النص المفهرس

صفحات 201-220

حرف الشين المعجمة
حرف الشين المعجمة
١٨٠٠ - (٥٨) قال حدثنا عبدوس(١)، عن أبي بكر بن لال(٢)
إجازة، حدثنا وةتمحفص بن عمر (٣) الحافظ، حدثنا أبو حاتم الرازي(٤)،
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد الهمذاني، تقدم في الحديث (٧)، كان صدوقًا
متقناً.
(٢) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الشافعي الهمَذاني، تقدم في الحديث
(٥)، ثقة.
(٣) حفص بن عمر بن الخليل، أبو القاسم الأردبيلي، الحافظ: قال الخليل بن
عبد الله: ((كان إماما في وقته)). وقال الذهبي: ((كان ثقة عارفاً)) ووافقه
السيوطي. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. انظر: ((التدوين في أخبار
قزوين))، الرافعي، (٣٢٠/١)، ((تاريخ الإسلام))، للذهبي (١٧٣/٢٥)،
(تذكرة الحفاظ))، له، (٣/ ٨٥٠-٨٥١)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي،
(٦٩/١).
(٤) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي: أحد الحفاط، مات
سنة سبع وسبعين ومائتين. ((التقريب))،(٢/ ٥٣).

٢٠٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا علي بن نصر(١)، عن يحيى بن راشد(٢)، عن محمد ابن حمران(٣)،
عن عمارة بن مُطَرِّف(٤)،
(١) علي بن نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي أبو الحسن البصرى الصغير،
حفيد علي بن نصر بن علي الجهضمي: ثقة حافظ مات سنة خمسين ومائتين.
((التقریب))، (١/ ٧٠٤).
(٢) يحيى بن راشد، أبو بكر البصري، مستملي أبي عاصم: صدوق من صغار
التاسعة مات سنة إحدى عشرة ومائتين. تمييز. ((التقريب))، (٣٠٢/٢).
(٣) محمد بن حمران بن عبد العزيز القيسي البصري: صدوق فيه لين من التاسعة.
((التقریب))، (٦٨/٢).
(٤) عمارة بن مُطَرِّف، ويقال: بن أبي المطرف، عن بريد بن أبي مريم، وعنه
يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن حمران: قال أبو حاتم الرازي: ((لا بأس
به)). وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به)). وقال الذهبي:
((لا يعرف)). وأقره الحافظ ابن حجر. وذكره الإمام البخاري، في ((التاريخ
الكبير)»، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً، وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). انظر:
((الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٣٦٦/٦، ٢٠١٩)، ((التاريخ الكبير))،
(٥٠٤/٦، رقم ٣١٢٥)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (٣١٤/٣، رقم ١٣٢٨)،
((الثقات))، (٢٦١/٧، رقم ٩٩٧٤)، ((الميزان))، (١٧٨/٣، رقم ٦٠٣٨)،
(اللسان))، (٢٧٩/٤، رقم٧٩٨).
ويترجح من حاله أنه إلى الضعف أقرب. أما قول الذهبي: ((لا يعرف))،
فقد عارضه توثيق أبي حاتم، غير أن تضعيف العقيلي يعارض توثيق أبي
حاتم كذلك، ويُقدَّم الجرح حينئذ على التعديل، كما هو معلوم في ضوابط
الجرح والتعديل. انظر: ((فتح المغيث))، (٣٠٧/١-٣٠٨)، ((نزهة النظر،
(ص١٧٩)، ((ضوابط الجرح والتعديل))، (ص٦٩-٩٩).

٢٠٣٪
وحرف الشين المعجمة
عن بريد بن أبي مريم(١)، عن أبيه أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي، قال:
قال رسول الله وَاله: ((شُدَّ حِقْوك(٢) ولو بصِرار(٣)) (٤).
وأما توثيق ابن حِبّان فلا ینتهض به الراوي، لما هو معلوم من منهج ابن حِبّان
في توثيق المجاهيل. وقد تقدم تفصيل ذلك في ترجمة أبي بَصِير العبدي، في
الحديث (٣٩)؛ ارجع إليه إن شئت. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
(١) بريد - بالباء الموحدة- ابن أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي بفتح المهملة
البصري ثقة: مات سنة أربع وأربعين ومائة. ((التقريب))، (١ / ١٢٤).
(٢) الحَقْوُ والحِقْوُ الكَشْحُ. وقيل: مَعْقِدُ الإزار. والجمع أَحْقِ وأَحْقاء وحِقِيٌّ
وحِقاء. وفي الصحاح: الحِقْو: الخَصْرُ ومَشَدُّ الإزار من الجَنْب. يقال: أَخذت
بحَقْوِ فلان)».
والأصل في الحَقْو مَعْقِد الإزَار، وجَمْعه أحْقِ وأحْقاء. ثم سُمِّ به الإزار
للمُجاورة. ومنه حديث ([أنه ◌َّةِ، أَعْطَى النِّساء اللاتي غَسَّلْن ابنَتَه حَقْوه
وقال: أشْعِرْنَها إِيَّاه))، أي إزاره)). انظر: ((النهاية))، (١٠١٨/١، مادة ((حقا)))،
((لسان العرب))، (٩٤٨/٢، مادة ((حقا))).
(٣) أَصْلُ الصَرَّ: الجمْع والشدّ. ومنه الحديث ((لا ◌ِحَلّ لرجل يُؤْمنُ بالله
واليومِ الآخِر أن يُحلَّ صِرار ناقةٍ بِغِير إذْن صاحِبها فإنه خَاتَمُ أهْلها)). من
عَادةِ العرَب أن تَصُرَّ ضُرُوع الحَلوُبات إذا أرسَلُوها إلى المَرْعَى سَارِحَة.
ويُسُمون ذلك الرَّباطَ صِراراً فإذا راحَتْ عَشِيًّا حُلَّت تِلك الأَصِرَّة وحُلِبَت
فهي مَصْرُورَة ومُصرَّرَة. انظر: ((النهاية))، (٤٤/٣، مادة ((صرر)))، ((لسان
العرب)) (٤/ ٤٥٠، مادة ((صرر))).
(٤) الحديث أخرجه ابن أبي عاصم، في ((الآحاد والمثاني))، (٣/ ٣٣، ح ١٥١١)،
عن عمرو بن بشر؛

٢٠٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٨٠١ - (٥٩) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن عمر الصُّندوقي(١)،
أخبرنا أبو صالح المؤذن(٢)،
وأخرجه العقيلي، في (الضعفاء))، (٣٥٦/٦، ح ١٤٨٤)، عن محمد بن علي
الصدفي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، كلاهما عن یحیی بن راشد، به، نحوه.
وأخرجه أبو نعيم، في ((تاريخ أصبهان))، (١٣١/٢، رقم ١٢٩٩)، في ترجمة
القاسم بن مَنْدَة بن كوشيذ الضرير، حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف،
حدثنا أبو محمد القاسم بن مَنْدَة بن كوشيذ، حدثنا سليمان بن داود المنقري
[الشاذكوني]، ثنا محمد بن حمران القَيْسي، به، نحوه، ولفظه: ((إذا صليت
فشُدَّ حِقْویك ولو بشوك)).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ تفرّد به عُمارة بن مُطَرِّف، وهو متكلم فيه، ولا يحتمل
تفرّده، كما تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن حمران البصري: صدوق فيه لين. والله
تعالى أعلم.
(١) أحمد بن عمر بن أحمد، أبو بكر الهمَذانّي الصندوقي، تقدم في الحديث (١٦)،
ثقة.
(٢) أحمد بن عبد الملك بن علي بن عبد الصمد بن بكر، أبو صالح المؤذن،
النيسابوري: قال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة)). وقال السمعاني: ((كان
حافظا ثقة دينا خيرا، كثير السماع، واسع الرواية)). وقال ابن الأثير: ((كان
كثير الرواية، حافظاً)). وقال ابن العديم: ((كان ثقة خياراً)). وقال ابن کثیر:
((كتب الكثير وجمع وصنف، كتب عن ألف شيخ، وكان يعظ ويؤذن)).
وقال السيوطي: ((كان حافظاً متقناً)). ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وتوفي
سنة سبعين وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٢٦٧/٤، رقم ٢٠٠٩)،
((الكامل في التاريخ))، لابن الأثير، (٣١١/٤)، ((بغية الطلب))، لابن العديم

٢٠٥
وحرف الشين المعجمة
أخبرنا سليمان بن إبراهيم الحارثي(١)، قال أبي ثم لقيت أبا مسعود سليمان
فحدثني، حدثنا (٢) القاضي أبو علي الحسن بن عبد الله الشيرازي(٣)،
حدثنا الحسن بن أحمد ابن ماهان (٤)،
(/٣٢٩،٣٣٢)، ((البداية والنهاية))، (١٤٤/١٢)، ((طبقات الحفاظ))،
للسيوطي، (٨٩/١).
(١) سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أبو مسعود الأصبهاني الملنجيّ،
الحافظ: قال أبو سعد البغدادي: ((لا بأس به)). وقال مرة: ((شنع عليه أصحاب
الحديث في جزء ما كان له به سماع، وسكت أنا عنه)). وقال السمعاني: ((رحل
إلى فارس والبصرة والجبال وبغداد، وأكثر عن الشيوخ، وخرج التخاريج)).
وقال ابن الجوزي: ((كان له معرفة بالحديث وصنف التصانيف وخرج على
الصحيحين)). وبنحوه قال ابن كَثِير، والسيوطي. وقال يحيى بن مَنْدَة: ((في
سماعه كلام)). قال الذهبي: ((الظاهر أن سليمان صدوق وينبغي أن يتأنى في
كلام أصحاب بن منده في أصحاب أبي نعيم فبينهم احن)). وفي كلام الذهبي
قوة، وإليه يميل القلب. والله تعالى أعلم. انظر: ((الأنساب))، (٣٨٢/٥)،
((المنتظم))، (٧٨/٩، رقم ١١٢)، ((البداية والنهاية))، (١٧٨/١٢)، ((تذكرة
الحفاظ))، (١١٩٧/٣، رقم ١٠٣١)، ((طبقات الحفاظ))، (١ /٩٠).
(٢) تحرف في (ي) و(م)، إلى (أخبرنا).
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) الحسن بن أحمد بن ماهان، أبو علي الصيني، من أهل صينية الحوانيت وهي
مدينة بين واسط والصليق: قال الخطيب البغدادي: ((کتبنا عنه و کان لا
بأس به)). ولد سنة تسع وستين وثلاثمائة. وقد عاش إلى سنة ست وعشرين

٢٠٦٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا أبو القاسم محمد بن محمد الخلال(١)، حدثنا أبو علي الحسن بن مَهدي(٢)،
حدثني أبو عمر القاضي(٣)، حدثني يوسف بن يعقوب(٤)،
وأربعمائة؛ قال الخطيب: ((قدم علينا في سنة ست وعشرين وأربعمائة)). انظر:
((تاريخ بغداد))، (٧/ ٢٨٠، رقم ٣٧٧٣).
(١) لم أعرفه
(٢) الحسن بن يحيى بن الحسن أبو علي قاضي حصن مهدي: قال الحافظ ابن
حجر: ((روى عن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي بخبر
موضوع)). ((اللسان))، (٢٥٩/٢، رقم ١٠٨٣).
(٣) محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو
عمر القاضي الأزدي، مولى آل جرير بن حازم: قال إبراهيم بن محمد بن
عرفة: ((في الحكام لا نظير له عقلا وحلما وذكاء وتمكنا واستيفاء للمعانى
الكثيرة باللفظ اليسير مع معرفته بأقدار الناس ومواضعهم وحسن التأني
في الأحكام والحفظ لما يجرى على يده)). وقال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة
فاضلا)). وقال الذهبي: ((كان عديم النظير عقلا وحلما وذكاء)). ولد سنة
ثلاث وأربعين ومائتین، وتوفى سنة عشرین وثلاثمائة. انظر: ((تاریخ بغداد))،
(٤٠١/٣-٤٠٢، رقم ١٥٣٠)، ((السير))، (٥٥٥/١٤، رقم٣١٩).
(٤) يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو محمد
القاضي، بن عم إسماعيل القاضي، مولى آل جرير بن حازم الأزدي، البصري
ثم البغدادى، صاحب السنن: قال طلحة بن محمد بن جعفر: ((كان رجلا
صالحا عفيفا خيرا ... وكان ثقة أمينا)). وقال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة)).
وقال الذهبي: ((كان حافظاً ديناً عفيفاً مهيباً)). ولد سنة ثمان ومائتين، وتوفي
في رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٣١٠/١٤،

٢٠٧%
حرف الشين المعجمة
حدثني إسماعيل بن إسحاق(١)، حدثني (٢) حدثني حماد بن زيد(٣)،
حدثني مالك(٤)، حدثني سليمان بن أبي ربيعة(٥)،
رقم ٧٦٣٠)، ((تذكرة الحفاظ))، (٦٦٠/٢).
(١) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو إسحاق الأزدي
مولاهم، البصري ثم البغدادي، القاضي ببغداد، شيخ مالكية العراق
وعالمهم: قال ابن أبي حاتم: (ثقة صدوق)). وقال الخطيب البغدادي: ((كان
إسماعيل فاضلا عالما متقنا فقيها)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((إمام جليل ثقة)).
وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). ولد سنة تسع وتسعين ومائة، وتوفي فجأة
في شهر ذي الحجة، سنة اثنتين وثمانين ومائتين. انظر: ((الجرح والتعديل))،
(١٥٨/٢، رقم ٥٣١)، ((الثقات))، (١٠٥/٨، رقم ١٢٤٤٨)، ((تاريخ
بغداد)»، (٢٨٤/٦، رقم ٣٣١٨)، ((سؤالات السلمي))، للدار قطني، (١ / ٤،
رقم٤٩)، ((تذكرة الحفاظ))، (٢/ ٦٢٥).
(٢) في الأصل، ضبة ثم بياض، وفي (ي) و(م)، بياض بدون ضبة. والظاهر أن
فيه سقطا، فقد قال الحافظ ابن حجر في ((اللسان))، (٢/ ٢٦٣، رقم ١١٠١):
(يظهر لي أن الكردي خبط في الإسناد فاسقط محمد بن سلمة)). وسيأتي في
نهاية تخريج الحديث إن شاء الله تعالى.
(٣) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، تقدّم في الحديث (٢٨)، ثقة ثبت فقيه.
(٤) الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، إمام دار الهجرة، تقدم في
الحديث (١٨).
(٥) سليمان بن ربيعة القاضى: قال ابن عَساكِر: ((لا يعرف سليمان بن ربيعة
بوجه)). وقال الحافظ ابن حجر: ((مجهول بل لا وجود له، جاء في حديث
موضوع [يعني حديث الباب])). ((تاريخ دمشق))، (٣٦/١٤، رقم ١٥١٢)،

٥ ٢٠٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثني القاضي شُرَيْح(١)، حدثني علي رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَاللهُ: ((شُهُوا النَّرْجِس(٢)، فما منكم من أحد إلا [٢٤٠/ م] وله
شُعْبة بين الصدر والفؤاد من الجنون أو الجذام أو البَرَص لا يذهبها إلا شم
التَّرْجِس)) (٣).
((اللسان))، (٩١/٣، رقم٣٠٧)، وانظر (٢/ ٢٦٣، رقم ١١٠١).
(١) شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي، القاضي، أبو أمية: مخضرم ثقة
وقيل له صحبة، مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة و ثمان سنين أو أكثر.
((التقریب))، (٤١٦/١).
(٢) النَّرْجِسُ، بالكسر، من الرياحين، معروف، وهو دخيل. انظر: ((لسان
العرب))، (٦/ ٢٣٠، مادة نرجس).
(٣) الحديث أخرجه ابن عَساكِر، ((التاريخ))، (٣٦/١٤)، من طريق الحسين بن
أحمد الكردي، أبي علي القاضي، حدثنا القاضي أبو القاسم بن عمر بن محمد
الخلال، حدثنا القاضي حماد بن زيد، به، مثله، بإسقاط إسماعيل بن إسحاق.
وأخرجه هناد بن إبراهيم النسفي، في ((مسلسلاته))، كما قال الحافظ ابن
حجر، ومن طريقه ابن الجوزي، في ((الموضوعات))، (٦١/٣)، أنبأنا زيد بن
سَعْد بن محمد الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن على بن عبد العزيز البصري،
حدثنا القاضى أبو الحسن على بن الحسن الشافعي، حدثنا أبو عمر محمد بن
یوسف القاضى، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن مسلمة حدثنا
مالك بن أنس، حدثنا ربيعة، حدثنا شريح، نحوه. بذكر محمد بن مسلمة،
بدل إسماعيل ابن إسحاق، وربيعة بدل سليمان بن ربيعة.
ومن طريق ابن الجوزي أخرجه ابن الجزري، في ((مناقب الأسد الغالب))،

٢٠٩
حرف الشين المعجمة
وصف الجميع بالقاضي - أو ((رأيته يقضي)) - فسِلْسِلةٌ بذلك، وأكثره
(٣٤/١، ح ٥٢)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فسند المصنف، فيه سليمان بن ربيعة القاضى، لا
وجود له، كما تقدم في ترجمته؛ وأبو القاسم محمد بن محمد الخلال، وأبو علي
الحسن بن عبد الله الشیرازي، لم أعرفهما.
وسند هناد، فيه انقطاع وجهالة، قال الحافظ ابن حجر: ((ربيعة شيخ مالك
لا روایة له عن شریح أصلا، والرواة بین ھناد وأبي عمر لا يعرفون»؛ وهناد
هو ابن إبراهيم بن محمد بن نصر، أبو المظفر النسفي: قال السمعاني: ((كان
الغالب على روايته المناكير)). وبمثله قال الصفدي. وقال ابن الجوزي:
((كانوا يتهمونه لأن الغالب على حديثه المناكير)). وقال الذهبي: ((راوية
للموضوعات والبلايا)). انظر: ((المنتظم))، (٢٨٤/٨، رقم ٣٣٧) ((الميزان))،
(٣١٠/٤، رقم ٩٢٥٤)، ((اللسان))، (٢٠٠/٦، رقم ٧١١)، ((الوافي
بالوفيات)»، للصفدي، (٤٣١/٧).
وقد حكم على الحدیث بالوضع عدد من العلماء:
قال ابن عَساكِر في «تاريخ دمشق»، (٣٦/١٤، رقم١٥١٢): «هذا حديث
منكر جدا. وإسماعيل بن إسحاق لم يدرك حماد بن زيد وإنما يروي عن
أصحابه، ولا نعلم حمادًا ولا مالكا قضى قط، ولا يعرف سليمان بن ربيعة
بوجه؛ والحمل فيه على الكردي أو من بينه وبين بن عمر والله أعلم))؛ وقال
ابن الجوزي في ((الموضوعات))، (٦١/٣): ((هذا حديث موضوع، ومحمد بن
مسلمة قد ضعفه اللالكائي، وأبو محمد الخلال جدا، وهناد ضعيف؛
ولا أصل للحديث))؛ وقال الذهبي، في ((تلخيص كتاب الموضوعات))،
(١٥٤/١): ((سنده ظلمات إلى مالك، عن ربيعة، عن شريح عن علي رضي

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
بخلاف الواقع.
الله عنه))؛ وقال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة))، (١٩٦/١): ((موضوع وله
طرق وألفاظ))؛ وأورده السيوطي، في ((اللآلئ المصنوعة))، (٢٣٢/٢) وذكر
كلام ابن الجوزي السابق؛ وأورده ابن عَرّاق، في ((تنزيه الشريعة))، (٣٣٩/٢،
ح ٣٤)؛
وحكم عليه ابن الجزري بالنكارة، فقال: ((الحديث منكر، ولا نعلم أن مالكا
ولي قضاء. نعم هو قاض في اجتهاده والله أعلم)).
فائدة:
قال الحافظ ابن حجر في ((اللسان))، (٢٦٣/٢، رقم ١١٠١)، في ترجمة
الحسين بن أحمد، أبي علي القاضي، الكردي : - بعد حكاية كلام ابن عساکِر
السابق (والحمل فيه على الكردي أو من بينه وبين بن عمر)-، قال: ((قد
وجدت هذا الحديث في ((مسلسلات هناد النسفي) بسند آخر إلى أبي عمر.
فكأن الكردي سرقه منه وخبط في الإسناد. قال هناد أخبرنا زيد بن سَعْد بن
محمد الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن علي بن عبد العزيز المصري ثنا القاضي
أبو الحسن علي بن الحسن الشافعي ثنا أبو عمر محمد بن يوسف القاضي ثنا
إسماعيل بن إسحاق ثنا محمد بن سلمة ثنا مالك بن أنس ثنا ربيعة ثنا شريح
القاضي ثنا علي بن أبي طالب فذكره. أورده بن الجوزي في الموضوعات من
طريق هناد وقال: ((هذا موضوع)). ثم ذكر تضعيف محمد بن سلمة عن
اللالكائي والخلال ثم قال: ((وهناد ضعيف ولا أصل للحديث)). قلت:
فظهر أن الكردي أدخل بين أبي عمر القاضي وبین إسماعيل والد أبي عمر
يوسف بن يعقوب. وأبو عمر معروف بالرواية عن إسماعيل وعن من هو
أقدم منه.

حرف الشين المعجمة
١٨٠٢ - (٦٠) قال أبو نعيم حدثنا أبو بكر الطّلْحِي(١)،
حدثنا عُبَيد بن غنّام(٢)،
وأما قول ابن عَساكِر أن إسماعيل لم يدرك حماد بن زيد فهو صحيح لكن يظهر
لي أن الکردي خبط في الإسناد فاسقط محمد بن سلمة. وأما حماد بن زيد فهو
جد والد إسماعيل بن محمد، فكأنه کان في الأصل منسوبا، فإنه إسماعيل بن
إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد. فسقط إسماعيل فصارت ((بن)) ((عن))،
فخرج من ذلك أن إسماعيل روى عن جده حماد وليس كذلك. وكذا خبط
في قوله سلمان بن ربيعة فزاد لفظ سلمان بن)). انتهى كلامه (رحمه الله).
ویشکل على كلام ابن حجر سند الديلمي، فليس فيه محمد بن مسلمة، وفيه
حماد بن زيد ویوسف بن عمر وربيعة بن سليمان ...
(١) عبد الله بن يحيى بن معاوية، أبو بكر التيمي الطَّلْحِي (بفتح الطاء المهملة،
وسكون اللام، وفي آخرها الحاء المهملة؛ نسبةً إلى ((طلحة بن عبيد الله
رضي الله عنه)))، الكوفي: قال الذهبي: ((سمع عبيد بن غنام، ومطیناً،
وجماعة. وثقه الحافظ محمد بن أحمد بن حماد. وروى عنه أبو نعيم الحافظ
وغيره)). ((الأنساب))، (٧٠/٤)، ((اللباب))، (٢/ ٢٨٣)، ((تاريخ الإسلام)»،
(٢١٠/٢٦)، ((لب اللباب)).
(٢) عبيد بن غنام بن القاضي حفص بن غياث، أبو محمد النخعي، الكوفي، راوية
أبي بكر بن أبي شيبة: قال ابن ناصر الدين القيسي: ((ثقة)). وقال الذهبي: «كان
محدثا صدوقا)). وقال ابن العماد: ((كان محدثا صدوقا خيرا)). ولد سنة إحدى
عشرة ومائتين، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائتين. انظر: ((توضيح المشتبه))،
لابن ناصِر الدين القيسي، (١٠٣/٦)، ((العبر))، للذهبي، (١٠٧/١)،
((شذرات الذهب))، لابن العماد (٢٢٤/٢).

٢١٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو.
حدثنا أبوبكر بن أبي [شيبة](١)، حدثنا إسحاق بن منصور (٢)، حدثنا عمارة بن
زاذان(٣)، عن ثابت(٤)، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله
لأم سليم حين أرسلها تنظر إلى امرأة يتزوجها: ((شمّي عَوارضها(٥) .....
(١) في الأصل غير واضح، وفي (ي)، و(م): ((ابن أبي مسرحد))، ولم أقف على
راو بهذا الاسم، ولعل الصواب: ((ابن أبي شيبة))؛ فإنه يروي عن إسحاق بن
منصور السلولي، ويروي عنه عبيد ابن غنام، وهو الموافق لما في ((مسند))
عبد بن حميد، كما يأتي في التخريج إن شاء الله تعالى.
قال ابن ناصر الدين القيسي في ((توضيح المشتبه))، (١٠٣/٦): غَنَّام بمعجمة
ثم نون. عبيد بن غنام الكوفي راوية أبي بكر بن أبي شيبة ثقةٌ.
نعم هو أبو بكر بن أبي شيبة، كما جاء في ((مسند الفردوس))، (١٨٧/ س).
ولله الحمد والمنة على فضله.
(٢) إسحاق بن منصور السلولي -بفتح المهملة- مولاهم، أبو عبد الرحمن:
صدوق تكلم فيه للتشیع، مات سنة أربع ومائتین وقیل بعدها. ((التقریب))،
(٨٥/١).
(٣) عمارة بن زاذان الصيدلاني أبو سلمة البصري: صدوق كثير الخطأ من
السابعة. ((التقریب))، (١/ ٧١٠).
(٤) ثابت بن أسلم البُناني - بضم الموحدة ونونين - أبو محمد البصري: ثقة عابد،
مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله ست وثمانون. ((التقريب))، (١٤٥/١).
(٥) العَوارِض: الأسْنانُ التي في عُرْض الفَمِ وهي ما بَينْ الثَّنايا والأضراس
واحدُها عارِض. أمرَهَا بذلك لِتَبُور به نَكْهَتَها. ((النهاية))، (٤٣٩/٣، مادة
عرض)، ((لسان العرب))، (٧/ ١٦٥، مادة عرض).

٢١٣
* حرف الشين المعجمة
وانظري إلى عُرْقوبيها(١))(٢).
(١) العُرقوب: هو الوَتَرُ الذي خَلْفَ الكَعْبَين بين مَفْصِل القَدَم والسَّاق من
ذَوات الأُرَبع، وهو من الإنسان فُوَيْقَ العَقِب. انظر: ((النهاية))، (٤٤٦/٣،
مادة عرقب)، ((لسان العرب))، (٥٩٤/١، مادة عرقب).
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد، في ((المسند))، (٣/ ٢٣١، ح ١٣٤٤٨)، وعبد بن
حميد، في ((المسند))، (١ /٤٠٨، ح١٣٨٨)، من طريق عمارة بن زاذان، به،
نحوه.
وأخرجه الحاكم، في ((المستدرك))، (٢/ ١٨٠، ح٢٦٩٩)، وعنه البيهقي،
في ((السنن الكبرى))، (٨٧/٧، ح ١٣٢٧٩)، حدثنا علي بن حمشاد العدل،
حدثنا هشام بن علي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن أنس رضي الله عنه، مرفوعاً، نحوه. وقال: ((صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني، في ((المعجم الأوسط))، (٢٠٤/٦-٢٠٥، ح ٦٩٥)، ومن
طريقه الضياء المقدسي، في ((المختارة))، (٣١٤/٢، ح ١٧٤٥)، من طريق
محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن محمد الهذلي، حدثنا ثابت البناني،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، مرفوعاً، نحوه.
وأخرجه أبو داود، في ((المراسيل))، (١/ ٢٤١، ح ٢٠١)، حدثنا موسى بن
إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن النّبيّ ◌َّز، مرسلاً.
وسند المصنف ضعيفٌ؛ ففيه عمارة بن زاذان وهو صدوق كثير الخطأ، كما
تقدم في ترجمته.
وتابعه هشام بن علي، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عند
الحاكم؛

٢١٤٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
لکن خالفه أبوداود، فرواه عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، مرسلاً، وهو
الصواب.
وكذلك تابعه عبد الله بن محمد الهذلي، عند الطبراني، فرواه عن ثابت
موصولاً؛
وعبد الله بن محمد الهذلي ليس بمعروف، كما قال أبو حاتم، في ((الجرح
والتعديل))، (١٥٦/٥، رقم٧١٨)، وأقره ابن حجر في ((اللسان))، (٣٣٧/٣،
رقم ١٣٨٩).
قال البيهقي -بعد إخراج الحديث عن الحاكم من طريق حماد الموصولة -:
((كذا رواه شيخنا في المستدرك. ورواه أبو داود السجستاني في المراسيل
عن موسى بن إسماعيل مرسلا مختصرا دون ذكر أنس. ورواه أيضا أبو
النعمان [محمد بن الفضل السدوسي ثقة ثبت تغير في آخر عمره] عن حماد
مرسلا ورواه محمد بن كَثِير الصنعاني [وهو صدوق كثير الغلط] عن حماد
موصولا . ورواه عمارة بن زاذان [وهو صدوق كثير الخطإ] عن ثابت عن
أنس موصولا)).
وقد صححه الحاكم وقال: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وصححه ابن
الملقن، في ((البدر المنير))، (٧/ ٥٠٧)، وحسنه ابن القطان في ((أحكام النظر))
حكاه عنه ابن الملقن في ((البدر المنير))، (٥٠٩/٧)، وقال الهَيْثَمي، في ((مجمع
الزوائد»، (٥٠٧/٤، ح ٧٤٥٤): ((رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات)).
وحكم عليه الإمام أحمد بالنكارة، كما حكاه عنه ابن الملقن في ((البدر المنير))،
(٥٠٩/٧)، وابن حجر في ((التلخيص الحبير))، (٢٥٩/٤، ح ١٥٨٥)؛
وكذلك حكم عليه الشيخ الألباني بالنكارة، في ((الضعيفة))، (٤٣٢/٣،

٥٢١٥
حرف الشين المعجمة
١٨٠٣ - (٦١) قال أخبرنا زاهر بن طاهر (١)، أخبرنا
الكَنْجَرُوذي(٢)، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن عبد الوهاب
ح ١٢٧٣).
فحديث الباب، الصواب فيه الإرسال، والمرسل ضعيف. والله تعالى أعلم.
(١) زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد، أبو القاسم بن الإمام أبي
عبد الرحمن، النيسابوري الشحامي المستملي الشروطي الشاهد: قال
السمعاني: ((كان مكثرا متيقظا ... لكنه كان يخل بالصلوات إخلالا ظاهرا)).
لكن رد ابن الجوزي على السمعاني بعذر المرض. قال: وسئل عن هذا فقال:
لي عذر وأنا أجمع بين الصلوات. وقال ابن الجوزي: ((كان مكثرا متيقظا
صحيح السماع)). وقال ابن النجار: ((كان صدوقا من أعيان الشهود)). ثم ذكر
كلام السمعاني في إخلاله الصلاة، وردَّابن الجوزي بعذر المرض، ثم قال:
((ولعله تاب ورجع عن ذلك في آخر عمره)). وقال ابن الأثير: ((كان إماماً
في الحديث، مكثراً عالي الإسناد)). وقال ابن الجزري: ((ثقة صحيح السماع
كان مسند نيسابور)). وقال الذهبي: «صحيح السماع، لكنه يخل بالصلاة،
فترك الرواية عنه غير واحد من الحفاظ تورعا، وكابر وتجاسر آخرون)). ولد
سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. انظر:
((المنتظم))، لابن الجوزي، (٧٩/١٠ - ٨٠، رقم ١٠٢)، ((الكامل))، لابنالأثير،
(١٧/٥)، ((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد))، لابنالدمياطي، (١/ ٨٧-٨٨،
رقم ٧٨)، ((الميزان))، (٢/ ٦٤، رقم ٢٨٢١)، ((غاية النهاية))، لابن الجزري،
(١٢٦/١)، ((اللسان))، لابن حجر، (٤٧٠/٢، ١٨٩٢).
(٢) تحرّف في (ي)، و(م) إلى: البجرودي. وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن
أحمد بن محمد، أبو سعد النيسابوري، الگنْجَرُوذي (بفتح الكاف، وسكون

٢١٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالوة
الرازي(١)، أخبرنا أبو هاشم محمد بن عبد الأعلى (٢) إمام جامع
دمشق، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن(٣) الخَوْلاني (٤)، .......
النون، وفتح الجيم، وضم الراء، بعدها الواو، وفي آخرها الذال المعجمة؛ نسبةً
إلى (كَنْجَرُوذ))، وهي قرية على باب ((نيسابور))، في ربضها، وتعرب فيقال لها:
((جَنْزَرُوذ)))، الفقيه الأديب النحوي الطبيب الفارسي: قال الصفدي: ((شيخ
مشهور أدرك الأسانيد العالية في الحديث والأدب وله شعر)). وقال الذهبي
عن عبد الغافر: ((كان مسند خراسان في عصره)). توفي سنة ثلاث وخمسين
وأربع مائة، وقيل: سنة أربع وخمسين. انظر: ((الأنساب))، (١٠٠/٥)،
((معجم البلدان))، (٤/ ٤٨١)، ((الوافي بالوفيات))، للصفدي، (١/ ٣٩٠)،
(العبر))، للذهبي، (٢٠٨/١)، ((لب اللباب)).
(١) عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير، أبو سعيد، القرشي الرازي،
نزيل نيسابور: قال الذهبي: ((حديثه مستقيم، ولم أر أحدا تكلم فيه)). وقال
ابن تغري بردي: «کان ثقة». ولد سنة سبع وثمانين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين
وثمانين وثلاثمائة. انظر: ((السير))، (٤٢٧/١٦-٤٢٨، رقم ٣١٦)، ((النجوم
الزاهرة))، لابن تغري بردي (١/ ٤٤٢).
(٢) محمد بن عبد الأعلى، أبو هاشم الأنصاري الدمشقي، يعرف بابن عليل،
توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. ((الوافي بالوفيات))، (٣٨١/١).
(٣) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله الخولاني الكتاني: ذكره ابن عَساكِرِ،
في ((تاريخ دمشق))، (٣٩٧/٥، رقم ١٧٢)، وقال: حدث عن أبيه عن جده.
روى عنه أبو هاشم محمد بن عبد الأعلى بن عليل الإمام)). ثم ساق حديث
الباب بإسناده إلیه، وقال: «هذا حدیث منکر)).
(٤) تحرف في (ي)، و(م) إلى: ((الحدلاي)).

٣٢١٧
وحرف الشين المعجمة
حدثني أبي(١)، عن جدّي(٢)، عن واثلة ابن الأسقع، قال: قال
رسول الله وَله: ((شوبوا شَيبكم بالحِنّاء، فهو أنضر لوجوهكم، وأبقى
لقوّتكم، وأطهر لقلوبكم، وأكثر لجماعكم، وأثبت لحجتكم إذا سُئِلتم في
قبوركم. الحِنّاء سيّد ريحان أهل الجنة))(٣).
(١) محمد بن عبد الرحمن الخولاني: ذكره ابن عَساكِر، في ((التاريخ))، (١١٢/٥٤،
رقم ٦٦٤٢)، وقال: ((حدث عن أبيه. روى عنه ابنه أحمد بن محمد بن
عبدالرحمن الكتاني».
(٢) عبد الرحمن الخولاني: ذكره ابن عَساكِر، في ((تاريخ دمشق))، (١١٧/٣٦،
رقم ٤٠٠٣)، وقال: «حدث عن واثلة بن الأسقع. روى عنه ابنه محمد بن
عبدالرحمن)).
(٣) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ، في ((الكامل))، (٣٢٦/٦)، في ترجمة معروف بن
عبد الله الخيّاط، وابن عَساكِر، في ((تاريخ دمشق))، (٤٣ /٥٦٦)، من طريق
أحمد بن عامر، حدثني عمر بن حفص الدمشقي، حدثني أبو الخطاب
معروف الخيّاط، حدثنا واثلة، مرفوعاً نحوه.
ومن طريق ابن عَدِيّ أخرجه ابن الجوزي، في ((العلل))، (٢/ ٦٩٠،
ح١١٤٩).
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فسند المصنف، فيه أربعة مجاهيل، وهم: عبد الرحمن
الخولاني، وابنه محمد بن عبد الرحمن، وحفيده أحمد بن محمد بن عبد الرحمن،
والراوي عن حفيده محمدٌ بن عبد الأعلى.
وسند ابن عَدِيّ، فيه معروف بن عبد الله الخياط، أبو الخطاب الدمشقي،
وهو ضعيف كما في ((التقريب))، (٢/ ٢٠٠)؛ وعمر بن حفص الراوي

٢١٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٨٠٤ - (٦٢) قال وأخبرناه محمد بن طاهر (١)، حدثنا
محمد بن عبد الله بن محمد(٢)، حدثنا أبو بكر بن ماشاذة(٣)، عن
عنه، قال الذهبي، في ((الميزان))، (١٩٠/٣، رقم ٦٠٨٠): ((شيخ أعتقد أنه
وضع على معروف الخياط أحاديث))؛ وسكت عليه ابن حجر في ((اللسان))،
(٤/ ٣٠٠، رقم ٨٣٦).
وقد حكم على الحديث بالوضع جمع من أهل العلم:
قال ابن الجوزي -بعد إخراج الحديث -: ((هذا حديث لا يصح عن
رسول الله وية، ... وهذا حديث منكر)). وقال الذهبي في ((الميزان))،
(١٤٥/٤)، في ترجمة عمر بن حفص: ((هذه موضوعات بيقين، والبلية من
عمر بن حفص)). وأورده السيوطي في ((اللآلي))، (٢٢٨/٢ - ٢٣٠). وقال
الشوكاني، في ((الفوائد المجموعة))، (١٩٥/١)،-بعد إيراد ألفاظ الحديث -:
((ولا يصح شيء من ذلك)). وقال الشيخ الألباني، في ((الضعيفة))، (٦٦٢/٣،
ح١٤٦٩): «موضوع)»، وذلك عند تخریج حدیث «علیکم بالحناء فإنه ينور
وجوهكم ويطهر قلوبكم ويزيد في الجماع))، وهو أحد ألفاظ حديث الباب.
وقال في ((الضعيفة))، (٢٤٧/٨، ح٣٧٤٥)، عند تخريج حديث ((شوبوا
شییکم بالحناء فإنه أسری لو جوهکم وأطیب لأفواهکم وأكثر جماعکم .. ))،
قال: ((ضعيف)). ولعل حكمه الأول أقرب إلى الصواب. فحديث الباب
موضوعٌ. والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن طاهر بن ثمان الهمذاني المعروف بابن الصباغ، تقدم في الحديث
(٢١)، ثقة.
(٢) لم أعرفه.
(٣) محمد بن أحمد بن أبي الفرج بن ماشاذة، أبو بكر الأصبهانّي، السكّريّ.

٢١٩
أو حرف الشين المعجمة
أبي محمد بن حيان(١)، عن الفضل بن الحباب(٢)، عن القَعْنَي(٣)،
سمع الحافظ سلیمان بن إبراهيم وتفرّد عنه، والقاسم بن الفضل الرئیس،
ومكّيّ بن منصور الكرجي وغيرهم، وروى محمد بن مكّيّ الحنبليّ، والحافظ
عبد القادر، وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الرّستميّ، وإسحاق بن المطهّر
اليزديّ القاضي، وأحمد بن إبراهيم بن سفيان بن مَنْدَة، وغيرهم. قال
الذهبي: ((مقرئ، مجوّد، عالم بطرق القرّاء، طويل العمر)). توفي سنة اثنتين
وسبعين وخمسمائة. انظر: «تاريخ الإسلام))، (١٠٢/٤٠-١٠٣).
(١) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو الشيخ، الأصبهاني، تقدم في الحديث
(٣٢).
(٢) الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي
البصري: قال مسلمة بن قاسم: ((كان ثقة مشهورا كثير الحديث وكان
يقول بالوقف، وهو الذي نقم عليه)). قال الخليلي: ((احترقت كتبه منهم
من وثقه ومنهم من تكلم فيه وهو إلى التوثيق أقرب. والمتأخرون أخرجوه
في الصحيح)). وقال الذهبي: «كان ثقة عالما، ما علمت فيه لينا إلا ما
قال السليمانى: إنه من الرافضة. فهذا لم يصح عن أبي خليفة)). وقال ابن
تغري بردي: ((كان محدثا ثقة)). وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). ولد سنة
ست ومائتين، وتوفي سنة خمس وثلاثمائة. انظر: ((الثقات))، (٨/٩-٩،
رقم ١٤٨٨٨)، ((الميزان))، (٣/ ٣٥٠، رقم ٦٧١٧)، ((اللسان))، (٤٣٨/٤،
١٣٤٠)، ((النجوم الزاهرة))، لابن تغري بردي، (٣٣٦/١).
(٣) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري. أصله
من المدينة وسكنها مدة: ثقة عابد كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه
في الموطأ أحدا. مات في سنة إحدى وعشرين ومائتين بمكة. ((التقریب))،

٢٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن مالك(١)، عن نافع(٢)، عن ابن عمر رضي الله عنه، مثلَه(٣).
١٨٠٥ - (٦٣) [١٧٦ / أ] قال أخبرنا محمد بن طاهر بن
(٥٣٥/١).
(١) الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، إمام دار الهجرة، تقدم في
الحديث (١٨).
(٢) نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، تقدم في الحديث (١٣)، ثقة ثبت
فقيه مشهور.
(٣) الحديث أخرجه الخطيب، في ((رواة مالك))، كما قال السيوطي، في ((اللآلي))،
(٢٢٩/٢-٢٣٠)، من طريق سعيد بن معن المدني، وأخرجه ابن الجوزي
في ((العلل))، (٢/ ٦٩٠)، ح ١١٥٠)، من طريق عبد الله بن عمر بن غانم،
كلاهما عن مالك، به، نحوه.
وسند الحديث ضعيف، فإسناد المصنّف، فيه محمد بن أحمد بن ماشاذة، لم
أقف له على توثيق؛ ومحمد بن عبد الله بن محمد، لم أعرفه.
وفي سند ابن الجوزي، عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني -بمهملتين
مصغرا- أبو عبد الرحمن قاضي إفريقية: قال ابن حجر: (وثقه ابن يونس
وغيره، ولم يعرفه أبو حاتم، وأفرط ابن حِبّان في تضعيفه))، كما في ((التقريب))،
(٥١٦/١)؛ وعثمان بن محمد بن حشيش، وعلي بن أحمد بن حاتم البغدادي،
لم أقف لهما على توثيق.
وقد حكم على الحديث الخطيبُ بالنكارة، وبجهالة بعض الرواة، فقال: ((هذا
حديث منكر لا يصح، وفي إسناده غير واحد لا يُعرف)). وقال ابن الجوزي:
((هذا حديث لا يصح)). فالحديث لا يصح، والله تعالى أعلم.