النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤٠٣ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى أبي يعلى المَّوْصِلي، عن أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون، عن البراء بن يزيد، [١١٦/ ي] عن عبد الله بن شَقيق، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وقالله: ((شرار أمتي الثرثارون المتشدِّقون(١) المتفَيْهِقون(٢). وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقاً». جاء سند الحديث في ((مسند الفردوس)) (١٨٩/ س)، بإسقاط أبي يعلى الموصلي، بل هو خاتمة من روى عنه: قال الذهبي: ((روى عنه خلق كثير ... وما علمت فيه جرحا)). مات في حدود سنة تسعين وثلاثمائة. انظر ((الأنساب)) (٢٥٤/٥-٢٥٥)، ((السير)) (١٦/١٧-١٧، رقم٨)، ((توضيح المشتبه)) (٦٤/٨). (١) الشِّدْق: جانب الفم. والمُتَشدِّقون: هم الْمُتَوَسِّعون في الكلام من غير احتياطٍ واحترازٍ. وقيل: أرادَ بالمُتَشدِّق: المُسْتَهزِىءَ بالناس يَلْوىُ شِدْقَة بهم وعليهمِ. انظر ((النهاية)) (١١٢١/٢، مادة شدق)، ((لسان العرب)) (١٠/ ١٧٢، مادة شدق). (٢) الفَهْقةُ: أَول فَقْرة من العنق تلي الرأس، وقيل: هي مركب الرأس في العنق. الْمُتَفَيْهِقُون: هم الذين يتوسَّعون في الكلام ويَفْتَحون به أفواههم مأخوذ من الفَهْق وهو الامتِلاء والاتِّساع. يقال: أفْهَقْتُ الإناءَ فَفَهِق يَفْهَق فَهْقا. [وقد ورد تفسيره في الحديث بأنهم المتكبرون]. انظر ((النهاية)) (٣/ ٩٥٠، مادة ((فهق)))، ((لسان العرب)) (١٠/ ٣١٣، مادة ((فهق))). ١٤١ ( القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب المَرجِيّ، وشيخه أبي يعلى الموصلي؛ فهو هكذا: ((عن محمد بن يحيى الموصلي، عن أبي خَيْثَمة ... )). ولعل الحافظ ابن حجر أراد التنبيه على وجود السقط في ((مسند الفردوس)) فجاء بأبي يعلى الذي هو من الرواة عن أبي خيثمة، ثم جاء براو عن أبي يعلى فقال: ((لعله))، ليدل على أنه مفترض أن يكون هو هذا الراوي أو نحوه من الرواة عن أبي يعلى، ليستقيم السند، ويسلم من الانقطاع والسقط. ٩ - أحيانًا يتصرّف الحافظ ابن حجر (رحمه الله) في صِيَغ التحمّل، ولا يلتزم بألفاظها، كما في الحديث (١٧٤٣)؛ فقد جاء السند عند الدَّيْلَمي في ((مسند الفردوس)) (١٧٦/ س)، بصيغة التحديث، إلا في موضع واحد، (بيان، عن قيس)، مُعَنْعنًا؛ وجعله الحافظ ابن حجر بالعَنْعَنة في ثلاثة مواضع، فقال: (( ... عن بيان، عن قَيْس، عن عبد الله بن سِيلان ... )). ١٠ - يعقّب الحديث غالبا بقوله: ((قلت))، وفي كثير من هذه المواضع يكتفي به، ولا يذكر شيئا بعد قوله: ((قلت))؛ ولعله ترك الكتاب مسودًا. ويؤيّد ذلك كلامُ الألباني المتقدم في تسمية الكتاب. وقد علق على مواضع بدون قوله: ((قلت))؛ انظر الأحاديث: ١٧٦٩، ١٨٠١، ١٨٣٠، ١٩٨١، ٢٠٢٥، ٢١٢٧،٢١٢٥،٢٠٩٤. ١٤٢٢ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى ١١ - أحيانا يعقّب على الحديث ببيان أحوال بعض الرواة، سواء بذكر حكمه على الراوي، أو بالنقل عن النّقاد، كما في الحديث (١٨٣٠)، وكما في حديث رقم (١٦٩)، في آخر أحاديث ((فصل الأوامر))؛ حيث قال: (قال الحاكم: البُورَقي كذّاب (١))؛ وقال في حديث (١٦٤) ((اقرأ القرآن ما نهاك ... )): ((قلت: عبيد الله ضعيف))؛ وقال في حديث (١٣٩) ((اختِنوا أولادكم يوم السابع ... )): ((قلت: ابن عامر متروك))؛ وقال في حديث رقم (١٢٧) ((التمِسوا الرزق في النكاح)): ((قلت: مسلمٌ فيه لبس، وشیخه))؛ (١) محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن عمرو؛ وقيل: محمد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، أبو عبد الله المَرْوَزي، ويعرف بالبُورَقي (بضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وفتح الراء، وفي آخرها القاف؛ نسبةً إلى ((بُورَق)) وهو شيء يقال له ((بورة)))، واضع الحديث في مناقب الإمام أبي حنيفة، وفي مثالب الإمام الشافعي (رحمهما الله تعالى): قال حمزة السَّهمي: ((كذّاب، حدّث بغیر حديث وضعه عن سليمان بن جابر)). وقال الخطيب البغدادي: ((ما كان أجرأ هذا الرجلَ على الكذب! كأنه لم يسمع حديث رسول الله فتلة: ((من كذب علي متعمِّدا فليتبوأ مقعده من النار))؛ نعوذ بالله من غلبة الهوى، ونسأله التوفيق لما يحب ويرضى)). وقال الذهبي: ((كان أحد الوضّاعين بعد الثلاثمائة)). مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. انظر ((سؤالات حمزة)) (٢٦٨/١، رقم ٣٩١)، ((تاريخ بغداد)) (٣٠٨/٥، رقم ٢٨٢١)، ((الأنساب)) (٤١٠/١)، ((اللباب)) (١٨٥/١)، ((الميزان)) (٥٦٦/٣، رقم ٧٦٠٦)، ((اللسان)) (١٧٨/٥، رقم ٦٢١)، وفي (١٢٦/٧، رقم ١٤١٨). ٢٠١٤٣ هي القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب وقال في حديث رقم (٣٥)، وهو أول حديث، في ((فصل الأوامر)) ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ... )): ((قلت: جبارة ضعيف)). ١٢ - أحيانا ينص على المتابع، بقوله: ((تابعه فلان)) كما في الحديث (١٧٧٤)؛ أو يشير إلى المتابع، من خلال إيراد السند إلى ملتقى الطرق، كما في الأحاديث: (١٧٩٢، ٢١٤٥،٢١٣٩،١٩٣٦،١٩١٦)؛ حيث قال في الموضع الأول: ((ورواه ابن السُّنَّ، عن إبراهيم بن مطروح، عن سعيد))؛ وقال في الموضع الثاني: ((ورواه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن أحمد بن أبي حَصِين، عن جده، عن الحسن))؛ وباقي الأماكن المذكورة -هنا - هي عن أبي نعيم کذلك. ١٣ - يشير إلى الاختلاف في السند، رفعًا ووقفًا، ووصلاً وإرسالاً، كما في الأحاديث: (١٩٠٦)، (١٩٨١)؛ حيث قال في الأول: ((موقوف))، وقال في الثاني: ((ويقال إنه موقوف))؛ وقال في الحديث (١٨٣٠): ((قال ابن مَنْدَة: ((عبد الرحمن لا تُعرَف له صُحبٌ))؛ وهذا إشارة منه إلى إرسال الحدیث. ١٤ - أحيانا يحكم على الحديث بعد إيراده، صريحا، كما في الحديث (٢١٢٧)؛ حيث قال: ((هذا كذبٌ))؛ أو بالإشارة، كما في الحديث (١٨١٤)؛ حيث قال: ((قلت: حديث ((شرار الناس التُّجَّار والزُرّاع إلا من شحّ على دينه)) في نسخة سمعان بن المهدي، عن أنس رضي الله عنه))، وهذا إشارة ٥ ١٤٤ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى منه إلى وضعه؛ أو يبين ضعف راويه إشارة إلى ضعف السند؛ وقد تقدمت أمثلة ذلك في الفقرة (١٢). ١٥ - أحيانا يشرح الألفاظ الغريبة، بعد إيراد الحديث، كما في الحديث (٢٠٩٤)، ((غُضّوا الأبصار، واهجُروا الدَّعّار ... ))؛ حيث قال: ((الدُّعّار: جمع داعر، وهو المفسد(١)). ١٦ - يرمز لـ ((حدثنا)) بـ ((نا)) ولـ ((أخبرنا)) بـ ((أنا)) إلا نادرًا فيكتبها كاملة. ١٧ - أحيانا يذكر طرفًا من السند، ويحيل في الباقي على إسناد متقدم، بقوله: ((به)) تارة، كما في الأحاديث: (١٧٧٤، ١٧٧٥، ١٩٢٦،١٨٤٤ ١٩٢٦، ٢٠٠٥، ٢٠٢٥، ٢٠٣١، ٢٠٥٤، ٢٠٥٦)؛ وأحيانا يكتفي بذكر السند إلى ملتقى الطرق، فيقول، مثلا: ((عن فلان)) كما في الأحاديث: (١٧٩٢، ١٨٩٣)؛ أو يقول: ((مثلَه))؛ كما في الحديث: (١٧٧٨). ١٨ - أحيانا یسوق حدیثا مع إسناده، ثم يقول بعده: وبه، إلى فلان، (١) الدَّعارةُ: الفِسق والفُجور والْخُبْثُ والفَسَادُ والشرّ. وَرَجُلٌ دَاعِرٌ: خَبِيثٌ مُفْسِدٌ. ومنه الحديث ((كان في بني إسرائيل رجلٌ داعٌ)) ويُجْمعُ على دُعّارٍ. انظر ((النهاية)) (٢٧٣/٢، مادة (دعر)))، ((لسان العرب)) (٢٨٦/٤، مادة ((دعر))). ١٤٥ % القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب أو: وبه، حدثنا فلان، (ويعني بذلك السندَ المتقدمَ إلى الراوي المذكور، أو المصنّفِ المذكور)، كما في الأحاديث: (٢٠٧١،٢٠١٥،٢٠١٤). ١٩ - يشير إلى اتحاد ألفاظ طرق الحديث، بقوله: ((مثله)) كما في الأحاديث (١٧٧٨، ١٨٠٤، ١٩٩٥، ٢١٣٣)؛ وإلى اختلاف الألفاظ، بقوله: ((نحوَه)) كما في الأحاديث: (١٧٥١، ١٩١٤، ١٩٤٢، ١٩٥٠)؛ أو يذكر اللفظ الأول، ويأتي في الطريق الثانية، باللفظ المخالف، كما في الأحاديث: (٢١٤٧، ٢١٤٨)؛ حيث أورد لفظ الحديث، ثم أردفه بالطريق الثانية عن الصحابي نفسه، فقال: ((فذكره، لكن قال: ((وتضعيف للحسنات سبعين ضعفاً، ويبيض الأسنان، ويُذهب الحَفَر (١) ويُشَهِّي الطعام - بدل البلغم والمرة -، ويطيب الفم، ويوافق السنة)). انتهى كلامه (رحمه الله تعالى). ٢٠ -أحیانا یورد حدیث صحابي، ثم يُردفه بحديث صحابي آخر، ويحيل بلفظه على لفظ الحديث المتقدم، فيقول: ((مثلَه)) أو ((نحوَه)) كما (١) الحَفَرُ في الأسنان: هو أَن يُحَفِرَ القَلَحُ أُصولَ الأسنان بين اللِّثَةِ وأَصلِ السِّنِّ من ظاهر وباطن يُلِحُّ على العظم حتى ينقشر العظم إِن لم يُدْرَكْ سَرِيعاً ويقال أَخِذْ فَمَهُ حَفَرٌ وحَفْرٌ ويقال أَصبح فَمُ فلان مَخْفُوراً وقد حُفِرَ فُوه وحَفَرَ يَخْفِرُ حَفْراً وحَفِرَ حَفَراً فيهما. انظر ((لسان العرب)) (٢/ ٩٢٤، مادة ((حفر))). ١٤٦٥ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى في الحديث (١٩١٤)؛ حيث أورد حديث جابر رضي الله عنه، ثم عزّزه بحدیث أنس رضي الله عنه، فساق إسناده وقال: ((نحوه، باختصار)). ٢١ - أحيانا يذكر أن الحديث موجود في کتاب معيَّن، ویذکر سند المصنّف إلى صاحب الکتاب، أو یحیل على إسناد متقدم، أو یذکر -من المصنّفين - من روى ذلك الحديث عن صاحب الكتاب المذكور، مع ذکر سند ذلك المصنف. انظر الحدیث (٢٠٢٥)؛ حيث قال -بعد ذکر طريق ثان للحديث -: ((وهو في مسند ابن أبي شيبة، رواه أبو نعيم، عن عبد الله بن يحيى الطلحي، عن عُبيد بن غَنّام، عنه))؛ وقال في الحديث (١٨٩٣)، ((قلت: هو في الأفراد من ((الأفراد)) للدار قطني، وقال: انفرد به سعيد، عن عون، وعون عن السكن، والسكن عن الحجاج، والحجاج عن علي بن زيد؛ وكذا أخرجه ابن شاهين في الأفراد، وقال: نحوَ ذلك)). انتهى كلامه (رحمه الله تعالى). ويصلح هذا الأخير - كذلك - مثالاً لنقل أحكام الأئمة على الحديث. ٢٢ - يشير إلى لطائف الأسانيد، كما في الحديث (١٧٦٩): ((العُزلة سلامةٌ))؛ حيث قال: ((وتسلسل إلى المصنّف بقول كل من رواته: صدق رسول الله وَله؛ وقال في الحديث (١٨٠١): ((شُمُّوا النَّرْجِس ... )): ((وصف الجميع بالقاضي، أو رأيته يقضي فسِلْسِلةٌ بذلك، وأكثرُه بخلاف الواقع)). ١٤٧ القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب المبحث الخامس - موارد أبي منصور الديلمي في ((مسند الفردوس)) من خلال ((الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس)» أما موارد أبي منصور الدَّيْلَمي، فيمكن تقسيمها إلى قسمين: الأول - مروياته عن شيوخه: حيث يروي عنهم مباشرة بإحدى صيغ التحمل؛ وقد أكثر الرواية في هذا ((المسند)) عن أبيه، وهو أمر بديهي أن يسند الأحاديث من طريق والده - حيث إنَّه يُسند أحاديث كتابه - إلا لضرورة، كأن لا يجدها من طريقه، فيسندها من طريق غيره. الثاني - المؤلفات التي استقى منها: ويمكن تقسيمها أيضا إلى قسمين: أ - المؤلفات التي يروي من طريقها بأسانيده إليها دائما أو غالبا، وهي على سبيل المثال: ((الكامل)) لابن عدي، و)) المجروحين)) لابن حبان، و)) الضعفاء)) للعقيلي، و))تفسير ابن مردويه)) ومعاجم الطبراني، وتصانيف الخطيب، وتصانيف ابن شاهين، و))الحلية)) و))تاريخ أصبهان)) و)) معرفة الصحابة)) و)) فضائل الخلفاء الراشدين)) وغيرها من مصنفات أبي نعيم؛ و)) المستدرك)) و))تاريخ نيسابور)) وغيرهما من مصنفات الحاكم. ١٤٨٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى ب - المؤلفات التي يورد أحاديثها معلقة عن أصحابها. إلا أن بعض هذه الأحاديث المعلّقة مسندٌ من أبي منصور الدَّيْلَمي إلى أصحابها، قد علقها الحافظ ابن حجر، كما تقدم بيان ذلك في منهج الحافظ ابن حجر. المبحث السادس - وصف النسخ الخطية ونماذج منها النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق: الأولى - نسخة دار الكتب المصرية: وهي المتّخذة أصلا في هذا التحقيق، وقد رمزنا لها بـ ((الأصل)) و ((أ)) . توجد هذه النسخة في دار الكتب المصرية تحت رقم (٢١٥١ حديث). وهي بخط مؤلفها الحافظ ابن حجر (رحمه الله). وقد انتهى منها بتاريخ ٨٤٠ هـ. وتوجد مصوّرتها في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (١٤٥٠) مكبَّرات، وتحت (ميكروفيلم) رقم (٢٠٨٢)؛ عدد أوراقها ٢١٢ ورقة، في كل ورقة وجهان، وعدد السطور في كل وجه ٢٠ سطرا، ومقاسها ٢٠ × ٢٥ سم. ٥١٤٩ ٧ القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب وخطها بخط تعليق سريع - كما هو معروف من خط الحافظ - فلا يعجم من الحروف إلا القليل، ويصل الحروف بعضها ببعض. وفي هامشها إلحاقات، يُتمَّم بها ما في النسخ الأخرى. والذي وقفنا عليه منها مجلد واحد فيه من أول الكتاب إلى آخر حرف الفاء. والظاهر أنها تتكون من مجلدين يعادل كل واحد منهما جزئين من نسخة (يني جامع). الثانية - نسخة (بني جامع) في تُركيا: وقد رمزنا لها بـ ((ي)). توجد في (يني جامع) برقم (١٩٩). وقد صورتها دار الكتب المصرية -قديما - وهي محفوظة فيها برقم (٢٠٩٩). وعنها مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت (ميكروفيلم) رقم (١١٨٣ - ١١٨٥). وهي في أربعة أجزاء غير أن الجزء الثالث منها لا يوجد، وهي مكتوبة بقلم نسخ جميل، وقد ضبط ناسخها كثيرا من رجال الأسانيد والكلمات بالشكل؛ كما أنها مقابلة ومصححة، يدل على ذلك وجود الدارات المنقوطة من داخلها عقب بعض الأحاديث. ومسطرتها ١٧ سطرا، وخصص لبداية كل حديث سطرا جديدا، يوجد بهامشها بعض الإلحاقات في أماكن قليلة. وفيها أخطاء وتصحيفات يسيرة، بينتها في مواضعها. ١٥٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى الثالثة - نسخة ثانية بدار الكتب المصرية: ورمزنا لها بـ ((م)) وقد قام أحد نساخ دار الكتب المصرية ويسمى محمود صدقي بنسخها من نسخة الدار المصورة من (يني جامع) بتركيا. وذلك في عام ١٣٥٧ هـ. وهذه النسخة محفوظة في الدار تحت رقم (٢٠٤٨٩ ب). وهي في ٣ مجلدات (١، ٢، ٤). المجلد الأول منها يبلغ عدد أوراقه ٢١٧ ورقة، ذات وجهين، وعدد السطور في كل وجه ٢١ سطرا. وهي نسخة مكتوبة بقلم نسخ جميل وفيها سقط وتكرار يسير، وأخطاء وتصحيفات يسيرة، بينتها في مواضعها، وأكثرها ناتجة عن أخطاء نسخة ((يني جامع)) المنسوخ منها. وتوجد مصوَّرتها عند شيخنا فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد نور بن سيف (حفظه الله تعالى). سقطات النُّسَخ: قد وقعت سقطات في النسختين: (ي)) و))م)) من أمثلة ذلك ما يلي: في الحدیث (١٩١٠): (الصمت ◌ُكْم، و قلیل فاعله)) جزء من سنده في آخر اللوحة [١٣١/ ي/ أ] إلى قوله: ((البيلماني، عن أبيه)) ثم وقع سقط ١٥١ م چ القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب كبير، قدر أربع صفحات، إلى أول اللوحة [١٣٦/ ي/ ب]، عند قوله: ((ابن عمر رضي الله عنهما)). ومن قوله: ((عن المطلب بن عبد الله بن حنطب)) في آخر اللوحة [١٣٦/ ي/ أ]، في الحديث (١٩٤٥): ((طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه)) إلى آخر حرف الظاء المعجمة، سقط من موضعه، ويُرجع في ذلك إلى أول سطر من اللوحة [١٣١/ ي/ ب]، عند قوله: ((عن عبد الله بن حنطب بن الحارث))، إلى آخر حديث في حرف الظاء المعجمة، عند قوله في السطر الأخير من اللوحة [١٣٤/ي/ أ]: ((عن سعيد بن لقمان، عن عبد الرحمن الأنصاري))؛ ثم يُنتقَل إلى السطر الأوّل من اللوحة [١٣٩/ي/ أ]، عند قوله: ((عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله قال: ((الظريف لا يأخذ من شعره في دُكان حجّام ... »، ثم يُواصَل العملُ. وأما نسخة ((م)) فسقطاتها ناتجة عن زلات نسخة ((ي)) وهي على النحو التالي: في [٢٧٦/م] من الثلث الأخير من تلك اللوحة، ثم وقع سقط كبير قدر أربع صفحات، انتقل إلى السطر الثاني من اللوحة [٢٨٧/ م/ب]. وفي الحديث (١٩٣٠): ((الضيف يأتي برزقه، ويرحل بذنوب القوم))، حصل سقط كبير، من قوله في السند: ((عن عبد الله بن همام)) إلى ۵۵ ١٥٢ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د.أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى آخر حديث في حرف الظاء المعجمة: من قوله: ((أبي الدرداء. وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي))، إلى آخر الحديث. ومن قوله: ((عن المُطَّلب بن عبد الله بن حنطب)) في اللوحة [٢٨٧/ م]، في حديث (١٩٤٥): ((طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه)). إلى آخر حرف الظاء المعجمة، سقط من موضعه، ويرجع في ذلك إلى اللوحة [٢٧٦/ م]، ويبدأ من السطر ١٦، عند قوله: ((عن عبد الله بن حنطب بن الحارث))، إلى آخر حديث في حرف الظاء المعجمة، عند قوله في اللوحة [٢٨٢/م]، في السطر قبل الأخير: ((عن سعيد بن لقمان، عن عبد الرحمن الأنصاري))؛ ثم انتقل إلى السطر الثامن من اللوحة [٢٩٣/م]، عند قوله: ((عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ويلي: ((الظريف لا يأخذ من شعره في دكان حجّام ... )). ملاحظات: ١ - الظاهر أن السبب في هذه السقطات القليلة، هو أن المصوّر أخطأ في ترتيب الأوراق في نسخة ((ي)) ونشأ من ذلك أخطاء نسخة ((م)) لأنها منقولة من نسخة «ي)). ومن الأدلة على ذلك ما يلي: ١٥٣ % القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب وضع الناسخ لنسخة ((ي)) في آخر الجزء الأيمن من ((ي)) الكلمات التي يبدأ بها الجزء الأيسر. وهذا يعني أن الجزء الأيسر من اللوحة يبدأ بهذه الكلمة؛ ثم وجدنا أنه قد بدأ الجزء الأيسر بكلمة غير المذكورة في آخر الجزء الأيمن إلا في الموضع الأول من السقط. فنهاية اللوحة [١٣١/ي/ أ]، فيها ((عن عبد الله)) وقد بدأت اللوحة [١٣١/ ي/ ب] بهذه الجملة ((عن عبد الله)) إلا أنه خطأ؛ لأنه جاء بعبد الله بن حنطب، فحصل منه الخطأ. والصواب أن يأتي بالورقة [١٣٦/ ي/ ب] التي فيها ((أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما)). وهو معذور في ذلك؛ لأن القرينة التي اعتمد عليها قوية. وأما باقي المواضع فقد بدأت بغير الكلمات التي وضعت في آخر الجزء الأيمن؛ فدلّ على أنه قد حصل خلط في ترتيب الأوراق عند تصوير نسخة ((ي)) أو تجليدها. والله تعالى أعلم. وما سبق بيانه يتعلق بالتقديم والتأخير؛ وأما السقطات، فهي قليلة، وقد بيّنّاها في مواضعها. ١٥٤ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى ٢ - الظاهر أن الشيخ الألباني، قد نقل من نسخة ((ي)) أو ((م)) أو نسخة منسوخة من إحداهما، ويدل على ذلك ما يلي: أ- يدلّ على أن الشيخ الألباني، نقل من نسخة ((ي)) أو ((م)) أو نسخة منسوخة من إحداهما كونه سقط عليه أول إسناد حديث (١٩٤٥): ((طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه)). فالإسناد في ((الأصل)) هكذا: قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي السماك، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الرياحني، أخبرنا الحسن بن علي بن بشار الهمذاني، أخبرنا محمد بن زيدان بن الوليد الدينوري، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن حَنْطَب بن الحارث قال: قال رسول الله وَ له: ((طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه)). قال الألباني في «الضعيفة)) (٣٠٠/٨، ح ٣٨٣٦): ((أخرجه الدَّيْلَمي (٢/ ٢٦١) عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن عبد الله بن حنطب بن الحارث مرفوعاً)). فوقع الشيخ في السقط الذي حصل في «ي)) و (م)) كما سبق بيانه؛ إذ ليس في سند الحديث ابن البيلماني أصلاً، وإنما حصل الخلط في أوراق ١٥٥ القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب ((ي))؛ لأن هذه الجملة في نهاية اللوحة؛ وكان المصوّر يجمع لوحتين فيصورهما في ورقة واحدة. والدليل على ذلك هو وضع الناسخ لنسخة «ي)) کلمة (عن)» في آخر الجزء الأيمن من ((ي))؛ وهذا يعني أن الجزء الأيسر من اللوحة يبدأ بهذه الكلمة: ((عن))؛ ثم وجدنا أنه قد بدأ الجزء الأيسر بكلمة غير ((عن)) فقد بدأ بقوله: ((أبي الدرداء)). فدلّ على أنه قد حصل خلط في ترتيب الأوراق عند تصوير نسخة ((ي)) أو عند تجليدها. ويقال في باقي مواضع السقط، نحو ما قيل هنا، إلا الموضع الأول فقط. وأما سقطات ((م)) فهي ناشئة عن سقطات ((ي))؛ لأنها منقولة من «ي)) کما سبق. والصواب أن ابن البيلماني إنما هو مذكور في الحديث (١٩١٠): «الصمت حُكْمٌ، وقلیل فاعله)). وسنده في «الأصل» ھکذا: وقال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن یحیی بن زُهَیر، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البَيْكَماني، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صل: «الصمت حُكْمٌ، وقلیل فاعله)). وأما في ((ي)) و ((م)) فقد وقع اللبس هكذا: وقال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن یحیی بن زُهیر، حدثنا عبيد الله بن محمد، ـ ١٥٦ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البَيْلَماني، عن أبيه، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن حَنْطَب بن الحارث قال: قال رسول الله وَله: ((طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه)). ب - وفي الحديث (١٩٥٧) قال: أخبرنا أبو طاهر المحدّث، أخبرنا عبد الله الإمام، حدثنا محمد بن عبد الجليل بن أحمد الوَزَّان، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أخبرنا أبي وعمَّاي محمد ومحمد قالوا: حدثنا العباس بن عبد الواحد، حدثنا يعقوب بن جعفر، سمعت أبي، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالله: ((طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها)). قوله في آخر السند: ((عن أبيه)) سقطت هذه الترجمة من ((ي)) و))م)) وقد سقطت كذلك عند الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (٢٩٣/٨، ح٣٨٢٩). وهذه من الأدلة على أن الشيخ الألباني قد نقل من نسخة (ي)) أو ((م)) أو من نسخة منقولة من إحداهما؛ لوقوع الشيخ في الأخطاء التي وقع فيها هاتان النسختان. ويؤيّد ذلك قوله: في ((الصحيحة)) (٤٠٨/٣، ح ١٤٢١)، في حديث ((اذكر الموت في صلاتك ... )): ((أخرجه الدَّيْلَمي في ((مسند الفردوس (( (٥١/١/١ - مختصره) من طريق أبي الشيخ ... لكن نقل عنه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ١/٤٧) أنه حسنه في ((زهر الفردوس)) يعني مختصره ١٥٧ ٪ القسم الأول - الفصل الخامس - دراسة الكتاب هذا، فلعل ذلك وقع في نسخة الحافظ التي هي بخطه، أو بعض النسخ التي قُرِئت عليه، وألحق بها فوائد جديدة)). وقد تقدم ذلك في المبحث الأول من الفصل الخامس. والله تعالى أعلم. نسأل الله التوفيق والسداد، فهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل. وصلى الله على رسولنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرّيّاته، وسلَّم تسليما كثيرًا. والحمد لله ربّ العالمين. ٥ نماذج وصور من النسخ الخطية