )) .
وهكذا رواه الطبراني (٧١٨٧) دون قوله في الموضعين: ((فيأتي عليه قدر)).
ثم رواه (٧١٨٩) من طريق أخرى عن كثير بن زيد المدني ، حدثني المغيرة بن
سعيد بن نوفل عن شداد به ، وفيه الزيادة .
وللحديث شاهد من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعاً نحوه دون قوله: (( سيد
الاستغفار)).
أخرجه أحمد (٣٥٦/٥) وغيره من أصحاب السنن ، وصححه ابن حبان
(٢٣٥٣) ، وسنده صحيح رجاله ثقات .
١٧٤٨ - (أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبد الصلاةُ ، وأوَّلُ ما يُقْضى بين
الناسِ في الدماءِ ) .
أخرجه النسائي (١٦٣/٢) وابن نصر في ((الصلاة)) (ق ١/٣١) وابن أبي عاصم
في ((الأوائل)) (ق٢/٤) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٤٢٥) والقضاعي في ((مسند
- ٣٢٨ -

الشهاب)) (١/٢/١١) عن شريك عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله، قال: قال
1
رسول الله ◌َ : فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن في الشواهد ، رجاله ثقات ، غير أن شريكاً وهو ابن
عبد الله القاضي سيء الحفظ .
لكن الحديث صحيح، فإن شطره الثاني في ((الصحيحين)) والنسائي وابن أبي
عاصم وغيرهم من طريق أخرى عن أبي وائل به . وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في ((الأهوال))
(٢/٩١) والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٢/١١٣/٢) وأحمد (٣٦٧٤ و٤٢٠٠ و ٤٢١٣
و ٤٢١٤) وغيرهم
والشطر الأول له شواهد من حديث أبي هريرة وتميم الداري عند أبي داود وغيره ،
وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٨١٠ - ٨١٢)، وحديث تميم عند الطبراني أيضاً
(١٢٥٥ و١٢٥٦) .
من أعلام نبوته وَل الغيبية
١٧٤٩ - (أوَّلُ من يُغَيِّرُ سنتي رجلٌ من بني أمَيَّةَ).
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٢/٧): حدثنا عبيد الله بن معاذ: ثنا أبي :
ثنا عوف عن المهاجر أبي مخلد عن أبي العالية عن أبي ذر أنه قال ليزيد بن أبي سفيان :
سمعت رسول الله وَ لقر، فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر وهو ابن مخلد
أبو مخلد ، قال ابن معين :
((صالح)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الساجي :
((صدوق)) . وقال أبو حاتم :
(( لين الحديث ليس بذاك، وليس بالمتقن ، يكتب حديثه)).
- ٣٢٩ -

قلت : فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن . والله أعلم .
ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة ، وجعله وراثة . والله أعلم .
طرق حديث : من كنت مولاه ....
١٧٥٠ - ( مَنْ كُنْتُ مولاه ، فعليُّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعادِ
من عاداه ) .
ورد من حديث زيد بن أرقم ، وسعد بن أبي وقاص ، وبريدة بن الحصيب ،
وعلي بن أبي طالب ، وأبي أيوب الأنصاري ، والبراء بن عازب ، وعبد الله بن عباس ،
وأنس بن مالك ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة .
١ - حديث زيد ، وله عنه طرق خمس :
الأولى : عن أبي الطفيل عنه قال :
لما دفع النبي ◌َّ﴾ من حجة الوداع، ونزل غدير (خُم)، أمر بدوحاتٍ فَقُمِمْنَ ،
ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب
الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ
الحوض ، ثم قال: ((إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن)). ثم إنه أخذ بيد علي رضي الله
عنه فقال :
((من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ».
أخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (ص١٥) والحاكم (١٠٩/٣) وأحمد
(١١٨/١) وابن أبي عاصم (١٣٦٥) والطبراني (٤٩٦٩ - ٤٩٧٠) عن سليمان الأعمش
قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت عنه وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)).
قلت : سكت عنه الذهبي ، وهو كما قال لولا أن حبيباً كان مدلساً ، وقد عنعنه .
- ٣٣٠ -

لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال :
((جمع علي رضي الله عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم : أنشد الله كل امرىء
مسلم سمع رسول الله وَّل يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من الناس ،
(وفي رواية : فقام ناس كثير) فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس :
(( أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا : نعم يا رسول الله ، قال :
((من كنت مولاه ، فهذا مولاه، اللهم وال من والاه ، وعادِ من عاداه )).
قال : فخرجت وكأن في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني
سمعت علياً يقول كذا وكذا، قال: فما تنكر، قد سمعت رسول الله صل* يقول
ذلك له)).
أخرجه أحمد (٤ /٣٧٠) وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٢٠٥ - موارد الظمآن) وابن
أبي عاصم (١٣٦٧ و١٣٦٨) والطبراني (٤٩٦٨) والضياء في ((المختارة)) (رقم - ٥٢٧
بتحقيقي) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط البخاري .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٤/٩) :
((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة)).
وتابعه سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن
أرقم - شك شعبة - عن النبي ◌ُّصلُّ به مختصراً :
(( من كنت مولاه، فعلي مولاه )).
أخرجه الترمذي (٢٩٨/٢) وقال :
(( حديث حسن صحيح) .
- ٣٣١ -

قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه الحاكم (١٠٩/٣ - ١١٠) من طريق محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه
عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنه سمع زيد بن أرقم به مطولاً نحو رواية حبيب دون قوله :
:((اللهم والٍ .. )).
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)).
ورده الذهبي بقوله :
((قلت: لم يخرجا لمحمد، وقد وهاه السعدي )).
قلت : وقد خالف الثقتين السابقين فزاد في السند ابن واثلة ، وهو من أوهامه .
وتابعه حكيم بن جبير - وهو ضعيف - عن أبي الطفيل به .
أخرجه الطبراني (٤٩٧١).
الثانية : عن میمون أبي عبد الله به نحو حديث حبيب .
أخرجه أحمد (٣٧٢/٤) والطبراني (٥٠٩٢) من طريق أبي عبيد عنه .
ثم أخرجه من طريق شعبة ، والنسائي (صُ ١٦) من طريق عوف كلاهما عن
ميمون به دون قوله: ((اللهم وال)) . إلا أن شعبة زاد :
(( قال ميمون : فحدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلو قال:
اللهم .. )) .
وقال «هيثمي :
(( رواه أحمد والبزار ، وفيه ميمون أبو عبدالله البصري ؛ وثقه ابن حبان ، وضعفه
جماعة)) .
- ٣٣٢ -

قلت: وصحح له الحاكم (١٢٥/٣).
الثالثة : عن أبي سليمان [المؤذن] عنه قال :
(( استشهد علي الناس، فقال: أنشد الله رجلاً سمع النبي وَ له يقول:
((اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه، وعادٍ من عاداه ».
قال : فقام ستة عشر رجلاً فشهدوا)).
أخرجه أحمد (٣٧٠/٥) وأبو القاسم هبة الله البغدادي في الثاني من ((الأمالي» (ق
٢/٢٠) عن أبي إسرائيل الملائي عن الحكم عنه . وقال أبو القاسم:
(( هذا حديث حسن، صحيح المتن)).
وقال الهيثمي (١٠٧/٩ ) :
(( رواه أحمد وفيه أبو سليمان، ولم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سليمان ، فإن كان
هو فهو ثقة ، وبقية رجاله ثقات)) .
وعلق عليه الحافظ ابن حجر بقوله :
((أبو سليمان هو زيد بن وهب كما وقع عند الطبراني)).
قلت : هو ثقة من رجال البخاري ، لكن وقع عند أبي القاسم تلك الزيادة
((المؤذن))، ولم يذكروها في ترجمة زيد هذا، فإن كانت محفوظة ، فهي فائدة تلحق
بترجمته.
لكنْ أبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن خليفة مختلف فيه، وفي ((التقريب)):
((صدوق سيء الحفظ)).
قلت : فحديثه حسن في الشواهد .
ثم استدركت فقلت : قد أخرجه الطبراني أيضاً (٤٩٩٦) من الوجه المذكور لكن
۔
- ٣٣٣ -

وقع عنده : ((عن أبي سلمان المؤذن)) بدون المثناة بين اللام والميم ، وهو الصواب فقد ترجمه
المزي في ((التهذيب)) فقال :
(( أبو سلمان المؤذن : مؤذن الحجاج ، اسمه يزيد بن عبدالله ، يروي عن زيد بن
أرقم ، ويروي عنه الحكم بن عتيبة وعثمان بن المغيرة الثقفي ومسعر بن كدام ، ومن
عوالي حديثه ما أخبرنا .. )) .
ثم ساق الحديث من الطريق المذكورة . وقال :
((ذكرناه للتمييز بينهما)) .
يعني : أن أبا سلمان المؤذن هذا هو غير أبي سليمان المؤذن ، قيل : اسمه
همام .... الذي ترجمه قبل هذا، وهذه فائدة هامة لم يذكرها الذهبي في كتابه
(( الكاشف )) .
قلت : فهو إذن أبو سلمان وليس ( أبو سليمان ) ، وبالتالي فليس هو زيد بن
وهب كما ظن الحافظ ، وإنما يزيد بن عبد الله كما جزم المزي ، وإن مما يؤيد هذا أن
الطبراني أورد الحديث في ترجمة ( أبو سلمان المؤذن عن زيد بن أرقم ) : وساق تحتها ثلاثة
أحاديث هذا أحدها .
نعم وقع عنده (٤٩٨٥) من رواية إسماعيل بن عمرو البجلي : ثنا أبو إسرائيل
الملائي عن الحكم عن أبي سليمان زيد بن وهب عن زيد بن أرقم ... وهذه الرواية هي
التي أشار إليها الحافظ واعتمد عليها في الجزم بأنه أبو سليمان زيد بن وهب . وخفي عليه
أن فيها إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف ، ضعفه أبو حاتم والدار قطني كما ذكر
ذلك الحافظ نفسه في ((اللسان)) .
الرابعة : عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم قال :
((خرجنا مع رسول الله به حتى انتهينا إلى غدير (خم) ... )). الحديث نحو
الطريق الأولى ، وفيه :
- ٣٣٤ -

(( يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا عاش نصف ما عاش الذي قبله ، وإني
أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله .. )).
الحديث ، وفيه حديث الترجمة دون قوله: ((اللهم وال .. )).
أخرجه الطبراني (٤٩٨٦) ورجاله ثقات .
الخامسة : عن عطية العوفي قال : سألت زيد بن أرقم ... فذكره بنحوه دون
الزيادة إلا أنه قال :
(( قال : فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟
قال : إنما أخبرك كما سمعت )).
أخرجه أحمد ( ٤ /٣٦٨) والطبراني ( ٥٠٦٨ - ٥٠٧١ ).
ورجاله ثقات رجال مسلم غير عطية ، وهو ضعيف .
وله عند الطبراني (٤٩٨٣ ٥٠٥٨ ٥٠٥٩) طرق أخرى لا تخلو من ضعف .
٢ - سعد بن أبي وقاص ، وله عنه ثلاث طرق:
الأولى : عن عبد الرحمن بن سابط عنه مرفوعاً بالشطر الأول فقط .
أخرجه ابن ماجه (١٢١) .
قلت : وإسناده صحيح .
الثانية : عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه به .
أخرجه النسائي في ((الخصائص)) (١٦) وإسناده صحيح أيضاً، رجاله ثقات
رجال البخاري غير أيمن والد عبد الواحد، وهو ثقة كما في ((التقريب)).
الثالثة : عن خيثمة بن عبد الرحمن عنه به وفيه الزيادة .
أخرجه الحاكم (١١٦/٣) من طريق مسلم الملائي عنه .
- ٣٣٥ -

قال الذهبي في ((تلخيصه)) :
(( سكت الحاكم عن تصحيحه ، ومسلم متروك)).
٣ - حديث بريدة ، وله عنه ثلاث طرق :
الأولى: عن ابن عباس عنه قال :
خرجت مع علي رضي الله عنه إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على
النبي وَله، فذكرت علياً، فتنقصته، فجعل رسول اللـه وَل يتغير وجهه، فقال: (( يا
بريدة ! ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟)) قلت : بلى يا رسول الله ، قال:
((من كنت مولاه، فعلي مولاه )).
أخرجه النسائي والحاكم (١١٠/٣) وأحمد (٣٤٧/٥) من طريق عبد الملك بن أبي
غَنِيَّة قال : أخبرنا الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وتصحيح الحاكم على شرط
مسلم وحده قصور .
وابن أبي غَنِيَّة بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية ووقع في
المصدرين المذكورين ( عيينة ) وهو تصحيف ، وهذا اسم جده ، واسم أبيه حميد .
الثانية : عن ابن بريدة عن أبيه
(( أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي ، فوقف عليهم ، فقال : إنه قد كان في
نفسي على عليّ شيء ، وكان خالد بن الوليد كذلك ، فبعثني رسول الله ممثلة في سرية عليها
علي ، وأصبنا سبياً ، قال : فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه ، فقال خالد بن الوليد :
دونك ، قال: فلما قدمنا على النبي به جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت : إن علياً أخذ
جارية من الخمس ، قال : وكنت رجلاً مكباباً ، قال : فرفعت رأسي ، فإذا وجه رسول
اللـه رَ﴾ قد تغير، فقال .. )) فذكر الشطر الأول .
- ٣٣٦ -

أخرجه النسائي وأحمد (٣٥٠/٥ و٣٥٨ و٣٦١) والسياق له من طرق عن
الأعمش عن سعد بن عبيدة عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين أو مسلم . فإن ابن بريدة إن كان
عبد الله ، فهو من رجالهما ، وإن كان سليمان فهو من رجال مسلم وحده :
وأخرج ابن حبان (٢٢٠٤) من هذا الوجه المرفوع منه فقط .
الثالثة : عن طاووس عن بريدة به دون قوله: ((اللهم ... )).
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (رقم - ١٧١ - الروض) و((الأوسط)) (٣٤١) من
طريقين عن عبد الرزاق بإسنادين له عن طاووس . ورجاله ثقات .
٤ - علي بن طالب ، وله عنه تسعُ طرق :
مقصيرت بن سعد (زان الأعدا)
الأولى : عن عمرو بن سعيد أنه سمع علياً رضي الله عنه وهو ينشد في الرحبة :
من سمع رسول الله صل يقول: (فذكر الشطر الأول) فقام ستة نفر فشهدوا .
فخصاًهى غير (٨٥)
أخرجه النسائي من طريقَ هانىء بن أيوب عن طاوس (الأصل : طلحة) عن
عمرو بن سعيد ( الأصل : سعد ) .
قلت : وهاني قال ابن سعد: فيه ضعف . وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فهو
ممن يستشهد به في الشواهد والمتابعات .
الثانية : عن زاذان بن عمر قال :
((سمعت علياً في الرحبة ... )) الحديث مثله . وفيه أن الذين قاموا فشهدوا ثلاثة
عشر رجلا
أخرجه أحمد (٨٤/١) وابن أبي عاصم (١٣٧٢) من طريق أبي عبد الرحيم
الكندي عنه .
قلت: والكندي هذا لم أعرفه، وبيض له في (( التعجيل))، وقال الهيثمي :
- ٣٣٧ -

(( رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم)).
والثالثة والرابعة : عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثيع قالا :
نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله # يقول يوم غدير خم إلا
قام، فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد ستة، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله وثقه
يقول لعلي رضي الله عنه يوم غدير خم :
((أليس الله أولى بالمؤمنين؟)). قالوا : بلى ، قال :
((اللهم من كنت مولاه ... )) الحديث بتمامه.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (١١٨/١) وعنه الضياء المقدسي في
((المختارة)) (٤٥٦ بتحقيقي) من طريق شريك عن أبي إسحاق عنهما .
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي (١٦ )، لكنه لم يذكر سعيد بن وهب في
السند ، وزاد في آخره :
(( قال شريك : فقلت لأبي إسحاق : هل سمعت البراء بن عازب يحدث بهذا عن
رسول اللّه وحلي؟ قال: نعم)).
قال النسائي : عمران بن أبان الواسطي ليس بالقوي في الحديث . يعني راويه
عن شريك .
قلت : لكنه عند ابن أبي عاصم ( ١٣٧٥) من طريق آخر عن شريك .
قلت : وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ . وحديثه جيد في
الشواهد ، وقد تابعه شعبة عند النسائي (ص١٦) وأحمد ببعضه (٥ /٣٦٦) وعنه الضياء
في ((المختارة)) (رقم ٤٥٥ - بتحقيقي) .
وتابعه غيره كما سيأتي بعد الحديث (١٠)
- ٣٣٨ -

الخامسة : عن شريك أيضاً عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مُر بمثل حديث أبي
إسحاق یعني عن سعید وزيد وزاد فيه :
(( وانصر من نصره ، واخذل من خذله )).
١١٨٠
أخرجه عبد الله أيضاً، وقد عرفت حال شريك . وعمرو ذي مر ، لم يذكر فيه
ابن أبي حاتم (٢٣٢/١/٣) شيئاً .
السادسة : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
(( شهدتُ علياً رضي الله عنه في الرحبة ينشد الناس .. )) فذكره مثله دون زيادة
((وانصر ... )).
أخرجه عبد الله بن أحمد (١١٩/١) من طريق يزيد بن أبي زياد وسماك بن
عبيد بن الوليد العبسي عنه .
قلت : وهو صحيح بمجموع الطريقين عنه ، وفيهما أن الذين قاموا اثنا عشر . زاد
في الأولى : بدرياً .
السابعة والثامنة : عن أبي مريم ورجل من جلساء علي عن علي أن النبي ◌َّ قال
يوم غديرخم ... فذكره بدون الزيادة ، وزاد :
((قال : فزاد الناس بعد : وال من والاه ، وعادٍ من عاداه)).
أخرجه عبدالله (١٥٢/١) عن نعيم بن حكيم : حدثني أبو مريم ورجل من
جلساء علي .
وهذا سند لا بأس به في المتابعات، أبو مريم مجهول. كما في ((التقريب)).
التاسعة : عن طلحة بن مصرف قال : سمعت المهاجر بن عميرة أو عميرة بن
المهاجر يقول : سمعت علياً رضي الله عنه ناشد الناس ... الحديث مثل رواية ابن أبي
ليلى .
- ٣٣٩ -

أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٧٣) بسند ضعيف عنه ، وهو المهاجر بن عميرة . كذا
ذكره في ((الجرح والتعديل)) (٢٦١/١/٤) من رواية عدي بن ثابت الأنصاري عنه . ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذا هو في ((ثقات ابن حبان)) (٢٥٦/٣).
العاشرة: عمروبن علي عن علي صحاري (٣٠٧/٢٠)
٥ - أبو أيوب الأنصاري . يرويه رياح بن الحارث قال :
((جاء رهط إلى علي بالرحبة ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : كيف
أكون مولاكم ، وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله وَليل يوم غديرخم يقول:
( فذكره دون الزيادة ) قال رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت : من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من
الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري )) .
أخرجه أحمد (٤١٩/٥) والطبراني (٤٠٥٢ و ٤٠٥٣) من طريق حنش بن
الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي عن رياح بن الحارث .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات .
وقال الهيثمي :
((رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات)).
٦ - البراء بن عازب . يرويه عدي بن ثابت عنه قال :
((كنا مع رسول الله ﴾ في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا : الصلاة جامعة ،
وكسح لرسول الله ب ثر تحت شجرتين فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه ،
فقال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ ... )) الحديث مثل رواية فطر بن
خلیفة عن زيد . وزاد :
(( قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب ، أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة )) .
أخرجه أحمد وابنه في زوائده (٤ /٢٨١) وابن ماجه (١١٦) مختصراً من طريق
- ٣٤٠ -