النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤٠ المِسْيَدِدَكَ عَلى الصَّحِصِين المُسْتَدَرَكَ قُلْتَ: مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرَى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ فَيَرَاهَا أَبَدًا، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ يُنَازِعُ وَجْهَهُ، قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَّهُ حَفِظَ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: أَرْأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ أَمْسٍ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِتْنَةً عَامَّةٌ عَمَّتِ النَّاسَ، قَالَ: وَفِينَا أَغْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَأَيْنَ الَّذِينَ يَنْعَقُونَ (١) لِفَاحَنَا، وَيَنْقُبُونَ بُيُوتَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، مَرَّتَيْنِ ، قَالَ: وَلَقَدْ خَرَجْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يُهَرَاقَ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمِ ، وَمَا نَهَيْتُ عَنْهَا إِلَّ ابْنَ الْحِصْرَامَةِ، وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٍّ غَيْرُهُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِثْلَه، ابْنُ الْحِصْرَامَةِ دُونَ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، كَانَتْ لِلْقَائِمِ وَالْقَائِلِ، وَإِنَّ ابْنَ الْحِصْرَامَةِ رَجُلٌ قَوَّالَةٌ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدِ احْتَجًّا بِعِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) . • [٨٨٤٥] أُخْرًا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَذَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَدِيثِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ خَاشُعنه قَالَ: خَطَبْنَا رَسُولُ اللَّهِوَهُ يَوْمًا، فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ ذِكْرَ الدَّجَّالِ، يُحَدِّثْنَا عَنْهُ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، فَكَانَ فِيمًا قَالَ لَنَا يَوْمَئِذٍ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَإِنْي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ فِيكُمْ بَعْدِي، فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ (١) ضبب عليه في الأصل . (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لعمران بن مسلم الخياط ، وقال الذهبي: ((شيخ لابن عون لا یکاد یعرف» . ٥ [٨٨٤٥] [الإتحاف: خزعه كم ٦٤٢١] [التحفة: ق ٤٨٦٢ - دق ٤٨٩٦ - س ١٦١٧١]. # ET T Im T المُتَدَرَة على الصحصر كتابُ الِفِين ٣٤١ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ(١) بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، فَعَاثَ يَمِينًا، وَعَاثَ ﴿ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُفْنِي، حَتَّى يَقُولَ: أَنَا رَبُّكُمْ وَإِنَّكُمْ لَمْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَأْهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَلْيَقْرَأُ فَوَاتِحَ سُورَةٍ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَيَقْتُلُهَا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، وَإِنَّهُ لَا يَعْدُو ذَلِكَ، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ غَيْرِهَا، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةٌ، وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ، تَكُونُ عَلَيْهِ بَزْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَيْرِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ يَمُرَّ عَلَى الْحَيِّ ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ، وَتُخْصِبُ لَهُمُ الْأَرْضُ مِنْ يَوْمِهَا، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ مَاشِيَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهَا أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَيَمُزُّ عَلَى الْحَيِّ فَيَكْفُرُونَ بِهِ وَيُكَذِّبُونَهُ، فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَلَا يُضْبِحُ لَهُمْ سَارِحٌ يَسْرَحُ، وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَزْبَعُونَ فَيَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَيَوْمٌ كَالْأَيَّامِ، وَآَخِرُ أَيَّامِهِ كَالسَّرَابِ، تَقْدُرُونَ الْأَيَّامَ الطِّوَالَ ثُمَّ تُصَلُّونَ، يُضْبِحُ الرَّجُلُ عِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ، فَيُمْسِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بَابَهَا الْآَخَرَ))، قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: ((تَقْذُرُونَ فِيهَا، ثُمَّ تُصَلُّونَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٢) . ٥ [٨٨٤٦] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، (١) الخلة: الْخَلَّة: الطريق. (انظر: النهاية، مادة: خلل). ٥ [٢٣٩/٤ ١] (٢) لم يخرج مسلم ليحيى بن أبي عمرو الشيباني وعمرو الحضرمي: مقبول، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي : صدوق تغیر بآخرة ، وعطاء اخراساني : صدوق يهم کثیرا ويرسل ويدلس. •[٨٨٤٦] [الإتحاف: کم ٥٥١٩]. ٣٤٢ المِسْيَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين المُتَّدَرَوَ عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ خِلِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَّ، يَقُولُ: ((أَلَا كُلُّ نَبِيِّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَأَنَّهُ يَوْمَهُ هَذَا قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَأَنِّي عَاهِدٌ عَهْدًا لَمْ يَعْهَذْهُ نَبِيٌّ لِأَمَّتِهِ قَبْلِي، أَا إِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةُ الْحَدَقَةِ كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ خَائِطٍ ، أَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ، وَمِثْلُ النَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ ، أَلَا وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَيْنِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا دَخَلَا قَزْيَةً أَنْذَرَا أَهْلَهَا، فَإِذَا خَرَجَا مِنْهَا دَخَلَهَا أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ، وَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا، غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حُرِّمَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ لَهُ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَصْحَابِهِ: لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَلَأَنْظُرَنَّ أَهُوَ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ل ◌َّ أَمْ لَا، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ لَا نَدَعُكَ، وَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ إِذَا أَتَيْتَهُ، خَلَّيْنَا سَبِيلَكَ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ، فَأَبَى عَلَيْهِمُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى أَتَى مَسْلَحَةً مِنْ مَسَالِحِهِ، فَأَخَذُوهُ فَسَأَلُوهُ: مَا شَأْنُكَ، وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ لَهُمْ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ، قَالُوا: إِنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَزْسَلُوا إِلَى الذَّجَّالِ أَنَّا قَدْ أَخَذْنَا [مَنْ] يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَتَقْتُلُهُ أَوْ نُزْسِلُهُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَزْسِلُوهُ إِلَيَّ، فَانْطُلِقَ بِهِ حَتَّى أَتِيَ بِهِ الدَّجَّالَ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ لِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّهِ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ: أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَاكَ رَسُولُ اللَّهِ فَإِ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي فِيمَا أَمَرْتُكَ، أَوْ لَأَشُقَّنَكَ شِقَّيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعَنِّي، أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شِقَّيْنِ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، فَمَدَّ ٥[٢٣٩/٤ ب] المُسْتَدَرَكَ على الصحصن كتابُ الفِير ٣٤٣ بِرِجْلِهِ، فَوَضَعَ حَدِيدَةً عَلَى عَجْبٍ (١) ذَنَبِهِ، فَشَقَّهُ شِقَّيْنِ، فَلَمَّا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْبَيْتُ هَذَا لَكُمْ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى))، قَالَ عَطِيَّةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ أَنَّ نَبِيَّ اللّهَِّ قَالَ: ((ضَرَبَ إِحْدَى شِقَّيْهِ، أَوِ الصَّعِيدَ عِنْدَهُ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَآهُ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوا ، وَأَيْقَنُوا بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ، وَأَجَابُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، قَالَ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: لَأَنَا أَشَدُّ الْآَنَ فِيكَ بَصِيرَةً مِنْ قَبْلُ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: أَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ، فَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّلُ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعُنِي، أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، أَوْ لَأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، فَأَمَرَ بِهِ فَأَضْجِعَ))، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِّ، قَالَ: ((ثُمَّ جَعَلَ صَفِيحَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ تَرَاقِهِ وَرَقَبَتِهِ))، قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا النُّحَاسُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَذَهَبَ لِيَذْبَحَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ بَعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِلَّ، قَالَ: ((فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَأَلْقَاهُ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ يَحْسَبُهَا النَّارَ، [فَذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي دَرَجَةً]))، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ»: مَا كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَلَّ يَحْسَبُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ خَلْفِهِ، حَتَّى سَلَكَ عُمَرُ سَبِيلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الَ هُوَ يُهْلِكُهُ، فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرَ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ اللَّهُ وَمَنْ تَبِعَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللَّهِ لّ: أَنَّهُمْ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَبْعَدَ الدَّجَّالِ يَغْرِسُونَ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ، قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ . ■ هَذَا أَعْجَبُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ تَفَرَّدَ بِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (١) عجب: عظم في أسفل الصلب (الظهر). (انظر: النهاية، مادة: عجب). ٥[١٢٤٠/٤] ٣٤٤ المِسُيَدِدِكَ عَلَى الصَّحِعِين المُسْتَدَرَ عَلَى الصَّفْصَين الْخُذْرِيِّ، وَلَمْ يَحْتَجُ الشَّيْخَانِ بِعَطِيَّةَ (١) . • [٨٨٤٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ خَ يْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ: «تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، مِثْلُ التُّزسِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ، حَتَّى تَمْلَأَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَيُقْبِلُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَعَمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشُكُّ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَيَقُولُ النَّاسُ: هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، ثُمَّ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَّى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَله: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ، فَمَا يَطْوِيَانِهِ أَوْ يَتَبَايَعَانِهِ أَبَدًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ، فَمَا يَسْقِي فِيهِ شَيْئًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِبُ نَاقَتَهُ، فَمَا يَشْرَبُهُ أَبَدًا، وَشُغِلَ النَّاسُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). ٥ [٨٨٤٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَّاهُ فَتَّى يَسْأَلُهُ عَنْ إِسْدَالٍ الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ: كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَلَ: أَبُوبَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ ◌ِنْهُ، فَجَاءَ فَتَّى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (١) فيه عطية العوفي: صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا، وفراس بن يحيى: صدوق ربما وهم. •[٨٨٤٧] [الإتحاف: كم ١٣٩٢٧]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فيه محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة : مجهول الحال . ٥[٨٨٤٨] [الإتحاف: كم ١٠٠١٥] [التحفة: ق ٧٣٣٣]. المُسْتَدَرَةَ علىالف صَر كتابُ الفِين ٣٤٥ ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا))، صَّةَ اللهُ عَدقه آلهِ قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ ﴿ لَهُ اسْتِعْدَادًا، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ، أُولَئِكَ مِنَ الْأَكْيَاسِ)) ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى. وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَِّّ ◌ِ ◌َّ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَنَزَلَ فِيكُمْ، أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُذْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَعْمَلُوهَا، إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ، وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُؤُهُمْ مَنْ غَيْرِهِمْ، وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، إِلَّ أَلْقَى اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْتَهُمْ)). ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَتَجَهَّزُ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، وَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ مِنْ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَدْنَاهُ النَِّيُّ ◌َّ، ثُمَّ نَقَضَهُ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ ، وَأَزْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَالَ: ((هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفِ اعْتَمَّ، فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ))، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ◌ََّ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللَّوَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَصَلَّى عَلَى النَِّّ ◌َةِ، ثُمَّ قَالَ: ((خُذِ ابْنَ عَوْفٍ ، فَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغُلُّوا(١) وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا(٢)، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ اللَّهِ وَسِيرَةُ نَبِيَِِّ)) . ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣). ?[٢٤٠/٤ ب] (١) تغلوا: تخونوا في الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: غلل). (٢) المثلة: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا ، إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل ، إذا جدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه . والاسم: المثلة. (انظر: النهاية ، مادة : مثل). (٣) فيه حفص بن غيلان أبو معيد: قال أبو حاتم وغيره: ((لا يحتج به)). وقد رمي بالقدر، ووثقه ابن معين. ٣٤٦ المِسْيِّدِبِكَ عَلى الصَّباحِحِين المُسْتَدَرَكَ على القمح مصر! ٥ [٨٨٤٩] أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ . وأُخْبَرَلى أَبُو مُحَمَّدِ الْمُزَنِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمْهِ. وأخبر فى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمَّهِ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنٍ مُسَيْلِمَةً الْكَذَّابِ، قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَةِ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِمْلِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ، فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، يَخْرُجُونَ قَبْلَ الذَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّ الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانٍ ، يَذُبَّانِ عَنْهَا رُغْبَ الْمَسِيحِ)(١). ■ قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، قَدْ أَعْضَلَ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْهُ مَنْ أَبِي بَكْرَةَ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ هَكَذَا ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . أَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ : •[٨٨٥٠] فىدَشاه أَبُو الْعَبَّاسِ « مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ٥[٨٨٤٩] [الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٨]، وسيأتي برقم (٨٨٥٠)، (٨٨٥١). (١) رواته ثقات، وطلحة بن عبد الله بن عوف أخرج ه البخاري دون مسلم، وطلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة كما ذكر الحاكم . ٥[٨٨٥٠][الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٨]، وتقدم برقم (٨٨٤٩) وسيأتي برقم (٨٨٥١). ٥ [١٢٤١/٤] المُسْتَدَرَة على الصَّصَصِيرُ كتابُ الفِير ٣٤٧ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ، قَالَ: لَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنٍ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ فَ لَمْ فِيهِ مَا قَالَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهَِّه فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُ جُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّ سَيَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّ الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَائِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانٍ، يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ»(١). ■ وَأَمَّا حَدِيثُ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ : • [٨٨٥١] فحدّشاه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: حَذَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ مُسَافِعٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبًا بَكْرَةَ أَخَا زِيَادٍ لِأُمَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ لََّقَامَ فَخَطَبَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنٍ مُسَيْلِمَةَ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مَنْ جُمْلَةٍ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الذَّجَّالِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . وَقَدْ رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُخْتَصَرًا : ٥ [٨٨٥٢] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ خْشُئه، (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لعياض بن مسافع وهو لا يعرف. • [٨٨٥١] [الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٨]، وتقدم برقم (٨٨٤٩)، (٨٨٥٠). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فيه عياض بن مسافع لم يخرجا له شيئا، وقال ابن حجر: ذكر بعض المتأخرين أنه لا يعرف وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) . • [٨٨٥٢] [الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٦] [التحفة: خ ١١٦٥٤]. ٣٤٨ المِسْتَدِدَكُ عَلى الصَِّحِين المُسْتَدَرَةَ أعلى الصَّحْ مُصْ عَنِ النَّبِيِّ نَّةِ، قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الذَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةٌ أَبْوَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَانٍ))(١) . ٥ [٨٨٥٣] أُخْبَرَفى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فِيْشِ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَيّ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ، وَفِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مَدِينَتِهِمُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الَيُْ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِلْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشْتَبِكَةٌ بِالْمَلَائِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانٍ يَحْرُسَانِهَا، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَالدَّجَّالُ، مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . • [٨٨٥٤] أخبرنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، قَالًا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّحِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، ((أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَحَلَّاهُ بِحِلْيَةٍ(٣) لَا أَحْفَظُهَا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ كَالْيَوْمِ؟ قَالَ: ((أَوْ خَيْرٌ)) . (١) أخرجه البخاري (١٨٩٠) عن إبراهيم بن سعد به، و(٧١٢٥) عن مسعر عن سعد بن إبراهيم به . •[٨٨٥٣] [الإتحاف: عه كم حم ١٨٠٥١] [التحفة: م س ٣٨٤٩ - مس ٣٨٨٥- خ ٣٩٥٥]. (٢) أخرجه مسلم (١٤٠٤ / ٢) عن عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد به. وأخرجه أيضا (١٤٠٣)، (١/١٤٠٣) من وجه آخر عن أبي عبد الله القراظ عن أبي هريرة وحده بآخره فحسب. وأخرجه أيضا (١٤٠٤) من وجه آخر عن أبي عبد الله القراظ عن سعد بن أبي وقاص وحده بآخره فحسب . ٥[٨٨٥٤] [الإتحاف: حب كم حم ٦٧١٨] [التحفة: د ت ٥٠٤٦]، وسيأتي برقم (٨٨٥٥). ٥[٢٤١/٤ ب] (٣) حلية: وصفه ونعته، أي: وصفه بصفة. (انظر: القاموس، مادة: حلي). ٣٤٩ كتابُ الفِين ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَسَاقَهُ أَتَّمَّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً . • [٨٨٥٥] حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، خَذَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِشْفِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَّهِ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ بَعْدَ نُوحٍ، إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ)). فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَةِ، قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتُذْرِكُونَهُ، أَوْ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي وَسَمِعَ مِنِّي))، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ كَمَا هِيَ الْيَوْمُ؟ قَالَ: ((أَوْ خَيْرٌ)) (١). ٥ [٨٨٥٦] وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَع ◌ِلْفِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: ((يَوْمُ الْخَلَاصِ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ فَقَالَ: «يَجِيءُ الدَّجَّالُ، فَيَضْعَدُ أُخْدًا، فَيَطَّلِعُ، فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ ، هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مَنْ نِقَائِهَا مَلَكَا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجَزْفِ، فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَخْلُصُ الْمَدِينَةُ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . ٥[٨٨٥٥][الإتحاف: حب كم حم ٦٧١٨] [التحفة: د ت ٥٠٤٦]، وتقدم برقم (٨٨٥٤). (١) انظر التعليق السابق. •[٨٨٥٦] [الإتحاف: كم حم ١٦٤٩٧ ]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، لم يخرج مسلم لعبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع. ٣٥٠ المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْصَن ٥ [٨٨٥٧] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلًا شَيْءٌ مَا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا، قَالُوا: إِنَّكَ قُلْتَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: لَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَكُونَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَدْ كَانَ ذَاكَ، فَقَدْ حُرِّقَ الْبَيْتُ، وَكَانَ كَذَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوََّ : «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ، فَيَلْبَثُ فِي أُمَّتِي مَا شَاءَ اللَّهُ يَلْبَثُ أَزْبَعِينَ)) ، وَلَا أَدْرِي لَيْلَةً، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً، قَالَ: ((ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الَُّ، كَأَنَّهُ عُزْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ الثَّقَفِيُّ))، قَالَ: ((فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُهْلِكَهُ))، قَالَ: ((ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ))، قَالَ: ((فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً، تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مَنْ إِيمَانٍ ، إِلَّا قَبَضَتْ رُوحَهُ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ ﴾ فِي كَبِدِ (١) جَبَلٍ))، قَالَ: ((ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَخْلَامِ السَّبَاعِ)) (٢)، قَالَ: ((فَيَجِيتُهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟)) قَالَ: ((فَيَقُولُونَ: مَاَذَا تَأْمُرُنَا؟)) قَالَ: ((فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌ رِزْقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ))، قَالَ: ((ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ(٣) حَوْضَ إِلِهِ))، قَالَ: ((فَيَضْعَقُ ثُمَّ يَضْعَقُ النَّاسُ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ))، قَالَ: ((فَتَثْبُتُ أَجْسَادُهُمْ))، قَالَ: ((ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ))، فَيُقَالُ: ((هَلُمَّ إِلَى رَبَّكُمْ، قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ))، قَالَ: ((فَيُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ))، قَالَ: ((فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ، تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ)) . ٥[٨٨٥٧] [الإتحاف: حب كم حم م ١٢١١١] [التحفة: م س ٨٩٥٢]، وسيأتي برقم (٨٨٧٩). ? [٢٢٤٢/٤] (١) كبد: جوف. (انظر: النهاية، مادة : كبد). (٢) أحلام السباع: عقولها وأخلاقها من التعدي والبطش. (انظر: المشارق) (١٩٦/١). (٣) يلوط: يطين ويصلح. (انظر: النهاية، مادة: لوط). ٣٥١ كتابُ الفِين « هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١). • [٨٨٥٨] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُؤَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَّ خِِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَلِ: ((إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ(٢) وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَبِطَّ مَا فِيهَا، أَوْ مَا مِنْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ، إِلَّ وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَّهُ سَاجِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَخَرَ جْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ (٣) تَجْأَرُونَ(٤) إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعَضَّدُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٥) . • [٨٨٥٩] حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادِ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ هُوَ: ابْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ خُِّعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ: ((سَيُدْرِكُ رَجُلَانٍ (٦) مِنْ أُمَّتِي عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ◌َ الَّا، وَيَشْهَدُوا إِقْبَالَ الدَّجَّالِ)) (٧) . (١) أخرجه مسلم (٣٠٦٠) عن شعبة به . ٥[٨٨٥٨][الإتحاف: كم حم ١٧٦٣٠] [التحفة: تق ١١٩٨٦]، وتقدم برقم (٣٩٣١) وسيأتي برقم (٨٩٥٢). (٢) الأطيط: صوت؛ أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت (صوتت). (انظر: النهاية، مادة : أطط) . (٣) الصعدات: الطُّرُق. (انظر: النهاية، مادة: صعد). (٤) تجأرون: تستغيثون. (انظر: النهاية، مادة: جأر). (٥) فيه إبراهيم بن مهاجر: صدوق لين الحفظ . ٥[٨٨٥٩][الإتحاف: خز كم ١٢٧٤]. (٦) كذا في ((الأصل)) و((الإتحاف))، وفي رواية أبي يعلى (٢٠٣/٥)، و ((مجمع الزوائد» (٢٨٨/٧): ((رجال)). (٧) فيه ريحان بن سعيد: صدوق ربما أخطأ، وعباد بن منصور: صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بأخرة . وقال الذهبي : ((منكر)). ٣٥٢ المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين على الصَّحْمَي٦ِ ٥ [٨٨٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (١) بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ حِفْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَةَ: «مَنْ أَذْرَكَ مِنْكُمْ عِيسَى بْنَ مَزْيَمَ، فَلْيُقْرِثْهُ مِنِّي السَّلَامَ))، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا . ■ إِسْمَاعِيلُ هَذَا أَظُنُّهُ ابْنَ عَيَّاشٍ (٢)، وَلَمْ يَحْتَجًّا بِهِ (٣) . ٥ [٨٨٦١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ خِفُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((يَذْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ ، وَلَا نُسٌُ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَكَ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ ، الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا)). فَقَالَ صِلَةُ: فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ مُالْخِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَاصِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٤). ٥ [٨٨٦٠][الإتحاف: كم ١٢٧١]. (١) في ((الأصل)): ((محمود)) والتصويب من ((الإتحاف)). (٢) جزم الشيخ الألباني تعمّهُ بأنه إسماعيل بن علية، ووهم الحاكم في أنه ابن عياش، فانظر بقية كلامه في ((السلسلة الصحيحة)) (٣٩٠/٥). (٣) فيه محمد بن مصفى الحمصي : صدوق له أوهام وكان يدلس. وإسماعيل بن عياش: صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم. ٥[٨٨٦١] [الإتحاف: كم ٤٢٦٢] [التحفة: ق ٣٣٢١]، وتقدم برقم (٨٦٨٣). ٥ [٢٤٢/٤ ب] (٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن أحمد بن عبد الجبار ضعيف. وقال البزار (٢٥٩/٧): ((وهذا الحديث قد رواه جماعة عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة موقوفا، ولا نعلم أحدا أسنده إلا أبو كريب ، عن أبي معاوية» . المُنْتَّدَرَةَ حَيْنْ كتابُ الفِيَنْ ٣٥٣ • [٨٨٦٢] أُخْتَبَنِى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَضَتِ الْآيَاتُ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ: الدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالْآيَةُ الَّتِي يُخْتَمُ بِهَا الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَتَبِكَةُ﴾ [الأنعام: ١٥٨]. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . ● [٨٨٦٣] أُخْرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّمُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ جَبَّلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خِلْتُفِهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهَِ، لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، بَلِمَّا، فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَرَدُوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهْدَ اللَّهِ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا ، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا ، فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّ اللهُ وَتْ، فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ، فَأَهْبِطُ ، فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُزُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُو اللَّهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ فَتَحْمِلُهُمْ، فَتُقْذَفُ أَجْسَامُهُمْ فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَعَهْدَ اللَّهِ إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ السَّاعَةُ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادِهَا، أَلَيْلًا أَمْ نَهَارَا، قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثَلْ، ثُمَّ ● [٨٨٦٢] [الإتحاف: كم ١٣٣٣٦]. (١) رواته رواة الصحيحين سوى قبيصة بن عقبة وهو صدوق ربما خالف، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه . • [٨٨٦٣] [الإتحاف: كم حم ١٣٢٧١] [التحفة: ق ٩٥٩٠]. ٣٥٤ المِسْتَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِبِين /٠١٠ المُشْتَدَرَة على الصَّحْصَن قَرَأَ : ﴿حَتَّ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّنِ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾ وَأَقْتَرَبَ اُلْوَعْدُ الْحَقُ﴾ [الأنبياء: ٩٦، ٩٧](١) . • [٨٨٦٤] أخبرنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ خِفْئِهِ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَهِ، قَالَ: ((الْأَمَارَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ بِسِلْكِ، فَإِذَا انْقَطَعَ السّلْكُ، تَبِعَ بَعْضُهُ» . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢). ٥ [٨٨٦٥] أُخْبَرَفى أَبُو الطَّيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: خَرَجَ خُذَيْفَةُ بِظَهْرٍ (٣) الْكُوفَةِ، وَمَعَهُ رَجُلٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى جَانِبٍ الْفُرَاتِ ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ تَرَاهُمْ يَخْرُجُونَ، أَوْ يُخْرَجُونَ مِنْهَا، لَا يَذُوقُونَ مِنْهَا ؟ قَطْرَةٌ، قَالَ رَجُلٌ : وَتَظُنُّ ذَاكَ يَا أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَظُنُّهُ، وَلَكِنْ أَعْلَمُهُ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤). ٥ [٨٨٦٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا (١) فيه مؤثر بن عفازة: قال الحافظ ابن حجر: مقبول ٥[٨٨٦٤] [الإتحاف: كم ١٠٢٩]. (٢) ظاهر هذا الإسناد على شرط مسلم، غير أن أحمد وغيره رووه عن مؤمل عن حماد عن علي بن زيد بن جدعان عن خالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمرو . ٥[٨٨٦٥][الإتحاف : مي کم ١٢٦٥٠]. (٣) ظهر: طريق. (انظر: اللسان، مادة: ظهر). ٥[١٢٤٣/٤] (٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يرد في مسلم رواية لقيس بن أبي حازم عن حذيفة، ولا ليعلى بن عبيد عن إسماعيل ، وهو موقوف . ٥[٨٨٦٦][الإتحاف: كم حم ٤٢٦٠]. المُسْتَدَرَكَ على الصَّحْ صِر كتابُ الفِين ٣٥٥ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْتَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ ، حَيْثُ رَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ يَوْمَ الْجَرَعَةِ ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَرْجِعَ، وَلَمْ يُهْرِقَ فِيهَا دَمًا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَكِنِّي وَاللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّا سَنَرْجِعُ عَلَى عَقِهَا، وَلَمْ يُهْرِقْ فِيهَا مِحْجَمَةَ دَمٍ ، وَمَا عَلِمْتُ مِنْ ذَاكَ شَيْئًا، إِلَّ شَيْئًا عَلِمْتُهُ، وَمُحَمَّدٌ مَّهَ حَيٌّ، ((أَنَّ الرَّجُلَ يُصبِحُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، مَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ وَمَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِي فِتْنَةِ الْيَوْمِ، وَيَقْتُلُهُ اللَّهُ رَتْ غَدًا، يَنْكُسُ قَلْبُهُ، وَتَعْلُوهُ اسْتُهُ))، قُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: ((اسْتُهُ))(١). • [٨٨٦٧] حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي عَزْرَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ فَيْسِ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآئَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢]، قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (٢) . • [٨٨٦٨] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِیَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسِ التُّجِسِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِيَّ ◌ُعِثُعنه، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، يَقُولُ: ((يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً، أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لَا يَعْدُونَ تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ، (١) فيه أبو ثور الأزدي الحداني الكوفي، قيل: هو حبيب بن أبي مليكة . قال الحافظ ابن حجر: مقبول. • [٨٨٦٧] [الإتحاف: كم ١٠٠٣١]. (٢) فيه عطية: صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا. ٥[٨٨٦٨] [الإتحاف: حب كم حم ٥٧٧٦]، وتقدم برقم (٣٤٦٠). ٣٥٦ المِسْنِدِدِكَ عَلَى الصَّاسِحِين المُسْتَدَرَكَ على الفَحْ صُر وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ)). قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هُوَ الثَّلَاثَةُ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُ : كَافِرٌبِهِ، وَالْفَاجِرُ: يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ : يُؤْمِنُ بِهِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٨٨٦٩] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْبَى الشَّهِيدُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي زُفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْدَكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِيَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْعِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهَِ، أَنَّهُ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ(٢) وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيُؤْثَمَنُ الْخَائِنُ ، وَيَهْلِكُ الْوُعُولُ، وَيَظْهَرُ التُّحُوتُ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْؤُعُولُ، وَمَا التّحُوثُ؟ قَالَ: ((الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتّحُوتُ: الَّذِي «كَانُوا تَحْتَ أَقْدَاعِ النَّاسِ ، لَا يُعْلَمُ بِهِمْ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ مِمَّنْ لَمْ يُنْسَبُوا إِلَى نَوْعِ مِنَ الْجَرْحِ(٣). • [٨٨٧٠] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ إِلَى مَزْوَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْآيَاتِ ، أَوَّلُهَا خُرُوجُ الذَّجَّالِ، فَقَامَ النَّفَرُ مِنْ عِنْدِ مَزْوَانَ، فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ (١) فيه الوليد بن قيس التجيبي : قال الحافظ ابن حجر: مقبول. ٥[٨٨٦٩][الإتحاف: حب كم ١٨٤١٩]. (٢) الفحش: كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي. (انظر: النهاية، مادة: فحش). ٥[٢٤٣/٤ ب] (٣) فيه إسماعيل بن أبي أويس : صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه . •[٨٨٧٠][الإتحاف: عه كم م حم ١٢١٢٥] [التحفة: م دق ٨٩٥٩- مت ١٣٤٢١]. على الفحم كتابُ الِفِين ٣٥٧ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالذَّائَةُ، أَيُّهَا كَانَتْ، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا))، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: ((وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَتَتْ تَحْتَ الْعَزْشِ فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ - قَالَ: ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ - قَالَ: ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا، وَعَلِمَتْ أَنْ لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الشَّرْقَ، قَالَتْ: يَا رَبِّ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقِ مَنْ لِي بِالنَّاسِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، أَتَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِيٍ مِنْ مَكَانِكِ)) . قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَرَأَ: وَذَلِكَ يَوْمَ ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىَ إِيمَنِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٨٨٧١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ الْقَاضِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ، يَقُولُ: ((إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ، خَرَجَ بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي مِنْ دِمَشْقَ، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهُمُ الدِّينَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لجعفر بن عون، عن أبي حيان، ولم يخرج البخاري لأبي زرعة عن عبد الله بن عمرو، وقد أخرجه مسلم (٣٠٦١) عن محمد بن بشر، عن أبي حيان به مقتصرا على المرفوع . •[٨٨٧١][الإتحاف: كم ١٨٨٨٨] [التحفة: ق ١٣٤٧٨]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فإنهما لم يخرجا لأبي حفص القاص عثمان بن أبي العاتكة، وهو صدوق ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الأهاني . ٣٥٨ المُسْتَدِرَكُ عَلى الصَّبِعِين المُتَدَرَكَ على الصَّحْصَين ٥ [٨٨٧٢] أُخْبَرَفِى الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنَا حَقْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ◌ِهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِفَةُ: «تُبْعَثُ نَارٌ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، يَكُونُ لَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ، وَتَخَلَّفَ، تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْجَمَلِ الْكَسِيرِ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٨٨٧٣] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابِ الْمَكِّيُ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْبَضْرِيُّ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِيفٌ، فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ، وَكَانَ يَجِيءُ عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللّهِوََّكُلَّ يَوْمٍ مُدٍّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنٍ، وَيَكْسُونَا الْخُنُفَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ فَلِّ بَعْضَ صَلَوَاتِ النَّهَارِ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّقَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهَِّهِ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى قَالَ: ((وَلَقَدْ أَتَّى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ، مَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلَّ الْبَرِيرُ)) - قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ سُوءٍ، ثَمَرُ الْأَرَاكِ - ((فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَعَظِيمُ طَعَامِهُمُ الثَّمْرُ، فَوَاسُونَا فِيهِ ، وَوَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، ٥[٨٨٧٢] [الإتحاف: كم ١٢٠٩٢]. (١) فيه محمد بن عقيل بن خويلد: صدوق حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها، وأبوه: لم يذكر بجرح أو تعديل . ٥ [٨٨٧٣] [الإتحاف: حب كم حم ٦٦٦٠]. ٥[٤ /١٢٤٤] المُتَدَرَكَ الصَّحِيحَنُ كتَابُ الفِتَنْ ٣٥٩ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ)). قَالَ دَاوُدُ: قَالَ لِي أَبُو حَرْبٍ: يَا دَاوُدُ، وَهَلْ تَذْرِي مَا كَانَ أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ؟ قُلْتُ: لَا ، قَالَ: ثِيَابٌ بِيضٌ كَانَ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْيَمَنِ . قَالَ دَاوُدُ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ إِخْوَانٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَعْدَاءٌ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . · [٨٨٧٤] أُخْرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْأَصَمُّ بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، حدثين مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ وَخْذَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ ابْنُ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ(٢) . • [٨٨٧٥] وَقَدْ حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ مؤِهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ، يَقُولُ: ((لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، حَتَّى تُعْبَدَ (١) فيه علي بن عاصم : صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع . ٥ [٨٨٧٤] [الإتحاف : عه كم م ٢٢٩٣٢]. (٢) فيه عبد الحميد بن جعفر: صدوق ربما وهم، وأبو قلابة: صدوق يخطئ تغير حفظه . ٥ [٨٨٧٥] [التحفة: م ١٧٦٩٩]، وتقدم برقم (٨٦٠١).