النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
ـى حرف السين
حدثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيّات(١)، عن الحكم بن ميسرة(٢)، عن أبان(٣)،
عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله وعليه فذكره بلفظ: ((ستة
يعذّبهم الله بذنوبهم يوم القيامة: الأمراء بالجور، والعلماء بالحسد، والعرب
بالعصبية، وأهل الأسواق بالخيانة، والدهاقين بالكبر، وأهل الرَّساتيق(٤)
(١) إبراهيم بن سليمان البَلخي الَّيّات. قال ابن سَعْد: ((كان مرجئاً)). وقال ابن
عَدِيّ: ((ليس بالقوي)). ثم أورد له حديثا عن الثوري وقال أظنه سرقه؛ ثم
قال: وسائر أحاديثه غير منكر. وقال الحاكم ((شيخ محله الصدق)). وذكره
ابن حِبّان في ((الثقات)). انظر)) الطبقات الكبرى))، لابن سَعْد، (٣٧٩/٧)،
((الكامل))، (٢٦٥/١)، ((الثقات))، لابن حِبّان، (٦٥/٨)، ((الميزان))،
(٣٧/١)، ((اللسان))، (١/ ٢٧).
(٢) لم أعرف من هو.
(٣) أبان بن أبي عيّاش، أبو إسماعيل العبدي، تقدم في الحديث (١٢) متروك.
(٤) قال اللحياني: الرُّزتاق والرُّستاق واحد، فارسي معرَّب أَلحقوه بقُرْطاس،
ويقال: رُزْداق ورُستاق، والجمع الرَّساتِيقُ، وهي السواد. وقال ابن مَيّادةَ
تقولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرّاقْ هَلَّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتاقْ سَمْراء ممّا دَرَسَ
ابنُ مِراقْ. قال ابن السكيت رُسداق ورُزداق. ولا تقل رُستاق. والقِرْطاس
معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر. والقِرْطاس ضَرْب من برُود مصر
والقِرْطاس أَديم يُنْصَب للنِّضال ويسمَّى الغَرَض قِرْطاساً وكل أَديم ينصَب
للنِّضال فاسمُه قِرطاس فإِذا أصابه الرَّامي قيل قَرْطَس أَي أَصاب القرطاس
والرَّمْيَةُ التي تُصيب مُقَرْطِسة والقِرْطاس والقُرطاس والقِرْطَس والقَرْطاس
كله الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها. انظر: ((لسان العرب))، (١١٦/١٠،
٦٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
بالجهل))(١).
١٧٥٧ - (١٥) قال ابن السُنِي(٢): حدثنا ابن صاعد(٣)، حدثا أبو
مادة ((رستق)))، وفي (٦/ ١٧٢، مادة ((قرطس))).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
((كنز العمال))، (١٦ / ٨٧، ح ٤٤٠٣١)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده أبان بن أبي عياش، وهو متروك، كما تقدم
في ترجمته؛ وإبراهيم بن سليمان الزيات، اتهمه ابن عَدِيّ بسرقة الحديث، كما
تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن يزيد السُّلَمي، متروكٌ متَّهَمٌ، كما تقدم في ترجمته؛
وإبراهيم بن سليمان البلخي تكلّم فيه غير واحد من أهل العلم، كما سبق في
ترجمته؛ والحكم بن ميسرة لم أقف على ترجمته.
(٢) الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري
مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث (٨)، كان ديِّنا
خيِرا صدوقا.
(٣) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد الهاشمي البغدادي، مولى الخليفة
أبي جعفر المنصور.
قال أبو علي النيسابوري: ((لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه ..
وهو فوق أبي بكر بن أبي داود، في الفهم والحفظ)). وقال أحمد بن عبدان
الشيرازي: ((هو أكثر حديثاً من الباغندي ولا يتقدمه أحد في الرواية)). وقال
الدّارَ قُطْنِيّ: ((ثقة ثبت حافظ)). ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين، وتوفي في ذي
القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وله تسعون سنة. انظر: ((تاريخ دمشق))،
لابن عَساكِرٍ، (٣٥٦/٦٤)، ((السير))، للذهبي، (١٤/ ٥٠١ - ٥٠٥)،
٦٣
ـي حرف السين
الأشعث (١)، حدثنا زهير ابن العلاء(٢)، حدثنا ابن جُدْعان(٣)، عن سعيد بن
((العبر في خبر من غبر))، له (١٢٠/١)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي،
(٦٤/١).
(١) أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العِجْلي البصري: قال أبو حاتم: ((صالح
الحديث محله الصدق)). وقال صالح جزرة: ((ثقة)). وقال ابن خُزَيْمَة: ((كان
کیِّسا صاحب حديث)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو داود: ((كان
يعلم المجان المجون فأنا لا أحدث عنه)). قال ابن عَدِيّ: ((وهذا لا يؤثر فيه
لأنه من أهل الصدق. وكان أبو عروبة يفتخر بلقبه ويثني عليه)). قال ابن
حجر في ((تهذيب التهذيب)): ((وثقه مسلمة بن قاسم وابن عبد البر وآخرون
وذكره ابن حِبّان في الثقات)). وقال في ((تقريب التهذيب)): ((صدوق صاحب
حديث طعن أبو داود في مروءته)). وقال الذهبي: في ((ميزان الاعتدال)):
((أحد الأثبات المسندين)). وقال في ((الكاشف)): ((ثقة)). مات سنة ثلاث
وخمسين ومائتين وله بضع وتسعون سنة. روى له (البخاري والترمذي
والنسائي وابن ماجه). انظر: ((الثقات))، (٣٢/٨)، ((الميزان))، (١٥٨/١)،
((الكاشف))، (٢٠٤/١)، ((تهذيب التهذيب))، (٧٠/١ - ٧١)، ((التقریب)»،
(٤٦/١).
الظاهر أنه ثقة، كما قال الذهبي وغيره. والله تعالى أعلم.
(٢) زهير بن العلاء: عن عطاء، عن أبي ميمونة؛ وعنه أبو الأشعث أحمد بن
المقدام: قال الذهبي: ((روي عن أبي حاتم الرازي أنه قال: أحاديثه
موضوعة)). وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). انظر: ((الثقات))، (٢٥٦/٨)،
(«الميزان))، (٨٣/٢)، ((اللسان))، (٤٠٩/١).
(٣) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري
،٦٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
المسيِّب(١) قال: قال أبو ذر رضي الله عنه قال لي رسول الله وَّر: ((سبع
خصال هن جوامع الخير: حب الإسلام، وأهلِه، والفقراء، ومجالستهم،
ولا تأيس من رجل يكون على شر فيرجع إلى خير فيموت عليه، ولا تأمن
رجلا یکون علی خیر فیرجع إلى شر فیموت علیه. لیشغلك عن الناس ما
تعلم من نفسك))(٢).
١٧٥٨ - (١٦) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن عمر البزار(٣)،
أخبرنا عبد الله بن أحمد البزاز المعروف بالسبط (٤)، حدثنا موسى بن
أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ینسب أبوه إلى جد
جده: (ضعيف مات سنة إحدى وثلاثین ومائة، وقيل: قبلها. (( التقریب))،
(١ /٦٩٤).
(١) سعيد بن المسيِّب، تقدّم في الحديث (٧)، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.
(٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(کنز العمال»، (١٥ / ٩٠٨، ح٤٣٥٦٩)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده زُهير بن العلاء، قال الذهبي: «روي عن
أبي حاتم أنه قال: أحاديثه موضوعة))، كما تقدم في ترجمته؛ وعلي بن زيد بن
جدعان ضعيف، كما سبق في ترجمته. والله تعالى أعلم.
(٣) أحمد بن عمر بن أحمد بن علّي، أبو بكر الهمَذانّ الصندوقي البزار المعبرّ: قال
شيرويه: ((سمعت منه كثيراً، وكان ثقة صدوقاً)). توفي في ذي الحجة سنة
اثنتين وثمانين وأربعمائة. ((تاريخ الإسلام))، للذهبي، (٧٣/٣٣).
(٤) هو أبو محمد القاضي، كما جاء في ((مسند الفردوس))، (١٧٨/ س)، لم أقف
له على ترجمة.
٦٥
حرف السين
جعفر بن محمد، حدثنا علي بن محمد بن مهرويه، حدثنا عبيد بن
إبراهيم الكسوري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن يحيى (١)
[١٠٨/ ي] المَأْرِبي(٢)، حدثني محمد بن(٣).
(١) محمد بن يحيى بن قيس السبئي (بفتح المهملة والموحدة والهمزة المكسورة
بغير مدّ)، أبو عمر اليماني [المأرِبي]: لين الحديث من كبار التاسعة مات قديما
قبل المائتين. ((التقريب))، (ص ٤٤٧)، ((تهذيب التهذيب))، (٢٩٥/١٢).
(٢) المَأْرِبي: (بفتح الميم، وسكون الألف، وكسر الراء والباء الموحدة؛ نسبةً
إلى (مَأْرِب)) وهي ناحية بالیمن). وقد تحرفت في «ي)) و ((م))، و ((مسند
الفردوس)) (س/ ٧٨/أ)، إلى: ((المازني)) (بالنون). انظر: ((الجرح والتعديل))،
(١٢٣/٨، رقم ٥٥١)، ((التاريخ الكبير))، (٢٦٥/١، رقم ٨٤٦)، ((الثقات))،
لابن حبان، (٦٠٩/٧)، (الأنساب))، (١٦١/٥)، «اللباب))، (١٤٣/٣)،
((الكاشف))، (٢/ ٢٣٠)، ((اللسان))، (٣٧٨/٧، رقم ٤٧٧٢)، ((خلاصة
تذهيب تهذيب الكمال)»، (٣٦٤/١)، ((تهذيب التهذيب))، (٢٩٥/١٢)،
((لب اللباب))، (١ / ٧٤).
(٣) محمد بن عثيم الحضرمي، واسم أبيه عثمان، وكنيته أبو ذر: قال البخاري:
((منكر الحديث)). وقال النسائي وغيره: ((متروك)). وقال أبو حاتم: ((لا
يكتب حديثه)). وقال ابن معين -مرة -: ((كذاب)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ:
((ضعيف)). وقال ابن عَدِيّ: ((مع ضعفه يكتب حديثه لأن الإنكار في أحاديثه
لعله من جهة ابن البيلماني فإن عامة ما يرويه عن ابن البيلماني)). انظر:
((التاريخ الكبير))، للبخاري، (٢٠٥/١)، ((الكامل))، (٢٤٠/٦)، ((الميزان))،
(٦٤٤/٣)، ((اللسان))، (٢٨٢/٥).
٦٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عثيم(١)، حدثني بن البَيْلَماني (٣)، [٢٢٦/ م] عن أبيه(٣)، عن عبد الله بن
عمرو رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله: ((سبع قُرئ ملعونات:
صعدة (٤)، وأثافت(٥)، وبَرْذَعة (٦)، وعدن(٧)،
الراجح أنه منكر الحديث، كما قال البخاري. والله تعالى أعلم.
(١) تحرفت في (ي)) و((م)): ((محمد بن غنم)) - بالغين المعجمة والنون -.
(٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني بفتح الموحدة واللام بينهما ياء مثناة
تحتانية ساكنة: ضعيف، وقد اتهمه ابن عَدِيّ وابن حِبّان، من السابعة.
((التقریب))، (ص ٤٢٦).
(٣) عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر رضي الله عنه، مدني نزل حران: ضعيف
من الثالثة. ((التقريب))، (ص ٢٧٩).
(٤) صَعْدَة (بفتح الصاد، وسكون العين، وكسر الدال، المهملات) بلد في
((الْيَمَن)). انظر: ((الأنساب))، (٥٣٩/٣)، «اللباب)، (٢٤١/٢)، ((معجم
البلدان))، (٤٠٦/٣)، «لب اللباب))، (٥٢/١).
(٥) أثافِتُ -بالفتح والفاء مكسورة والتاء فوقها نقطتان -: اسم قرية باليمن
ذات کروم كثيرة. معجم البلدان (٨٩/١).
وقد تحرّفت في ((ي)) إلى ((أيافث))، بالمثناة التحتية، وفي آخرها المثلثة. انظر:
«مسند الفردوس))، (س/ ١٧٨ / أ).
(٦) بَرْذَعة: مُعَرَّب ((برده دار))، ومعناه بالفارسية موضع السبي. وذلك أن بعض
ملوك الفُرس سبى سبيًا من وراء ((أرمينية)» وأنزلهم هناك. قيل: إن برذعة هي
مدينة أران وهي آخر حدود أذربيجان. انظر: ((معجم البلدان))، (٣٧٩/١).
(٧) عَدَن: (بفتح العين والدال المهملتين، وفي آخرها النون) هي بلدة من بلاد
٦٧
حرف السين
وظهر، [ويكلان](١) ودلان(٢). وأربعُ محفوظاتٌ: مكّة، والمدينة، وإيليا(٣)،
ونَجْران))(٤).
اليمن. انظر: ((الأنساب))، (١٦٦/٤)، ((اللباب))، (٣٢٨/٢)، ((معجم
البلدان))، (٨٩/٤)، «لب اللباب))، (١/ ٥٧).
(١) في (ي) و(م): ((يطلاق)) (بالمثناة التحتانية، ثم الطاء المهملة، في آخرها
القاف)، وفي ((مسند الفردوس))، (١٧٨/ س): ((بطلاق)) (بالموحدة في أولها)،
و)) الأصل))، يحتمل كلا الوجهين؛ لأن الأصل غير معجم. وصور الكلمة
قريبة - كذلك- من ((يكلان)) (بالمثناة التحتانية، بعدها الكاف، وفي آخرها
النون). وفي مصادر التخريج: يكلا (بدون نون في آخره) ولعلّه الصواب.
و)) يكلا)): قرية خلف ((صنعاء)) بمرحلة، قاله نعيم بن حماد عند كلامه على
حديث الوليد بن مسلم (١١٣٧). وقال ياقوت الحموي: ((وادي يَكْلاً: من
نواحي صنعاءَ باليمن)). انظر كتاب ((الفتن))، لنعيم بن حماد، (١/ ٣٨٠، ح
١١٣٧)، ((معجم البلدان))، لياقوت الحَمَوي، (٢٧٦/٤).
(٢) ((دلان)) (بالنون). وقد تحرفت في (ي) و (م) إلى: ((دلاق)) (بالقاف)،
وهو مخالف لم في ((الأصل)) و ((مسند الفردوس))، (١٧٨ / س)، ومصادر
التخريج. و)) دلان)): قرية قرب ((ذمار)) من أرض اليمن. انظر: ((معجم
البلدان))، لياقوت الحموي، (٢/ ٢٣٠)، ((آثار البلاد وأخبار العباد))،
للقزويني، (١٣/١ - ١٤).
(٣) إيلياء (بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة) اسم مدينة بيت المقدس قيل:
معناه بيت الله. «معجم البلدان))، (١/ ٢٩٣).
(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده محمد بن عثيم الحضرمي، وهو منكر
٦٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
XXX
الحديث، كما تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن يحيى بن قيس السبئي لين الحديث،
كما سبق في ترجمته؛ ومحمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَماني وأبوه ضعيفان، كما
سبق في تراجمھما.
وقد رواه خطاب بن عمر الصنعاني، عن محمد بن يحيى المأربي - هذا -، عن
موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النّبيّ وَّ نحوه.
قال فیه الذهبي: «باطل)). وقال في خطاب بن عمر: «مجهول، له خبر کذب
في فضل البلدان)). وساق حديث الباب. وذكره ابن حِبّان في (( الثقات))،
وذكره سبط ابن العجمي الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع
الحديث)). انظر: ((الضعفاء))، للعقيلي، (٢٥/٢)، ((الثقات))، (٢٧٢/٦)، ((
الكشف الحثيث))، (١١٠/١)، ((الميزان))، (٦٢/٤،٦٥٥/١)، ((اللسان))،
(٣٧٠/١).
وقد أخرج هذا الوجه: الفاكهي في ((أخبار مكة))، (١١٤/٤، ح ١٤٠٩)،
والعقيلي في ((الضعفاء))، (٤٩٨/٢، ح ٥٤٣)، ومن طريقه ابن الجوزي، في
((العلل المتناهية))، (٣٠٤/١، ح ٤٨٧)، عن محمد بن زكريا.
وأخرجه ابن عَدِيّ، في ((الكامل))، (٢٣٤/٦، ح ١٧٠٨)، ومن طريقه ابن
الجوزي - أيضا - في ((العلل المتناهية)) (٣٠٤/١، ح ٤٨٨)، عن محمد بن
هارون ابن حميد. كلهم عن محمد بن أبان البلخي، حدثنا خطاب بن عمر
الصنعاني، به.
عند العقيلي: (ست ملعونات)) بدل ((سبع))، ولم يذكر ((عدن)).
وقد حكم بضعف الحديث جمع من الأئمة:
قال ابن عَدِيّ - بعد أن ساق طريق خطاب بن عمر -: ((منكر بهذا الإسناد)).
٦٩
وحرف السين
١٧٥٩ - (١٧) قال الحاكم: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد المقرئ(١)،
حدثنا زَنْجُوية بن محمد(٢)، حدثنا [هارون](٣) بن محمد بن (٤) المنخلّ بن
وقال ابن الجوزي -بعد إيراد طرق الحديث -: ((هذا حديث لا يصح وفيه
مجاهيل وضعاف)). وقال الذهبي في ترجمة محمد بن يحيى بن قيس المأربى -
بعد ذكر حديث الباب -: «هذا باطل)).
فحديث الباب ضعيفٌ جدًّا. والله تعالى أعلم.
(١) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار، أبو الفضل العجلي الرازي المقرئ
الزاهد: وثّقه بن مَنْدَة، وعبد الغافر الفارسي، ومحمد بن عبد الواحد
الدقاق، وابن الجَزَري، وأثنى عليه الذهبي، والصفدي، وابنتغري بردي،
وابن العماد. توفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة. انظر: ((تاريخ دمشق))، لابن
عَساكِر، (٣٤/ ١١٦ - ١٢٠، رقم ٣٧٣٤)، ((تاريخ الإسلام))، للذهبي،
(٣٠/ ٣٦١ - ٣٦٥)، ((الوافي بالوفيات))، للصفدي، (٦/ ٥٧)، ((غاية
النهاية))، لابن الجزري، (١/ ١٦٠)، ((النجوم الزاهرة))، لابن تغري بردي،
(٢/ ٦)، ((شذرات الذهب))، لابن العماد، (٣/ ٢٩٢).
(٢) زنجويه بن محمد بن الحسن أبو محمد النيسابوري، اللباد، الزاهد العابد.
قال الصفدي: ((أحد المجتهدين في العبادة)). وقال الإمام الذهبي: ((القدوة،
الثقة، ... کان صاحب رحلة ومعرفة)). توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر:
((الوافي بالوفيات))، للصفدي، (٤٨٤/٤)، ((سير أعلام النبلاء))، للذهبي،
(١٤ / ٥٢٢).
(٣) في ((مسند الفردوس)) (١٧٩/ س): ((هارون))، وصورة الكلمة في الأصل
محتملة لذلك؛ وفي ((ي)) و ((م): ((أحمد)).
(٤) كلمة (ابن))، سقطت من ((ي)) و ((م)).
٧٠٣
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxXx
سهم(١) القرشي (٢)، عن عمر بن زرارة(٣)، حدثنا علي بن [ثابت] (٤)؛
وقال الحسن بن عرفة(٥)
(١) في ((ي)) و((م)): (تميم)).
(٢) هارون بن محمد بن المنخل، أبو عيسى الحارثي الواسطي: ذكره المزّي
في تلاميذ عباس بن جعفر بن عبد الله، أبي محمد البغدادي، وفي تلاميذ
الفضل بن جعفر بن عبد الله أبي سهل البغدادي. ولم أقف على ترجمته. انظر:
((الجامع لأخلاق الراوي))، (٢٣٥/٢، رقم ١٧١١)، ((تهذيب الكمال))،
(٢٠٤/١٤)، وفي (٢٣/ ١٩٣)، (تهذيب التهذيب))، (٢٤٢/٨).
(٣) عمر بن زرارة أبو حفص الحدثي - بحاء ودال مهملتين مفتوحتين ثم مثلثة
مكسورة.
قال ابن القطان: ((ثقة نسب إلى غفلة)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ثقة)). وقال صالح
جزرة: ((شيخ مغفل)). وقال الذهبي: ((المحدث الصادق)). وذكره ابن حِبّان
في «الثقات)). انظر: ((الثقات))، لابن حبان، (٨/ ٤٤٤)، « تاریخ بغداد»،
للخطيب، (٢٠٢/١١)، ( الإکمال))، لابن ماکولا، (١٦٥/١)، ( سیر
أعلام النبلاء))، للذهبي، (١١ / ص ٤٠٧ - ٤٠٨)، (( تبصير المنتبه بتحرير
المشتبه))، لابن حجر، (٧٥/١)، ((لسان الميزان))، له، (٣٠٦/٤).
(٤) في مسند الفردوس))، (١٧٩/ س): ((علي بن ثابت))، وصورة الكلمة في
(الأصل)) قريبة من ذلك؛ ويؤيد ذلك مجيئه كذلك في طريق الحسن بن عرفة
الآتية. وقد تحرّفت في ((ي)) و ((م))، إلى: ((علي بن باب))، بالباء الموحدة.
(٥) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي: صدوق. مات سنة
سبع وخمسين ومائتين وقد جاز المائة. ((التقريب))، (١/ ٢٠٦).
٣٧١
*في حرف السين
(في حرة الهُراة)(١): حدثنا علي بن ثابت(٢)، عن مسلمة بن جعفر(٣)، عن
حسان بن حميد(٤)، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ الَ:((سبعةٌ
لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين،
ويُدخلهم النارَ مع الداخلين إلاّ من تاب: الناكح يدَه، والفاعل والمفعول
به، ومُدمن الخمر، وضارب أبويه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتّى
یلعنوه، والناکح حلیلة جاره))(٥).
(١) في (ي) و(م): ((في حيرة اليهود))، ولم يتبين لي وجهه. والسند في «مسند
الفردوس»، (١٧٨/ س): (( ... حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا علي بن ثابت
الجزري، عن مسلمة ...
(٢) علي بن ثابت الجزري أبو أحمد الهاشمي مولاهم صدوق: ربما أخطأ وقد
ضعفه الأزدي بلا حجة، من التاسعة. ((التقريب))، (٦٨٩/١).
(٣) مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي: قال الأزدي: ((ضعيف)). وقال الذهبي:
((يجهل هو وشيخه [يعني حسان بن حميد])). والجهالة هنا جهالة الحال لا
جهالة العین، لأنه قد روى عنه ثقتان: عمرو بن محمد العنقزي وأبو غسان
النهدي (مالك بن إسماعيل) كما قال البخاري وابن حِبّان (رحمهما الله تعالى)
ووافقهما ابن حجر. انظر: ((التاريخ الكبير))، للإمام البخاري، (٣٨٨/٧)،
((الثقات))، (١٨٠/٩)، ((الميزان))، (١٠٨/٤، رقم ٨٥١٨)، ((اللسان))،
(٦/ ٣٣، رقم١٢٩).
(٤) حسان بن حميد: قال الذهبي: ((يُجُهَل))، كما سبق في ترجمة تلیمذه آنفًا.
(٥) الحديث أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه))، (١ /٤٢، ح ٤١)، ومن طريقه
البيهقي في ((شعب الإيمان))، (٤٥٠/١١، ح ٥٢٣٢)، والآجرّي في «ذمّ
٧٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٧٦٠ - (١٨) قال الحاكم: سمعت أبا بكر محمد بن داود
اللواط))، (١/ ٧٢، ح ٥٤)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))، (٦٣٢/٣،
ح ١٠٤٦)، بالسند الذي ساقه المصنف عنه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ تفرّد به مسلمة بن جعفر - كما قال البيهقي عقب
إخراجه- وهو مجهول الحال، عن حسان بن حميد وهو مجهول.
قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَ ل﴾، ولا حسان
یعرف، ولا مسلمة)). وقال ابن کثیر: «هذا حدیث غریب، وإسناده فيه من
لا یعرف جهالته».
وأشار إلى ضعفه الحافظ ابن حجر. وقال الشيخ الألباني: ((ضعيف)). انظر
تفسير ابن كَثِير (٤٦٣/٥)، عند قوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ
هُمُ الْعَادُونَ} [سورة ((المؤمنون))، الآية (٧)]، ((العلل المتناهية))، لابن
الجوزي، (٦٣٢/٣، ح ١٠٤٦)، ((التلخيص الحبير))، (٣٩٩/٣)، «إرواء
الغلیل))، للألباني، (٥٨/٨).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، أخرجه الآجري في
«ذم اللِّواط))، (١/ ٧١، ح ٥٣)، وعنه ابن بِشْران في ((أماليه))، (٥/٢، ح
٤٧٧)، وأبو عبد الله الدقّاق في ((مجلس في رؤية الله))، (١ / ٢٠٦، ح ٤٧٩)
أخبرنا محمد بن الحسين، حدثنا الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله
بن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالى: ((سبعة لا ينظر الله
إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ويقول ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل
والمفعول به، والناکح یده، وناکح البهيمة، وناکح المرأة في دبرها، وجامع بین
المرأة وبنتها، والزاني بحليلة جاره، والمؤذي لجاره حتى يلعنه)).
٥٧٣
وحرف السين
الزاهد (١) يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن [فذربخت](٢) بالبصرة يقول:
سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري(٣)،
وفي إسناده عبد الله بن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه، كما في
((التقريب))، (٥٢٦/١)؛ وشيخه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم ضعيف، كما
في ((التقریب))، (١ / ٥٦٩).
(١) محمد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر الزاهد النيسابوري، شيخ الحاكم:
وثّقه الدار قطني، والحاكم، والخطيب، والسيوطي؛ وقال الذهبي: ((كان
صدوقا حسن المعرفة، من أوعية العلم)). وأثنى عليه السمعاني. مات سنة
اثنتين وأربعين وثلاثمائة. انظر: ((العلل))، للدار قطني، (٥٣/٤، س٤٢٤)،
((سؤالات السجزي))، للحاكم، (١٩٦/١، رقم٢٤٦)، ((تاریخ بغداد))،
(٢٦٥/٥، رقم ٢٧٥٧)، ((الأنساب))، (١٢٤/٣، في ((الزاهد)))، ((اللباب))،
(٥٥/٢، في ((الزاهد)))، ((السير))، (٤٢٠/١٥-٤٢١، رقم ٢٣٥)، ((طبقات
الحفاظ))، (١/ ٧٣).
(٢) في (الأصل) فزرحت))، بالزاي، أو بالراء؛ وفي (ي) و (م): ((فورحت))،
بالواو بعد الفاء؛ والتصويب من ((مسند فردوس))، (١٧٩/ س).
وهو: أحمد بن فذربخت، أبو بكر السيرافي نزيل البصرة. جاء عند
الرامهر مزي في ((المحدث الفاصل))، (١٧٩/١، رقم٣٢)، وذكره ابن الأثير
في ((غاية النهاية))، (٤١/١)، وفي (٣٩٨/١)، في تلاميذ محمد بن يحيى بن
مهران أبي عبد الله القطعي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(٣) لم أقف له على ترجمة.
٧٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
سمعت ذا النَّون المِصري (١)، سمعت الفضل بن غانم (٢)، سمعت
مالك بن أنس(٣)، سمعت جعفر بن محمد (٤)،
(١) ذو النون المصري الزاهد العارف. اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن
أحمد، ويقال: كنيته أبو الفيض. ويقال: أبو الفياض. قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((روى
عن مالك أحاديث فيها نظر)). مات سنة خمس وأربعين ومائتين. انظر: ((
وفيات الأعيان))، لابن خلكان، (٣١٥/١)، ((الوافي بالوفيات))، للصفدي
(٤٩٤/٣)، ((تاريخ دمشق))، لابن عَساكِرٍ، (١٦٦/١١)، ((الميزان))،
(٣٣/٢)، ((سير أعلام النبلاء))، (٥٣٢/١١ - ٥٣٦)، ((اللسان))،
(٣٨٦/١).
(٢) الفضل بن غانم الخزاعي، عن مالك قال يحيى بن معين ((ليس بشيء)).
ونقل بن أبي حاتم عن أبيه عن الإمام أحمد أنه قال فيه: ((من يقبل عن ذلك
حديثا؟!)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ليس بالقوي)). وقال الخطيب: ((ضعيف)).
مات سنة ستة وثلاثين ومائتين. انظر: ((الجرح والتعديل))، (٦٦/٧)، ((
الثقات))، (٦/٩)، ((الميزان))، (٣٥٧/٣)، ((تاريخ الإسلام))، (٣٢٠/٤)،
((اللسان))، (٢٩٥/٢)، ((رفع الإصر عن قضاة مصر))، لابن حجر،
(١٣٤/١).
(٣) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني
الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين. مات سنة تسع وسبعين
ومائة. ((التقریب))، (١٥١/٢).
(٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله
المعروف بالصادق: صدوق فقیه إمام مات سنة ثمان وأربعين ومائة. روى
له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن. ((التقريب))،
٧٥ ٣٥
*ي حرف السين
سمعت أبي(١) يقول: سمعت(٢) علي بن الحسين(٣) يقول: سمعت أبي
الحسين بن علي رضي الله عنه يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله
عنه يقول: سمعت رسول الله و الله يقول: سمعت جبريل عليه السلام
يقول: ((من قال من أمتك - يا محمد - في كل يوم مائة مرة ((لا له إلاّ الله
الملك الحق المبين))، كان له أمانا من الفقر وأنيسا في الوحشة القبر(٤)
واستجلب به الغِنى واستقرع به باب الجنة))(٥).
(١٦٣/١).
(١) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر: ثقة فاضل.
مات سنة بضع عشرة ومائة. ((التقريب))، (٢/ ١١٤).
(٢) قوله: ((علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي رضي الله عنه
یقول: سمعت)) ساقط من «ي)) و (م)).
(٣) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين ثقة ثبت عابد
فقيه فاضل مشهور قال ابن عُبَيْنة عن الزّهْري ما رأيت قرشيا أفضل منه.
من الثالثة مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل غير ذلك. ((التقريب))،
(١ / ٦٩٢).
(٤) كذا في النسخ الخطية. وفي مصادر التخريج و))مسند الفردوس)،
(١٧٩/ س): ((وحشة القبر)). وقد أثبتته كما هو لأن له وجها في الإعراب.
(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة))، (١/ ٢٢٠، ح ١٨٤)، وابن
عبد البَرَ في ((التمهيد))، (٥٤/٦)، والخطيب في ((التاريخ))، (٣٥٨/١٢)، في
ترجمة الفضل بن غانم، والرافعي في ((التدوين))، (٢/ ١٧)، وابن عَساكِر في
(معجمه))، (١٤٢/١، ح ٢٦٦)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن عبد الله
٧٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxX
المخرمي، حدثنا الفضل بن غانم، حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن جده، عن علي، رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َالقول، فذكره.
وأخرجه الماليني في ((الأربعين))، (٩٢/١، ح ٧٢)، من طريق الفضل بن
غانم، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))، (٨/ ٢٨٠)، من طريق سالم الخواص،
كلاهما عن مالك، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم - بإسقاط علي بن أبي طالب -.
وأخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب في تاريخ حلب))، (٤٦١/٣)، من
طريق الفضل بن غانم، عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد الصادق عن
أبيه عن جده عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله - بزيادة الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه -.
وعزاه ابن العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء))، (١٧١/٣، ح ١١٧١)، إلى
المستغفري في ((الدعوات)).
وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير))، إلى الشيرازي في ((الألقاب))، من طريق
ذى النون المصري، عن سالم الخواص، وعزاه - كذلك- إلى ابن النجار من
طريق الفضل بن غانم، به.
وعزاه ابن حجر في ((اللسان))، (١ / ٤٤٤)، إلى الدّارَ قُطْنِيّ في ((غرائب
مالك)».
ء حرف السين
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فمدار إسناده على الفضل بن غانم، وهو ضعيف، كما
تقدم في ترجمته.
تابعه أبو حنيفة الأسدي (سلم بن المغيرة) في مالك بن أنس، وسلمٌ ضعّفه
الدّارَ قُطْنِيّ. ونقل ابن حجر في ((لسان الميزان))، (٤٤٤/١)، وفي)) رفع الإصر
عن قضاة مصر))، (١/ ١٣٤) عن الدراقطني قوله: ((هذا الحديث لا يصح،
وكل من رواه عن مالك ضعيف)).
والحديث - مع ما ذكر فيه- منقطع؛ فقد حكى ابن أبي حاتم في ((المراسيل))،
(٣٢/١، رقم ٦٧٦)، عن أبي زرعة الرازي أن محمد بن علي بن الحسين لم
يدرك هو ولا أبوه عليًّا رضي الله عنه؛ وكذلك حكم عليه ابن رجب في
((كلمة الإخلاص))، (١/ ٦٤)، بالإرسال.
وذكر الإمام الدّارَ قُطْنِيّ: في ((العلل (((١٠٦/٣، رقم ٣٠٨) أوجه الاختلاف
في الإسناد فقال: ((یروی عن مالك بن أنس واختلف عنه:
فرواه الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي. قال
ذلك إبراهیم المخرمي وحمید بن یونس الزیات عنه.
وخالفهما محمد بن أحمد بن البراء فرواه عن الفضل بن غانم عن مالك عن
جعفر عن أبيه مرسلا عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم
ورواه عمر بن إبراهيم الكردي عن مالك فتابع رواية ابن أيوب، عن
الفضل بن غانم
٧٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
وكذلك رواه أبو حنيفة سلم بن المغيرة عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جده
عن علي. والفضل بن غانم ليس بالقوي انتهى.
وقد أشار إلى ضعف الحديث جمع من الأئمة:
قال أبو نعيم في ((حلية الأولياء))، (٢٨٠/٨)، - عقب إخراج الحديث -:
((غريب من حديث سالم، عن مالك رضي الله تعالى عنه)). وقال ابن عبد البر
في (( التمهید))، (٦/ ٥٤): «هذا حدیث غریب من حديث مالك، لا يصح
عنه والله أعلم)).
وقد سبق كلام الدّارَ قُطْنِيّ في تضعيف الحديث. وأشار ابن العراقي في
((تخريج أحاديث الإحياء))، (١٧١/٣، ح ١١٧١) إلى ضعف طرقه فقال:
((فيه الفضل بن غانم وهو ضعيف ... وفيه سلم الخواص: ضعيف)). وقال
الشيخ الألباني في (( سلسلة الأحاديث الضعيفة))، (٣١٥/٧، ح ٣٣١٠):
(منکر)).
وقد روي الحدیث من وجه آخر، عن ابن عمر رضي الله عنه،
ذكره ابن عبد البر في ((التمهيد))، (٦/ ٥٤ - ٥٥)، معلّقا على محمد بن عثمان
النشيطي قال أخبرنا أبو الحجاج النضر بن محمد، عن مالك بن أنس، عن
نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ێے، فذكر نحوه.
قال ابن عبد البر: ((وهذا لا يرويه عن مالك من يوثق به ولا هو معروف من
حدیثه ... )).
٧٩ ٣٥
ـوحرف السين
١٧٦١ - (١٩) [١٧٢ / أ] قال: أخبرنا أبو سعد المطرِّز(١) إذناً، أخبرنا
أبو نعيم (٢)، حدثنا محمد بن علي الفقيه(٣) في كتابه، أخبرنا ابن أبي داود(٤)،
(١) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سِيدَهْ - بكسر السين المهملة وسكون الياء
المعجمة من تحتها باثنتين- المطرز الأصبهاني. شيخ مکثر. حدّث عن أبي علي
أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن يزداد، وأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال،
وأبي نعيم الحافظ، ومحمد بن عبد الله بن صالح العطار. وحدث عنه سعد
الخير، ومحمد بن محمد الأنصاري المغربي، وأبو موسى المديني، والسلفي
الحافظان. وثّقه السمعاني، وابن نقطة، وأثنى عليه السلفي، فقال: ((كاتب
رئيس، على غاية من الجلالة)). ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة، ومات
سنة ثلاث وخمسمائة. انظر: إكمال الإكمال، لابن نقطة (٣/ ٢٧٧، الترجمة
٣٢٠٥)، توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم))،
لابن ناصِر الدين، (١٣٨/٥)، ((الوافي بالوفيات)»، للصفدي، (١ / ٥٧)،
سير أعلام النبلاء، للذهبي، ط الحديث، (١٤ / ٢٢٩، الترجمة ٤٥٨٠،
(المطرّز)))، ((العبر في خبر من غير))، له، (٢٣٥/١)، (( تذكرة الحفاظ»، له،
(١٢٣٩/٤)، ((تبصير المنتبه))، لابن حَجَر، (١ / ١٧٠).
(٢) الإمام المشهور أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مِهْران،
أبو نعيم الأصبهاني، صاحب ((الحلية)). تقدم في الحديث الأول.
(٣) لم أعرف من هو
(٤) عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق، أبو بكر، الأزدي
السجستاني: قال الخليلي: ((حافظ إمام وقته عالم متفق علیه احتج به من
صنف الصحيح أبو علي النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني وكان يقال: أئمة
ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود، وابن خُزَيْمَة، وابن أبي حاتم رحمهم الله
٨٠٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا إسحاق بن وهب العلاّف(١)، حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْري(٢)،
تعالى)). وقال ابن عَدِيّ: ((وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب
أن كل من تكلم عنه متكلم ما ذكرته في كتابي هذا ... وهو معروف بالطلب
وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود ... وهو مقبول عند أصحاب الحديث. وأما
كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ثقة، إلا أنه
كثير الخطأ في الكلام على الحديث)). وقال الخطيب البغدادي ((كان فهما
عالما حافظا)). وكذا قال ابن أبي يعلى. وقال الإمام الذهبي: ((الحافظ الثقة،
صاحب التصانيف ... كان زاهداً ناسكاً ... وما ذكرته إلا لأنزهه)). وقال ابن
الجزريّ: ((ثقة كبير مأمون)). انظر: ((الكامل))، (٢٦٥/٤ - ٢٦٦)، ((تاريخ
بغداد)»، للخطيب البغدادي، (٤٦٤/٩ - ٤٦٨)، ((طبقات الحنابلة))، لابن
أبي يعلى، (١٩٤/١ - ١٩٥)، («الميزان))، (٤٣٣/٢ - ٤٣٦)، « العِبَرَ في
خبر من غبر ((، (١١٨/١)، ((غاية النهاية))، لابن الجزري، (١٨٦/١)،
((اللسان))، (٢/ ص ٤١ - ٤٣).
الراجح أنه ثقة. وأما ما ورد فيه من جرح فإما أن يكون من قبيل جرح الأقران
فلا یُلتفت إلیه، أو یکون جر حا مُبهما، فلا يؤخذ به مع وجود التعديل، كما
هو معلوم في ضوابط الجرح والتعديل. انظر: ((فتح المغيث))، (٣٠٧/١ -
٣٠٨)، ((نزهة النظر))، (ص١٧٩)، ((ضوابط الجرح والتعديل))، (ص٦٩ -
٩٩). والله تعالى أعلم.
(١) إسحاق بن وهب بن زياد العلاف، أبو يعقوب الواسطي: صدوق مات
سنة بضع وخمسين ومائتين. ((التقريب))، (٨٦/١).
(٢) يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف
الزّهْري، المدني، نزيل بغداد: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء من