النص المفهرس
صفحات 21-40
١٠٢٣ - (خمسٌ مَن عملهُنَّ في يوم كتبه اللهُ مِن أهلِ الجنة : من عادَ مريضاً، وشهدَ جنازةً ، وصامَ يوماً، وراح يوم الجمعة ، وأعتقَ رقبةً ) . رواه ابن حبان في «صحيحه» ( ٧١٣) وفي ((الثقات)) أيضاً (٢٩/٢) عن عبد الله بن وهب؛ أخبرني حَيْوَة بن شريح أن يشرَ بنَ أبي عمرو الخولاني أخبره أن الوليد بن قيس التجي أخبره أن أبا سعيد الخدري حدثه مرفوعاً به . قلت : وسنده صحيح ، رجاله كلهم ثقات معروفون . والحديث أخرجه أبو يعلى أيضاً كما في ((الجامع)) ولكنه ساقه بلفظ: (( .... من صام يوم الجمعة ، وراح إلى الجمعة ، وعاد مريضاً ، وشهد جنازة ، وأعتق رقبة )) . وهو بهذا اللفظ في ((مسند أبي يعلى)) (٢٩٢/١)، وسنده صحيح أيضاً ، لكن في بعض لفظه اختصار ، بينته رواية أخرى عنده من طريق ابن وهب أيضاً: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن قيس بلفظ : ((من وافق صيامُه يومَ الجمعة، وعاد مريضاً ... )) الحديث نحوه. وهذا إسناد صحيح أيضاً ، فإن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة ، ومنهم عبدالله بن وهب هذا . ١٠٢٤ - (ما أعطى الرجلُ امرأتَه فهو صدقة ). أخرجه أحمد (١٧٩/٤) عن محمد بن حميد المديني قال: ثنا عبد الله بن عمرو بن أمية عن أبيه مرفوعاً . وهذا سند ضعيف لضعف محمد بن حميد كذا وقع في المسند وهو محمد بن أبي حميد قال الهيثمي (١١٩/٤) والحافظ في ((التقريب)): (( وهو ضعيف)). - ٢١ - وعبدالله بن عمرو ليس بالمشهور، وثقه ابن حبان، وفي ((التقريب)): (( وهو مقبول)). والحديث روي بلفظ : (( ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة)). أخرجه الطيالسي ( ص ١٩٤ رقم ١٣٦٤) : ثنا محمد بن أبي حميد قال : ثني عبدالله بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال: أتى عُمر بن الخطاب على عمرو بن أمية الضعري ، وهو يسوم بمرط في السوق، فقالوا ( كذا ): ما تصنع يا عمرو ؟ قال : أشتري هذا فأتصدق به ، فقال له : فأنت إذاً، قال : ثم مضى ثم رجع فقال : يا عمرو ما صنع الميرط ؟ قال اشتريته فتصدقت به ، قال: على مَن؟ قال : على الرفيقة ، قال : ومن الرفيقة ؟ قال : امرأتي ، قال : وتصدقت به على امرأتك ؟! قال: إني سمعت رسول الله عَّ اللّه يقول: الحديث . فقال: يا عمرو لا تكذب على رسول اللّه صَّ له. فقال: والله لا أفارقك حتى نأتي عائشة" فنسألها. قال : فانطلقا حتى دخلا على عائشة فقال لها عمرو : ياامَّتاه ! هذا عمر يقول : لا تكذب على رسول اللّه صَّ الله. نَشدْتُك بالله، أسمعت رسول الله صَّ اللّه يقول: ((ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة؟)) قالت: اللهم نعم ، اللهم نعم. وأورده الهيثمي (٣٢٤/٤) بنحوه بزيادة في آخره ، فقال عمر : أين كنتُ عن هذا ؟! ألهاني الصَّفْق بالأسواق ، وقال : (( رواه البزار، وروى أحمد: ((ما أعطى الرجل امرأته فهو صدقة)). وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد وهو ضعيف)). قلت : لكنه لم ينفرد به ، بل تابعه الزّبْرقان بن عبدالله بن عمرو بن أمية به بلفظ : ((كلّ ما صنعتَ إلى أهلك فهو صدقة)). أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٩٦/١/٢). ورجاله ثقات غير عبدالله بن عمرو بن أمية الضمري وهو مقبول عند الحافظ ، فالحديث بمجموع الطريقين عنه حسن فإن له شواهد بمعناه ، تراها في ((الترغيب)) (٨٢/٣). - ٢٢ - ١٠٢٥ - (كل سلامى من الناس عليه صدقةٌ كلّ يوم تطلع فيه الشمس : يَعدل بين الاثنين صدقة ، ويعين الرجل على دابته فيحمله عليها أو يرفع عليها متاعَه صدقة، والكلمةُ الطيبة صدقة، وكل خُطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة ، وميط الأذى عن الطريق صدقة ) . أخرجه البخاري (٣ / ١٧١ / ٤ /١٥) ومسلم (٣ / ٨٣) وأحمد (٢/ ٣١٢ و٣١٦ و٣٧٤) من حديث أبي هريرة مرفوعاً . وفي رواية للبخاري (٢٢٤/٣): ((ودَلُّ الطريق صدقة)) بدل ((ويميط)) إلخ .. وقد أورده السيوطي في ((الجامع)) بهذا السياق إلا أنه ذكر فيه الجملتين معاً ، ثم عزاه للثلاثة المذكورين وليس بجيد ؛ لأمرين : الأول: أن الزيادة من أفراد البخاري ، والآخر: أنه تلفيق بين روايتين له وذلك يوم أن الرواية عنده بل عند الثلاثة بالجمع بين الزيادتين ، ولا يخفى ما فيه. وللحديث طرق أخرى في المسند : ١ - عن عبد الله بن لهيعة: ثنا أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة ٠ أنه سمع أبا هريرة يقوله مرفوعاً : بلفظ : (((كلُّ نفس كُتِبَ عليها الصدقة كل يوم .... إلخ بنحوه. رواه (٣٥٠/٢) عن حسن عنه . وهو إسناد حسن في المتابعات. ٢ - أخرجه (٣٢٨/٢ - ٣٢٩) عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً : ((كل سلامى من ابن آدم صدقةٌ حين يصبح)»، فشق ذلك على المسلمين، فقال رسول اللّه عَّ سّه: ((إن سلامتك على عباد الله صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة))، الحديث ببعضه . ٣ - رواه (٣٩٥/٢) عن خلاس عنه مرفوعاً بلفظ : - ٢٣ - ((على كل عضو من أعضاء بني آدم صدقة)). وإسناده صحيح ، وقد مضى برقم (٥٧٤) ، وفي الباب أحاديث أخرى كثيرة تقدمت برقم (٥٧٥ - ٥٧٧). فضل تربية البنات والإحسان إليهن ١٠٢٦ - ( من كان له أختان أو ابنتان ، فأحسن إلها ما صَحِبَتَاه، كنتُ أنا وهو في الجنة كهاتين . وقرن بين إِصبَعيه ). أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٤/٨ - ٢٨٥) من طريق الأعمش عن أنس مرفوعاً . ورجاله ثقات إلا أنه منقطع ؛ لأن الأعمش لم يثبت سماعه من الصحابة كما في «التقريب». لكن الحديث صحيح ، فإن له طرقاً أخرى متصلة عن أنس، بعضها عند مسلم وقد سبق تخريجها برقم (٢٩٥ - ٢٩٧). ويشهد له الحديث الآتي : ١٠٢٧ - ( من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة ألبتة . فقال رجل من بعض القوم : وثِنْتَين يا رسول الله ؟ قال : وتنتين ) . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» (ص ١٤) وأحمد (٣٠٣/٣) من طريق علي بن زيد قال : ثني محمد بن المنكدر أن جابر بن عبد الله حدثهم قال : قال رسول اللّه عَلّهِ: فذكره. وهذا سند حسن في ((المتابعات))، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن زيد وهو ابن جدعان ، وهو ضعيف من قبل حفظه. لكن تابعه سفيان بن حسين عن محمد بن المنكدر . وزاد : (( حتى ظننا أن إنساناً [لو] قال : واحدة ؟ لقال: واحدة ». أخرجه أبو يعلى (٥٩١/٢) وسنده صحيح على شرط مسلم . والحديث أورده في ((الترغيب)) (٨٤/٣ - ٨٥)، وقال: - ٢٤ - (( رواه أحمد بإسناد جيد، والبزار والطبراني في ((الأوسط)) وزاد : (( ويزوجهن)). قلت : له طريق أخرى عن ابن المنكدر به بلفظ : ((من كانت له ثلاث بنات .... )) الحديث نحوه . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٤/٣) من طريق عاصم بن هلال البارقي قل : ثنا أيوب عن محمد بن المنكدر به . والبارقي فيه لين . ويشهد له حديث عقبة مرفوعاً: ((من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجاباً من النار)) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص ١٣ - ١٤) وأحمد (١٥٤/٤) عن شيخها أبي عبد الرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء: ثنا حرملة بن عمران : حدثني أبو عُشَّانة المُعافِرِي قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول : سمعت رسول اللّه عَُّّل يقول: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي عُشَّانة ، وهو ثقة واسمه "حيّ بن يؤمن المصري، وقد مضى برقم (٢٩٣). والحديث أخرجه الطبراني بنحوه وزاد في آخره: ((فقالت له امرأة : أوبنتان؟ قال: أو بنتان)) ذكره المنذري (٨٤/٣) وقواه بقوله : ((وشواهده كثيرة )). ١٠٢٨ - ( ما يسرني أن لي أحداً ذهباً تأتي عليّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ ؛ إِلا دينار أرْصُدُه لِدَيْن عليّ ) . أخرجه مسلم (٧٥/٣) عن محمد بن زياد سمعت أبا هريرة مرفوعاً . وله عنه طريق أخرى بلفظ: ((لو كان لي مثل أحد ذهباً)، وسيأتي برقم ( ١١٣٩ ) . وله شاهد من حديث أبي ذر بلفظ : (( ما يسرني أن عندي مثلَ أحدٍ هذا ذهباً تمضي عليَّ ثالثة وعندي منه دينار؛ إلا شيئاً أرْصُدُه لدينٍ إلا أن أقول به في عباد الله هكذا ، وهكذا ، وهكذا ؛ عن يمينه ، وعن شماله ، ومن خلفه )). - ٢٥ - أخرجه البخاري (١٧٧/٧) وفي ((الأدب المفرد)) (١١٧) عن زيدبن وهب عن أبي ذر مرفوعاً . ورواه هو وغيره بلفظ : (( ما أحب أن أحداً ذاك عندي)» ويأتي برقم (٢٢١١). وله طريق أخرى بلفظ : ((ما يسرني أنَّ لي أحداً ذهباً يأتي علي ثالثة ، وعندي منه دينار أو قال: منه مثقال إلا أن أرصُده لغريم)). أخرجه الدارمي (٣١٥/٢) والطيالسي (ص ٦٣ رقم ٤٦٥) وأحمد (١٤٨/٥ - ١٤٩) والخطيب (٣٧٦/٨) عن سويد بن الحارث عن أبي ذر مرفوعاً . وله طريق ثالث بلفظ آخر سيأتي بلفظ: ((والذي نفسي بيده ما يسرني)). ١٠٢٩ - ( من أخذ ديناً وهو يريد أن يؤدّيَه أعانه الله عن وجل ) . أخرجه النسائي (٢٣٣/٢): حدثنا محمد بن المثنى : قال : حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي عن الأعمش عن حصين بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ميمونة زوجَ النبي عَّهِ استدانَتْ، فقيل لها: يا أم المؤمنين! تستدينين وليس عندك وفاء؟ قالت: إني سمعت رسول اللّه عَّ اللّه يقول. فذكره. وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢٣٨/٢) من طريق عبدالله بن أبي بكر العَقّلي: ثنا جرير بن حازم به . (انظر الاستدراك رقم ١٨/٢٦ و٢١/٢٦). وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين إذا كان عبيدالله بن عبدالله سمعه من ميمونة ؛ فإن المعروف أنه يَروي عنها بواسطة عبدالله بن عباس . وله عند ابن ماجه وابن حبان (١١٥٧) وأبي نعيم أيضاً طريق آخر عنها . وفيه عمران بن حذيفة، وهو مجهول . انظر ما علقناه على الترغيب (٣٣/٢). وطريق ثالث في المسند (٣٣٢/٦) ورجاله ثقات ، إلا أن فيه انقطاعاً بين سالم - وهو ابن أبي الجعد - وميمونة . وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع الطرق . - ٢٦ - ١٠٣٠ - (لا تَلَقّوا البيوعَ، ولا يَبِعْ بعضٌ على بعض، ولا يخطُبْ أحدُكم - أو أحدٌ - على خطبة أخيه حتى يتركَ الخاطبُ الأول أوْ يَأْذَنَهُ فيخطب ) . أخرجه أحمد (١٥٣/٢): ثنا عبد الصمد، ثنا صخر عن نافع عن ابن عمر قال : (( نهى رسول اللّه عَّهِ أن يبيع حاضرٌ لِبادٍ، وكان يقول .... )) فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه بنحوه مفرقاً. وصخر هو ابن جويرية مولى بني تميم . وعبد الصمد ، هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم البصري . ١٠٣١ - (إِذا خَرجتِ المرأةُ إِلى المسجدِ فلتغتسِلْ مِنْ الطّيب كما تغتسل من الجنابة ). أخرجه النسائي (٢٨٣/٢) عن صفوان بن سليم عن رجل ثقة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صََّلّهِ: فذكره. قلت : رجاله ثقات غير هذا الرجل ، فإِنه لم يسم ، وإن وثق فإن توثيق مثله مما لا يعتد به حتى يسمى ويعرف كما تقرر في ((المصطلح)). وأخرج البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣٣/٣) من طريق عبد الرحمن ابن الحارث بن أبي عبيد - من أشياخ كوني مولى أبى رم الغفاري - عن جده قال : (( خرجت مع أبي هريرة من المسجد ضُحىَّ ، فلقيتنا امرأة بها من العطر شيء لم أجد بأنفي مثله قط ، فقال لها أبو هريرة : عليكِ السلام ، فقالت : وعليك، قال : فأين تريدين؟ قالت: المسجد. قال: ولأي شيء تطيبت بهذا الطيب؟ قالت: للمسجد، قال: آللّه؟ قالت: آللّه. قال: الله؟ قالت : آللّه. قال : فإن حبّي أبا القاسم أخبرني: (( أنه لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها ، حتى تغتسل منه غسلها من الجنابة ، فاذهبي فاغتسلي منه ، ثم ارجبي - ٢٧ - فصلي)). وقال: (( جده أبو الحارث عبيد بن أبي عبيد، وهو عبد الرحمن بن الحارث بن أبي الحارث بن أبي عبيد ، ورواه عاصم بن عبد الله عن عبيد مولى أبي رم)). قلت : أخرجه أبو داود (٤١٧٤) وابن ماجه (٤٠٠٢) من طريق سفيان عن عاصم به . وعبيد بن أبي عبيد وثقه العجلي وابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، ويحتمل أن يكون هو الرجل الثقة الذي لم يسم في طريق النسائي ، ويحتمل أن يكون غيره ، وعلى كل حال فالحديث صحيح ، فإن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد قال ابن أبي حاتم (٢٢٤/٢/٢) عن أبي زرعة : (( لا بأس به)). وقد تابعه عاصم بن عبيد الله، وهو وإن كان ضعيفاً ، فلا بأس به في المتابعات . والله أعلم . كذا كذا والصليغ ١٠٩٤ ، شاهد بنحوه سيأتي برقم (٧١٠٩٣). ١٠٣٢ - ( إِنَّ ما قُدّرَ فِي الرَّحِم سيكون ). أخرجه النسائي (٨٥/٢) وأحمد (٤٥٠/٣) من طريق شعبة عن أبي الفيض قال : سمعت عبدالله بن مرة الزر قي عن أبي سعيد الزرقي (( أن رجلاً سأل رسول الله عّ لّ عن العزل فقال: إن امرأتي ترضع ، وأنا أكره أن تحمل؟ فقال النبي صَّ الله .... )) فذكره. قلت: ورجاله ثقات غير عبدالله بن مرة الزرقي، قال الحافظ: ((مجهول)). قلت : لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري قال : ((ذُكر العزل عند النبي صَّ له، فقال: وماذاكم؟ قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضع، فيصيب منها ، ويكره أن تحمل منه ، والرجل تكون له الأمة ، فيصيب منها ، ويكره أن تحمل منه ؟ فقال : (( فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القَدّرُ)). أخرجه مسلم (١٥٩/٤) والنسائي (٨٤/٢ - ٨٥) وأحمد (١١/٣) من طريق عبد الرحمن بن بشر الأنصاري عنه . وله عند مسلم وأبي داود (٢١٧٠ - ٢١٧١) وأحمد (٣ / ٢٢ و ٤٩ و ٥٣ و ٦٨ و ٧٨ ) طرق أخرى عن أبي سعيد نحوه. - ٢٨ - ١٠٣٣ - (دِرِهُ ربا يأكلُه الرجلُ - وهو يَعلمُ - أشدُ عند الله من ستة وثلاثين زَنْيةٍ ) . رواه الطبراني في «الأوسط)) (١٤٢/١ - ١٤٣) والدار قطني (٢٩٥) عن ليث بن أبي سُلَم عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن حنظلة الراهب مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر (٢/٧٤/٩) . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ليث بن أبي سُليم فقد كان اختلط ، وقد خالفه عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة فقال: عن عبدالله بن حنظلة عن كعب من قوله ، وهو الصواب كما قال البغوي . ذكره ابن عساكر . وأخرجه أحمد (٢٢٥/٥) بسند صحيح عن ابن رفيع، وكذا رواه الدار قطني وقال : هذا أصح من المرفوع . لكن قد تابعه أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلة مرفوعاً به. أخرجه أحمد : ثنا حسين بن محمد ثنا جرير يعني ابن حازم عن أيوب به . ورواه الدار قطني . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، ومن أعله بتغير جرير قبل موته فلم يصب ؛ لأنه لم يسمع منه أحد في حال اختلاطه كما قال ابن مهدي . ثم إن الموقوف في حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما لا يخفى . ١٠٣٤ - ( لا يدخل الجنة قَتَّاتٌ ). أخرجه البخاري (٨٦/٧) ومسلم (٧١/١) وأبو داود (٢٩٧/٢) والترمذي (٣٦٤/١) وصححه*، والطيالي (ص ٥٦ رقم ٤٢١) وأحمد (٣٨٢/٥, ١٣٨٩ ٣٩٢ : ٤٠٢ : ٤٠٤) عن همام بن الحارث عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً . وله طريق أخرى عنه عند مسلم وأحمد ( ٥ / ٣٩١ , ٤٠٦٫٣٩٨,٣٩٦) وابن حبان في ((روضة العقلاء)) ص (١٥٣) عن أبي وائل عنه بلفظ: ((مّام)). وهو بمعنى ((قتات)). ١٠٣٥ - ( إِن من مُوجِباتِ المغفرةِ بذلَ السلام، وحُسنَ الكلام ) . رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ( ص ٢٣ ) : حدثنا صالح بنُ - ٢٩ - أحمد بن حنبل : حدثني أبي قال: أعطانا ابن الأشجعي كتاب أبيه عن سفيان عن المقدام بن شريح عن جده قال: ((قلت : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. فقال : ... )) فذكره. ورواه القضاعي ( ق ٢/٩٤) من طريق أحمد به. قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ، وابن الأشجي هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبد الرحمن، روى عنه جماعة من الثقات وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وسماه عباداً، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول )). يعني عند المتابعة، لكن رواية أحمد هنا عن كتاب أبيه وجادة جيدة فلا يوهن من الحديث أنه ناوله إياه ابنه أبو عبيدة ، على أن القلب يميل إلى تقوية حديثه ما دام أنه قد روى عنه أولئك الثقات وفيهم الإمام أحمد ، بالإضافة إلى توثيق ابن حبان إياه . وقد وهم فيه المناوي وهماً فاحشاً فإِنه نقل عن الهيثمي بعدما عزاه للطبراني أنه قال : في الكبير ((فيه أبو عبيدة بن عبدالله (١) الأشجمي، روى عنه أحمد ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح )) . فتعقبه المناوي بقوله : ((وهو ذهول، فإن الأشجعي هذا من رجال الصحيحين)). والذي ذَهَل إنما هو المناوي نفسه ، فإن أبا عبيدة هذا لم يخرج له من الستة غير أبي داود . نعم أبوه من رجال ((الصحيحين)) فكأن المناوي اختلط عليه أحدهما بالآخر . ثم قال : (( وقال الحافظ العراقي: رواه ابن أبي شيبة والطبراني والخرائطي والبيهقي من حديث هانيء بن يزيد بإسناد جيد)). وهانيء بن يزيد هو جد المقدام بن شريح . ١٠٣٦ - ( المهاجرون بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة، (١) كذا الأصل والصواب ((عبيد الله)) كما تقدم. - ٣٠ - والطُّلَقاء من قريش، والعُتَقَاءُ من تقيف ، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ) . رواه الطبراني في الكبير (٢/٢٣٢/١): حدثنا علي بن عبد العزيز : نا أبو حذيفة : نا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي وائل عن جرير مرفوعاً . قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير علي بن عبد العزيز ، وهو ثقة ، وهو الحافظ البغوي . وأخرجه أبو يعلى (٢/٢٤١) وابن حبان (٢٢٨٧) والطبراني (١/٢٣٣/١ و٢/٧٦/٣) وابن عدي (١/١٥٨) وابن مخلد في ((المنتقى من أحاديثه)) (٨٧/٢ - ٨٨) والمظفر أبو سعيد في ((فوائد منتقاة)) (٢/١٣٢) من طريقين عن عاصم عن أبي وائل به . وهذا سند حسن . :. ثم رواه الطبراني (٢/٢٣٣) عن الحجاج عن الحكم عن أبي وائل به مختصراً . والحجاج هو ابن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه . طريق أخرى: ثم رواه ابن وهب في ((الجامع)) ( ص ٥ ) والطبراني (٢/٢٤٣/١) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٤٥/١ - ١٤٦و٣٠٤/٢) عن الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبدالله بن يزيد عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير به وزاد: ((والأنصار)). وخالفه شريك فقال : عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال به . لكن شريكاً سيء الحفظ . وللحديث شاهد من حديث جابر مرفوعاً به . أخرجه إبراهيم بن طهان في ((المشيخة)) (٢٥٠) وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك . - ٣١ - تألف الرؤساء من أجل قومهم ١٠٣٧ - ( إِنه رأسُ قومه ، فأنا أتألفهم فيه ) . : أخرجه ابن وهب في (( الجامع)) (ص ٥) قال : وأخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادّة حدثه أن أبا سالم الجيشاني حدثه عن أبي ذر أن رسول الله صَ لّه قال له : ((كيف ترى جعيلاً؟ قال: فقلت: مسكين، كشكله من الناس ، قال : فكيف ترى فلاناً ؟ قلت : سيد من السادات ، قال: تفعيل خير من ملء الأرض - أو آلاف، أو نحو ذلك - من فلان، قال: قلت يا رسول الله، ففلان هكذا، وأنت تصنع به ما تصنع ؟ فقال ... )) فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وأبو سالم الجيشاني اسمه سفيان بن هانيء . (انظر الاستدراك رقم ١٢/٣٢). ١٠٣٨ - (إِن مسابّكم هذه وليست عسابً على أحد ، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملؤوه، ليس لأحد على أحد فضل إِلا بدن، أو عمل صالح ، حسبُ الرجل أن يكون فاحشاً بذيّاً بخيلاً جباناً ). رواه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (ص ٦) وعنه الطحاوي في (((المشكل)) (٣٦٥/٤) وكذا ابن جرير في ((التفسير)) (٨٩/٢٦) والرغوياني في ((مسنده)) (٢/٤٩) وأبو الحسين بن النَّقور في ((القراءة على الوزير)) (١٥): أخبرني ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عُلَيّ بن رباح عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعاً . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم إلا ابن لهيعة وهو صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة وهذا من رواية عبدالله بن وهب عنه فهو صحيح، وبيان ذلك في ترجمته من ((التهذيب)). وقد أخرجه أحمد (١٥٨/٤) ثنا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لهيعة به. إلا أنه قال: ((أنسابكم)) بدل ((مسابكم)) وكذا أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/٩٠/٢). ے - ٣٢ - ولفظ ابن جرير في إحدى روايتيه : ((الناس لآدم وحواء ؛ كطف الصاع لم يملؤه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم، ولا عن أنسابكم يوم القيامة، (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ))). ١٠٣٩ -- (نِعِمَ القومُ الأزدُ، طيبةٌ أفواهُهم، بَرةُ أَيْمانُهم، نَقِيَّةٌ قلوبُهم ) . أخرجه أحمد (٣٥١/٢): حدثنا حسن: حدثنا ابن لهيعة: ثنا أبو يونس عن أبي هريرة مرفوعاً . وهذا إسناد ضعيف فإن ابن لهيعة سيء الحفظ . وأما الهيثمي فقال (٤٩/١٠): ((رواه أحمد وإسناده حسن)). كذا قال مع أنه صرح مراراً وتكراراً في كتابه هذا بضعف ابن لهيعة ، لكنه أحياناً يقول فيه إنه حسن الحديث . فلا أدري ما وجه التوفيق بين ذلك . نعم قد رواه عنه ابن وهب في ((الجامع)، فقال (ص ٦): وحدثني ابن لهيعة به دون قوله ((برة أيمانهم)). وابن وهب عن ابن لهيعة صحيح الحديث كما تقدم في الحديث الذي قبله . ١٠٤٠ - ( خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، وأصدق الأسماء همام وحارث ، وشر الأسماء حَرب ومُرة ). رواه ابن وهب في ((الجامع)) (ص ٧): أخبرني داود بن قيس عن عبد الوهاب ابن بُخْت مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مرسل صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم . وقد أخرجه ابن وهب أيضاً من رواية عبدالله بن عامر اليحصي عن النبي ◌َُّّهِ مرسلاً . وإسناده صحيح أيضاً . وللحديث شاهد موصول من طريق عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي ( الأحاديث الصحيحة ) م / ٣ - ٣٣ - ٠ - وكانت له صحبة - قال: قال رسول اللّه عَ لٍ فذكره في آخر حديث أوله ((تسموا بأسماء الأنبياء ... )) وهو مخرج في ((الإرواء)) (١١٧٨). فالحديث بهذا الشاهد ثابت إن شاء الله تعالى، ثم قال ابن وهب (ص ٨): ((وأخبرني معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر قال: قال رسول الله صَ خ اله: ((عليكم من الأسماء بيزيد ، فإنه ليس أحد ، إلا وهو يزيد في الخير والشر، والحارث ، فإنه ليس أحد إلا وهو يحرث لآخرته أو دنياه ، وَهمام ، فإنه ليس أحد إلا وهو يهم بآخرته أو دنياه ، فإن أخطأتم هذه الأسماء فعبدوا)). والحسن بن جابر وهو اللخمي تابي ، لكن لم يرو عنه غير معاوية هذا ومحمد بن الوليد الزبيدي ، ولم يوثقه غير ابن حبان . والحديث تقدم تحت الحديث (٩٠٤)، وإنما أعدته هنا لتقويته بالشاهد الموصول ، ومرسل اللخمي . ١٠٤١ - (أنتَ عمي، وبقيةُ آبائي، والعَمُّ والد) . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١/٨٤/٣-٢): حدثنا الحسين ابن محمد الحَّاط الرامتهُرمُزي: نا أحمد بن رشد بن خُثيم الهلالي : نا عمي سعيد ابن خثيم الهلالي : نا حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عباس قال : حدثتني أم الفضل بنت الحارث قالت : ((بينا أنا مارة، والنبي صَّ لّه في الحجر، فقال: يا أم الفضل، قلت: لبيك يارسول الله، قال : إنك حامل بغلام ، قالت : كيف وقد تحالفت قريش : لا تُوَلِّدون النساء؟ قال: هو ما أقول لكِ، فاذا وضعتٍ فأتيني به ، فلما وضعته أتيت به النبي عَّ له، فماه عبدالله، وألباه من ريقه، ثم قال: اذهبي به فَلَتَجَدتَه كيّساً ، قالت: فأتيت العباس، فأخبرته ، فَتَلَّس، ثمّ أَتى النبي عََّّهِ، وكان رجلاً جميلاً، مديد القامة، فلما رآه رسول اللّه عَاله قام إليه فقبل بين عينيه ، ثم أقعده عن يمينه ، ثم قال : هذا عمي ، فمن شاء فليياه بعمه . قال العباس: بعض القول يا رسول الله، قال: ولملا أقول، وأنت عمي ... )) الحديث. قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، أحمد بن رشد قال ابن أبي حاتم (٥١/١/١) : - ٣٤ - (( روى عنه أبي، وسمع منه أيام عبيد الله بن موسى أحاديث أربعة)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، والحسين بن محمد الحناط لم أجد له ترجمة . وأما الهيثمي فقال (٢٧٦/٩): (( رواه الطبراني، وإسناده حسن))! نعم الحديث حسن لغيره ، فإن الجملة الأولى لا تحتاج إلى شاهد كما هو ظاهر ، والجملة الوسطى ، رويت من حديث المطلب بن ربيعة وعلي بن أبي طالب ، وابنه الحسن بأسانيد ضعيفة ، قد خرجتها في الكتاب الآخر (١٩٤٤ - ١٩٤٥). وأما الجملة الأخيرة، فقد أخرجها سعيد بن منصور في «سننه» كما في (( الجامع الصغير)) من حديث عبد الله الوراق مرسلاً . ثم وجدت لها شاهداً آخر، فقال ابن وهب في ((الجامع)) (ص ١٤): وأخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: بلغنا والله أعلم أن رسول اللّه عَّى الله قال: ((العم أبٌ، إذا لم يكن دونه أب، والحالة أم إذا لم تكن أم دونها)). وهذا إسناد مرسل أو معضل ، ورجاله ثقات . ١٠٤٢ - ( إِذا جاء خادمُ أحدِكم بطعامهِ فليُقْعدْه معه، أو ليناوِلِهُ منه ؛ فإنه هو الذي وَلِيَ حَرَّهُ ودُخانه ). أخرجه ابن ماجه (٣٠٨/٢) وأحمد (٣٨٨/١و ٤٤٦) من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إبراهيم الهَجَري وهو ابن مسلم ، قال في ( التقريب)): (( إِنه لين الحديث رفع موقوفات)). قلت : وهذا مرفوع قطعاً ، وله شاهد وهو : ١٠٤٣ - (إِذا جاء خادمُ أحدكم بطعامه قد كفاه حَرَّه وعمله، فإن لم يُقْعِدْه معه ليأكلَ، فليناوِلِه أُكْلَةُ من طعامه ) . رواه أحمد (٤٠٦/٢و٤٦٤) عن حماد بن سلمة : أنا عمار بن أبي عمار : - ٣٥ - سمعت أبا هريرة مرفوعاً . وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه هو وغيره بلفظ: ((إذا أتى أحدَ كم خادمُه)) وسيأتي إن شاء الله تعالى برقم (١٢٨٥). ١٠٤٤ - (إِن رجلاً زار أخاً له في قريةٍ ، فأرصَدَ الله تعالى على مَدْرَجَتْهِ مَلَكاً ، فلما أتى عليه المَلَكُ قال : أين تريد ؟ قال: أزور أَخاً لي في هذه القرية ، قال : هل له عليك من نعمة [ تَرُبُها]؟ قال: لا ، إِلا أني أحبَبْتُه في الله ، قال : فإني رسولُ الله إليكَ أن الله عز وجل قد أحبَّك كما أحببته له ) . رواه أبو بكر الشافي في ((الفوائد)) (٢/١١٥) والحسن بن علي الجوهري في ((فوائد منتقاة)) (١/٢٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (١٢/٨) من هذا الوجه، وقول الحافظ محمد بن ناصر في ((التنبيه)) (ق ٢/٢١) أنه مخرج في ((الصحيحين)، وهم منه ، فليس الحديث في صحيح البخاري . وإنما أخرجه في (الأدب المفرد)) (٣٥٠). ورواه ابن وهب في ((الجامع)) (٣٠). ١٠٤٥ - (البركة في ثلاث: الجماعاتُ، والثريدُ، والسَّحورُ). رواه أبو طاهر الأنباري في ((المشيخة)) (١٥٦ /١ - ٢٠) والبيهقي في ((الشعب)) (٢/٤٢٦/٢) عن داود بن عبد الرحمن أبي عبدالله العطار: ثنا عبدالله الشَّصري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان الهندي عن سلمان الفارسي مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير عبدالله النصري فلم أعرفه . والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)، للطبراني في ((الكبير)) والبيهقي في (( الشعب) عن سلمان ، فقال شارحه المناوي : (( قال الزين العراقي: رجاله معروفون بالثقة إلا أبا عبد الله البصري)). - ٣٦ - قلت: كذا في الأصل ((أبا عبدالله البصري)) على خلاف ما في ((المشيخة)) ((عبدالله النصري)) بالنون. والله أعلم. وهكذا رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان، (١ / ٥٧) عن الطبراني . وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أشار إليه الديلمي ، وقد أخرجه الخطيب في ((الموضَّح)) (٢٦٣/١) عن أسد بن عيسى : رفعين: حدثنا أرطاة بن المنذر عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . ورواه هو وعبد الغني المقدسي من هذا الوجه بلفظ : (( إن الله جعل البركة في السحور والكيل)) وسيأتي برقم (١٢٩١). وهذا سند حسن رجاله ثقات غير أسد هذا، فأورده الحافظ في ((اللسان)) وقال: ((يقال له : رفعين، كان من عباد أهل الشام، قال مكحول البيروتي عن داود بن جميل : ما كانوا يشكون أنه من الأبدال . قال ابن حبان في ((الثقات)): يغرب، روى عنه أهل العراق وأهل بلده)). ويقويه أن له طريقاً أخرى عن أبي هريرة ، أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢/١٣٨) عن ابن أبي ليلى عن عطاء عنه مرفوعاً دون ذكر الجماعة. وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد على الأقل . وله شاهد ثان، ولكنه ساقط، رواه ابن شاذان في ((المشيخة الصغيرة)) (١/١٥٨) عن أنس مرفوعاً . وفيه الحسن بن علي بن زكريا العدوي وهو وضاع ، وقد أساء السيوطي بإيراده لحديثه هذا في ((الجامع)) وإن كان بمعنى هذا الحديث الصحيح ففيه غنية عن حديث الكذاب ولفظه ((الجماعة بركة ... )) وسيأتي في ((الأحاديث الضعيفة)) (٢٦٧٣). وله شاهد ثالث ، ولكنه واه، فيه مجهولان ، والحارث الأعور، وهو متروك ، وقد خرجته هناك مع حديث العدوي المذكور . ١٠٤٦ - ( ثلاثٌ من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبدالله وحده ، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاةَ ماله طيبةً بها نفسُه، - ٣٧ - رافدةً عليه كلَّ عام ، ولا يعطي الهرمة ، ولا الدِرنة ، ولا المريضةَ، ولا الشَّرَطَ : اللتيمةَ، ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خَيْرَه ، ولم يأمركم بشره ). أخرجه أبو داود (٢٥٠/١) قال: قرأت في كتاب عبد الله بن سالم - بحمص - عند آل عمرو بن الحارث الحمصي : عن الزبيدي قال: وأخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن نفير عن عبد الله بن معاوية الغاضري مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع بين ابي جابر وجبير، لكن وصله الطبراني في «المعجم الصغير)) (ص ١١٥) والبيهقي في ((السنن)) (٩٥/٤) من طريقين عن عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزُبيدي: ثنا يحيى بن جابر الطائي أن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير حدثه أن أباه حدثه به . وزاد : (( وزكى نفسه، فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال : أن يعلم أن اللّه عز وجل معه حيث كان)). قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن سالم وهو الزبيدي ، وهو ثقة . وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) من طريق يحيي بن جابر به كما في ترجمة الغاضري من ((الإصابة)). ( فائدة) قوله صَّ ل: ((أن الله معه حيث كان)). قال الإمام محمد بن يحيي الذهلي : ((يريد أن الله علمه محيط بكل مكان، والله على العرش)). ذكره الحافظ الذهبي في ((العلو)) رقم الترجمة (٧٣) بتحقيقي واختصاري . وأما قول العامة وكثير من الخاصة : الله موجود في كل مكان، أو في كل الوجود ، ويعنون بذاته ، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود ، الذي يقول به غلاة الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق والمخلوق ويقول كبيرم : كل ما تراه بعينك فهو الله! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً . - ٣٨ - ١٠٤٧ - ( ثلاثٌ من السعادةِ ، وثلاث من الشقاوةِ ، فمِن السعادة : المرأةُ تراها تعجبك، وتغيبُ فتأمنها على نفسها ومالِك ، والدابةُ تَكون وَطيئةً فتُلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعةٌ كثيرةَ المرافق . ومن الشقاوة المرأةُ تراها فتسوؤك ، وتحمل لسانها عليك ، وإِن غِبتَ عنها لم تأمنها على نفسِها ومالِك، والدائنة تكون قطوفاً، فإن ضربتها أتعبتك ، وإِن تركتها لم تُلحقْك بأصحابك، والدار تكون ضيقةً قليلة المرافق ). أخرجه الحاكم (١٦٢/٢) من طريق محمد بن بكير الحضرمي : ثنا خالد بن عبدالله : ثنا أبو إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن محمد بن سعد عن أبيه مرفوعاً . وقال : (( تفرد به محمد بن بكير فان كان حفظه فهو صحيح على شرط الشيخين)) فقال الذهبي : ((محمد قال أبو حاتم صدوق يغلط، وقال يعقوب بن شيبة ثقة)). وقال المنذري (٦٨/٣) : (( محمد هذا صدوق وثقه غير واحد)). قلت : ونص عبارة أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢١٤/٢/٣): ((صدوق عندي يغلط أحياناً)). ثم نقل توثيقه عن جمع ، فمثله لا يقل حديثه عن درجة الحسن. والله أعلم . وتابعه محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد عن أبيه عن جده به مختصراً. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٣٢/١٦) . ١٠٤٨ - (مالصبيكم هذا يبكي؟ فهلا اسْتَرْ فَيْتُم له من العَيْن؟). أخرجه أحمد (٧٢/٦): ثنا حسين قال: ثنا أبو أوَيْس: ثنا عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت : - ٣٩ - دخل النبي صَّ فسمع صوت صبي يبكي فقال : فذكره . وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي أويس وهو عبد الله بن عبدالله بن أويس قال في ((التقريب)): ((صدوق يهم). وأخرج له مسلمٍ في الشواهد. ولعائشة حديث آخر في الرقية بلفظ : ( كان يأمرها أن تسترقي) وسيأتي إن شاء الله برقم (٢٥٢١) . ١٠٤٩ - (يا عائشةُ إِن من شرّ الناسِ، من تَرَكَهُ الناسُ ، أو وَدَعَه الناس ، اتقاء فُحشه ) . أخرجه البخاري (١٢٥/٤ - ١٤٢،١٢٦) ومسلم (٢١/٨) وأبو داود (٤٧٩١) والترمذي (٣٦٠/١) وأحمد (٣٨/٦) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد ابن المنكدر عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ((استأذن رجل على رسول الله صَ لّه، وأنا عنده، فقال: بأس ابنُ العشيرة أو أخو العشيرة . ثم أذن له ، فألان له القول ، فلما خرج ، قلت : يا رسول الله! قلتَ له ماقلتَ، ثم ألنتَ له ؟ فقال: فذكره، والسياق للترمذي وقال : (( حديث حسن صحيح)). قلت : ولفظ الشيخين وغيرهما : ((( إن شرَّ الناسِ منزلة" عند الله يوم القيامة ... )). وله طريق أخرى ، عن محمد بن فليح قال : حدثنا أبي عن عبدالله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبي يونس مولى عائشة عنها قالت : ((استأذن رجل على النبي صَّ ◌ِهِ، فقال: بئس ابنُ العشيرة، فلما دخل، هَشَّ له رسول اللّهِ مَّةٍ، وانبسط إليه، ثم خرج، فاستأذن رجل آخر، فقال النبي صَّهِ: نعم ابن العشيرة ، فلما دخل، لم ينبسط إليه كما انبسط الى الآخر، ولم يهش له كما هش، فلما خرج، قلت: يا رسول اللّه استأذنَ فلانُ - ٤٠ -