النص المفهرس
صفحات 121-140
قلت : وقال الذهبي : (( صدوق ، فيه لين . وقال الحافظ : ((( صدوق يخطىء)). قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله مالم يخالف . وقد توبع ، أخرجه البيهقي أيضاً والخطيب في «التاريخ» (٤٣٢/٧) من طريق إبراهيم بن عيينة قال : سمعت ابن حبان يذكر عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( إن الغنم من دواب الجنة، فامسحوا رغامها، وصلوا في مرابضها)). قلت : وهذا إسناد حسن أيضاً ، إبراهيم بن عيينة قال الحافظ : (( صدوق يهم )). وله طريق ثالثة بلفظ : (( امسح رغامها ( يعني الغنم)، وصل في مراحها، فإنها من دواب الجنة)). أخرجه البزار ( ٤٩) من طريق عبد الله بن جعفر بن نحيح : ثنا محمد بن عمروبن حَلْحَّلة عن وهب بن كيسان عن حميد بن مالك عن أبي هريرة قال : ((سئل رسول اللّه صَ خليه عن الصلاة في مرابض الغنم؟ قال .... فذكره وقال : (( لا نعلم أسند حميد عن أبي هريرة إلا هذا)). قال الهيثمي : (( عبد الله بن جعفر ضعيف)). قلت : وهو والد علي بن المديني الحافظ . وله طريق رابعة بزيادة في أوله أرودته من أجلها في الكتاب الآخر ( ٢٠٧٠). ثم وجدت له شاهداً يرويه أبو حيان قال : - ١٢١ - سمعت شيخاً من بني هاشم وذكر الغنم فقال: قال رسول اللّه عَ خلعه ... صَلىالله فذكره . أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده (((١/٧٦/٢). قلت : ورجاله ثقات غير الشيخ الهاشمي فإن كان من الصحابة فهو صحيح® الإسناد ، لأن جهالة الصحابي لا تضر ، وهو الظاهر من إخراج ابن أبي شيبة إياه في ((المسند)). وإن كان تابعياً، فهو مرسل. وهذا هو الظاهر لأن أبا حيان - واسمه يحيى بن سعيد بن حيان - لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ، وإنما عن التابعين ، ولذلك أورده الحافظ في الطبقة السادسة . وعلى كل حال ، فهذا الإسناد لا بأس به في الشواهد . ١١٢٩ - ( أولُ مَن يُكْسى خليلُ اللهِ إبراهيمُ عَّ). رواه البزار في ((مسنده» (٢٥٤ - زوائده) وابن عساكر (١/١٧٨/٢) عن ليث عن مجاهد عن عائشة مرفوعاً . وقال البزار : (( إسناد حسن))! قلت : ليث ضعيف من قبل حفظه ، لكن الحديث صحيح ، فقد رواه البخاري (٢ /٣٧٠/٣٣٩) ومسلم (٨ / ١٥٧) وابن عساكر أيضاً (٢١٧٧/٢) من حديث لابن عباس، وابن عساكر من حديث ابن مسعود . ١١٣٠ - (أخّروا الأحمال [ على الإِبل ]؛ فإن اليدَ معلقةٌ ، والرجل موثقة ) . رواه أبو القاسم بن الجراح الوزير في المجلس السابع من ((الأمالي)) (١/٢) وابن صاعد في ((جزء من أحاديثه)) (٢/٩) والمخلص في الثاني من السادس من ((الفوائد المنتقاة)) (١٨٨ /١) عن سفيان بن عيينه عن وائل بن داود عن ابنه يعني بكر بن وائل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . - ١٢٢ -- وهكذا رواه أبو محمد الخلدي في ((الفوائد)، (٢٨٥ /١ -٢). وعنده الزيادة . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير وائل بن . داود وهو ثقة ، كما قال الحافظ . وقد تابعه قيس عن بكر بن وائل به . أخرجه أبو يعلى ( ١٤٠٣ ) والبزار (١١٤ - زوائده ) والطبراني في (( الأوسط)) (١ /١١١٣) وقال: (( لم يروه عن الزهري إلا بكر)). قلت : وهو ثقة كما علمت ، لكن قيس وهو ابن الربيع ضعيف من قبل حفظه ، وبه أعله المناوي ، وخفيت عليه متابعة وائل بن داود إياه . ١١٣١ - ( أخِرْ عني يا ◌ُمر! إِنِي ◌ُخيّرتُ فاختَرتُ، وقد قيل [لي]: ((استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)). لو أعلم أني لو زدت على السبعين ◌ُغُفِرَ له، لزدتُ). أخرجه الترمذي ( ٢ /١٨٥) وأحمد (١٦/١) عن محمد بن إسحاق: حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول : ((لما توفي عبد الله بن أُبيّ ◌ُدُعيَّ رسول اللّه عَُّ له للصلاة عليه، فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى تمت في صدره فقلت : يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا؛ كذا وكذا ؟ يعدُّ أيامه ، قال : ورسول الله عَّ الل يتبسم، حتى إذا أكثرت قال: فذكره، قال: ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه . قال : فعجب لي وجرأتي على رسول الله عَّ له، والله ورسوله أعلم، فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان ( ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ). قال: فما صلى رسول اللّه صَّ اللّه بعده على منافق ، ولا قام على قبره حتى قبضه الله)). وقال الترمذي : ٠٠ ١٢٢ . (( حديث حسن صحيح غريب)). قلت : وإسناده حسن ، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث ، وقد تابعه عقيل عن ابن شهاب به . دون قوله: ((وقد قيل لي: (استغفر لهم ... ) الآية)) ودون قوله : (( فما صلى بعده على منافق ... )) الخ . أخرجه البخاري (١ /٣٤٣ - ٣٤٤) و (٢٥٣/٣) والنسائي (٢٧٩/١) . من آخر ما تكلم: عَلَّهِ: ١١٣٢- ( أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أن شرار الناس الذن اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ). أخرجه أحمد (رقم ١٦٩١) والدارمي (٢٣٣/٢) وأبو يعلى (ص ٢٤٨) والحميدي (٨٥) والبيهقي (٢٠٨/٩) من طريق يحيى بن سعيد: حدثنا إبراهيم ابن ميمون : حدثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال : آخر ما تكلم به النبي صَّهِ : فذكر الحديث . ثم أخرجه أحمد ( برقم ١٦٩٤ ) من طريق أبي أحمد الزبيري : حدثنا إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة به إلا أنه قال: ((يتخذون)). وهذا إسناد حسن أو صحيح رجاله ثقات كلهم إلا أن سعد بن سمرة لم يذكروا له راوياً غير إبراهيم بن ميمون. ثم أخرجه أحمد (رقم ١٦٩٩ ) من طريق وكيع : حدثني إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة عن إسحاق بن سعد ابن سمرة عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح به مقتصراً على الشطر الأول من الحديث ، فزاد في الإسناد إسحاق بن سعد بن سمرة فأفسده لأن إسحاق هذا لا يعرف ، لكن الصواب إسقاطه منه كما رواه يحيي بن سعيد وأبو أحمد الزبيري، وهو الذي اعتمده الحافظ في التعجيل ( ص ٢٩). والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٣٢٥) وقال: (( رواه أحمد بأسانيد، ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادها، ورواه أبو يعلى )). - ١٢٤ - ثم رأيت الحديث قد أخرجه الطيالي (رقم ٢٢٩ ) قال : حدثنا قيس عن إبراهيم بن ميمون مثل رواية يحيى وأبي أحمد إسناداً ، ورواية وكيع متناً . فهذا يقوي ما استصوبناه آنفاً . والحمد لله على توفيقه . والحديث علقه أبو عبيد في ((الأموال)) (رقم ٢٧٦ ) وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٤ /١٢) من الطريقين الأولين ومن طريقين آخرين على الصواب بلفظ : ((أخرجوا اليهود من جزيرة العرب)). قال في ((المجمع»: (( رواه الطبراني من طريقين عن أم سلمة، ورجال أحدهما رجال الصحيح)). قلت : وهو لفظ حديث أبي عبيدة المتقدم عند الطيالي إلا أنه قال : ((يهود الحجاز)). وله شواهد كثيرة: فانظر: ((لا يبقين))، ((لا يترك))، ((لا يجتمع))، ((يا علي إن أنت وليت)) وغيرها مثل ((لأخرجن اليهود)) (٩٢٤). ومنها هذا: ١١٣٣ - ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجهزوا الوفد بنحو ما كنت أجهزه ) . أخرجه البخاري (٦ /٢٠٨) ومسلم (٥ /٧٥) وأبو داود (٤٣/٢) والطحاوي (٤ /١٦) والبيهقي (٢٠٧/٩) وأحمد (رقم ١٩٣٥) من حديث ابن عباس أن رسول اللّه عَّ سي أوصى بثلاثة فقال: قلت: فذكر الحديث ثم قال : قال ابن عباس : وسكت عن الثالثة ، أو قال فأنسيتها . قلت : وفيه دلالة على جواز إطلاق لفظة ((المشرك)) على أهل الكتاب، فإنهم م المعنيون بهذا الحديث، كما يدل عليه الحديث السابق، ومثله الحديث الآتي : ١١٣٤ - ( لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، حتى لا أترك فيها إِلا مسلماً ) . أخرجه مسلم (٥ /١٦٠) وأبو داود (٤٣/٢) والترمذي (٣٩٨/٢) والحاكم (٤ / ٢٧٤) والبيهقي (٩/ ٢٠٧) وأحمد (١ / ٣٢) من طريق - ١٢٥ - 1 سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . وأخرجه مسلم من طريق معقل وهو ابن عبيد اللّه عن أبي الزبير بهذا الإسناد مثله. وتابعه جماعة عن أبي الزبير، وقد تقدم بلفظ ((لأخرجن اليهود)) (٩٢٤). والحديث استدركه الحاكم على مسلم فوم ، وعذره في ذلك أن مسلماً رحمه اللّه لم يسق لفظه، وإنما أحال فيه على اللفظ المتقدم هناك، وهذا هو السبب في تقصير السيوطي في عدم عزوه إياه في كتابيه (الجامع الكبير» (١/١١٩/٢) و((ذيل الجامع الصغير))، وعزاه فيها للترمذي والحاكم فقط! ووقع في ((الفتح الكبير)) (٧/٢) معزواً لأبي داود مكان الحاكم ، وهو تصحيف ، وإن كان في نفسه صواباً . ( تنبيه ) أورده السيوطي في المصدرين السابقين بلفظ : (( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب)). وعزاه لمسلم عن عمر ، ولم أره عنده بهذا اللفظ مطلقاً ، وإنما بلفظ (( المشركين)) ومن حديث ابن عباس كما تقدم في الحديث قبله. ١١٣٥ - ( اخرج فناد في الناس : من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة ) . أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (ص٣٥ - مصورة المكتب الإسلامي): حدثنا سويدبن سعيد : نا سويد بن عبدالعزيز عن ثابت بن عجلان عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله صَ الله: فذكره. قال: فخرجت فلقيني عمر بن الخطاب فقال: مالك أبا بكر؟ فقلت: قال لي رسول الله عَقَال: أخرح ... (الحديث) قال عمر: ارجع إلى رسول اللّه صَّ الله فإني أخاف أن يتكلوا عليها، فرجعت إلى رسول الله عَ ليه فقال: ما ردك؟ فأخبرته بقول عمر، فقال: ((صدق)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، سويد بن عبد العزيز لين الحديث كما في (التقريب)) وبه أعلى الهيثمي في ((المجمع)) (١٥/١) وقال: ((وهو متروك)). - ١٢٦ - : وسويد بن سعيد وهو الأنباري قال الحافظ : ((صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه ابن معين القول )). قلت : وقد يدل على خطئه أو خطأ شيخه أن القصة وقعت لأبي هريرة مع عمر رضي الله عنها، كما رواه مسلم (٤٤/١ - ٤٥) من طريق عكرمة بن عمار قال : حدثني أبو كثير قال : حدثني أبو هريرة قال : ((كنا قعوداً حول رسول اللّه عَّ الله معنا أبو بكر وعمر .... فقال: يا أبا هريرة - وأعطاني نعليه، قال - اذهب بتعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة . فكان أول من لقيت عمر فقال .... )) الحديث نحوه . فهذا يشهد لثبوت حديث الترجمة ، لكن عكرمة بن عمار ، وإن أخرج له مسلم ففيه كلام كثير، وقال الحافظ: ((صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى ابن أبي كثير اضطراب ولم يكن له كتاب )» . والحديث ذكر له السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/٢٧/١) شاهداً من حديث أبي الدرداء من رواية الطبراني في ((المعجم الكبير)). وأصله في ((مسلم)) (٦٦/١) من حديث أبي ذر . ثم وجدت القصة قد وقعت لجابر مع عمر رضي الله عنهما ، وفيها قال جابر: ((بعثني رسول اللّه عَّ اللّه فقال: ناد في الناس: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، فخرج ، فلقيه عمر في الطريق ... )) الحديث نحوه . أخرجه ابن حبان ( ٧ - زوائده ) بإسناد صحيح . فلعل النبي صََّّه أمر جماعة من الصحابة بالمناداة بذلك فلقيرسم عمر ، وجرى بينه وبينهم ما جرى . والله أعلم . وأما ما أخرجه أبو يعلى والبزار عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله عَّ له أمره أن يؤذن في الناس أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصاً دخل الجنة ، فقال عمر : يا رسول الله: إذاً يتكلوا ، فقال : دعهم . فقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٧ ): - ١٢٧ - ((وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف لسوء حفظه)). ١١٣٦ - ( أمرَتْ الرسل قبلى ألا تأكل إلا طيباً، ولا تعمل إِلا صالحاً). أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص ٣٩٨) والحاكم (٤ /١٢٥ - ١٢٦) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس . ((أنها بعثت إلى النبي صَُّل بقدح لبن عند فطره، وذلك في طول النهار وشدة الحر ، فرد إليها رسولها : أنى لك هذا اللبن ؟ فقالت : لبن من شاة لي ، فرد إليها رسولها : أنى لك هذه الشاة ؟ قالت: أشتريتها من مالي . فشرب ، فلما كان من الغد أنت أم عبد الله رسول اللّه عَّ الل فقالت: يا رسول الله بعثت إليك بذلك اللبن مرئية لك من طول النهار وشدة الحر ، فرددت إلي فيه الرسول ، فقال رسول اللّه صَ لّهِ فذكره. وقال الحاكم: (((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله : ((( قلت : ابن أبي مريم واه )). قلت : لكن يشهد له حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( أيها الناس إن الله طيب، لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال: ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ، .)) . الحديث . إني بما تعملون عليم ) أخرجه مسلم (٨٥/٣) والترمذي (٢٩٩٢) والدارمي (٣٠٠/٢) وأحمد (٣٢٨/٢) من طريق الفضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عنه به. قلت : وإسناده حسن ، فإن فضيل بن مرزوق صدوق بهم كما قال الحافظ في ((التقريب)). - ١٢٨ - ١١٣٧ - ( المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، بألم المؤمن لما يصيب أهلَ الإيمان ، كما يألم الرأس لما يصيب الجسد ) . رواه أحمد (٣٤٠/٥) وأبو نعيم في «الحلية)) (١٩٠/٨) والقضاعي (٢/٢/٣) عن مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير مصعب هذا قال الحافظ : (( لين الحديث)). وقد تابعه زهير بن محمد عن أبي حازم إلا أنه قال : عن أبي هريرة مرفوعاً به مختصراً بلفظ : (( المؤمن من المؤمن بمنزلة الرأس من الجسد ، كذلك المؤمن يؤلمه ما يصيب المؤمنين ) . أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣٦٧) : حدثني الوليد ابن شجاع : حدثني الوليد بن مسلم : حدثني زهير بن محمد به . قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم ، لكن زهيراً هذا قال الحافظ في (( التقريب)): (( رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها)). قلت : وهذا الحديث منها ، فإن الوليد بن مسلم شامي ، ثم هو مدلس تدليس التسوية . لكن يشهد له حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول اللّه صَله: ((المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى رأسُه اشتكى كله ، وإن اشتكى عينه اشتكى كله )) . أخرجه مسلم (٢٠/٨) وأحمد (٢٧١/٤, ٢٧٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٦/٤) من طريقين عنه . ( الأحاديث الصحيحة ) م / ٩ - ١٢٩ - ١١٣٨ - ( ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من : اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة ) . أخرجه ابن ماجه (٤٣٥/٢) من طريق هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن العلاء بن زيادة العدوي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّ اللّه: فذكره. وقال البوصيري في ((الزوائد» (٢/٢٣٢) : (( هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، العلاء بن زياد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم أر من تكلم فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات)). قلت : وقد اختلف فيه على قتادة ، فرواه الدستوائي عنه هكذا ، وقال همام عنه عن العلاء بن زياد أن رسول الله صَّ له قال: فذكره مرسلاً. أخرجه أحمد في ((الزهد )) (٢٥٥) . وقال عمران القطان : عنه عن العلاء بن زياد عن معاذ بن جبل أن النبي صَلّه قال: فذكره . أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٢٤٧/٢/ وقال: (( لم يتابع أحد من أصحاب قتادة عمران القطان عليه عن معاذ بن جبل، ورواه همام وغيره عن قتادة عن العلاء مرسلاً، ورواه وكيع عن هشام عن قتادة عن العلاء عن أبي هريرة عن النبي صَل». وحديث معاذ أورده الهيثمي في «المجمع» (١٧٥/١٠) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال ((الصحيح)) غير العلاء بن زياد وهو ثقة، ولكنه لم يسمع من معاذ )) . وذكر له شاهداً من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ : (( ما سأل العباد شيئاً أفضل من أن يغفر لهم ويعافيهم)). رواه البزار ورجاله رجال «الصحيح)). - ١٣٠ - ١١٣٩ - ( لو كان لي مثل أحد ذهباً لسرني أن لا تمر علىّ ثلاث ليال عندي منه شيء ؛ إِلا شيئاً أرصُده لدين ) . أخرجه البخاري (١٧٨/٧١٨٣/٣) عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبدالله بن عتبة قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً. وقال : رواه صالح وعُقيل عن الزهري . قلت : وله طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ : ما يسرني أن لي. ويأتي، وطريق ثالث : بلفظ : ما أحب أن لي . وتأتي أيضاً . ١١٤٠ - ( سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر ) . أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)، (٢٦٤ ): حدثنا إسحاق قال : ثنا أحمد بن منيع في ((كتاب فضائل القرآن)) قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال : ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعاً. أورده في ترجمة إسحاق هذا، وهو إسحاق بن إبراهيم بن جميل يلقب ((بشحه)) وقال : (( شيخ صدوق صاحب أصول من المعمرين ، كان قد قارب المائة ، عنده ( المسند) عن أحمد بن منيع وكتب هشيم)). قلت : وسائر الرجال موثوقون معروفون فالسند حسن ، وقد أخرجه الحاكم (٢ / ٤٩٨) من طريق عبد الله، أنبأ سفيان به موقوفاً أتم منه، وهو في حكم المرفوع وقال : (((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي. ويشهد له حديث ابن عباس قال : ((ضرب بعض أصحاب النبي صَ لّه خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ( تبارك الذي بيده الملك ) حتى ختمها ، فأتى النبي صَّ فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ( تبارك الملك ) حتى ختمها ، فقال رسول الله مَالله: ((هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر)). - ١٣١ - أخرجه الترمذي (٢ /١٤٦) وابن نصر (٦٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨١/٣) من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عنه . وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب)). وقال أبو نعيم : (( لم نكتبه مرفوعاً مجوداً إلا من حديث يحيى بن عمرو عن أبيه». قلت : أبوه عمرو بن مالك صدوق له أوهام . وابنه يحيى ضعيف ويقال : إن حماد بن زيد كذبه كما في ((التقريب))، وساق له في ((الميزان)) من مناكيره أحاديث هذا أحدها . ١١٤١ - (إِن الله عز وجل زادكم صلاة إلى صلانكم هي خير لكم من حمر النعم ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر ) . أخرجه البيهقي ( ٢ / ٤٦٩) من طريق عمر بن محمد بن ◌ُجير: ثنا العباس ابن الوليد الخلال بدمشق : ثنا مروان بن محمد الدمشقي : ثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صَّه: فذكره. قال العباس بن الوليد : قال لي يحيى بن معين : هذا حديث غريب من حديث معاوية بن سلام، ومعاوية بن سلام محدث أهل الشام ، وهو صدوق الحديث ومن لم يكتب حديثه ؛ مسنده ومنقطعه فليس بصاحب حديث ، وبلغني عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في هذا الحديث . ثم ساق البيهقي إسناده إلى ابن خزيمة بهذه الحكاية . قلت : وابن بجير حافظ كبير صدوق ، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم غير العباس بن الوليد الخلال وهو صدوق أيضاً ، فالإسناد جيد . وهو كما قال البيهقي أصح من إسناد حديث خارجة في الوتر أنها خير من حمر النعم ، وقد بينت علته في ((ضعيف السنن)) (٢٥٥). ومضى له شاهد مختصر (رقم ١٠٨). - ١٣٢ - ١١٤٢ - ( عائشة زوجي في الجنة ) . أخرجه ابن سعد (٨ /٦٦) عن مسلم البطين قال: قال رسول الله صَله : فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أنه مرسل لأن مسلماً وهو ابن عمران البطين من صغار التابعين ، ولكنه من المراسيل الصحيحة لأن له شواهد كثيرة تدل على ذلك : الأول: عن عائشة أن رسول اللّه عَ ليه ذكر فاطمة رضي الله عنها، قالت : فتكلمت أنا فقال : (( أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ قلت : بلى ، قال : فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة )). أخرجه الحاكم (٤ / ١٠) من طريق أبي العنبس سعيد بن كثير عن: أبيه قال : حدثتنا عائشة ... وقال : ((أبو العنبس هذا ثقة، والحديث صحيح)). ووافقه الذهبي. قلت : وأبوه كثير بن عبيد التيمي وثقه ابن حبان ، وروى عنه جمع . الثاني : عنها أيضاً قالت : (( قلت : يارسول الله من من أزواجك في الجنة؟ قال: أما إنك منهن)). أخرجه الحاكم (١٣/٤) من طريق يوسف بن يعقوب الماجشون: حدثني أبي عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عنها وقال : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. وأقول : هو على شرط مسلم . وأخرجه ابن سعد (٦٥/٨) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن أبي سلمة الماجشون عن أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت : فذكره نحوه . وأبو سلمة هذا هو والد يعقوب المتقدم ، ولم أجد من ترجمه . - ١٣٣ - الرابع : عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت ، فجاء ابن عباس فقال : يا أم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق على رسول اللّه عَّ له ، وعلى أبي بكر. أخرجه البخاري (٨٥/٧ - فتح)، والحاكم (٩/٤) من طريق أخرى عن ابن عباس وقال : ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي. قلت : وهو على شرط مسلم . الخامس : عن أبي وائل قال : (( لما بعث علي عماراً والحسن إلى الكوفة ليستنفرم ، خطب عمار فقال : إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ، ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها)). أخرجه البخاري وأحمد (٢٦٥/٤). وأخرجه الحاكم (٦/٤) من طريق عبدالله بن زياد الأسدي قال: سمعت عمار بن ياسر يحلف بالله أنها زوجته منَ ◌ّةٍ في الدنيا والآخرة وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي . قلت : عبد الله بن زياد وأبو بكر بن عيّاش - الذي في الطريق إليه - لم يخرج لهما مسلم شيئاً . قال ابن التين في حديث البخاري : (( فيه أنه قطع لها بالجنة إذ لا يقول ذلك إلا بتوقيف)). ١١٤٣ - ( يقول الله : يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعدَّلتك مشيت بين بردتين وللأرض منك وئيد - يعني شكوى - فجمعت ومنعت ، حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق، وأنى أوان الصدقة ؟! ). (انظر الاستدراك رقم ١٣٤ / حديث ١١٤٣). أخرجه ابن ماجه (١٥٧/٢) مختصراً والحاكم (٣٢٣٠٥٠٢/٢) وأحمد (٢١٠/٤) وابن سعد (٤٢٧/٧) من طريق حريز بن عثمان: ثنا عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش القرشي قال : - ١٣٤ - ((تلا رسول اللّه صَّ له هذه الآية (فما للذين كفروا قبلك مهطين، عن اليمين وعن الشمال عزين ، أيطمع كل أمرىء منهم أن يُدخل جنة نعيم . كلا إنا خلقناه مما يعلمون)، ثم بزق رسول الله صَّ اس٣ه على كفه فقال)) فذكره والسياق للحاكم وقال: (( صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في ((الزوائد » ( ق ١/١٦٨ ) : ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات)). وهو كما قالوا . ما صنع في بن النصف: ١١٤٤ - ( يطَّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن ) . حديث صحيح ، ◌ُرُوي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضاً، وهم معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمرو، وأبي موسى الأشعري ، وأبي هريرة ، وأبي بكر الصديق ، وعوف بن مالك ، وعائشة . ١ - أما حديث معاذ ، فيرويه مكحول عن مالك بن يخامر عنه مرفوعاً به . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) رقم (٥١٢ - بتحقيقي ) : ثنا هشام بن خالد: ثنا أبو خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي وابن ثوبان [ عن أبيه ] عن مكحول به . ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان ( ١٩٨٠ ) وأبو الحسن القزويني في ((الأمالي)) (٢/٤) وأبو محمد الجوهري في ((المجلس السابع)) (٢/٣) ومحمدبن سليمان الربعي في ((جزء من حديثه)) (١/٢١٧ و ١/٢١٨) وأبو القاسم الحسيني في ((الامالي)) (ق ١/١٢) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/٢٨٨/٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٣٠٢/١٥) والحافظ عبد الغني المقدسي في ((الثالث والتسعين من تخريجه)، (ق ٢/٤٤) وان المحب في ((صفات رب العالمين)) (٢/٧ و ٢/١٢٩) وقال: ((قال الذهبي: مكحول لم يلق مالك بن يخامر)). قلت : ولولا ذلك لكان الإسناد حسناً ، فإن رجاله موثوقون ، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (٦٥/٨): ((رواه الطبراني في «الكبير» و«الأوسط)) ورجالهما ثقات)). - ١٣٥ - ٢ - وأما حديث أبي ثعلبة، فيرويه الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عنه . أخرجه ابن أبي عاصم ( ق ٤٢ - ٤٣ ) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((العرش)) (٢/١١٨) وأبو القاسم الأزجي في ((حديثه)) (١/٦٧) واللالكائي في ((السنة)) (٩٩/١ - ١٠٠) وكذا الطبراني كما في ((المجمع)) وقال: (( والأحوص بن حكيم ضعيف)). وذكر المنذري في ((الترغيب)) (٢٨٣/٣) أن الطبراني والبيهقي أيضاً أخرجه عن مكحول عن أبي ثعلبة ، وقال البيهقي : (( وهو بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد)). ٣ - وأما حديث عبدالله بن عمرو فيرويه ابن لهيعة: حدثنا 'حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه . أخرجه أحمد ( رقم ٦٦٤٢ ) . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات والشواهد ، قال الهيثمي : (((وابن لهيعة لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا)). وقال الحافظ المنذري ( ٣ / ٢٨٣ ): (( وإسناده لين)). قلت : لكن تابعه رشدين بن سعد بن حي به . أخرجه ابن حيويه في ((حديثه)). (١/١٠/٣) فالحديث حسن . ٤ - وأما حديث أبي موسى ، فيرويه ابن لهيعة أيضاً عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا موسى عن النبي عَّ له نحوه. أخرجه ابن ماجه ( ١٣٩٠ ) وابن أبي عاصم واللالكائي . قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة ، وعبد الرحمن وهو ابن عزب والد الضحاك مجهول . وأسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة . - ١٣٦ - ٥ - وأما حديث أبي هريرة ، فيرويه هشام بن عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عنه مرفوعاً بلفظ : (( إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن)). أخرجه البزار في ((مسنده)) ( ص ٢٤٥ - زوائده ) . قال الهيثمي : (( وهشام بن عبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ٦ - وأما حديث أبي بكر الصديق ، فيرويه عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبي ذئب عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عنه . أخرجه البزار أيضاً وابن خزيمة في (( التوحيد )) ( ص ٩٠ ) وابن أبي عاصم واللالكائي في ((السنة)) (١ /١/٩٩) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان» (٢/٢) والبيهقي كما في ((الترغيب)) (٢٨٣/٣) وقال: ((لا بأس بإسناده))! وقال الهيثمي : ((وعبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ولم يضعفه . وبقية رجاله ثقات)) ! كذا قالا، وعبد الملك هذا قال البخاري: ((في حديثه نظر)). يريد هذا الحديث كما في ((الميزن)). ٧ - وأما حديث عوف بن مالك ، فيرويه ، ابن لهيعة عن عبد الرحمن ابن أنعم عن عبادة بن ني عن كثير بن مرة عنه . أخرجه أبو محمد الجوهري في ((المجلس السابع)) والبزار في ((مسنده)) ( ص ٢٤٥ ) وقال : (( إسناده ضعيف)). قلت : وعلته عبد الرحمن هذا ، وبه أعله الهيثمي فقال : (« وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة ، وابن لهيعة لين ، وبقية رجاله ثقات)) . - ١٣٧ - قلت: وخالفه مكحول فرواه عن كثير بن مرة عن النبي صَقف له مرسلاً. رواه البيهقي وقال : ((( هذا مرسل جيد)). كما قال المنذري . وأخرجه اللالكائي (١ /١/١٠٢) عن عطاء بن يسار ومكحول والفضل بن فضالة بأسانيد مختلفة عنهم موقوفاً عليهم ، ومثل ذلك في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي. وقد قال الحافظ ابن رجب في ((لطائف المعارف) ( ص ١٤٣ ) : ((وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة، وقد اختلف فيها ، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها، وخرجه في «صحيحه»، ومن أمثلها حديث عائشة قالت: فقدت النبي صَّ اللّه ... )) الحديث. ٨ - وأما حديث عائشة، فيرويه حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عنها مرفوعاً بلفظ : (( إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب )) . أخرجه الترمذي (١ /١٤٣) وابن ماجه (١٣٨٩) واللالكائي (٢/١٠١/١) وأحمد (٢٣٨/٦) وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (١٩٤ /١ - مصورة المكتب) وفيه قصة عائشة في فقدها النبي صَّ و ذات ليلة. ورجاله ثقات ، لكن حجاج وهو ابن أرطأة مدلس وقد عنعنه ، وقال الترمذي : ((وسمعت محمداً ( يعني البخاري ): يضعف هذا الحديث)). وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب ، والصحة تثبت بأقل منها عدداً ، ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث، فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في ((إصلاح المساجد)) ( ص ١٠٧ ) عن أهل التعديل والتجريح أنه ليس في فضل ليلة - ١٣٨ - النصف من شعبان حديث يصح ، فليس مما ينبغي الإعتماد عليه ، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك . والله تعالى هو الموفق . من آداب السَّلام: ١١٤٥ - ( يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير ) . أخرجه البخاري ( ٧ /١٢٧) ومسلم (٢/٧) والبخاري أيضاً في (((الأدب المفرد)) (١٤٤ و ١٤٥) وأبو داود (٣٤٣/٢) وأحمد (٣٢٥/٢ و٥١٠) كلهم من طريق ابن جريج قال : أخبرني زياد أن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة قال : فذكره مرفوعاً . وله عنه طرق أخرى يأتي ذكرها قريباً . وله شاهد من حديث فضالة بن عبيد. أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )» (١٤٥ ) وابن حبان (١٩٣٦) وأحمد في المسند (٦ / ٢٠) عن أبي هاني أن أبا علي الجني حدثه عنه مرفوعاً بهذا اللفظ، ورواه الدارمي (٢ / ٢٧٦) نحوه . وهذا سند صحيح . وورد بلفظ آخر يأتي قريباً ، وله طريق آخر بلفظ : (( يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير )). أخرجه الترمذي (١١٨/٢) وأحمد (٥١٠/٢) عن روح بن عبادة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً به . وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع ، قال الترمذي : ((وقال أيوب السختياني ويونس بن عبيد وعلي بن زيد أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة )) . لكن له طريق أخرى عن أبي هريرة تأتي قريباً . ١١٤٦ - ( يسلم الراكب على المائي ، والماشي على القاعد ، والماشيان أيها يبدأ بالسلام فهو أفضل ) . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٤٣ و١٤٤ و ١٤٥) وابن حبان - ١٣٩ - (١٩٣٥) من طريق ابن جريج قال: أنا أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول : فذكره موقوفاً عليه . وله حكم المرفوع لا سيما وقد ورد كذلك مرفوعاً ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١١ /١٣): سنده صحيح. قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم وقد صرح كل من ابن جريج وأبي الزبير بالسماع فأمنا بذلك شبهة تدليسهما . وأما المرفوع فقال الحافظ : (( وأخرج أبو عوانة وابن حبان في صحيحيهما والبزار من وجه آخر عن ابن جريج الحديث بتمامه مرفوعاً)). وقال شيخه الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٣٦): (رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). ١١٤٧ - ( يسلم الرا كب على الراجل ، والراجل على الجالس ، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام كان له ، ومن لم يجب فلا شيء له). أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ص (١٤٤) وأحمد (٤٤٤/٣) عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده أبي راشد الحُبْراني عن عبدالرحمن بن شبل قال: سمعت النبي عَّ الله يقول: فذكره. قال الحافظ (١٣/١١): سنده صحيح. قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أبي راشد الحُبْراني وهو ثقة كما قال في (( التقريب)). واعلم أن الإسناد هكذا سياقه عند البخاري ، وأما أحمد فلم يذكر فيه أبا راشد هذا فصار الاسناد بذلك هكذا : عن زيد بن سلام عن جده عن عبدالرحمن بن شبل . وجده هذا هو أبو سلام ممطور وهو من رجال مسلم ولذلك قال الهيثمي (٣٦/٨) وقد ذكر الحديث من طريقه: ((رواه الطبراني واللفظ له وأحمد ورجاله رجال الصحيح)) . وأنا أخشى أن يكون وقع في كل من سندي أحمد والبخاري سقط من قلم النساخ فسقط من سند البخاري حرف ( عن ) بين جده وأبي راشد وسقط من المسند ( أبي راشد ) أعني أن الصواب في الإسناد : عن زيد بن سلام عن جده عن أبي راشد عن عبد الرحمن . ويؤيد ما ذهبت إليه أمران : الأول : أنهم لم يذكروا لزيدبن سلام رواية عن أبي راشد مباشرة بل بواسطة ممطور هذا ، والثاني : أنهم لم يذكروا أيضاً أن أبا راشد هو جد زيد بن سلام . - ١٤٠ -