النص المفهرس
صفحات 461-480
العِلمِ وَمَصَادُه
الكِتابُ الرابع
الاعتصَامُ بِالسُّنَّةِ
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
١ - باب: وجوب إطاعة النبي وَله
[انظر: ج ٣٠٣، ٣٩٨، ١٦٠٣، ١٦٥٣، ٢٧٣٠، ٢٧٤٥، ٢٨٠٠، ٢٨٠٥/ ز ٣٦٠٧].
[٥٤٠ - خ] أبو هريرة.
[٥٤١ -خ] جابر.
[٥٤٢ -خ] حذيفة.
١١٦١ - (جه) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلقوله: (ما أمرتكم
به فخذوه وما نھیتکم عنه فانتهوا).
[جه ١]
١١٦٢ - (جه) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: (من أطاعني
فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله).
[جه ٣]
٢ - باب: السنَّة من الوحي
[انظر: ج ٣٢٦ / ز ٢٨].
[٥٤٣ _ م] ثوبان.
١١٦٣ - (د) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (ما أوتيكم
[٥ ٢٩٤٩]
من شيء، وما أمنعكموه، إن أنا إلاَّ خازن أضع حيث أمرت).
١١٦٤ _ (جه) عن أبي هريرة، عن النبي وَير قال: (لا أعرفنَّ
١١٦٤ - ■ قال الألباني: ضعيف منقطع.
٤٦٣
٢ - مقصد العلم ومصادره
ما يحدَّث أحدكم عني الحديث، وهو متكىء على أريكته، فيقول: اقرأ
قرآناً ، ما قيل من قول حسن فأنا قلته).
[جه ٢١]
١١٦٥ - ( مي) عن الأوزاعي، عن حسان قال: كان جبريل ينزل على
النبي ◌َّل﴿ بالسنَّة، كما ينزل عليه بالقرآن.
[مي ٥٨٨]
١١٦٦ - (مي) عن مكحول، قال: السنَّة سنتان: سنَّة الأخذ بها
فريضة وتركها كفر، وسنّة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غيره حرج. [مي ٥٨٩]
١١٦٧ - ( مي) عن يحيى بن أبي كثير، قال: السنَّة قاضية (١) على
القرآن، وليس القرآن بقاض على السنّة.
[مي ٥٨٧]
٣ - باب: التأكد من صحة الحديث
[انظر: ج ٢٩١ - ٢٩٦، ٣٠١، ٦٧٣، ٢٥٧٣ / ز ٩٥١].
[٥٤٤ _ م] أبو هريرة.
٤ - باب: كتابة الحديث والعلم(١)
[انظر: ج ١٧٨٨، ٣٧٩٢ / ز ٤٥٦٤].
[٥٤٥ _ م] أبو سعيد الخدري [ت ٢٦٦٥ / مي ٤٥٠، ٤٥١].
١١٦٧ - (١) (قاضية) أي مبينة ومفسرة.
(١) نهى رسول الله سهر عن كتابة الحديث أول الأمر خشية أن يلتبس على
الناس فيشتبه بالقرآن، وأذن لبعض الصحابة في ذلك حيث أمن من هذا
الاشتباه.
وقد استمر الصحابة على الالتزام بعدم الكتابة، حتى كتب القرآن، وتداول
الناس نسخة مكتوبة، حينئذ رأى علماء الأمة ضرورة الكتابة، وبخاصة بعد
أمن اللبس (صالح).
٤٦٤
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
■ ولفظ الترمذي وهو رواية للدارمي: أنهم استأذنوا النبي ◌َّ ر في أن يكتبوا
عنه، فلم یأذن لهم.
[٥٤٥م- خ] ابن دينار [مي ٤٨٧ ، ٤٨٨].
١١٦٨ - (دمي) عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت أكتب كل شيء
أسمعه من رسول الله وهي أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كل
شيء تسمعه، ورسول الله وَل بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن
الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله وسلّر، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: (اكتب،
فوالذي نفسي بيده، ما يخرج منه إلاَّ حق).
[د ٣٦٤٦ / مي ٤٨٤]
١١٦٩ - (ت) عن أبي هريرة، قال: كان رجل من الأنصار يجلس
إلى النبي ◌َّ، فيسمع من النبي ◌َّل الحديث فيعجبه، ولا يحفظه، فشكا
ذلك إلى النبي وَل فقال: يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث فيعجبني
ولا أحفظه، فقال رسول الله وَ له: (استعن بيمينك) وأومأ بيده للخط.
[ت ٢٦٦٦]
١١٧٠ - (د) عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: دخل زيد بن
ثابت على معاوية، فسأله عن حديث، فأمر إنساناً يكتبه، فقال له زيد: إن
رسول الله * أمرنا أن لا نكتب شيئاً من حديثه، فمحاه.
[, ٣٦٤٧ ]
١١٧١ - (د) عن أبي سعيد الخدري قال: ما كنا نكتب غير التشهد
والقرآن.
[٥ ٣٦٤٨ ]
١١٦٩ - ■ قال الترمذي: ليس إسناده بذلك القائم/ وقال الألباني: ضعيف.
١١٧٠ -
قال الألباني: ضعيف الإسناد.
١١٧١ - ■ قال الألباني: شاذ.
٤٦٥
٢ - مقصد العلم ومصادره
١١٧٢ - (مي) عن عبد الله بن عمرو: أنه أتى رسول الله وَلهو فقال: يا
رسول الله، إني أريد أن أروي من حديثك، فأردت أن أستعين بكتاب يدي
مع قلبي، إن رأيت ذلك؟ فقال رسول الله وَلاير: (إن كان حديثي ثم، استعن
بيدك مع قلبك).
[مي ٤٨٥]
١١٧٣ - (مي) عن عبد الله بن عمر، قال: بينما نحن حول
رسول الله و 8﴿ نكتب، إذا سئل رسول الله وَلجر: أي المدينتين تفتح أولاً،
قسطنطينية أو رومية؟ فقال النبي وَالر: (لا، بل مدينة هرقل أولاً). [مي ٤٨٦]
١١٧٤ - (مي) عن أبي المليح، قال: يعيبون علينا الكتاب، وقد
قال الله تعالى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَرَبِ فِ كِتَبٍ﴾(١).
[مي ٤٨٩]
١١٧٥ - ( مي) عن معاوية بن قرة أبي إياس قال: كان يقال: من لم
یکتب علمه، لم يعد علمه علماً.
[مي ٤٩٠]
١١٧٦ - (مي ) عن أنس أنه كان يقول لبنيه: يا بني قيدوا هذا العلم.
[مي ٤٩١]
١١٧٧ - ( مي) عن سليم العلوي قال: رأيت أبان يكتب عند أنس
[مي ٤٩٢]
على سبورة.
١١٧٨ - ( مي ) عن الحسن بن جابر: أنه سأل أبا أمامة الباهلي عن
كتاب العلم؟ فقال: لا بأس بذلك.
[مي ٤٩٣]
١١٧٤ - (١) سورة طه، الآية ٥٢ .
٤٦٦
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
١١٧٩ - (مي) عن بشير بن نهيك، قال: كنت أكتب ما أسمع من
أبي هريرة، فلما أردت أن أفارقه، أتيته بكتابه فقرأته عليه، وقلت له: هذا
ما سمعت منك؟ قال: نعم.
[مي ٤٩٤]
١١٨٠ - ( مي) عن سعيد بن جبير، قال: كنت أسمع من ابن عمر
وابن عباس الحديث بالليل. فأكتبه في واسطة الرحل.
[مي ٤٩٥]
١١٨١ - ( مي) عن عبد الله بن عمرو، قال: ما يرغبني في الحياة إلاَّ
الصادقة والوهظ، فأما الصادقة، فصحيفة كتبتها من رسول الله وَله، وأما
الوهظ فأرض تصدَّق بها عمرو بن العاص، كان يقوم عليها .
[مي ٤٩٦]
١١٨٢ - (مي) عن عمر بن الخطاب قال: قيدوا العلم بالكتاب.
[مي ٤٩٧]
١١٨٣ - (مي) عن ابن عمر، قال: قيدوا هذا العلم بالكتاب.
[مي ٤٩٨]
١١٨٤ - ( مي) عن سعيد بن جبير قال: كنت أسير مع ابن عباس في
طريق مكة ليلاً، وكان يحدثني بالحديث، فأكتبه في واسطة الرحل، حتى
أصبح فأکتبه.
[مي ٤٩٩]
١١٨٥ - ( مي ) عن سعيد بن جبير، قال: كنت أكتب عند ابن عباس
في صحيفة، واكتب في نعلي.
[مي ٫٥٠٠ ٥٠١]
وفي رواية: كنت أجلس إلى ابن عباس، فأكتب في الصحيفة حتى
تمتلىء، ثم أقلب نعليَّ فأكتب في ظهورهما.
٤٦٧
٢ - مقصد العلم ومصادره
١١٨٦ - (مي) أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا فضيل، عن عبيد
المكتب، قال: رأيتهم يكتبون التفسير عن مجاهد.
[مي ٥٠٢ ]
١١٨٧ - ( مي) عن عبد الله بن حنش، قال: رأيتهم يكتبون عند البراء
بأطراف القصب على أكفهم.
[مي ٥٠٣]
١١٨٨ - ( مي) عن هارون بن عنترة، عن أبيه، حدثني ابن عباس
بحدیث، فقلت: أکتبه عنك؟ قال: فرخص لي ولم یکد.
[مي ٥٠٤]
١١٨٩ - ( مي) عن رجاء بن حيوة، قال: كتب هاشم بن عبد الملك
إلى عامله: إنه يسألوني عن حديث؟ قال رجاء: فكنت قد نسيته لولا أنه كان
عندي مكتوباً .
[مي ٥٠٥]
١١٩٠ - ( مي) أخبرنا الوليد بن شجاع، أخبرني محمد بن شعيب،
أخبرنا هشام بن الغاز، قال: كان يسأل عطاء بن أبي رباح، ويكتب ما يجيب
فيه بين يديه .
[مي ٥٠٦ ]
١١٩١ - (مي) عن سليمان بن موسى، أنه رأى نافعاً مولى ابن عمر
[مي ٥٠٧ ]
یملي علمه، ویکتب بین یدیه.
١١٩٢ - (مي) أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثنا المبارك بن سعيد،
قال: كان سفيان يكتب الحديث بالليل في الحائط، فإذا أصبح نسخه ثم
حکه.
[مي ٥٠٨]
١١٩٣ - ( مي) عن أبي قلابة قال: خرج علينا عمر بن عبد العزيز
لصلاة الظهر ومعه قرطاس، ثم خرج علينا لصلاة العصر وهو معه، فقلت
٤٦٨
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
له: يا أمير المؤمنين، ما هذا الكتاب؟ قال: حديث حدثني به عون بن
[مي ٥١٠]
عبد الله، فأعجبني، فكتبته فإذا فيه هذا الحديث:
أخبرنا إسماعيل بن أبان، حدثنا مسعود، عن يونس بن عبد الله بن
أبي فروة عن شرحبيل بن أسعد قال: دعا الحسن بنيه وبني أخيه، فقال: يا
بني وبني أخي إنكم صغار قوم، يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا
العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه، أو قال: يحفظه فليكتبه وليضعه في
بيته .
[مي ٥١١ ]
١١٩٤ - ( مي) عن منصور، قال: قلت لإِبراهيم: إن سالماً أتمُّ منك
حديثاً. قال: إن سالماً كان يكتب.
[مي ٤٧٥]
١١٩٥ - (مي) عن عفان المحاربي، عن أبيه، قال: سمعت ابن
مسعود يقول: إن ناساً يسمعون كلامي، ثم ينطلقون فيكتبونه، وإني لا أحل
لأحد أن یکتب إلاَّ كتاب الله.
[مي ٤٨١]
١١٩٦ - ( مي) أخبرنا يزيد، أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي قال:
بلغ ابن مسعود أن عند ناسٍ كتاباً يعجبون به، فلم يزل بهم حتى أتوه به،
فمحاه، ثم قال: إنما هلك أهل الكتاب قبلكم، أنهم أقبلوا على كتب
علمائهم، وتركوا كتاب ربهم.
[مي ٤٦٩]
١١٩٧ - (مي) عن الأشعث، عن أبيه - وكان من أصحاب
عبد الله - قال: رأيت مع رجل صحيفة فيها: سبحان الله، والحمد لله، ولا
إله إلاّ الله، والله أكبر، فقلت له: أنسخنيها، فكأنه بخل بها، ثم وعدني أن
يعطينها، فأتيت عبد الله، فإذا هي بين يديه، فقال: إن ما في هذا الكتاب
٤٦٩
٢ - مقصد العلم ومصادره
بدعة وفتنة وضلال، وإنما أهلك من كان قبلكم هذا وأشباه هذا، إنهم كتبوها
فاستلذتها ألسنتهم، وأشربتها قلوبهم، فأعزم على امرىء يعلم بمكان كتاب
إلَّ دلَّ عليه، وأقسم بالله - قال شعبة: فأقسم بالله؟ قال: أحسبه أقسم
- لو أنها ذكرت له بدار الهند - أراه يعني مكاناً بالكوفة بعيداً - إلاَّ أتيته ولو
[مي ٤٧٩]
مشياً.
١١٩٨ - (مي) عن مالك بن أنس، قال: جاء الزهري بحديث،
فلقيته في بعض الطريق فأخذت بلجامه، فقلت: يا أبا بكر، أعد عليَّ
الحديث الذي حدثتناه، قال: وتستعيد الحديث؟ قال: قلت: وما كنت
تستعيد الحديث؟ قال: لا، قلت: ولا تكتب؟ قال: لا.
[مي ٤٥٣]
١١٩٩ - (مي) عن الأوزاعي، قال: كان قتادة يكره الكتابة، فإذا
[مي ٤٥٤]
سمع وقع الكتاب أنكره، والتمسه بيده.
١٢٠٠ - ( مي ) أخبرنا أبو المغيرة قال: كان الأوزاعي يكرهه.
[مي ٤٥٥]
١٢٠١ - (مي) عن منصور: أن إبراهيم كان يكره الكتاب، يعني
[مي ٤٥٦]
العلم.
١٢٠٢ - (مي) عن ابن سيرين قال: لو كنت متخذاً كتاباً، لاتخذت
رسائل النبي {10.
[مي ٤٥٧]
١٢٠٣ - ( مي) عن ابن عون قال: رأيت حماداً يكتب عن إبراهيم،
فقال له إبراهيم: ألم أنهك؟ قال: إنما هي أطراف.
1
[مي ٤٥٨]
٤٧٠
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
-
١٢٠٤ - ( مي) عن إبراهيم قال: سألت عبيدة قطعة جلد أكتب فيه،
فقال: يا إبراهيم، لا تجلدن عني كتاباً.
[مي ٤٥٩، ٤٦٢، ٤٦٣]
١٢٠٥ - ( مي) أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام قال: ما كتبت عن
محمد إلاَّ حديث الأعماق، فلما حفظته محوته.
[مي ٤٦٠]
١٢٠٦ - (مي) أخبرنا مروان بن محمد، قال: سمعت سعيد بن
عبد العزيز يقول: ما كتبت حديثاً قط .
[مي ٤٦١]
١٢٠٧ - ( مي) عن إبراهيم: أنه كان يكره أن يكتب الحديث في
الكراريس، ويقول: يشبه بالمصاحف. قال يحيى: ووجدتُ في كتابي عن
زیاد الكاتب عن أبي معشر: فاکتب کیف شئت.
[مي ٤٦٤]
١٢٠٨ - ( مي) عن عبيدة أنه دعا بكتبه فمحاها عند الموت، وقال:
إني أخاف أن يليها قوم فلا يضعونها مواضعها.
[مي ٤٦٥]
١٢٠٩ - ( مي ) عن مجاهد: أنه كره أن يكتب العلم في الكراريس.
[مي ٤٦٦]
١٢١٠ - (مي) عن الأوزاعي قال: ما زال هذا العلم عزيزاً يتلقاه
الرجال، حتى وقع في الصحف مجمله، أو دخل فيه غير أهله. [مي ٤٦٧]
١٢١١ - (مي) عن يونس قال: كان الحسن یکتب ویکتب، وکان ابن
سیرین لا يكتب ولا يكتب.
[مي ٤٦٨]
١٢١٢ - (مي) عن محمد قال: قلت لعبيدة: أكتب ما أسمع منك؟
قال: لا، قلت: فإن وجدت كتاباً أقرؤه؟ قال: لا.
[مي ٤٧٠]
٤٧١
٢ - مقصد العلم ومصادره
١٢١٣ - ( مي) عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد الخدري: ألا
تكتبنا، فإنا لا نحفظ؟ قال: لا، إنا لن نكتبكم، ولن نجعله قرآناً، ولكن
احفظوا عنا كما حفظنا نحن عن رسول الله وَالآه .
[مي ٤٧١]
١٢١٤ - ( مي) حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: سمعت
أبا كثير يقول: سمعت أبا هريرة يقول: لا يكتب ولا يكتب.
[مي ٤٧٢ ]
١٢١٥ - ( مي ) عن أبي بردة: أنه كان يكتب حديث أبيه، فرآه
أبو موسى فمحاه .
[مي ٤٧٣ ]
١٢١٦ - ( مي) عن الشعبي قال: ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا
استعدت حدیثاً من إنسان.
[مي ٤٨٢]
١٢١٧ - ( مي ) أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثني قريش بن أنس قال:
قال لي ابن عون: والله ما كتبتُ حديثاً قط، قال ابن عون: قال ابن سيرين :
لا والله ما كتبت حديثاً قط .
قال ابن عون: قال لي ابن سيرين، عن زيد بن ثابت: أرادني مروان بن
الحكم - وهو أمير على المدينة - أن أكتبه شيئاً، قال: فلم أفعل، قال:
فجعل ستراً بين مجلسه، وبين بقية داره. قال: وكان أصحابه يدخلون عليه
ويتحدثون في ذلك الموضع، فأقبل مروان على أصحابه فقال: ما أرانا إلاَّ قد
خُنَّاه، ثم أقبلَ عليَّ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: ما أرانا إلَّ قد خنَّاك. قال:
قلت: وما ذاك؟ قال: إنا أمرنا رجلاً يقعد خلف هذا الستر فيكتب ما تفتي
هؤلاء وما تقول.
[مي ٤٧٤]
٤٧٢
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
-
١٢١٨ - ( مي ) أخبرنا الوليد بن هشام، حدثنا الحارث بن
الحارث بن يزيد الحمصي، عن عمرو بن قيس قال: وفدت مع أبي إلى
يزيد بن معاوية بحوارين، حين توفي معاوية نعزّيه ونهنيه بالخلافة، فإذا رجل
في مسجدها يقول: ألا إن من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار، وتوضع
الأخيار، ألا إن من أشراط الساعة أن يظهر القول ويحزن العمل، ألا إن من
أشراط الساعة أن تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها. قيل له: وما المثناة؟
قال: ما استكتب من كتاب غير القرآن. فعليكم بالقرآن، فبه هديتم، وبه
تجزون، وعنه تسألون.
فلم أدرِ من الرجل. فحدثت هذا الحديث بعد ذلك بحمص، فقال لي
رجل من القوم: أو ما تعرفه؟ قلت: لا، قال: ذلك عبد الله بن عمرو.
[مي ٤٧٦]
١٢١٩ - (مي) عن الشعبي قال: يا شباك أرد عليك - يعني
الحديث - ما أردت أن يرد عليَّ حديث قط.
[مي ٤٥٢]
٥ - باب: النهي عن التكلف والتنطع
[انظر: ج ١٠٦٢].
[٥٤٦ _ ق] عائشة.
[٥٤٧ -خ] أنس.
[٥٤٨ _ م] ابن مسعود [٥ ٤٦٠٨].
٦ - باب: أحسن الهدي
[انظر: ج ١١٩٩].
[٥٤٩ -خ] ابن مسعود.
[٥٥٠ _خ] أنس.
٤٧٣
٢ - مقصد العلم ومصادره
١٢٢٠ - (جه مي) عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله وَ ظله قال:
(إنما هما اثنتان: الكلام .والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي
هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل
محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا لا يطولنَّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم،
ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت، ألا إنما الشقي من شقي
في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا إن قتال المؤمن كفر وسبابه
فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا وإياكم والكذب،
فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له،
فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق
يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدَقَ وبرَّ،
ويقال للكاذب: كذب وفجر، ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله
[جه ٤٦/ مي ٢٠٧، ٢٧١٥]
كذاباً).
زاد الدارمي: وإنه قال لنا: (هل أنبئكم ما العضه؟ وإن العضه هي
النميمة التي تفسد بين الناس).
٧ - باب: التزام السنَّة ورفض المحدثات
[انظر: ج ٥٥٢، ١١٩٩، ١٧٩٥، ١٧٩٧ / ز ٧٦٤٧].
[٥٥١ _ ق] عائشة [٥ ٤٦٠٦/ جه ١٤].
١٢٢١ - ( دت جه مي) عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا
رسول الله وَّلتر ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها
١٢٢٠ - ■ قال الألباني: ضعيف.
٤٧٤
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة
مودع، فماذا تعهد إلينا؟
فقال: (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشياً، فإنه
من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء
المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات
الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة).
[٥ ٤٦٠٧ / ت ٢٦٧٦/ جه ٤٢ - ٤٤ / مى ٩٥]
وعند الترمذي وابن ماجه والدارمي: أن ذلك بعد صلاة الصبح.
] وفي رواية لابن ماجه (قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها،
لا يزيغ عنها بعدي إلاّ هالك. من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم
بما عرفتم من سنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها
بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً، فإنما المؤمن كالجمل الأنف
حیثما قید انقاد).
■ زاد أبو داود في أوله: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه :
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحِلُكُمْ عَلَيَّهِ﴾(١)
فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين ...
١٢٢٢ - (د) عن يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل،
قال: كان لا يجلس مجلساً للذكر حين يجلس إلاَّ قال: الله حكم قسط، هلك
المرتابون.
فقال معاذ بن جبل يوماً: إن من ورائكم فتناً، يكثر فيها المال، ويفتح
١٢٢١ - (١) سورة التوبة، الآية ٩٢.
٤٧٥
٢ - مقصد العلم ومصادره
فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق. والرجل والمرأة. والصغير
والكبير، والحر والعبد، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد
قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعيَّ حتى أبتدع لهم غيره. فإياكم وما ابتدع، فإن
ما ابتدع ضلالة. وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة
على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق.
قلت لمعاذ: ما يدريني - رحمك الله - أن الحكيم قد يقول كلمة
الضلالة، وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟
قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات - وفي لفظ:
المشبهات - التي يقال لها ما هذه، ولا يثنينك - وفي لفظ: ينئينك ـ ذلك
عنه، فإنه لعله أن يراجع، وتلقَّ الحق إذا سمعته، فإن على الحق نوراً.
وفي لفظ: بلى ما تشابه عليك من قول الحكيم حين تقول ما أراد بهذه
الكلمة .
[٥ ٤٦١١ ]
١٢٢٣ - (جه) عن أبي جعفر قال: كان ابن عمر إذا سمع من
رسول الله وَلَ﴿ل حديثاً، لم يَعْدُه(١) ولم يقصر دونه.
[جه ٤]
١٢٢٤ - (جه) عن أبي الدرداء قال: خرج علينا رسول الله وَل
ونحن نذكر الفقر ونتخوفه(١)، فقال: (الفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده
لتصبَّنَّ عليكم الدنيا صبّاً، حتى لا يُزِيغَ قلبَ أحدكم إزاغة إلاهيَهُ(٢)، وايم الله
لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء).
١٢٢٣ - (١) (لم يُعده) أي لم يتجاوزه زيادة ولا تقصيراً.
١٢٢٤ - (١) (نتخوفه): أي نظهر الخوف منه.
(٢) (إلَّ هيه) هي: ضمير للدنيا، والهاء في آخره للسكت، أي لا يميل قلب
أحدكم إلاَّ الدنيا.
٤٧٦
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
قال أبو الدرداء: صدق - والله - رسول الله وَل، تركنا، والله، على
[جه ٥]
مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء.
١٢٢٥ - (مي) عن عمر بن الخطاب قال: إنه سيأتي ناس يجادلونكم
بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.
[مي ١١٩]
١٢٢٦ - ( مي) عن عبد الله قال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
[مي ٢٠٥]
١٢٢٧ - ( مي) عن ابن سيرين قال: ما أخذ رجل ببدعة فراجع سنَّة.
[مي ٢٠٨]
١٢٢٨ - ( مي ) عن واصل، عن امرأة يقال لها عائذة، قالت: رأيت
ابن مسعود يوصي الرجال والنساء، ويقول: من أدرك منكنَّ من امرأة
أو رجل، فالسمت الأول(١)، السمت الأول، فإنا على الفطرة(٢). [مي ٢١٣]
١٢٢٩ - ( جه) عن قبيصة: أن عبادة بن الصامت الأنصاري،
النقيب(١)، صاحب رسول الله وَلّ، غزا مع معاوية أرض الروم، فنظر إلى
الناس وهم يتبايعون كِسَر الذهب(٢) بالدنانير، وكِسَر الفضة بالدراهم، فقال:
يا أيها الناس، إنكم تأكلون الربا، سمعت رسول الله والله يقول: (لا تبتاعوا
١٢٢٨ - (١) (السمت الأول) الطريق الذي كان عليه السلف.
(٢) (الفطرة): أصل الخلقة الذي لم يتغير.
١٢٢٩ - (١) (النقيب) أي أحد نقباء الأنصار ليلة العقبة.
(٢) (كِسَر الذهب): قطع الذهب.
٤٧٧
٢ - مقصد العلم ومصادره
الذهب بالذهب إلاَّ مثلاً بمثل، لا زيادة بينهما ولا نَظِرَة(٣)) فقال له معاوية:
يا أبا الوليد، لا أرى الرِّبا في هذا إلاَّ ما كان من نَظِرَة. فقال عبادة: أحدثك
عن رسول الله وسير وتحدثني عن رأيك! لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض
لك عليَّ فيها إمرة.
فلما قفل لحق بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب: ما أقدمك
يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة، وما قال من مساكنته، فقال: ارجع يا
أبا الوليد إلى أرضك، فقبح الله أرضاً لست فيها وأمثالك.
وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قال، فإنه
[جه ١٨ ]
هو الأمر.
١٢٣٠ - (مي) عن عبد الله قال: القصد(١) في السنَّة خير من
[جه ٢١٧]
الاجتهاد في البدعة .
١٢٣١ - ( مي) عن الحسن قال: سننكم - والله الذي لا إله إلاَّ هو -
بينهما، بين الغالي(٢) والجافي(٣)، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل
السنَّة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا
مع أهل الإِتراف(٣) في إترافهم، ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على
[مي ٢١٦]
سنتهم حتى لقوا ربهم، فكذلك إن شاء الله فكونوا.
(٣) (نَظِرة): إنظار وإمهال.
١٢٣٠ - (١) (القصد): الاعتدال والتوسط.
١٢٣١ - (١) (الغالي) المبالغ والمفرط.
(٢) (الجافي) المباعد والتارك.
(٣) (الإِتراف): أهل الإِتراف: هم الذين أطغتهم النعمة.
٤٧٨
٠
٤ - كتاب الاعتصام بالسنّة
١٢٣٢ - ( ت جه) عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني،
عن أبيه، عن جده: أن النبي ◌َ ◌ّ قال لبلال بن الحارث (اعلم) قال: ما أعلم
يا رسول الله؟ قال: (اعلم يا بلال) قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: (أنه من
أحيا سنَّة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل من عمل بها من
غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن ابتدع بدعة ضلال لا ترضي الله ورسوله
كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئاً).
[ت ٢٦٧٧ / جه ٢١٠]
■ وفي رواية لابن ماجه: (ومن ابتدع بدعة فعُمِلَ بها، كان عليه أوزار
من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئاً).
[جه ٢٠٩]
۔ ولم یذکر ابن ماجه أمر بلال.
١٢٣٣ - (ت) عن أنس بن مالك قال: قال لي رسول الله وَليقول :
(يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل) ثم قال
لي: (يا بني وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان
معي في الجنة).
[ت ٢٦٧٨]
١٢٣٤ _ (جه) عن حذيفة قال: قال رسول الله وَله: (لا يقبل الله
لصاحب بدعة صوماً ولا صلاة، ولا صدقة، ولا حجاً ولا عمرة، ولا جهاداً، ولا
[جه ٤٩]
صرفاً ولا عدلاً، يخرج من الإِسلام كما تخرج الشعرة من العجين).
١٢٣٢ - ■ قال الألباني عن الأولى: ضعيف، وعن الثانية: صحيح بما قبله.
١٢٣٣ - ■ قال الترمذي: حسن غريب/ وقال الألباني: ضعيف.
قال الألباني: موضوع.
١٢٣٤ - ■
٤٧٩
٢ - مقصد العلم ومصادره
١٢٣٥ _ (جه) عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وعليه :
(أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته).
[جه ٥٠ ]
١٢٣٦ - ( مي) عن الزهري قال: كان من مضى من علمائنا يقولون:
الاعتصام بالسنَّة نجاة، والعلم يقبض قبضاً سريعاً، فنعش العلم(١) ثبات
الدین والدنیا، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله.
[مي ٩٦]
١٢٣٧ - ( مي) عن عبد الله الديلمي قال: بلغني أن أول ذهاب الدين
ترك السنَّة، يذهب الدين سنَّة سنَّة، كما يذهب الحبل قوة قوة.
[مي ٩٧]
١٢٣٨ - (مي) عن حسان(١) قال: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلاَّ
نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة.
[مي ٩٨]
٨ - باب: من دعا إلى هدى
[انظر: ج ١٨٩٥، ٣٧٢٣].
[٥٥٢ _ م] أبو هريرة [د ٤٦٠٩ / ت ٢٦٧٤ / جه ٢٠٦ / مي ٥١٣].
١٢٣٩ - (جه) عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَ لجعفر قال: (أيما داع
دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص من أوزارهم
شيئاً، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع، فإن له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص
من أجورهم شيئاً).
[جه ٢٠٥ ]
١٢٣٥ - ■ في الزوائد: رجال إسناده كلهم مجهولون/ وقال الألباني: ضعيف.
١٢٣٦ - (١) (نعش العلم) بقاؤه.
١٢٣٨ - (١) (حسان) هو ابن عطية، كما صرح بذلك ابن بطة والهرري في روايتهما،
وليس هو حسان الشاعر. (زمرلي).
١٢٣٩ - ■ في الزوائد: إسناده ضعيف.
٤٨٠