النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨٠ المِسْتَدِدَكُ علَى الصَّحِصِين المُسْتَدَرَكَ على الصَّطْحَيْ حَاجَتِي، فَلَا تَعْجَلْنَ عَلَيَّ، قَالَ: ((سَلْ عَمَّا شِئْتَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي(١) بِسَقْطِهِ، فَقَالَ: ((ضَنَّ(٢) رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ))، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((عِلْمُ الْمَنِيَّةِ: قَذْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ، وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْثِ: يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ (٣) مُشْفِقِينَ، فَظَلَ يَضْحَكُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ))، قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ فِي غَدٍ، وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ))، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ مَا فِي الْأَزْحَامِ ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وَمَا نَعْلَمُ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجِ الَّتِي تَدْنُو إِلَيْنَا، وَعَشِيرَتِهَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: ((تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ شَيْئًا إِلَّ مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَخَلَتِ الْأَرْضُ، فَأَزْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعٍ قَتِيلٍ ، وَلَا مَذْفَنِ مَيِّتٍ ، إِلَّ شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَيَسْتَوِيَ جَالِسًا، يَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَمْسٍ ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسِبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: ((أَنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آَلَاءِ اللَّهِ: الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، فَأَزْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْهَا أَيَّامَا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَى الْمَاءِ، عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ (١) الابتغاء: الطلب. (انظر: النهاية، مادة: بغي). (٢) الضن: اختص. (انظر: النهاية، مادة: ضنن). (٣) آزلين: في شدة. (انظر: اللسان، مادة: أزل). المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْصُر كِتَابُ الأَهُوَال ٣٨١ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ ، وَنَحْنُ مِلْءِ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ قَرِيبَةٌ صَغِيرَةٌ، تَرَوْنَهَا ؟ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ، أَقْدَرُ مِنْهَا عَلَى أَنْ يَرَيَانِكُمْ وَتَرَوْنَهُمَا)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: ((تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَيَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ نَهَ، فَيَمُزُّ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ - أَوْ قَالَ: يَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ، قَالَ: فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ وَيَطَأْ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ، فَيَقُولُ رَبُّكَ أَوْ إِنَّهُ قَالَ: فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمَأْ نَاهِلَةٍ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتَهَا قَطُّ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُبْسَطَ - أَوْ قَالَ: مَا تَسْقُطُ - وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدُهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّزْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتَخْلُصُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ - أَوْ قَالَ: تُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ - فَلَا يَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ نُبْصِرُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((مَثَلُ بَصَرِ سَاعَتِكَ هَذِهِ وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَسْفَرَتْهُ الْأَرْضُ وَوَاجَهَتْهُ الْجِبَالُ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ نُجَازَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: ((الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، أَوْ تَغْفِرُ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجِنَّةُ وَمَا النَّارُ؟ قَالَ: «لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَهَا أَبْوَابٌ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّ وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنْ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا يَطْلُعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((أَنْهَارٌ مِنْ عَسَلِ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ كَأْسٍ مَا لَهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ ، وَمَنْ مَاءٍ غَيْرٍ آسِنٍ ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ، مَعَهُ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجْ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: «الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تَلَذُّوهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَكُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا تَوَالُدَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ٥[١٢٥٠/٤] ٣٨٢ المُسْيَدِيَكُ عَلى الصَّبِعِين المُتَدَوَل الصَّحْصَر أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالِغُونَ، وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ ، وَقَالَ: ((عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَإِيَّاكَ وَالشِّرْكَ، لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا - أَوْ: لَا تُشْرِكْ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا غَيْرَهُ))، فَقُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَقَبَضَ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِيهِ، فَقُلْتُ: نَحُلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَا، وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسُهُ؟ قَالَ: ((ذَلِكَ لَكَ، حُلَّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا « تَجْنِ عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ))، فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ حَدِيثًا لِأَنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ، لِلَّهِ فِي الْأَوَّلِّ وَالْآخِرِ)) . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ فُلَانٍ أَحَدُ بَنِي بَكْرِبْنِ كِلَابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((بَنُو الْمُنْتَفِقِ)»، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مِنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ مِنْ خَيْرِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضٍ قُرَيْشٍ: إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ فِي النَّارِ، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرِّبَيْنَ جَلْدٍ وَجْهِي وَلَحْمِي، مِمَّا قَالَ لِأَّبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا الْأُخْرَى أَجْمَلُ ، فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيَّ أَوْ عَامِرِيٍّ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أَزْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ تَخِرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ)) فَقُلْتُ: فَبِمَ أَفْعَلُ ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَى عَمَلٍ يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ وَكَانُوا يَحْسَبُونَهُمْ مُصْلِحِينَ؟ قَالَ: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمِ نَبِيًّا فَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ» . « هَذَا حَدِيثٌ جَامِعٌ فِي الْبَابِ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، كُلُّهُمْ مَدَنِيُونَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). #[٢٥٠/٤ ب] (١) فيه يعقوب بن عيسى: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، ودلهم بن الأسود مجهول، والأسود بن عامر قال الحافظ ابن حجر: مقبول وعبد الرحمن بن عياش مقبول، وعبد الرحمن بن المغيرة صدوق . قال ابن القيم في ((زاد الميعاد)) (٦٧٧/٣ - ٦٧٨): «هذا حديث كبير جليل تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة، لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتج بهما في الصحيح، - المُسْتَدِرَةَ على الصَّحْصَين كِتَابُ الأهواء ٣٨٣ · [٨٩١٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْبَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿شها، أَنَّ النَِّيَّ ◌َةِ، قَالَ: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةَ عُرَاةَ غُزْلًا(١))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ فَقَالَ: ((لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْهَا عَلَى حَدِيثِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُولِهِ، دُونَ ذِكْرِ الْعَوْرَاتِ فِيهِ (٢) . · [٨٩١١] أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْع الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَائِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرَّ خِفْتُهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ◌َّ: «إِنَّ النَّاسَ يُخْشَرُونَ ثَلَاثَةَ أَفْوَاج: فَوْجًا طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجَا يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجًا تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى " احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسلیم والانقياد ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته)). اهـ. وقال ابن منده : ((روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي ، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة)». اهـ. وقال ابن كثير: ((حديث غريب جدا وألفاظه في بعضها نكارة)). انظر: ((البداية والنهاية)) (٨٠/٥). وقال ابن حجر: ((غريب جدا)). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٥٧/٥). ٥[٨٩١٠] [الإتحاف: كم حم ٢٢١٨٣] [التحفة: س ١٦٦٢٨ - خ م س ق ١٧٤٦١]، وسيأتي برقم (٨٩١٥). (١) غرلا: غير مختتنين، والواحد أغرل. (انظر: النهاية، مادة: غرل). (٢) أخرجه البخاري (٦٥٣٥)، ومسلم (٢٩٦٥) من وجه آخر عن عائشة بنحوه . ٥[٨٩١١] [الإتحاف: كم حم ١٧٤٨٨] [التحفة: س ١١٩٠٦]، وتقدم برقم (٣٤٣٣). ٣٨٤ المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّاحِحِين النَّارِ))، فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَّ، قَدْ عَرَفْنَا هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ : يُلْقِي اللَّهُ الْآَفَةَ عَلَى الظَّهْرِ، فَلَا ظَهْرَ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) . ٥ [٨٩١٢] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وحدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَذَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي؟ خِرْ (٢) لِي، قَالَ: فَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا، وَتَخِرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ هَاهُنَا» ، وَنَحَابِیَلِهِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةً، مِثْلَ رِوَايَةِ بَهْزِ ، عَلَى أَنَّ بَهْزًا أَيْضًا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ لَا يَحْتَاجُ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى مُتَابِعٍ(٣). ٥ [٨٩١٣] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ، يَقُولُ: ((تُحْشَرُونَ هَاهُنَا حُفَاةً مُشَاةً، وَرُكْبَانًا (١) فيه الوليد بن جميع القرشي: صدوق يهم. وقال الذهبي: ((احتج به النسائي)). ٥ [٨٩١٢] [الإتحاف: كم حم ١٦٧٩٣] [التحفة: س ١١٣٩٩ - ت١١٣٩٠ -ت١١٣٩١ -س ١١٣٩٨]، وتقدم برقم (٣٦٩٠)، (٣٦٩١) وسيأتي برقم (٨٩١٣). ٥[١٢٥١/٤] (٢) خر : اختر لي أصلح الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير). (٣) بهزبن حكيم بن معاوية: صدوق، وكذلك أبوه . ٥[٨٩١٣][الإتحاف: كم حم ١٦٧٩٣] [التحفة: ت ١١٣٩١]، وتقدم برقم (٣٦٩٠)، (٣٦٩١)، (٨٩١٢). المُشْتَدَةَ على الصَّحْصَنُ كِتَابُ الأهوال ٣٨٥ وَعَلَى وُجُوهِهِمْ، تُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ، عَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ))(١) . • [٨٩١٤] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ التُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّ جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلُفِهِ، فَقَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا عَلَى أَزْجُلِهِمْ يُخْشَرُونَ، وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ مَنْ نُوقِ الْجَنَّةِ، لَمْ تَنْظُرِ الْخَلَائِقُ إِلَى مِثْلِهَا، رِحَالُهُمُ (٢) الذَّهَبُ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ، فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَقْرَعُوا بَابَ الْجَنَّةِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . ٥ [٨٩١٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَظِيَّ (٤)، يَقُولُ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ بِهَا قَوْلَ اللَّهِ وَنَّ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَدَى كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤]، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاسَوْءَتَاهُ، إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَِّهِ: ((لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ، وَلَا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ، شُغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ» . (١) رواته ثقات، وأسد بن موسى صدوق . ● [٨٩١٤] [الإتحاف: كم عم ١٤٧٨٧]. (٢) الراحلة: البعير القوي على الأسفارِ والأحمال، ويقع على الذَّكَر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل). (٣) فيه عبد الرحمن بن إسحاق : ضعيف، والنعمان بن سعد: قال الحافظ ابن حجر: مقبول. •[٨٩١٥] [الإتحاف: كم ٢١٩٥٤] [التحفة: س ١٦٦٢٨ - خ م س ق ١٧٤٦١]، وتقدم برقم (٨٩١٠). (٤) قوله: ((عثمان بن عبد الرحمن القرظي)) كذا في ((الأصل)) و((الإتحاف)). ولعل الصواب: ((عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن كعب القرظي)). ٣٨٦ المِسْيَدِيِكَ عَلَى الصَّاحِعِين المُتَدَرَة على الفَّ حْصِير هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . ٥ [٨٩١٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِِّ، قَالَ: ((إِنَّ آخِرَ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْئَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (٢) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا حَتَّى ﴿ بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) . • [٨٩١٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْتَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ شَيْخٌ يَتَفَلَّى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَاعَمُّ؟ فَقَالَ: بَلْ مَنْ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ : أَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ، قَدْ عَرَفْتُ أَبَاكَ كَانَ مَعِي بِدِمَشْقَ، وَإِنِّي وَأَبَاكَ لَأَوَّلُ فَارِسَيْنٍ وَقَفَا بِبَابِ عَذْرَاءَ - مَدِينَةٌ بِالشَّامِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ أَنَا أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ، صَاحِبُ النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لِّ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّه يَقُولُ: ((يُحْشَرُ رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، هُمَا آخِرُ النَّاسِ يُخْشَرَانِ، يُقْبِلَانِ مَنْ جَبَلٍ قَدْ تَسَوَّرَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَا مَعَالِمَ النَّاسِ، فَيَجِدَانِ الْأَرْضَ وُحُوشًا (١) أخرجه البخاري (٦٥٣٥)، ومسلم (٢٩٦٥) (١/٢٩٦٥) عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة بمعناه. وقال الذهبي: «فیہ انقطاع». اهـ. ٥ [٨٩١٦][الإتحاف: كم ١٨٧٣١] [التحفة: خ ١٣١٦٤ - م ١٣٢٢١]. (٢) ينعقان: نعق الراعي بالغنم إذا دعاها لتعود إليه. (انظر: النهاية ، مادة: نعق). ٥[٢٥١/٤ ب] (٣) أخرجه مسلم (١/١٤٠٦) عن الليث به، وأخرجه البخاري (١٨٨٥) عن شعيب عن الزهري به . ٥[٨٩١٧][الإتحاف: كم ٤١٤٨]. المُسْتَدِ وَفَّ على الصَخْصِر كتَابُ الأهواك ٣٨٧ حَتَّى يَأْتِيَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بَلَغَا أَدْنَى الْمَدِينَةِ، قَالَا: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَلَا يَرَيَانِ أَحَدًا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : النَّاسُ فِي دُورِهِمْ، فَيَدْخُلَانِ الدُّورَ، فَإِذَا لَيْسَ فِي الدُّورِ أَحَدٌ ، وَإِذَا عَلَى الْفُرُشِ الثَّعَالِبُ وَالسَّنَانِيرُ، فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا، النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَيَأْتِيَانِ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجِدَانِ أَحَدًا، فَيَقُولَانِ : أَيْنَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: النَّاسُ فِي السُّوقِ شَغَلَتْهُمُ الْأَسْوَاقُ، فَيَخْرُ جَانِ حَتَّى يَأْتِيَا الْأَسْوَاقَ، فَلَا يَجِدَانِ فِيهَا أَحَدًا، فَيَنْطَلِقَانِ حَتَّى يَأْتِيَا الَِّيَّةَ، فَإِذَا عَلَيْهَا مَلَكَانٍ، فَيَأْخُذَانِ بِأَزْجُلِهِمَا، فَيَسْحَبَانِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ أَرْضِ الْمَحْشَرِ، وَهُمَا آخِرُ النَّاسِ حَشْرًا)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٨٩١٨] أخبَرَفِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ حِبُنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمَّ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] عَلَى النَّبِيِّ ◌َّ، وَهُوَ فِي مَسِيرٍلَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، حَتَّى ثَابَ (٢) إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: ((أَتَذْرُونَ أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ : يَا آدَمُ ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ))، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َةِ: ((سَدِّدُوا(٣)، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّ كَالشَّامَةِ(٤) فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ (٥) فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لإسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله وهو ضعيف ، وقد ترکه أحمد . ٥[٨٩١٨] [الإتحاف: كم حم ١٥٠٠١] [التحفة: ت ١٠٧٩٩]. (٢) ثاب الناس: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: المشارق) (١٣٥/١). (٣) السداد : الاستقامة، والقصد في الأمر والعدل فيه. (انظر: النهاية، مادة: سدد). (٤) الشامة : العلامة المخالفة لسائر اللون، والجمع: شامات وشام. (انظر: اللسان، مادة: شيم). (٥) الرقمة: الهنة الناتئة (الأثر الصغير البارز) في ذراع الدابة من داخل. (انظر: النهاية، مادة: رقم). ٣٨٨ المِسُيَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِعِين /٠١٠ المُسْتَدَرَك على الصَّحْصَر فَإِنَّ مَعَكُمُ الْخَلِيقَتَيْنِ، مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّ كَفَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ» . ■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٨٩١٩] وَقَدْ أُخبريِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّوْرَقِيُّ ﴾، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ سَوَاءٌ . ■ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى فِي آخِرِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ أَنَسٍ، وَلَكِنَّ الْمَحْفُوظَ عِنْدَنَا حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ . فَقَدْ حَكَمَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ◌ِلْتُفِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حِفْشِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ حَرْفًا، وَذَكَرَا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ تَذَتْهُ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . ٥ [٨٩٢٠] وَقَدْ حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَذَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ خِفْهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهَِّ فِي مَسِيرٍ ، وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: ﴿يََأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ قَرَأْ أَبُو مُوسَى، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فقد أعله الذهلي بأن المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن عمران، كما ذكر الحاكم عقب الحديث الآتي . ٥[٨٩١٩][الإتحاف: خز حب كم ١٦٥٦]. ٥[١٢٥٢/٤] ٥ [٨٩٢٠] [الإتحاف: كم حم ١٥٠٠١] [التحفة: ت ١٠٧٩٩ - ت س ١٠٨٠٢ - ت ١٠٨٣٧]، وتقدم برقم (٣٠٠٨)، (٣٤٩٦). المُسْتَدَرَةَ أكْتَابُ الأهوا ٣٨٩ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١، ٢]، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، حَثُوا (١) الْمَطِئَّ(٢) ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: ((أَتَذْرُونَ أَيُّ يَوْمِ ذَلِكَ؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((ذَاكُمْ يَوْمٌ يُنَادِي آدَمُ ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدًا فِي الْجَنَّةِ)) ، فَأَبْلَسَ(٣) أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِنَّالَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: ((اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ مَعَ خَلِيقَتَيْنِ، مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثِّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ))، فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، ثُمَّ قَالَ: ((اعْمَلُوا، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ (٤)، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الذَّابَّةِ»(٥). ■ وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ : ٥ [٨٩٢١] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ وَهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَخْوِهِ . ■ وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : ٥ [٨٩٢٢] حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا (١) حثوا: أسرعوا. (انظر: النهاية، مادة: حثحث). (٢) المطي : الناقة التي يركب مطاها، أي: ظهرها. (انظر: النهاية، مادة: مطا). (٣) أبلس: سكتوا من الحزن أو الخوف. (انظر: النهاية، مادة: بلس). (٤) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، والجمع: أبعرة وبعران. (انظر: النهاية، مادة: بعر). (٥) فيه معاذ بن هشام: صدوق ربما وهم، والحسن لم يسمع من عمران بن حصين . ٥ [٨٩٢١][الإتحاف: كم حم ١٥٠٠١]. ٥[٨٩٢٢] [الإتحاف: كم ٨٤٧٠]. ٣٩٠ المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين المُشْتَدَرَةَ على الفنّطْحِينَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِفْ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ فَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] إِلَى ﴾ آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمِ ذَاكَ؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((ذَاكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: قُمْ، فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: بَعْثًا إِلَى النَّارِ - فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنْ كَمْ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ))، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ(١) وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَِةِ: ((إِنِّي لَأَزْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لَأَزْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ(٢) أَهْلِ الْجَنَّةِ))، فَفَرِحُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: «اعْمَلُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ بَعْدَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوحُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ أَوْ فِي الْأُمَمِ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ النَّاقَةِ، وَإِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مَنْ أَلْفِ جُزْءٍ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) . • [٨٩٢٣] حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِبْنٍ شَغَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: وَكُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمََِّ، قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، #[٢٥٢/٤ ب] (١) الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. (انظر: النهاية، مادة: كأب). (٢) شطر : نصف والجمع: أشطر. (انظر: النهاية، مادة: شطر). (٣) فيه هلال بن خباب : صدوق تغير بأخرة . • [٨٩٢٣] [الإتحاف: كم ٧١٩٥]. المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْ صُر كِتَابُ الأهواك ٣٩١ فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَدْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ؟ إِنَّمَا الْمَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاءِ، وَخَلْقِ الْأَرْضِ ، وَخَلْقِ الرَّيَاحِ، وَخَلْقِ السَّحَابِ، وَخَلْقِ الْجِبَالِ ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ الَّتِي لَا تَعْصِي اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّ أَكْرَمَ الْخَلِيقَةِ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِِّ، قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَذْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ؟ وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، بَعَثَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةٌ، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا ، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، قَالَ: فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ(١)، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونُ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ◌َةِ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، رَبَّنَا نُبَوِّتُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ، عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ رَتْ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِینِ اللَّهَِ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ فَيَقُومُ، فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ◌َِّ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، رَبَّنَا نُبَّوْتُهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ وَعَلَى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، قَالَ: ثُمَّ يَتَّبِعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ نُوحًا رَحِمَ اللَّهُ نُوحًا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِبْنَ سَلَامِ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(٢) . (١) الجسر: الصراط. (انظر: مجمع البحار، مادة: جسر). ٥[١٢٥٣/٤] (٢) رواته رواة الصحيحين سوى بشر بن شغاف. وقال الذهبي: ((غريب موقوف)). اهـ. وليس له حكم الرفع، فلعل عبد الله بن سلام حدث به من بعض الكتب الإسرائيلية وهو من أعلم الناس بها . ٣٩٢ المِسْتَدِدَكُ على الصَّباحِعِين المشترك • [٨٩٢٤] أُخْرًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَخَّامُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنشَ، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَيَوْمَ تَشَفَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَمِ وَنُزِّلَ اُلْمَلَِّكَةُ تَنزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥]، قَالَ: تَشَفَّقُ سَمَاءُ الذُّنْيَا، وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كُلِّ سَمَاءٍ ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِئَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، وَسَمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّالِئَةِ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَالثَّالِئَةِ، وَالثَّانِيَةِ ، وَالذُّنْيَا ، وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، وَالرَّابِعَةِ، وَالثَّالِئَةِ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَالرَّابِعَةِ، وَالثَّالِئَةِ ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنْيَا ، وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْكَرُوبِيُّونَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَالْأَرَضِينَ، وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ، لَهُمْ قُرُونٌ كُعُوبٌ، كُعُوبٌ الْقَنَا، مَا بَيْنَ قَدَمِ أَحَدِهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ أَخْمَصِ (١) قَدَمِهِ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامِ، وَمِنْ كَعْبِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةٍ، وَمِنْ رُكْبَتِهِ إِلَى أَزْنَبَتِهِ (٢) مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامِ، وَمِنْ تَزْقُوَيِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُرْطِ (٣) مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ . • [٨٩٢٤] [الإتحاف: كم ٩٠٩٤]. (١) أخمص: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء. (انظر: النهاية، مادة: خمص). (٢) أرنبته : طرف أنفه. (انظر: النهاية، مادة: أرنب). (٣) القرط: نوع من حُلِيّ الأذن. (انظر: النهاية، مادة: قرط). المُتَدَرَةَ كِتَابُ الأهوال ٣٩٣ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجٌ بِهِمْ غَيْرَ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ عَجِيبٌ بِمَرَّةٍ(١) . • [٨٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ بْنَ يَرِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَّ مَسْعُودٍ خِفِهِ، ثَلَا: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، قَالَ: أَرْضٌ كَالْفِضَّةِ، بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ، يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، حُفَاةٌ عُرَاةٌ قِيَامًا ، ثُمَّ يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ(٢) . ■ وَقِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : • [٨٩٢٦] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ دَتْ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ اْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، قَالَ: أَرْضُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِخَطِيئَةٍ ، يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، حُفَاةٌ عُرَاةٌ كَمَا خُلِقُوا حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣). (١) فيه يوسف بن مهران: لم يرو عنه إلا ابن جدعان وهو لين الحديث، وعلي بن زيد ابن جدعان: ضعيف . وقال ابن كثير : ((مداره على علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف في سياقاته غالبا، وفيها نكارة شديدة)) . اهـ. ● [٨٩٢٥] [الإتحاف: كم ١٣٢٨٣]. ٥[٢٥٣/٤ ب] (٢) رواته ثقات، وهبيرة بن یریم : لا بأس به . ● [٨٩٢٦] [الإتحاف: كم ١٣٠٣٨]. (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الشيخين ولكن أبا إسحاق السبيعي مدلس مشهور بالتدليس، وقد عنعن، وهو أيضًا قد اختلط، ورواية إسرائيل عنه بعد الاختلاط. ٣٩٤ المِسْنِدِدِكَ عَلَى الصَّالِحِين المُسْتَدَرَةَ ٥ [٨٩٢٧] أُخْرًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَذَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرٍ خِمنه، أَنَّ رَسُولَ اللّهِفَةِ، قَالَ: ((تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدًّا لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لِبَشَرِ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّ مَوَاضِعُ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُذْعَى أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي، فَأَقُومُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَخْبَرَنِي هَذَا - لِجِبْرِيلَ - وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ جِبْرِيلُ قَبْلَهَا قَطُّ أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ - قَالَ: وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ: صَدَقَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ)) . ■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). وَقَدْ أَرْسَلَهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَمَّا حَدِیثُ يُونُسَ : ٥ [٨٩٢٨] فحدّشاه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ أَنَّ الْأَرْضَ تُمَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ(٢) . ( وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ : ٥[٨٩٢٧][الإتحاف: كم ٣٠١٢] . (١) وقد روي عن إبراهيم بن سعد مثل رواية يونس، ينظر ((مسند الحارث)) (١٠٠٨/٢)، و((الغيلانيات)) (٩٨/١). ٥[٨٩٢٨][الإتحاف: كم ٣٠١٢]. (٢) مرسل، وفي إسناده جهالة . المُسْتَدَرَكَ على الفَحْصَين إكتَابُ الأهوال ٣٩٥ ٥ [٨٩٢٩] فأخِرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ: ((تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)»، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءَ (١). ٥ [٨٩٣٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ أَبَّا عُشَّانَةَ الْمَعَافِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرِ الْجُهَنِيَّ ◌ِالْعِهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ، يَقُولُ: ((تَذْنُو الشَّمْسُ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ ﴿ عَرَقُهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ (٢) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ))، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَهَا فَاهُ، وَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِيَّ هَكَذَا، ((وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ)) ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً، فَأَمَرَّيَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ الرَّأْسَ، دَوَّرَ رَاحَتَهُ(٣) يَمِينَا وَشِمَالًا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) . • [٨٩٣١] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ، خَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَذَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ حفظ يَوْمَ ٥[٨٩٢٩][الإتحاف: كم ٣٠١٢]. (١) مرسل. ٥ [٨٩٣٠] [الإتحاف: كم حم ١٣٩٣٠]. ٥ [١٢٥٤/٤] (٢) منكبيه: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق، الجمع: مناكب. (انظر: النهاية، مادة: نكب). (٣) راحته: بطن كفه. (انظر: المصباح المنير، مادة: روح). (٤) رواته رواة الصحيحين سوى أبي عشانة المعافري، وهو ثقة. ٥[٨٩٣١] [الإتحاف: کم ٥٢٥٥]. ٣٩٦ المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِبِين المُسْتَدَرَةَ على الصَّحِصَيْنُ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَِةَ، يَقُولُ: ((يُلْجِمُ الْعَرَقُ النَّاسَ))، فَقَالَ: إِلَى شَحْمَةٍ(١) أُذُنِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: يُلْجِمُهُ(٢) ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ بِإِصْبَعِهِ تَحْتَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) . ٥ [٨٩٣٢] أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ◌ِهِ، عَنِ النَّبِيِِّ ◌َ، قَالَ: ((لَيُحْبَسَنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَيُؤْخَذُ لِبَعْضِهِمْ مَنْ بَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتِي تَظَالَمُوهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُوا، أُذِنَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَلَأَحَدُهُمْ أَعْرَفُ بِمَنْزِلَتِهِمْ فِي الْآخِرَةِ، مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ کَانَ فِي الدُّنْيَا» . قَالَ قَتَادَةُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَا يُشْبِهُ إِلَّا أَهْلَ جُمُعَةٍ ، انْصَرَفُوا مَنْ جُمُعَتِهِمْ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٤). ٥ [٨٩٣٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي هَانِيٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَقِطِ، (١) شحمة: شحمة الأذن: موضع خرق القرط، وهو ما لان من أسفلها. (انظر: النهاية، مادة: شحم). (٢) يلجمه: يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام. (انظر: النهاية، مادة: لجم). (٣) فيه أبو قلابة: صدوق يخطئ تغير حفظه، وعبد الحميد بن جعفر: صدوق ربما وهم، وسعيد بن عمير: قال الحافظ ابن حجر : مقبول . ٥[٨٩٣٢][الإتحاف: حب كم حم ٥٥٨٣] [التحفة: خ ٤٢٥٧]، وتقدم برقم (٣٣٩٢). (٤) أخرجه البخاري (٦٥٤٣) عن يزيد بن زريع، عن سعيد به، وأخرجه كذلك (٢٤٥٣) من وجه آخر عن قتادة به . ٥ [٨٩٣٣] [الإتحاف: كم ١١٩٦٢]. المُسْتَدَرَةَ على الصَّحِصَين كتاب الأهوا ٣٩٧ قَالَ: ثَلَا رَسُولُ اللَّهِن ◌َّ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . · [٨٩٣٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِذْرِيسَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ فِيْنَشْهَا، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَهَذِهِ السُّورَةُ ﴿ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يَّ: ﴿إِنَّكَ مَّيِّتْ وَإِنَّهُم مَّيِّئُونَ ٥ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١]، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا بَيْئَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصُ الذُّنُوبِ؟ قَالَ : (نَعَمْ، لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ ، حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ)) . قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢). • [٨٩٣٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَذَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (٣) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يْتِشِهَا، يَقُولُ: لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مَنْ دَهْرٍ، وَمَا نَرَى هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِينَا، وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌّ وَإِنَّهُم مَُِّّونَ ﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١]، فَقُلْتُ: نَخْتَصِمُ، أَمَّا نَحْنُ (١) فيه عبد الرحمن بن ميسرة : قال الحافظ ابن حجر: مقبول. ٥ [٨٩٣٤] [الإتحاف: كم ٧٠٤٧] [التحفة: ت ٣٦٢٩]، وتقدم برقم (٣٠٢٢). #[٢٥٤/٤ ب] (٢) فیه محمد بن عمرو الليثي : صدوق له أوهام. ، [٨٩٣٥] [الإتحاف: كم ١٠٠٨٣] [التحفة: س ٧٠٦٩]. (٣) قوله: ((حدثنا أبي حدثنا عبيد الله بن عمرو)) ليس في الأصل، والمثبت من ((الإتحاف)). ٣٩٨ المُسْنِدِرَكَ عَلى الصَّاصِحِين المُسْتَدَوَة فَلَا نَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَأَمَّا دِينُنَا فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا كِتَابُنَا فَالْقُرْآنُ، فَلَا نُغَيِّرُ وَلَا نُحَرِّفُ أَبَدًا، وَأَمَّا قِبْلَتْنَا فَالْكَعْبَةُ، وَأَمَّا حَرَامُنَا أَوْ حَرَمُنَا فَوَاحِدٌ ، وَأَمَّا نَبِيِّنَا فَمُحَمَّدٌ ◌َِ، فَكَيْفَ نَخْتَصِمُ، حَتَّى كَفَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١). • [٨٩٣٦] حدّى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ الْقَتَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَيْعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ رَاشِدِ الْمَازِنِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَوْفَشِْ، قَالَ: سَأَلَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ، عَنْ قَوْلِهِ وَّ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] وَ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّ هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَّسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] وَ﴿هَؤُمُ أَقْرَءُواْ كِتَبِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩]، فَمَا هَذَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، هَلْ سَأَلْتَ عَنْ هَذَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَأَلْتَ هَلَكَتْ، أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِنًا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]؟ قَالَ: بَلَى، وَإِنَّ لِكُلِّ مِقْدَارٍ يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ، لَوْنًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْوَانِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . • [٨٩٣٧] أُخْبَرَ فِى أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ الْعَدْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيَّ، عَنْ سَبَبِ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ وَهْبٍ، فَقَالَ: كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ كِتَابُ الْأَهْوَالِ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ خَبَرٌ، فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَحَمَلْنَاهُ وَأَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى تُؤُفِّيَ خَلْفِهِ. (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا للعلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي أبو محمد الرقي : وفيه لين ، ولم يخرج البخاري للقاسم بن عوف الشيباني وهو صدوق يغرب . • [٨٩٣٦] [الإتحاف: كم ٨٥٦٧]. (٢) فيه يحيى بن راشد المازني : ضعيف. المُشْتَدَة كِتَابُ الأهوال ٣٩٩ ٥ [٨٩٣٨] أُخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَذَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ خُذَيْفَةَ حِلْهِ، عَنِ النَّبَِِّّ، قَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَذْعُونِي رَبِّي، فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ﴾، تَبَارَكْتَ لَبَّيْكَ وَحَنَانَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، لَا مَلْجَأْ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ رَبَّ الْبَيْتِ»، قَالَ: ((وَإِنَّ قَذْفَ(١) الْمُحْصَنَةِ(٢) لَيَهْدِمُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ)) . رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجٌ بِهِمْ غَيْرَ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ شاهِدًا(٣) . ٥ [٨٩٣٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ الصَّغِيرُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ شِهَا، قَالَتْ: قُلْتُ لِأَبِي الدَّزْدَاءِ: أَلَا تَبْتَغِي لِأَضْيَافِكَ مَا يَبْتَغِي الرِّجَالُ لِأَضْيَافِهِمْ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، يَقُولُ: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا، لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقَلُونَ))، فَأُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاءُ(٤) . • [٨٩٤٠] صدّى أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، وَأَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ، ٥[٨٩٣٨] [الإتحاف: كم حم ٤٢٣٠] [التحفة: س ٣٣٥٥]. * [٤ /١٢٥٥] (١) القذف: رمي المرأة بالزنا، أو ما كان في معناه. وأصله الرمي، ثم استعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه. (انظر: النهاية، مادة : قذف). (٢) المحصنة: العفيفة. (انظر: اللسان، مادة: حصن). (٣) فيه ليث بن أبي سليم: صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. وقد صحح أبو حاتم وقفه كما في «العلل)) (٥٠٤/٥)، وقد روي موقوفًا كما تقدم. ٥[٨٩٣٩][الإتحاف: کم ١٦٢١٥]. (٤) فيه أسد بن موسى : صدوق يغرب . ٥[٨٩٤٠] [الإتحاف: كم ٥٩٢٩]، وتقدم برقم (٢٣٠٢).