النص المفهرس

صفحات 961-980

٩٦١%
حرف الغين المعجمة
عن مالك(١)، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك(٢)، عن عَتِيك بن
الحارث بن عَتِيك(٣)، وهو جد عبد الله لأمه، عن جابر بن عَتِيك رضي الله
عنه(٤)، قال: قال رسول الله وَجه: ((الغريق شهيدٌ))(٥).
(١) الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، إمام دار الهجرة، تقدم في
الحديث (١٨).
(٢) عبد الله بن عبد الله بن جابر، وقيل: جبر بن عتيك (بفتح أوله، و کسر ثانيه،
وآخره كاف) الأنصاري المدني: ثقة من الرابعة. ((التقريب))، (٥٠٥/١).
(٣) عَتِيك (بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره كاف) بن الحارث بن عتيك
الأنصاري المدني: مقبول من الرابعة. ((التقريب))، (٦٥٥/١).
(٤) جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري: صحابي جليل اختلف في شهوده
بدرا، مات سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وتسعين سنة. ((التقریب))،
(١٥٣/١).
(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإلى أبي الشيخ - كما هو عند
المصنف- عزاه المتقي الهندي في ((كنز العمال))، (٤٢٤/٤، ح ١١٢٢٥)؛
وفي سنده عَتِیك بن الحارث، وهو مقبول، كما تقدم في ترجمته؛
لکن للحدیث شاهد یتقوّی به؛
أخرجه مسلم في (الصحيح))، (٢٨/١٠، ح ٣٥٣٨)، من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه، أن رسول الله وَلا قال: ((بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن
شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له)). وقال: ((الشهداء خمسة:
الَطْعُون، والَبْطُون، والغَرِق [(بكسر الراء: الذي يَمُوت بالغَرَق، وقيل: هو
الذي غَلَبَه الماءُ ولم يَغْرَق فإذا غَرِق فهو غَرِيق. ((النهاية))، (٦٦٦/٣، مادة
((غرق)))]، وصاحب الهَدم، والشهيد في سبيل الله عز وجل)).

٩٦٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٢١١٨ - (٣٧٦) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو طالب الحَسَني(١)، أخبرنا
علي بن عبد الملك(٢)، أخبرناابن الأصبهاني(٣)، أخبرنا أبو أحمد العَسْكَري(٤)،
(١) علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن
محمد بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب. الحسنيّ، أبو
طالب الهمذانيّ، تقدم في الحديث (١٠٨)، ثقة.
(٢) علي بن عبد الملك بن شُبانة، أبو الحسن الدينوري الشُّباني (بضم الشين
المعجمة، وفتح الباء الموحدة، بعدهما الألف، وفي آخرها النون؛ نسبة إلى
«شُبانة))، وهو اسم جده): قال الخطیب: ((کتبت عنه و کان صدوقا))؛ وقال
السمعاني: ((كان شيخا صالحا من أهل الصدق)). مات سنة ثلاثين وأربعمائة.
انظر: ((الأنساب))، (٣٩٦/٣)، ((اللباب))، (١٨٢/٢)، ((تبصير المنتبه))،
(٧٥٢/٢)، وفي (٧٦٦/٢)، ((توضيح المشتبه))، (١٥٤/٥).
(٣) محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو الحسين الأهوازي ويعرف بابن أبي علي
الأصبهاني: اتهمه عبد السلام بن الحسين الدباس بسرقة الحديث؛ وقال أبو
نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص: ((كنا نسمي بن أبي علي الأصبهاني
جراب الكذب))؛ وقال الذهبي: (( متهم بالكذب، لا ينبغي الرواية عنه، كان
يضع الأسانيد))؛ وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء))، فقال: ((حكى أبو بكر عن
أشياخه أنه کان کذابا». ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ومات سنة ثمان
وعشرين وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٢١٨/٢، رقم ٦٦٠)، ((الميزان))،
(٥١٦/٣، رقم٧٣٨٨)، ((اللسان))، (١٢٤/٥، رقم ٤٢٠)، ((الضعفاء))،
لابن الجوزي، (٥١/٣، رقم٢٩٤٢).
(٤) الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العَسْكَري (بفتح العين المهملة،

٣٠٩٦٣
حرف الغين المعجمة
حدثنا أبو عمروبن حكيم(١)، حدثنا أبو أمية الطَّرَسُوسى(٢)،
[٢٠٧/ أ] حدثنا يعقوب الزُّهْري(٣)،
وسكون السين المهملة، وفتح الكاف، وفي آخرها الراء؛ نسبة إلى مواضع
وأشياء، فأشهرها المنسوب إلى ((عسكر مكرم))، وهي بلدة من كور الأهواز،
يقال لها بالعجمية: لشكر، ومكرم الذي ينسب إليه البلد هو: ((مكرم
الباهلي))، وهو أول من اختطها العرب، فنسبت البلدة إليه. وإلى الثاني نسبة
صاحب الترجمة): أثنى عليه أبو طاهر السلفي، والسمعاني؛ ونقل ابن حجر
في ترجمة محمد بن يحيى الصولي، عن أحمد بن أبي العشار، أنه قال: ((أبو أحمد
العسكري یکذب على الصولي مثل ما كان الصولي یکذب على الغلابي، مثل
ما کان الغلابي یکذب على سائر الناس)). مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
انظر: ((الأنساب))، (١٩٣/٤)، ((السير))، (٤١٣/١٦-٤١٥، رقم ٣٠١)،
((اللسان))، (٤٢٧/٥، رقم ١٣٩٨)، في ترجمة محمد بن يحيى بن عبد الله بن
العباس الصولي.
(١) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، الحكيمي تقدم في الحديث (٨١)، ثقة.
(٢) محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي أبو أمية الطَّرَسُوسي (بفتح الطاء والراء،
وضم السين؛ نسبة إلى (طَرَسُوس))، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية
وحلب وبلاد الروم)، صاحب ((المسند))، بغدادي الأصل مشهور بكنيته:
صدوق صاحب حديث يهم، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ((الأنساب))،
(٦٠/٤)، ((اللباب))، (٢٧٩/٢)، ((معجم البلدان))، (٢٨/٤)، ((التقریب»،
(٥١/٢).
(٣) يعقوب بن محمد الزّهري، تقدم في الحديث (١٩)، صدوق كثير الوهم

،٩٦٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا عبد العزيز بن عمران(١)، عن عبد الله بن مُصْعَب بن منظور بن
حُميد بن ◌ِنان(٢)، عن أبيه(٣)، عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَله: ((الغلول من مجمر جهنم، والنياحة من عمل الجاهلية))(٤).
والرواية عن الضعفاء.
(١) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر، تقدم في الحديث (٧٧)،
متروك.
(٢) عبد الله بن مُصْعَب بن مَنْظُور، تقدم في الحديث (٧٧)، لم أقف على ترجمته.
(٣) مُصْعَب بن مَنْظُور، تقدم في الحديث (٧٧)، لم أقف على ترجمته.
(٤) الحديث أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة))، (٢٤١/٥-٢٤٢، ح١٩٨٩)،
وابن عساکِر في ((تاریخ دمشق))، (٢٤٠/٥١، رقم ٦٠٥٨)، في ترجمة محمد بن
إبراهيم بن مسلم، أبي أمية الطَّرَسوسي، من طريق أبي العباس الأصم،
حدثنا أبو أمية الطَّرَسوسي، به، في حديث طويل، نحوه، أوله: ((خرجنا مع
رسول الله ﴾ في غزوة تبوك، فاسترقد رسول الله ێے، فلما كان منها على ليلة
فلم یستیقظ حتى كانت الشمس قَيْدَ رمح، قال: «ألم أقل لك يا بلال: اکلا
لنا الفجر؟». وفيه: «ثم هدر بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك فحمد الله تعالى
وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: ((أيها الناس أما بعد: فإن أصدق الحديث
كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم ... والنياحة
من عمل الجاهلية، والغلول من حثاء جهنم ... )). الحديث.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فمدار إسناده على عبد العزيز بن عمران، وهو
متروك، کما تقدم في ترجمته.
وسند المصنّف، فيه -أيضا - أبو أحمد العسكري وهو متهم بالكذب، كما

٩٦٥٪
حرف الغين المعجمة
٢١١٩ - (٣٧٧) قال أخبرنا أبو ثابت(١)، عن
جعفر بن محمد (٢)، عن جبريل بن محمد بن إسماعيل(٣)، عن
عبد الرحمن بن أحمد السراج(٤)، عن عبد الملك بن محمد
سبق في ترجمته؛ وابن الأصبهاني متهم بسرقة الحديث، كما سلف في ترجمته.
والجزء الأخير من الحدیث جاء من وجه آخر؛
أخرجه الإمام مسلم في ((الصحيح))، من حديث أبي مالك الأشعري رضي
الله عنه، أنّ النّبيّ ◌َّر قال: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر
في الأحساب والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ... )).
الحديث. والله تعالى أعلم.
(١) بُنْجِير بن منصور بن علي، أبو ثابت الهمذاني، تقدّم في الحديث (٩٢)،
صدوق.
(٢) جعفر بن محمد، أبو محمد الأبهري، ثم الهمذاني، تقدم في الحديث (٩٢)،
ثقة.
(٣) جبريل بن محمد بن إسماعيل بن سندول، أبو القاسم الهمذاني الخرقي المعدل.
روى عن عبدوس ابن أحمد السراج، وروى عنه جعفر بن محمد الأَبْهَري،
ومحمد بن عيسى، وعبد الله بن عبدان الفقیه: قال شیرویة: «يدل حديثه على
الصدق)). وأثنى عليه الذهبي فقال: ((أسند من كان في زمانه بهمذان))؛ وكذا
قال الصفدي. مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. انظر: ((السير))، (١٦/ ٥٠٣،
رقم ٣٧٣)، ((تاريخ الإسلام))، (٧٦/٢٧)، الوافي بالوفيات (٥٠٠/٣).
(٤) عبد الرحمن بن أحمد بن عباد بن سعيد، أبو محمد الثقفي، الهمذاني السّراج،
المعروف بعبدوس، هو عبدوس بن أحمد السراج الذي روى عنه أبو بكر

٩٦٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الرَّقَاشي(١)، عن أبيه(٢)، عن أبي مَرْحُومٍ(٣) ابن عم ابن عون(٤)،
البرديجي: وثّقه ابن العماد؛ وقال صالح ابن أحمد: سمعت أبي يقول: ((كان
عبدوس ميزان بلدنا في الحديث)). مات سنة اثنتين وثلثمائة. انظر: ((تلقيح فهوم
أهل الأثر))، لابن الجوزي، (٣٨٥/١)، («تاريخ الإسلام))، (٤٣٨/٢٣)،
((نزهة الألباب في الألقاب))، لابن حجر، (١٨/٢، رقم ١٩٢٩)، ((شذرات
الذهب»، (٢٣٩/٢).
(١) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك، أبو محمد الرَّقَاشي
(بفتح الراء، وتخفيف القاف، ثم معجمة) البصري، الملقب بأبي قلابة:
صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سکن بغداد، مات سنة ست وسبعين ومائتين
وله ست وثمانون سنة. ((التقريب))، (٦١٩/١).
(٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرَّقاشي (بقاف خفيفة،
ثم معجمة) البصري: ثقة، مات سنة تسع عشرة ومائتين، على الصحيح.
((التقريب))، (٩٩/٢).
(٣) في النسخ الخطية ((أبي مرقوم))، بالقاف، والتصويب من مصادر التخريج
والترجمة.
(٤) عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، ابن عم عبد الله بن عون. روى عن الزُّهْري
وزيد بن أسلم، وروى عنه أبو عامر العقدي، وأبو أسامة، ومُعلَّن بن أسد،
وإبراهيم بن الحجاج السامي: قال أبو حاتم: ((مجهول))، والظاهر أنه يريد
بالجهالة هنا جهالة الحال، لا جهالة العین؛ لأنه قد روی عنه ثقتان، فارتفعت
عنه جهالة العين. وقال أبو أحمد الحاكم: ((لا يتابع على حديثه))؛ وقال الذهبي:
((ليس هو بواه ولا هو بمجهول الحال، ولا هو بالثبت))؛ وذكره ابن حِبّان في
((الثقات))، فقال: ((كان يخطئ))؛ وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء))، وحكى

٣٩٦٧
حرف الغين المعجمة
عن زيد بن أسلم(١)، عن عطاء بن يسار(٢)، عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((الغَيْرة من الإيمان، والمِذاء من النفاق)).
قيل لزيد: ما المِذاء؟ قال: ((الذي لا يغار على أهله))(٣).
فيه قول أبي حاتم المتقدم. انظر: ((الجرح والتعديل))، (٣٣٩/٥، رقم ١٦٠٠)،
((التاريخ الكبير))، (١٠١/٦، رقم ١٨٣٥)، ((الكنى والأسماء)»، للدولابي،
(١٠٠٤/٣)، ((الثقات))، (١٣٣/٧)، ((الإكمال))، (٢٣٦/٧)، ((الضعفاء))،
لابن الجوزي، (٢/ ١٠٢، رقم١٩١٦)، ((الميزان))، (٦٠٦/٢، رقم ٥٠٣٥)،
((اللسان))، (٧/٤، رقم ١٢).
الصواب أنه مجهول الحال كما هو مفهوم من كلام أبي حاتم؛ فإني لم أقف على
من وثقه غير ابن حِبّان، وهو معروف بتوثيق المجاهيل.
(١) زيد بن أسلم العَدَوي مولى عمر، تقدم في الحديث (٧٨)، ثقة عالم وكان
يرسل.
(٢) عطاء بن يسار، تقدم في الحديث (٦٨)، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة.
(٣) الحديث أخرجه البزار - كما في ((كشف الأستار))، (١٨٨/٢، ح ١٤٩٠)-،
وأبو الشيخ في ((تعظيم قدر الصلاة))، (٤٦٩/١، ح ٤٩٠-٤٩٢)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب))، (١٢٣/١-١٢٤، ح١٥٤)، من طريق أبي
مرحوم عبد الرحيم بن کردم بن أرطبان، به، مثله.
وهذا حدیثٌ ضعيفٌ؛ فمدار إسناده على أبي مرحوم، وهو مجهول الحال، كما
تقدم في ترجمته.
وفي سند المصنف - مع ما ذُكر - عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي صدوق يخطئ،
تغير حفظه لما سکن بغداد، کما سبق في ترجمته.

٦ ٩٦٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
قال الهَيْئَمي في ((مجمع الزوائد))، (٦٠٠/٤، ح ٧٧٢٥): ((رواه البزار، وفيه
أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره وضعفه ابن معين، وبَقِيّة رجاله رجال
الصحیح))؛
لكن هذا الذي ذكره الهَيْئَمي هو رجل آخر، كما قال الألباني؛ وكأنه يشير إلى
عبد الرحيم بن ميمون المدني أبي مرحوم المعافري، نزيل مصر: ضعّفه ابن
معين، وقال أبو حاتم: ((يُكتَب حديثه ولا يُحتَج به))؛ وقال النسائي: ((أرجو
أنه لا بأس به))؛ وقال ابن حجر: ((صدوق زاهد)). انظر: ((تهذيب التهذيب))،
(٢٧٥/٦)، ((التقريب))، (١ /٥٩٨).
وإلا فأبو مرحوم المذكور في الحديث، لم أقف على من وثقه غير ابن حِبّان؛
حيث أورده في ((الثقات))، فقال: ((كان يخطئ)).
وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله:
فرواه أبو مرحوم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه، عن النّبيّ ◌ِّ، موصولا، كما سبق.
ورواه معمر عن زید بن أسلم، عن النّبيّ ێ، مرسلا؛
أخرج هذا الطريق عبد الرزاق في ((المصنف))، (٤٠٩/١٠، ح١٩٥٢١)،
ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى))، (٢٢٥/١٠، ح ٢١٥٥٣)، وفي ((الشعب))،
(٢٦٠/١٣، ح ١٠٣٠٨).
الراجح هو الطريق المرسلة؛ لثقة رجالها، ولجهالة راوي الطريق الموصولة.
وقد ضعف الحديثَ الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٢٨٩/٤، ح١٨٠٨)،
وفي (١٤ / ١١٨١، ح ٧٠٧٥). والله تعالى أعلم.

٩٦٩
حرف الفاء
حرف الفاء
٢١٢٠ - (٣٧٨) قال أخبرنا عبدوس(١)، عن أبي القاسم البزاز(٢)، عن محمد
ابن يحيى(٣)، عن محمد بن حموية السّرَّاج (٤)، عن محمد بن الوليد بن أبان(٥)،
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد، أبو الفتح الهمَذانّي، تقدم في الحديث (٧)،
کان صدوقا.
(٢) علّي بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني، تقدم في الحديث (٧)، كان
صدوقا.
(٣) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمَذاني، الفقيه، الشافعي، المعروف بابن
أبي زكريّا، تقدم في الحديث (٧)، أثنى عليه الخليلي، والذهبي، وكان حافظا
عارفا بالحديث.
(٤) محمد بن حموية بن عباد، أبو بكر النيسابوري، تقدم في الحديث (٣٦٣)، ثقة.
(٥) محمد بن الوليد بن أبان، أبو عبد الله وقيل أبو جعفر القلانسي البغدادي،
مولى بني هاشم: قال ابن عَدِيّ: ((يضع الحديث ويوصله، ويسرق، ويقلب
الأسانيد والمتون))؛ وأورد له أحاديث مسروقة فقال: ((ولمحمد بن الوليد
غير ما ذكرت مما سرقه من الثقات))؛ وقال أبو عروبة: ((كذاب))؛ وضعفه
الدّارَ قُطْنِيّ، وقال البيهقي: ((هو في عداد من يضع الحديث))؛ وأورد الذهبي
حديث الباب من أباطيله، وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)). انظر:

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٩٧٠٠
عن إبراهيم بن صرمة(١)،
((الكامل))، (٦/ ٢٨٥،٢٨٧)، (سنن الدارقُطْنِيّ))، (٢/ ٧١،ح٥)، «دلائل
النبوة»، للبيهقي (٤٨٨/٥، ح٢٢٣٥)، (تاريخ بغداد))، (٣٣٠/٣-٣٣١،
رقم ١٤٣٧)، ((الضعفاء»، لابن الجوزي، (١٠٥/٣، رقم٣٢٣٦)، ((الميزان))،
(٥٩/٤-٦٠، رقم ٨٢٩٣)، ((اللسان))، (٤١٧/٥-٤١٨، رقم١٣٧٤).
الراجح أنه يسرق الحدیث کما قال ابن عَدِيّ؛ لأنه جرح مفسَّر، فیقدم على
غيره، كما هو معلوم من ضوابط الجرح والتعديل (انظر تفصيل ذلك في
الحديث (٨٣)، في ترجمة أبي بكر الطَّرَسوسي).
(١) إبراهيم بن صرمة بن أبي صرمة، أبو إسحاق الأنصاري، صهر يحيى بن
سعيد الأنصاري: قال يحيى بن معين: ((كذاب خبيث))؛ وقال أبو حاتم:
((شيخ))؛ وقال العقيلي: ((يحدث عن يحيى بأحاديث ليست بمحفوظة من
حديث يحيى فيها شيء يحفظ من حدیث بن الهاد وفیھا مناکیر، ولیس ممن
يضبط الحديث))؛ وقال ابن عَدِيّ: ((حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري
بنسخ لا يحدث بها غيره ولا يتابعه أحد على حديث منها. سمعت
يحيى بن محمد بن صاعد يقول انقلبت على إبراهيم بن صرمة نسخة بن
الهاد فجعلها عن يحيى بن سعيد في الأحاديث كلها ... وعامة أحاديثه إما
أن تكون مناكير المتن أو تنقلب عليه الأسانيد، وبيِّن على أحاديثه ضعفه))؛
وذكره الدّارَ قُطْنِيّ، وابن الجوزي في ((الضعفاء)). انظر: ((الجرح والتعديل))،
(١٠٦/٢، رقم ٣٠٤)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (١ / ٥٥، رقم٤٦)، ((الكامل))،
(٢٥٢/١)، ((الضعفاء))، للدار قطني، (٢/١، رقم ٢٧)، ((تاريخ بغداد))،
(٦/ ١٠٣، رقم ٣١٣٩)، ((الضعفاء))، لابن الجوزي، (٣٦/١، رقم ٧١)،
((الميزان))، (٣٨/١، رقم ١١٥)، ((اللسان))، (٦٩/١، رقم ١٨٢).

٥٩٧١
التي حرف الفاء
عن يحيى بن سعيد(١)، عن نافع(٢) عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَاليه: «فُضِّلْتُ على آدم بخصلتين: كان شيطاني كافراً فأعانني الله
عليه حتى أسلم، وكان أزواجي عوناً لي؛ وكان شيطانٌ آدم كافراً، وزوجته
عوناً على خطيئته)) (٣).
(١) يحيى بن سعيد الأنصاري، أبو سعيد القاضي، تقدم في الحديث (٣٥)، ثقة
ثبت.
(٢) نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، تقدم في الحديث (١٣) ثقة ثبت فقيه
مشهور
(٣) الحديث أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة))، (٤٨٨/٥، ح٢٢٣٥)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد))، (٣٣٠/٣-٣٣١، رقم ١٤٣٧)، في ترجمة
محمد بن الوليد بن أبان، من طريق محمد بن حموية، به، مثلَه؛
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))، (١/ ١٨١،
ح ٢٨٠).
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده محمد بن الوليد بن أبان، وهو ممن يضع
ویسرق الحدیث، کما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى بطلان الحديث البيهقي في ((الدلائل))، (٤٨٨/٥، ح٢٢٣٥)،
وابن الجوزي في ((العلل))، (١٨١/١، ح ٢٨٠)، والعراقي في ((تخريج
الإحياء))، (٤١٠/٣، ح ١٤١٠)، والذهبي في ((الميزان))، (٥٩/٤-٦٠،
رقم ٨٢٩٣)، وابن حجر في ((اللسان))، (٤١٨/٥، رقم ١٣٧٤)، والمناوي
في «التيسير))، (٣٣٤/٢)، والألباني في «الضعيفة))، (٢٢٠/٣، ح ١١٠٠).
وأشار إلى وهائه السيوطي في ((الدر المنثور))، (١/ ٨٢). والله تعالى أعلم.

٩٧٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٢١٢١ - (٣٧٩) قال: أخبرنا الحَدّاد(١)، أخبرنا أبو نعيم(٢)، حدثنا
أحمد بن القاسم بن ريّان(٣)، حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن
نُبَيْط بن شَرِيط (٤)، حدثني أبي(٥)، حدثني أبي (٦)، حدثني عن جده نُبَيْط بن
شِريط(٧)، رفعه: «فضَّل الله أهل المدن على أهل القرى كفضل أهل السماء
(١) الحسن بن أحمد بن الحسن أبو علي الأصبهاني الحداد تقدم في الحديث
(١٥١)، ثقة
(٢) الحافظ الكبير، أحمد بن عبد الله، أبو نُعَيم الأصبهاني، تقدّم في الحديث
الأول.
(٣) أحمد بن القاسم بن كَثِير بن صدقة بن الريان المصري اللكي، نزيل البصرة:
ضعفه الدّارَ قُطْنِيّ، وابن ماكولا؛ وقال الذهبي: «له جزء سمعناه، فیه ما
ينكر))؛ مات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. انظر: ((سؤالات حمزة))، (١٤٩/١،
رقم ١٥٢)، ((المؤتلف والمختلف))، للدار قطني، (١٨٤/٣)، ((الإكمال))،
(٤ / ١١٢)، ((الميزان))، (١٢٨/١، رقم ٥١٨)، ((السير))، (١١٣/١٦،
رقم ٨١)، ((اللسان))، (١/ ٢٤٧، رقم ٧٧١).
(٤) أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط: قال الذهبي: ((عن أبيه،
عن جده بنسخة فيها بلايا ... كذّاب)). مات سنة سبع وثمانين ومائتين. انظر:
((الميزان))، (١ / ٨٢، رقم ٢٩٦)، ((اللسان))، (١٣٦/١، رقم ٤٢٤)، ((الوافي
بالوفيات)»، (٣٠٢/٢).
(٥) لم أقف على ترجمته.
لم أقف على ترجمته.
(٦)
(٧) نُبَيْط (بالتصغير) ابن شِرَيط (بفتح المعجمة) الأشجعي الكوفي: صحابي

٩٧٣٪
وحرف الفاء
على أهل الأرض من أجل الجُمُعة والجماعة))(١).
٢١٢٢ - (٣٨٠) قال: أخبرنا عبدوس(٢) كتابة، عن ابن
لال(٣)، حدثنا عبد الله بن محمد ابن سعدوية الرُّوذراوري(٤)، حدثنا
محمد بن عبد الغفار الزَّرْقاني(٥)،
صغير، يكنى أبا سلمة. ((التقريب))، (٢٤٠/٢).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أحمد بن إبراهيم بن نُبَيْط، وهو كذاب، كما
تقدم في ترجمته. وقد أورد الحديث ابن عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (١١٨/٢،
ح١١٦). والله تعالى أعلم.
(٢) عبدوس بن عبد الله بن محمد، أبو الفتح الهمذاني، تقدم في الحديث (٧)،
کان صدوقا.
(٣) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الفقيه الهمَذاني، تقدم في الحديث (٥)،
ثقة.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) لعله محمد بن عبد الغفار الزَّزْقاني (بفتح الزاي، وسكون الراء، والقاف
المفتوحة، بعدها الألف، وفي آخرها النون؛ نسبة إلى ((زَرْقان»)، الذي روى
عن الربيع بن تغلب، ونصر بن علي الجهضمي (ت ٥٢٥٠)، وغيرهما، وروى
عنه أبو عمارة الكرخي الحافظ وغيره: قال ياقوت الحموي: ((صدوق)).
انظر: ((الأنساب))، (١٤٦/٣)، ((اللباب))، (٦٤/٢)، ((معجم البلدان)،
(٣/ ١٣٧).

في ٩٧٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا يعقوب الدَّوْرَقِي(١)، حدثنا المعتَمِر بن سليمان(٢)، عن أبيه(٣)، عن
أبي نَضْرة (٤)، عن جابر أو أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَله: ((فُضِّلَتْ
هذه الآية [٣٤٨/ م] على القرآن كله ﴿إِلََّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَالٌ لِّمَا
يُرِيدُ﴾(٥)) (٦).
(١) يعقوب بن إبراهيم بن كَثِير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم، أبو يوسف
الدَّوْرَقِي: ثقة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وله ست وثمانون سنة
وكان من الحفاظ. ((التقريب))، (٢/ ٣٣٧).
(٢) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب الطفيل: ثقة، مات سنة
سبع وثمانين ومائة، وقد جاوز الثمانين. ((التقريب))، (١٩٩/٢).
(٣) سليمان بن طَرْخان التيمي، أبو المعتمر البصري نزل في التيم فنسب إليهم:
ثقة عابد من الرابعة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو ابن سبع وتسعين.
((التقريب))، (٣٨٧/١).
(٤) المنذر بن مالك بن قُطَعَة أبو نضرة، مشهور بكنيته، تقدم في الحديث (١٣٩)،
ثقة.
(٥) سورة (هود))، الآية: (١٠٧).
(٦) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
ورجاله ثقات عدا محمد بن سَعْدوية، فلم أقف على ترجمته.
والحديث يخالف حديث أبيّ بن كعب الثابت، الذي أخرجه الإمام مسلم في
((الصحيح))، (١٩٩/٢، ح ١٩٢١)، من طريق عبد الله بن رباح الأنصارى،
عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلي: ((يا أبا المنذر أتدري
أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟)). قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((یا

١٩٧٥
و حرف الفاء
٢١٢٣ - (٣٨١) قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن(١)،
حدثنا بِشْر بن موسى(٢)، حدثنا يحيى بن إسحاق(٣)، حدثنا ابن ◌َمِيعَة (٤)،
عن مِشْرَح بن هاعان(٥)، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَله: ((فُضِّلَتْ سورةُ الحجِّ بسجدتين فمن لم [١٦٥/ي]
أبا المنذر أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟)). قال: قلت: ((الله لا إله
إلا هو الحى القيوم)). قال فضرب فى صدري، وقال: «واللهلِیهنك العلم أبا
المنذر [يعني: هنيئاً لك العلم])). والله أعلم.
(١) محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو علي البغدادي، المعروف بابن
الصواف: وثّقه ابن أبي الفوارس. ولد سنة سبعين ومائتين، ومات سنة
تسع وخمسين وثلاثمائة. انظر: «تاریخ بغداد))، ((تاریخ بغداد))، (٢٨٩/١،
رقم ١٤٠)، (٢٨٩/١)، ((السير))، (١٨٤/١٦، رقم ١٣٠).
(٢) بشر بن موسى بن صالح أبو علي الأسدي البغدادي، تقدم في الحديث
(١٠٠)، ثقة
(٣) يحيى بن إسحاق السيلَحِيني (بمهملة ممالة وقد تصير ألفا ساكنة، وفتح
اللام، وکسر المهملة، ثم تحتانیة ساكنة، ثم نون)، أبو زكريا أو أبو بكر نزيل
بغداد: صدوق، مات سنة عشر ومائتين. ((التقريب))، (٢٩٦/٢).
(٤) عبد الله بن ◌ِيعة الحضرمي، تقدم في الحديث (٢٢)، صدوق خلط بعد
احتراق کتبه ورواية بن المبارك، وابن وهب، عنه أعدل من غیرهما.
(٥) مِشَرْح (بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، وآخره مهملة) ابن هاعان
المعافري (بفتحتین، وفاء)، المصري، أبو مصعب: مقبول، مات سنة ثمان
وعشرين ومائة. ((التقريب))، (١/ ٥٣٢).

٩٧٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
يسجدهما فلا يقرأهما))(١).
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (٤/ ٢١٥٣، ح ٥٣٩٣)، بالسند
الذي ساقه المصنّف عنه.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٣٤٣، ح ٨٠٥)، والبيهقي في ((معرفة
السن والآثار))، (٢٤٧/٣، ح ١١٩١)، وفي ((الكبرى))، (٣١٧/٢،
ح ٣٥٤٥)، والترمذى في ((الجامع))، (٢/ ٤٧٠، ح ٥٧٨)، وأحمد في ((المسند))،
(٥٩٣/٢٨، ح ١٧٣٦٤)، وفي (٦٢٩/٢٨، ح ١٧٤١٢)، والطبراني في
((الكبير)) (٣٠٧/١٧، ح٨٤٦)، وابن المنذر في ((الأوسط))، (٤٠٩/٨،
ح٢٧٨٣)، والخطيب في ((الموضح)) (٤٧٩/٢)، والدولابي في ((الكنى
والأسماء»، (١٠١٧/٣، ح ١٧٨١)، في ترجمة مشرح بن هاعان، من طريق
عبد الله بن لَیعَة، به.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في ((التحقيق))، (٤٢٨/١، ح٥٨٥)؛
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة))، (١٨٨/١).
وفي إسناد فيه ضعف؛ ففيه مِشْرَح بن عاهان، وهو مقبول، كما تقدم في
ترجمته؛ وعبد الله بن ◌َمِيعَة صدوق اختلط بعد احتراق کتبه، لکن روايته في
هذا الحديث أمثل؛ لأن ابن وَهب قد تابع يحيى بن إسحاق في هذا الحديث،
كما جاء عند البيهقي في ((الكبرى))، (٣١٧/٢، ح ٣٥٤٥)؛ ورواية عبد الله
بن وهب، وعبد الله بن المبارك، عن ابن تَمِيعة، أمثل من غيرهما، كما تقدم في
ترجمته.
وللجزء الأول من الحدیث شاهد مرسل، یتقوى به.
أخرجه أبو داود في ((المراسيل))، (١/ ١١٣- ١١٤، ح ٧٨)، حدثنا أحمد بن
عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وَهب، عن معاوية بن صالح، عن عامر بن

٢٠٠٩٧٧
أوحرف الفاء
٢١٢٤ - (٣٨٢) قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن
جعفر(١)، حدثنا إسحاق بن أحمد (٢)، حدثنا محمد بن حميد(٣)) .....
جشيب، عن خالد بن معدان، أن رسول الله وَ له، قال: ((فُضِّلت سورة الحج
على القرآن بسجدتین)). قال أبو داود وقد أُسند هذا، ولا يصح.
وقد أشار إلى ضعف الحديث الترمذي، فقال -بعد إخراجه -: ((هذا
حديث ليس إسناده بذاك القوي))؛ وأبو داود في ((المراسيل))، (١/ ١١٣ -
١١٤، ح٧٨)، والحاكم في المستدرك)»، (٤٢٣/٢،ح ٣٤٧٠)، والنووي
في ((خلاصة الأحكام))، (٢/ ٦٢٥، ح٢١٥٣)، والمناوي في ((التیسیر))،
(٣٣٤/٢)؛
واحتج به ابن الجوزي في ((التحقيق))، (٤٢٨/١، ح ٥٨٥)؛ وقوّى الجزءَ
الأولَ بشاهده ابنُ المُلَقّن، في ((البدر المنير))، (٢٥٦/٤)، وحسّنه - كذلك
بشاهده- الألباني في «صحيح أبي داود))، (١٤٥/٥، ح ١٢٦٥). والله تعالى
أعلم.
(١) عبد الله بن محمد، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، تقدم في الحديث (٣٢)،
ثقة.
(٢) إسحاق بن أحمد بن زيرك، أبو يعقوب الفارسي، تقدم في الحديث (٣٥٨)،
لم أقف على من وثقه.
(٣) محمد بن حميد بن حيان، أبو عبد الله الرازي: وثّقه ابن معين، وقال البخاري:
((في حديثه نظر))؛ وقال النسائي: ((ليس بثقة))؛ وقال الجوزجاني: ((غير ثقة))؛
وقال أبو زرعة وابن خراش: ((يتعمد الكذب)). وقال ابن حِبّان: كان ممن
ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده))؛
وقال الذهبي في ((الكاشف))، (١٦٦/٢): ((وثقه جماعة والأولى تركه))؛ وقال

٥ ٩٧٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا جرير(١)، عن هشام(٢)، عن أبيه(٣)، عن عائشة (رضي الله
عنها)، قالت: قال رسول الله وَاليه: ((فضل عائشة على النساء كفضلٍ
تهامة على ما سواها من الأرض وفضْلِ الفَّرِيد(٤).
ابن حجر في ((التقريب))، (٦٩/٢): «حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن
الرأي فيه))؛ مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. انظر: ((تهذيب التهذيب))،
(٩/ ١١١- ١١٤).
الراجح أنه ضعيف جدّاً؛ لما تقدم من أقوال الأئمة. والله تعالى أعلم.
(١) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط (بضم القاف، وسكون الراء، بعدها طاء
مهملة)، الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها: ثقة صحيح الكتاب. قيل
کان في آخر عمره یہم من حفظه، مات سنة ثمان وثمانين ومائة، وله إحدى
وسبعون سنة. ((التقریب))، (١٥٨/١).
(٢) هشام بن عُزْوة بن الزُّبیز، تقدم في الحدیث (١٩)، ثقة فقیہ ربما دلس.
(٣) عُرْوَة بن الزُّبَيرْ بن العوام، أبو عبد الله المدني، تقدم في الحديث (١٩)، ثقة
فقيه مشهور.
(٤) قال ابن منظور: ((الثَّرِيدُ معروف. والثَّرْدُ المَشْمُ. ومنه قيل لما يهُشَم من الخبز
ويُبَلُّ بماء القِدْرِ وغيره ثَريدة. والثَّرْدُ الفَتُّ. ثَرَدَهُ يَثْرُدُهُ ثَرْداً فهو ثريد. وثَرَدْتُ
الخبز ثَرْداً كسرته فهو ثَريدٌ ومَثْرُود. والاسم الثُّردة بالضم. والثَّريدُ والثَّرودَةُ
ما تُرِدَ من الخبز وَّرَدَ ثريداً واتَّرَدَه: اتخذه. وهو مُتَّرِد. قلبت الثاء تاء لأَن
الثاء أُخت التاء في الهمس فلما تجاورتا في المخرج أرادوا أن يكون العمل من
وجه فقلبوها تاء وأَدغموها في التاء بعدها ليكون الصوت نوعاً واحداً كأَنهم
لما أَسكنوا تاء وَتِدٍ تخفيفاً أَبدلوها إِلى لفظ الدال بعدها فقالوا وَدُّ غيره اثَّرَدْتُ

٩٧٩
*و حرف الفاء
على الطعام))(١).
٢١٢٥ - (٣٨٣) قال: أخبرنا عبدوس(٢)،
الخبز أَصله انْتَرَدْتُ على افتعلت فلما اجتمع حرفان مخر جاهما متقاربان في
كلمة واحدة وجب الإِدغام إِلاَّ أَن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة)).
وقال ابن الأثير: قيل لم يُرِدْ عَيْن الثرِيد وإنما أراد الطَّعام المتَّخَذ من اللحم
والثَّريد معاً؛ لأن الثَّريد لا يكون إلا من لحم غالبا والعرَب قلما تَجِد طبيخا
ولاسيما بلَحْم. ويقال الثَّريد أحد اللَّحْمَيْن بل اللَّذَّةُ والقُوّة إذا كان اللحم
نضيجا في المرَقِ أكثر ممَّا يكون في نفس اللحم. انظر: ((لسان العرب))،
(٤٧٦/١، مادة (ثرد))).
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((فضائل الخلفاء الراشدين)) (١ / ٢٧٧، ح ١٥٥)،
بالسند الذي ساقه المصنف عنه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف
جدّا، كما تقدم في ترجمته.
وقد حكم على الحديث بالنكارة الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٥/٩،
ح ٤٠٠٢)؛ من أجل محمد بن حميد الرازي.
وقد جاء معنی الجزء الأخير من الحدیث من وجه آخر،
أخرجه البخاري في ((الجامع الصحيح))، (١١ / ٢٥٠، ح٣١٧٩)، ومسلم
في ((الصحيح))، (١٢/ ١٧٦، ح٤٤٥٩)، من حديث أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه، قال: قال النّبيّ وَّ: ((فضل عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد
على سائر الطعام)). والله تعالى أعلم.
(٢) عبدوس بن عبد الله بن محمد، أبو الفتح الهمَذانّي، تقدم في الحديث (٧)،

ـيب ٩٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن الطُّوسي(١)، عن الأَصَمّ (٢)، عن أبي عُتْبَة(٣)، عن بَقِيَّة(٤)، عن عبد الله بن
مُحَرّر(٥)، عن الزُّهْري(٦)، عن أبي سَلَمة(٧)، عن أبي هريرة قال: قال
صدوق.
(١) محمد بن أحمد بن حمدوية، أبو بكر الطوسي، تقدم في الحديث (١٣٧)، لم
أقف على ترجمته.
(٢) محمد بن يعقوب بن يوسف، أبو العباس الأصم، تقدم في الحديث (٧٧)،
ثقة.
(٣) أحمد بن الفرج بن سليمان، أبو عتبة الكندي الحمصي، ويعرف بالحجازى:
كذّبه غير واحد، وقال أبو حاتم: ((محله الصدق))؛ وقال ابن عديّ: ((لیس
ممن يحتج بحديثه أو يتدين به، إلا انه يكتب حديثه))؛ وقال الذهبي في
(السير)): ((غالب رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قاله ابن عَدِيّ، فیروی له
مع ضعفه))؛ وذكره ابن حِبّان في ((الثقات))، فقال: ((يخطئ))؛ مات سنة نيف
وسبعين ومائتين بحمص. انظر: ((الجرح والتعديل))، (٦٧/٢، رقم ١٢٤)،
((الثقات))، (٤٥/٨)، ((الكامل))، (١٩٠/١)، ((تاريخ بغداد))، (٣٣٩/٤،
رقم ٢١٦٨)، ((الإكمال))، (٩١/٣)، ((الأنساب))، (١٧٦/٢)، ((الميزان))،
(١٢٨/١، رقم٥١٦)، ((السير))، (٥٨٤/١٢-٥٨٦، رقم٢٢١)، ((اللسان))،
(٢٤٥/١، رقم٧٦٨).
(٤) بَقِيّة بن الوليد، تقدم في الحديث (٢٤)، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.
(٥) عبد الله بن محرر (بمهملات) الجزري القاضي، متروك من السابعة، مات في
خلافة أبي جعفر. ((التقریب))، (٥٢٨/١).
(٦) محمد بن مسلم بن عبيد الله، تقدم في الحديث (٧)، متفق على جلالته وإتقانه.
(٧) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري، تقدم في الحديث (٥٣)، ثقة