النص المفهرس
صفحات 101-120
أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٢١٢٧ - موارد).
قلت : وإسناده صحيح .
من تواضعه التالية :
.
١٥٧٢ - (أنا محمدُ بنُ عبدِ الله، أنا عبدُ الله ورسولُه، ما أحِبُّ أن
تَرْفعوني فوق مَنْزِلتي التي أَنْزَلنيها اللهُ ) .
رواه البخاري في ((التاريخ الصغير)) (٧): حَدَّثنا موسى بن إسماعيل عن حماد :
ثنا ثابت وحميد عن أنس مرفوعاً به .
وأخرجه أحمد (١٥٣/٣و٢٤١) من طريقين آخرين عن حماد بن سلمة به . وزاد
في أوله :
((أن رجلاً قال: يا محمد: أيا سيدنا وابن سيدنا ! وخيرَنا وابن خيرنا ! فقال
رسول الله ال# :
يا أيها الناس عليكم بِتَقْواكم، ولا يَسْتَهْوِينَكم الشيطان، أنا محمد ... )).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
جواز النقوع قبل تخمره
١٥٧٣- (انبذوه (يعني الزبيب) على غَدائكم ، واشربوه على
عَشِائكم ، وانبذوه على عَشائكم ، واشربوه على غَدائكم ، وانبذوه في
الشِّنان، ولا تنبذوه في القُلَلِ، فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلاً) .
أخرجه أبو داود (٣٧١٠) والنسائي (٣٣٦/٢) وأحمد (٢٣٢/٤) من طرق عن
يحيى بن أبي عمرو السَّيباني (بالسين المهملة ، ووقع عندهم جميعاً بالمعجمة وهو خطأ
مطبعي) عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال :
((أتينا رسول الله وَل، فقلنا: يا رسول الله قد علمت من نحن ، ومن أين
- ١٠١ -
نحن ، فإلى من نحن؟ قال: ((إلى الله وإلى رسوله)). فقلنا: يا رسول الله إن لنا أعناباً ما
نصنع بها ؟ قال : زببوها ، قلنا : ما نصنع بالزبيب ؟ قال :)) فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات .
(الشنان) : جمع (الشّنّة) : القربة الخَلَق الصغيرة يكون الماء فيها أبرد من غيرها .
(القُلَل): جمع (القُلَّة) : الجرة من الفخار.
من فضائل أبي بكر رضي الله عنه
١٥٧٤ - (أنت عتيقُ اللهِ مِنَ النّارِ . قاله لأبي بكر) .
أخرجه الترمذي (٢٩٢/٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (رقم - ٩) من طريقين
عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة :
((أن أبا بكر دخل على رسول الله وَ ليل، فقال .... )) فذكره، فيومئذ سمي
عتيقاً . وقال الترمذي :
«هذا حدیث غریب».
قلت : وعلته إسحاق بن يحيى بن طلحة فإنه ضعيف ، وقد اختلف عليه في
إسناده ، فرواه من أشرنا إليهما هكذا ، وخالفهما عبد الله بن وهب فقال : أخبرني إسحاق
ابن يحيى عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على عائشة ... الحديث.
أخرجه الحاكم (٣٧٦/٣) وقال :
((صحيح على شرط مسلم))! وأشار الذهبي إلى رده عليه بقوله :
((كذا قال!)).
ورده ظاهر لأن إسحاق بن يحيى مع ضعفه فليس من رجال مسلم !
وله طريق أخرى ، رواه صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق عن
- ١٠٢ -
عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين أن أبا بكر رضي الله عنهما مر بالنبي وَّيقر فقال:
فذكره بلفظ :
((من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى هذا)).
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (رقم -١٠) وابن عبد البرّفي ((الاستيعاب)) (٩٦٤/٣)
وكذا الحاكم (٦١/٣) وقال :
((صحيح الإِسناد))! ورده الذهبي بقوله:
((قلت : صالح ضعفوه ، والسند مظلم)).
وقال الحافظ في صالح هذا :
((متروك)) .
لكن للحديث شاهد جيد من حديث عبد الله بن الزبير قال :
((كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان، فقال له النبي ◌َّ: (فذكره) ، فسمي
عتيقاً)).
أخرجه ابن حبان (٢١٧١) وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٢/٤١) والدولابي في
((الكنى)) (٧/١) والطبراني (رقم - ٧) وأبو الخطاب نصر القاري في ((حديث أبي بكر بن
طلحة)) (ق ١/١٦٥) وهبة الله الطبري في ((الفوائد الصحاح)) (١/١٣٤/١ -٢) وابن
عساكر في ((حديث عبد الخلاق الهروي وغيره)) (١/٢٣٥) من طرق عن حامد بن يحيى:
ثنا سفيان بن عينية عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه .
وقال الطبري :
((حديث غريب من حديث سفيان مسنداً، لا أعلم رواه عنه غير حامد بن يحيى
البلخي)).
قلت : وهو صدوق كما قال ابن أبي حاتم (٣٠١/٢/١) عن أبيه ، وروى عنه أبو
زرعة ، وهو لا يروي إلا عن ثقة ، فالسند جيد ، لأن من فوقه ثقات كلهم من رجال
الشيخين ، فلا أدري بعد هذا وجه قول أبي حاتم فيما ذكره ابنه في ((العلل)) (٣٨٦/٢):
- ١٠٣ -
«هذا حدیث باطل)»!
فإن من المعلوم من ((المصطلح)) أن تفرد الثقة بالحديث لا يجعله شاذاً ، بله باطلا .
ومن الغريب أن الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) لم يذكر هذا الشاهد القوي
للحديث ، وكذلك صنع السيوطي في ((الزيادة على الجامع)) (ق ٢/٦٣)! وإنما اقتصرا
على ذكره من الطريق الأولى الضعيفة !
١٥٧٥ - ( أنزلَتْ صُحُفُ إبراهيم أولَّ ليلةٍ من رمضان ، وأنزلت
التوراةُ لستٍ مَضَيْنَ مِنْ رمضان ، وأنزِلَ الإِنجيل لثلاث عَشْرةَ ليلةٍ خلت من
رمضان ، وأنزل الزَّبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزلَ القرآن لأربعٍ
وعشرين خلت من رمضان ) .
رواه أحمد (١٠٧/٤) والنعالي في ((حديثه)) (٢/١٣١) وعبد الغني المقدسي في
((فضائل رمضان)) (١/٥٣) وابن عساكر (١/١٦٧/٢) عن عمران القطان عن قتادة
عن أبي المليح عن واثلة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، وفي القطان كلام يسير . وله شاهد من
حديث ابن عباس مرفوعاً نحوه .
أخرجه ابن عساكر (١/١٦٧/٢ و١/٣٥٢/٥) من طريق علي بن أبي طلحة
عنه .
وهذا منقطع ، لأن علياً هذا لم ير ابن عباس .
١٥٧٦ - ( انطلقْ أبا مسعود ! ولا ألفِيَنَّك يوم القيامة تجيء على ظهرك
بعيرٌ من إبل الصدقة له رغاءٌ قد غَلَلْتَه ) .
أخرجه أبو داود (٢ /٢٥ - تازية) من طريق مطرف عن أبي الجهم عن أبي مسعود
الأنصاري قال :
بعثني النبي وَسير ساعياً، ثم قال ... (فذكره). قال: إذاً لا أنطلق ، قال :-
- ١٠٤ _
((إذن لا أكرهك )).
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجهم واسمه
سليمان بن الجهم الحارثي وهو ثقة .
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه .
أخرجه مسلم (١٠/٦) وأحمد (٤٢٦/٢) .
( غللته ) من الغُلول: وهو الخيانة في المغنم أو في مال الدولة .
١٥٧٧ - ( أنظروا قُريشاً، فخذوا من ( وفي رواية : فاسمعوا)
قولهم ، وذَرُوا فِعلَهم ) .
رواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٠٥/٤) وأحمد (٢٦٠/٤) وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (رقم - ١٥٤٣ ) عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر قال :
سمعت رسول الله ◌ُللّ يقول : فذكره.
قلت : ومجالد ضعيف ، لكن تابعه إسماعيل بن أبي خالد عند ابن حبان
(١٥٦٨) وابن السماك في ((حديثه)) (١/٩٦/٥) والبغوي في (( حديث عيسى
الشاشي)) (١/١١١) وابن بشران في ((الأمالي)) (١/٥٢ -٢) وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) (١ /١٤٠) وكذا أحمد في رواية له (٤٢٨/٣ - ٤٢٩) قرنه بمجالد فصح
الحديث والحمد لله .
ومن طريق أحمد أخرجه الضياء في ((المختارة )) ( ق ١/٤٥).
وخالف منصور بن أبي الأسود فقال : عن مجالد عن الشعبي قال : حدثني معمر
قال :
((قدمت على رسول الله صل فسمعته يقول ... )) فذكره . قال ابن أبي حاتم
(٣٦٢/٢) :
- ١٠٥ -
((فسمعت أبي يقول : هذا غلط ، إنما هو الشعبي عن عامر بن شهر عن النبي
وخالف أيضاً شَريك فقال : عن إسماعيل عن عطاء عن عامر بن شهر .
أخرجه أحمد ( ٤ / ٢٦٠) .
قلت : فجعل عطاء مكان الشعبي ، وهو خطأ من شريك وهو ابن عبد الله
القاضي . فإنه كان سيء الحفظ .
وبالجملة فالحديث ثابت من رواية مجالد بن سعيد وإسماعيل بن أبي خالد عن
الشعبي عن عامر بن شهر، وهو صحابي معروف ، وهو أول من اعترض على الأسود
الكذاب باليمن .
١٥٧٨ - ( ابنُ آدم إن أصابه البَردُ قال: حَسِّ ، وإن أصابه الحر
قال : حَسِّ ) .
أخرجه أحمد (٤١٠/٦) من طريق يُجُنّس عن خولة بنت قيس بن فهد الأنصارية
من بني النجار قالت :
((جاءنا رسول الله صل يوماً .... فقدمت إليه برمة فيها خبزة أو حريرة ، فوضع
رسول اللـه * يده في البرمة ليأكل، فاحترقت أصابعه، فقال: حسِّ، ثم قال:))
فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
(حسِّ ) كلمة تقال عند الألم المفاجئ ، يقال: ضرب فما قال : حَسِّ ، وقد
تنون .
١٥٧٩ - (أفضلُ العِبادَة الدعاءُ) .
روي من حديث ابن عباس ، وله عنه طريقان :
- ١٠٦ -
الأولى : عن كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عنه .
۔
والأخرى : عن أبي يحيى عن مجاهد عنه .
أخرجهما الحاكم (٤٩١/١) وقال :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي!
وأقول : أبو يحيى وهو القَتّات ضعيف . وحبيب بن أبي ثابت مدلس ، فالحديث
بمجموع الطريقين حسن .
ألوان الأتربة التي خلق منها آدم
١٥٨٠ - ( إنّ آدم خُلق من ثلاث تربات : سوداء ، وبيضاء ،
وخضراء ) .
رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٤/١) وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١/٣٠٩/٢) عن يزيد بن أبي حبيب عمن حدثه عن أبي ذر به مرفوعاً.
قلت : ورجاله ثقات غير تابعيه الذي لم يسم .
لكن يقويه أن له شاهداً من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً بلفظ :
((إن الله خلق آدم ... )) الحديث ، وفيه :
((فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأبيض، والأسود ... )).
الحديث .
وإسناده صحيح كما كنت ذكرته في (( التعليق على المشكاة)) (١٠٠ )، وسيأتي
بيان ذلك برقم ( ١٦٣٠) إن شاء الله تعالى .
واعلم أن قوله : ( خضراء ) كذلك وقع في الأصل ، ولعل الصواب ( حمراء ) كما
وقع في ((الجامع الصغير)) برواية ابن سعد ، ويؤيده الشاهد الذي ذكرته . والله تعالى
أعلم .
١٠٧
.... ..
١٥٨١ - (إن إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ، لم تكن دابة إلا
تُطفي النار عنه غير الوَزَغ ، فإنه كان ينفخ عليه ) .
أخرجه ابن ماجه (٢٩٥/٢) وابن حبان (١٠٨٢) وأحمد (٨٣/٦و١٠٩ و٢١٧)
. من طريق نافع عن سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة
أنها دخلت على عائشة ، فرأت في بيتها رمحاً موضوعاً ، فقالت : يا أم المؤمنين ! ما
تصنعين بهذا الرمح ؟ قالت : نقتل به الأوزاغ ، فإن نبي الله ◌َّر أخبرنا: فذكره ، وزاد
في آخره : فأمر عليه الصلاة والسلام بقتله .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير السائبة هذه قال الذهبي :.
(( تفرد عنها نافع )).
قلت: يشير إلى أنها مجهولة، فقول البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١٩٤): ((هذا
am
إسناد صحيح )) غير صحيح لجهالة المذكورة ، لكنها قد توبعت ، فقد أخرج النسائي
(٢٧/٢) من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب : أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها
عكاز ... الحديث نحوه .
قلت : وهذا إسناد صحيح إن كان سعيد بن المسيب سمعه من عائشة ، وإلا فإن
ظاهره أنه من مرسله . والله أعلم .
وقد خالفه عبد الحميد بن جبير فقال : عن سعيد بن المسيب عن أم شريك رضي
الله عنها
أن رسول الله وَ ل أمر بقتل الوزغ، وقال : كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام ..
أخرجه البخاري (٣٠٥/٦ - فتح) وابن ماجه وأحمد (٤٢١/٦ ٤٦٢) وليس
عندهما الشطر الثاني منه .
- ١٠٨ -
الحكام المضلون
١٥٨٢ - (أخوفُ ما أخافُ على أمتي الأئمةُ الْمُضِلّون ).
ورد من حديث عمر بن الخطاب ، وأبي الدرداء ، وأبي ذر الغفاري وثوبان مولى
رسول الله ◌َليو، وشداد بن أوس وعلي بن أبي طالب.
١ - أما حديث عمر ، فيرويه صفوان بن عمرو عن أبي المخارق زهير بن سالم عن
كعب عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله رَّه: فذكره. قال كعب: فقلت
والله ما أخاف على هذه الأمة غيرهم .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤٦/٦) وقال:
((غريب من حديث كعب ، تفرد به صفوان )).
قلت : وهو ثقة احتج به مسلم . وزهير بن سالم قال الحافظ :
(( صدوق فیه لین )) .
قلت : فالسند حسن إن شاء الله تعالى ، وهو صحيح قطعاً بما بعده وأخرجه أحمد
(٤٢/١) : ثنا عبد القدوس بن الحجاج : ثنا صفوان: حدثني أبو المخارق زهير بن سالم
أن عمير بن سعد الأنصاري كان ولاء عمر ( حمص ) فذكر الحديث . قال عمر - يعني
لكعب - : إني أسألك عن أمر فلا تكتمني ، قال : والله لا أكتمك شيئاً أعلمه ، قال : ما
أخوف شيء تخافه على أمة محمد هلال؟ قال : أئمة مضلين ، قال عمر : صدقت ، قد أسر
ذلك إلي وأعلمنيه رسول الله والخير .
٢ - وأما حديث أبي الدرداء ، فيرويه أخٌ لعدي بن أرطاة عن رجل عنه قال :
((عهد إلينا رسول الله (صل﴾ ... )) فذكره بلفظ الترجمة .
أخرجه أحمد (٤٤١/٦) .
- ١٠٩ -
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل والراوي عنه . ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني
أيضاً كما في ((المجمع)) (٢٣٩/٥) .
٣ - وأما حديث أبي ذر، فيرويه ابن لَيعة عن عبدالله بن هبيرة عن أبي تميم
الجيشاني قال : سمعت أبا ذر يقول :
كنت ◌ُخاصِرَ النبي { * يوماً إلى منزله فسمعته يقول :
((غيرُ الدجال أخوف على أمتي من الدجال)).
فلما خشيت أن يدخل قلت : يا رسول الله أي شيء أخوف على أمتك من
الدجال ؟ قال :
((الأئمة المضلين)).
أخرجه أحمد (١٤٥/٥) .
قلت : ورجاله ثقات ، إلا أن ابن لهيعة سيء الحفظ .
٤ - وأما حديث ثوبان ، فيرويه أبو قلابة عبدالله بن يزيد الجرمي : حدثني أبو
أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه أنه سمع رسول الله صل# يقول :
(( إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين)).
أخرجه أبو داود (٢٠٣/٢) والدارمي (٣١١/٢,٧٠/١) والترمذي (٢٣١/٣
تحفة) وأحمد (١٧٨/٥) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة به . وقال
الترمذي :
(( حديث صحيح)).
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وتابعه يحيى بن أبي كثير ثنا أبو قلابة به ، وسياق الإِسناد له .
- ١١٠ -
أخرجه الحاكم (٤ /٤٤٩) وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي.
قلت : أبو أسماء واسمه عمرو بن مرثد لم يحتج به البخاري .
وخالف معمر في إسناده فقال : أخبرني أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث
الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس مرفوعاً به .
أخرجه ابن حبان (١٥٦٤) وأحمد (١٢٣/٤).
فجعله من مسند شداد ، وأدخل بينه وبين أبي قلابة أبا الأشعث الصنعاني ، فإن
كان معمر قد حفظه ، فيكون لأبي قلابة إسنادان في هذا الحديث ، أحدهما عن أبي أسماء
عن ثوبان . والآخر عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن شداد . والله أعلم .
٥ - وأما حديث شداد ، فقد تقدم في الذي قبله .
٦ - وأما حديث علي ، فيرويه جابر عن عبد الله بن نجيّ عنه .
وهذا إسناد ضعيف كما بينته في ((تخريج السنة لابن أبي عاصم)) (١٠٠).
أحسن الناس قراءة
١٥٨٣ - (إنّ أحسنَ الناسِ قراءةُ الذي إذا قرأ رأيتَ أنه يخشى
اللهَ ) .
رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٥٨/٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح
المصري : ثنا أبي : ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة
مرفوعاً .
قلت: وبهذا الإِسناد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٠١/٣) لكنه
قال : عن ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس مرفوعاً به إلا أنه قال :
- ١١١ -
((من إذا قرأ القرآن يتحزن به)).
وهكذا رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩/٤) من طريق الطبراني .
وتابعه عنده إسماعيل بن عمرو : ثنا مسعر بن كدام عن عبد الكريم المعلم عن
طاوس به إلا أنه قال :
((من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله)).
وإسماعيل ضعيف . لكن تابعه جعفر بن عون عند الدارمي (٤٧١/٢)، لكنه لم
يذكر ابن عباس في إسناده .
وهو بهذا اللفظ أصح عندي لمجيئه من طرق أخرى ، ولذلك اعتمدته في ((صفة
الصلاة)) .
ورواه الضياء في ((المختارة)) (٢/١٣/٦٣) من طريق سفيان عن ابن جريج عن
عطاء عن ابن عباس مثل لفظ الترجمة .
ورجاله ثقات . فهو صحيح الإسناد إن كان ابن جريج سمعه من عطاء .
وهو مما يرجح اللفظ الذي صححته من جهة ، ويبين أن الحديث حديث ابن
عباس لا عائشة من جهة أخرى .
فضل الحمّادين
١٥٨٤ - (أفضلُ عبادِ اللهِ تعالى يومَ القيامة الحمادون ).
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) من حديث عمران بن حصين مرفوعاً ، وفيه من
لم أعرفهم كما قال الهيثمي (٩٥/١٠). لكن يشهد له ما أخرجه أحمد (٤ /٤٣٤) من طريق
مطرف قال : قال لي عمران :
(( إني لأحدثك بالحديث اليوم ، لينفعك الله عز وجل به بعد اليوم ، اعلم أن خير
عباد الله تبارك وتعالى يوم القيامة الحمادون ، واعلم أنه لن تزال طائفة من أهل الإِسلام
- ١١٢ -
يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناواهم ، حتى يقاتلوا الدجال ، واعلم أن رسول الله
وي* قد أعمر أهله في العشر فلم تُنْزِلْ آية تنسخ ذلك، ولم ينه عنه رسول اللـه ◌َل حتى
مضى لوجهه ، ارتأى كل امرئٍ بعدُ ما شاء الله أن يرتئي)).
قلت : وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، وهو وإن كان ظاهره الوقف فهو
في المعنى مرفوع ، ويؤكد ذلك أمران :
الأول: أنه جعله بياناً لقوله: ((الحديث))، والمراد به المرفوع كما هو ظاهر.
الثاني : أنه ساق معه حديثين آخرين مرفوعين ، فأشعر بذلك أن الذي قبله مثلهما
في الرفع ، ولذلك قال الهيثمي :
((رواه أحمد موقوفاً، وهو شبه المرفوع، ورجاله رجال الصحيح)).
١٥٨٥ - (إن الإِيمان ليخلَق في جوفِ أحدِكم كما يخلَق الثوبُ،
فاسألوا الله أن يُجدد الإِيمان في قلوبِكم ) .
أخرجه الحاكم (٤/١) من طريق ابن وهب : أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة عن
أبي هانىء الخولاني حميد بن هاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال: قال رسول الله وض#: فذكره . وقال:
((رواته مصريون ثقات)) . ووافقه الذهبي .
وأقول : رجاله كلهم رجال مسلم غير عبد الرحمن بن ميسرة ، وهو أبو ميسرة
الحضرمي المصري ، لم يوثقه أحد غير الحاكم كما رأيت ، لكن روى عنه جمع غير ابن
وهب ، وقال أبو عمر الكندي : كان فقيهاً عفيفاً. فهو حسن الحديث إن شاء الله
تعالى .
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ /٥٢) :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وإسناده حسن)).
- ١١٣ -
١٥٨٦ - ( إن البلايا أسرعُ إلى من يُحِبُّني من السيل إلى منتهاه ).
رواه ابن حبان في ((صحيحه)) في النوع (٧١) (ورقة ١/١٠٣) من القطعة
المخطوطة منه من طريق أبي يعلى : ثنا القواريري : ثنا أبو معشر البراء : ناشداد بن سعيد
عن أبي الوازع جابر بن عمرو قال : سمعت عبدَ الله بن المغفل يقول :
أتى رجل النبي ﴿ فقال: والله يا رسول الله إني أحبك ، فقال له رسول الله
وَ *: فذكره. وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٠٥).
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله رجال مسلم ، وفي جابر بن عمرو وشداد بن
سعيد كلام لا ينزل حديثهما عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى .
١٥٨٧ - ( إن البركة وسط القَصْعةِ ، فكلوا من نَواحيها ، ولا تأكلوا
من رأسها ) .
رواه السَّرِيُّ بن يحيى في ((حديث الثوري)) (٢/٢١١) عنه عن عطاء بن السائب
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وإسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات ، وابن السائب قد سمع منه
الثوري قبل الاختلاط .
ورواه الحميدي في ((مسنده)) (١/٨٩): ثنا سفيان قال: ثنا عطاء به .
قلت : وسفيان هذا هو ابن عيينة ، وأخرجه الحاكم (١١٦/٤) من طريق
الحميدي عنه. وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١ /٥٥) من طريق أخرى عن سفيان
الثوري به وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي ، وابن عيينة إنما سمع من عطاء بعد
اختلاطه ، فالاعتماد على رواية الثوري عنه .
- ١١٤ _
حشر البهائم والقصاص بينها
١٥٨٨ - (إن الجَمَاء لَتُقَصُّ من القَرناء يوم القيامة ).
أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٧٢/١): حدثني عباس بن محمد
وأبو يحيى البزار عن حجاج بن نُصَير : ثنا شعبة عن العوام بن مَراجم من بني قيس بن
ثعلبة عن أبي عثمان النَّهدي عن عثمان أن رسول الله وَّ قال: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل حجاج هذا ، قال الحافظ :
((ضعيف كان يقبل التلقين)) .
قلت: وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث ورفعه، فقال ابن أبي حاتم في ((العلل))
(٢٢٦/٢ - ٢٢٧) :
(( قال أبو زرعة : هذا خطأ ، إنما هو شعبة عن العوام بن مراجم عن أبي السليل
قال: قال سلمان .. ، موقوف)).
والحديث قال في ((المجمع)) (٣٥٢/١٠) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) والبزار وعبد الله بن أحمد، وفيه الحجاج بن نُصَير وقد
وثق على ضعفه ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح غير العوام بن مَراجم وهو ثقة)» .
قلت: ولم أره في ((مسند عثمان)) في ((كبير الطبراني))، والله أعلم .
ثم إنني لم أدر ما وجه تخصيص البزار بقوله: (( وبقية رجاله رجال الصحيح)) مع
أن عبد الله بن أحمد أحد إسناديه كذلك، فإن أبا يحيى البزار - واسمه : محمد بن
عبد الرحيم المعروف بصاعقة ، من رجال البخاري !
والحديث صحيح : لأنه قد صح عن أبي هريرة مرفوعاً من طريقين عنه :
الأولى : عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عنه بلفظ :
- ١١٥ -
(( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة ؛ حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة
القرناء)) .
أخرجه مسلم (١٩/١٨/٨) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٨٣) والترمذي
(٦٨/٢) وأحمد (٢٣٥/٢ و٣٢٣) وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (٢/٩١)، وقال
الترمذي :
((حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن أبي ذر وعبد الله بن أنيس)).
والأخرى : عن واصل عن يحيى بن عقيل عنه مرفوعاً بلفظ :
(( يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء ، وحتى الذرة من
الذرة )) .
أخرجه أحمد (٣٦٣/٢).
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
ثم وجدت له طريقاً ثالثة برواية ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي حجيرة عنه
مرفوعاً بلفظ :
((ألا والذي نفسي بيده ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما
انتطحتا )) .
أخرجه أحمد (٣٩٠/٢) .
وإسناده حسن في المتابعات، وتساهل المنذري فقال في ((الترغيب)) (٢٠١/٤):
((رواه أحمد بإسناد حسن)).
فأقول : كيف وفيه درّاج أبو السمح وله مناكير ، وعنه ابن لهيعة ، وهو سيء
الحفظ ، وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا ، ومرة قال : ثنا دراج عن أبي الهيثم عن
أبي سعيد الخدري به .
- ١١٦ -
أخرجه أحمد أيضاً (٢٩/٣).
وفي الباب عن أبي ذر وغيره، فراجع إن شئت ((المجمع)).
وحديث أبي ذر أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٤٨٠) : حدثنا شعبة قال :
أخبرنا الأعمش قال : سمعت منذر الثوري يحدث عن أصحابه عن أبي ذر قال :
رأى رسول الله و الر شاتين تنتطحان ، فقال :
((يا أبا ذر! أتدري فيما تنتطحان؟ )). قلت : لا ، قال :
((ولكن ربك يدري ، وسيقضي بينهما يوم القيامة)).
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غَيْر أصحاب المنذر -
وهو ابن يعلى الثوري - فإنهم لم يسموا ، وذلك مما لا يضر ؛ لأنهم جمع من التابعين ،
ينجبر جهالتهم بكثرتهم كما نَّه على ذلك الحافظ السخاوي في غير هذا الحديث .
وأخرجه ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو خيثمة : حدثنا جرير عن الأعمش به .
(١٥٨٩ - ( إن لكل نبي حوضاً، وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردةً ،
وإني أرجو الله أن أكون أكْثَرَهم واردةً ) .
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤٤/١/١) والترمذي (٢٩٩/٣ - ٣٠٠) وابن
أبي عاصم كما في ((نهاية ابن كثير)) (٣٥١/١) والطبراني في ((الكبير)) (٦٨٨١) من
طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله صل#: فذكره.
وقال الترمذي :
(( حديث غريب (وفي بعض النسخ: حسن غريب) ، وقد روى الأشعث بن
عبدالملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي { 8# مرسلا . ولم يذكر فيه عن سمرة ، وهو
أصح )).
قلت : وما في النسخة الأولى أعني الغرابة فقط أقرب إلى الصحة ، وهو الذي نقله
- ١١٧ -
ابن كثير عن الترمذي ، لأن السند لا يقبل التحسين ، فإن فيه ثلاث علل :
الأولى : الإِرسال الذي ذكره الترمذي ورجحه .
الثانية : عنعنة البصري ؛ فإنه كان مدلساً لا سيما عن سمرة .
الثالثة : سعيد بن بشير، وهو الأزدي مولاهم ، وهو ضعيف كما في
((التقريب)).
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٣٦٣/١٠) بلفظ أتم وهو:
((إن الأنبياء يتباهون أيهم أكثر أصحاباً من أمته ، فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم
کلّهم واردة ، وإن کل رجل منهم يومئذٍ قائم على حوض ملآن معه عصا ، يدعو من عرف
من أمته ، ولكل أمة سيما يعرفهم بها نبيهم )). وقال :
((رواه الطبراني، وفيه مروان بن جعفر السَّمُري ، وثقه ابن أبي حاتم . وقال
الأزدي : يتكلمون فيه ، وبقية رجاله ثقات )) .
قلت : إن كان كما قال رجاله ثقات ؛ ولم يكن في الإسناد ما يقدح في ثبوته ،
فالإِسناد حسن عندي ؛ لأن السمري هذا صدوق صالح الحديث ، کما قال ابن أبي حاتم
(٢٧٦/١/٤) عن أبيه ، وهو مقدم على جرح الأزدي ؛ لأن هذا نفسه يتكلمون فيه !
ثم وقفت على إسناده عند الطبراني (٧٠٥٣) ، فإذا هو من طريق السمري
المذكور : ثنا محمد بن إبراهيم بن خُبَيب بن سليمان بن سمرة : [ ثنا جعفر بن سعد بن
سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة ](١) عن أبيه عن سمرة .
قلت : وهذا سند ضعيف ، سليمان بن سمرة لم يوثقه أحد غير ابن حبان
(٩٤/٣)، وخُبيب ابنه مجهول، وجعفر بن سعد ليس بالقوي كما في ((التقريب)).
وللحديث شاهدان موصولان ، وثالث مرسل .
(١) قلت : ما بين المعكوفتين ساقط في الأصل المطبوع من الطبراني ؛ فاستدركته من حديث
آخر منه برقم (٧٠٣٤ ) .
- ١١٨ -
الأول : من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
((إن لي حوضاً طوله ما بين الكعبة إلى بيت المقدس، أشد بياضاً من اللبن ، آنيته
عدد النجوم ، وكل نبي يدعو أمته ، ولكل نبي حوض ، فمنهم من يأتيه الفئام ، ومنهم
من يأتيه العصبة ، ومنهم من يأتيه النفر ، ومنهم من يأتيه الرجلان ، ومنهم من يأتيه
الرجل ، ومنهم من لا يأتيه أحد ، فيقال : قد بلغت ، وإني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم
القيامة)).
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١١٠/١) وكذا ابن أبي الدنيا في ((كتاب
الأهوال)) كما في ((ابن كثير)) (٣٦٣/١و٣٦٩) وابن ماجه (٢٧٩/٢) مختصراً.
وعطية ضعيف .
الثاني : عن محصن بن عقبة اليماني عن الزبير بن شبيت (كذا) عن أبي عثمان عن
ابن عباس قال :
((سئل رسول الله # عن الوقوف بين يدي رب العالمين هل فيه ماء؟ قال: إي
والذي نفسي بيده ، إن فيه لماء ، إن أولياء الله ليردون حياض الأنبياء ، ويبعث الله
سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء )).
أخرجه ابن أبي الدنيا . وقال ابن كثير (١ /٣٧٠):
(( وهذا حديث غريب من هذا الوجه . وليس هو في شيء من الكتب الستة)).
قلت : والزبير ومحصن لم أجد من ترجمهما . .
الثالث : قال ابن أبي الدنيا : حدثنا خالد بن خداش (الأصل : خراش ) :
حدثنا حزم بن أبي حزم : سمعت الحسن البصري يقول : قال رسول الله مطهر:
((إذا فقدتموني ، فأنا فرطكم على الحوض ، إن لكل نبي حوضاً ، وهو قائم على
حوضه ، بيده عصا يدعو من عرف من أمته ، ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعاً ، والذي
نفسي بيده إني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعاً)) .
- ١١٩ -
قال الحافظ ابن كثير :
((وهذا مرسل عن الحسن ، وهو حسن ، صححه يحيى بن سعيد القطان وغيره ،
وقد أفتى شيخنا المِّي بصحته من هذه الطرق )) .
قلت : وإنما لم يحسنه الحافظ مع أن رجاله رجال ((الصحيح)) لأن في خالد بن
خداش وشيخه حزم كلاماً ، قال الحافظ ابن حجر في الأول منهما :
(( صدوق بهم)).
وقال في الآخر :
((صدوق يخطىء)).
ومنه تعلم خطأ قوله في ((الفتح)) (٢٩٣/١١):
(( والمرسل أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن ... ))!
قلت : نعم هو صحيح عن الحسن بالطريق الأخرى عنه التي أشار إليها الترمذي
في كلامه السابق من رواية الأشعث بن عبد الملك عنه . ومن الغريب أن لا يذكرها
الحافظان ابن حجر وابن کثیر !!
وجملة القول : إن الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح . والله أعلم .
ثم وجدت له شاهداً آخر من حديث عوف بن مالك مرفوعاً به . وفيه زيادة
خرجته من أجلها في ((الضعيفة)) (٢٤٥٠) .
١٥٩٠ - (إن أكملَ المؤمنين إيماناً أحسنُهم خُلُقاً، وإن حُسْنَ الخُلُق
ليبلغُ درجةَ الصومِ والصلاةِ ) .
أخرجه البزار في ((مسنده)) (رقم - ٣٥ - الكشف ) : حدثنا محمد بن المثنى : ثنا
زكريا بن يحيى الطائي: ثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس قال: قال رسول الله وَلّ:
فذكره وقال :
- ١٢٠ -