النص المفهرس

صفحات 661-672

٦٦١
٢١٥ - باب: في فضل السواك وخصال الفطرة
١١٩٨ - وعَنْ شُرَيحِ بنِ هَانىءٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ بِأَيِّ شَيْءٍ
كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ وَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالتْ: بِالسِّواكِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١).
١١٩٩ - وعَنْ أَبي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّي ◌َّهِ وَطَرَفُ
السُّواكِ على لِسانِهِ. مُتَّفَقَ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٢).
١٢٠٠ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((السِّواكُ مِظْهَرَةٌ لِلْفَمِ،
مَرْضَاةٌ لِلْرَّبِّ))
١١٩٨ - (وعن شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية (بن هانىء) بكسر النون
وهمزة آخره، ابن زيد الحارثي المذجحي أبي المقدام قال في الكوفي: التقريب ثقة
مخضرم قتل مع ابن أبي بكر بسجستان كذا في التقريب (قال: قلت لعائشة رضي الله عنها:
بأي شيء) أي: من الخصال التي ندب إليها (كان يبدأ النبي و ﴿ إذا دخل بيته قالت:
بالسواك) فيه ندب السواك عند دخول المنزل، وذلك لإزالة ما يحصل عادة بسبب كثرة
الكلام الناشئة عن الاجتماع (رواه مسلم).
١١٩٩ - (وعن أبي موسى) هو الأشعري وليس في الصحابة من يكنى بذلك غيره واسمه
عبد الله بن قيس (رضي الله عنه قال: دخلت على النبي ◌َّ وطرف السواك على لسانه) فيه
جواز الدخول على الكبار حال الاستياك (متفق عليه) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن
خزيمة وابن حبان والطبراني والخوارزمي والإِسماعيلي وأبو عوانة والبرقاني وأبو نعيمٍ
والبيهقي وغيرهم، كذا في غاية الإِحكام (وهذا لفظ مسلم) رواه في أبواب الطهارة مختصراً
وأورده في أبواب الإِمارة من جملة حديث بلفظ ((أقبلت إلى النبي وصَّ، والنبي نَّ يستاك
قال: فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت)): الحديث وكأنهما قضيتان في
إحداهما رأي السواك على طرف اللسان وفي أخرى تحت الشفة أو رآه في تلك القصة فيما
ذكر في الحديثين في زمن بعد آخر، وعزا صاحب عمدة الأحكام اللفظ المذكور لهما وزاد
وهو يقول: اع اع والسواك في فيه كأنه يتهوع.
١٢٠٠ - (وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلّر قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)
(١) أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: السواك (الحديث: ٤٣).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: السواك (٣٠٦/١).
وأخرجه مسلم فى كتاب: الطهارة، باب: السواك (الحديث: ٤٥).

٦٦٢
٨ - كتاب: الفضائل
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزِيْمَةَ في صَحِيحِهِ بِأَسانيدَ صَحِيحِةٍ. وذَكَرَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في
صَحِيحِه هَذا الْحَديثُ مُتَعَلِّقاً بصيغَةٍ جَزْمٍ فَقَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١) .
١٢٠١ - وعَنْ أَبي هُرِيْرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ،
أَوْ خَمْسٌ مِن الْفِطْرَةِ:
قال المصنف في المجموع: المطهرة بفتح الميم وكسرها لغتان ذكرهما ابن السكيت وغيره
والكسر أشهر كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها؛ لأنه ينظف الفم والطهارة: النطافة وقال زين
العرب في شرح المصابيح مطهرة ومرضاة بالفتح مصدران بمعنى الفاعل أي: مطهر ومرض
أو باقيان على معناهما المصدري أي: سبب الطهارة والرضا، ويجوز كون مرضاة بمعنى
المفعول أي: مرضية للرب وقال الكرماني : مطهرة ومرضاة إما مصدران ميميان بمعنى اسم
الفاعل أو بمعنى الآلة ((فإن قلت)) كيف يكون سبب مرضاة الله تعالى ((فالجواب)) إنه من
حيث الإِتيان بالمندوب يوجب الثواب ومن جهة أنه مقدمة الصلاة وهي مناجاة الرب ولا شك
أن طيب الراحة يقتضي طيب المناجاة وقال الطيبي: يمكن أن يقال إنها مثل الولد مبخلة
مجبنة أي: السواك مظنة الطهارة والرضا أي يحمل السواك الرجل على طهارة الفم ورضا
الرب وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة علة للرضا وأن يكونا مستقلين في
العلية (رواه السنائي وابن خزيمة في صحيحه بأسانيد صحيحة) قال السيوطي في الجامع
الصغير: رواه أحمد عن أبي بكر ورواه الشافعي وأحمد وابن حبان والحاكم في المستدرك
والبيهقي في السنن كلهم عن عائشة ورواه ابن ماجة عن أبي أمامة (وذكر البخاري رحمه الله
في صحيحه هذا الحديث تعليقاً) أي: محذوف أول سنده (بصيغة جزم) أي: وما رواه
كذلك محكوم بصحته (فقال: وقالت عائشة رضي الله عنها) الخ.
١٢٠١ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌ُّ قال: الفطرة خمس أو) شك من
الراوي (خمس من الفطرة) ويتعين حمل الرواية الأولى على هذه فقد جاء عند أحمد وغيره
بلفظ: ((من الفطرة خمس)) وعند مالك ((خمس من الفطرة)) سيما وقد ثبتت الرواية بزيادة على
الخمس بكثير كما سيأتي في الحديث بعده فعلم أن الحصر غير مزاد والنكتة في الإِتيان بهذه
الصيغة إما التنبيه على أن مفهوم الدلالة ليس بحجة وإما أنه أعلم أولاً بالخمس نظير
(١) أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: السواك في كل حين (الحديث: ٨).
وأخرجه ابن خزيمة (الحديث: ١٣٥).

٦٦٣
٢١٥ - باب: في فضل السواك وخصال الفطرة
الْخِتانُ، والاسْتِحْدَادُ، وتَقْلِيمُ الْأَظْفارِ ونَتْفُ الإِبْطِ، وقَصُّ الشَّارِب)»
حديث: الدين النصيحة أي معظمه، ويدل له ما أخرجه الترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم
مرفوعاً: ((من لم يأخذ من شاربه فليس منا)) وورد مثله في عدم حلق العانة وتقليم الأظفار،
وساغ الابتداء بخمس على الرواية الثانية؛ لكونها صفة لموصوف محذوف تقديره خصال
خمس أو مضافة لمحذوف والتقدير خمس خصال أو الجملة خبر مبتدأ محذوف تقديره
المشروع لكم خمس من الفطرة وأما الرواية الأولى فالتقدير خصال الفطرة خمس فحذف
المضاف قاله في غاية الأحكام. وفي قوله والجملة خبر مبتدأ محذوف الخ ما لا يخفى،
وليس المراد بالسنة المفسر بها الفطرة هنا ما يقابل الواجب بل المراد الطريقة كما جزم به
جماعة من الأئمة منهم أبو حامد والماوردي إذ منها الختان وهو واجب عندنا، والمضمضة
والاستنشاق وهما واجبان عند بعض الأئمة (الختان) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الفوقية
مصدر ختن بفتحات أي: قطع وكان قياس مصدره ختناً بسكون الفوقية وهو قطع جزء
مخصوص من عضو مخصوص (والاستحداد) أي: استعمال الحديد لحلق شعر العانة
وتنظيف محلها وهو الشعر الذي حول كل من ذكر الذكر وفرج المرأة كما سيأتي (وتقليم
الأظفار) تفعيل من القلم وهو القطع يقال: قلمت ظفري بتخفيف اللام وتشديدها للتكثير
والمبالغة والأظفار جمع ظفر بضم الظاء المعجمة والفاء وبسكون الفاء وحكي كسرها وكسر
أوليه وأنكره ابن سيدة وحكى أيضاً أظفور بوزن عصفور، والمراد قطع ما طال عن اللحم من
الظفر؛ لأن الوسخ يجتمع فيه فيستقذر وربما منع وصول الماء إلى ما يجب غسله في الطهارة
وفي ترتيب قصها أوجه أشهرها يبدأ بمسبحة اليد اليمنى فالوسطى إلى الخنصر ويختم
بإيهامها ثم بخنصر اليسرى إلى إبهامها ويبدأ في الرجل اليمنى بإبهامها إلى الخنصر وفي
اليسرى من خنصرها إلى الأبهام (ونتف الإبط) أي: نتف شعره النابت فيه وهو سنة اتفاقاً كما
قاله المصنف ويستحب أن يبدأ باليمين، وأن يتولاه بنفسه ولو حلقه أو أزاله بالنورة جاز
لحصول المقصود وقال ابن دقيق العيد: من نظر إلى اللفظ وقف مع النتف، ومن نظر إلى
المعنى أجازه بكل مزيلٍ لكن يظهر أن النتف مقصود لما فيه من إضعاف الشعر، وبذلك
تضعف الرائحة، والإِبط تذكر وتؤنث ويقال: تأبط الشيء إذا وضعه تحت إبطه (وقص
الشارب) وهو الشعر النابت على الشفة العليا وقيل: الإِطار بكسر الهمزة وبالطاء المهملة
وهو الذي يباشر به المشروب، والحكمة في قصه مخالفة المجوس كما ورد في الحديث أو
النظافة والأمن من التشويش عند الأكل ومن بقاء زهومة المأكول فيه وقال ابن العربي : يشرع
القص؛ لأن الماء النازل من الأنف يتلبد به الشعر لما فيه من اللزوجة فتعسر إزالته عند غسله

٦٦٤
٨ - كتاب: الفضائل
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. الاسْتِحْدادُ: حَلْقُ الْعَانَةِ، وَهُوَ حَلْقُ الشَّعْرِ الَّذي حَوْلَ الْفَرْجِ (١)
١٢٠٢ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((عَشْرٌ مِنْ
اَلْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفاءُ اللَّحْيَةِ، والسِّواُ، واسْتِنشاقُ الْماءِ، وقَصُّ الأَظْفَارِ،
وهو بإزاء حاسة شريفة وهي الشم فشرع تخفيفه ليتم الجمال والمنفعة به، والمستحب أن
يبدأ بالجانب الأيمن منه وهو مخير بين أن يتولى ذلك بنفسه أو يتولى ذلك غيره لحصول
المقصود من غير هتك مروءة ولا حرمة بخلاف الإِبط والعانة ويحصل أصل السنة بالأخذ
بالمقص وغيره ((فائدة)) هذه الخصال هي الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام
فأتمهن فجعله الله إماماً يقتدى به ويستن بسنته كما قاله ابن عباس وهو أول من أمر بها من
الأنبياء قاله الخطابي وقيل: كانت عليه فرضاً وهي لنا سنة (متفق عليه) وأخرجه أحمد
وأصحاب السنن الأربعة وابن خزيمة وابن حبان والإِسماعيلي وأبو عوانة والدارقطني
والبرقاني وأبو نعيم وأبو الشيخ ابن حبان والبيهقي وغيرهم وأخرجه مالك والنسائي أيضاً
موقوفاً ورواه مالك خارج الموطأ مرفوعاً (الاستحداد حلق العانة وهو حلق الشعر الذي حول
الفرج) قال الراعي كأنه مأخوذ من الحديد؛ لأنهم كانوا لا يعرفون الغورة اهـ. والعانة الشعر
الذي فوق الفرج وحواليه من الرجل والمرأة ونقل عن ابن شريح أنها الشعر النابت حول
حلقة الدبر فتحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما قاله
المصنف: ويحصل المقصود بالنتف لكن السنة الحلق لها وقال المصنف في التهذيب:
النتف في حق المرأة أولى وسبقه إليه الذرماري واستشكله الفاكهي بأن فيه ضرراً على الزوج
باسترخاء المحل باتفاق الأطباء وقال ابن العربي: النتف في حق الشابة أولى؛ لأن به يربو
مكان النتف والأولى في حق الكهلة التنور والضابط في إزالته الحاجة .
١٢٠٢ - (وعن عائشة رضي الله عنه قالت قال رسول الله وَ لل عشر) أي: خصال عشر (من
الفطرة قص الشارب) واختلف في السبالين وهما طرفا الشارب (وإعفاء اللحية) أي: عدم
التعرض لشعرها بأخذ شيء منه قال المصنف في شرح مسلم: قال العلماء يكره في اللحية
خصال بعضها أشد قبحاً من بعض خضابها بالسواد لا لغرض الجهاد وخضابها بالصفرة تشبهاً
بالصالحين لا اتباعاً للسنة وتبييضها بالكبريت أو غيره استعجالاً للشيخوخة لأجل الرياسة
(١) أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: قص الشارب (الحديث: ٢٩٥/١٠) ..
وأخرجه مسلم في كتاب : الطهارة، باب: خصال الفطرة (الحديث: ٤٩).

٦٦٥
٢١٥ - باب: في فضل السواك وخصال الفطرة
وغَسْلُ الْبَراجِمِ، ونْفُ الإِبْطِ، وحَلْقُ الْعَانَةِ، وانْتِقاصُ الْماءِ. قَالَ الراوي: ونَسيتُ
الْعَاشِرَةَ إِلّ أَنْ تَكونَ الْمَضْمَضَةَ، قَالَ وَكِيعٌ وُهَوَ أَحَدُ رُواتِهِ: انْتِقَاصُ الْماءِ: يَعْني
الاسْتِنْجاءَ. رواهُ مُسْلِمْ. ((الْبَراجِمُ)) بالباءِ الْمُؤخَّدَةِ والجِيمِ وهِيَ: عُقَدُ الْأَصَابِعِ.
والتعظيم وإيهام لقى المشايخ ونتفها أول طلوعها إيثاراً للمرودة وحسن الصورة ونتف الشيب
وتصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعاً ليستحسنه النساء وغيرهن والزيادة فيها والنقص منها بالزيادة
في شعر العذارين من الصدغين أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة
وغير ذلك وتسريحها تصنعاً؛ لأجل الناس وتركها شعثة متشعشعة إظهاراً للزهادة وقلة المبالاة
بنفسه والنظر إلى سوادها أو بياضها إعجاباً وخيلاء، وغرة بالشباب وفخراً بالمشيب وتطاولاً
على الشباب وعقدها وظفرها وحلقها إلا إذا نبتت للمرأة فيستحب لها حلقها اهـ.
(والسواك) أي: الاستياك (واستنشاق الماء) أي: إيصاله إلى الأنف وهو مطلوب في كل من
الوضوء والغسل (وقص الأظفار) لإِذهاب ما يجتمع تحتها من الوسخ (وغسل البراجم) دفعاً
لما يجتمع في غضونها منه ويلتحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وقعر
الصماخ فيزيله بالمسح؛ لأنه ربما اضرت كثرته بالسمع، وكذا ما يجتمع داخل الأنف وسائر
الوسخ المجتمع في أي موضع كان من البدن بالعرق والغبار ونحوهما (ونتف الإِبط وحلق
العانة وانتقاص الماء قال الراوي) هو مصعب بن شيبة كما صرح به مسلم (ونسيت العاشرة)
أي: من الخصال (إلا أن تكون المضمضة) قال المصنف: هذا شك من الراوي قال
القاضي عياض: ولعلها الختان المذكور مع الخمس وهو أول (قال وكيع) بفتح الواو بوزن
بديع (وهو أحد رواته) رواه عنه مسلم بواسطة (انتقاص الماء) أي: بالقاف والصاد المهملة
(الاستنجاء) أي: انتقاص البول بالماء؛ لأنه ينقص البول من مجراه ويوقفه داخل الفرج وقال
أبو عبيد وغيره: معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره وقيل: هو
الانتضاح وقد جاء في رواية: الانتضاح بالماء بدل انتقاص الماء قال الجمهور: الانتضاح
نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينتفي عنه الوسواس وقيل: هو الاستنجاء بالماء وذكر ابن
الأثير أنه روي انتفاص بالفاء والصاد المهملة قال: والمراد نضحه على الذكر من قولهم
لنضح الدم القليل نفصة وجمعها نفص، وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق قاله
المصنف في شرح مسلم (رواه مسلم) قال السيوطي في الجامع الصغير ورواه أحمد
والأربعة (البراجم بالباء الموحدة) أي: المفتوحة (وبالجيم) وبعد الموحدة راء خفيفة وهي
جمع برجمة بضم الموحدة والجيم (وهي عقد) بضم ففتح جمع عقدة (الأصابع) ومفاصلها

٦٦٦
٨ - كتاب: الفضائل
و ((إِعْفاءُ اللِّحْيَةِ)) مَعْناهُ: لا يَقُصُ مِنْهَا شَيْئاً(١).
١٢٠٣ - وعَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((أَحْفُوا الشَّوارِب،
واعْفُوا اللَّحى)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
(وإعفاء اللحية معناه) توفيرها أي: (لا يقص منها شيئاً) قال المصنف: وهو بمعنى أوفوا
اللحى في رواية، وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عنه.
١٢٠٣ - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي وسلم قال: أحفوا الشوارب) قال
المصنف: أي أحفوا ما اطال منها على الشفتين (واعفوا) بقطع الهمزة فيه كالذي قبله أي
وفروا (اللحى) قال ابن السكيت وغيره: يقال في جمع اللحية لحى ولحى بالكسر والضم
لغتنا والكسر أفصح قال المصنف: حصل من مجموع روايات هذا اللفظ في الصحيحين
خمس روايات اعفوا وأوفوا وأرخوا وأرجوا ووفروا، ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو
الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من
العلماء (متفق عليه) ورواه الترمذي والنسائي من حديث ابن عمر، ولم يعز السيوطي في
الجامع الصغير الحديث للبخاري بل اقتصر فيه على ذكر مسلم، ولعل هذا اللفظ لمسلم
والبخاري رواه بمعناه فعند البخاري من حديث ابن عمر بلفظ ((خالفوا المشركين)) وعنده من
حديثه أيضاً: ((انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)) اهـ. قال السيوطي: ورواه ابن عدي من
حديث أبي هريرة، ورواه الطحاوي من حديث أنس وزاد في آخره ولا تشبهوا باليهود ورواه
ابن عدي والبيهقي في الشعب من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وزاد بدل قوله
((ولا تشبهوا)) قوله ((وانتفوا الشعر الذي في الآناف)).
٠ ٤:٠
بعون الله تعالى
تم الجزء السادس من كتاب دليل الفالحين
ويليه الجزء السابع وأوله باب تأكيد وجوب الزكاة
(١) أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة (الحديث: ٥٦).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب: إعفاء اللحي (١٠ /٢٩٥، ٢٩٦).
وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب : خصال الفطرة (الحديث: ٥٢).

٦٦٧
فهرس الموضوعات
فهرس
الجزء الخامس
٦٥ - باب: في ذكر الموت وقصر الأمل
٥
٦٦ - باب: في استحباب زيارة القبور للرجال وما يقوله الزائر
١٨
٦٧ - باب: في كراهة تمني الموت بسبب ضرّ نزل به
٢٣
٦٨ - باب: في الورع وترك الشبهات
٢٧
٦٩ - باب: في استحباب العزلة عند فساد الزمان أو الخوف
٤٠
٧٠ - باب: في فضل الاختلاط بالناس وحضور جمعهم وجماعاتهم
٤٧
٥٠
٧١ - باب: في التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
٦٢
٧٢ - باب: في تحريم الكبر والإِعجاب
٧٣ - باب: في حسن الخلق
٩٨
٧٤ - باب: في الحلم والأناة والرفق .
١٠٥
٧٦ - باب: في احتمال الأذى
٧٧ - باب: في الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى
١٠٧
١١٤
٧٨ - باب: في أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشفقة عليهم
٧٩ - باب: في الوالي العادل .
١٢١
٨٠ - باب: في وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية وتحريم طاعتهم
١٢٥
٨١ - باب: في النهي عن سؤال الإِمارة واختيار ترك الولايات
١٣٧
٨٢ - باب: في حث السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور
١٤٢
٨٣ - باب: في النهي عن تولية الإِمارة والقضاء وغيرهما من الولايات
١٤٤
١ - كتاب: الأدب
٨٤ - باب: في الحياء وفضله والحث على التخلق به
١٤٦
١٥١
٨٥ - باب: في حفظ السرّ
٨٧
٧٥ - باب: في العفو والإِعراض عن الجاهلين
٧٦

٦٦٨
كتاب: دليل الفالحين
٨٦ - باب: في الوفاء بالعهد وإنجاز الوعد
١٥٨
٨٧ - باب: في المحافظة على ما اعتاده من الخير
١٦٢
٨٨ - باب: في استحباب طيب الكلام وطلاقة الوجه عند اللقاء
١٦٤
٨٩ - باب: في استحباب بيان الكلام وإيضاحه للمخاطب
١٦٦
٩٠ - باب: في إصغاء الجليس لحديث جليسه الذي ليس بحرام
١٦٧
٩١ - باب: في الوعظ والاقتصاد .
١٦٨
٩٢ - باب: في الوقار والسكينة
١٧٥
٩٣ - باب: في الندب إلى إتيان الصلاة والعلم ونحوهما
١٧٦
٩٤ - باب: في إكرام الضيف
١٧٩
٩٥ - باب: في استحباب التبشير والتهنئة بالخير .
١٨٢
٩٦ - باب: في وداع الصاحب ووصيته عند فراقه لسفر وغيره
١٩٧
٩٧ - باب: في الاستخارة والمشاورة
٢٠٤
٩٨ - باب: في استحباب الذهاب إلى العيد وعيادة المريض والحج
٢٠٧
٩٩ - باب: في استحباب تقويم اليمين في كل ما هو من باب التكريم
٢٠٩
٢ - كتاب: أدب الطعام
١٠٠ - باب: في التسمية في أوله والحمد في آخره
٢١٦
١٠١ - باب: لا یعیب الطعام واستحباب مدحه
٢٢٣
١٠٢ - باب: فيما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر
٢٢٤
١٠٣ - باب: فيما يقوله من دعي إلى طعام فتبعه غيره .
٢٢٦
٢٢٥
١٠٤ - باب: في الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسيء أكله
٢٢٧
١٠٥ - باب: في النهي عن القرآن بين تمرتين ونحوهما إذا أكل جماعة
١٠٦ - باب: فيما يقوله ويفعله من يأكل ولا يشبع
٢٢٨
١٠٧ - باب: في الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل
٢٢٩
١٠٨ - باب: في كراهة الأكل متكئاً.
٢٣٢
١٠٩ - باب: في استحباب الأكل بثلاث أصابع واستحباب لعق الأصابع
٢٣٣
١١٠ - باب: في تكثير الأيدي على الطعام
٢٣٩
١١١ - باب: في آداب الشرب واستحباب التنفس ثلاثاً خارج الإِناء
٢٤٠
١١٢ - باب: في كراهة الشرب من فم القربة ونحوها وبيان أنه كراهة
٢٤٤
١١٣ - باب: في كراهة النفخ في الشراب
٢٤٧
::

٦٦٩
فهرس الموضوعات
١١٤ - باب: في بيان جواز الشرب قائماً وبيان أن الأكمل
٢٤٨
١١٥ - باب: في استحباب كون ساقي القوم آخرهم شرباً
٢٥٢
١١٦ - باب: في جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة
٢٥٣
٣ - كتاب: اللباس
١١٧ - باب: في استحباب الثوب الأبيض وجواز الأحمر والأخضر
٢٥٨
١١٨ - باب: في استحباب القميص
٢٦٦
١١٩ - باب: في صفة طول القميص والكم والأزرار وطرف العمامة
٢٦٧
٢٨٣
١٢٠ - باب: في استحباب ترك الترفع في اللباس تواضعاً
٢٨٤
١٢١ - باب: في استحباب التوسط في اللباس ولا يقتصر على ما يزري به
٢٨٥
١٢٢ - باب: في تحريم لباس الحرير على الرجال وتحريم جلوسهم عليه
١٢٣ - باب: في جواز لبس الحرير لمن به حكة
٢٨٩
١٢٤ - باب: في النهي عن افتراش جلود النمور والركوب عليها
٢٨٩
١٢٥ - باب: فيما يقول إذا لبس ثوباً جديداً أو نعلاً أو نحوه
٢٩١
١٢٦٠ - باب: في استحباب الابتداء باليمين في اللباس
٢٩٢
٤ - كتاب: آداب النوم والاضطجاع
١٢٧ - باب: في آداب النوم والاضطجاع
٢٩٣
١٢٨ - باب: في جواز الاستلقاء على القفا ووضع إحدى الرجلين على الأخرى
٢٩٨
١٢٩ - باب: في آداب المجلس والجلیس
٣٠٢
١٣٠ - باب: في الرؤيا وما يتعلق بها
٣١٣
٥ - كتاب: السلام
١٣١ - باب: في فضل السلام والأمر بإفشائه
٣٢١
١٣٢ - باب: في كيفية السلام
٣٢٨
١٣٣ - باب: في آداب السلام
٣٣٤
١٣٤ - باب: في استحباب إعادة السلام على من تكرّر لقاؤه
٣٣٦

٦٧٠
كتاب: دليل الفالحين
فهرس
الجزء السادس
١٣٥ - باب: في استحباب السلام إذا دخل بيته
٣٤١
١٣٦ - باب: في السلام على الصبيان
٣٤٢
١٣٧ - باب: في سلام الرجل على زوجته
٣٤٢
١٣٨ - باب: في تحريم ابتداء الكفار بالسلام
٣٤٥
١٣٩ - باب: في استحباب السلام إذا قام من المجلس
١٤٠ - باب: في الاستئذان وآدابه
٣٤٧
٣٤٨
١٤١ - باب: في بيان أن السنة إذا قيل للمستأذن
٣٥٢
١٤٢ - باب: في استحباب تشميت العاطس
٣٥٥
١٤٣ - باب: في استحباب المصافحة
٢٦٢
٦ - كتاب: عيادة المريض
١٤٤ - باب: في عيادة المريض
٣٦٨
١٤٥ - باب: في ما يدعی به للمريض
٣٧٦
١٤٦ - باب: في استحباب سؤال أهل المريض عن حاله
٣٨٤
١٤٧ - باب: في ما يقوله من أيس من حياته
٣٨٥
١٤٨ - باب: في استحباب وصية أهل المريض
٣٨٧
١٤٩ - باب: في جواز قول المريض أنا وجع
٣٨٩
١٥٠ - باب: في تلقين المحتضر لا إله إلا الله
٣٩١
١٥١ - باب: في ما يقوله بعد تغميض الميت
٣٩٣
١٥٢ - باب: في ما يقال عند المیت
٣٩٦
١٥٣ - باب: في جواز البكاء على الميت
٤٠١
١٥٤ - باب: فى الكف عما يرى من الميت من مكروه
٤٠٦
١٥٥ - باب: في الصلاة على الميت وتشييعه
٤٠٧
١٥٦ - باب: في استحباب تکثیر المصلین
٤١٠
١٥٧ - باب: في ما يقرأ في صلاة الجنازة
٤١٢
١٥٨ - باب: في الإسراع في الجنازة
٤٢٠

٦٧١
فهرس الموضوعات
١٥٩ - باب: في تعجيل قضاء الدين عن الميت
٤٢٢
١٦٠ - باب: في الموعظة عند القبر .
٤٢٤
١٦١ - باب: في الدعاء بعد دفنه
٤٢٥
١٦٢ - باب: في الصدقة عن الميت
٤٢٧
١٦٣ - باب: في ثناء الناس على الميت
٤٢٩
١٦٤ - باب: في فضل من مات له أولاد صغار
٤٣٢
١٦٥ - باب: فى البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين
٤٣٧
٧ - كتاب: آداب السفر
١٦٦ - باب: في استحباب الخروج يوم الخميس
٤٤٠
١٦٧ - باب: في استحباب طلب الرفقة
٤٤٢
١٦٨ - باب: في آداب السير والنزول .
٤٤٥
١٦٩ - باب: في إعانة الرفيق
٤٥٧
٤٥٥
١٧٠ - باب: في ما يقوله إذا ركب دابته
٤٦٤
١٧١ - باب: في تكبير المسافر إذا صعد الثنايا
٤٦٨
١٧٢ - باب: في استحباب الدعاء في السفر
٤٦٩
١٧٣ - باب: في ما يدعو إذا خاف ناساً .
٤٦٩
١٧٤ -باب: في ما يقول إذا نزل منزلاً
١٧٥ - باب: في استحباب تعجيل المسافر الرجوع
٤٧٢
١٧٦ - باب: في استحباب القدوم على أهله نهاراً
٤٧٣
١٧٧ - باب: في ما يقوله إذا رجع
٤٧٤
١٧٨ - باب: في استحباب ابتداء القادم بالمسجد
٤٧٤
١٧٩ - باب: في تحريم سفر المرأة وحدها .
٤٧٥
٨ - كتاب: الفضائل
١٨٠ - باب: في فضل قراءة القرآن
٤٧٧
١٨١ - باب: في الأمر بتعهد القرآن
٤٨٥
١٨٢ - باب: في استحباب تحسين الصوت بالقرآن
٤٨٦
١٨٣ - باب: في الحث على سور وآيات مخصوصة
٤٩٠
١٨٤ - باب: في استحباب الاجتماع على القراءة
٥٠٨
١٨٥ - باب: في فضل الوضوء
٥٠٩
١٨٦ - باب: في فضل الأذان
٥٢٠

٦٧٢
كتاب: دليل الفالحين
١٨٧ - باب: في فضل الصلوات
٥٣٠
١٨٨ - باب: في فضل صلاة الصبح والعصر
٥٣٤
١٨٩ - باب: في فضل المشي إلى المساجد
٥٣٩
١٩٠ - باب: في فضل انتظار الصلاة
٥٤٦
١٩١ - باب: في فضل صلاة الجماعة
٥٤٨
١٩٢ - باب: في الحث على حضور الجماعة
٥٥٦
١٩٣ - باب: في الأمر في المحافظة على الصلوات المكتوبات
٥٥٨
٥٦٦
١٩٤ - باب: في فضل الصف الأول
١٩٥ - باب: في فضل السنن الراتبة
٥٧٧
١٩٦ - باب: في تأكيد ركعتي سنة الصبح
٥٧٩
١٩٧ - باب: في تخفيف ركعتي الفجر
٥٨٣
١٩٨ - باب: في استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
٥٨٧
١٩٩ - باب: في سنة الظهر
٥٩٣
٢٠١ - باب: في سنة المغرب
٥٩٧
٢٠٣ - باب: في سنة الجمعة
٥٩٩
٢٠٤ - باب: في استحباب جعل النوافل
٢٠٥ - باب: في الحث على صلاة الوتر
٦٠٣
٢٠٦ - باب: في فضل صلاة الضحى
٦١١
٦٠٧
٢٠٧ - باب: في تجويز صلاة الضحى
٦١٢
٢٠٨ - باب: في الحث على صلاة تحية المسجد
٦١٤
٢٠٩ - باب: في اسحباب ركعتين بعد الوضوء.
٦١٦
٢١٠ - باب: في فضل يوم الجمعة
٢١١ - باب: في استحباب سجود الشكر
٦٢٨
٢١٢ - باب: في فضل قيام الليل
٦٣٠
٢١٣ - باب: في استحباب قيام رمضان
٦٥٠
٢١٤ - باب: في فضل قيام ليلة القدر
٦٥٢
٢١٥ - باب: في فضل السواك وخصال الفطرة
٦٥٨
٥٩٠
٢٠٢ - باب: في سنة العشاء
٥٩٨
٢٠٠ - باب: في سنة العصر
٥٩٥