النص المفهرس

صفحات 401-420

٠
٤
المِسْيَدِدَكَ على الصََّحِصِين
المُسْتَّدَرَكَ
على القشعير
قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ
الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ نَّ، قَالَ: ((يَرْفَعُ الرَّجُلُ
الصَّحِيفَةَ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ، حَتَّى مَا يَبْقَى حَسَنَةٌ،
وَتُزَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ)) .
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، أَوْ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَاصِمٌ: عَمَّنْ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: عَنْ سَلْمَانَ،
وَسَعْدٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، حَتَّى عَدَّ سِتَّةٌ، أَوْ سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهَِّ، قَالَ
شُعْبَةُ : فَسَأَلْتُ عَاصِمًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ،
أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ سَلْمَانَ،
وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهَِّ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [٨٩٤١] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ
عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فُتِهِ، قَالَ:
بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهَ حَدِيثٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَِّ فِي
الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ رَحْلِي ، ثُمَّ ◌ِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا، حَتَّى
قَدِمْتُ مِصْرَ، أَوْ قَالَ: الشَّامَ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ، فَقُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ
تُحَدِّثُ بِهِ سَمِعْتَهُ مَنْ رَسُولِ اللَّهِ ثْلّ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ، خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَ
أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّهَ يَقُولُ: ((يَوْمَ يُحْشَرُ الْعِبَادُ - أَوْ
قَالَ: النَّاسُ - عُرَاةً غُزْلَا بُهْمًا، لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِهِمْ بِصَوْتٍ ﴿ يَسْمَعُهُ
(١) الصحيفة: ما يكتب فيه من ورق ونحوه (كتاب). (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صحف).
(٢) في الأصل: ((عتاب))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) رواته رواة الصحيحين سوى أبي داود الطيالسي فأخرج له مسلم والبخاري تعليقًا.
٥[٨٩٤١] [الإتحاف: كم حم ٦٨٨٦]، وتقدم برقم (٣٦٨٣).
٥ [٢٥٥/٤ ب]

المُسْتَدْرَةَ
على الصَّحْصِيْ
كِتَابُ الأهوال
٤٠١
مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَيْهِ مَظْلَمَةٌ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ،
وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلِأَحَدٍ مَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَظْلَمَةٌ،
حَتَّى أَقْضِهِ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةِ))، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ وَّنْ عُرَاةٌ حُفَاةً
غُزْلًا بُهْمًا؟ قَالَ : ((الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) .
• [٨٩٤٢] أُخْبِرْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً،
أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْقَوَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَتَطِ،
قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ (٢)، وَحَشَرَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ: الْإِنْسَ،
وَالْجِنَّ، وَالدَّوَابَّ، وَالْوُحُوشَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، جَعَلَ اللَّهُ الْقِصَاصَ (٣) بَيْنَ
الدَّوَابٌ، حَتَّى تَقُصَّ الشَّةُ الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَزْنَاءِ (٤) تَنْطِحُهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقِصَاصِ
بَيْنَ الدَّوَابِ، قَالَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَتَكُونُ تُرَابًا ، فَيَرَاهَا الْكَافِرُ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ
تُرَابًا .
■ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ أَنَّ أَبَّا الْمُغِيرَةِ مَجْهُولٌ، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيُّ مُسْئَدٌ(٥).
٥ [٨٩٤٣] أُخْرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحِ الْمَدَائِيُّ،
(١) فيه القاسم بن عبد الواحد: قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وعبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق في
حديثه لين ، ويقال : تغير بأخرة .
• [٨٩٤٢] [الإتحاف: كم ١٢١٥٧].
(٢) الأدم : الجلد. (انظر: النهاية ، مادة: أدم).
(٣) القصاص: أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل، أو قطع، أو ضرب أو جرح. (انظر: النهاية، مادة:
قصص) .
(٤) أقرنين: تأنيث الأقرن من الكباش: الذي له قرون. (انظر: المشارق) (١٧٩/٢).
(٥) فيه أبو المغيرة القواس : ذكره سليمان التيمي ولينه، وقال ابن المديني: ((لا أعلم أحدا روى عنه غير
عوف))، وأحمد بن مهران مجهول الحال .
٥ [٨٩٤٣] [الإتحاف: كم حم ٢٢٨٥٧].

٤٠٢
المِسْنِدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَكَ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ بَابَتُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ عَشْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ: ((الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ،
فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ
مِنْهُ شَيْئًا، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَالْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ رَتْ، قَالَ اللَّهُ
وَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وَأَمَّا
الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا قَطُّ، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَأَمَّا
الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمُ الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٩٤٤] حدثنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ أَنَسِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةً
الْحَبَطِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْفُئه، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللّهِ فَهُ
جَالِسِ، إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: ((رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا (٢) بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَقَالَ﴾
أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلِمَتِي مِنْ أَخِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلطَّالِبِ:
فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ مِنْ
أَوْزَارِي))، قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ نَّ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ،
يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ: ازفَعْ بَصَرَكٌ،
فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ وَقُصُورًا مِنْ
ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ، لِأَيِّ نَبِيِّ هَذَا، أَوْ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا، أَوْ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟
(١) فيه صدقة بن موسى: صدوق له أوهام، ويزيد بن بابنوس: قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقال
الذهبي : ((فيه جهالة» .
٥[٨٩٤٤] [الإتحاف: كم ١١١٥].
(٢) الجثُو: الجلوس على الركبتين. (انظر: النهاية، مادة: جثا).
٥[١٢٥٦/٤]

المُتَّدَرَةَ
على الصحيحين
أَكتَابُ الأهوا
٤٠٣
قَالَ: هَذَا لِمَنْ يُعْطِيِ الثَّمَنَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ ،
قَالَ : بِمَاذَا؟ قَالَ: بِعَقْوِكَ عَنْ أَخِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ،
قَالَ اللَّهُ رَكَ: فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ))، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لََّ عِنْدَ ذَلِكَ:
((اثَّقُوا اللَّهَ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٨٩٤٥] أُخْبَرَنِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ضِشِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َةِ: ((مَنْ
سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنِ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾ وَ﴿ إِذَا
السَّمَاءُ أَنفَظَرَتْ﴾ وَ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ ﴾ [الانشقاق: ١])).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٩٤٦] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَّاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْشِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ: ((إِنَّ الْعَارَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَقُولَ: يَا رَبِّ، لَإِزْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِمَّا أَلْقَى، وَإِنَّهُ
لَيَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
(١) فيه عباد بن شيبة الحبطي: ضعيف، وسعيد بن أنس: مجهول، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير))
(٤٥٩/٣): ((سعيد بن أنس، عن أنس، عن النبي وَّ في المظالم، لا يتابع عليه)).
٥[٨٩٤٥] [الإتحاف: كم حم ٩٩٧٣] [التحفة: ت ٧٣٠٢]، وتقدم برقم (٣٩٤٨).
(٢) فيه عبد الله بن بحير: وثقه ابن معين واضطرب فيه كلام ابن حبان .
٥ [٨٩٤٦] [الإتحاف: كم ٣٧٣٦].
(٣) فيه عبد الوهاب بن عطاء: صدوق ربما أخطأ، والفضل بن عيسى الرقاشي : منكر الحديث.

٤٠٤
المِسُيَدِيِكَ عَلى الصَّاحِالحَيْ
المُسْتَدَرَكَ
على الفَخْصَن
• [٨٩٤٧] وأُخْرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خَالِثُه، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِوَهُ
ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَأَكْتَزْنَا الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ تَّرَاجَعْنَا إِلَى الْبُيُوتِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا(١)
عَلَى النََِِِّّّ، فَقَالَ نَبِيُّ اللّهِّ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ
أُمَّتِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ(٢)،
وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفْرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ
عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ(٣) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي ، فَقُلْتُ: رَبِّ مَنْ
هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - قَالَ :
قُلْتُ: رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإِذَا الظُّرَابُ (٤) ظِرَابُ مَكَّةً
قَدْ سُذَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أُمَّتُكَ - قَالَ: فَقِيلَ لِي :
هَلْ رَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ - قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ))، قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُوبَنِي
أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ
اجْعَلْهُ مِنْهُمْ))، ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ،
قَالَ: فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ))، قَالَ: ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهَِّ: ((فِذَا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي
إِنِ اسْتَطَغْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ
٥[٨٩٤٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٣٠٢١].
(١) الغدو: الذهاب غدوة أول النهار، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر:
التاج ، مادة : غدو).
(٢) العصابة: جماعة من الناس. (انظر: النهاية، مادة: عصب).
(٣) كبكبة: جماعة من الناس. (انظر: اللسان، مادة: كبب).
﴾[٢٥٦/٤ ب]
(٤) الظراب: جمع ظرب، وهو الجبل الصغير. (انظر: النهاية، مادة: ظرب).

المُنْتَدَرَ
على الصشهر
إِتَابُ الأهوا
٤٠٥
أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ، ثَمَّ نَاسًا يَتَهَرَّشُونَ كَثِيرًا)»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لّهِ:
(إِنِّي لَأَزْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي، رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ))، قَالَ: فَكَبَّرْنَا ، ثُمَّ
قَالَ: ((إِنِّي لَأَزْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ))، فَكَبِّزْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لَأَرْجُو الشَّطْرَ))،
فَكَبَّرْنَا، قَالَ: فَتَلَا نَبِيُّ اللَّهَِّّ: ﴿ثلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠،٣٩]،
قَالَ: فَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالُوا: أَتَرَاهُمْ نَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ،
ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، فَنُمِيَ حَدِيثُهُمْ ذَلِكَ إِلَى نَبِيِّ اللّهَِةِ، فَقَالَ:
((لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَرْقُونَ(١) وَلَا يَكْتَؤُونَ، وَلَا يَتَطَّيَّرُونَ(٢)، وَعَلَى
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٣) .
• [٨٩٤٨] أُخْرهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيِى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عَائِشَةَ عَشْهَا، قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَةَ: «مَالَكِ
يَا عَائِشَةُ؟)) قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ، فَبَكَيْتُ، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِبَ: «أَمَّا فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا عِنْدَ الْمِيزَانِ(٤) حَتَّى
يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَفْقُلُ، وَعِنْدَ الْكُتُبِ، حِينَ يُقَالُ: هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ،
حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ، أَمْ فِي شِمَالِهِ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ، وَعِنْدَ
(١) الزُّقى: نوعان: مكروهة، وهي ما كان بغير اللسان العربي، وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في
كتبه المنزلة ، وأن يعتقد أن الرقية نافعة لا محالة فيتكل عليها. والأخرى : غير مكروهة : وهي ما كان في
خلاف ذلك ؛ كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى، والرقى المروية. (انظر: النهاية، مادة: رقى).
(٢) طيرة: يتشاءمون. (انظر: النهاية، مادة: طير).
(٣) فيه عبد الوهاب بن عطاء: صدوق ربما أخطأ، والحسن لم يسمع من عمران بن حصين.
٥[٨٩٤٨] [الإتحاف: كم ٢١٦٣٣] [التحفة: ١٦٠٥٨٥].
(٤) قوله: ((عند الميزان)) ليس في الأصل، والمثبت من ((الاعتقاد)» للبيهقي (٢١٠/١).

٤٠٦
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَن
الصِّرَاطِ ، إِذَا وَضَعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ حَافَتَاهُ، كَلَالِيبُ (١) كَثِيرَةٌ وَحَسَكٌ كَثِيرٌ،
يَحْبِسُ اللَّهُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَيَنْجُو أَمْ لَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَوْلَا إِزْسَالٌ فِيهِ بَيْنَ الْحَسَنِ
وَعَائِشَةَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ، أَنَّ الْحَسَنَ ﴿كَانَ يَدْخُلُ وَهُوَ صَبِيٌّ مَنْزِلَ
عَائِشَةَ خُلِلْفِهِ، وَأُمِّ سَلَمَةَ(٢) .
• [٨٩٤٩] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْقَبَّانِيِّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ،
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ : ابْكُوا،
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُكَاءٌ ، فَتَبَاكَوْا، لَوْ تَعْلَمُونَ الْعِلْمَ، لَصَلَّى أَحَدُكُمْ حَتَّى يَنْكَسِرَ ظَهْرُهُ،
وَلَبَكَى حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ.
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٩٥٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ(٤)، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرِّ مُهِشُفه،
قَالَ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا سَاغَ الطَّعَامُ،
(١) كلاليب: جمع الكَلُّوب، بالتشديد: حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية، مادة: كلب).
٥[١٢٥٧/٤]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن الحسن لم يسمع من عائشة، ومسدد أخرج له البخاري وحده .
● [٨٩٤٩] [الإتحاف: كم ١١٨٩٩].
(٣) إسناده على شرط الشيخين، وهو موقوف .
• [٨٩٥٠] [الإتحاف: كم ١٧٦٠٢].
(٤) قوله: ((حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا شعبة))، كذا في ((الأصل)) و((الإتحاف))، ولعله قد سقط من
السند راو بينهما؛ فإن إبراهيم بن مرزوق لم يدرك شعبة ، إذ بين وفاتيهما أكثر من مائة سنة، وهو يروي
عن شعبة بواسطة وهب بن جرير والطيالسي وغيرهما . والحديث أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢١٤/٦٦): ((أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الفضيل بن يحيى، أخبرنا ابن أبي شريح،
أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر، أخبرنا عمر بن شبة ، أخبرنا غندر، أخبرنا شعبة ، عن يونس بن
خباب» به .

المُتَدَرَة
على الصَّحْصَر
كتاب الأهوا
٤٠٧
وَلَا الشَّرَابُ، وَلَمَا نِمْتُمْ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَهَجَرْتُمُ النِّسَاءَ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ(١)
تَجْأَرُونَ(٢) وَتَبْكُونَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي شَجَرَةَ تُعْضَدُ (٣).
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) .
• [٨٩٥١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيَّ، حَدَّثَهُ
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِالْهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهَِ، قَالَ: «لَوْ
تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ
الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بِكُمُ
الشُرُفُ وَالْجُونُ))، قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ وَالْجُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْفِتَنُ كَأَمْثَالٍ
اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَّاقَةِ(٥) .
٥ [٨٩٥٢] أُخْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ خَيْتُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَةِ: «إِنِّي أَرَى
(١) الصعدات: الطّرق. (انظر: النهاية، مادة: صعد).
(٢) تجارون: تستغيثون. (انظر: النهاية، مادة: جأر).
(٣) تعضد: تُقطع. (انظر: النهاية، مادة: عضد).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرج الشيخان لإبراهيم بن مرزوق وهو ثقة عمي قبل
موته فكان يخطئ ولا يرجع، ولم يدرك شعبة، ولم يخرجا يونس بن خباب وهو صدوق يخطئ. ورواية
مجاهد عن أبي ذر مرسلة. قال الذهبي: ((فيه انقطاع)). يقصد نَحمّلهُ بين يونس بن خباب، ومجاهد .
ه[٨٩٥١] [التحفة: ت ١٥٠٤٩].
(٥) فيه أبو عثمان الأصبحي : قال الحافظ ابن حجر : مقبول، وخالد بن عبد الله الزيادي : ذكره ابن أبي حاتم
ولم يذكر فيه جرحا، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
• [٨٩٥٢] [الإتحاف: كم حم ١٧٦٣٠] [التحفة: ت ق ١١٩٨٦]، وتقدم برقم (٣٩٣١)، (٨٨٥٨).

٤٠٨
المِسُيَدِرَكُ عَلى الصَّاحِصِين
مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ (١) السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَتِطَّ، مَا فِيهَا
مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعِ ، إِلَّ وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ
مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ،
وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ فِي شَجَرَةٍ
تُعْضَدُ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
٥ [٨٩٥٣] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ
الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ
حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ عَشْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
إِلَه، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا))﴾، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: ((أَنْ يَنْظُرَ فِي سَيِّئَاتِهِ، وَيَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ
الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ، يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ، حَتَّى
الشَّوْكَةِ تَشُوكُهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٣) .
(١) الأطيط: صوت؛ أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت (صوتت). (انظر: النهاية،
مادة : أطط) .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ، فإن إبراهيم بن مهاجر، من رجال مسلم وحده، وهو صدوق لين
الحفظ ، ومورق : قال أبو زرعة : (لم يسمع من أبي ذر شيئًا)).
٥[٨٩٥٣][الإتحاف: خز حب كم حم ٢١٧٦٧] [التحفة: م ت ١٥٩٥٣ - م س ١٥٩٩٤ - خ م ت س ١٦٢٣١-
م ١٦٢٣٩ - د١٦٢٤٠ - خت ١٦٢٥٠ - خ م ت س ١٦٢٥٤ - خ ١٦٤٧٧ - م ١٦٦٠٧ - خ م ١٧٤٦٣ - م
١٧٩٥٣]، وتقدم برقم (١٩١)، (٩٥١)، (٧٨٤٥) وسيأتي برقم (٨٩٥٤).
٥[٢٥٧/٤ ب]
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن محمد بن إسحاق إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات،
والبخاري تعليقًا ، وهو صدوق یدلس .
والحديث عند البخاري (٤٩٢٦)، ومسلم (٢٩٨٢) من حديث القاسم عن عائشة بلفظ: أن
النبي - ﴿ قال ((من حوسب عذب)) قالت عائشة: فقلت: أوليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ
جِسَابًا يَسِيرًا﴾ قالت: فقال: ((إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يهلك)).

المُشْتَدَرَةُ
على الصحصر
إِكِتَابُ الأهوال
٤٠٩
وَشَاهِدُهُ عَنْ عَائِشَةَ خُوشِها:
• [٨٩٥٤] أخبرناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا الْحَرِيشُ بْنُ
الْخِرِّيتِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ إِنْهَا ، قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ
صاواللهُ
وَأَنَا رَافِعَةٌ يَدَيَّ، وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َينِ:
(تَذْرِينَ مَا ذَلِكِ الْحِسَابُ؟)) فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ وَّتْ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا
يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، فَقَالَ لِي: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ مَنْ حُوسِبَ خُصِمَ، ذَلِكِ الْمَمَرُّ
بَيْنَ يَدَى اللَّهِ تَعَالَى))(١).
• [٨٩٥٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَنْيَةَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِشْهِ، عَنِ النَّبِيِّنََّ، قَالَ: ((إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
رَجُلٌ يُخْذَى لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَالثُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ◌َلَهَ بِأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٍ .
أَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ :
٥ [٨٩٥٤] [الإتحاف: عه حب كم حم ٢١٨٥٦] [التحفة: م ت ١٥٩٥٣ - م س ١٥٩٩٤ - خ م ت س ١٦٢٣١ -
م ١٦٢٣٩ - د ١٦٢٤٠ - خت ١٦٢٥٠- خم ت س ١٦٢٥٤ - خ ١٦٤٧٧ - م ١٦٦٠٧ - خ م ١٧٤٦٣ - م
١٧٩٥٣]، وتقدم برقم (١٩١)، (٩٥١)، (٧٨٤٥)، (٨٩٥٣).
(١) فيه الحريش بن الخريت: ضعيف، وحرمي بن عمارة: صدوق يهم.
٥ [٨٩٥٥] [الإتحاف: حب كم حم ١٩٤٨٠].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن محمد بن عجلان: أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق إلا
أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.

٤١٠
المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّاحِبِين
المُشْتَّدَرَكَ
• [٨٩٥٦] فأُخْبِرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ،
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،
عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِفْهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَ: ((إِنَّ أَهْوَنَ(١) أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، مَنْ لَهُ نَعْلَانِ، وَشِرَاكَانٍ مِنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُمَا
دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ (٢)، وَمَا يُرَى أَنَّ فِي النَّارِ أَشَدَّ عَذَابًا مِنْهُ، وَإِنَّهُ
لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا)»(٣) .
٥ [٨٩٥٧] وأخبرنا الشَّيْخُ عَقِبَهُ(٤)، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَنْيَةَ،
قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ
خَيْئَمَةَ، يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥) .
٥ [٨٩٥٨] وحدّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ
خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مِنَشْهَا، يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ
٥ [٨٩٥٦] [الإتحاف: كم حم ١٧١١٩] [التحفة: خ م ت ١١٦٣٦]، وسيأتي برقم (٨٩٥٨)، (٨٩٥٩).
(١) أهون: أسهل وأخف. (انظر: النهاية، مادة: هون).
(٢) المرجل: الإناء الذي يغلى فيه الماء. (انظر: النهاية، مادة: مرجل).
(٣) أخرجه مسلم (١/٢٠٤) عن ابن أبي شيبة به ، وأخرجه البخاري من حديث أبي إسحاق به .
•[٨٩٥٧] [الإتحاف: كم حم ١٧١١٩].
(٤) يعني بالشيخ هنا أبا بكر بن إسحاق الذي في الحديث قبله .
(٥) هذا الإسناد على شرط مسلم، وهو موقوف.
٥[٨٩٥٨] [الإتحاف: كم حم ١٧١١٩] [التحفة: خ م ت ١١٦٣٦]، وتقدم برقم (٨٩٥٦) وسيأتي برقم
(٨٩٥٩) .

على الصَّحْصَن
كِتَابُ الأهواك
٤١١
رَسُولَ اللَّه١َِ، يَقُولُ: ((إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَرَجُلٌ يُوضَعُ عَلَى
أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَةٌ ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٩٥٩] وأُخْبَرَفى أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِنَشْهَا، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّهِ، يَقُولُ: «أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، رَجُلٌ فِي
أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمَةُ» (٢).
■ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ :
٥ [٨٩٦٠] فحدّشاه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ◌ِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ مُتَنَعَّلٌ بِنَعْلَيْنِ مَنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ فِي النَّارِ
إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَلَى أَزْدِيَتِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ،
وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ إِلَى تَزْقُوَتِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اغْتُمِرَ فِيهَا)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣) .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ :
٥ [١٢٥٨/٤]
(١) أخرجه البخاري (٦٥٧٠)، ومسلم (٢٠٤) عن محمد بن بشار، به .
٥[٨٩٥٩] [الإتحاف: كم حم ١٧١١٩] [التحفة: خ م ت ١١٦٣٦]، وتقدم برقم (٨٩٥٦)، (٨٩٥٨).
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٧١) عن عبد الله بن رجاء ، عن إسرائیل، به .
[٨٩٦٠] [الإتحاف: كم ابن أبي حاتم الرامهر مزي ٥٧٢٤] [التحفة: م ٤٣٩٣].
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٢) من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري بنحوه مختصرًا. وهذا الإسناد فيه حماد بن
سلمة أخرج له مسلم عن الجريري في المتابعات .

٤١٢
المِسُيَدِدِكَ عَلَى الصَّحِصِيْ
المُشْتَدِرَة
عَلَى الْفَ حْيُصَبْ
• [٨٩٦١] فىدّشاه أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي ◌ِيَاسٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ
أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَيْنَفْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ: «أَهْوَنُ النَّاسِ
عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ ، وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ
الْعَبَّاسِ حِلْتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَمْنَعُكَ
وَيَغْضَبُ لَكَ، فَهَلْ نَفَعْتَهُ؟ قَالَ: ((قَدْ وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ، فَأَخْرَ جْتُهُ إِلَى
ضَخْضَاحِ)) .
وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ
ضَّةِ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: ((فَلَعَلَّهُ أَنْ تَنْفَعَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
فَيُجْعَلَ فِي ضَحْضَاحِ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ)) .
٥ [٨٩٦٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ
يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ خِلْ هُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «مَلْ
تُضَارُونَ(٢) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟)) فَقُلْنَا:
لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي ﴿ لَيْلَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ
٥[٨٩٦١][الإتحاف: كم عه حم ٧٩٩١] [التحفة: خ م ٤٠٩٤ - خ م ٥١٢٨- م ٥٨٢١].
(١) أخرجه مسلم (٢٠٣) عن عفان، عن حماد بن سلمة ، به .
٥ [٨٩٦٢] [الإتحاف : خز عة حب كم حم ٥٤٨٤ ] [التحفة : خ م ٤١٧٢ - خ م ٤٠٤٥ - ق ٤٠٦٨ - خ م س
٤١٥٦ - خ م ت س ٤١٦٢ - خ ٤١٧٩ - م ق ٤٣٤٦ - س ٤٣٦٥ - خ م ٤٤٠٧].
(٢) تضارون: تتخالفون وتتجادلون. وقيل: أراد بالمضارّة الاجتماعَ والازدحامَ. (انظر: النهاية، مادة:
ضرر).
٥[٢٥٨/٤ ب]

المُسْتَدَرَكَ
على الصحصر
إِكتَابُ الأهوال
٤١٣
فِيهِ سَحَابٌ؟)) قَالُوا: لَا ، قَالَ: ((مَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّ كَمَا
تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ ، أَلَا لِتَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا
كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنَا وَلَا صُورَةَ إِلَّ ذَهَبُوا، حَتَّى
يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرِّ وَفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتِ أَهْلِ
الْكِتَابِ (١)، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، يَحْطِمُ(٢) بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ يُذْعَى
الْيَهُودُ، فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ:
كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا،
ظَمِثْنَا، فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ، فَيَذْهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ يُذعَی
النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ:
كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا،
ظَمِثْنَا اسْقِنَا، فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، فَيَبْقَى مَنْ
كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرِّ وَفَاجِرٍ ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي
كُنَّا رَأَيْنَاهُ فِيهِ أَوَلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ،
وَبَقِيتُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّ الْأَنْبِيَاءُ، يَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ
كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا أَخْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا
الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِزُّ
سَاجِدًا أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءٌ وَلَا نِفَاقًا،
إِلَّ عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ، خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يُزْفَعُ
بَزُّنَا وَمُسِيتُنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا
رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، أَنْتَ رَبُّنَا، ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ))،
(١) غبرات أهل الكتاب: بقية أهل الكتاب. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٤٤٩/١١).
(٢) يحطم: يأكل. (انظر: المشارق) (١/ ١٩٢).

٤١٤
المُسْتَدِدَكِ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصحيحين
قُلْنَا: وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَا؟ قَالَ: ((دَحْضٌ (١) مَزِلَّةٌ لَهَا كَلَالِيبُ
وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ، بِنَجْدٍ عَقِيقٌ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ كَلَمْح
الْبَصَرِ، وَكَالطَّرْفِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَالطَّيْرِ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالْمَرَاكِبِ، فَنَاجِ
مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُزْسَلٌ، وَمُكَرْدَسْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مِنَّا شِدَّةً فِي الْحَقِّ ، يَرَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ، إِذَا رَأَوْهُمْ قَدْ
خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، يَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ
مَعَنَا ، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ، فَأَخْرِ جُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ،
فَيَجِدُ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَإِلَى
حِقْوَيْهِ(٢)، فَيَخْرُ جُونَ مِنْهَا بَشَرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ،
حَتَّى يَقُولَ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ(٣) ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ،
فَأَخْرِجُوهُ» .
فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَءُوا: ﴿إِنَّ اللََّ
لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٌ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]،
((فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا، فَيَقُولُ: هَلْ بَقِيَ إِلَّا أَزْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ قَدْ
شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَ الْأَنْبِيَاءُ، فَهَلْ بَقِيَ إِلَّا أَزْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ - قَالَ: فَيَأْخُذُ
قَبْضَةَ مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُ ،
فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَتْبُتُونَ فِيهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا
تَثْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظُّلِّ أَصْفَرُ، وَمَا يَلِيهَا
(١) الدحض: أصل الدَّخْض: الزَّلَق. (انظر: النهاية، مادة: دحض).
٥[١٢٥٩/٤]
(٢) حقويه: الحقو: الإزار. والأصل في الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء، ثم سمي به الإزار
المجاورة . (انظر: النهاية، مادة : حقا).
(٣) مثقال: مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير. (انظر: النهاية، مادة: ثقل).

المُسْتَدَرَك
على الصَّحْحَيْر
كِتَابُ الأَهُوَاِ
٤١٥
مِنَ الشَّمْسِ أَخْضَرُ؟)) قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ، قَالَ :
((يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ، فَيَخْرُ جُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُزِ، يُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، ثُمَّ
يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ
أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: خُذُوا
فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا، ثُمَّ يَقُولُونَ: لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ وَّ
مَا أَخَذْنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَإِنِّي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ،
فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي بِلَا سَخَطِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ
الزّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ هَذِهِ السِّيَّاقَةِ(١).
• [٨٩٦٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثِ الرَّاسِبِيُّ، أَنَّ
أَبَا نَضْرَةَ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ◌ِئْتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَةِ، قَالَ: «يُجْمَعُ
النَّاسُ عِنْدَ جِسْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ (٢) وَكَلَالِيبُ، وَيَمُزُّ النَّاسُ، فَيَمُرُّ مِنْهُمْ مِثْلُ
الْبَرْقِ ، وَبَعْضُهُمْ مِثْلُ الْفَرَسِ الْمُضَمَّرِ (٣)، وَبَعْضُهُمْ يَسْعَى، وَبَعْضُهُمْ
(١) أخرجه مسلم (١٧٣/ ٥) عن أبي بكربن أبي شيبة، عن جعفر بن عون به، ولم يسق لفظه .
وأخرجه البخاري (٤٥٦٠)، ومسلم (٣/١٧٣) عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم به.
وأخرجه البخاري (٧٤٣٥)، ومسلم (٤/١٧٣) عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم ، به مطولًا .
٥ [٨٩٦٣] [الإتحاف: حب كم حم ٥٧٠٨] [التحفة: خم ٤٠٤٥ - ق٤٠٦٨ - س ٤٣٦٥]، وسيأتي برقم (٨٩٦٤).
(٢) حسك: جمع حسكة، وهي: شَوْكَة صُلْبَة معروفة. (انظر: النهاية، مادة: حسك).
#[٢٥٩/٤ ب]
(٣) أضمرت: تضمير الخيل: أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ، ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف. وقيل :
تشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها. (انظر: النهاية،
مادة : ضمر) .

٤١٦
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّحِحِين
المُنَدَرَك
١٣
يَمْشِي، وَبَعْضُهُمْ يَزْحَفُ ، وَالْمَلَائِكَةُ بِجَنْبَتَيْهِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ،
وَالْكَلَالِيبُ تَخْطَفُهُمْ، قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَلَا يَمُوتُونَ
وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ يُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا يَحْتَرِقُونَ، فَيَكُونُونَ فَحْمًا،
فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ (١) ضِبَارَاتٍ، فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَثْبُتُونَ كَمَا
تَثْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلٍ (٢) السَّيْلِ))، قَالَ النَّبِيُّ ◌ِ ◌َ: «هَلْ رَأَيْتُمُ السَّفْعَاءَ؟ ثُمَّ إِنَّهُمْ
بَعْدُ يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ)). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَيُعْطَى أَحَدُهُمْ مِثْلَ الذُّنْيَا، قَالَ :
((وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ ، فَيَكُونُ آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عَلَى شَفَتِهَا،
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أَكُونُ فِي ظِلَّهَا، وَآَكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا،
قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ، أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا ثُمَّ يَرَى أُخْرَى
أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ:
عَهْدِي وَذِمَّتِي لَا أَسْأَلُ غَيْرَهَا، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، فَيَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ:
يَا رَبِّ، أَكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَكُونُ فِي ظِلَّهَا، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ
النَّاسِ، وَيَرَى سَوَادَهُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ))، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : ثُمَّ ذَكْرَ
عَلَى أَثَرِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ◌َةِ، ذَكَرَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُعْطَى مِثْلَ الذُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا،
وَقَالَ آخَرُ: مِثْلَ الذُّنْيَا وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٣) .
• [٨٩٦٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو
(١) ضبائر: جماعات في تفرقة. (انظر: النهاية، مادة: ضبر).
(٢) حميل: ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. (انظر: النهاية، مادة: حمل).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لمسدد، ولم يرد في صحيح مسلم رواية لخالد بن
الحارث عن عثمان بن غياث، ولا رواية لعثمان بن غياث عن أبي نضرة.
وأصل الحديث عند البخاري (٨١٥)، ومسلم (١٧٣) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري في كنفها.
٥ [٨٩٦٤] [الإتحاف: خز كم ٥٢٩٤] [التحفة: خ م ٤٠٤٥ - ق ٤٠٦٨ - ت ٤١٨١ - خ م ٤٤٠٧] ، وتقدم برقم
(٨٩٦٣) .

المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَر
٨
كِتَابُ الأهوال
٤١٧
الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعُتْوَارِيِّ، حَدَّثَنِي
لَيْثٌ(١)، وَكَانَ فِي حَجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ◌ِالْعِهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ يَقُولُ: ((يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ
حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ(٢)، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فَنَاجِ مُسَلِّمٌ وَمَجْرُوحٌ بِهِ،
فَمُنَاخٌ مُحْتَبَسْ مَنْكُوسٌ (٣) فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَايَا بَيْنَ الْعِبَادِ،
وَتَفْقِدُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَائَهُمْ،
وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا،
عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مَعَنَا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِنَا، وَيُزَكُونَ زَكَاتَنَا،
وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزَوْنَا لَا تَرَاهُمْ، قَالَ : يَقُولُ:
اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ، فَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِيهَا، فَأَخْرِ جُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ
النَّارُ عَلَى قَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى
رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ أَزْرَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَذْبِهِ، وَمِنْهُمْ ﴿ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى
عُنُقِهِ، وَلَمْ تُغْشَ الْوُجُوهُ، قَالَ: فَيَسْتَخْرِ جُونَهُمْ، فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ،
قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قَالَ: غَسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا
(١) قال الحافظ في ((الإتحاف)) (٥٦٥٠): ((المعروف أن الذي وصف بكونه كان في حجر أبي سعيد هو أبو الهيثم
نفسه ، فأخشى أن يكون في قوله : حدثني ليث؛ تصحيفًا ، وكأنها كانت : أحد بني ليث ؛ لأن أبا الهيثم
ليثي ، ثم تأملته من نسخة معتمدة ، فوجدته كما طبقت، وقد غلط من ترجم لرجال المسند ، فقال :
ليث غير منسوب ، عن أبي سعيد، وعنه أبو الهيثم ، اعتمادًا عن ظاهر هذه الرواية التي تبين أن فيها
تصحیفًا».
(٢) السعدان: نبت ذو شوك، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه. (انظر: النهاية، مادة: سعد).
(٣) منكوس: مردود فيها، يقال: نكست فلانًا في ذلك الأمر أي رددته فيه بعد ما خرج منه. (انظر:
اللسان ، مادة : نکس).
٥[١٢٦٠/٤]

٤١٨
المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِين
على الفَحْصُر
تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ (١) السَّيْلِ، ثُمَّ تُشَفَّعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصًا، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَثَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا ، فَمَا
يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٩٦٥] حدّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ
خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّه
قَالَ : ((يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْ،
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدِّ
الْمُوسَى(٣)، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَنْ تُجِيزُ عَلَى هَذَا؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ
خَلْقِي ، فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
٥ [٨٩٦٦] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ يَحْتَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَفْصٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ
(١) الغثاءة: ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزَّبَد والوَسَخ وغيره. (انظر: النهاية، مادة: غثا).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، إذ لم يخرج مسلم لأحمد بن خالد الوهبي وعبد الله بن المغيرة وسليمان
العتواري ، وأخرج لمحمد بن إسحاق في المتابعات .
وأصل الحديث عند البخاري (٨١٥)، ومسلم (١٧٣) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري فيخفضها.
٥[٨٩٦٥] [الإتحاف: كم ٥٩٣٥].
(٣) الموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح المنير، مادة: موس).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن المسيب بن زهير لم يذكر بجرح أو تعديل، وقد رواه الآجري في
(الشريعة)) (١٣٢٨/٣) عن معاذبن معاذ وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به
موقوفًا. اهـ. وقال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (٢/ ٦٤٢): ((وخرجه الحاكم مرفوعًا
وصححه، ولكن الموقوف هو المشهور)) . اهـ.
٥ [٨٩٦٦] [الإتحاف: خزعه كم حم ٦١١٤] [التحفة: م ٤٦٣٤].

المُتَدَرَةَ
على الصَّحْصَير
أَكْتَابُ الأَهُوَالِ
٤١٩
قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فِثُ هُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَه: ((إِنَّ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ لَمَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
تَأْخُذُهُ إِلَى الْحُجْزَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى التَّزْقُوَةِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٩٦٧] أُخْبَرَنِى أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ
وَّ: ﴿وَإِن ◌ِّنِكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ◌َّ، قَالَ: ((يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْح
الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ
الرِّجَالِ ، ثُمَّ كَمَشْبِهِ)) .
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ :
• [٨٩٦٨] حدثناه أَخْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَإِن ◌ِّنكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾
[مريم: ٧١]، قَالَ: يَرِدُونَهَا، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ.
• [٨٩٦٩] حدثيه أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ ﴾، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
(١) رواته ثقات، وأحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي: صدوق، وكذلك أبوه. والحديث أخرجه
مسلم (٢٩٥٠) من حديث شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة به .
•[٨٩٦٧] [الإتحاف: مي خز كم ١٣١٨٩] [التحفة: ت ٩٥٥٤]، وتقدم برقم (٣٤٦٥).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فيه السدي: صدوق يهم ورمي بالتشيع، ولم يرد في مسلم رواية
للسدي عن مرة ، ورواه شعبة عن السدي فلم یرفعه .
• [٨٩٦٨] [الإتحاف: مي خز كم ١٣١٨٩] [التحفة: ت ٩٥٥٤].
• [٨٩٦٩] [الإتحاف: مي خز كم ١٣١٨٩] [التحفة: ت ٩٥٥٤].
? [٢٦٠/٤ ب]