النص المفهرس
صفحات 321-340
وموسى بن وردان صدوق ربما أخطأ ، وقد سقط من إسناد ابن ماجه ، ولذلك رواه المروزي في ((زوائد الزهد)) (٩٦٨)، وهو رواية لابن أبي عاصم (٢٥٣ - ٢٥٤) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٧٩/١ - طبع الهند). وله عند ابن ماجه وكذا ابن أبي عاصم (٢٥٢) شاهد يرويه عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً به . وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف جداً ، لكن تابعه عقبة بن محمد عن زيد بن أسلم به . أخرجه ابن أبي عاصم (٢٥٠) . ورجاله ثقات غير عقبة هذا، والظاهر أنه أخو أسباط بن محمد ، قال ابن أبي حاتم (٣١٧/١/٣) عن أبيه : (« لا أعرفه)). وللحديث شاهد آخر ، ولكنه مرسل ضعيف . وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء الله تعالى . وراجع ((تخريج السنة)) لابن أبي عاصم (٢٩٦ - ٢٩٩) ففيه زيادة تخريج. ١٣٣٣ - ( لو أن الماء الذي يكون منه الولد أحرقته على صخرة لأخرج الله عنَّ وجل منها أو لخرج منها ولد ، وليخلقن الله نفساً هو خالقها ) . أخرجه أحمد (٣ / ١٤٠): ثنا أبو عاصم: أنا أبو عمرو - مبارك الخياط جد ولد عباد بن كثير - قال: سألت ثمامة بن عبدالله بن أنس عن العزل ؟ فقال : سمعت أنس بن مالك يقول : جاء رجل إلى رسول اللّه عَّ لّه وسأل عن العزل؟ فقال رسول الله صَف له: فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٠). ( الأحاديث الصحيحة ) م ٢١ - ٣٢١ - .. 1 وهذا سند حسن أو محتمل للحسن رجاله ثقات رجال الستة غير مبارك الخياط أبو عمرو ، قال الحافظ في التعجيل : : : ((روى عنه أبو عامر العقدي وأبو عاصم النبيل. ذكره ابن أبي حاتم وقال: بصري جاور بمكة ، وذكره ابن حبان في الثقات » . وجزم بحسنه الهيثمي حيث قال ( ٤ / ٢٩٦) : ((( رواه أحمد والبزار وإسنادهما حسن)). وله شاهد من حديث ابن عباس سيأتي بلفظ : ((والذي نفسي بيده لو أن النطفة)» إلخ ... فالحديث بهذا الشاهد حسن إن شاء الله تعالى. والحديث رواه الضياء المقدسي أيضاً في ((المختارة)) وابن حبان في «صحيحه » كما في ((الجامع)، وشرحه. وله شواهد أخرى ، منها عن جابر قال : ((( جاء رجل من الأنصار إلى النبي صَّه فقال: يا رسول الله إن لي جارية أعزلُ عنها ؟ قال : سيأتيها ما قدر لها، فأنا بعد ذلك ، فقال : قد حملت الجارية، فقال النبي صَّ اللّه: ما قُدر لنفس شيء إلا هي كائنة)). أخرجه ابن ماجه (٨٩) وأحمد (٣ /٣١٣) ولفظه: ((( ما قدر الله لنفس أن يخلقها إلا هي كائنة)). قلت : وسنده صحيح على شرطهما . وعن عبادة أن أول من عزل نفر من الأنصار أتوا النبي صَّ له، فقالوا: إن نفراً من الأنصار يعزلون ، ففزع ، وقال : (( إن النفس المخلوقة كائنة، فلا آمر ولا أنهى)). أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١ /١٦٨ /٢) من طريق عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد بن أوس عنه وقال : (( ولم يروم عن يعلى إلا عيسى)). ٠,٠ - ٣٢٢ - قلت: وهو لين الحديث كما في ((التقريب)). ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً كما في («المجمع» (٤ /٢٩٦). ١٣٣٤ - ( لا تعجبوا بعمل أحد حتى نظروا بما يختم له ، فإن العامل يعمل زماناً من دهره ، أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات [ عليه ] دخل الجنة ، ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً ، وإِن العبد ليعمل زماناً من دهره بعمل سيىء لو مات [ عليه ] دخل النار ، ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً ، وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته فوفقه لعمل صالح ، [ ثم يقبضه عليه ] ) . أخرجه أحمد (٣ / ١٢٠ و١٢٣ و ٢٣٠ و ٢٥٧) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٤٧ - ٣٥٣) من طرق عن حميد عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صَ له: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وطرفه الأول أورده السيوطي من رواية الطبراني عن أبي أمامة ، وإسناده ضعيف كما بينه المناوى ، فكان عليه أن يعزوه لأحمد أيضاً، إشارة منه إلى تقويته كما هي عادته غالباً . ١٣٢٥ - ( من علم آية من كتاب الله عز وجل ، كان لـ نوابها ما تليت). أخرجه أبو سهل القطان في ((حديثه عن شيوخه» (٤ / ٢٤٣ / ٢): حدثنا محمد بن الجهم : ثنا يزيد بن هارون: أنبأ أبو مالك الأشجي عن أبيه قال : قال رسول اللّه صَ ل: فذكره . قلت : وهذا إسناد جيد عزيز ، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن - ٣٢٣ - الجهم وهو ابن هارون الكاتب السمري ترجمه الخطيب (٢ /١٦١) برواية جماعة من النقات عنه ، وقال : (( وقال الدار قطني: ثقة صدوق)). وقال الحافظ في ((اللسان)): (( ما علمت فيه جرحاً)). قلت : قد فاته توثيق الدار قطني إياه . ١٣٣٦ - ( إذا دخل أهل الجنة الجنة ، يقول الله عز وجل : هل تشتهون شيئاً فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا وما فوق ما أعطيتنا ؟ قال : فيقول: رضواني أكبر). أخرجه ابن حبان ( ٢٦٤٧) وأبو نعيم في «صفة الجنة)) (١/١٤١/٢) وفي ((الأخبار)) (٢٨٢/١) والحاكم (٨٢/١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي : ثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صَّ يه: فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وتابعه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان به نحوه مختصراً، أخرجه الحاكم أيضاً . وتابعه أبو أحمد الزبيري : حدثنا سفيان به . أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٦ / ٢٦٢ / ٦٧٥١ ) . ١٣٣٧ - ( إِذا جئت فصل مع الناس ، وإِن كنت قد صليت). أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١ /٨/١٣٢) وعنه النسائي (١٣٧/١) وابن حبان (٤٣٣) والحاكم (١ /٢٤٤) وأحمد (٤ / ٣٤) كلهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه محجن : ((أنه كان في مجلس مع رسول اللّه عَّ له، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله صلّ له فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله صل طلين: - ٣٢٤ - ما منعك أن تصلي مع الناس ؟ ألست برجل مسلم ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله صَّ سي)، فذكره وقال الحاكم: (( حديث صحيح ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في الموطأ )) . ثم أخرجه هو وأحمد (٤ / ٣٤ /٣٣٨) من طرق أخرى عن زيد بن أسلم به . قلت : وبسر بن محجن ، لم يرو عنه غير زيد بن أسلم ، ولم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك قال فيه الحافظ: ((صدوق)). ولعل وجهه ما تقدم عن الحاكم . والله أعلم. والحديث صحيح على كل حال، فان له شاهداً من حديث يزيد بن الأسود في ((السنن)) وغيرها، على ما خرجته في ((صحيح أبي داود)) (٥٩٠). والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور فقط في ((سننه)) بلفظ : ((( إذا دخلت مسجداً فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت)). ١٣٣٨ - ( اللهم من آمن بك ، وشهد أبي رسولك فحيب إِليه لقاءك، وسهل عليه قضاءك ، وأقلل له من الدنيا ، ومن لم يؤمن بك ، ويشهد أبي رسولك، فلا تحبب إِليه لقاءك، ولا تسهل عليه قضاءك ، وأكثر له من الدنيا ). أخرجه ابن حبان (٢٤٧٥) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ق ٢/٧٤ - منتخب منه ) من طريق عبد الله بن وهب : حدثي سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانيء عن أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد أن رسول اللّه صَيّ لي قال: فذكره. قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أبي علي الجنبي واسمه عمرو بن مالك وهو ثقة كما في ((التقريب))، وهو غير عمرو بن مالك الفكري المتكلم فيه . وأبو هانيء اسمه حميد بن هانيء الخولاني المصري. وللحديث شاهدان : (انظر الاستدراك رقم ١٩/٣٢٥). (انطر الاستدراك رقم ٢٣/٣٢٥). - ٣٢٥ - الأول: عن عمرو بن غيلان الثقفي قال: قال رسول الله صَّةٍ : فذكره بنحوه أثم منه ، وفيه : . فأكثر ماله وولده، وأطل عمره). فأقلل ماله وولده» و د .. أخرجه ابن ماجه (٤١٣٣) والطبراني ( ق ٥٨ / ١ - المنتخب ) والضياء في ((الموافقات)) (ق ٤٠ /١) من طرق عن هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد: ثنا يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد اللّه مسلم بن مشكم عن عمرو بن غيلان الثقفي. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، لكن له علتان : الأولى : أن ابن غيلان هذا مختلف في صحبته، ولذلك أعله في ((الزوائد)) (٢/٤٥٢) بالإرسال. الأخرى : أن ابن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام ، قال الحافظ: ((صدوق، مقرئ، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح)). لكنه قد توبع . أخرجه الترقفي في ((حديثه)) (١/٥٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ / ٢/٢٩٥) من طريقين آخرين عن صدقة به. (انظر الاستدراك ١٣/٣٢٦). الشاهد الآخر: عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صَ خَله: فذكره مثل حديث ابن غيلان . أخرجه الطبراني ( ق ٧٧ / ١ - المنتخب ) من طريقين عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عنه . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، عمرو بن واقد هذا متروك كما في ((التقريب)). (انظر الاستدراك رقم ٢٠/٣٢٦). ١٣٣٩ - (إِذا دعا الغائب للغائب، قال له الملك: ولك بمثل). أخرجه ابن عدي في (( الكامل )) ( ق ١/١٨٠ ) من طرق عن لوين: أنا حبان بن علي العنزي عن سبيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صَّي فذكره. - ٣٢٦ - قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير حبان بن علي وهو ضعيف مع فقهه وفضله ، ولعله أخطأ في إسناده ، وإلا فمتن الحديث صحيح له شواهد : الأول : عن أم الدرداء قالت : حدثني سيدي ( تعني زوجها أبا الدرداء) أنه سمع رسول اللّه عَقتي لو يقول: ( إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : آمين ، ولك بمثل ) . أخرجه مسلم (٨ / ٨٦) وأبو داود (١٥٣٤) واللفظ له من طريق موسى بن ثروان : حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز: حدثتني أم الدرداء . وأخرجه أحمد (٤٥٢/٦) من طريق أخرى عن طلحة به لكنه لم يذكر أبا الدرداء في إسناده ، فجعله من مسند أم الدرداء ! ثم أخرجه مسلم وأحمد (٥ /١٩٥ و٦ / ٤٥٢) وكذا ابن ماجه (٢٨٩٥) وأبو الشيخ في ((أحاديث أبي الزبير عن غير جابر)) (١٧ / ١ ) من طريق صفوان بن عبد الله بن صفوان - وكانت تحته أم الدرداء - قال : (( قدمت الشام ، فأتيت أبا الدرداء في منزله ، فلم أجده ، ووجدت أم الدرداء ، فقالت : أتريد الحج العام ؟ فقلت نعم ، قالت : فادع الله لنا بخير ، فإن النبي عَّ اللّه كان يقول: ((دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كما دعا لأخيه بخير ، قال الملك الموكل به : آمين ، ولك بمثل )) . قال : فخرجت إلى السوق ، فلقيت أبا الدرداء ، فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي صَ ل) (تنبيه) لم يقف المناوي على إسناد ابن عدي فلم يتكلم عليه بشيء ، ولكنه قال : ((ورواه مسلم وأبو داود عن أم الدرداء الصغرى ، وهي تابعية ، فهو عندها مرسل ». كذا قال، وكأنه لم يتنبه لقولها في الرواية الأولى: ((حدثني سيدي)) - ٣٢٧ - وقول صفوان في آخر الحديث: ((فلقيت أبا الدرداء .... )) فكل ذلك صريح في أن الحديث من مسند أبي الدرداء عن النبي عَُّّه. فجل من لا ينسى. الشاهد الثاني : عن أنس مرفوعا بلفظ : (( إذا دعا المرء لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة: آمين، ولك مثله)). أخرجه البزار في ((مسنده)) (زوائده - ٣٠٨) من طريق مؤمّل: ثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز بن صهيب عنه ، وقال : (( لا نعلم رواه عن حماد إلا مؤمل)). قلت: هو ابن إسماعيل البصري، صدوق سيء الحفظ، كما في ((التقريب)) فقول الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ١٥٢): (( ورجاله ثقات)). فهذا ليس بجيد . الثالث: عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صَله: ((دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد)). أخرجه البزار أيضاً، لكن سقط من ((الزوائد)) إسناده فلم يبق منه إلا هذا الذي ذكرته: عن عمران .... وقال : ((( لا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذا الوجه، وخالد بصري)). كذا الأصل. والله أعلم. ولعل السقط من ((مسند البزار)) نفسه، بدليل أن الهيثمي لم يزد على قوله في ((المجمع)): ((رواه البزار)). فلو كان السند ثابتاً في نسخته لتكلم عليه إن شاء الله، كما هي غالب عادته (١). ١٣٤٠ - (إِذا رأى أحدكم الرؤيا تعجبه فليذكرها، وليفسرها، وإذا رأى أحدكم الرؤيا تسوءه ، فلا يذكرها ، ولا يفسرها ). أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١ /٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق (١) ثم وقفت على إسناده في مصورة ((كشف الأستار)) (ق ٢/٢٩٩)، فإذا هو من طريق خالد بن حميد عن الحسن عن عمران . والحسن مدلس ، وخالد بن حميد البصري لم أعرفه . - ٣٢٨ - يحيى بن معين قال: حدثنا يحيى بن صالح عن سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عََّلّه: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . ويحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي . ( تنبيه ) أورده السيوطي من رواية الترمذي عن أبي هريرة بلفظ : (( إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها، وليخبر بها، وإذا رأى الرؤيا القبيحة فلا يفسرها ، ولا يخبر بها)). وكذلك في ((الجامع الكبير)) (١ /٥٦ /٢)، وقال المناوي في ((الفيض)): ((رمز لحسنه تبعاً للترمذي، وحقه الرمز لصحته، وظاهر صنيع المصنف أن الترمذي تفرد بإخراجه عن الستة ، ولا كذلك ، فقد رواه ابن ماجه وعن أبي هريرة باللفظ المذكور )) . كذا قال ، ولم أجد الحديث عند الترمذي وابن ماجه باللفظ المذكور بعد مزيد من البحث عنه وتعاطي كل الوسائل الممكنة ، وقوله: ((تبعاً للترمذي)) صريح أو كالصريح فى أنه وقف عليه عنده ، وعلى أنه حسنه ، فلعله وقع في بعض النسخ منه . ١٣٤١ - ( الرؤيا ثلاث ، فالبشرى من الله، وحديث النفس ، وتخويف من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إِن شاء ، وإِذا رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم يصلي ) . رواه أحمد (٢ / ٣٩٥) وابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢/١٩٣/١٢) وعنه ابن ماجه (٤٤٩/٢) قالا : ثنا هوذة بن خليفة عن عوف عن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير هوذة بن خليفة وهو صدوق كما في ((التقريب)). - ٣٢٩ - ثم أخرجه أحمد ( ٢ /٢٦٩) ومسلم (٧ / ٥٢ ) أيضاً من طريق أيوب عن ابن سيرين به دون قوله « فاذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاءه . والباقي مثله سواء . وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الترمذي (٣ / ٢٤٧ - تحفة). وله شاهد من حديث عوف بن مالك مرفوعاً نحوه ، سيأتي (١٨٧٠). ١٣٤٢ - (إِذا رأت ذلك فأتزات فعلها الغسل ) . أخرجه مسلم (١ / ١٧٢) وأبو عوانة (١ / ٢٨٩) وابن ماجه (٦٠١) وأحمد ( ٣/ ١٢١ و١٩٩ و ٢٨٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس ((أن أُم سليم سألت رسول الله صَّ اللّه عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول اللّه صَّ اللّه: (فذكره). فقالت أم سلمة: يا رسول الله أيكون هذا ؟ قال : نعم ، ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر . فأيهما سبق أو علا أشبه الولد)) . والسياق لابن ماجه، والنسائي (١ / ٤٣) منه قوله: ((ماء الرجل غليظ ... )). وما قبله له طريق أخرى عن أنس به نحوه . عند أبي عوانة وغيره ، وشاهد من حديث عائشة رضي الله عنها ، أخرجه مسلم وأبو عوانة وغيرهما. فراجع ((صحيح أبي داود، (٢٣٤ - ٢٣٥). ١٣٤٣ - (إِذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطراً فلياً كل ، وإِن كان صائماً فليصلٍ ). رواه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (١/٢٩): حدثنا ابن علية ويزيد كلاهما ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة عن صَلى الله النبي صَد. قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه مسلم وأصحاب السنن وغيرهم على ما هو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠١٣)، وإنما خرجته هنا لهذا المصدر العزيز . - ٣٣٠ - ١٣٤٤ - ( إِذا رأى [ المؤمن ] ما فسح له في قبره ، يقول: دعوني أبشر أهلى ، فيقال له : اسكن ) . أخرجه أحمد (٣ / ٣٣١ ) عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صِيَّة . قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله رجال الصحيح ، وفي أبي بكر بن عياش كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن . لا سيما وله طريق أخرى ، يرويه ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر ، فقال : سمعت النبي عَّ له يقول: فذكره نحوه أطول منه. أخرجه أحمد (٣ / ٣٤٦). ورجاله ثقات لولا أن ابن لهيعة سيء الحفظ ، فمثله يستشهد به . وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ : (( إن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك ... فيقال له : هذا بيتك كان لك في النار ، ولكن الله عصمك ورحمك ، فأبدلك به بيتاً في الجنة ، فيقول : دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي ... )) الحديث . أخرجه أبو داود (٢ / ٥٣٩ - ٥٤٠ - طبع الحلبي) وأحمد (٣ ٢٣٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبي نصر عن سعيد عن قتادة عنه . وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وهو في ((الصحيحين )، وغيرهما دون موضع الشاهد . وهو رواية لأبي داود . وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحو حديث أنس . أخرجه أحمد ( ٣/٣ - ٤) عن عباد بن راشد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عنه . وهذا إسناد جيد ، رجاله رجال الصحيح ، وفي عباد كلام لا يضر . - ٣٣١ - ١٣٤٥ - ( إِذا رأيت الأمةَ ولدت ربتها أو ربّها ، ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون بالبنيان ، ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوس الناس ، فذلك من معالم الساعة وأشراطها ) . أخرجه أحمد (١ / ٣١٨ - ٣١٩) من طريق عبد الحميد: ثنا شهر: حدثني عبد الله بن عباس مرفوعاً به وزاد في آخره: ((قال: جلس رسول الله عَّ اليه مجلساً له، فأناه جبريل عليه السلام، فجلس بين يدي رسول الله عَّ ٣، واضعاً كفيه على ركبني رسول اللّه مَخاليه فقال : يا رسول الله حدثني ما الإسلام (قلت : فذكر الحديث بطوله ، وفيه ) قال : يا رسول الله فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله عبد الله: سبحان الله خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو : ( إن الله عنده علم الساعة ... ) الآية ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك ، قال : أجل يا رسول الله ، فحدثني ، قال رسول الله عَّ سي: ، فذكره. وزاد في آخره : (( قال: يا رسول الله ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العمالة؟ قال: العرب)). قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، شهر وهو ابن حوشب سيء الحفظ، ولكن الحديث صحيح، ثابت في ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة نحوه ، ومن حديث عمر بن الخطاب عند مسلم وغيره دون الزيادة . ١٣٤٦ - ( بحسب أصحابي القتل ) . أخرجه أحمد ( ٣ / ٤٧٢ ) : ثنا يزيد بن هارون - ببغداد - أنبأنا أبو مالك الأشجي سعد بن طارق عن أبيه أنه سمع النبي صَّ الله يقول: فذكره. قلت : وهذا إسناد ثلاثي صحيح على شرط مسلم . والحديث قال الهيثمي ( ٧ / ٢٢٣): ((رواه أحمد والطبراني بأسانيد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح)). - ٣٣٢ - ثم ذكر له شاهداً من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صَّ له قال: سيكون بعدي فتن يكون فيها ، ويكون، فقلنا : إن أدركنا ذلك هلّكنا ، قال: بحسب أصحابي القتل . وفي رواية : يذهب الناس فيها أسرع ذهاب . وقال : ((رواه الطبراني بأسانيد، رجال أحدها ثقات، ورواه البزار كذلك)). قلت : وأخرجه أحمد أيضاً (١ / ١٨٩) بالرواية الثانية من طريق عبد الملك ابن ميسرة عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد به . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن ظالم ، قال الحافظ : (( صدوق لينه البخاري)). وعبد الملك بن ميسرة هو أبو زيد الهلالي الزراد . وقوله: ((بأسانيد)) فيه تساهل مومٍ، لأن مدارها في ((كبير الطبراني)) ( رقم ٣٤٥ - ٣٤٨) على هلال ، فتنبه . ١٣٤٧ - ( عقوبة هذه الأمة بالسيف ) . أخرجه الخطيب (١ / ٣١٧) من طريق المؤمل قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن نصر بن عاصم عن عقبة بن مالك قال: قال رسول اللّه صَّ له: فذكره. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير المؤمل وهو ابن إسماعيل البصري ، قال الحافظ : ((صدوق سيء الحفظ)). لكن يشهد له حديث أبي بردة قال : ((خرجت من عند عبيد الله بن زياد، فرأيته يعاقب عقوبة شديدة، فجلست إلى رجل من أصحاب النبي صَّ له فقال: قال رسول اللّهَ عَّ له)) فذكره. قال الهيثمي ( ٧ /٢٢٥): (( رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). - ٣٣٣ - ١٣٤٨ - ( لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشير ، وذراعاً بذراع ، وباعاً بياع ، حتى لو أن أحدم دخل جحر ضب دخلتم ، وحتى لو أن أحدم ضاجع أمه بالطريق لفعلتم ) . رواه الدولابي في ((الكنى)) (٢/ ٣٠) والحاكم (٤ /٤٥٥) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن أبي عروة موسى بن ميسرة الديلمي وابن أخيه ثور الديلمي بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . قال : ولا أعلمها إلا حدثاني مثل ذلك سواء عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة عن رسول الله عَادٍ. وليس عند الحاكم: ((قال: ولا أعلمها ... )) وقال: ((صحيح)) ووافقه الذهبي. قلت : رجاله رجال الصحيح غير موسى بن ميسرة الديلمي وهو ثقة على أنه متابع . وأبو أويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي ، وهو مع كون مسلم احتج به ، ففيه ضعف ، وكذلك ابنه إسماعيل، لكن هذا قد توبع فقال ابن نصر في ((السنة)) (١٣): حدثنا محمد بن يحيى أنبأنا إسماعيل بن أبان الوراق : [ ثنا] أبو أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة به. وقال: البزار في ((مسنده)) (٢٣٥ - زوائده): حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي : ثنا إسماعيل بن صبيح : ثنا أبو أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة به . وقال : (( لا نعلمه إلا بهذا الإسناد، وثور مدني ثقة، إسناد حسن)). قلت : وهو كما قال إن شاء الله تعالى أنه إسناد حسن ، لما علمت من حال أبي أويس ، وسائر رجاله ثقات . بل الحديث صحيح ، فإن له شاهداً من حديث عبد الله بن عمرو نحوه، أخرجه الترمذي والحاكم (١ /١٢٩) بسند ضعيف كما بينته في ((تخريج المشكاة)) (١٧١)، وله شاهد آخر في ((المجمع)) ( ٧ /٢٦١) . - ٣٣٤ - ( تنبيه): ذكر المناوي في ((الفيض)) أن الحديث أخرجه الحاكم في ((الإيمان)) وقال: على شرط مسلم . وأقره الذهبي. وهذا من أوهامه رحمه الله، فإن الحاكم إنما أخرجه في ((الفتن والملاحم)) في المكان الذي سبقت الإشارة إليه ، ولم يصححه على شرط مسلم ، وإنما صححه مطلقاً وأقره الذهبي، وفي ((الإيمان)) إنما هو حديث آخر عن أبي هريرة مرفوعاً بهذا المعنى، وليس فيه ((وحتى لو أن أحدم ... )). وفي ((المجمع)) ( ٧ / ٢٦١ ): ((رواه البزار، ورجاله ثقات)). (تنبيه): قوله: ((أمَّه)، هكذا وقع في كل المصادر التي تقدم عزو الحديث إليها : ان نصر ، الدولابي ، البزار ، وهو الصواب ، ووقع في ((مستدرك الحاكم)): ((امرأته)). وهو خطأ من أحد رواته أو نساخه، فاتني أن أنبه عليه في ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) (٤٩٤٣)، فقد أورده السيوطي من رواية الحاكم فقط بلفظه المذكور ، فليعلق عليه من كان عنده نسخة منه أو من ((الجامع الصغير))، أو ((الفتح الكبير))، مع العلم بأن الشاهد الذي سبقت الإشارة إليه من حديث ابن عمرو هو باللفظ الأول الصحيح ، وهو في ((صحيح الجامع)، أيضاً برقم (٥٢١٩)، وقد وقع مني فيه خطأ، وهو حذف الجملة المتعلقة بهذا اللفظ ، ووضع مكانها نقط .... كما جريت عليه في هذا الكتاب إشارة مني إلى أن المحذوف ضعيف ، وكانت زلة مني أسأل الله أن يغفرها لي. فإن العكس هو الصواب كما علمت. وعليه فليصحح لفظ ((صحيح الجامع ، بإعادة الجملة المحذوفة ، والله تعالى ولي التوفيق . ١٣٤٩ - ( خلل أصابع يديك ورجليك ، يعني إسباغ الوضوء. وكان فيما قال له : إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن ، وإِذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ، حتى تجد حجم الأرض ). أخرجه أحمد (١ /٢٨٧) من طريق موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة قال: سمعت ابن عباس يقول : - ٣٣٥ - سأل رجل النبي صَّ له عن شيء من أمر الصلاة؟ فقال له رسول اللّه صقح له .... فذكره . قلت : ورجاله موثقون ، إلا أن صالحاً هذا وهو ابن نبهان كان اختلط ، لكنهم قد ذكروا أن ابن أبي ذئب ، وغيره من القدماء قد روى عنه قبل الاختلاط ، وموسى أقدم منه كما سبق تحقيقه تحت الحديث (١٣٠٦)، وذكرت هناك لطرفه الأول شاهداً. ولسائره شاهد آخر من حديث رفاعة بن رافع عند أصحاب السنن وغيرهم، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)). ١٣٥٠ - ( إِذا رميت الصيد فأدر كته بعد ثلاث ليال ، وسهمك فيه فكله ما لم ينتن ). أخرجه أبو داود ( ٢٨٦١) من طريق حماد بن خالد الخياط عن معاوية ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صَلَه. قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجته في (( صحيحه)) (٦ /٥٩) من طريق معن بن عيسى: حدثني معاوية به نحوه دون قوله: ((سهمك فیه » . كراهة زخرفة المساجد والمصاحف: ١٣٥١ - (إِذا زوقتم مساجدكم ، وحليم مصاحفكم ، فالدمار عليكم ) . رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١ / ٢/١٠٠ - مخطوطة الظاهرية ): أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مرسل حسن . وله شاهد موقوف ، يرويه بكر بن سوادة عن أبي الدرداء قال : فذكره مع تقديم وتأخير . - ٣٣٦ - أخرجه عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) ( رقم ٧٩٧) : أخبرنا يحيى ابن أيوب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، ولكني لا أدري إذا كان .. بكر بن سوادة سمع من أبي الدرداء. أم لا ؟ ولكنه شاهد لا بأس به للمرسل ؛ وهو وإن كان موقوفاً ، فله حكم الرفع ؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي ، لا سيما وقد روي عنه مرفوعاً، ذكره كذلك الحكيم الترمذي في ((كتاب الأكياسي}. والمفترين)) (ص ٧٨ - مخطوطة الظاهرية)، وكذلك عزاه السيوطي في ((الجامع)) إلى الحكيم عنه. يعني في ((نوادر الأصول)). وذكر المناوي أن إسناده ضعيف ... والله أعلم . آراب كريم: ١٣٥٢ - ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إِناء المستسقي ، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إِليه منبسط ، وإياك وتسبيل الإِزار ؛ فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبها الله عز وجل ، وإِن امرؤ سبك بما يعلم فيك ، فلا نسبه بما تعلم فيه ؛ فإن أجره لك، ووباله على من قاله ) . أخرجه أحمد ( ٥ /٦٣ ): ثنا يزيد: نا سلام بن مسكين عن عقيل ابن طلحة : ثنا أبو جري الهجيمى قال : أتيت رسول اللّه صَّ لله فقلت: يا رسول الله! إنَّا من قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئاً ينفعنا الله تبارك وتعالى به . قال : فذكره . ثم رواه عن عبد الصمد : ثنا سلام به إلا أنه قال : (( فلا تشتمه بما تعلمه فيه ، فإن أجر ذلك لك ووباله عليه». وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير عقيل بن طلحة ، وهو ثقة، ولأبيه صحبة، كما في ((التقريب)). بـ - ٣٣٧ - (الأحاديث الصحيحة ) م / ٢٢ وله طريق ثان، فقال أحمد (٥ /٦٣ - ٦٤): ثناعفان: ثنا حماد ابن سلمة : ثنا يونس : ثنا عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي قال : أتيتٍ رسول اللّه عَّ لّ فذكره نحوه وزاد في آخره : (( ولا تسبن أحداً))، فما سببت بعده أحداً ولا شاة ولا بعيراً . ورجاله ثقات رجال الصحيح غير عبيدة المجيمي وهو مجهول ، وفيه انقطاع، فإن أبا تميمة تابعى ليس بصاحب ، وإنما يرويه هو عن أبي جري جابر بن سليم أو سليم بن جابر . كذلك رواء هشيم عن يونس بن عبيد بلفظ : ((اتق الله ولا تحقرن ... )). وقد سبق الكلام عليه برقم (٧٧٠). وله طريق أخرى عن أبي قيمة موصولاً بلفظ : ((لا تسبن أحداً)، ويأتي قريباً مريضى ١٠٠٨ تحريم أكل الميتة: ١٣٥٣ - (إِذا روَّيت أهلك من اللبن غُبوقاً ، فاجتنب ما نهى الله عنه من ميْتَة ) . أخرجه الحاكم (٤ /١٢٥) والبيهقي (٩/ ٣٥٧) عن يحيى بن يحيى : أنبأ خارجة ، عن ثور ، عن راشد بن سعد - زاد الثاني : وأعطاني كتاباً - عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صَّ السّه قال: فذكره. وقال الحاكم: (( صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا ، إلا أنني أخشى أن يكون منقطعاً بين راشد بن سعد وسمرة ، فإن بين وفاتيهما نحو خمسين سنة . وقد ذكر أبو حاتم وغيره أنه لم يسمع من ثوبان . والله أعلم . ( غُبوقاً ) في ((النهاية)): ((الغبوق: شرب آخر النهار، مقابل الصبوح ) . - ٣٣٨ - وجوب صلاة الجماعة حتى على الضرير: ١٣٥٤ - ( إِذا سمعت النداء ، فأجب داعي الله عزَّ وجل ). أخرجه الدار قطني ( ١٩٧ ) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان» (٢ /١٢٢) عن محمد بن سليمان بن أبي داود : حدثني أبي عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة: ((أن أعمى أتى النبي صَّه فقال: يا رسول الله إني أسمع النداء، ولعلي لا أجد قائداً؟ قال )) : فذكره. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير سليمان بن أبي داود وهو الحراني وهو ضعيف. لكنه لم يتفرد به، فقد رواه البيهقي في ((السنن)، (٣ ٥٧-٥٨) من طريق بشر بن حاتم الرقي : ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل به . قلت : ورجاله ثقات غير بشر بن حاتم الرقي ، أورده ابن أبي حاتم (١/١ /٣٥٥) بروايته عن عبيد الله هذا، ولم يزد! وقال البيهقي عقبه : (( خالفه أبو عبد الرحيم ، فرواه عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن معقل)). 1 قلت: وصله الطبراني في «الأوسط)، (١ /٢/٢٢) من طريق الشاذ كوني : ثنا محمد بن سلمة الحراني : ثنا أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد ، عن زيد بن أبي أنيسة به . وقال الطبراني : (( لم يروه عن عدي إلا زيد)). قلت : وهو ثقة ، لكن في الطريق إليه الشاذكوني واسمه سلمان بن داود وهو حافظ متهم بالوضع ، لكن الطاهر من قول الطبراني المذكور أنه لم ينفرد ، ويؤيده أن الحافظ الهيثمي لما أورد. في ((المجمع)) (٢ /٤٢ - ٤٣) قال: (( رواه الطبراني في «الأوسط)) و((الكبير))، وفيه يزيد بن سنان - ٣٣٩ - ضعفه أحمد وجماعة ، وقال أبو حاتم محله الصدق ، وقال البخاري: مقارب الحديث)). ووجه التأييد ، أنه ليس في إسناد الطبراني في « الأوسط » يزيد بن سنان فهو في إسناد معجمه الكبير ، فينتج أن إسناده غير إسناد « الأوسط)). وأنه لم يتفرد به الشاذ كوني . والله أعلم . والحديث صحيح على كل حال ، فإن له شواهد عديدة من حديث أبي هريرة عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما ، وابن أم مكتوم الأعمى وهو صاحب القصة من طرق عنه عند أبي داود وغيره، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٥٦١). الخسف من علامات قرب الساعة: ١٣٥٥ - ( إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريباً ، فقد أظلت الساعة ) . أخرجه أحمد (٦ / ٣٧٨) والحميدي (٣٥١) قالا - والسياق للحميدي - : ثنا سفيان قال: ثنا محمد بن إسحاق أنه سمع محمد بن إبراهيم التيمي يحدث عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي قالت: سمعت رسول الله عنّ اله على المنبر يقول: يا هؤلاء! إذا سمعتم ... قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق ، وهو حسن الحديث إذا أمنا تدليسه ، كما هنا فقد صرح بالتحديث ، وذلك من فوائد الحميدي رحمه الله ، دون أحمد، ولذلك أعله الهيثمي بالعنعنة ، فقال المناوي في شرحه على «جامع السيوطي)): ((( وقد رمن لحسنه، وهو كما قال، إذ غاية ما فيه أن فيه ابن إسحاق، وهو ثقة ، لكنه مدلس ، قال الهيثمي : وبقية رجال إسنادي أحمد رجال الصحيح ) . قلت : ومن الغريب قوله: ((وهو كما قال .... ))؛ فإن عنعنة من عرف بالتدليس علة في الحديث تمنع من القول بحسنه كما لا يخفى على العارفين بهذا العلم الشريف . وسفيان هو ابن عيينة ، وقد تابعه سلمة بن الفضل عند أحمد . - ٣٤٠ -