النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١,
حرف العين المهملة
أقرب من الضعفاء، ممن أستخير الله فيه)). وقال الخليلي: في ((الإرشاد))،
(٢٧٦/١، رقم ١٢٥): ((صالح))، وقال مرّة (٩٢٤/٣): يتفرد عن الثوري
بأحاديث ... سألت عنه الحاكم أبا عبد الله فقال: ((كتبنا عن شيوخنا أنه شيخ
محله الصدق)). وسكت عليه الذهبي في ((الميزان))، (١/ ٣٧، رقم ١٠٥)،
وابن حجر في ((اللسان))، (١ / ٦٥، رقم ١٦٣).
الأقرب في حاله أنه أقرب إلى الضعف، كما قال ابن حِبّان، ويؤيّده قول الخليلي
بأنه يتفرد عن الثوري بأحاديث.
وأما توثيق الحاكم والخليلي، فهو مقابَل بتجريح ابن عَدِيّ، وابن حِبّان؛
والجرح المفسّر مقدم على التعديل، كما هو معلوم من ضوابط الجرح والتعديل،
وقد تقدم تفصيل ذلك في الحديث (٨٣)، في ترجمة أبي بكر الطَّرَسوسي.
وأما اتهام ابن عَدِيّ إياه بسرقة الحديث، فلم يجزم به، ولم يُقِم على ذلك بينة،
مع معارضته لكلام غيره، فكان إهماله أولى من إعماله. والله تعالى أعلم.
وأما طريق الشيرازي، ففيها لاحق بن الحسين، قال الذهبي في
ترجمته - في الحديث (١٠٣) -: ((كان كذاباً يضع الأسماء والمتون، مثل:
طغج بن طغان، وطرغيل بن غربيل ... اتفقوا على كذبه)).
وقد حكم بوضع الحديث أبو محمد البصري في ((سؤالات حمزة))، (١/ ٢١١،
رقم ٢٨٤)، وأبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد))، (٢/ ٥٣١، رقم ١٥٥)، والخطيب
في ((التاريخ))، (٣٨٢/٧)، وابن الجوزي في ((الموضوعات))، (١٦٠/١ -
١٦١)، والذهبي في ((التلخيص))، (١٠/١،ح ٥٩)، وابن القيم في ((المنار
المنيف))، (١/ ٦٢، ح٩٨)، والسيوطي في ((اللآلئ))، (١٠٤/١)، وابن عَّاق
في ((تنزيه الشريعة))، (١٩٣/١، ح١٦)، والفتني، في ((تذكرة الموضوعات))،

٦٦٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٩٨١ - (٢٣٩) [١٩٣/ أ] قال: أخبرنا حمد بن نصر (١)،
أخبرنا أبو طالب بن الصباح (٢)، حدثنا أبو بكربن لال(٣)، حدثنا
محمد بن عمر الصوفي(٤)، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن فِيرْة الطيَّان (٥)،
(١٦٢/١)، وعلى القاري في ((الأسرار المرفوعة))، (٤٣٦/١)، والشوكاني
في ((الفوائد المجموعة))، (٢١٨/١، ح١٠)، ومحمد بن خليل الطرابلسي في
((اللؤلؤ المرصوع))، (١٢٣/١، ح ٣٤٤)، والشيخ الألباني في ((الضعيفة))،
(٢٥٦/١، ح ١٣١). وذلك من أجل العدوي هذا. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
الحسن بن علي العلوي، کثرت نِسَبُه؛ مما قد یوهم غير الخبير أنه أشخاص
متعدّدون، وهو رجل واحدٌ، وإنما تصرّف بعضهم في نسبته.
قال ابن الجوزي - بعد إخراج الحديث -: ((هذا حديث موضوع، والمتهم به
أبو سعيد الحسن بن على بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زُفَر العَدَوِي؛
وإنما يدلسه الرواة لئلا يُعْرَف، وهذه جناية قبيحة منهم على الإسلام؛ ففى
الإسناد الأول: الحسن بن صالح، وفى الثاني: أبو سعيد الحسن بن علي، وفى
الثالث: الحسن بن علي بن زُفَر. ولقد كان جريئاً على الله عز وجل)). والله
تعالى أعلم.
(١) حمد بن نصر، تقدّم في الحديث (٩)، ثقة.
(٢) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، تقدم في الحديث (٩)، ثقة.
(٣) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الفقيه، تقدم في الحديث (٥)، ثقة.
(٤) محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمَذاني، تقدم في الحديث (٩)، لم أقف على
من وثقه.
(٥) إبراهيم بن محمد بن فِيَرَة، تقدّم في الحديث (٩)، مجهول.

٦٦٣٪
وحرف العين المهملة
حدثنا الحسين القاسم(١)، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي(٢)، عن
الأعمش(٣)، حدثنا أبو العلاء العنبري(٤)، عن سلمان رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَي: ((عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين؛ فإنها تذهب
بملاغاة(٥) أول النهار ومَهْذَرة(٦) آخره)).
(١) الحسين بن القاسم أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد، تقدم في الحديث (٩)،
مجهول.
(٢) إسماعيل بن أبي زياد، تقدم في الحديث (٩)، متروك، كذّبوه.
(٣) سليمان بن مِهْران الأعمش، تقدم في الحديث (٦)، ثقة حافظ عارف.
(٤) أبو العلاء، لم أقف على ترجمته.
(٥) كذا في النسخ الخطية، بمد اللام؛ والذي وقفت عليه هو بدون مدّ. قال
الزمخشري: ((المَلِغْاة والَهْذَرة والمَهْدِنَة: مَفْعَلة من الَّلِغْو، والَهَذَر، والهُدُون
بمعنى السكون. ويأتي تفصيله قريبًا إن شاء الله تعالى.
(٦) الهَذَرُ: الكلام الذي لا يُعْبَأُ به، هَذرَ كلامُه هَذَراً كثر في الخطإِ والباطل.
والهَذَرُ الكثير الرديء، وقيل: هو سَقَطُ الكلام. هَذَرَ الرجلُ في منطقه يَهْذِرُ
ويَهْذُر هَذْراً بالسكون وتَهْذاراً وهو باب يدل على التكثير، والاسم الهَذَرُ
بالتحريك، وهو الهذَیانُ.
قال الزمخشري: ((الملغاةَ والمَهْذَرة والمَهْدنَة: مَفْعَلة من الَّلِغْو، والَذَر، والهُدُون
بمعنى السكون. والمعنى: إن من قطع صَدْرَ الليل بالسَّمَر ذهب به النوم في
آخره فمنعه من القيام للصلاة». انظر: ((النهاية))، (٥٨١/٥، مادة ((هذر)))،
(لسان العرب))، (٢٥٩/٥، مادة ((هذر)))، ((الفائق في غريب الحديث»،
(٣٤٣/١).

٦٦٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
ويقال: إنه موقوف(١).
١٩٨٢ - (٢٤٠) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه(٢)
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه السيوطي في ((الجامع
الصغیر»، (٢/ ١٠٠، ح٥٥٣٩)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوع؛ في سنده إسماعيل بن أبي زياد، وهو
متروك، كذّبوه، كما تقدم في ترجمته؛ ومتنه محرّف؛ فالصواب: (( ... تذهب
بملغاة أول الليل ومَهْذَرة آخره))، کما یأتي قريبًا إن شاء الله.
وقد أشار إلى وضع الحديث المناوي في ((التيسير))، (٢/ ٢٧٧)، وقال الشيخ
الألباني في ((الضعيفة))، ((موضوع))؛ وذلك من أجل إسماعيل هذا.
وقد اختُلِف في رفع الحدیث ووقفه، كما قال المصنّف:
فرواه إسماعيل بن أبي زياد، عن الأعمش، مرفوعا، كما سبق؛
ورواه سفيان عن الأعمش، موقوقا، على سلمان رضي الله عنه؛ وهو الصواب؛
أخرج هذا الطريقَ ابن أبي شيبة في ((المصنف))، (٢ / ١٩٧، ح ٤ ٥٩٧)، حدثنا
وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن العلاء ابن بدر، عن أبي الشعثاء، قال:
قال سلمان رضي الله عنه: ((عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين، فإنه يخفف
عن أحدكم من حزبه، ويذهب عنه مَلْغاه أول الليل، فإن مَلْغاه أول الليل
مهدنة، أو مذهبة لآخره )). ورجاله ثقات، إلا ما فيه من عنعنة الأعمش، فهو
مدلّس، کما تقدم في ترجمته.
الراجح هو الرواية الموقوفة؛ لثقة رجالها، وضعف رجال الطريق المرفوع.
والله تعالى أعلم.
(٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زَنْجُوية، أبو بكر الَّنْجاني، تقدم في

٦٦٥
حرف العين المهملة
بزَنْجَان، حدثنا الحسين بن محمد الفلاّكي(١)، حدثنا أبو زرعة الرازي(٢)،
أخبرنا عمرو الهمَذاني(٣)، حدثنا محمد بن يحيى(٤)، حدثنا سفيان
الدِّمشقي(٥)، حدثنا محمد بن عبد الله السوادي (٦)، حدثنا أَزْهَر (٧)، عن
ابن عَوْن(٨)، عن ابن سِيِرين(٩)، عن أنس رضي الله عنه، عن علي رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: (عليكم بالمُشْط(١٠)
الحديث (٥١)، أثنى عليه شيرويه الديلمي، والحافظ عبد الغني.
(١) الحسين بن محمد الزَّنْجاني، تقدم في الحديث (٥١)، أثنى عليه السمعاني.
(٢) عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة، تقدم في الحديث (١٥٨) إمام حافظ ثقة
مشهور.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) لم یتبين لي من هو.
لم أقف على ترجمته.
(٥)
(٦) لم أقف على ترجمته.
(٧) أَزْهر بن سَعْد السماَن، أبو بكر الباهلي، بصري: ثقة، مات سنة ثلاث ومائتين،
وهو بن أربع وتسعين. ((التقريب))، (١ / ٧٤).
(٨) عبد الله بن عون، تقدّم في الحديث (٨٠)، وقد تحرف في (ي) و (م)، إلى
(عوف)»، بالفاء، ثقة ثبت فاضل.
(٩) محمد بن سِيِرين، تقدّم في الحديث (٨٠)، ثقة ثبت عابد كبير القدر.
(١٠) مَشَطَ شَعرَه يَمْشُطُهُ ويَمْشِطه مَشْطاً رَجَّله والمشاطةُ ما سقط منه عند المَشْط
وقد امْتَشَط وامْتَشَطتِ المرأة ومشَطتها الماشِطةُ مَشْطاً ولَّةٌ مَشِيطٌ أَي تَمْشوطةٌ
والماشِطةُ التي تُحْسِن المَشْطَ وحرفتها المِشاطة والمَشّاطة الجارية التي تُحْسِن

٥ ٦٦٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
فإنه يُذهب الغم والوباء والفقر))(١).
١٩٨٣ - (٢٤١) وقال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إسحاق
المُسُوحِي (٢)، حدثنا محمد بن سليمان لُوَیْن(٣)،
المِشاطَة ويقال للمُتَمَلِّقِ هو دائم المَشْطِ على المَثَل والمُشْطُ المِشْطُ والمَشْطُ ما
مُشِطَ به وهو واحد الأَمْشاطِ والجمع أَمْشاطٌ ومِشاطٌ. انظر: "لسان العرب"،
(٤٢٠٩/٦، مادة ((مشط))).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
ومَن بين أزهر السمان، وبين أبي زرعة لم أقف على تراجمهم؛ والحسين بن
محمد الفلاكي لم أقف على من وثّقه.
وقد حكم على الحدیث بالوضع العجلونيّ في ((كشف الخفاء))، (٢/ ٢٦٤،
ح٢٥٣٩)، عند الکلام علی حدیث آخر حکم علیه بالوضع، وهو حدیث:
((من سرح لحيته حين يصبح كان له أمانا حتى يمسي ... )). والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن إسحاق بن ماهان، أبو عبد الله الْمُسُوحِي (بضم الميم، والسين،
والحاء المهملتين بعد الواو، هذه النسبة إلى المسوح، وهي جمع مسح): وثّقه
الخليلي، وقال أبو حاتم: ((صدوق))، وأثنى عليه أبو الشيخ وأبو نعيم.
انظر: ((الجرح والتعديل))، (١٩٦/٧، رقم ١١٠٢)، ((طبقات المحدثين))،
(٢/ ٤٨١)، ((تاريخ أصبهان))، (١٧٦/٢، رقم ١٣٩٦)، ((الإرشاد))،
(٦٤٩/٢، رقم ٣٩٢)، ((الأنساب))، (٢٩٨/٥)، «اللباب))، (٢١٣/٣)،
«تاريخ الإسلام، (٢٢/ ٢٥٣)، (لب اللباب)).
(٣) محمد بن سليمان الأسدي الملقَّب لُوَيْن - بالتصغير - تقدم في الحديث
(١٨٠)، ثقة.

٤٦٦٧
حرف العين المهملة
حدثنا إسماعيل بن عيَّاش(١)، حدثني سعيد بن عبد الله الُزاعي(٢)،
عن الهَيْثَم بن مالك الطائي(٣)، عن عبد الرحمن بن مسعود (٤) قال: قال
رسول الله قال: ((عليكم بالسمع والطاعة فيما أحبيتم وكرهتم. ألا إن
السامع المطيع لا حجة عليه، وإن السامع العاصي لا حجة له. ألا وعليكم
بحسن الظن بالله فإن الله مُعطٍ كل عبد بحسن ظنه وزائدُهُ عليه))(٥).
(١) إسماعيل بن عياش الحمصي، تقدم في الحديث (٦٨)، مخلِّط في غير أهل
بلده.
(٢) سعد بن عبد الله الأغطش - بمعجمتين- الخزاعي مولاهم الشامي، ويقال:
سعيد: لين الحديث، من الرابعة. ((التقريب))، (٣٤٥/١).
(٣) الَيْثَم بن مالك الطائي، أبو محمد الشامي، الأعمى: ثقة من الخامسة.
((التقريب))، (٢/ ٢٧٧).
(٤) عبد الرحمن بن مسعود هو الخزاعي، كما قال ابن قانع في ((معجم الصحابة))،
(١٦٩/٢، رقم ٦٤٨)، وأبو نعيم في ((المعرفة))، (٢٠٤/١٣، ح ٤١٦٧)،
وابن الأثير في ((أسد الغابة))، (٧١٤/١)، وابن حجر في ((الإصابة))،
(٤ / ٣٦٠، رقم ٥٢٠٤).
(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (١٣ / ٢٠٤، ح ٤١٦٧)، حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
عبد الجبار بن عاصم، ح وحدثنا أبو محمد ابن حيان، إملاء، حدثنا محمد بن
إسحاق المُسُوچِي، به، مثله.
وأخرجه ابن قانِع في ((معجم الصحابة))، (١٦٩/٢، رقم ٦٤٨)، من طريق
إسماعيل بن عیّاش، به، نحوه.

٦٦٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
وفي إسناده ضَعْف؛ ففي سعد بن عبد الله الخُراعي، وهو ليِّن الحديث؛
وتلميذه إسماعيل بن عيّاش الحمصي، مخلّط في غير أهل بلده، وهو - هنا-
یروي عن غیر أهل بلده.
وقد حكم على إسناد الحديث بالضعف الحافظ ابن حجر في ((الإصابة»،
(٤/ ٣٦٠، رقم ٥٢٠٤)، ونقل عن ابن السكن قوله: ((في إسناده نظر)).
وللجزء الأول من الحديث ((عليكم بالسمع والطاعة فيما أحببتم و کرهتم))،
شاهد من حديث حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه:
أخرجه الإمام مسلم في ((الصحيح))، (٦/ ٢٠، ح ٤٨٩١)، من طريق
زيد بن سلام، عن أبى سلام، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قلت: «یا
رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر؟
قال نعم ... ))، وفيه: ((تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك
فاسمع وأطع )».
وللجزء الأخير من الحديث - كذلك- «فإن الله معطٍ كل عبد بحسن ظنه
وزائدُهُ علیه))، شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه،
أخرجه الإمام البخاري في ((الجامع الصحيح))، (١٢١/٩، ح ٧٤٠٥)،
ومسلم في ((الصحيح))، من طريق الأعمش، سمعت أبا صالح عن أبي هريرة
رضي الله عنه، قال: قال النّبيّ وَّ: ((يقول الله تعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي
وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَاٍ ذَكَرْتُهُ
فِي مَلَاٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَّ ذِرَاعًا
تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةًم)). وهذا لفظ البخاري. والله
تعالى أعلم.

٦٦٩
حرف العين المهملة
١٩٨٤ - (٢٤٢) وقال أبو نُعَيْم: حدثنا أبو حامد بن جَبَلَة(١)،
حدثنا محمد بن هارون الحَضْرَمي(٢)، حدثنا نصر بن علي(٣)، حدثنا
النعمان بن عبد الله (٤)، حدثنا أبو ظِلال(٥)، عن أنس رضي الله عنه قال:
(١) أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يزيد بن
سنان بن جبلة أبو حامد النيسابوري، الصائغ، سمع منه أبو عبد الله الحاكم،
وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري. توفي سنة أربع وسبعين
وثلاثمائة: ذكره السمعاني في ((الأنساب))، (٥١٦/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعدیلاً.
(٢) محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان، أبو حامد الحضرمي
المعروف بالبعراني: وثّقه الدّارَقُطْنِيّ. ولد سنة خمس وعشرين ومائتين،
ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. انظر: ((سؤالات حمزة))، (١ / ٨٠،
رقم١٨)، ((الأنساب)) (١/ ٣٧٠).
(٣) نصر بن علي بن نصر بن علي الجَهْضَمي: ثقة ثبت، طُلب للقضاء فامتنع،
مات سنة خمسين ومائتين أو بعدها. ((التقريب))، (٢/ ٢٤٣).
(٤) النعمان بن عبد الله، عن أبي ظِلال، وعنه نصر بن علي الجهضمي: قال أبو
حاتم: ((مجهول))، وكذا قال الذهبي، وسكت عليه ابن حجر. انظر: ((الجرح
والتعديل))، (٤٥٠/٨، رقم ٢٠٦٣)، ((الميزان))، (٢٦٦/٤، رقم ٩٠٩٦)،
((اللسان))، (١٦٧/٦، رقم ٥٨٦).
(٥) هلال بن أبي هلال، أو بن أبي مالك، وهو بن ميمون، وقيل غير ذلك في
اسم أبيه، أبو ظِلال - بكسر المعجمة، وتخفيف اللام-، القَسْمِلي -بفتح
القاف، وسكون المهملة-، البصري: ضعيف، مشهور بكنيته، من الخامسة.

٥ ٦٧٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
قال رسول الله وَله: «عليكم بمجالس الغُرَباء، قيل: وما مجالس الغرباء؟
قال: من كل قبيلة رجل ورجلان))(١).
١٩٨٥ - (٢٤٣) قال: أخبرنا محمد بن ممان(٢) إذناً، أخبرنا عمي
الحسن بن ممان بن الحسن(٣)، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن بَشّار (٤)،
حدثنا أبو بكر محمد بن زيدان بن الوليد بن يحيى الدينوري(٥)، حدثنا
عبد الله بن بشر الصائغ (٦)، حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السَّكْسَكِي(٧)،
((التقريب))، (٢/ ٢٧٤).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(كنز العمال))، (٤٩٤/٦، ح ١٦٦٩١)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده أبو ظِلال (هلال بن أبي هلال)، وهو
ضعیف، کما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه النعمان مجهول، کما سبق في ترجمته.
والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن طاهر بن تمان، أبو العلاء، الهمذاني، تقدم في الحديث (٢١)، ثقة.
(٣) لم أقف على ترجمته.
لم أقف على ترجمته.
(٤)
لم أقف على ترجمته.
(٥)
(٦) لم أقف على ترجمته.
(٧) إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي. قال ابن حِبّان: ((يروى عن أبيه
الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه؛ وأبوه أيضا لا شيءَ).
وساق له حديثا، فقال: ((مما عملت يداه)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((متروك)). وقال
ابن حجر: ((متهم بالوضع)). انظر: ((المجروحين))، (١١٢/١)، ((المتروكين))،

٦٧١
فىحرف العين المهملة
حدثنا أبي(١)، حدثنا إبراهيم بن أبي عَبْلة(٢)، عن الوليد بن عبد الرحمن(٣)،
عن مجُبَير (٤) بن نُفَير (٥)، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((عليكم بصلاة الليل [٣٠٠/ م] ولو ركعة واحدة؛ فإن
صلاة الليل منهاة عن الإثم، وتطفئ غضب الرب تبارك وتعالى، ويدفع
عن أهلها حرّ النار يوم القيامة. وإن أبغض الخلق إلى الله تعالى ثلاثة:
رجل يكثر النوم بالنهار ولم يصلّ من الليل شيئاً، والرجل يكثر الأكل ولا
يسمّي الله على طعامه ولا يحمده، والرجل يكثر الضحك من غير عجب؛
للدار قطني، (٢/١، رقم١٩)، («الميزان))، - (٥١/١، رقم١٦٢)، ((اللسان))،
(٧٨/١، رقم ٢٤٧)، ((النكت))، (٥١/١-٥٠٢).
(١) عمرو بن بكر بن تميم السكسكي الشامي، تقدم في الحديث (٧٠)، متروك.
(٢) إبراهيم بن أبي عَبْلة -بسكون الموحدة - واسمه شمر -بكسر المعجمة - ابن
يقظان الشامي، يكنى أبا إسماعيل: ثقة، مات سنة اثنتين وخمسين. ((التقريب))،
(٦١/١).
(٣) الوليد بن عبد الرحمن الجُرشي -بضم الجيم وبالشين المعجمة - الحمصي
الزجّاج: ثقة من الرابعة. ((التقريب))، (٢٨٧/٢).
(٤) جُبَيْرِ بن نُفَير - بنون وفاء، مصغراً - ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي:
ثقة جليل مخضرم، ولأبيه صحبة؛ فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر رضي الله
عنه؛ مات سنة ثمانين وقيل بعدها. ((التقريب))، (١ / ١٥٧).
(٥) نفیر: بالنون، ثم الفاء، بعدها الياء فالراء. وقد تحرّف في (ي) و (م)، إلي
((معن))، بالميم، ثم العين المهملة، ثم النون

٦٧٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر))(١).
١٩٨٦ - (٢٤٤) قال: أخبرنا أبي، حدثنا ابن يُوعة(٢)، حدثنا
أبو جعفر محمد بن يوسف بن نوح(٣)، حدثنا الكِنْدي الفضل بن
الفضل(٤)، حدثنا أبو يعلى(٥)، حدثنا أبو ياسر عمّار المستملي (٦)، حدثنا
سعید بن زید، حدثنا يونس(٧) بن عبد ربه(٨)،
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
((كنز العمال))، (٧٩١/٧، ح ٢١٤٣١)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده عمرو بن بكر السَّكسكي، وهو متروك، كما
تقدم في ترجمته؛ وابنه إبراهیم أورد له ابن حِبّان حديثاً، وقال: «مما عملت
يداه))، كما سبق في ترجمته؛ وفي السند رجال لم أقف على تراجمهم. والله تعالى
أعلم.
(٢) ابن يُوغة هو عبد الواحد بن علي، أبو الفضل، تقدم في الحديث (٢)، كان
صدوقاً.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) الفضل بن الفضل، تقدم في الحديث (٢٣)، كان صدوقاً.
(٥) الإمام المشهور أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي تقدم في الحديث
(٦٩) ثقة.
(٦) عمار بن نصر السعدي، أبو ياسر - بتحتانية، ثم مهملة- المروزي، نزيل
بغداد: صدوق، مات سنة تسع وعشرين ومائتين. ((التقريب))، (٧٠٨/١).
(٧) في (م)، بیاض، ثم (بن عبد ربّه)).
(٨) يونس بن عبد ربه الجزري: قال ابن معين: ((لا شيء)). وقال الذهبي:

٦٧٣
حرف العين المهملة
عن النضر بن حميد(١)، عمن له صحبة قال: [١٤٣/ ي] قال رسول الله وتليقول:
((عليكم بالشمس فإنها بكم برة، تنزع الوَجَع والصداع من الناس))(٢).
((لا يعرف، وخبره منكر)). وسكت عليه ابن حجر، وذكره ابن حِبّان في
((الثقات))، فقال: (يروي المراسيل)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (٢٤٣/٩،
رقم ١٠٢١)، ((الثقات))، (٦٤٩/٧)، ((الميزان))، (٤٨٢/٤)، ((اللسان))،
(٣٣٢/٦، رقم ١١٨٥).
(١) النضر بن حمید، أبو الجارود، روى عن أبي إسحاق الهمداني، وثابت البُنانى،
ويونس بن عبيد، وسعد الإسكاف، وابن الجارود؛ وهو النضر بن حميد
الكندي: قال أبو حاتم: ((متروك الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
وأورد له العقيلي حدیثا منكراً، فقال: ((لا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه)).
وقال الذهبي: «له عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، حدیث کذب». انظر:
((الجرح والتعديل))، (٤٧٦/٨، رقم ٢١٨٤)، ((ضعفاء العقيلي))، (٢٨٩/٤،
رقم ١٨٨٣)، ((الميزان))، (٢٥٦/٤، رقم ٩٠٦٠)، ((المغني))، (٢/ ٦٩٧،
رقم ٦٦٣١)، ((اللسان))، (١٥٩/٦، رقم ٥٦٦).
(٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده النضر بن حميد، وهو منكر الحديث، كما
قال البخاري في ترجمته، وقد قال الذهبي: «له عن ثابت، عن أنس رضي الله
عنه، حدیث کذب))، کما سبق في ترجمته؛ ویونس بن عبدربه، منكر الحديث،
كما قال الذهبي في ترجمته.
وقد أشار إلى نكارته ابن عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٤٤٣/٢، ح ٣٣)؛ من
أجل يونس بن عبدربّه. والله تعالى أعلم.

٦٧٤٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٩٨٧ - (٢٤٥) قال: أخبرنا حمد بن نصر(١)، أخبرنا محمد بن
الفضل بن أبي الليث(٢)، حدثنا ابن تُركان(٣)، حدثنا أحمد بن الحسين بن
علي الرازي(٤)، حدثنا محمد بن أبي خراسان(٥)، حدثنا أبو هانئ
عبد الحميد بن هانئ(٦)، حدثنا عبد المنعم بن إدريس(٧)، حدثني
سعيد بن محمد(٨)، عن معمر(٩)،
(١) حمد بن نصر بن أحمد، أبو العلاء الهمذاني، تقدم في الحديث (٩)،ثقة، دیِّن.
(٢) محمد بن الفضل بن جعفر، أبو سعد التميمي الهمَذاني المعروف بابن أبي
الليث، تقدم في الحديث (٦٦)، كان صدوقاً.
(٣) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تُركان، أبو العباس الهمَذاني تقدم في الحديث
(٢) ثقة.
(٤) هو أبو زرعة الرازي الصغير، الملقَّب بالجوّال، تقدم في الحديث (١٦٦)،
ثقة.
(٥) محمد بن محمد بن يوسف أبو الحسن الطوسى بن أبى خراسان: قال الخليل:
«حافظ عالم، لكنه روی نسخا لا يتابع عليها في الأبواب وغيرها)). مات سنة
ست وثلاثين وثلاثمائة. انظر: ((الإرشاد))، (٨٦٦/٣، رقم ٧٨١)، ((الميزان))،
(٢٩٤، رقم ١٨٣٨).
(٦) لم أقف على ترجمته.
لم أقف على ترجمته.
(٧)
لم أقف على ترجمته.
(٨)
(٩) معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم المدني: منكر
الحديث، من كبار العاشرة. ((التقريب))، (٢/ ٢٠٣).

٦٧٥%
حرف العين المهملة
عن أبيه(١)، عن جده(٢)، عن أبي رافع قال: قال رسول الله وَله: ((عليكم
بسيد الخضاب الحِنّاء، فإنه يطيب البشرة ويزيد في الجِماع))(٣).
(١) محمد بن عبيد الله - بالتصغير - ابن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي:
ضعيف، من السادسة. ((التقريب))، (١٠٨/٢).
(٢) عبيد الله بن أبي رافع المدني مولى النّبيّ ◌َّ، كان كاتب علي، وهو ثقة، من
الثالثة. ((التقريب))، (١ / ٦٣١).
(٣) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في ((الكامل))، (٦/ ٤٥١)، والرُّوياني في ((المسند»،
(٣٣٣/٢، ٦٩٩)، وابن حِبّان في ((المجروحين))، (٣٩/٣)، من طريق
معمر بن محمد، به؛ ومن طريق ابن حبان أخرجه بن الجوزي، في ((العلل)»،
(٢/ ٦٩١، ح ١١٥١).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع،
وهو منكر الحديث، كما تقدم في ترجمته؛ وأبوه محمد ضعيف، كما سبق في
ترجمته.
وقد أشار إلى شدّة ضعف الحديث ابن حِبّان، في ((المجروحين))، وابن عَدِيّ،
في ((الكامل))، وابن الجوزي، في ((العلل))، وابن طاهر المقدسي في ((معرفة
التذكرة))، (١ /٤١، ح٥٠٩)، والمناوي في ((التيسير))، (٢٨١/٢)؛ وحكم
عليه بالوضع الألباني في ((الضعيفة))، (٣٩٧/٨، ح ٣٩٢٦). والله تعالى أعلم.
وقد تقدم نحوه في ((حرف الشين))، في الحديث (٦٣)، من حديث واثلة بن
الأسقع رضي الله عنه، ولفظه: ((شوبوا شَيبكم بالحِنّاء فهو أنضر لوجوهكم،
وأبقى لقوّتكم، وأطهر لقلوبكم، وأكثر لجماعكم، وأثبت لحجتكم إذا سُئِلتم
في قبوركم. الحِنّا سيّد ريحان أهل الجنة))؛ وتقدم هناك أنه حديث موضوع.
والله تعالى أعلم.

٦٧٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٩٨٨ - (٢٤٦) قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن علي (١) بن حُبَيْش (٢)،
حدثنا جعفر الفريابي(٣)، حدثنا أبو جعفر النَّفَيْلي (٤)، حدثنا يونس بن
راشد(٥)، عن عون بن محمد بن الحنفية(٦)،
(١) محمد بن علي بن حُبَيْش بن أحمد بن عيسى بن خاقان، أبو الحسين الناقد:
وثقه أبو بكر البُرْقاني، وأبو نعيم، وابن أبي الفوارس، والخطيب. توفي سنة
تسع وخمسين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٨٦/٣، رقم ١٠٧١)،
((تاريخ الإسلام))، (١٩٧/٢٦).
(٢) حُبَيْش: بالحاء المهملة، ثم الموحدة، بعدها المثناة التحتية، في آخرها السين
المعجمة. وقد تحرّفت في (ي) و(م)، إلى ((حبشي))، بالحاء المحملة، بعدها
الموحدة، ثم الشين المعجمة، بعدها ياء النسبة.
(٣) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفِرْيابي قاضي الدينور:
وثّقه الخطيب، وابن الجوزي، وياقوت الحَمَوي، والذهبي. ولد سنة سبع
ومائتين، ومات سنة إحدى وثلاثمائة. انظر: ((تاریخ بغداد))، (١٩٩/٧،
رقم ٣٦٦٥)، ((المنتظم))، (١٢٤/٦)، ((معجم البلدان))، (٢٥٩/٤)، ((تاريخ
الإسلام))، (٦٠/٢٣)، ((السير))، (١٤ /٩٦، رقم ٥٤).
(٤) عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيْل - بنون وفاء مصغر - أبو جعفر النفيلي
الحراني: ثقة حافظ، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. ((التقريب))، (١ / ٥٣١).
(٥) يونس بن راشد الحراني، أبو إسحاق القاضي: صدوق رمي بالإرجاء من
الثامنة. ((التقريب))، (٣٤٩/٢).
(٦) عون بن محمد بن علي بن أبى طالب رضي الله عنه، روى عنه يونس بن
راشد، ومحمد بن موسى، وعبد الملك بن أبي عيّاش: ذكره أبو حاتم، ولم

٦٧٧
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
حرف العين المهملة
عن أبيه(١)، عن جده قال: قال رسول الله وَّ: ((عليكم بالإثمِد فإنه(٢)
منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر)) (٣).
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). انظر: ((الجرح
والتعديل))، (٣٨٦/٦، رقم ٢١٤٧)، ((الثقات))، (٢٧٩/٧).
(١) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم بن الحنفية، المدني: ثقة عالم،
من الثانية مات بعد الثمانين. ((التقريب))، (١١٥/٢).
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية، بالتذكير.
(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (١١١/١٤، ح ٤٤١٤)، وفي
((الحلية))، (١٧٨/٣)، بالسند الذي ساقه المصنف عنه.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))، (٤١٢/٨، رقم ٣٥٢٧)، والطبراني
في ((الكبير))، (١٠٩/١، ح١٨٣)، وفي («الأوسط))، (١١/٢، ح ١٠٦٤)،
والطبري في (تهذيب الآثار))، (٤٨٦/١، ح٧٦٩)، من طريق أبي جعفر
النُّفَيْلِي، به؛ ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في ((المختارة))، (١ / ٣٨٤،
ح ٧٢٦).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد»،(١٦٢/٥،ح٨٣٥٣): «فیه عون بن محمد بن
الحنفية ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة ولم يجرحه أحد، وبَقِيّة رجاله
ثقات))؛ وهو كما قال؛ فقد حسّن إسناده المنذري في ((الترغيب))، (٨٩/٣،
ح ٣١٩٨)، وابن حجر في «الفتح»، (١٠ / ١٥٧)، والألباني في «الصحيحة»،
(٢/ ٢٧٤، ح٦٦٥).
وله شاهد من حديث ابن عبّاس رضي الله عنه،
أخرجه الترمذي في ((الجامع))، (٢٣٤/٤، ح ١٧٥٧)، من طريق عباد بن

٦٧٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxXx
١٩٨٩ - (٢٤٧) قال: أخبرنا أبي عن الزجاجي، عن محمد بن
الجنيد بن مَعْبَد، عن محمد بن زكريا بن يحيى، عن محمد بن يزيد، عن
عبد الله بن مسلم، عن سيف بن محمد(١)، عن عبد الرحمن العِجْلي، عن
معمر اليامي، عن ابن سيرين(٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
منصور عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه، أن النّبيّ وَّ قال: ((اكتَحِلوا
بالإثمد؛ فإنه يجلو البصر ويُنبِت الشعر)).
وعباد بن منصور، هو الناجي -بالنون والجيم-، أبو سلمة البصري
القاضي: صدوق رمي بالقدر، وكان يدلّس، وتغير بأخرة، كما في ((التقريب
(٤٦٨/١)؛ لكن قد تابعه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، فرواه عن سعيد بن
جُبَيْر، عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رسول الله ﴾ قال: ((إن من خير
أكحالكم الإثمد؛ إنه يجلو البصر وينبت الشعر)).
أخرج هذا الطريق النسائي في ((السنن))، (١٥ / ٣٥١، ح ٥٠٢٤)، أخبرنا
قتيبة، حدثنا داود وهو بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن
خُثَيْم.
وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم - بالمعجمة، والمثلثة، مصغرا -: صدوق، کما في
(التقریب))، (١/ ٥١٣)؛ وهذا شاهد حسن.
وبهذا يرتقي حديث الباب، إلى درجة الحسن. والله تعالى أعلم.
(١) سيف بن محمد الكوفي، بن أخت سفيان الثوري، نزل بغداد: کذبوه، من
صغار الثامنة مات في حدود التسعين ومائة. ((التقريب))، (١ /٤٠٨).
(٢) محمد بن سيرين الأنصاري، تقدم في الحديث (٨٠)، ثقة ثبت عابد كبير
القدر.

٦٧٩
حرف العين المهملة
((عليكم بالِلِيلِج(١) الأسود؛ فإنه من شجرة الجنة، طعمه مر، وفيه شفاء
من كل داء)) (٢).
١٩٩٠ - (٢٤٨) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا ابن البصري(٣)،
(١) الَلِيلِجُ والِإِهْلِيلَجُ والإِهْلِيلِجَةُ عِقِّيُر من الأدوية معروف وهو معرّب
الجوهري ولا تقل هَلِيلِجةٌ. قال الفراء: وهو بكسر اللام الأخيرة، قال
وكذلك رواه الإِيادي عن شمر، وقيل: هو الإِهْلِيلَجُ (بفتح اللام الأخيرة)
قال ابن الأعرابي: وليس في الكلام إِفْعِيلِل بالكسر ولكن إِفْعِيلَل، مثل:
إِهْلِيلَج وإِبِرِيْسَم وإِطْرِيفَل. انظر: "لسان العرب"، (٣٩٢/٢، مادة
هلج).
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك))، (٤٤٨/٤، ح ٨٢٣٠)، من طريق
سیف بن محمد، به، نحوه.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده سيف بن محمد الكوفي، بن أخت الثوري،
وهو كذّاب، کما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى وضع الحديث الذهبي في ((التلخيص))، - كما في المستدرك
(٤ / ٤٤٨، ح ٨٢٣٠)-، والمناوي في ((التيسير))، (٢٧٩/٢)، وفي ((فیض
القدير))، (٤٥٧/٤، ح ٥٥٥٠)؛ والألباني في ((الضعيفة))، (٣٨٢/٨،
ح٣٩٠٩)؛ من أجل سيف بن محمد. والله تعالى أعلم.
(٣) ابن البصري، هو عبد الملك بن عبد الغفّار البصري، أبو القاسم المعروف
بخيلة، تقدم في الحديث (١٢٤)، ثقة. جاء في الحديث (٣٨٤)، مَكنيًّا. وكذا

٧٣ ٠ ٦٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxXx
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه(١)، أخبرنا عيسى بن
حامد بن بشر القاضي الرُّخّجي(٢)، حدثنا علي بن زَنْجُوية(٣)، حدثنا
محمد بن إبراهيم بن عمرو بن يوسف(٤)،
جاء عند زميلي محمد مرتضى سليمان - الذي تعاون معي كثيراً في العمل
(جزاه الله خيراً)، والذي اتكشف لنا - بإذن الله - هذا المخطوط الثمين-،
جاء عنده مصرّحاً باسمه ((عبد الملك بن عبد الغفار))، في الحديث (٤١٧)،
ولفظه: ((إنَّ لكل صدئ جلاء، وإن جلاءَ القلوب في الاستغفار))؛ فزال
الاحتمال؛ ولله الحمد والمنة.
(١) عمر بن إبراهيم بن سعيد، أبو طالب الزُّهْري الوقاصي: وثّقه الخطيب.
ولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. انظر:
((تاريخ بغداد))، (٢٧٤/١١)، ((السير))، (١٧ /٥٢٤).
(٢) عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى بن أشعث، أبو الحسين القاضي،
الرُّخَّجي (بضم الراء وفتح الخاء المعجمة المشددة وفي آخرها الجيم، نسبةً إلى
الرُّخَّجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد): وثّقه الحاكم، والخطيب،
وابن الجوزي. مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة. انظر: ((سؤالات السجزي))،
(١٩٥/١، رقم٢٢٤)، ((تاريخ بغداد))، (١٧٨/١١)، ((الأنساب))،
(٥٢/٣)، ((المنتظم))، (٩٧/٧، رقم ١٢٥)، ((لب اللباب)).
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) محمد بن إبراهيم بن عمرو بن يوسف: نقل ابن عَرّاق عن ابن مَنْدَة قوله:
((كان صاحب مناكير)). انظر: ((تنزيه الشريعة))، (٢/ ٢٦٢، ح ١١٢).