النص المفهرس

صفحات 861-880

٨٦١,
حرف العين المهملة
وكلام أهل السماء، وكلامهم إذا وقفوا بين يَدَي الله بالموقف))(١).
٢٠٧٤ - (٣٣٢) قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد(٢)،
حدثنا محمد ابن عثمان(٣) حدثنا سفيان بن بشر (٤)
(١) الحديث أخرجه ابن عَساكِر في ((تاريخ دمشق))، (٤٧٦/٥، رقم٢٣٩)، في
ترجمة أحمد بن محمد ابن التمار، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، به.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عثمان بن فائد القرشي، وهو ضعيف، كما
تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن أحمد بن مطر، لم أقف على ترجمته. والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم، أبو علي، المعروف بابن
الصواف: وثّقه محمد ابن أبي الفوارس، وأثنى عليه الدّارَ قُطْنِيّ. ولد سنة
سنة سبعين ومائتين، ومات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ
بغداد))، (٢٨٩/١، رقم ١٤٠)، ((طبقات الحنابلة))، (٦٣/٢)، ((السير))،
(١٨٤/١٦، رقم ١٣٠).
(٣) محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر العَبْسي، الكوفي، تقدم في الحديث
(١٥٠)، وثقه صالح جزرة. وضعفه الجمهور.
وقد تحرفت كلمة (عثمان))، في «ي)) و ((م))، إلى ((عمر)).
(٤) سفيان بن بشر، (وفي ((تاريخ الإسلام)): (ابن بشير))، بزيادة الياء)، أبو
الحسين الكوفي. روى عن مالك بن أنس، وعلي بن هاشم بن البريد.
وروى عنه محمد بن رزين بن جامع، ومحمد بن داوود بن عثمان الصدفي،
ومحمد بن عثمان بن أبي شبيبة، ومطين، وغيرهم. ذكره الذهبي في ((التاريخ))،
(١٧٣/١٧-١٧٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.

٨٦٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
عن إسماعيل بن عَيّاش (١) عن عبد الله بن بُسر(٢) عن عبد الرحمن بن
عدي البَهْراني (٣) عن أخيه عبد الأعلى بن عَدِي (٤) أن رسول الله ◌َلآ،
دعا عليّ بن أبي طالب يوم غَدِير خُمِّ(٥)، فعمّمه وأرخى عَذْبة العِمامة من
(١) إسماعيل، الحمصي، تقدم في الحديث (٦٨)، صدوق في أهل بلده مخلط في
غیرهم.
(٢) عبد الله بن بُسر السكسكي الحبزاني (بضم المهملة، وسكون الموحدة)،
أبو سعيد الحمصي، سكن البصرة: ضعيف، من الخامسة. ((التقريب))،
(٤٨٠/١).
(٣) عبد الرحمن ابن عدي البَهْراني (بفتح الموحدة، وسكون الهاء)، الحمصي:
مقبول من السابعة. ((التقريب))، (١/ ٥٨٢).
(٤) عبد الأعلى ابن عدي البَهْراني (بفتح الموحدة، وسكون المهملة)، الحمصي
ثقة، من الثالثة، وهم من ذكره في الصحابة. وقد جزم البخاري وأبو داود
بأن حديثه مرسل. انظر: ((التقريب))، (٥٥١/١)، ((الإصابة))، (١٧٩/٥،
رقم ٦٥٧٧).
(٥) غَدِير: بفتح أوله، وكسر ثانيه. وأصله من غادرت الشيء إذا تركته. وهو
فعیل بمعنى مفعول. كأنّ السیل غادره في موضعه، فصار کل ماء غودر من
ماء المطر في مستنقع صغيرا كان أو كبيرا غير أنه لا يبقى إلى القيظ سمي
غدیرا.
قال بعض أهل اللغة: الغدير فعيل من ((الغدر))، وذاك أن الإنسان يمر به
وفيه ماء فربما جاء ثانیا طمعا في ذلك الماء فإذا جاءه وجده یابسا فيموت
عطشا.

٢٥٨٦٣
حرف العين المهملة
خلفه ثم قال: ((هكذا فاعتَمُّوا؛ فإن العِمامة سِيْما الملائكة، وهي حاجز بين
و(خُمّ)): (بضم الخاء المعجمة، وتشديد الميم)، اسم موضع ((غَدِير خُمِّ)).
خُم في اللغة قفص الدجاج فإن كان منقولا من الفعل فيجوز أن يكون مما لم
يسم فاعله. من قولهم: خم الشيء إذا ترك في الخم وهو حبس الدجاج. وخم
إذا نطف.
وخم بئر كلاب بن مرة، من خممت البيت إذا كنسته. ويقال: فلان مخموم
القلب أي نقیه، فكأنها سميت بذلك لنقائها.
وقيل: خم اسم رجل صباغ أضيف إليه الغدير الذي هو بين مكة والمدينة
بالجحفة.
قال النووي: ((هو اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجُحْفة، عندها غَدِير
مشهور، يضاف إلى الغيضة فيقال: غَدِیر خُمِّ).
و((غَدِير خُمِّ))، بين مكة والمدينة، بينه وبين الجُحْفة ميلان. انظر: ((شرح
النووي على مسلم))، (١٧٩/١٥)، ((النهاية))، (٢/ ١٥٤)، ((معجم البلدان))،
(٣٨٩/٢، في ((خم)))، وفي ((معجم البلدان))، (١٨٨/٤، في ((غدير)))، ((لسان
العرب))، (٣٢١٧/٥، مادة ((غدر))).
فائدة جليلة:
غَدِير خُمِّ: هو يوم اتخذه الشيعة الرافضة عيداً، وهو اليوم الثامن عشر من
شهر ذي الحجة، ويفضّلونه على عيدي الأضحى والفطر، ويسمونه بالعيد
الأكبر؛ وصيام هذا اليوم عندهم سنّة مؤكدة، وهو اليوم الذي يدَّعون بأن
النّبيّ قد أوصى فيه بالخلافة لعلي رضي الله عنه من بعده.
وإليك الرواية الواردة في ذلك:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة النبوية))، (٣٦/٧-٤١):

٨٦٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
((فصل، قال الرافضي: البرهان الثالث- [يعني على أن عليّا رضي الله عنه أحق
بالخلافة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم] قوله تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. قال [الكلام
للشيعي الرافضي]: روى أبو نعيم بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه أن النّبِيّ ◌َِّ دعا الناس إلى ((غَدِير خُمِّ))، وأمر بإزالة ما تحت الشجر من
الشوك، فقام فدعا عليًّا فاخذ بضبعیه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض
إيطي رسول الله وَّةِ، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَنََّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾. فقال رسول الله ◌َله:
(الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وبالولاية لعلي
من بعدي)). ثم قال: «من كنت مولاه فعليُّ مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد
من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله)). فالرافضة يستدلّون بهذا
الحديث على أحقّية علي بالخلافة دون أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.
وهذا قول باطل لوجوه، منها:
أن هذا الحديث باطلٌ موضوعٌ أي: كذب مختلق على رسول الله ێ، باتفاق
أهل المعرفة بالموضوعات.
أن العلماء قد اتفقوا على أن هذه الآية قد نزلت في يوم عرفة وفي يوم الجمعة،
في حجة الوداع، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، كما ورد ذلك في البخاري
ومسلم وغيرهما من كتب الصحاح والسنن والمسانيد. وهذا اليوم كان قبل
((غَدِير ◌ُمِّ)) بتسعة أيام؛ فكيف يقال إن هذه الآية نزلت في يوم ((الغدير))؟!
أن هذه الآية ليس فيها دلالة على عليٍّ ولا إمامته بوجه من الوجوه، بل فيها
إخبار الله بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين ورضاه بالإسلام دينا.

٨٦٥ ١٣
حرف العين المهملة
فدعوى المدّعي أن القرآن يدل على إمامته من هذا الوجه كذب ظاهر.
وأما الجزء الأخير من الحديث ((من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. اللهم وال من
والاه، وعادمن عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله))، فقد حكم
شيخ الإسلام علي الطرف الأول منه بأنه ضعيف، وحكم على طرفه الثاني
بالبطلان، أي: أنه موضوع مختلَق على رسول الله وَلّ، لعلة خفية دقيقة، هي
أن ذلك ليس من دعوات النّبيّ وَله؛ لأن دعاء النّبيّ ◌َّ مستجاب، وليس
هذا مما قد وقع، فدل على أن الحديث لم يصحّ.
وأمّا الشيخ الألباني فقد حسّنه بشواهده ومتابعاته، في ((الصحيحة))،
(٤/ ٣٣٠، ح ١٧٥٠). ارجع إليها إن شئت.
فكلام الألباني فيه قوة، وكلام شيخ الإسلام فيه دقة استنباط، والقلب إليه
أميل. وهو - عندي - أقرب إلى الصواب؛ لأن التصحيح والتضعيف لا
يقتصر على السند فقط؛ وقد يكون السند صحيحاً مع كون المتن ضعيفاً.
فتنبّه، حفظك الله. والله تعالى أعلم.
على كل حال، فليس فيما حسّنه الألباني ما يدلّ على خلافة علي رضي الله عنه.
قال الألباني: في ((الصحيحة))، (٣٣٠/٤، ح ١٧٥٠): ((أما ما يذكره الشيعة
في هذا الحديث وغيره، أن النّبيّ ◌َّ قال في علي رضي الله عنه: «إنه خليفتي
من بعدي))، فلا يصح بوجه من الوجوه. بل هو من أباطيلهم الكثيرة التي
دل الواقع التاريخي على كذبها لأنه لو فرض أن النّبيّ وَلِّ قاله، لوقع كما قال
لأنه (وحي يوحى)؛ والله سبحانه لا يخلف وعده)).
وقال علي القاري في «مرقاة المفاتيح)، (٢٥٨/١١) -في شرح حديث ((غدير
خم)) -: ((تمسكت الشيعة أنه من النص المصرح بخلافة علي رضي الله عنه؛

٨٦٦
XXXX
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حيث قالوا: معنى المولى الأولى بالإمامة وإلا لما احتاج إلى جمعهم كذلك.
وهذه من أقوى شُبَههم. ودفعها علماء أهل السنة بأن المولى بمعنى المحبوب.
وهو علي رضي الله عنه سيدنا وحبيبنا. وله معان أُخَر تقدمت ومنه الناصر
وأمثاله. فخرج عن کونه نصاً فضلا عن أن یکون صريحا.
ولو سُلِّم أنه بمعنى الأولى بالإمامة فالمراد به المآل، وإلا لزم أن يكون هو
الإمام مع وجوده علیه السلام، فتعین أن یکون المقصود منه حین یوجد
عقد البيعة له، فلا ينافيه تقديم الأئمة الثلاثة عليه لانعقاد إجماع من يعتد
به حتى من علي رضي الله عنه. ثم سكوته [يعني عليّاً] عن الاحتجاج به
إلى أيام خلافته قاض على أن من له أدنى مسكة بأنه علم منه أنه لا نص فيه
على خلافته عقب وفاته عليه السلام مع أن عليا رضي الله عنه صرح نفسه
بأنه قليل لم ينص عليه ولا على غيره. ثم هذا الحديث مع كونه آحادا مختلف
في صحته فكيف ساغ للشيعة أن يخالفوا ما اتفقوا عليه من اشتراط التواتر في
أحاديث الإمامة ... )).
وإليك الرواية الصحيحة في قصة ((غَدِير خُمِّ)):
روى الإمام مسلم في ((الصحيح))، (١٢٢/٧، ح ٦٣٧٨)، عن زيد بن أرقم
رضي الله عنه قال: ((قام رسول الله وَّقه يوما فينا خطيبا بماء يُدعَى حُمَّا، بين
مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكّر. ثم قال: ((أما بعد: ألا أيها
الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين
أولهما کتاب الله فيه الهدى والنور؛ فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به)). فحث
على كتاب الله ورغّب فيه. ثم قال: ((وأهل بيتى أذكر كم الله فى أهل بيتى.
أذكركم الله فى أهل بيتى. أذكر كم الله فى أهل بيتى)). فقال له حصين: ومن

٤٨٦٧
حرف العين المهملة
المسلمين والمشركين))(١).
أهل بيته يا زيد؟ [يعني ابنَ أرقم] أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من
أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل
عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال:
نعم.
وقد زعمت الشيعة الرافضة أيضا أنّ قوله تعالى: ﴿﴿ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ
أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [المائدة: ٢٧]، نزلت في يوم غَدير خُمّ. وهذا قول باطل،
والحديث الوارد في ذلك هو حديث موضوع، (مختلَقٌ مصنوعٌ موضوع على
رسول الله وَة). انظر: ((الضعيفة))، (٤٢٦/١٠، ح٤٩٢٢).
وورد في صيام ذلك اليوم حديث باطل، أورده الجورقاني في ((الأباطيل))،
(٢٩٦/٢-٢٩٧، ح ٧١٤)، من طريق مطر الوَرّاق، عن شهر بن حَوْشب،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعا، ولفظه: ((من صام يوم ثمان عشرة من
ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرًا، وهو يوم غدير خُمٍّ. ثم أخذ النّبيّ ◌َِيه
بید على بن أبي طالب فقال: ألست أولى بالمؤمنين؟ فقالوا: بلى يارسول الله.
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك یا
ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. قال: فأنزل الله عزَّ وجل:
﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. قال: ومن صام يوم سبع وعشرين من رجب
کتب له ستین شھرا وهو أول یوم نزل جبريل على محمد ێ برسالته». و کل
ذلك لم يسلم منه شيء، فتنبّه حفظك الله!
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (٤/ ١٨٨٣، ح ٤٧٣٧)، بالسند
الذي ساقه المصنّف، عنه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عبد الرحمن ابن عدي البَهْراني، وهو مقبول،

٨٦٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٢٠٧٥ - (٣٣٣) قال أخبرنا عبدوس(١)، أخبرنا أبو منصور
الصوفي (٢)، حدثنا أبو بكر بن شاذان(٣)، حدثنا أحمد بن سليمان بن زَبّان (٤)،
كما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه عبد الله بن بُسر الحُبْراني ضعيف، كما سبق في
ترجمته؛ وإسماعيل بن عياش الحمصي، مخلّط في غير الشاميين، كما تقدم في
ترجمته، وهو - هنا - يروي عن غير الشاميين؛ وسفيان بن بشر لم أقف على
من وثّقه؛ وتلميذه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ضعّفه الجمهور، كما قال
الذهبي في ترجمته.
ومع ضعف إسناد الحديث فهو مرسل؛ لأن عبد الأعلى ابن عدي لم تثبت
صحبته، كما تقدم في ترجمته. والله تعالى أعلم.
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد الهمذاني، تقدم في الحدیث (٧)، کان صدوقا.
(٢) محمد بن عيسى بن عبد العزيز، أبو منصور الهمَذاني، تقدم في الحديث
(١٠٤)، ثقة.
(٣) أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو بكر
البغدادي البزاز. وثّقه أحمد بن محمد العتيقي، وأبو ذر الهروي، والخطيب،
والأزهري، وابن الجوزي. ولد سنة ثمان وتسعین ومائتين، ومات سنة ثلاث
وثمانين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (١٨/٤، رقم ١٦١٤)، ((المنتظم))،
(١٧٢/٧، رقم ٢٧١)، ((السير))، (٤٢٩/١٦، رقم ٣١٧).
(٤) أحمد بن سليمان بن زبان، أبو بكر الكندي، الدمشقي الضرير، ويعرف أيضا
بابن أبي هريرة: وهاه الكتاني، وقال عبد الغنى المصرى: ((ليس بثقة)). وقال
الذهبي: ((اتهم في اللقاء)). وقال في ((المغني))، ((ليس بثقة اتهم)). ولد سنة
خمس وعشرين ومائتين، ومات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. انظر: ((الميزان))،
((السير))، (٣٧٨/١٥، رقم ٢٠٠)، (١٠٢/١، رقم ٤٠٠)، ((المغني))،

١٣٥٨٦٩
لو حرف العين المهملة
حدثنا هِشام بن عمّار (١)، حدثنا صدقة ابن خالد(٢)، حدثنا ابن جابر(٣)،
عن محمد ابن واسع(٤)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أنه كتب إلى سلمان:
يا أخي أَنْبئت أنك اشتريت خادمًا، فإني سمعت رسول الله آلټ يقول:
((العبد من الله والله منه ما لم يُخْدَم فإذا خُدِم وقع عليه الحساب)) (٥).
(٤١/١)، ((اللسان))، (١٨١/١، رقم ٥٨٠).
(١) هشام، تقدم في الحديث (١٦٥) صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه
القدیم أصح
(٢) صدقة بن خالد الأموي مولاهم، أبو العباس الدمشقي. ثقة، مات سنة
إحدى وسبعين، وقيل ثمانين أو بعدها. ((التقريب))، (٤٣٥/١).
(٣) تقدم في الحديث (١٧٣)، ولم یتبين لي من هو.
(٤) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس الأزدي، أبو بكر أو أبو عبد الله البصري:
ثقة عابد كثير المناقب، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. قال ابن المديني ما
أعلمه سمع من أحد من الصحابة، انظر: (تهذيب الكمال))، (٥٧٨/٢٦)،
(تهذيب التهذيب))، (٤٤١/٩).)) التقريب))، (٢/ ١٤٢).
(٥) الحديث أخرجه أبو بكر الدَّيْنَوَري في ((المجالسة))، (٢/ ٣٢٣، ح ٤٨٢)،
وفي (٦ / ٨٧، ح ٢٤٠٨)، وأبو سعيد بن الأعرابي في ((الزهد))، (٦٣/١،
ح١١٢)، والبيهقي في ((الشعب))، (١٩٥/١٣، ح١٠١٧٤)، وابن عساکِر
في ((التاريخ))، (١٥٢/٤٧)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن المطعم بن
المِقْدام الصنعاني، عن محمد بن واسع الأزدي، به، نحوَه.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنّف))، (٩٦/١١، ح٢٠٠٢٩)، ومن طريقه
أبو نعيم في ((الحلية))، (٢١٤/١-٢١٥)، والبيهقي في ((الشعب))، (٣٩/١٣،

٨٧٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٢٠٧٦ - (٣٣٤) [٣٣٢/م] قال أبو الشيخ: حدثنا
ح٩٩١٨)، وفي (١٩٥/١٣، ح١٠١٧٤)، وابن عَساكِر في («التاريخ»،
(١٥٢/٤٧)، عن معمر، عن صاحب له، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان،
أنْ ((يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع
العباد رده ... )). الحديث.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب))، (١٣ / ٤٠، ح٩٩١٩)، ومن طريقه ابن
عَساكِر في ((التاريخ))، (٤٧/ ١٤٠)، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن
أبي حامد المقرئ، قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان،
حدثنا سَیَّار، حدثنا جعفر، سمعت مالك بن دینار یقول: کنت عند ثابت
البناني، في منزله فقرأ علينا رسالة سلمان إلى أبي الدرداء ... ، الحديث.
وأخرجه المعافى بن عمران في ((الزهد)) (٣٥/١، ح ٣٢)، عن عثمان بن عطاء
الخراساني، عن أبيه، قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: يا أخي، إن أم الدرداء
سألتني أن أشتري لها خادما ... الحديث
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فسند المصنف فيه أحمد بن سليمان بن زبان؛ قال
الذهبي: ((اُّهِم في اللقاء)). وقال مرة، ((ليس بثقة اتّهم))، كما تقدم في ترجمته؛
وهشام بن عمار؛ فیه ضعف، كما سبق في ترجمته؛ ومحمد بن واسع، قال ابن
المديني: ((ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة))، كما سبق في ترجمته.
وطريق إسماعيل بن عيّاش، فيها محمد بن واسع، وقد تقد الكلام فيه آنفًا.
وطريق عبد الرزاق فيها رجل مبهم؛ والمبهم من قبيل المجهول حتى يتبين
من هو.
وطريق البيهقي فيها الخضر بن أبان، أبو القاسم الكوفي، ضعفه الدّارَ قُطْنِيّ،
والحاكم، كما في ((سؤالات الحاكم))، (١١٥/١، رقم٩٨)، و))الميزان))،

٨٧١٪
حرف العين المهملة
أحمد بن سليمان بن أيوب(١)، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمادي(٢)،
......
حدثنا الوليد بن القاسم(٣)، حدثنا موسى ابن مُطَير(٤)،
(٦٥٤/١، رقم ٢٥١٢)، و)) اللسان))، (٣٩٩/٢، رقم ١٦٣٤)؛
وشيخه سيَّار (بتحتانية مثقلة) ابن حاتم العَنَزي (بفتح المهملة والنون، ثم
زاي)، أبو سلمة البصري: صدوق له أوهام، كما في ((التقريب))، (٤٠٧/١)؛
وطريق المُعافى بن عمران فيها عطاء بن أبي مسلم الخراساني: صدوق يهم
کثیرا ویرسل ویدلّس، کما تقدم في ترجمته في الحدیث (١٨٩)؛ وابنه عثمان،
أبو مسعود المقدسي ضعيف، كما في ((التقريب))، (١/ ٦٦٣).
وقد حسنّ إسنادَ الحديث المناوي في ((التيسير))، (٢٩٦/٢)، وأشار إلى ضعفه
في ((فيض القدير))، (٤٩٢/٤، ح ٥٦٦٧)؛ حيث قال: ((فيه إسماعيل بن
عياش وفيه خلاف))، وضعّفه الألباني في ((الضعيفة))، (٤٠١/٨، ح ٣٩٣١).
والله تعالى أعلم.
(١) أحمد بن سليمان بن أيوب، أبو بكر العَبَّاداني، تقدم في الحديث (١١٧)،
صدوق.
(٢) تحرف في (ي) و(م) إلى ((الزيادي))، وهو أحمد بن منصور بن سيار، أبو بكر
البغدادي الرمادي. مات سنة خمس وستين ومائتين. ثقة حافظ طعن فيه أبو
داود لمذهبه في الوقف في القرآن. ((التقريب)»، (١ /٤٧).
(٣) الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني الكوفي: صدوق يخطئ، مات سنة
ثلاث و ثمانین ومائة. ((التقریب))، (٢٨٨/٢).
(٤) موسى بن مُطَيِرْ الكوفي، عن أبيه، وعنه أبو داود الطيالسي: كذّبه يحيى بن
معين، وقال أبو حاتم: ((متروك))، وضعّفه أحمد، وأبو زرعة، والعجلي، وقال
النسائي: «منکر الحدیث)). وقال ابن حبان: «کان صاحب عجائب ومناکیر لا

٨٧٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن أبيه(١)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النّبيّ وَِّ((العبد عند ظُّه
بالله عز وجل وهو مع أحبابه يوم القيامة)) (٢).
يشك المستمع لها أنها موضوعة إذا كان هذا الشأن صناعته)). وقال ابن عَدِيّ:
((عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه)). وقال أبو نعيم: ((روى عن أبيه عن أبي
هريرة أحاديث منكرة)). وقال الذهبي: ((واٍ)). وذكره العقيلي، والدّارَ قُطْنِيّ،
وابن الجوزي في ((الضعفاء)). انظر: ((تاريخ ابن معين))، -رواية الدوري-
(٣٣٣/٣، رقم ١٦٠٨)، ((سؤالات ابن الجنيد))، (٣٥٦/١، رقم ٣٣٩)،
((الجرح والتعديل))، (١٦٢/٨، رقم٧١٧)، ((الضعفاء))، للنسائي، (٢٣٦/١،
رقم ٥٥٥)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (١٦٣/٤، رقم ١٧٣٤)، ((المجروحين))،
(٢٤٢/٢)، ((الكامل))، (٣٣٩/٦)، ((الضعفاء))، للدار قطني، (٢٢/١،
رقم ٥١٤)، ((الضعفاء))، لأبي نعيم، (١/ ١٣٧، رقم ٢٠٦)، ((الضعفاء))،
لابن الجوزي، (١٤٩/٣، رقم ٣٤٧٢)، «الميزان))، (٢٢٣/٤، رقم ٨٩٢٨)،
((اللسان))، (٦/ ١٣٠، رقم ٤٥١).
الأقرب في حاله أنه ضعيف؛ لما تقدم من كلام أكثر الأئمة المعتدلين. والله
تعالى أعلم.
(١) مُطَيِرْ بن أبي خالد، مولى طلحة بن عبيد الله: نقل العقيلي عن البخاري قوله في
مطير: ((لا يصح حديثه)). وقال الدّارَقُطْنِيّ: لا يُعرَف إلا بابنه موسى. انظر:
((الضعفاء))، للعقيلي، (٢٥٢/٤، رقم ١٨٤٧)، ((الضعفاء))، للدار قطني،
(٢٢/١، رقم٥١٤).
(٢) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في ((الكامل))، (٣٣٨/٦)، في ترجمة موسى بن
مُطَيْرٍ، وأبو بكر الذَّكْواني في ((اثنا عشر مجلساً)) (٢/١٢) - كما في ((الضعيفة))،
(٨/ ٤٠٠، ح ٣٩٣٠) - من طريق موسى بن مُطیر، به.

حرف العين المهملة
٥٨٧٣
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده مُطَير بن أبي خالد، وابنه موسى، وهما
ضعیفان، کما تقدم في ترجمتهما.
لكن قد جاء الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه،
أخرجه البخاري في ((الجامع))، (٤٠٩/٢٢، ح٦٨٥٦)، ومسلم في
((الصحيح))، (١٦٧/١٣، ح ٤٨٣٢) من طريق الأعمش، سمعت أبا
صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النّبيّ ◌َّ: ((يقول الله تعالى:
أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني. فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي
وإن ذكرني في مالإ ذكرته في ملإ خير منهم. وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه
ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».
وهذا لفظ البخاري.
وأما الجزء الثاني من الحديث ((وهو مع أحْبابه يوم القيامة))، فله شاهد من
حديث ابن مسعود رضي الله عنه،
أخرجه البخاري في ((الجامع الصحيح))، (١٩ / ١٤٦، ح ٥٧٠٣)، ومسلم
في ((الصحيح))، (٩٥/١٣، ح٤٧٧٩)، من طريق الأعمش -أيضًا-،
عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: جاء رجل إلى
رسول الله وَّة، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قوما ولم
يلحق بهم؟ فقال رسول الله وَالت: ((المرء مع من أحب)). وهذا لفظ البخاري
أيضًا.
وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره.
وقد أشار إلى شدّة ضعف الحديث الشيخ الألباني، في ((الضعيفة))، (٤٠٠/٨،
ح ٣٩٣٠)؛ وذلك من أجل موسى بن مطير هذا؛ لكن الراجح فيه أنه ضعيف

٨٧٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
٢٠٧٧ -(٣٣٥) قال أخبرنا أبي، حدثنا أبو طالب الحسني(١)، حدثنا
إسماعيل بن الحسن بن محمد الحسيني النَّقِيب (٢)، حدثنا محمد بن علي بن
الفضل الخُراعي (٣)، أخبرنا علي بن محمد بن محمد بن عُقْبة الكوفي (٤)،
حدثنا الخضر ابن أبان(٥)، حدثنا أبو هُدْبة(٦)، عن أنس رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَاليقين: ((العبد المطيع لوالديه والمطيع لرب العالمين في
أعلى عِلِّيِّين)).
وقال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن أبي العزائم (٧)، حدثنا الخضر بن
فقط؛ لما تقدم من اتفاق أكثر الأئمة المعتدلين على تضعيفه فقط. والله تعالى
أعلم.
(١) علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن
محمد بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب. الحسنيّ، أبو
طالب الهمذانيّ، تقدم في الحديث (١٠٨)، ثقة.
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) علي بن محمد بن محمد بن عقبة أبو الحسن الشَّيْبَاني، تقدم في الحديث (١٠٩)،
ثقة.
(٥) الخضر بن أبان الهاشمي، الكوفي، تقدم في الحديث (٤٦)، ضعيف.
(٦) إبراهيم بن هُذْبة، أبو هدبة الفارسي، ثم البصري تقدم في الحديث (٤٦)،
كذاب.
(٧) إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم، أبو إسحاق الكوفي، تقدم في الحديث
(٤٦)، لم أقف على من وثقه.

٨٧٥
وحرف العين المهملة
أبان (١).
٢٠٧٨ - (٣٣٦) قال أخبرنا محمد بن أحمد الساوي الكامخي (٢)
إجازة، أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المُفسر(٣)، حدثنا أبو
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛ وإليه عزاه المتقي الهندي في
((كنز العمال))، (٤٦٧/١٦، ح ٤٥٤٨٠)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أبو هُدْبة، وهو كذّاب، كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى وضع الحديث ابنُ عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٤٠١/٢،
ح ٢٦)، والفَتّني في ((تذكرة الموضوعات))، (٢٠٢/١)؛ وحكم عليه بالوضع
الشيخ الألباني في «الضعيفة))، (٢٣٢/٢، ح ٨٣٣)؛ من أجل أبي هُذْبة هذا.
والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الساوي الكامي. قال الذهبي: ((محدث
رحّال فاضل ... حدث بمسند الشافعي من غير أصل، قال ابن طاهر: ((سماعه
فيما عداه صحيح)). وقال الذهبي: ((صدوق)). توفي سنة خمس وتسعين
وأربعمائة. انظر: ((التقييد))، (٥٣/١)، ((الميزان))، (٤٦٧/٣، رقم ٧١٩٢)،
((السير))، (١٩/ ١٨٤، رقم ١٠٥)، ((اللسان))، (٦٣/٥، رقم٢٠٩).
(٣) منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد،، أبو نصر النيسابوري المفسر. سمع من
أبي العباس الاصم، وحدث عنه أبو إسماعيل الأنصاري، وعبد الرحمن بن
القشيري، وجماعة، ولم أقف على من وثّقه. ولد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة،
ومات سنة أربع وعشرين وأربعمائة. انظر: ((المنتخب من كتاب السیاق))،
(١/ ٤٧٧، رقم ١٤٨١)، ((السير))، (٤٤١/١٧، رقم ٢٩٥)، ((طبقات
المفسرين))، للسيوطي، (١٠٦/١).

٨٧٦٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
العباس الأَصَمّ(١)، حدثنا جعفربن عَنْبُسَة الكوفي(٢)، حدثنا
عمربن حفص المكّي (٣)، حدثنا ابن جريج(٤)، عن عطاء(٥)،
عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالى: ((العبد
لا يُعطى من الغنيمة شيءٌ(٦)، ويُعطَى من خُرْنْي المتاع(٧)،
(١) محمد بن يعقوب بن يوسف، أبو العباس الأصم، تقدم في الحديث (٧٧)،
ثقة.
(٢) جعفر بن عنبسة بن عمرو الكوفي. قال ابن القطان: لا يعرف. وقال
الدّارَ قُطْنِيّ: ((يحدث عن الضعفاء ليس به بأس)). وذكره الطوسي في
رجال الشيعة وقال: ثقة. انظر: ((سؤالات الحاكم))، (١ / ١٠٧، رقم ٦٨)،
((تاريخ الإسلام))، (٣٢٣/٢٠-٣٢٤)، ((اللسان))، ((اللسان))، (١٢٠/٢،
رقم ٥٠٠).
(٣) عمر بن حفص القرشي المكي. قال البيهقي: ضعيف. وقال الذهبي: ((لا
يدرى من ذا، وخبره منكر)). ((الميزان))، (١٩٠/٣، رقم٦٠٧٩)، ((اللسان))،
(٤/ ٣٠٠، رقم ٨٣٥)، ((السنن الكبرى)) (١٩٤/٨).
(٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدم في الحديث (٢٧)، ثقة فقيه فاضل،
وکان یدلس ویرسل.
(٥) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث (٢٧)، ثقة فقیه فاضل لكنه کثیر
الإرسال.
(٦) كذا في النسخ الخطية، بالرفع.
(٧) قال ابن الأثير: ((اُرْنِيٌّ: أثاثُ البيت ومَتاعُه ومنه حديث عُمَير مَوْلِىَ آبي
اللّحْم ((فأمَرلي بشيء من خُرْئِيِّ المتاع)).

وحرف العين المهملة
وأمانُهُ جائزٌ))(١).
٢٠٧٩ - (٣٣٧) قال أخبرنا حمد بن نصر (٢)، أخبرنا أبو الفرج بن
أبي سعيد الورَّاق(٣)، حدثنا عبد الرحمن بن حمادى (٤)، حدثنا علي بن محمد
وقال ابن منظور: ((الخُرْنِيُّ: أَزْدأُ المتاع والغنائم، وهي سَقَطُ البيتِ من المتاع
وفي الصحاح أثاثُ البيتِ وأَسقاطُه وفي الحديث ((جاء رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم سَبْيٌ وخُرِْيٌّ)). قال: الخُرْنِيُّ متاعُ البيت وأثاثُه)). انظر: ((النهاية))،
(٢/ ٥٥، مادّة ((خرث)))، (لسان العرب))، (١١٢٤/٢، مادّة ((خرث))).
(١) الحديث أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (١٩٤/٨، ح١٦٥٩٢)، من طريق
عمر بن حفص المكي، به.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عمر بن حفص، وهو ضعيف، كما تقدم في
ترجمته؛ وفيه عنعنة ابن جريج، وهو مدّس، وقد تقدم - في تخريج حديث
(٢٧) - قول الدّارَ قُطْنِيّ: ((شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس
لا یدلس إلا فیما سمعه من مجروح»؛ وشیخه عطاء، کثیر الإرسال، كما تقدم
في ترجمته.
وقد أشار إلى ضعف الحديث البيهقي؛ حيث قال عقب إخراجه: ((عمر بن
حفص المكي ضعيف)). والله تعالى أعلم.
(٢) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد أبو العلاء الهمذاني، تقدم في الحديث (٩)،
ثقة.
(٣) لم أقف على ترجمته
(٤) لم أقف على ترجمته

تی ٨٧٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الأديب(١)، حدثنا عبدان بن يزيد الدقيقي(٢)، حدثنا إبراهيم بن الحسين(٣)،
حدثنا موسى بن إسماعيل المِنْقَري (٤)، حدثنا وُهَيْب بن الوَزْد(٥)، حدثنا
أبو الزُّبَيْر المكّي (٦)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: دخلت على
عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فقلت ما علامة المؤمن؟ قال: دخلت
على النّبيّ وَّ فقلت ما علامة المؤمن؟ قال: ((ستة أشياء حسن ولكن في
ستة من الناس أحسن: العدل حسن [١٥٨/ ي] ولكن في الأمراء أحسن،
والسخاء حسن ولكن في الأغنياء أحسن، والورع حسن ولكن في العلماء
أحسن، والصبر حسن ولكن في الفقراء أحسن، والتوبة حسن ولكن في
الشباب أحسن، والحياء حسن ولكن في النساء أحسن))(٧).
(١) لم أقف على ترجمته
(٢) لم أقف على ترجمته
(٣) إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيل أبو إسحاق الهمذانى، تقدم في الحديث (٦٧)،
ثقة.
(٤) موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التَّبُوذَكي، تقدم في الحديث (٩٩)، ثقة ثبت.
(٥) وُهَيب بن الورد - بفتح الواو وسكون الراء - القرشي مولاهم المكي،
أبو عثمان أو أبو أمية يقال اسمه عبد الوهاب. ثقة عابد، من كبار السابعة.
((التقریب))، (٢/ ٢٩٣).
(٦) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، تقدم في الحديث (١٠٨)، صدوق إلا أنه
یدلس.
(٧) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(کنز العمال)»، (١٥/ ٩٠٠، ح٤٣٥٥١)؛

٣٨٧٩
حرف العين المهملة
٢٠٨٠- (٣٣٨) قال حدثنا محمد بن الحسين بن فَنْجُوية(١) إذناً، أخبرنا
أبي(٢)، أخبرنا محمد ابن الحسن الرَّفّاء(٣)، حدثنا محمد بن بِشْر بن يوسف
الأموي (٤)، حدثنا محمد بن خُزَيْمة ابن مالك التيمي(٥)، حدثني عيسى بن
داود البغدادي (٦)، حدثنا سفيان الثوري(٧)، عن هلال الوزان (٨)،
وفي سنده عنعنة أبي الزُّبَير، وهو مدلّس؛ وفي السند - أيضاً - رواة لم أقف على
تراجمهم؛
قال الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٤٠٧/٨، ح ٣٩٣٦): ((هذا متن باطل؛
لوائح الوضع عليه ظاهرة؛ وإسناده مظلم؛ مَن دون إبراهيم بن الحسين لم
أعرفهم، وأبو الزُّبَيْر مدلِّس)). والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فَنْجوية، أبو بكر الثقفي
الدَّيْنَوَري ثم الهمَذاني، تقدم في الحديث (٦)، كان شيخاً صُوَيْلِحاً.
(٢) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه، تقدم في الحديث (٦)،
ثقة.
(٣) لم أقف له على ترجمة.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) لم أقف على ترجمته.
(٦) لم أقف على ترجمته.
(٧) سفيان بن سعيد الثوري، تقدم في الحديث (٢٣)، ثقة حافظ فقيه عابد إمام
حجة.
(٨) هلال بن أبي حميد، أو بن حميد، أو بن مقلاص، أو ابن عبد الله، الجهني
مولاهم، أبو الجهم. ويقال غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته، الصيرفي الوزان،

٨٨٠٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن يزيد بن حسَّان(١)، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال
[٢٠٣ / أ] رسول الله وَلي: ((العرش والكرسي وحملتُهما والسموات السبع
والأرَضون السبع والماء الأسود والريح الهفافة العاتية بحيث ما انتهتْ من
الحجب المتناهية مخلوق إلا القرآن فإنه كلام الله عز وجل))(٢).
٢٠٨١ - (٣٣٩) [٣٣٤/م] قال أخبرنا عبدوس(٣)، أخبرنا
ابن فَنْجوية (٤)،
الكوفي: ثقة، من السادسة. ((التقريب))، (٢/ ٢٧٢).
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) الحديث أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب في تاريخ حلب))، (١٦/٢)،
في ترجمة إسحق بن ابراهيم الطَّرَسُوسي، من طريق أبو داود النَّخَعي، عن
سفيان الثوري قال: أنبأني معمر، عن هلال الوزان، به، نحوه.
وفي سند المصنّف عنعنة أبي الزُّبَيْر، وهو مدّس؛ وفيه -أيضاً - رواة لم أقف
على تراجمهم؛
وأما سند ابن العديم، ففيه سليمان بن عمرو، أبو داود النَّخَعي، وهو كذاب،
کما تقدم في ترجمته في الحدیث (٢٥٠).
وقد أورد الحديثَ السيوطيُّ في ((اللآلئ))، (١/ ١٥)، وسكت عليه؛ بعد أن
حكم على طريق ابن نصر بالوضع من أجل أبي داود النخعي. والله تعالى
أعلم.
(٣) عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله. تقدم في الحديث (٧)، ثقة.
(٤) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه. تقدم في الحديث (٨)،
ثقة.