النص المفهرس
صفحات 181-200
وأخرجه البخاري (٤٥٨/٩) والدارمي (٢ /١٠٠) عن وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة به مختصراً : ((سمّ اللّهَ وكل مما يليك)). ١١٨٥ - (أديموا الحجّ والعمرةَ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكيرُ خَبث الحديد ). رواه الطبراني في «الأوسط» (١ /٢/١١١) عن حمزة الزيات عن علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن علي إلّ حمزة)). قلت : وهو صدوق ربما وم ، واحتج به مسلم ، لكن ابن جدعان ضعيف. وقال الهيثمي (٣ /٢٧٨): (( وفيه كلام)). قلت: لكن يقويه أن له طريقاً أخرى في ((كامل ابن عدي)) (ق ٢/١٩١) من طريق شعيب بن صفوان عن الربيع بن ركين عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به . وقال : (( وشعيب عامة ما يرويه لا يتابع عليه)). قلت : قد قال فيه أحمد : ((لا بأس به، وهو صحيح الحديث)). وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: (( وكان ربما أخطأ)) .. قلت : فهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، فإذا توبع فهو صحيح الحديث كما هنا . على أنه يشهد له حديث جابر مرفوعاً به . رواه الطبراني في « الأوسط )) أيضاً من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه به . - ١٨١ - وابن عقيل قال الهيثمي : ((( وفيه كلام، ومع ذلك حديثه حسن)). وله طريق أخرى عن جابر. أخرجه ابن عدي ( ٣٠٤ /٢) من طريق محمد بن عبد الله العمري عن أيوب عن محمد بن المنكدر عنه . لكن العمري هذا واء . وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق سيًّا وله شواهد كثيرة سيأتي تخريجها بلفظ: ((تابعوا بين الحج والعمرة ... )) (١٢٠٠). ١١٨٦ - (إِذا أبردتم إِليَّ بريداً فابشوه حسن الوجه ، حسن الاسم ) . أخرجه البزار في ((مسنده)) ( ص ٢٤٢ - زوائده ): حدثنا محمد بن المثنى : ثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله عَنَّاللّه: فذكره وقال: (( لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلا قتادة - صحيح)). وقوله: ((صحيح)، إنما هو من صاحب ((الزوائد)) وهو الحافظ الهيثمي، وصرح بذلك السيوطي في ((اللآليء المصنوعة)) وأقره ، ورجال . إسناده ثقات، كلهم من رجال الشيخين . ثم أخرج له البزار شاهداً من حديث أبي هريرة مرفوعاً به ، من طريق عمر بن أبي ختم : ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . وهذا إسناد ضعيف من أجل عمر هذا وهو ابن عبد الله بن أبي خثعم قال في ((التقريب)): ((ضعيف)). وقال في ((مجمع الزوائد)) ( ٨ / ٤٧ ): ((( رواه البزار والطبراني في «الأوسط))، وفي إسناد الطبراني عمر بن راشد ، وثقه العجلي ، وضعفه جمهور الأئمة ، وبقية رجاله ثقات ، وطرق البزار ضعيفة )) . - ١٨٢ - قلت : لم يذكر الهيثمي في ((زوائد مسند البزار)) للحديث طريقاً أخرى عن أبي هريرة غير هذه، فلعل قوله: ((طرق)) محرفة عن ((طريق))، لكن المناوي نقله عن الهيثمي كما نقلته عنه ((طرق ))، ثم وهم وهماً فاحشاً حيث ذكر قول الهيثمي ، هذا عقب حديث بريدة المذكور أعلاه ، فأوم شيئين اثنين لا حقيقة لها : الأول : أن لحديث بريدة أكثر من طريق واحد . وليس كذلك . الآخر : أنه ضعيف، وليس كذلك أيضاً ، بل إسناده صحيح كما أفاده الهيثمي نفسه فيما تقدم ، ومن العجيب أن الهيثمي لم يورده مع حديث أبي هريرة في المكان المشار إليه، ومن البعيد أن يكون أروده في مكان آخر من ((المجمع)). وقد أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي عَّ اللّه)) (ص ٢٧٤ )، والعقيلي في ((الضعفاء)) ( ص ٢٧٨) وأبو القاسم بن أبي قعنب في ((حديث القاسم بن الأشيب)) (١/٨) والبغوي في ((شرح السنة)، (٤ / ٧١ /٢) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير به . وقال البغوي : ((عمر بن راشد ضعيف)). وقال المقيلي : (( لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله)). وكأنه يشير إلى متابعة عمر بن أبي خثعم المتقدمة . وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس ، يرويه النضر بن إسماعيل البجلي عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعاً . أخرجه ابن عدي في (( الكامل» (ق ٢٠٥ /١) والديلمي في ((المسند)) (١٠٤/١/١) وقال ابن عدي: ((طلحة بن عمرو عامة ما يرويه لا يتابعونه عليه، وهذا الحديث مما فيه نظر » . وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)، (٢ / ٣٢٩) من هذا الوجه وقال : - ١٨٣ - (( سئل عنه أبو زرعة؟ فقال: هو طلحة عن عطاء مرسل)). قلت : وطلحة هذا متروك . ومن الغريب أن السيوطي في ((اللآليء)) لم يحصل على هذه الطريق إلا من عند ابن النجار ! ولكنه قد ذكر له شاهداً مرسلاً جيداً فقال : ((وقال ابن أبي عمر في ((مسنده)): حدثنا بشر بن السري: حدثنا حمام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن الحضرمي بن لاحق أن النبي صَلّه قال: إذا أردتم ... )). قلت : وهذا إسناد صحيح مرسل ، الحضرمي بن لاحق تابي صغير ، روى عن ابن عباس وابن عمر مرسلاً وليس به بأس كما قال ابن معين . ومن طريقه، رواه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١ /٢/٤٦). وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق ، لا سيما والطريق الأولى صحيحة لذاتها ، وإلى ذلك مال السيوطي فقال في آخر بحثه : ((قال الحاكم في ((المستدرك)): إذا كثرت الروايات في حديث؛ ظهر أن للحديث أصلاً . والله أعلم». وذكر له شاهداً من حديث أبي أمامة مرفوعاً بلفظ : (( كان إذا بعث جيشاً قال الأميرم: إذا بمشت إليَّ بريداً فاجعله جسيماً وسيماً حسن الوجه )) . أخرجه الخرائطي في ((اعتلال القلوب)): حدثنا علي بن حرب الطائي : حدثنا أبي : حدثنا عفيف بن سالم عن الحسن بن دينار عنه . قلت : والحسن بن دينار ، قال أبو حاتم وغيره : كذاب. فمثله لا يستشهد به ولا كرامة ، على أنه ما أدرك أحداً من الصحابة ، فإنه إنما ذكروا له رواية عن بعض التابعين كـ ((ابن سيرين)) وغيره . - ١٨٤ - ١١٨٧ - (إِذا آتاك اللهُ مالاً لم تَسْألُهُ، ولم تَشْرَهْ إِليه نفسُك فاقبله، فإنَّما هو رزق ساقهُ اللهُ إِليك ) . أخرجه الحاكم (٢٨٦/٣) والبيهقي (٦ / ١٨٤) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان» (١ /٢٢٨) عن شريك عن جامع بن أبي راشد عن زيد بن أسلم [ عن أبيه ] قال : (( كان رجل في أهل الشام مرضياً، فقال له عمر: على ما يحبك أهل الشام ؟ قال : أغازيهم وأواسيهم ، قال : فعرض عليه عمر عشرة آلاف، قال : خذها واستعن بها في غزوك ، قال : إني عنها غني ، قال عمر : إن رسول الله مَده عرض عليّ مالاً دون الذي عرضت عليك، فقلت له مثل الذي قلت لي ، فقال لي ... )) فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن شريكاً وهو ابن عبد الله القاضي سيىء الحفظ. لكن الحديث ورد في ((الصحيحين)). وغيرهما من حديث ابن عمر بمعناه ، وله شاهد من حديث عائشة عند البيهقي ، ومن حديث أبي الدرداء في ((تاريخ ابن عساكر)) (١٠ /٤٢٦ ) . إدراك الركعة بإدراك الركوع: ١١٨٨ - (إذا وجدُتم الإِمامَ ساجدً فاسجدوا، أو راكماً فاركعوا، أو قائماً فقوموا، ولا تَعْتَدُّوا بالسجود إِذا لم تدركوا الركعة). أخرجه إسحاق بن منصور المروزي في ((مسائل أحمد وإسحاق ) (١ /١٢٧ / ١ مصورة المكتب): حدثنا محمد بن رافع قال : ثنا حسين بن علي عن زائدة ، قال : ثنا عبد العزيز بن رفيع عن ابن مُغَفَّل المزني قال : قال النبي صَّ اللّه فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين . وقد أخرجه البيهقي (٢ /٨٩) من طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبي صَّ لو قال: فذكره . - ١٨٥ - قلت : ففي رواية المروزي فائدة هامة وهي بيان أن الرجل الذي لم يسم عند البيهقي إنما هو ابن مُفَفَّل الصحابي واسمه عبد الله، وقد كنت ملت إلى ترجيح أنه صحابي فيما كنت علقته على ((سبل السلام)) (٢/ ٢٦) أثناء تدريسه في (( الجامعة الإسلامية)) قبل أن أقف على هذه الرواية الصريحة في ذلك، فالحمد لله على توفيقه . وقد أخرجه الترمذي من حديث علي ومعاذ مرفوعاً نحوه . وفي إسناده ضعف ينجبر برواية ابن مُفَفَّل هذه . وقد وجدت له شاهداً من حديث عبد الرحمن بن الأزهر مرفوعاً بلفظ : (( إذا جئتم الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدُّوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة)) . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢/١٦/٢) عن جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الأزهر حدثه عن أبيه أن رسول اللّه عَّ الع قال: فذكره. قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن بن الأزهر صحابي صغير ، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الأزهر ترجمه ابن أبي حاتم (٣ /١٥/١) من رواية جعفر بن ربيعة فقط ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الله بن عبد الرحمن بن السائب لم أجد له ترجمة . وجعفر بن ربيعة وهو المصري ثقة من رجال الشيخين . ومما يشهد للحديث ويقويه عمل كبار الصحابة به كأبي بكر الصديق ، وزيد بن ثابت ، وابن مسعود، وقد سبق تخريجها تحت الحديث (٢٢٩) فراجعها . ١١٨٩ - ( إِذا أتى الرجل القوم فقالوا مرحباً ، فمرحباً به يوم يلقى ربه، وإِذا أنى الرجل القوم فقالوا له: قحطاً ، فقحطاً له يوم القيامة). أخرجه الحاكم (٣ /٥٢٥) عن حماد بن سلمة أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير قال : سمعت أبا سعيد الضحاك ابن قيس الفهري يقول: سمعت رسول اللّه عَّ الله يقول: فذكره وصححه وقال الذهبي: - ١٨٦ - (( قلت : على شرط مسلم)). وهو كما قال . والحديث قال في ((المجمع)، (١٠ / ٢٧١ - ٢٧٢ ): ((رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي الضرير الأكبر وهو ثقة )). ١١٩٠ - (إِذا أتيت أهلك فاعمل عملاً كيَّساً ). أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢ /٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق عطاء بن جبلة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال : ((قدمت من سفر، فأتيت النبي صَ ل٣ فقال ... (فذكره )، فلما أتيت أهلي، قلت: إن النبي عََّ ◌ّ قال ... (فذكره ) قالت: دونك)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعناه . وعطاء بن جبلة قال ابن معين : ليس بشيء . وقال أبو زرعة الرازي : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . أقول : لكن الحديث صحيح جاء من طرق أخرى ، فروى الشعبي عن جابر أن النبي صَّ اللّه قال له: ((إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعئة)). قال: وقال رسول اللّه عَله: (( إذا دخلت فعليك الكيْسَ الكيس)). أخرجه أحمد (٣ /٢٩٨) والبخاري (٩ /٢٩٨). وأخرجه هو ومسلم (٤ /١٧٦) والدارمي (٢ /١٤٦) والبيهقي (٤ /٢٥٤) من هذا الوجه أتم منه بلفظ : (( إذا قدمت فالكيس الكيس)). وفيه أنهم كانوا في غزاة . وفي رواية للبخاري: ((الكيس الكيس يا جابر. يعني الولد)). وقال البخاري : ((تابعه عبيد اللّه عن وهب عن جابر عن النبي صَّ في الكيس)). قلت: وقد وصله البخاري في ((البيوع)) (٤ /٢٦٩) مطولاً مثل رواية الشعبي المطولة . - ١٨٧ - وذكر الحافظ أن ابن خزيمة أخرجه في « صحيحه » من طريق محمد بن إسحاق عن وهب بن كيسان بلفظ : (( فإذا قدمت فاعمل عملاً كيساً )). تفسير: ( سَرِيّا): ١١٩١ - (السَّرِيُّ : النهر). أخرجه محمد بن العباس البزار في ((حديثه» (١١٦ / ١): حدثنا عبيد بن عبد الواحد قال : ثنا سليمان بن عبد الرحمن قال : ثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال ((الصحيح)). غير عبيد بن عبد الواحد وهو ابن شريك البزار ، وكان ثقة صدوقاً كما في (( اللسان). لكن أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٦ /٥٣) من طريق شعبة، والحاكم (٢ /٣٧٣) من طريق سفيان كلاهما عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يقول : فذكره موقوفاً . قلت : وهو أصح ، لكن تفسير الصحابي للقرآن له حكم الرفع كما قرره الحاكم في ((مستدركه))، لا سيما وقد روي عن ترجمان القرآن؛ ابن عباس من قوله. رواه ابن جرير وغيره . والحديث أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص ١٤٢ - هندية ) من طريق بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى الصدفي عن أبي سنان عن أبي إسحاق به مرفوعاً . وقال : ((( لم يرفع هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا أبو سنان سعيد بن سنان)). قلت : وهو صدوق له أوهام احتج به مسلم ، لكن الصدفي ضعيف ، وبقية مدلس. وقوله: ((لم يرفعه إلا أبو سنان)) فبحسب ما وصل إليه ، وإلا حديث الترجمة يرده . - ١٨٨ - وله شاهد من حديث ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه صَّ له يقول: (((إِن الشَّريّ الذي قال الله عز وجل: (قد جعل ربك تحتك سرِيّاً) نهر" أخرجه الله؛ لتشرب منه). أخرجه الطبراني في «الكبير» (١/١٦٧/٣) عن يحيى بن عبد اللّه: نا أيوب بن نهيك قال : سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيي بن عبد الله وهو البابُلُقِي . وشر منه شيخه أيوب بن نهيك ، ولعله لذلك اقتصر ابن كثير عليه في إعلال الحديث هذا ، وفيما قبله غنية عنه . والله أعلم . ١١٩٢ - ( شغلني هذا عنكم منذ اليوم، إِليه نظرة، وإليكم نظرة . ثم رمى به . يعني الخاتم ). أخرجه النسائي (٢٩٥/٢) وابن حبان في ((صحيحه)) (رقم ١٤٦٨ - الموارد) وأحمد (١ /٣٢٢) من طريق عثمان بن عمر: أنا مالك بن مِفْول عن سليمان الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . ((أن النبي صَّ له اتخذ خاتماً فابسه، ثم قال: (فذكره ). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وله شاهد عن طاوس مرسلاً نحوه ، وفيه أن الخاتم كان من ذهب . أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٦١/٢/١) بسند صحيح عنه، لولا أنه مرسل . لكن يشهد له حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَنَّ اللّه اتخذ خاتماً من ذهب ، وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه ( محمد رسول الله )، فاتخذ الناس مثله ، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال : ((لا ألبسه أبداً))، ثم اتخذ خاتماً من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة. أخرجه البخاري ومسلم في (( اللباس)). - ١٨٩ - ٠ ١ وفي الحديث إشارة إلى تحريم خاتم الذهب على الرجال ، وفيه أحاديث كثيرة صريحة في التحريم، ذكرت بعضها في كتابي ((آداب الزفاف)) فليراجعها من شاء ، ولذلك انعقد الإجماع على التحريم بعد أن كان هناك من الصحابة من: لبسه، وهو محمول على أنهم لم يبلغهم النهي، أو حملوه على التنزيه، وربما حمله بعضهم على الخصوصية له. فانظر لذلك ((فتح الباري)) (١٠ /٢٦٦ - ٢٦٨). من صفات الرجال الأكبر: ١١٩٣ - (الدجَّال أعور، هجان أزهر ((وفي رواية: أقر))، كأنَّ رأسه أَصَلَةٌ، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن، فإما هَلَكَ الْهُلَّكُ ، فإن ربكم تعالى ليس بأعور ) . أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (١٩٠٠ - موارد ) وأحمد (١ / ٢٤٠ و ٣١٣) وأبو إسحاق الحربي في «غريب الحديث)) (٥ /١/٧٣و١/٩٣) وابن منده في ((التوحيد)) (٨٣ /١) من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . غريب الحديث . ( هجان ) أي أبيض . وبمعناه (أزهر ). ( أقمر ) أي لونه لون الحمار الأمر ، أي الأبيض . ( أصلة) الأصلة بفتح الهمزة والصاد: الأفعى . وقيل هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة ، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية . كما في ((النهاية)). ( الهلك ) جمع هالك ، أي فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا ، فاعلموا أن الله ليس بأعور . - ١٩٠ - والحديث صريح في أن الدجال الأكبر من البشر ، له صفات البشر ، لا سيما وقد شبه به عبد العزى بن قطن، وكان من الصحابة . فالحديث من الأدلة الكثيرة على بطلان تأويل بعضهم الدجال بأنه ليس بشخص، وإنما هو رمز للحضارة الأوربية وزخارفها وفتنها ! فالدجال من البشر ، وفتنة أكبر من ذلك، كما تضافرت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، نعوذ بالله منه . ١١٩٤ - ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) . أخرجه الترمذي (٢ /١٠٨) والدارمي (١ /٧٤) من طريق إسماعيل ابن جعفر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). قلت : وهو على شرط الشيخين . ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ /٢٨١) وابن عبد البر في (( الجامع)) (١ /١٩) من حديث عمرو بن الحارث أن عباد بن سالم حدثه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . ورجاله ثقات رجال الستة غير عباد بن سالم فلم أجد من ترجمه . وقد عزاه الحافظ في ((الفتح) (١ / ١٣١) والعيني في ((العمدة)) (٤٣٦/١) لابن أبي عاصم وحده في ((كتاب العلم)). قالا: ((وإسناده حسن)). والله أعلم . وأخرجه ابن ماجه (١ /٩٥) عن عبد الأعلى.، والطبراني في ((الصغير)) (١٦٧)، عن عبد الواحد بن زياد كلاهما عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً به . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وقول الطبراني: (تفرد به عبد الواحد ابن زياد)). فهو بالنسبة لما وقع إليه ، وإلا فقد تابعه عبد الأعلى كما ترى . وأخرجه ابن عبد البر (١ /١٩) عن ابن زياد . وقد ورد عنه بزيادة فيه ، ويأتي قريباً . وأخرجه الدارمي (١ / ٧٤) والطحاوي (٢ / ٢٨٠) وأحمد وابن عبد البر من حديث حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن عبد الله بن محيريز عن معاوية مرفوعاً به . - ١٩١ - وسنده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير جبلة بن علية وهو ثقة كما في ((التقريب)). ولفظ أحمد وابن عبد البر: (( إذا أراد الله بعبد خيراً ... )). وله في المسند (٤ / ٩٦ - ٩٩) طريقان آخران عن معاوية رجال الأولى ثقات رجال مسلم ، غير جراد رجل من بني تميم ، وهو جراد بن مجالد الضبي قال أبو حاتم : لا بأس به وذكره ابن حبان في ((الثقات)). فالإسناد حسن . ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي ( ٢ / ٢٧٩ ). والطريق الآخر إسناده صحيح على شرط مسلم . (١) وقد جاء بزيادات فيه ويأتي . أما حديث ابن زياد المشار إليه آنفاً فهو بلفظ : ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، والله عز وجل يعطي)). أخرجه الطحاوي في ((المشكل» (٢٨٠/٢): ثنا أبو أمية: ثنا. سريج بن النعمان الجوهري : ثنا عبد الواحد بن زياد عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً به . وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أبي أمية واسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي البغدادي، وهو صدوق يهم كما في ((التقريب)). وقد أخرجه مسلم ( ٩٥/٣) من طريق يونس عن ابن شهاب قال : ثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو يخطب يقول: إني سمعت رسول الله عَّ لع يقول فذكره إلا أنه قال: ((ويعطي الله)). فيخشى أن يكون الحديث عن الزهري عن حميد عن معاوية جعله أبو أمية عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ، ويرجح ذلك أنه رواه جمع من الثقات عن عبد الواحد بن زياد وعبد الأعلى بن عبد الأعلى كلاهما عن الزهري عن سعيد به دون قوله: ((وإنما ... إلخ)). والله أعلم . (١) ثم وجدته في صحيحه (٣ / ٩٥) بهذا الإسناد. - ١٩٢ - ويستنتج مما تقدم أن للزهري فيه إسنادين بلفظين أحدهما مختصر ، والآخر مطول ، وهو من حديث معاويه ، وقد جاء بزيادة أخرى وهو : ١١٩٥ - ( مَنْ يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنّما أنا قاسمٌ والله يعطي ، ولن تزالَ هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) . أخرجه البخاري (١ /٢٥ و٢٦ و٤ /٤٩ و٨ /١٤٩) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٧٨/٢) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبر حميد قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان خطيباً يقول: سمعت النبي صَّ الله يقول: فذكره. وكذلك أخرجه ابن عبد البر في (( الجامع) (١ / ٢٠) ورواه أحمد (٤ /١٠١) عن عبد الوهاب بن أبي بكر عن ابن شهاب به دون قوله، (وإنما أنا قاسم والله يعطي ) وزاد في آخره: (وهم ظاهرون على الناس ) وهي عند الطحاوي ، وكذا البخاري في رواية . وهي عند مسلم من طريق أخرى عن معاوية بلفظ: ((لا تزال)). وتقدم برقم (٢٧٠) .. وروى الدارمي (١ /٧٥، ٧٦) عن عبد الوهاب الجملة الأولى منه. ولها طرق عن معا وية ذكرت قريباً، وورد بزيادات أخرى فانظر: ((الخير عادة)) وتقدم برقم (٦٥١ ) . وما يأتي بعد حديث . وورد بلفظ : ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأم إلى يوم القيامة)) . أخرجه أحمد (٤ / ٩٣ ): ثنا كثير بن هشام قال: ثنا جعفر : ثنا يزيد بن الأصم قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثاً رواه عن النبي صَله، - لم أسمعه روى عن النبي ◌َّةٍ حديثاً غيره - أن النبي صَّه قال: فذكره. وهذا سند صحيح على شرط مسلم وجعفر هو ابن برقان . وقد أخرجه ابن عبد البر أيضاً (١ /٢٠) وكذا مسلم (٦ / ٥٣ و٥٤). ( الأحاديث الصحيحة ) م / ١٣ - ١٩٣ - ١١٩٦ - ( مَنْ يُرِدِ اللهُ به خيراً يفقِمْهُ في الدين وإِنَّ هذا المالَ حلوٌ خَضِرٌ فَنْ يأخذهُ بحقه يُبَاركُ له فيه، وإِيَّاكمـ والتمادح فإنه الذبح ) . أخرجه الطحاوي في ((المشكل» (٢٧٩/٢) وأحمد (٤ / ٩٢ و ٩٣ و ٩٨ و ٩٩)، عن سعد بن إبراهيم عن معبد الجهني قال : كان معاوية قلما يحدث عن رسول اللّه صَ لله شيئاً، ويقول هؤلاء الكلمات قلما يدعهن أو يحدث بهن في الجمع عن النبي صَّة قال : فذكره. وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال الستة ، غير معبد الجهني قال أبو حاتم: ((هو أول من تكلم بالقدر وكان صدوقاً في الحديث)). ونحوه قال الحافظ في «التقريب)). والحديث روى ابن ماجه منه الجملة الأخيرة : (( إياكم والنمادح)). وستأتي (١٢٨٤). ١١٩٧ - ( بينما رجل بفلاة إذ سمعَ رعداً في سحاب ، فسمع فيه كلاماً : اسقِ حديقة فلان - باسمه - فجاء ذلك السحابُ إِلى حَرَّةٍ فأفرغ ما فيه من الماء ، ثم جاء إلى أذناب شرج فانتهى إلى شرجة ، فاستوعبت الماء ، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقة له يسقها. فقال : يا عبد الله ما اسمك ؟ قال: وَلَمَ تسأل؟ قال : إني سمعت في سحاب هذا ماؤه: اسقٍ حديقة فلان؛ باسمك ، فما تصنع فيها إِذا صرمتها ؟ قال : أما إِنْ قلت ذلك فإني أجعلها على ثلاثة أثلاث ، أجعل ثلثاً لي ولأهلي، وأرد ثلثاً فيها ، وأجعل ثلثاً للمساكين والسائلين وان السبيل ). (انظر الاستدراك رقم ١٤/١٩٤). رواه الطيالسي في «مسنده)) (رقم ٢٥٨٧ ) ومن طريقه ابن منده في (انظر الاستدراك رقم ١٩٤ /٢٢). - ١٩٤ - (( التوحيد)) (٢/٢١) عن عبد العزيز بن أبي سلمة قال: حدثنا وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال ابن منده : (( هذا إسناد متصل صحيح، وروي من حديث عبد الله بن عبد الله ابن الأصم عن عمه يزيد بن الاصم عن أبي هريرة » . وأخرجه أحمد (٢ /٢٩٦) ومسلم (٢٢٢/٨) من طريق يزيد بن هارون : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به . ١١٩٨ - (إِذا أتيت الصلاة فأتها بوقار وسكينة، فسلّ ما أدركتَ ، واقض ما فاتك ) . ١ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١ /١/٢٣ و٢) من طريق مقدم ابن محمد : ثنا عمي القاسم عن هشام بن حسان عن أبي السريّ عن سعد بن أبي وقاص عن الني مَُّّه قال: فذكره وقال : (( لم يروه عن هشام إلا القاسم، تفرد به مقدم)). قلت : وهو ثقة من شيوخ البخاري في ((صحيحه))، ومن فوقه من رجاله أيضاً غير أبي السري، وقد أورده الدولابي في ((الكنى)) (١ /١٨٦) وسماه سليمان ابن كندير ، رأى ابن عمر . قلت: وسليمان بن كندير ثقة من رجال ((التهذيب)) لكن كنوه بأبي صدقة، ولم يتعرضوا لهذه الكنية ( أبي السري ) بذكر . والحديث قال في ((الجمع)) (٢ / ٣١): (رواه الطبراني في ((الأوسط)) من رواية أبي السري عن سعد، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله موثقون)). قلت : لكن الحديث صحيح على كل حال ، فقد أخرجه الطبراني أيضاً من حديث أنس نحوه من طريقين عنه ، ومن حديث أبي قتادة مرفوعاً بالشطر الثاني منه . وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما بتمامه نحوه. بلفظ: ((وما فاتكم فأتمّوا)) فهو يبين أن قوله: ((واقض)) معناه، فأتم . وهو الصواب في تفسيره. ويؤيده قوله تعالى: ( فإذا قُضِيَتِ الصلاةُ ... ) ونحوه . فتنبه . - ١٩٥ - ١١٩٩ - (إِذا أحبَّ أحدكم أخاه في الله فليُبَيّنْ له ؛ فإنَّه خيرٌ في الإِلفَةِ ، وأبْقى في الموَّدَةِ ) . رواه وكيع في ((الزهد)) (٢/٦٧/٢) بسند صحيح عن علي بن الحسين مرفوعاً . قلت : وعلي بن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب ثقة جليل من رجال الشيخين ، فهو مرسل صحيح الاسناد . وله شاهد من حديث مجاهد مرسلاً أيضاً . رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الإخوان)، كما في ((الفتح الكبير)) (١ /٦٧). وله شاهد آخر عن يزيد بن نعامة الضي ، خرجته في الكتاب الآخر (١٧٢٦)، فالحديث بمجموع الطرق حسن إن شاء الله تعالى. ١٢٠٠ - ( تابعوا بين الحجّ والعُمْرَةِ، فإنهما ينفيانِ الفقر والذنوبَ كما ينفي الكيرُ خَبَت الحديد ). ورد من حديث عبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله ابن عمر ، وعمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله. ١ - أما حديث ابن عباس ، فيرويه سهل بن حماد أبو عتاب الدلال : نا عزرة ابن ثابت عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس: قال رسول اللّه عَّ له: فذكره. رواه النسائي (٤/٢) وعنه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١١٣/٣) وعنه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٦٧ /٢/٩٩). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وخالفه حجاج بن نصير فقال: نا ورقاء عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به . أخرجه الطبراني (٣ /١/٢١٠). لكن حجاج بن نصير ضعيف ، فلا يعتد بمخالفته ، لكن يأتي من طريقين آخرين عن ابن عمر . وتابعه عطاء عن ابن عباس به . - ١٩٦ - أخرجه العقيلي (٤٦٤) عن يحي بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عنه. وكذلك أخرجه الطبراني (١/٢١/٣) وعنه الضياء (٦٣ /١/١٤) لكنه قال: ((ابن جريج)) مكان ((إسماعيل بن أميه)). والأيلي هذا له مناكير. وله متابعان آخران ذكرتها تحت الحديث المتقدم بلفظ: ((أديموا الحج)) (١١٨٥). ٢ - وأما حديث ابن مسعود فيرويه عاصم عن شقيق عنه مرفوعاً به ، وزاد: (( والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة)). أخرجه الترمذي (١ /١٥٥) والنسائي وأحمد (٣٨٧/١) وعنه ابن حبان (٩٦٧) والطبري في ((التفسير)) (ج ٤ رقم ٣٩٥٦) والطبراني (٢/٧٦/٣) والعقيلي (ص ١٥٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١١٠) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢ /١/١١٢) وقال هو والترمذي : ((حديث حسن صحيح غريب)). قلت : وإسناده حسن ، فإن عاصماً وهو ابن بهدلة أبي النجود ، وفي حفظه بعض الضعف، وعنه رواه ابن خزيمة في «صحيحه، أيضاً (١ / ١/٢٥٣). ٣ - وأما حديث ابن عمر فله عنه ثلاثة طرق : الأولى : عن عمرو بن دينار عنه . وفي إسناده حجاج بن نصير الضعيف كما تقدم قريباً . الثانية : عن سلمة بن عبد الملك العوصي عن إبراهيم بن يزيد عن عبدة ابن أبي لبابة قال : سمعت ابن عمر يقول : فذكره . أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٤٥ / ٢) وابن عساكر (٢/٢٠٨٥/٢). وهذا إسناد ضعيف جداً ، إبراهيم هذا هو الخوزي متروك . وأما العوصي فصدوق يخالف، كما في ((التقريب)). الثالثة : عن عثمان بن سعيد الصيداوي ثنا: سليمان بن ◌ُصلح : حدثني ابن ثوبان عن منصور بن المعتمر عن الشعبي عن ابن عمر مرفوعاً به ، إلا أنه قال : (((فإن متابعة" ما بينهما يزيد في العمر والرزق)). - ١٩٧ - أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (ج ١ رقم ٣١) . وعزاء المنذري في ((الترغيب)) (١٠٧/٢) للبيهقي . قلت : وعثمان وسليمان لم أجد من ترجمها . ٤ - وأما حديث عمر، فيرويه عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة العدوي عن أبيه عنه . أخرجه ابن ماجه (٢ /١٠٨ - الطبعة العلمية) وأحمد (١ /٢٥) والحميدي في ((مسنده)) (١٧) والطبري في ((التفسير)) (ج ٤ /٢٢٣ /٣٩٥٨) والمحاملي في ((الأمالي)) (ج ٤ رقم ٣٣) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق (٢/٣٢٣/٨). قلت : وعاصم بن عبيد الله ضعيف . ٥ - وأما حديث جابر ، فله عنه ثلاثة طرق : الأولى : عن بشر بن المنذر: ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن [ دينار عنه]. أخرجه البزار (١١٢) وقال : : (( لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد)). كذا قال ، وخفي عليه الطريقان الآخران ، وقد خرجتها فيما سبقت الإشارة إليه . والحديث قال الهيثمي في «المجمع» (٣ / ٢٧٧): ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا بشر بن المنذر ففي حديثه وم، قاله العقيلي ، ووثقه ابن حبان )) . قلت : لكن محمد بن مسلم وهو الطائفي وإن كان من رجال مسلم فقد قال الحافظ فيه : ((صدوق يخطىء)). ٦ - وأما حديث عامر بن ربيعة، فيرويه عاصم بن عبيد اللّه عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعاً به نحوه ، وزاد في رواية : ((والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). أخرجه أحمد ( ٣ /٤٤٦ و ٤٤٧ ). ٠ - ١٩٨ - وعاصم بن عبيد الله ضعيف كما تقدم ، وكأنه أصطرب فيه، فكان تارة يرويه عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، كما في هذه الرواية، وتارة عنه عن أبيه عن عمر كما سبق ( رقم ٤ ). والزيادة المذكورة صحيحة ، يشهد لها حديث ابن مسعود السابق ، وكذا حديث أبي هريرة في ((الصحيحين )) وغيرهما . ١٢٠١ - (إِذا أدخلَ أحدُ كم رجلَيْه في خُفَّيْه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ، ثلاث للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم ) . رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ /١٢٣): وكيع عن جرير عن أيوب عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال : رأيت جريراً مسح على خفيه . قال: وقال أبو زرعة قال أبو هريرة: قال رسول الله صَ له: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين . وله شاهد من حديث صفوان بن عسال المرادي قال : ((بعثنا رسول الله صَّه في سرية وقال: ليمسحْ أحدكم إذا كان مسافراً على خفيه إذا أدخلها طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن ، وليمسح المقيم يوماً وليلة )) . أخرجه البيهقي (٢ /٢٨٢) بإسناد صحيح . ١٢٠٢ - (إذا أرادَ أحدُ كم من امرأته حاجةً فليأنها ولو كانت على تنور ) . أخرجه الترمذي (٢١٧/١) وابن حبان (١٢٩٥) وأحمد (٢٢/٤-٢٣) والبيهقي (٧ /٢٩٢) عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول اللّه صَ خَله: فذكره . وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب)). قلت : وإسناده صحيح . والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لأحمد والطبراني فقط! فقال المناوي: - ١٩٩ - (( رمز لحسنه، وفيه محمد بن جابر (الأصل: حاتم ) اليمامي». قلت : هو في إسناد أحمد فقط دون الآخرين الذين ذكرنا ، وقد تابعه عندهم عبد الله بن بدر اليمامي وهو ثقة، فصح الحديث والحمد لله . ١٢٠٣ - (إِذا دعا الرجلُ امرأتَهُ فلتجبْ، وإِن كانت على ظهر قَتَبِ ) . أخرجه البزار في «مسنده » ( ص ١٥٥ - زوائده ) : حدثنا محمد بن ثعلبة بن محمد بن سواء : [ ثنا محمد بن سواء](١): ثنا سعيد عن قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم أن رسول اللّه عَ لّه قال: فذكره وقال: ((( لا نعلم رواء بهذا اللفظ إلا زيد، و [لا] حدث به عن سعيد عن قتادة إلا محمد )) . قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين ، وجل روايته عن سعيد بن أبي عروبة ، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم . وأما محمد بن ثعلبة ، فقد روى عنه جماعة من الائمة ، منهم أبو زرعة، وقد عرف عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة، وقال الحافظ في ((التقريب»: ((صدوق))، فالإسناد صحيح . وقد تابعه بشر بن عبد الملك : نا محمد بن سواء به ، بلفظ : (( لا تمنع المرأةُ زوجها نفسها، وإن كانت على قتب)). أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (١ / ١/١٧٠) عن محمد بن يزيد الأسفاطي : ثنا أبو يزيد الكوفي بشر بن عبد الملك به . وقال : (( لم يروه عن قتادة إلا سعيد، ولا عنه إلا محمد بن سواء، تفرد به الأسفاطي عن بشر)) . قلت: بشر هذا لم أعرفه، ويراجع له ((الجرح التعديل))؛ فإني لا أطوله (١) سقطت من الأصل، واستدركتها من قول البزار الآتي عقب الحديث ، ومن قول الهيثمى الآتي، وذلك ما يقتضيه ترجمة محمد بن سواء . ١ - ٢٠٠ -