النص المفهرس
صفحات 561-580
الرجل، وزاد : ((وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها، تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعة إن كان قطعها)). وهذا سند على شرط البخاري في ((صحیحه))، ولکنه موقوف؛ بید أن مَن رفعه ثقة حجة، وهو الإِمام الطيالسي، وزيادة الثقة مقبولة . ٢٧٨ - (خَصْلَتانِ لا تَجْتَمِعانِ فِي مُنافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، ولا فِقْهُ في الدِّين). أخرجه الترمذي (٢ / ١١٤): حدثنا أبو كريب: حدثنا خلف بن أيوب العامري عن عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقوله: (فذكره)، وقال: ((هذا حديث غريب، ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا من حديث هذا الشیخ خلف بن أيوب العامري، ولم أر أحداً يروي عنه غیر أبي کریب محمد بن العلاء، ولا أدري كيف هو؟». قلت: ومن هذا الوجه أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٥٣)، وأبو بكر بن لال في ((أحاديث أبي عمران الفراء)) (ق ١ / ٢)، والهروي في ((ذم الكلام)) (١ / ١٤ / ٢)، وقال: ((قال الجارودي: تفرَّد به أبو کریب)). قلت: هو ثقة من رجال الشيخين، وإنما العلة في شيخه خلف؛ فقد جهله الترمذي كما عرفت، وروى عنه غير أبي كريب جماعة؛ مثل الإِمام أحمد وأبي معمر القطيعي ومحمد بن مقاتل المروزي؛ فليس بمجهول، وروى العقيلي عن ابن مَعين أنه قال فيه : ((بلخيٍّ ضعيف)). ٥٦١ ثم قال العقيلي عقب حديثه هذا: ((ليس له أصل من حديث عوف، وإنما يُروى هذا عن أنس، بإسناد لا يثبت)) . وقال ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٣٧٠ - ٣٧١): ((وسألت أبي عنه؟ فقال: یروى عنه)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٢٢٧)، وقال: ((كان مرجئاً غالياً، استحب مجانبة حديثه لتعصُّبه وبغضه من ينتحل السنن)). وقال الخليلي : ((صدوق، مشهور، كان يوصف بالستر والصلاح والزهد، وكان فقيهاً على رأي الكوفيين)). وأورده الذهبي في ((الميزان))، وقال: ((أبو سعيد أحد الفقهاء الأعلام ببلخ)). ثم ذكر بعض ما قيل فيه مما سبق، ثم قال : ((قلت: كان ذا علم وعمل وتألُّه، زاره سلطان بلخ، فأعرض عنه)). وقال في ((الضعفاء»: ((مفتي بلخ، ضعفه ابن معين)) . ونحوه في ((التقريب)) للحافظ العسقلاني . قلت: ولم تطمئن نفسي لجرح هذا الرجل؛ لأنه جرحٌ غير مفسَّر، اللهمَّ! إلّ في كلام ابن حبان، ولكنَّه صريح في أنه لم يجد فيه ما يجرحه إلا كونه مرجئاً، وهذا لا يصح أن يعتبر جرحاً عند المحقّقين من أهل الحديث، ولذلك رأينا البخاري يحتج في «صحيحه)) ببعض الخوارج والشيعة والقدرية وغيرهم من أهل الأهواء؛ لأن العبرة في رواية الحديث إنما هو الثقة والضبط، وكأنه لذلك لم يجزم الحافظ بتضعيف ٥٦٢ الرجل، وإنما اكتفى على حكايته عن ابن معين كما فعل الذهبي، وهذا وإن كان يشعرنا بأنه ينبىء بضعفه؛ إلاّ أنه ليس كما لو قال فيه: ضعيف؛ جازماً به . والذي أراه أن الرجل وسط، أو على الأقل مستور؛ لأن الجرح فيه لم يثبت؛ كما أنه لم يوثق من موثوق بتوثيقه، وفي قول الخليلي المتقدم ما يؤيد الذي رأيت. وهو لم يروشيئاً منكراً، وغاية ما ذكر له العقيلي حديثان: أحدهما هذا، والآخر حديثه بسنده الصحيح عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا عدوى، ولا صفر، ولا هامة)). وقال العقيلي فيه : ((إسناده مستقیم)). وأما هذا الحديث؛ فلم يتفرَّد به البلخي؛ فقد جاء من طريقين آخرين: أحدهما: عن أنس، وقد أشار إليه العقيلي نفسه. والآخر: يرويه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (ق ١٧٥ / ١ - كواكب ٥٧٥): أنبأ معمر عن محمد بن حمزة بن عبدالله بن سلام مرفوعاً به . قلت: وهذا إسناد معضل صحيح، محمد بن حمزة هو ابن يوسف بن عبدالله بن عبدالله بن سلام، روى عن أبيه عن جده عبدالله بن سلام، قال أبو حاتم : «لا بأس به)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقد رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ٢٤ / ٢) من طريقين آخرين عن معمر عن محمد بن حمزة عن عبدالله بن سلام، فجعله من مسند جده عبدالله، فإن صح هذا، ولم يكن في الرواية خطأ، أو في النسخة تحريف؛ فهو مسند، لكنه منقطع بین محمد بن حمزة وجده عبدالله بن سلام . ٥٦٣ وبالجملة؛ فالحديث عندي صحيح بمجموع هذه الطرق، وقد أشار إلى صحته عبدالحق الإِشبيلي في ((الأحكام الكبرى» (رقم ٦٣ - نسختي) بسكوته عنه كما نصَّ عليه في المقدمة. والله أعلم. ( انظر الاستدراك رقم: ١٠ ). مِنْ أَعْلامِ نَّوْتِ ٢٧٩ - (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيوتاً يُوَشُّونَهَا وَشْيَ المَراحِلِ ). رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٧٧٧): حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك عن عبدالله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: (فذكره). قلت: وهذا سند صحیح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري في ((صحیحه))؛ غير عبدالله بن أبي يحيى، وهو عبدالله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو ثقة اتفاقاً . ثم تبيَّن أن فيه انقطاعاً بين سعيد وأبي هريرة عند أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص ٥٢) دون ((الجرح)). لكن للحديث شاهد من حديث علي حسَّنه الترمذي، ووجدت له شواهد في ((الزهد)) لهناد (٢ / ٣٨٩ - ٣٩١). (المراحل): فسرها إبراهيم شيخ البخاري بأنها الثياب المخططة. وفي ((النهاية)) : ((المرحل: الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال، ومنه الحديث: ((كان يصلي وعليه من هذه المرحلات))؛ يعني: المروط المرحلة، وتجمع على المراحل، ومنه هذا الحديث ... يوشونها وشي المراحل، ويقال لذلك العمل الترحيل)). ٥٦٤ الوَصِيَّةُ بطلاب الحَديثِ ٢٨٠ - (كَانَ رَسولُ اللهِ وَّهِ يُوصِينا بِكُمْ؛ يعني: طَلَّبَةَ الحَديثِ). أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١ / ٤ / ٢ - نسخة الحافظ عبدالغني المقدسي) عن عبدالله بن الحسين المصيصي، وأبو بكر بن أبي علي في ((الأربعين)) (ق ١١٧ / ١) عن موسى بن هارون، والرامهرمزي في ((الفاصل بين الراوي والواعي)) (ق ٥ / ٢)، وعنه العلائي في ((بغية الملتمس)) (٢ / ٢) عن ابن إشكاب، والحاكم (١ / ٨٨) عن القاسم بن مغيرة الجوهري وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ كلهم عن سعيد بن سليمان (زاد موسى بن هارون والجوهري وصالح: الواسطي): ثنا عباد بن العوام عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أنه قال: مرحباً بوصية رسول اللـه وَ ر، كان رسول الله وَلهم ... فذكره. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح ثابت؛ لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سليمان، وعباد بن العوام، ثم الجريري، ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة؛ فقد عددت له في ((المسند الصحيح)) أحد عشر أصلًا للجريري، ولم يخرِّجا هذا الحديث الذي هو أول حديث في فضل طلاب الحديث، ولا يعلم له علة، ولهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، وأبو هارون ممَّن سکتوا عنه)). ووافقه الذهبي، وقال العلائي عقبه: ((إسناده لا بأس به؛ لأن سعيد بن سليمان هذا هو النشيطي، فيه لين يحتمل، حدث عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازي وغيرهما)). قلت: ليس هو النشیطي، وذلك لأمور: ٥٦٥ . الأول: أنه جاء مصرَّحاً في بعض الطرق - كما رأيت - أنه الواسطي، والنشيطي بصري وليس بواسطي . الثاني: أن شيخه في هذا السند عبَّاد بن العوَّام، لم يذكر في ترجمة النشيطي، وإنما في ترجمة الواسطي . الثالث: أن بعض الرواة لهذا الحديث عنه لم يذكروا في ترجمته أيضاً، وإنما في ترجمة الواسطي؛ مثل صالح بن محمد الحافظ الملقَّب بـ (جَزَرة). فثبت مما ذكرنا أن سعيد بن سليمان إنما هو الواسطي، وهو ثقة، احتج به الشيخان؛ كما تقدم في كلام الحاكم، وتوثيقه موضع اتفاق بين أهل العلم بالرجال، اللهم إلا قول الإمام أحمد في كتاب ((العلل ومعرفة الرجال)) (ص ١٤٠): ((كان صاحب تصحيف ما شئت)). وليس في هذا الحديث ما يمكن أن يصحّف من مثل هذا الثقة؛ لقصره؛ فينبغي أن تكون صحته موضع اتفاق أيضاً، لكن قد جاء عن أحمد أيضاً غير ذلك؛ ففي ((المنتخب)) لابن قدامة (١٠ / ١٩٩ / ١): ((قال مهنا: سألت أحمد عن حديث: حدثنا سعيد بن سليمان (قلت: فساقه بسنده)؟ فقال أحمد: ما خلق الله من ذا شيئاً، هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد)). قلت: وجواب أحمد هذا يحتمل أحد الأمرين: إما أن يكون سعيد عنده هو الواسطي، وحينئذ؛ فتوهيمه في إسناده إياه مما لا- وجه له في نظري لثقته كما سبق. وإما أن يكون عنى أنه النشيطي الضعيف، وهذا مما لا وجه له بعد ثبوت أنه الواسطي . على أنه لم يتفرَّد به، فرواه بشر بن معاذ العقدي: ثنا أبو عبدالله - شيخ ينزل ٥٦٦ وراء منزل حماد بن زيد -: ثنا الجريري عن أبي نضرة عنه: أنه كان إذا رأى الشباب؛ قال: مرحباً بوصية رسول الله ﴿: أُمِرْنا أن نحفّظكم الحديث، ونوسِّع لكم في المجالس . أخرجه الرامهرمزي، ومن طريقه الحافظ العلائي، وقال: ((أبو عبدالله هذا لم أعرفه)). لكن للحديث طريقان آخران عن أبي سعيد: ١ - عن أبي خالد مولى ابن الصباح الأسدي عنه: ((أنه كان يقول: مرحباً بوصية رسول الله وَّ؛ إذا جاؤوه في العلم)). أخرجه الرامهرمزي، وأبو خالد هذا لم أعرفه . ٢ - عن شهر بن حوشب عنه به وزاد : ((سمعت رسول الله وَّله يقول: سيأتيكم أناس يتفقَّهون، ففقِّهوهم، وأحسنوا تعلیمهم)). أخرجه عبدالله بن وهب في ((المسند)) (٨ / ١٦٧ / ٢)، وعبدالغني المقدسي في ((كتاب العلم)) (٥٠ / ١) عن ابن زَحْر عن ليث بن أبي سليم عن شهر. قلت: وهذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء: شهر فَمَن دونه، ولكنه أحسن حالاً من حديث أبي هارون العبدي الذي سبقت الإشارة إليه في كلام الحاكم، كذلك ذكر ابن معين؛ ففي ((المنتخب»: ((عن إبراهيم بن الجنيد قال: ذكر ليحيى بن معين حديث أبي هارون هذا، فقال: قد رواه ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد مثله. فقيل ليحيى: هذا أيضاً ضعيف مثل أبي هارون؟ قال: لا؛ هذا أقوى من ذلك وأحسن، حدثناه ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ليث)). ٥٦٧ قلت: كذا في الأصل، ليس فيه: ((ابن زحر))، وهو من المصدرين السابقين من رواية يحيى بن أيوب عنه عن ليث. فالله أعلم. وبالجملة؛ فهذه الطرق، إن لم تزد الطريق الأولى قوة إلى قوة؛ فلن توهن منها . وله شاهد من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ : ((إنه سيضرب إليكم في طلب العلم؛ فرحّبوا، وبشِّروا، وقاربوا)). أخرجه الرامهرمزي عن زنبور الكوفي : ثنا روَّاد بن الجراح عن المنهال بن عمرو عن رجل عنه . وهذا سند ضعيف، للرجل الذي لم يسمَّ، وزنبور اسمه محمد بن یعلی السلمي: متروك، والعمدة على ما تقدم. وللحديث طريقان آخران عن أبي سعيد، وشاهد آخر عن أبي هريرة، بأسانيد واهية جدّاً، ولذلك استغنيت عن ذكرهما، وفيما ذكرنا كفاية. وقد تكلمت على أحد الطريقين المشار إليهما في تعليقي على ((الأحكام)) لعبد الحق الإِشبيلي (رقم الحديث ٧١) وصححه. ثم وجدت للحديث شاهداً آخر، فقال الدارمي (١ / ٩٩): أخبرنا إسماعيل ابن أبان: ثنا يعقوب - هو القمي - عن عامر بن إبراهيم قال: ((كان أبو الدرداء إذا رأى طلبة العلم؛ قال: مرحباً بطلبة العلم، وكان يقول: إن رسول الله ﴾﴾ أوصی بکم)). قلت: وهذا إسناد رجاله موثَّقون؛ غير عامر بن إبراهيم؛ فلم أعرفه، وليس هو عامر بن إبراهيم بن واقد الأصبهاني؛ فإن هذا من شيوخ القمي المتوفى سنة (١٧٤)، وذاك من الرواة عن القمي، وتوفي سنة (٢٠٢)؛ إلا أن يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر، والله أعلم. (انظر الرد على تضليل السقاف في المقدمة ص ١٦). ٥٦٨ ٢٨١ - (أَشَدُّ النَّاسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ: رجلٌ قَتَلَهُ نَبِّ أَوْ قَتَلَ نَبِيّاً، وإِمامُ ضَلالَةٍ، ومُمَثِّلٌ مِن المُمَثِّلِينَ). أخرجه أحمد (١ / ٤٠٧): ثنا عبد الصمد: ثنا أبان: ثنا عاصم عن أبي وائل عن عبدالله أن رسول الله وَ لّ قال: (فذكره). قلت: وهذا إسناد جيد، وعاصم هو ابن بهدلة ابن أبي النجود. وله طريق أخرى يرويه أبو إسحاق عن الحارث عن ابن مسعود به، ولفظه: (( ... أو رجل يضلُّ الناس بغير علم، أو مصوِّر يصوِّر التماثيل)». أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٨٠ / ٢)، وإليه فقط عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٨١)، وقال: ((وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف)). قلت: الطريق الأولى سالمة منه، ولعل البزَّار قد أخرجه منها؛ فقد عزاه إلى عبدالحق الإِشبيلي في ((الأحكام)) (رقم ١٤٢) باللفظ الأول دون قوله: ((وممثِّل من الممثِّلين))، وسكت عليه مشيراً إلى صحته عنده كما نصَّ عليه في المقدمة. وقال المنذري (٣ / ١٣٦): «ورواه البزار بإسناد جيد)). ثم تحقَّق ظنِّي بعد أن طبع ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار))؛ فقد أورده فيه (٢ / ٢٣٨ / ١٦٠٣) من طريق عبدالصمد به، وقال: ((لا نعلم أسنده عن أبي وائل غير أبان بن يزيد)). وله طريق ثالثة يرويها عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن مسعود به؛ إلَّ أنه قال: ((وإمام جائر)). ٥٦٩ أخرجه الطبراني (٣ / ٨١ /١). قلت: وهذا سند واهٍ جدّاً، ليث ضعيف، وعبَّاد بن كثير متروك. وروي عن ابن عباس نحوه بلفظ : (( ... أو قتل أحد والديه، والمصوِّرون، وعالم لم ينتفع بعلمه)). أخرجه أبو القاسم الهمداني في ((الفوائد)) (١ / ١٩٦ / ١) عن عبدالرحيم أبي الهيثم عن الأعمش عن الشعبي عن ابن عباس به . قلت: وهذا سند ضعيف، عبدالرحيم هذا هو ابن حماد الثقفي؛ قال العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٧٨): ((حدث عن الأعمش مناكير وما لا أصل له من حديث الأعمش)). وقال الحافظ في ((اللسان)): ((وأشار البيهقي في ((الشعب)) إلى ضعفه). وحديث ابن عباس هذا أورده المناوي في ((فيض القدير)) شاهداً للحديث المشهور: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه))(١). فقال متعقِّباً على السيوطي بعد أن بيَّن ضعفه: ((لكن للحديث أصل أصيل؛ فقد روى الحاكم في ((المستدرك)) من حديث ابن عباس مرفوعاً)) . قلت: فذكره، ولم أقف على سنده عند الحاكم الآن لننظر فيه، وغالب الظن أنه من طريق عبدالرحيم المذكور، فإن كان كذلك؛ فالحديث لا يرتفع به عن درجة الضعف. والله أعلم. (١) وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٦٣٤). ٥٧٠ والجملة الأخيرة من الحديث أخرجها البخاري في ((صحيحه)) (٤ / ١٠٤) من طريق مسروق عن عبدالله مرفوعاً بلفظ: ((إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصوِّرون)). فِي المَرَةِالصَّالِحَةِ والمَسْكِنِ الواسِعِ ٢٨٢ - (أَرْبَعْ مِن السَّعادَةِ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، والمَسْكَنُ الواسِعُ، والجارُ الصَّالِحُ، والمَرْكَبُ الهَنيءُ. وأُربعٌ مِن الشّقاءِ: الجارُ السُّوءُ، والمرأةُ السُّوءُ، والمَرْكَبُ السُّوءُ، والمَسْكَنُ الضَّيِّقُ). أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (١٢٣٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٢ / ٩٩) من طريق الفضل بن موسى عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَّل: (فذكره). قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أحمد (١ / ١٦٨)، والبزار (٢ / ١٥٦ / ١٤١٢) من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد به نحوه؛ دون ذكر: ((الجار الصالح)) و ((الجار السوء)). ومحمد بن أبي حميد هذا أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: «ضعَّفوه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١ / ١٩ / ١)، و((الأوسط)) (١ / ١٦٣ /١) من طريق إبراهيم بن عثمان عن العباس بن ذريح عن محمد بن سعد به. وقال: ٥٧١ ((لم يروه عن العباس إلا إبراهيم، وهو أبو شيبة)). قلت: وهو متروك الحديث كما قال الحافظ. وقال الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٦٨) بعد أن ذكره بلفظ أحمد المشار إليه : ((رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني، والبزار، والحاكم وصححه)). ولفظه أتم، وسيأتي برقم (١٠٤٧). وقال الهيثمي (٤ / ٢٧٢): ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحیح))! کذا قالا ، ومحمد بن أبي حميد الذي في «المسند» لأحمد ۔ مع ضعفہ۔۔ لیس من رجال الصحيح . ٢٨٣ - (مَن ماتَ عَلى شَيْءٍ؛ بَعَثَهُ اللهُ عَليهِ). أخرجه مسلم (٥ / ١٦٥)، والحاكم (٤ / ٣١٣) واللفظ له، وأحمد (٣ / ٣١٤)، وأبو يعلى (١٠٩١ و٢٢٦٩) من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: (فذكره)، وقال: ((صحيح الإسناد على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا، لكنهما وهما في استدراكه على مسلم، وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٢٩٦ / ٢) للضياء أيضاً في ((الأحاديث المختارة)). ويفسره حديث فضالة بن عبيد عن رسول الله ريد بلفظ: ((من مات على مرتبة من هذه المراتب؛ بُعث عليها يوم القيامة؛ يعني الغزو والحج)). ٥٧٢ أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١ / ١٢٩ / ٢)، والحاكم (٢ / ١٤٤)، والطبراني في «الكبير» (١٨ / ٣٠٥ /٧٨٤ ٧٨٥)، وكذا أحمد (٦ / ١٩) من طرق عن أبي هانىء أن أبا علي الجنبي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد به . قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات. في حُسْنِ الخُلُقِ والعِشْرَةِ ٢٨٤ - (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وخِيارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنسائِهِمْ). هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وله عنه طريقان: الأولى: عن محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة عنه قال: قال رسول الله وَلاته : (فذكره). أخرجه الترمذي (١ / ٢١٧ - ٢١٨)، وابن حبان (٦ / ١٨٨ / ٤١٧٤ - الإِحسان)، وأحمد (٢ / ٢٥٠ و٤٧٢). وأخرج الشطر الأول منه أبو داود (٤٦٨٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٨٥ / ١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩ / ٢٤٨)، والحاكم (١ / ٣)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . قلت: وإنما هو حسن فقط؛ لأن محمد بن عمرو فيه ضعف يسير، وليس هو على شرط مسلم؛ فإنه إنما أخرج له متابعة . وقال الترمذي : (حدیث حسن صحیح)). قلت: وهو صحيح بطريقه الآتية، وهي : ٥٧٣ الأخرى: عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبدالله بن حنطب عن أبي هريرة به . أخرجه ابن حبان (١٣١١)، لكن لم أره بهذا الإسناد في ((الإِحسان)»! قلت: ورجاله ثقات، غير أن المطلب هذا كثير التدليس؛ كما في ((التقريب))، وقد عنعنه . ولشطره الأول طريق ثالث عن أبي هريرة، يرويه محمد بن عجلان عن القعقاع ابن حکیم عن أبي صالح عنه. أخرجه الدارمي (٢ / ٣٢٣)، وابن أبي شيبة (١٢ / ١٢ / ١)، وأحمد (٢ / ٥٢٧)، والطبراني في ((مختصر مكارم الأخلاق)) (١ / ١١٠ / ٢)، والحاكم (١ / ٣)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . قلت: هو حسن أيضاً؛ فإن ابن عجلان أخرج له مسلم متابعة، وفيه بعض الكلام . وله طريق رابع مرسل، فقال ابن أبي شيبة (١٢ / ١٨٨ / ٢): ابن علية عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله وَ له: (فذكره). قلت: وهذا مرسل صحيح الإِسناد. وللحديث شاهد من رواية عائشة مرفوعاً بلفظ : ((إن من أكمل المؤمنين إيماناً: أحسنهم خلقاً، وألطفهم بأهله)). أخرجه الترمذي (٢ / ١٠٢)، والحاكم (١ / ٥٣)، وأحمد (٦ / ٤٧ ٩٩) من طريق أبي قلابة عنها. وقال الترمذي : ٥٧٤ ا ((حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعاً من عائشة)). وقال الحاكم : ((رواته عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه)). وتعقّبه الذهبي بقوله : ((قلت: فيه انقطاع)) . قلت: وقد تنبّه لهذا الحاكم في أول كتابه؛ فإنه قال بعد أن ساق الحديث من رواية أبي هريرة من الطريقين عنه (١ / ٤): ((وقد روي هذا الحديث أيضاً عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، [رواه هكذا الخرائطي (رقم ١٩)]، وشعيب ابن الحبحاب عن أنس، ورواه ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة، وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة)). ووافقه الذهبي . قلت: فالحديث بهذا الإِسناد وزيادة: ((وألطفهم بأهله)): ضعيف. وقد روى ابن أبي شيبة (١٢ / ١٨٥ / ١)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٨) الشطر الأول منه. وسيأتي له شاهد آخر (٧٥١)، وآخر برقم (١٣٨٤). وقد صحَّ عنها بلفظ آخر، وهو: ٢٨٥ - (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلي، وإِذا ماتَ صاحِبُكُمْ؛ فَعُوهُ). أخرجه الترمذي (٢ / ٣٢٣)، والدارمي (٢ / ١٥٩)، وابن حبان (١٣١٢) عن محمد بن يوسف: حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال ٥٧٥ رسول الله يقول: (فذكره). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وليس عند الدارمي الجملة الوسطى منه، وأخرج أبو داود (٤٨٩٩) عن وكيع : ثنا هشام بن عروة به الجملة الأخيرة منه، وزاد: ((لا تقعوا فيه)). وله شاهد من حديث ابن عباس به دون الجملة الأخيرة . أخرجه ابن ماجه (١٩٧٧)، وابن حبان (١٣١٥)، والضياء في ((المختارة)) (٦٣ / ٩ / ٢) من طريق عمارة بن ثوبان عن عطاء عنه. وأخرجه الحاكم (٤ / ١٧٣) مقتصراً على الشطر الأول منه بلفظ: ((خيركم خيركم للنساء)»، وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي! وهذا غريب منه؛ فإن عمارة هذا أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ((تابعي صغير مجهول)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مستور)) . وله شاهد من حديث ابن عمرو بلفظ : «خیارکم خیارکم لنسائهم» . أخرجه ابن ماجه (١٩٧٨) عن أبي خالد عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عنه . قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، ولهذا قال البوصيري في ((الزوائد» (ق ١٢٥ ٥٧٦ .... / ١) : «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). قلت: وهو عندي معلول بالمخالفة والوهم من قبل أبي خالد، واسمه سليمان ابن حيان الأحمر، وهو وإن كان ثقة محتجّاً به في ((الصحيحين))؛ فإن في حفظه ضعفاً؛ كما يتبيَّن لمَن راجع أقوال الأئمة فيه من ((التهذيب))، وقد لخّصها الحافظ .. - كعادته - في كتابه ((التقريب))، فقال: (صدوق یخطىء)). وخالفه جماعة من الثقات، فرووه عن الأعمش بلفظ : ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً)). ووافقهم عليه أبو خالد نفسه في رواية عنه كما يأتي . فالظاهر أنه كان يضطرب فيه، فتارة يرويه بهذا اللفظ، وتارة على الصواب؛ فإليك بيان الطرق التي أشرنا إليها باللفظ الصحيح، وهو: ٢٨٦ - (خِيارُكُمْ أَحاسِنُكُمْ أَخْلاقاً). أخرجه البخاري (٤ / ١٢١) عن حفص بن غياث، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٧١) عن سفيان، ومسلم (٧ / ٧٨) عن أبي معاوية ووكيع وابن نمير وأبي خالد الأحمر، والطيالسي (٢٢٤٦) عن شعبة، ومن طريقه الترمذي (١ / ٣٥٧)، وأحمد (٢ / ١٦١) عن أبي معاوية أيضاً كلهم عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله پير: (فذكره)، وزاد: ((ولم يكن النبي (وَّ فاحشاً ولا متفحَّشاً)). وقال الترمذي : (هذا حديث حسن صحيح)). ٥٧٧ مِنْ صِفاتِ الزَّوْجَةِ الصَّالِحَةِ ٢٨٧ - (أَلا أُخْبِرَكُمْ برِجَالِكُمْ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ؟ النَِّيُّ فِي الجَنَّةِ، والصِّدِّيقُ في الجنَّةِ، والشَّهِيدُ في الجَنَّةِ، والمولودُ في الجَنَّةِ، والرجلُ يزورُ أَخَاهُ في ناحيةِ المِصْرِ لا يزورهُ إِلَّ للهِ عزَّ وجلَّ، ونساؤُكُمْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ: الوَدُودُ الوَلوُدُ العَؤْودُ على زوجِها؛ التي إِذا غَضِبَ جاءَتْ حتّى تضعَ يَدَها فِي يَدِ زَوْجِها وتَقولُ: لا أَذوقُ غَمْضاً حتَّى تَرْضى). أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (ق ٢٠٢ / ١)، وعنه ابن عساكر (٢ / ٨٧ / ٢) بتمامه، وأبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (ق ١١٥ - ١١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٠٣) نصفه الأول، والنسائي في ((عشرة النساء)) (١ / ٨٥ /١) النصف الآخر من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم - يعني : الرُّمَّاني - عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن خلفاً - وهو من شيوخ أحمد - كان اختلط في الآخر، ولا ندري أحدَّث به قبل الاختلاط فيكون صحيحاً أو بعده فيكون ضعيفاً؟ لکن للحديث شواهد یتقوی بها کما یأتي بيانه. والحديث له طريق أخرى عن أبي هاشم. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٦٣ / ١)، وعنه أبو نعيم (٤ / ٣٠٣) عن سعید بن زید عن عمرو بن خالد: نا أبو هاشم به. وعمرو هذا هو الواسطي، وهو كذاب - كما في ((المجمع)) (٤ / ٣١٣) -، فلا يُفْرَح بمتابعته . ٥٧٨ ومن شواهده ما رواه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس بن مالك مرفوعاً به. أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٢٣)، و((الأوسط)) (١ / ١٧٠ / ١)، وقال: ((لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ولم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا إبراهيم» . قلت: وهذا أورده العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٧ و١٨)، وروى عن البخاري أنه قال : ((لم يصحَّ إسناده)). ثم ذكر ما يشعر أنه سيىء الحفظ، فقال: («هذا شيخ يحدِّث عن الزهري وعن هشام بن عروة، فيحمل حديث الزهري على هشام بن عروة، وحديث هشام بن عروة على الزهري، ويأتي أيضاً مع هذا عنهما بما لا يحفظ)). وقال الذهبي في ((الميزان)): ((لا يعرف)». ونحوه قول المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٧٧): ((رواه الطبراني، ورواته محتجٍّ بهم في الصحيح؛ إلّ إبراهيم بن زياد القرشي؛ فإني لم أقف فيه على جرح ولا تعدیل، وقد روي هذا المتن من حديث ابن عباس وكعب بن عجرة وغيرهما)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٣١٢): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، وفيه إبراهيم بن زياد القرشي، قال ٥٧٩ البخاري: ((لا يصح حديثه))، فإن أراد تضعيفه؛ فلا كلام، وإن أراد حديثاً مخصوصاً؛ فلم يذكره، وأما بقية رجاله؛ فهم رجال الصحيح)). قلت: وأنا أرى أنه لا بأس به في الشواهد، والله أعلم. وأما حديث كعب بن عجرة الذي أشار إليه المنذري؛ فلا يصلحُ شاهداً؛ لشدَّة ضعفه، قال الهيثمي (٤ / ٣١٢): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك)). قلت: ومن طريقه أخرج أبو بكر الشافعي في ((فوائده)) النصف الأول منه. ٢٨٨ - (اثْنَانِ لَ تُجاوِزُ صَلاَتُهُما رؤوسَهُما: عَبْدٌ أَبِقَ مِنْ مَوالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِليهِم، وامرأةٌ عَصَتْ زَوْجَها حَتَّى تَرْجِعَ). أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٩٧)، و((الأوسط)) (١ / ١٦٩ / ٢) عن محمد بن أبي صفوان الثقفي: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ١٧٣) من طريق محمد بن منده الأصبهاني: ثنا بكر بن بكار - كلاهما قالا -: ثنا عمر بن عبيد - زاد الأول: الطنافسي - عن إبراهيم بن مهاجر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الطبراني : ((لم يروه عن إبراهيم إلا عمر، ولا عنه إلا ابن أبي الوزير، تفرَّد به محمد بن أبي صفوان)». كذا قال، وطريق الحاكم تردُّ عليه، وقد سكت عنه هو والذهبي، وإسناده حسن عندي، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ سوى إبراهيم ؛ فإنه من رجال مسلم وحده، وفيه ضعف يسير، قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، لين الحفظ)). ٥٨٠