النص المفهرس

صفحات 441-460

٣٥٤٤١
حرف الصاد المهملة
١٨٨٤ - (١٤٢) قال أخبرنا أبي: أخبرنا ابن النقور(١)، حدثنا
رقم ٩٧٨): ((متوسط، ضعفه النسائي)). وقال في ((الميزان)) (٣٤٥/١،
رقم ١٢٨٤): ((مقارب الحال ... ))، وسكت عليه ابن حجر في ((اللسان))،
(٢/ ٥١، رقم١٩٥).
فأسانيد الحديث لا يخلو شيء منها من مقال.
وفي الحديث علة أخرى، هي نكارة المتن؛ فهو مخالف لما أخرجه البخاري
في ((الصحيح))، (٨٩/٨، ح٦٤١٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعاً، ولفظه: ((أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلغه ستين سنة)).
فحدیث الباب حديث منكر.
وقد حكم علي الحديث بالوضع ابن الجوزي في ((الموضوعات))، (١/ ١٨٠)؛
وحكم عليه بالنكارة الذهبي في ((السير))، (٤٠٤/١٥-٤٠٥، رقم٢٢٦)،
في ترجمة الرياش، الحسن بن إبراهيم البرمكي، وابن حجر في ((اللسان))،
(١٧٩/٣، رقم ٧٢٥)، وفي ((القول المسدّد))، (٧/١-٨)، والألباني في
((الضعيفة))، (١٢ / ٩٦٦-٩٧١، ح ٥٩٨٣-٥٩٨٤)؛
وحكم عليه بشدة الغرابة والنكارة ابن كَثِير في ((التفسير))، (٣٩٧/٥)؛
وأشار إلى ضعفه أبو حاتم في ((العلل))، (١٦٣/٢، ح ١٩٨١)، والهيْئَمي
في (مجمع الزوائد»، (٣٤١/١٠، ح ١٧٥٦٠)، والسيوطي في ((اللآلئ
المصنوعة))، (١/ ١٣٣).
(١) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسين البزاز المعروف بابن النقور:
وثّقه بن خيرون، وقال الخطيب ((كان صدوقا)). وكذا قال ابن العماد. وقال
الذهبي ((كان صحيح السماع، متحريا في الرواية)). ولد سنة احدى وثمانين

٤٤٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الكَثَّاني (١)، حدثنا أحمد بن القاسم أخو أبي الليث(٢)، حدثنا أبو همام(٣)،
حدثنا عبد الله بن قَبِيصة(٤)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة
وثلاثمائة، ومات سنة سبعين وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب،
(٤ / ٣٨١، رقم ٢٢٥٩)، ((السير))، (٣٧٢/١٨-٣٧٤، رقم ١٨٠)،
(شذرات الذهب)»، لابن العماد، (٣٣٥/٣-٣٣٦).
(١) عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كَثِير، أبو حفص البغدادي الكتَّاني، تقدم في
الحديث (٧٨)، ثقة.
(٢) أحمد بن القاسم بن نصر بن زياد، أبو بكر النيسابوري، الفرائضي، المعروف
بأخي أبى الليث: وثقہ الخطيب. مات سنة عشرین وثلاثمائة، وله ثمان
وتسعون سنة. انظر: (تاریخ بغداد))، (٣٥٢/٤، رقم٢١٩٥)، ((السیر )"،
(١٤ / ٤٦٦، رقم٢٥٦).
(٣) الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو همام بن أبي بدر الكوفي
نزيل بغداد: ثقة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، على الصحيح.
((التقريب))، (٢٨٦/٢).
(٤) عبد الله بن قبيصة، أبو قبيصة الفزاري الكوفى. روى عن الأعمش، وهشام بن
عُرْوَة، وروى عنه أبو سعيد الأشج: قال أبو حاتم ((شيخ)). وقال العقيلي
((كثير الوهم لا يتابع على كثير من حديثه)). وقال ابن عَدِيّ ((حدث بأحاديث
لم يتابع عليها ... وفي بعض حديثه نكرة)). انظر: ((الجرح والتعديل))، لابن أبي
حاتم، (١٤٢/٥، رقم ٦٦٢)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (٢٩٠/٢، رقم ٨٦٣)،
((الكامل))، لابن عَدِيّ، (١٩٢/٤)، ((الميزان))، (٤٧٢/٢، رقم ٤٥١٠)،
((اللسان))، لابن حجر، (٣٢٧/٣، رقم ١٣٥٤).

٥٣٤٤٣
وحرف الصاد المهملة
(رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله وَاله: ((صاحب البَدَنة(١) يأكل منها))(٢).
(١) البَدَنة: بالباء الموحدة، تحرّفت في (ي) و(م) إلى: ((الفدية))، بالفاء، بعدها
الدال المهملة، ثم المثناة التحتية. وهو كذلك في ((الجامع الكبير))، للسيوطي،
وفي ((كنز العمال))، للمتقي الهندي، (١٠٨/٥، ح ١٢٢٦٧). انظر: ((أطراف
الغرائب»، لابن طاهر، (٤٨٦/٥، ح ٦١٥٠)، ((الفردوس بمأثور الخطاب»،
(٤٠٣/٢، ح٣٧٩٢)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (٢٩٠/٢، رقم ٨٦٣)،
(«الميزان))، (٢/ ٤٧٢، رقم ٤٥١٠)، ((اللسان))، (٣٢٧/٣، رقم ١٣٥٤).
والمعنى واحد؛ لأن المقصود بالبَدَنة هنا هو الفِدية.
فقد جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، ((أن
النّبيّ ێ، رأى رجلاً یسوق بَدَنةً، فقال: ار کبها. قال: إِنها بَدَنَةٌ. قال: ارکَبْها.
قال: إنها بَدَنَةٌ. قال: اركَبْها، ثلاثا)). هذا لفظ البخاري.
ولهما عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ وفيه: ((قال: اركبها وَيْلَك، في الثالثة أو
في الثانية)». انظر: ((صحيح البخاري))، (١٦٧/٢، ح١٦٨٩-١٦٩٠)،
((صحيح مسلم))، (٤ / ٩١، ح ٣٢٧٥، ٣٢٧١).
(٢) الحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء))، (٢/ ٢٩٠، رقم ٨٦٣)، من طريق
أبي همام، به، مثله؛ وفيه زيادة، وهذا لفظه: ((صاحب البدنة يأكل منها ثلاث
مِنى)".
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فقد تفرّد به عبد الله بن قبيصة الفزاري -کما یأتي من
کلام الدّارَ قُطْنِيّ-، وهو کثیر الوهم، ولا یتابع على کثیر من حديثه، كما تقدم
في ترجمته.
قال الدّارَ قُطْنِيّ-كما في ((أطراف الغرائب))، لابن طاهر، (٤٨٦/٥،
ح ٦١٥٠) -: ((غريب من حديث هشام عنه عنها [يعني: عن أبيه، عن

٤٤٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو %
١٨٨٥ - (١٤٣) قال ابن الشُّنِّي(١): أخبرنا أبو يعلى(٢)، حدثنا
يحيى بن معين(٣)، حدثنا هُشَيْم(٤)، عن أبي الجَهم الواسطي(٥)، عن
عائشة]، تفرّد به عبد الله بن قبيصة الفزاري)). والله تعالى أعلم.
(١) الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري
مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث (٨)، كان دیِّنا
خيِرًا صدوقا.
(٢) الإمام الحافظ المشهور، أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى، أبو يعلى
التميمي الموصلي، محدث الموصل، وصاحب المسند والمعجم. ولد سنة عشر
ومائتين، ومات سنة سبع وثلاثمائة. انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي،
(١٩٩/٢ -٢٠٠)، ((السير))، له، (١٧٤/١٤-١٨٠، رقم ١٠٠)، ((البداية
والنهاية))، لابن كَثِير، (١٤٩/١١-١٥٠)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي،
(٦٠/١).
(٣) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي: ثقة حافظ
مشهور، إمام الجرح والتعديل. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، بالمدينة
النبوية، وله بضع وسبعون سنة. ((التقريب))، (٣١٦/٢).
(٤) هُشَيْم بن بشير، تقدم في الحديث (١٣٩) ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال
الخفی.
(٥) أبو الجهم الأيادي الواسطي، عن الزُّهْري، وعنه هشيم. قيل: اسمه
صبيح بن عبد الله، وقيل: صبيح بن القاسم، قال ابن عَدِيّ ((والأصح في
ذلك أن اسمه وكنيته واحد»: قال أحمد: ((مجهول)). وقال أبو زرعة: ((واهي
الحديث)). وقال ابن حِبّان ((يروى عن الزُّهْري ما ليس من حديثه ... لا
يجوز الاحتجاج بروايته إذا انفرد)). وقال ابن عَدِيّ ((منكر الحديث ... لم يرو

٣٠٤٤٥
في حرف الصاد المهملة
الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: ((صاحب لواء
الشعر إلى النار امْرُؤُ القَيْس))(١).
عنه غير هشيم ولا يعرف إلا بهذا الحديث [يعني حديث الباب])). وقال
الأزدي: ((ضعيف مجهول)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (٣٥٤/٩-٣٥٥،
رقم ١٥٩٧)، ((المجروحين))، (١٥٠/٣)، ((الكامل))، (٣٠٠/٧-٣٠١)،
((الضعفاء))، لابن الجوزي، (٢٢٩/٣، رقم٣٨٩٩)، ((الميزان))، (٥١٢/٤،
رقم ١٠٠٧٨)، («اللسان»، (٢٨/٧، رقم ٢٦٤).
(١) الحديث أخرجه أبو يعلى -كما في ((المطالب العالية))، لابن حجر، (٧/ ٤٥٣،
ح ٢٦٨٢)، ومن طريقه ابن عَساكِر في «التاريخ»، (٢٣٥/٩، رقم ٨٠٧)، في
ترجمة امرؤ القيس ابن حجر، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند))، (١٢ /٢٧، ح ٧١٢٧)، وابن حِبّان في
((المجروحين))، (٣/ ١٥٠)، وابن عَدِيّ في ((الكامل))، (٣٠٠/٧-٣٠١)،
والخليلي في ((الإرشاد))، (٥٨٢/٢)، وابن عَساكِر في ((التاريخ))، - أيضاً-
(٢٣٥/٩، رقم ٨٠٧)، وابن الجوزي في ((العلل))، (١٣٨/١، ح ٢٠٠)،
وعبد الغني المقدسي في ((أحاديث الشعر))، (١/ ٩٠، ح ٣٨)، من طرق، عن
مُشَيْم، به.
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ))، (٩/ ٣٧٠، رقم ٤٩٤٥)، في ترجمة عبد الله
بن أحمد بن حرب أبي هفان، وابن عَساكِرٍ في ((التاريخ))، - أيضاً- (٢٣٩/٩)،
من طريق أبي هفان الشاعر، حدثنا الأصمعي، عن ابن عون، عن محمد بن
سیرین، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل))، - أيضاً- (١٣٨/١، ح ٢٠٠)، من طريق
الخطيب.

٤٤٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
XxXxX
وأخرجه ابن عَدِيّ في ((الكامل))، - أيضاً - (٤/ ٨٦)، ومن طريقه ابن عَساكِر
في ((التاريخ))، (٢٣٤/٩)، من طريق عبد الرزاق بن عمر، عن الزُّهْري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه ابن عَدِيّ في ((الكامل))، (٢٠١/١)، ومن طريقه ابن عَساكِر في
((التاريخ))، - أيضاً- (٩/ ٢٣٧ -٢٣٩)، حدثنا أحمد بن محمد بن حرب أبو
الحسن الُلْحَمي، حدثنا أبو داود المروزي [سليمان بن معبد بن كوسجان
- بمهملة ثم جيم - المروزي، أبو داود السِنْجي -بكسر المهملة بعدهانون
ساكنة ثم جيم -: ثقة. ((التقريب))، (٣٩٢/١).]، حدثنا الأصمعي، عن ابن
عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، الحديث.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو باطل؛ فسند المصنّف ومن وافقه، فيه أبو
الجهم، وهو منکر الحدیث، کما تقدم في ترجمته؛ وسند الخطيب فيه أبو هفان،
وهو عبد الله بن أحمد بن حرب: قال ابن الجوزي في ((العلل))، (١٣٨/١،
ح ٢٠٠): ((لا يُعَوَّل عليه)). وقال ابن حجر في ((اللسان))، (٢٤٩/٣،
رقم ١٠٩١): ((أتى عن الأصمعي بخبر باطل)).
وسند ابن عَدِيّ الثاني، فيه عبد الرزاق بن عمر، وهو متروك الحديث في
الزُّهري، لین في غیرہ، كما في ((التقریب))، (٥٩٩/١).
وسنده الثالث، فیه أحمد بن محمد بن حرب أبو الحسن الملحمي (بضم الميم،
وسكون اللام، وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها الميم، نسبةً إلى المُلْحَم، وهي
ثياب كانت تنسج بمرو): قال ابن حِبّان: ((كذاب يضع الحديث)). وذكره
الدّارَ قُطْنِيّ في ((الضعفاء والمتروكين))، وقال ابن عَدِيّ: ((يتعمد الكذب ويُلقَّن
فيتلقن))؛ وكذا قال السمعاني. انظر: ((المجروحين))، (١٥٤/١)، ((الضعفاء))

٥٤٤٧
حرف الصاد المهملة
١٨٨٦ - (١٤٤) [١٨٤/ أ] قال: أخبرنا بُنْجير (١)، أخبرنا
جعفر بن محمد الأَبْهَري (٢)، حدثنا [٢٦٨/م] أبو علي (٣) القُومَساني(٤)،
حدثنا عمرو بن عثمان(٥) السَّقَطي(٦)، حدثنا شَيْبان(٧)،
للدار قطني، (٣/١، رقم ٦٢)، ((الأنساب))، (٣٧٧/٥-٣٧٨)، ((الكامل))،
(٢٠٠/١)، ((اللباب»، (٢٥٣/٣)، لابن الأثير.
وقد حكم ابن عَدِيّ على طريق أبي الجهم بالنكارة، وعلى طريق أحمد بن
محمد بن حرب بالبطلان. وقال ابن الجوزي بعد إخراجه: «هذا حديث لا
يصح)). وأشار ابن حجر إلى بطلانه في ترجمة أبي هفان، كما سبق، وأشار إلى
شدّة ضعفه المناوي في ((فيض القدير))، (٢٣٥/٢، ح ١٦٢٤)، وقال الشيخ
الألباني في ((الضعيفة)) (٢٩٣٠): ((منكر)). والله تعالى أعلم.
(١) بُنْجِير بن منصور بن علي، أبو ثابت الهمَذانّي، تقدّم في الحديث (٩٢)،
صدوق.
(٢) تقدّم في الحديث (٩٤)، وهو ثقة.
(٣) أحمد بن محمد بن علي بن مزدين، أبو علي القومساني: وثّقه شيروية. مات
سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. انظر: ((السير))، (١٦/ ٤٦٩، رقم ٣٤٣).
(٤) القُومَساني: نسبة إلى قومسان من نواحي همذان. انظر: ((لب اللباب)).
(٥) لم أعرفه.
(٦) السَّقَطي: (بفتح السين المهلمة، وفتح القاف، وكسر الطاء المهملة. هذه النسبة
إلى بيع السَقَط، وهي الأشياء الخسيسة، كالخرز، والملاعق، وخواتيم الشبة
والحديد وغيرها. انظر: ((الأنساب))، (٢٦٢/٣-٢٦٣)، ((لب اللباب)).
(٧) شيبان: بالشين المعجمة، بعدها المثناة التحتية، ثم الموحدة، هو شيبان بن

٩٦، ٤٤٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا الربيع بن بدر (١)، عن عوف الأعرابي(٢)، عن أبي المغيرة القواس(٣)،
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ يقول: ((صمت
فروخ (-أبي شيبة الحَبَطي - بمهملة وموحدة مفتوحتين - الأبُلِّ، -بضم
الهمزة والموحدة وتشديد اللام-، أبو محمد)؛ هكذا جاء عند بن أبي الصقر
في ((مشيخته))، (١١٨/١-١١٩، ح٤٦)، منسوباً؛ فزال الاحتمال.
وقد تحرّف في (ي) و(م) إلى: ((سفيان))، بالمهملة، بعدها الفاء، ثم المثناة
التحتية. وشيبان: صدوق يهم ورمي بالقدر. قال أبو حاتم: اضطر الناس
إليه أخيراً. مات سنة ست أو خمس وثلاثين ومائتين، وله بضع وتسعون
سنة. ((التقريب))، (٤٢٤/١).
(١) الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي، أبو العلاء البصري. يلقب عُلَيْلة
- بمهملة مضمومة ولامين -: متروك من الثامنة مات سنة ثمان وسبعين
ومائة. ((التقریب))، (١/ ٢٩٣).
(٢) عوف بن أبي جميلة - بفتح الجيم - الغلام العبدي البصري: ثقة رمي بالقدر
وبالتشيع. مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة، وله ست وثمانون.
((التقریب))، (٧٥٩/١).
(٣) أبو المغيرة القواس، عن عبد الله بن عمر. سئل أبو زرعة عن اسمه فقال: ((لا
أعلم أحداً يسميه)). وثّقه يحيى بن معين، وقال: لم أر أحداً عرف أبا المغيرة
غير سليمان التيمي. وليّنه سليمان التيمي. وذكره ابن حِبّان في ((القات)). انظر:
(الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٤٣٩/٩، رقم٢٢٠٣)، ((الثقات))،
لابن حِبّان، (٥٦٥/٥، رقم٦٢٦٤)، («الميزان))، (٥٧٦/٤، رقم ١٠٦٣١)،
((اللسان))، لابن حجر، (١٠٩/٧، رقم ١١٨٠).

٠٥٤٤٩
حرف الصاد المهملة
الصائم تسبيح، ونومه عبادة، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعَف))(١).
١٨٨٧ - (١٤٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مُلَّة(٢)، أخبرنا
عبد العزيز بن فادوية(٣)،
(١) الحديث أخرجه ابن أبي الصقر في ((مشيخته))، (١١٨/١- ١١٩، ح٤٦)،
من طریق شيبان بن فروخ، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيف جدّاً؛ فمدار إسناده على الربيع بن بدر، وهو متروك،
كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى شدّة ضعفه ابن حجر في ((الفتح))، (٧/ ١٥١)، والمناوي في
((التيسير))، (٢/ ١٨٣)؛ وقال الألباني في الضعيفة))، (ح ٣٧٨٤): ((ضعيف
جدًّا)). والله تعالى أعلم.
(٢) إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملة أبو عثمان الأصبهاني، المحتسب: قال
ابن ناصِر ((وضع حديثا وأملاه وكان مخلطا)). قال ابن النجار -متعقّباً -:
قد وصفه شيروية بالصدق، وكذلك بن ناصِر اليزدي؛ ولم أعلم لأحد فيه
طعنا إلا ما حكاه بن السمعاني عن ابن ناصر؛ فالله أعلم. وأثنى عليه -
أيضا - الحافظ أبو نصر اليونارتي في ((معجمه))، والسلفي، وذكره بن الجوزي
في ((الضعفاء)). توفي سنة تسع وخمسمائة. انظر: ((الضعفاء))، لابن الجوزي،
(١١٩/١، رقم ٤٠٨)، ((المستفاد))، لابن النجار، (٦٣/١، رقم ٥٨)،
(السير))، (١٩/ ٣٨٢، رقم ٢٢٢)، ((اللسان))، لابن حجر، (٤٣٤/١،
رقم ١٣٤٩).
(٣) عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن فادوية، أبو القاسم الأصبهاني، التاجر:
قال الذهبي ((كان متشدداً على المبتدعة)). توفي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

٤٥٠٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxXX
حدثنا أبو محمد بن حيان(١)، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد (٢)، حدثنا
محمد بن بشر أخو خطاب(٣)، حدثنا عمرو بن زرارة(٤)، حدثنا الفياض بن
محمد الرَّقّي(٥)، عن عمرو بن يحيى الأنصاري(٦)، عن عبد الرحمن بن
حبيب بن عبد الله (٧)، عن أبيه (٨)، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:
انظر: ((تاريخ الإسلام)»، للذهبي، (٦٣/٣٠).
(١) عبد الله بن محمد بن جعفر، المعروف بأبي الشيخ، تقدم في الحديث (٣٢)،
ثقة.
(٢) لم يتبينّ لي من هو.
(٣) محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر الوراق، وهو أخو خطاب بن بشر المذكر:
وثقه الدّارَ قُطْنِيّ، وقال إبراهيم الحربي: ((صدوق)). انظر: ((تاريخ بغداد))،
للخطيب، (٩٠/٢، رقم ٤٨١)، ((المنتظم))، لابن الجوزي، (٩/٦، رقم٩).
(٤) عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي أبو محمد النيسابوري: ثقة ثبت. مات سنة
ثمان وثلاثين ومائتين، وكان مولده سنة ستين. ((التقريب))، (٧٣٥/١).
(٥) فياض بن محمد بن سنان، أبو محمد الرقي: قال ابن حجر: ((محله الصدق))،
وحكى مثله عن الحسيني، وحكى عن ابن ماكولا قوله: ((لا بأس به)). وذكره
ابن حِبّان في ((الثقات)). انظر: ((الثقات))، لابن حِبّان، (١١/٩)، ((تعجيل
المنفعة))، لابن حجر، (١١٩/٢ -١٢٠، رقم ٨٦٤).
(٦) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني: ثقة. مات بعد الثلاثين
ومائة. «التقریب))، (٧٤٩/١).
(٧) لم أعرفه.
(٨) لم أعرفه.

٤٥١
حرف الصاد المهملة
قال رسول الله وَليّة: ((صَلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصوم)) (١).
(١) الحديث أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير))، (١ / ٩٧، ح ١٦٨)، من طريق
عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن إسماعيل بن راشد، عن علي رضي الله
عنه، مثله، في حديث طويل، أوله: ((كان من حديث ابن ملجم)).
وفي سنده ضعف؛ فسند المصنّف، فيه عبد العزيز بن أحمد بن فادوية، لم أقف
على من وثّقه؛ وفيه - أيضاً - إسماعيل بن محمد بن ملة، مختلف فيه؛ وفي السند
رواة لم أعرفهم.
وسند الطبراني، فيه عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني المعروف
بالطرائفي، قال ابن حجر في ((التقريب))، (١ /٦٦٢): ((صدوق، أكثر الرواية
عن الضعفاء والمجاهيل، فضعف بسبب ذلك حتى نسبه بن نمير إلى الكذب،
وقد وثقة ابن معين))؛ وإسماعيل بن راشد، هو ابن أبي راشد السُلَمي، لم أقف
على من وثّقه غير ابن حِبّان، وهو معروف بالتساهل في التعديل، كما سبق
مراراً. انظر: ((الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٢/ ١٦٩، رقم ٥٦٧)،
((الثقات))، لابن حِبّان، (٧/ ٤١٢).
وقد حسّن الهَيْئَمي إسناد الطبراني، في ((مجمع الزوائد))، (١٩٢/٩،
ح ١٤٧٩١)؛ حيث قال: ((رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن))؛
وضعّفه الشيخ الألباني في «الضعيفة))، (ح ٥١٩٨).
لکن للحدیث شواهد، منها:
حديث أبي الدرداء، عند أبي داود في السنن، (٤٣٢/٤، ح٤٩٢١)،
والترمذي في ((الجامع))، (٣٣١/٤، ح ١٩٣٨)، والإمام أحمد في ((المسند))،
(٢٧٥٠٨)، والبخاري في ((الأدب))، (٣٩١)، وابن حِبّان في ((الصحیح))،
(٥٠٩٢)، كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن

٤٥٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٨٨٨ - (١٤٦) [١٢٨/ ي] قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن
الحسن(١)، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ(٢)، حدثنا عَفَّان(٣)، حدثنا
سالم، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل:
((ألا أخبر كم بأفضلَ من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)). قالوا: بلى. قال:
((إصلاح ذات البين. وفساد ذات البين الحالقةُ)). هذا لفظ أبي داود.
وهذا شاهد صحیح؛ صحّحه الترمذي في ((السنن))، (٤٩٢١)، وابن حِبّان،
في ((الصحيح))، (٥٠٩٢)، والزيلعي في ((نصب الراية))، (٣٥٥/٤)، وأقرّه
ابن حجر في «الدرایہ»، (٢/ ٢٧٠)، وصحّحہ -کذلك- المناوي في «فیض
القدير، (ح ٢٨٦٦)، والألباني في ((غاية المرام))، (ح ٤١٤)، وفي غيره.
وبهذا يرتقى حديث الباب إلى درجة الحسن لغيره. والله تعالى أعلم.
(١) عبد الله بن الحسن بن بندر بن ناجية بن سدوس، أبو محمد المديني
الأصبهاني: حدث عنه عبد الله ابن عمر السكري، وعلي بن عبدكوية، وأبو
بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نعيم، وآخرون. مات سنة ثلاث وخمسين
وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ أصبهان))، (٤٧/٢، رقم ١٠٤٤)، ((السیر))،
(٤٤/١٦، رقم٢٨).
(٢) محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ الكبير، أبو جعفر البغدادي، نزيل مكة:
صدوق، مات سنة ست وسبعين ومائتين، وله ثمان وثمانون سنة. ((التقريب))،
(٥٥/٢).
(٣) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري: ثقة ثبت.
قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه وربما وهم. وقال
ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومائتین، ومات بعدها بیسیر.

٤٥٣ ١٣
وحرف الصاد المهملة
أبان(١)، حدثنا يحيى بن أبي كثير(٢)، عن زيد بن سلَّام(٣)، عن أبي سلام(٤)،
عن أبي مالك الأشعري(٥) رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالية: ((الصلاة
نور، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك))(٦).
١٨٨٩ - (١٤٧) قال: حدثنا عبدوس (٧)، حدثنا علي بن إبراهيم
(١) أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد: ثقة له أفراد. مات في حدود الستين
ومائة. ((التقریب))، (١/ ٥٢).
(٢) يحيى بن أبي كثير، تقدم في الحديث (٨)، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل.
(٣) زيد بن سلّام، تقدّم في الحديث (٨)، ثقة.
(٤) أبو سلّام، ممطور الأسودُ الحبشيُّ، تقدّم في الحديث (٨)، ثقة.
(٥) أبو مالك الأشعري، تقدم ذكره في الحديث (٨).
(٦) الحديث، أخرجه الإمام مسلم في ((الصحيح))، (١ / ١٤٠، ح٥٥٦)،
والترمذي في ((الجامع))، (٥٣٥/٥، ح٣٥١٧)، قالا: حدثنا إسحاق بن
منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان، به، ولفظه: ((الطهور شطر
الإيمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ - ما بين
السموات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن
حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها)). هذا
لفظ مسلم. وعند الترمذي: ((الوضوء شطر الإيمان ... )).
وسند المصنّف رجاله ثقات إلا عبد الله بن الحسن بن بُندار، فلم أقف على
من وثّقه؛ لكن يتقوّى بطريق الإمام مسلم، فيرتقي إلى درجة الحسن لغيره.
والله تعالى أعلم.
(٧) عبدوس بن عبد الله، أبو الفتح الهمذاني، تقدم في الحديث (٧)، كان صدوقاً.

٤٥٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
البزاز(١)،حدثنا محمد بن يحيى (٢)،حدثناعبد اللهبن محمد بن وهب(٣)،حدثنا
(١) علّي بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني، تقدم في الحديث (٧)، وكان
صدوقاً.
(٢) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمَذاني، الفقيه، الشافعي، المعروف بابن
أبي زكريّا، تقدم في الحديث (٧)، أثنى عليه الخليلي، والذهبي، وكان حافظا
عارفا بالحديث.
(٣) عبد الله بن محمد بن وهب، أبو محمد الدینوري. وهو عبد الله بن وهب، وهو
- كذلك- عبد الله ابن حمدان بن وهب: قال ابن عَدِيّ ((كان يعرف ويحفظ)).
ثم حكى عن عمر بن سهيل أنه يرميه بالكذب ويصرح به. ثم قال ((سمعت
أحمد بن محمد بن سعيد يقول كتب إلي بن وهب جزأين من غرائب الثوري
فلم أعرف منها إلا حديثين، وكان قد سواها عامتها على شيوخه الشاميين،
ويذكره عنهم عن الثوري ليخفي مكان تلك الأحاديث، وكنت أتهمه بتلك
الأحاديث أنه سواها على الشاميين)). قال ابن عَدِيّ: ((وعبد الله بن حمدان
قد قبله قوم وصدقوه والله أعلم)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ/ - في رواية السلمي -:
(يضع الحديث)). وقال - فيما رواه البُرْقاني وابن أبي الفوارس -: ((متروك)).
وقال أبو علي النيسابوري ((كان حافظا، بلغني أن أبا زرعة كان يعجز عن
مذاكرته في زمانه)). وقال الإسماعيلي كان صدوقا إلا أن البغداديين تكلموا
فيه وحملوا عليه وسمعت بن عقدة يقول: ما نظرت له في شيء إلا استقدمته
منه في ذلك. وقال الذهبي «متھم)). مات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. انظر:
((الكامل))، لابن عَدِيّ، (٢٦٨/٤)، ((سؤالات السلمي))، للدار قطني،
(١٦/١، رقم ٢١٠)، ((الميزان))، (٤١٢/٢، رقم ٤٢٨١)، في ترجمة عبد الله
بن حمدان بن وهب، وفي (٢/ ٤٩٤-٤٩٥، رقم٤٥٦٦)، ((اللسان))، لا بن

٣٤٥٥
وحرف الصاد المهملة
إسماعيل بن توبة(١)، حدثنا زافر بن سليمان(٢)، عن ثابت(٣) (الثُّمالي) (٤)،
حجر، (٣/ ٣٤٤، رقم ١٤٠٦).
الراجح أنه متروك، متَّهَم، كما قال الدّارَ قُطْنِيّ والذهبي ومن وافقهما؛ لأن
الجرح المفسّر مقدَّم على التعديل، كما هو متقرّر في ضوابط الجرح والتعديل،
وقد سبق يبان ذلك. (انظر تفصيل ذلك في الحديث (٨٣)، في ترجمة أبي بكر
الطَّرَسوسي). والله تعالى أعلم
(١) إسماعيل بن توبة بن سليمان بن زيد الثقفي، أبو سليمان أو أبو سهل الرازي،
أصله من الطائف ثم نزل قزوين: صدوق. مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
((التقریب))، (١/ ٩٢).
(٢) زافر - بالفاء- ابن سليمان الإيادي، أبو سليمان القُهُسْتاني - بضم القاف والهاء
وسکون المهملة-، سکن الري ثم بغداد وولي قضاء سجستان: صدوق کثیر
الأوهام. من التاسعة. ((التقريب))، (١/ ٣٠٧).
(٣) ثابت بن أبي صفية الثَّمالي - بضم المثلثة-، أبو حمزة، واسم أبيه دينار، وقيل:
سعيد، كوفي: ضعيف رافضي، من الخامسة مات في خلافة أبي جعفر.
((التقريب))، (١٤٦/١).
(٤) الثُّمالي - بضم المثلثة-، وقد تحرّف في (ي) و (م)، إلى: ((البُنانيٍ))، بضم الباء
الموحدة، بعدها النون. وممّا يرجح كونه (الثمالي)) - بالمثلثة-، أن ((البُنانِي))
-بالموحدة- جاء على الجادّة، ومن قرائن الترجيح عدم سلوك الجادّة، كما هو
معلوم في العلل.
وقد ذكر المزّيّ زافر بن سليمان في تلاميذ ثابت الثَّمالي، ولم يذكره في تلاميذ
ثابت البناني. انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٤ / ٣٥٨).

٤٥٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن أبي عبد الله الصنعاني(١)، عن عطاء(٢)، عن عبد الله ابن عمر رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الصلاة تسوّد وجه الشيطان، والصدقة(٣)
تكسر ظهره، والتحابب في الله والتودد في العمل يقطع دابره، وإذا فعلتم
ذلك تباعد منكم كمطلع الشمس من مغربها)) (٤).
١٨٩٠ - (١٤٨) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا علي بن الحسن(٥)
(١) تحرفت في (م) إلى: ((الصغاني))، بالصاد، بعدها الغين المعجمة. ولم أعرفه.
(٢) عطاء بن أبي رباح، تقدم في الحديث (٢٧)، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير
الإرسال.
(٣) في الأصل، غير واضح، وفي (ي) و(م): ((الصدقة))، وهو موافق لما في
مصادر التخريج.
(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(كنز العمال))، (٢٨٤/٧، ح ١٨٨٩٣)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فقد تسلسل الضعفاء في سنده:
فثابت بن أبي صفية الثّمالي، رافضي ضعيف، كما تقدم في ترجمته؛ وزافر بن
سليمان، صدوق كثير الأوهام، كما سبق في ترجمته؛ وعبد الله بن محمد بن
وهب، متروك متهم، کما مرّ في ترجمته.
وقد ضعّف إسناده المناوي في ((التيسير))، (٢/ ٢١١)، وقال الشيخ الألباني في
((الضعيفة))، (٣٠٢/٨-٣٠٣، ح ٣٨٠٠): ((ضعيف جدًّا))؛ وذلك من أجل
ابن وَهب الدَّيْنَوري. والله تعالى أعلم.
(٥) علي بن الحسن بن علي بن بكر بن عيسى بن المحكم القاضي أبو الحسن
المحكمي الأسداباذي: أثنى عليه السمعاني، والرافعي، وابن ناصِر. مات

٥٤٥٧
حرف الصاد المهملة
الأَسَدَاباذي(١) المُحَكِّميّ (٢)، حدثنا علي بن أبي أبكر (٣) الطرازي (٤)، حدثنا
في حدود سنة سبعين وأربعمائة. انظر: ((الأنساب))، للسمعاني، (٢١٤/٥-
٢١٥)، ((التدوين))، للرافعي، (٣٤٧/٣-٣٤٨)، ((توضيح المشتبه))، لابن
ناصِر (٤٧/٨-٤٨).
(١) الأسَدَاباذي: بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء الموحدة بين
الألفين، وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى ((أَسَدَاباذ))، وهي بلدة عَمَرها
أَسد بن ذي السرو الحميري في اجتيازه مع تُبع، وهي مدينة بينها وبين
هَمَذَان مرحلة واحدة نحو العراق. انظر: ((الأنساب))، (١٣٦/١)، ((معجم
البلدان»، لياقوت، (١٧٦/١)، ((لب اللباب)).
(٢) المُحَكِّمِي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الكاف المكسورة وفي
آخرها الميم، نسبةً إلى المحكمة الأولى، وهم طائفة من الخوارج خرجوا على
علي رضي الله عنه، بحروراء من ناحية الكوفة، وقالوا لعلي رضي الله عنه:
كيف تحكّم الرجال! انظر: ((الأنساب))، (٢١٤/٥-٢١٥)، ((لب اللباب)).
(٣) علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان، أبو الحسن البغدادي الطرازي،
الحنبلي الأديب، حدث عن أبي حامد أحمد بن علي بن حسنوية، وطائفة.
أورده الذهبي، وابن العماد، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. مات سنة
اثنتين وعشرين وأربعمائة. انظر: ((السير))، (٤٠٩/١٧-٤١٠، رقم ٢٦٩)،
((شذرات الذهب))، لابن العماد، (٢٢٤/٣).
(٤) الطِرَازي: (بكسر الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها الزاي بعد الألف،
نسبةً إلى من يعمل الثياب المطرزة، أو يستعملها). ويفتح الطاء، بسبة إلى
((طَراز))، وهي بلدة على حد ثغر الترك. وإلى الأول نسبة صاحب الترجمة.
انظر: ((الأنساب))، (٤/ ٥٥-٥٦)، (معجم البلدان))، لياقوت، (٤/ ٢٧)،

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ة
ـتيفى ٤٥٨
أبو حامد بن حسنوية(١)، حدثنا أبو إسحاق الحربي(٢)، حدثنا زكريا بن
(لب اللباب)).
(١) أحمد بن علي بن حسنوية، أبو حامد النيسابوري، المقرئ، شیخ لأبي عبد الله
الحاكم: قال الخطيب ((لم يكن بثقة))، واتهمه بسرقة الحديث، وحكم بالبطلان
على حديث هو في إسناده، فقال: ((باطل، والحمل فيه على أبى حامد بن
حسنوية؛ فإنه لم يكن ثقة، ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة
فركبه على هذا الإسناد)). وقال الذهبي ((قیل حدث عمن لم يدركه كمسلم
والقدماء، قال الحاکم لو اقتصر على سماعاته الصحیحة كان أولى به. حدث
عن جماعة أشهد بالله أنه لم یسمع منهم، ولا أعلم له حدیثا وضعه ولا
إسناداً ركبه)). كذا قال، وقد تقدم أن الخطيب اتهمه بسرقته الحديث. ثم قال
الحاكم ((هو في الجملة غير محتج بحديثه)). وقال أبوزرعة محمد بن يوسف
الجرجاني ((كذاب)). وأورده بن الجوزي/ في ((الضعفاء))، وحكى فيه كلام
الخطيب السابق (أنه لم يكن ثقة). ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين، وعاش
إلى ما بعد الخمسين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب، (١٩/١٢،
رقم ٦٣٨١)، في ترجمة علي بن عبدة، أبي الحسن التميمي، ((الضعفاء))، لابن
الجوزي، (٨٠/١، رقم ٢١٩)، ((الميزان))، (١٢١/١، رقم ٤٧٦)، ((اللسان))،
لابن حجر، (١/ ٢٢٣، رقم٦٩٦).
(٢) الإمام المشهور إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير، أبو إسحاق
الحربي: وثّقه الخطيب، وأثنى عليه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وقال
المسعودي: ((كان صدوقاً)). ولد سنة ثمان وتسعين ومائة، ومات سنة خمس
وثمانين ومائتين. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٢٧/٦، رقم ٣٠٥٩)، ((السیر))،
(٣٥٦/١٣، رقم ١٧٣).

٣٥٤٥٩
حرف الصاد المهملة
يحيى أبو يحيى)(١)، حدثنا شبابة (٢)، عن ورقاء(٣)، عن عبد الله بن دينار(٤)،
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالله: ((الصلاة ثلاثة
أثلاث: الوضوء ثلث، وثلث الركوع، وثلث السجود؛ فمن حافظ علیهن
قبلت منه وما سواهن، ومن ضيعهن رددن عليه وما سواهن))(٥).
١٨٩١ - (١٤٩) قال: أخبرنا أبي، حدثنا أحمد بن عمر الْمُعَبر(٦)،
(١) زكريا بن يحيى بن أيوب أبو علي الضرير المدائني: أورده الخطيب في
((التاريخ))، (٤٥٧/٨، رقم ٤٥٧١)، وذكر خمسة من تلاميذه، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
(٢) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان مولى
بني فزارة: ثقة حافظ، رمي بالإرجاء، مات سنة أربع أو خمس أو ست
ومائتين. ((التقريب))، (٤١٠/١).
(٣) ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن: صدوق في حديثه
عن منصور لين، من السابعة. ((التقريب))، (٢/ ٢٨٢).
(٤) عبد الله بن دينار العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني مولى بن عمر: ثقة،
مات سنة سبع وعشرين ومائة. ((القريب))، (١ / ٤٩٠).
(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
((كنز العمال))، (٧/ ٤٥٤، ح ١٩٧٥٠)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوع؛ ففي سنده أحمد بن علي بن حسنوية،
وهو متهم بالكذب، وبسرقة الحدیث، کما تقدم في ترجمته؛ وزکریا بن يحيى بن
أيوب، وعلي بن محمد الطرازي لم أقف على من وثّقهما. والله تعالى أعلم.
(٦) أحمد بن عمر، أبو بكر الهمذاني الصندوقي البزار، تقدم في الحديث (١٦)،

٤٦٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا أبو منصور محمد بن عيسى(١)، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن
جعفر المؤدب(٢)، حدثنا محمد بن حامد بن أحمد بن حمدوية (٣) الوَزَّان (٤)،
حدثنا عبد الله بن محمد بن النضر الهروي(٥)، حدثنا عبد الله ابن مالك(٦)،
حدثنا عبد الصمد بن حسان(٧)،
ثقة.
(١) محمد بن عيسى، أبو منصور البزاز الهمَذاني، تقدم في الحديث (١٠٤)، ثقة.
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) محمد بن حامد بن أحمد بن حمدوية بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر الوزان
-بالزاي والنون- البخاري: حدث عن أبي محمد الهروي، وسهل بن المتوكل،
ومحمد بن عبد الله السعدي، وهارون بن هشام الكسائي، وسهل بن بشر
الکندي. ولد سنة أربع وستين ومائتين، ومات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
انظر: ((الإكمال))، لابن ماكولا، (٣٩٩/٧)، ((الأنساب))، (٥٩٧/٥)،
(تاريخ الإسلام)»، للذهبي، (٩٤/٢٥).
(٤) الوَزَّان: (بفتح الواو والزاي المشددة، بعدها الألف ثم النون، اشتهر بهذه
النسبة جماعة يزنون الأشياء). انظر: ((الأنساب))، للسمعاني، (٥٩٦/٥)،
(لب اللباب)). وقد تحرّف في (ي) و (م) إلى: ((الورّاق))، بالراء، والقاف.
(٥) عبد الله بن محمد بن النضر بن حيان بن منير، أبو محمد الأنصاري، الهروي،
الخزرجي، یعرف بالحکیم: حدث عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق بن معروف،
ومحمد بن عمران بن عائذ. توفي سنة تسع وسبعين ومائتين.
(٦) لم یتبين لي من هو.
(٧) عبد الصمد بن حسان، خادم سفيان، أبو يحيى المروروذي، قاضي هراة: