النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨٠
المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَةَ
٥ [٨٧٣٩] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدٍ بْنِ نَاجِيَّةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ حِبُفه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهَ اللَّهَ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَزْأَةَ لَتَمُرُّ بِالنَّعْلِ،
فَتَرْفَعُهَا وَتَقُولُ: قَدْ كَانَتْ هَذِهِ لِرَجُلٍ، وَحَتَّى يَكُونَ فِي خَمْسِينَ امْرَأَةَ الْقَيِّمُ
الْوَاحِدُ ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ)) .
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١).
٥ [٨٧٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا
الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَذَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُ الْفِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ، وَحَتَّى تُؤْخَذَ الْمَزْأَةُ
نَهَارَا جِهَارَا تُنْكَحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ أَحَدٌ وَلَا يُغَيِّرُهُ، فَيَكُونُ أَمْثَلَهُمْ
يَوْمَئِذٍ، الَّذِي يَقُولُ: لَوْ نَخَّيْتَهَا عَنِ الطَّرِيقِ قَلِيلًا، فَذَاكَ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ
وَعُمَرَ فِيكُمْ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٧٤١] أُخْبَرَ فى أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
٥ [٨٧٣٩] [الإتحاف: حب كم عه حم ٥٣٦] [التحفة: م ٣٤٤ - م ٤٧٤ - ت ٦٤٠]، وتقدم برقم (٨٧٣٦)،
(٨٧٣٧)، (٨٧٣٨).
(١) أخرجه مسلم (١٣٧) مختصرا من وجه آخر عن ثابت .
٥[٨٧٤٠] [الإتحاف: كم ٢٠٦٧٨].
٥[٢٢١/٤ ب]
(٢) فيه سليمان بن داود اليمامي: قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((الخبر شبه
خرافة)» .
٥[٨٧٤١][الإتحاف: كم حم ١٤٠٣٧].

المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَين
كتاب الفتن
٢٨١
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ(١) ، حَدَّثَنِي أَبِي،
عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ ◌ُالْفِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ، يَقُولُ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى
حُثَالَةِ النَّاسِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٧٤٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ
أَبِي قُوَّةً (٣) مَوْلَى أَبِي جَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خُِئه، قَالَ: ثَلَا رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((﴿إِذَا جَآءَ
نَصْرُ اللَّهِ وَلْفَتْحُ ﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِ دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ١، ٢]))، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَ لَّهِ: ((لَيَخْرُ جَنَّ مِنْهُ أَفْوَاجَا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
• [٨٧٤٣] أُخْرِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ (٥) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ
أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خِفُه، فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ، فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فِرْقَةٍ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٍ
تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٍ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، حَتَّى
يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ(٦)
(١) في ((الأصل)): ((حفص)) والصواب ما أثبتناه كما في ((الإتحاف)).
(٢) فيه علي بن ثابت: صدوق ربما أخطأ، وعبد الحميد بن جعفر: صدوق ربما وهم.
٥[٨٧٤٢] [الإتحاف: مي كم ٢٠٧٢٨].
(٣) في ((الأصل)): ((أبي فروة)) والتصويب من ((الإتحاف)).
(٤) فيه أبو قرة مولى أبي جهل وهو مجهول.
● [٨٧٤٣] [الإتحاف: كم ١٣٣١٩].
(٥) قوله: ((حدثنا محمد بن إبراهيم)) سقط من ((الأصل)) واستدركناه من ((الإتحاف)).
(٦) الشقر: الشُقْرَةُ: لون الأشْقَر، وهي في الخيل: حمرة صافية يحمر معها العُرف والذنب. (انظر:
الصحاح، مادة : شقر) .

٢٨٢
A
المِسْيَدِدَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُتَدَرَك
حَمنُ
وَأَبْلَقَ، قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ، فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بِشْرٌ. قَالَ سَلَمَةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ ، عَنْ
رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِبْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَرَسُ أَشْقَرُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَزْعُمُ أَهْلُ
الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، ثُمَّ
يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ:
﴿وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا
النَّغَفِ ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا، فَتَنْتُنُّ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، قَالَ: ثُمَّ
يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ (١) بَارِدَةٌ، فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا، إِلَّ كَفَتْهُ تِلْكَ
الرِّيحُ ﴾، قَالَ: ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ الْمَلَكُ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، وَالصُّورُ قَرْنٌ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّمَاتَ،
إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ
خَلْقٌ إِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ: فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ
لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا يُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى(٢)، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ :
﴿وَاللَّهُ الَّذِ أَرْسَلَ الرِّيَحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَهُ إِلَى بَلَّدٍ مَّتٍ فَأَخْتَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاً كَذَلِكَ
اُلُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩]، قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ،
فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ
قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: ثُمَّ يَتَمَثِّلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ
مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، قَالَ: فَيَلْقَى الْيَهُودُ قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ
تَعْبُدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا، قَالَ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ، فَيُرِهِمْ
جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿ وَعَرَضْنَا جَهَتَّمَ يَوْمَبِذٍ لِلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾
[الكهف: ١٠٠]، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ،
قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ يَسْؤُكُمُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيُرِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ
(١) الزمهرير: شدة البرد. (انظر: النهاية، مادة: زمهر).
٥[٤/ ١٢٢٢]
(٢) الثرى: التراب الندي. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).

المُسْتَدِرَةَ
على الصَّحْيُصَيْن
كتابُ الفِير
٢٨٣
الشَّرَابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَقِفُوهُمّ
إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، قَالَ: ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ، حَتَّى يَمُزَّ
الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،
فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،
قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اغْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ، قَالَ:
فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَوَّ(١) لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ
ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ، فَيَقُولُ: قَذْ كُنْتُمْ
تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ.
قَالَ: ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا
كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُوَّ
الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ (٢) عَلَى بَطْنِهِ، قَالَ : فَيَقُولُ: رَبِّ،
لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِي؟ فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ بِكَ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ
تَّعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعِ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ الَيْرٌ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ
اللَّهِ »، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَىَ الَّا، قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ
فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَقَكَ
رَبّكَ مَقَامًا تَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، قَالَ: فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي
الْجَنَّةِ ، أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ. قَالَ: فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي
الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ، قَالَ: فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ، قَالَ: وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ
الَّذِي فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ
وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: وَأَنَا أَزْحَمُ
(١) خر: سقط. (انظر: النهاية، مادة: خار).
(٢) يتلبط: يتمرغ. (انظر: النهاية، مادة: لبط).
#[٢٢٢/٤ ب]

٢٨٤
المِسْيَدِيَكُ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَة
رعلى الصحيحين
الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ:
أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ ﴾ قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ
اُلْمُصَلِّينَ ﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴾ وَكُنَّا غَخُوضُ مَعَ الْخَابِضِينَ ﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾
[المدثر: ٤٢ - ٤٦]، قَالَ: فَعَقَّدَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ
خَيْرِ، مَا يَنْزِلُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ وَ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ
وَأَلْوَانَهُمْ، قَالَ: فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : يَا فُلَانُ،
أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا، فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا
ظَالِمُونَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: احْسَتُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ،
فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
• [٨٧٤٤] حدثنا أَبُو زَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرِ الضَّبِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنِ
الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ خَيْهِ، فَجَاءَ
عُقْبَةُ أَبُو مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: يَا فَرُّوحُ، أَنْتَ الْقَائِلُ، أَوْ إِمَّا أَنَّكَ الْمُفْتِي تُفْتِي
النَّاسَ. قَالَ: أَمَا إِنِّي لَأُخْبِرُهُمُ الْآخِرُ، وَالْآخِرُ شَرٌّ، قَالَ: فَحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ
وَّ يَقُولُ فِي الْمِائَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ يَقُولُ: ((لَا تَكُونُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى
الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ)) ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ، وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فَتْوَاكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ
لِمَنْ هُوَ يَوْمَئِذٍ حَيٍّ، وَهَلٍ ﴾ الرَّخَاءُ وَالْفَرَجُ إِلَّ بَعْدَ الْمِائَةِ (٢)؟
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لأبي الزعراء ولا لأبي صادق ولا لربيعة بن ناجذ،
ولم يخرج البخاري للحسین بن حفص .
٥ [٨٧٤٤] [الإتحاف: كم حم عم ١٤٧٩٤].
?[١٢٢٣/٤]
(٢) فيه نعيم بن دجاجة : قال الحافظ ابن حجر: مقبول، والمنهال بن عمرو: صدوق ربما وهم.

المُتَّدَرَةَ
على الفَحْصَر
كتابُ الفِين
٢٨٥
٥ [٨٧٤٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ
أَبِي شَمِرِ السَّبَئِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبِ الْخَوْلَانِيَّ ◌َثْتُئِهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ فَةِ، يَقُولُ: ((لَا تَأْتِي الْمِائَةُ، وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ))، قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهَا
ابْنَ حُجَيْرَةَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَحَمَلَ
سُفْيَانَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ
عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَعَلَّهُ يَعْنِي لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ، فَقَالَ سُفْيَانُ:
هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ يَقُولُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِفْهِ، لِأَبِي
مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو الْأَنْصَارِيِّ ، وَقَوْلِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، لِسُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ
الْخَوْلَانِيِّ(١) .
٥ [٨٧٤٦] مَا حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْتَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ. وحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ
الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ
أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ خِنه، عَنِ النَِّّ ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، أَوْ نَحْوٍ
مِنْ ذَلِكَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ(٢) الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ عَامٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ)) .
((قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الصَّحِيحِ (٣).
٥[٨٧٤٥] [الإتحاف : کم ٥٨٩٨].
(١) فیه سفيان بن وهب الخولاني : مختلف في صحبته .
●[٨٧٤٦] [الإتحاف: عه حب كم حم ٣٧٧٨] [التحفة: م ٢٢٤٦ - ت ٢٣٣١ - م٢٣٧٨ - م٢٨٦٦]، وسيأتي
برقم (٨٧٤٧).
(٢) نفست: مولودة، من نفست المرأة؛ إذا ولدت. (انظر: النهاية، مادة: نفس).
(٣) أخرجه مسلم برقم (٢/٢٦١٨) و(٢/٢٦١٨) عن المعتمر به.

٢٨٦
المِسْيَدِّدِكَ عَلى الصَّحِصِين
المُتَّدَة
على الصحيحين ٨
• [٨٧٤٧] وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ،
حَدَّثَنَا . إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ
مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
مِنْضِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ، يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: ((يَسْأَلُونَ عَنِ
السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْقُوسَةٍ
الْيَوْمَ ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ)) .
■ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمَفْهُوِ الْمَعْقُولِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَّهِ إِنَّمَا أَرَادَ مَا عَلَى الْأَرْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَوْلُودٌ قَدْ وُلِدَ، يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ عَامِ
مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهُ بِهَذَا الْخِطَابِ، لَا أَنَّ مَنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامَ
لَا يَعِيشُ مِائَةَ سَنَةٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خِئْتُهُ أَغْلَظَ فِيهِ الْقَوْلَ لِأَبِي مَسْعُودٍ
الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ، لَا بَلْ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ خُلْهُ ﴾.
٥ [٨٧٤٨] وأخبرنا بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ
الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرِ حِسُئِهِ، يَقُولُ: زَارَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَه مَنْزِلَنَا مَعَ أَبِي، قَالَ: وَكُنْتُ
أَخْتَلِفُ بَيْنَ أَبِي وَبَيْنَ أُمِّي فَهَيَأْنَا لَهُ طَعَامًا، فَأَكَلَ وَدَعَالَنَا بِدُعَاءٍ لَا أَحْفَظُهُ، ثُمَّمَسَخَ
يَدَهُ عَلَى رَأْسِيٍ، فَقَالَ: ((يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَزْنَا))، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ (١).
٥ [٨٧٤٩] وأخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا
شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
• [٨٧٤٧] [الإتحاف: كم ٣٨٣٠] [التحفة: م ٢٢٤٦ - ت٢٣٣١ - م٢٣٧٨ - م٢٨٦٦]، وتقدم برقم (٨٧٤٦).
٥[٢٢٣/٤ ب]
٥[٨٧٤٨][الإتحاف: كم حم ٦٩٤٩]، وتقدم برقم (٤٠٦٤) وسيأتي برقم (٨٧٤٩).
(١) فيه جنادة بن مروان الرقي : اتهمه أبو حاتم .
٥[٨٧٤٩] [الإتحاف: كم حم ٦٩٤٩]، وتقدم برقم (٤٠٦٤)، (٨٧٤٨).

المُسْتَدَرَ
على الصَّحِيحَين
كتابُ الفِير
٢٨٧
بُسْرِ حِفْهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ، قَالَ لَهُ: ((يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا)»، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَّةٍ ،
وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تُؤْلُولٌ ، فَقَالَ: ((لَا يَمُوتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ الُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ))،
فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ (١) .
٥ [٨٧٥٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ
وَهْبِ (٢) بْنِ جَابِرِ الْخَيْوَانِيٌّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَهْرَمَانٌ
مِنَ الشَّامِ ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَتَانِ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا
يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ،
فَتَرَكْتُ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ يَقُولُ: ((كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا، أَنْ
يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ)). قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثْنَا، فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ،
سَلَّمَتْ، وَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ))، قَالَ: ((فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ،
فَسَلَّمَتْ، وَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ
بَعِيدٌ، وَإِنِّي إِنْ لَا يُؤْذَنُ لِي لَا أَبْلُغُ))، قَالَ: ((فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا:
اطْلُعِيٍ مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ))، قَالَ: ((فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْفَعُ نَفْسًا
إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ))، قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوعَ، قَالَ: ((وَمَا يَمُوتُ
الرَّجُلُ مِنْهُمْ، حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لِئَلَاثُ أَمَمِ ، مَا يَعْلَمُ
عِدَّتَهُمْ إِلَّ اللَّهُ رَتَ: مِنْسَكٌ، وَتَأْوِيلُ، وَتَارِيسُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
(١) فيه إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني: لم يذكر بجرح أو تعديل.
• [٨٧٥٠] [الإتحاف: حب كم حم ١٢١٠١] [التحفة: م ٨٦٢٢ - دس ٨٩٤٣]، وتقدم برقم (١٥٣٥).
(٢) في (الأصل)): ((عن إسحاق بن وهب))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين فإنهما لم يخرجا لوهب بن جابر الخيواني، وقد أخرجه مسلم
(١٠٠٩) من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بأوله .

٢٨٨
المِسْمَدِدَكُ عَلى الصَّحِحِين
المُشْتَدَرَةَ
على الصحصين
• [٨٧٥١] أُخْرًا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ خِلْهِ، قَالَ: إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ وَوَقَفَاتٍ،
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا ، فَافْعَلْ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ﴾،
عَنْ حُذَيْفَةَ خِيْهِ قَالَ : إِنَّ الْفِتْنَةَ بَعَثَاتٌ وَوَقَفَاتٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا
فَافْعَلْ. قَالَ: سُئِلَ خُذَيْفَةُ خِلْهِ: مَا وَقَفَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا غُمِدَ الشَّيْفُ، قَالَ: مَا
بَعَثَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا سُلَّ السَّيْفُ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٧٥٢] أُخْبِرْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ
الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ خِلْتُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا
عَمِلُوا فِيكُمْ بِثَلَاثٍ: مَا رَحِمُوا إِذَا اسْتُزْحِمُوا، وَأَقْسَطُوا إِذَا قَسَمُوا، وَعَدَلُوا إِذَا
حَكَمُوا)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاءُ(٢) .
٥ [٨٧٥٣] حدثى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَقَّانُ،
• [٨٧٥١] [ الإتحاف: كم ٤٢٠٧].
٥[٤ /١٢٢٤]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، إذ لم يخرجا للحارث بن حصيرة وهو صدوق يخطئ ورمي بالرفض.
٥[٨٧٥٢] [الإتحاف: كم ١٤١٧] [التحفة: س ٢٥٥].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن البخاري لم يخرج للصعق بن حزن وهو صدوق يهم، ولم يخرج
مسلم لعلي بن الحكم البناني .
٥ [٨٧٥٣][الإتحاف: كم ١٣٢١٤].

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْصَر
كتابُ الفِين
٢٨٩
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا
جُلُوسًا لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ يُقْرِثْنَا الْقُرْآنَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَلْ
سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِوَ ◌َّكَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمََّ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سَأَلَنِي عَنْ
هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ (١) بَنِي إِسْرَائِيلَ.
■ لَا يَسَعُنِي التَّسَامُحُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الرَّوَايَةِ عَنْ مُجَالِدٍ وَأَقْرَانِهِ، مُبِهُ﴾(٢).
• [٨٧٥٤] وأُخْبَرَلى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ
أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلُعِهِ، قَالَ: يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الشَّامِ ، ثُمَّ
يَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ بِقَرْقِيسَا، حَتَّى تَشْبَعَ طَيْرُ السَّمَاءِ، وَسِبَاعُ الْأَرْضِ مِنْ جِيْفِهِمْ، ثُمَّ
يَنْفَتِقُ عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَتُقْبِلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ،
وَيَقْتُلُونَ شِيعَةَ آلٍ مُحَمَّدٍ وَّهُ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ الْمَهْدِيِّ(٣) .
• [٨٧٥٥] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ،
عَنْ ثَوْبَانَ خِفُهُ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ خَرَجَتْ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ، فَأَتُوهَا وَلَوْ
حَبْوًا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ.
(١) النقباء: جمع نقيب، وهو المقدَّم على القوم، الذي يَتعرَّف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم. (انظر:
النهاية ، مادة : نقب).
(٢) رواته رواة الصحيحين سوى مجالد بن سعيد وهو ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره، أخرج له مسلم في
المتابعات .
• [٨٧٥٤] [الإتحاف: كم ١٤٨٥٩].
(٣) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا، ورشدين: ضعيف، والوليد بن مسلم: كثير التدليس
والتسوية ، وابن لهيعة: ضعيف، وأبو قبيل: صدوق يهم، وأبورومان: لا يعرف. وقال الذهبي: ((خبر
واها . اهـ.
• [٨٧٥٥] [الإتحاف: كم حم ٢٥١٣] [التحفة: ق ٢١١١].

٢٩٠
٨
المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين
المُتَدَرَكَ
عَلَى الصَّحْصَن
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٧٥٦] أُخْرًا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَذَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ : انْطَلَقْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى
قَدِمْنَا ﴿ مَكَّةَ، قَالَ: فَطَلَبْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَلَمْ نُوَافِقْهُ، فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ
رَاجِلٍ ، فَرَجَعْنَا فَلَقِينَاهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَيْهِ بُزْدَانٍ قَطَرِيَّانِ وَعِمَامَةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ
فَمِيصٌ، فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ،
وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ، قُلْنَا: لَا نَكْذِبُ، وَلَا نُكَذِّبُ، وَلَا نَسْخَرُ، قَالَ: كَمْ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَ الْأَيْلَةِ؟ قُلْنَا: أَزْبَعُ فَرَاسِخَ، قَالَ: يُوشِكُ بَنُو فَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يَسُوقَكُمْ مِنْ
خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سَوْقًا عَنِيفًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِنَهْرِ دِجْلَةَ قَوْمٌ
صِغَارُ الْأَعْيُنِ، خُنْسُ(٢) الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [٨٧٥٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمِ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، إذ لم يخرج البخاري لعبد الوهاب بن عطاء وهو صدوق ربما
أخطأ، ولا لأبي أسماء الرحبي، وقد أعله ابن علية، قال أحمد (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله))
(٣٢٥/٢): ((قيل لابن علية في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه، فلم يلتفت إليه، ضعف
ابن علية أمره، يعني حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي ◌َّ في الرايات)).
● [٨٧٥٦] [الإتحاف: كم ١١٦٩٤].
٥[٢٢٤/٤ ب]
(٢) خنس : الخنس : الانقباض والتأخر. (انظر: النهاية، مادة: خنس).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنهما لم يخرجا لسليمان بن ربيعة، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وفيه معاذ بن هشام: صدوق ربما وهم، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٢/٤): ((لا يعرف سماع
قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان» .
•[٨٧٥٧] [الإتحاف: عه كم حم ٤٢٠١] [التحفة: دس ٣٣٠٧ - خ م ق ٣٣٦٢ - س ق ٣٣٧٢ - م ٣٣٨٥].

المُسْتَدَرَك
كتابُ الفِيَنْ
٢٩١
زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَمَّا احْتُضِرَ أَتَاهُ نَاسٌّ مِنَ
الْأَعْرَابِ ، قَالُوا لَهُ: يَا حُذَيْفَةُ، مَا نَرَاكَ إِلَّ مَقْبُوضًا، فَقَالَ لَهُمْ: عَبٌّ مَسْرُورٌ، وَحَبِيبٌ
جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُشَارِكْ غَادِرًا فِي غَدْرَتِهِ، فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ
مِنْ صَاحِبِ السُّوءِ. كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِو ◌َلّهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ
الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٌ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِالْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ
شَرِّ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((نَعَمْ))، قُلْتُ: وَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قُلْتُ:
كَيْفَ؟ قَالَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَقُّونَ بِسُنَّتِي،
وَسَيَقُومُ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ رِجَالٍ فِي جُثْمَانِ إِنْسَانٍ))، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ
أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: ((تَسْمَعُ لِلْأَمِيرِ الْأَعْظَمِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ، وَأَخَذَ مَالَكَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٧٥٨] أُخْرِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ (٢) بْنِ أُوزْمَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ
أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ
◌ِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، مَا لَمْ
تُحْدِثُوا أَعْمَالًا تَنْزِعُهُ مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ،
فَالْتَحَوْكُمْ کَمَا يُلْتَحَى الْقَضِیبُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٧٥٩] أُخْبَرَنِى أَبُوُ زَكَرِيًّا الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
(١) فيه سويد أبو حاتم اليمامي: صدوق سيئ الحفظ له أغلاط ، وسلام: مجهول. والحديث أصله عند
البخاري (٣٦٠١)، ومسلم (١٨٩٥).
٥[٨٧٥٨] [الإتحاف: كم حم ١٣٩٩٠].
(٢) في الأصل: ((عبد الله)) والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) فيه القاسم بن الحارث : قال الحافظ ابن حجر: مقبول
● [٨٧٥٩] [ الإتحاف: كم ٤٢٦١].

٢٩٢
المِسْتِيَدَِّكُ عَلى الصَّحِصِينَ
المُشْتَدَرَةَ
على الصَّحْصِنْ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى
الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ﴾، قَالَ: رُفِعَ إِلَى خُذَيْفَةَ عُيُوبُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ
مَا أَذْرِي أَيَّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ، تَنَاؤُلَ سُلْطَانِ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ، أَوْ أَرَدْتُمْ رَدَّ هَذِهِ الْفِتْنَةِ ، فَإِنَّهَا
مُرْسَلَةٌ مِنَ اللَّهِ تَرْتَعِي فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تَطَأَ(١) خِطَامَهَا (٢) ، لَيْسَ أَحَدٌ رَادَّهَا ، وَلَا أَحَدٌ
مَانِعَهَا ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مَتْرُوكٌ، يَقُولُ: اللَّهَ اللَّهَ، إِلَّا قُتِلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ قَوْمًا قُزُعًا كَقَزَعِ
الْخَرِيفِ ، قَالَ: الْقَزَعُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ الرَّقِيقِ، كَأَنَّهَا ظِلٌّ إِذَا مَرَّتْ تَحْتَ
السَّحَابِ الْكَثِيرِ .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٧٦٠] حدّ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ،
حُبِسَ الْقَطْرُ (٤)، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا، كَثُرَ الْقَتْلُ، وَوَقَعَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا كَثُرَ الْكَذِبُ ، كَثُرَ
الْهَرْجُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥) .
٥ [٨٧٦١] وأُخْبَرَلى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَذَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ
حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
٥ [١٢٢٥/٤]
(١) تطأ: تَدوس بالأقدام. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).
(٢) خطام : الخطام: أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف
الآخر حتى يصير كالحلقة ، ثم يقاد البعير ، ثم يثنى على مخطمه. (انظر: النهاية، مادة: خطم).
(٣) رواته رواة الصحيحين سوى سعد بن حذيفة ولم يذكر بجرح أو تعديل.
• [٨٧٦٠] [الإتحاف: كم ١٢٦٦٦].
(٤) القطر: المطر. (انظر: اللسان ، مادة: قطر).
(٥) رواته ثقات على شرط الشيخين وهو موقوف.
٥[٨٧٦١] [الإتحاف: كم ١١٨٠٠].

المُنْتَدَرَكَ
الضَّحْبحَين
كتابُ الفِتَر
٢٩٣
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَ لَ: ((فِي ذِي الْقَعْدَةِ تُجَاذِبُ
الْقَبَائِلُ وَتُغَادِرُ، يُنْهَبُ الْحَاجُ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةً بِمِنِى، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَيَسِيلُ
فِيهَا الدِّمَاءُ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ،
فَيُؤْتَى بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِةٌ ، يُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبَيْتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ،
يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَذْرٍ ، يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ» .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ◌ِفَشِهِ، قَالَ: يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ، فَبَيْنَمَا
هُمْ تُزُولٌ بِمِنَّى، إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلَبِ ، فَقَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَاقْتَتَلُوا حَتَّى
تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمَا ، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَبْكِي
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ فَلْنُبَابِعِكَ، فَيَقُولُ : وَيْحَكُمْ كَمْ عَهْدٍ قَدْ
نَقَضْتُمُوهُ، وَكَمْ دَمٍ قَدْ سَفَكْتَمُوهُ، فَيُبَايَعُ كَرْهًا، فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ، فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ
فِي الْأَرْضِ ، وَالْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ (١) .
• [٨٧٦٢] حدُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَذَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا
الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْع، قَالَ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ مَعْقِلٍ،
صَاحِبَ هَذِهِ الدَّارِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ خِالْعِهِ، يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا
تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةَ، وَآخِرَ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ
يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ، قَالُوا: وَكَيْفَ ﴿ يُزْفَعُ وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟
قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلَةٌ، فَيَذْهَبُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ، وَمَا فِي مَصَاحِفِكُمْ ، ثُمَّ فَرَأَ: ﴿وَلَپِنِ
شِئْنَا لَتَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦].
(١) فيه محمد بن عبيد الله العرزمي: متروك، وعبد الملك بن أبي سليمان: صدوق له أوهام، ونعيم بن حماد :
صدوق يخطئ كثيرا، وأبو يوسف المقدسي: لا يعرف، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((سنده ساقط)).
• [٨٧٦٢] [الإتحاف: كم ١٢٦٢١ - كم/ ١٢٨١٦].
٥[٢٢٥/٤ ب]

٢٩٤
المِسْمَدِبِكَا عَلى الصَاطِحِين
المُستَّدَرَةَ
على الصَّحْ صَر
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يُوشِكُ أَنْ تَطْلُبُوا فِي قُرَاكُمْ هَذِهِ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ، فَلَا تَجِدُونَهُ يَنْزَوِي كُلُّ
مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِي الشَّامِ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَاءُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
• [٨٧٦٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا
مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ حِبُفيهِ، قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، يُعَذِّبُونَكُمْ وَيُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ.
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٨٧٦٤] أُخْبِرْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِشْفِهِ، قَالَ: تَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنِ : فِتْنَةٌ عَامَّةٌ ، وَفِتْنَةٌ
خَاصَّةٌ ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ، يَكُونُ النَّاسُ فِيهَا
كَالْتَھَائِمِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
• [٨٧٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ
قُطْبَةَ بْنِ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يْهِ، قَالَ: تَعْلَمُنَّ أَنَّكُمْ بِحَيْثُ تَخْتَلِفُ
الْإِنْسُ مِنْ بَيْنِ بَابِلَ وَالْحِيرَةِ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْخَيْرِ، وَعُشْرًا مِنَ الشَّرِّبِالشَّامِ،
(١) فيه المسعودي : صدوق اختلط .
● [٨٧٦٣] [الإتحاف: كم ٤١٩٥].
(٢) فيه مؤمل بن إسماعيل : صدوق سيئ الحفظ .
● [٨٧٦٤] [الإتحاف: كم ١٤٧٣٧].
• [٨٧٦٥] [الإتحاف: كم ١٣١٥٥].

المُشْتَدِرَةَ
على الصَّحْصِير
كتابُ الفين
٢٩٥
تَعْلَمُنَّ أَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ مِنَ الشَّرِّ، وَعُشْرًا مِنَ الْخَيْرِ بِسِوَاهَا، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ
بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ أَحَبُّ شَيْءٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ إِلَى أَحَدِكُمْ، أَنْ تَكُونَ لَهُ أَحْمِرَةٌ
تَنْقُلُ أَهْلَهُ إِلَى الشَّامِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٧٦٦] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ
الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ خِفْهِ، قَالَ: يَنْدَرِسُ الْإِسْلَامُ كَمَا
يَنْدَرِسُ الثَّوْبُ الْخَلَقُ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ مَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ، وَلَا صِيَامٌ، وَلَا نُسُكٌ،
غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْعَجُوزَ يَقُولُونَ: قَدْ أَدْرَكْنَا النَّاسَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ
نَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ. فَقَالَ لَهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَا حُذَيْفَةُ،
وَهُمْ لَا يَدْرُونَ صَلَاةً، وَلَا صِيَامًا، وَلَا نُسُكًا؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا صِلَةُ، مَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، يَنْجُونَ بِلاَّ إِلَهَ إِلَّ اللهُ مِنَ النَّارِ.
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٨٧٦٧] أُخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللََّّحِقِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْفِهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مَنْ حَفِظَهَا،
مَلَى اللهُ
عليهالهِ
وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا، وَأَخْبَرَ فِيهَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى
(١) رواته ثقات وهو موقوف .
• [٨٧٦٦] [الإتحاف: كم ٤٢٦٢] [التحفة: ق ٣٣٢١].
[١٢٢٦/٤]
(٢) موقوف ، ورواته ثقات ، ومحمد بن فضيل صدوق.
٥ [٨٧٦٧] [الإتحاف: كم حم ٥٧٣٦] [التحفة: ت ق ٤٣٦٦].

٢٩٦
المِسُنِدِرَكَ عَلَى الصَّطِحِين
المُسْتَدَرَة
فَحْصُر
عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ(١) ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُسْتَخْلِفُكُمْ
فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ
خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى (٢)، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَا مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ
مُؤْمِنَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَا كَافِرًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ
مُؤْمِنَا ، وَيَحْيَا مُؤْمِنًا ، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْیَى كَافِرًا،
وَيَمُوتُ مُؤْمِنَا، أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ
عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ (٣)، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَلْزِقْ بِالْأَرْضِ،
أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءٍ، وَشَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ
سَرِيعَ الْغَضَبِ، بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ ، فَإِنَّهَا
بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ
مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ، حَسَنَ الطَّلَبِ، وَشَرَّ الُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، سَيِّئَ
الطَّلَبِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ
سَيَِّ الْقَضَاءِ، حَسَنَ الطَّلَبِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا مَهَابَةُ(٤) النَّاسِ، أَنْ
يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا عَلِمَهُ، أَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءُ(٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرٍ غَذْرَتِهِ، أَلَا وَإِنَّ
أَكْبَرَ الْغَدْرِ غَدَرُ إِمَامٍ عَامَّةٍ ، أَا وَإِنَّ الْغَادِرَ لِوَاؤُهُ عِنْدَ اسْتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ
كَلِمَةُ حَقٌّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ (٦))، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ، قَالَ: ((إِنَّ مَثَلَ مَا
بَقِيَ مِنَ الذُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا، كَمَثَلِ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى)) مِنْهُ.
(١) خضرة : غضة ناعمة طرية. (انظر: النهاية، مادة: خضر).
(٢) شتى: مختلفة. (انظر: النهاية، مادة: شتت).
(٣) أوداج: ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها: ودج. (انظر: النهاية، مادة:
ودچ).
(٤) مهابة: إجلال ومخافة. (انظر: اللسان، مادة: هيب).
(٥) لواء: راية، والجمع: ألوية. (انظر: النهاية، مادة: لوا).
(٦) جائر: ظالم. (انظر: النهاية، مادة: جور).

المُتَدَرَكَ
على الصَّحْصَيْن
كتابُ الفِير
٢٩٧
■ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ.
وَالشَّيْخَانِ مِنْشِ لَمْ يَحْتَجًّا بِعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (١) .
• [٨٧٦٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ مِلْتُفِهِ، قَالَ: يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يُصْبِحُ فِي
الْأَرْضِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَا مِنَ الثَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَلَا الزَّبُورِ، وَيُنْتَزَعُ مِنْ قُلُوبٍ
الرِّجَالِ، فَيُصْبِحُونَ وَلَا يَدْرُونَ مَا ﴿ هُوَ.
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
• [٨٧٦٩] حدثنا أَبُو مُحَمَّدِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَذَّثَنَا
وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ
أَبِي الشَّغْشَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ خِتِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: اعْهَدْ إِلَيْنَا .
فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَلُزُومِ جَمَاعَةٍ مُحَمَّدٍ نََّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَنْ يَجْمَعَ جَمَاعَةَ
مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَإِنَّ دَيْنَ اللَّهِ وَاحِدٌ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي دَيْنِ اللَّهِ، وَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى
اللَّهِ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرّ، أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهِ لَا
يَصِحُ عَلَى شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (٣) .
(١) فيه علي بن زيد ابن جدعان: ضعيف، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((صالح الحديث)).
٥[٢٢٦/٤ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يرد في مسلم رواية لعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١٨٨١٢).
• [٨٧٦٩] [الإتحاف: كم ١٣٩٩٨].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنه لم يرد في ((الصحيحين)) رواية لأبي مالك الأشجعي عن
أبي الشعثاء، ولا رواية لأبي الشعثاء عن أبي مسعود الأنصاري .

٢٩٨
المِسْيَدِدَكُ عَلى الصَّاحِحِين
المُشْتَدَرَة
على الصَّحِصْ
٥ [٨٧٧٠] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
دَاوُدَ بْنِ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْكِلَبِيِّ حَالثُفِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ، يَقُولُ: ((عَلَيْكُمْ
بِاتَّقَاءِ اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَعَلَيْكُمْ
بِالصَّبْرِ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ)) .
· هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ (١).
٥ [٨٧٧١] حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلِ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْكِلَبِيِّ ◌َعْنِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ،
لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ
■ هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وَقَدِ احْتَجَّ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
الْبُخَارِيُّ بِأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ (٢) .
٥ [٨٧٧٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ
بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَهْدِيِّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ
مُزَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِ، عَنِ النَِّّ وَِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((لَنْ تَبْلُغُوا بِخَيْرٍ
مَا اسْتَغْنَى أَهْلُ بَذْوِكُمْ عَنْ أَهْلِ حَضَرِكُمْ»، قَالَ: «وَلَتَسُوقُهُمُ السَّنِينُ وَالسِّئَاتُ،
حَتَّى يَكُونُوا مَعَكُمْ فِي الدِّيَارِ، وَلَا تَمْنَعُوا مِنْهُمْ لِكَثْرَةِ مَنْ يَسْتَنُّ عَلَيْكُمْ))، قَالَ:
((يَقُولُونَ طَالَمَا جُعْنَا وَشَبِعْتُمْ، وَطَالَمَا شَقِينَا وَتَنَغَّمْتُمْ، فَوَاسُونَا الْيَوْمَ،
٥ [٨٧٧٠] [الإتحاف: كم ١٦٣١٧]، وسيأتي برقم (٨٨٩٠).
(١) فيه الحسين بن داود بن معاذ: متروك يروي الموضوعات.
•[٨٧٧١] [الإتحاف: مي خز كم حم عم ١٦٣١٥] [التحفة: ت س ق ١١٠٧٧]، وتقدم برقم (١٧٣٣).
(٢) فيه أيمن بن نابل : صدوق يهم.
٥ [٨٧٧٢] [الإتحاف: كم ١٢٠٥٢].

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْصِير
كتَابُ الْفِيَر
٢٩٩
وَلَنَسْتَضْعِبَنَّ بِكُمُ الْأَرْضَ، حَتَّى يَغْبِطَ أَهْلُ حَضَرِكُمْ مِنِ اسْتِصْعَابِ الْأَرْضِ»،
قَالَ : ((وَلَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الْأَرْضُ مَيْلَةَ ، يَهْلِكُ مِنْهَا مَنْ هَلَكَ ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ، حَتَّى
تَعْنُوا الرِّقَابَ، ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الْأَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَنْدَمَ الْمُعْتِقُونَ))، قَالَ: ((ثُمَّ
تَمِيلُ بِكُمُ الْأَرْضُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مَيْلَةً أُخْرَى، فَيَهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَيَبْقَى مَنْ
بَقِيَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نُعْتِقُ، رَبَّنَا نُعْتِقُ، فَيُكَذِّبُهُمُ اللَّهُ: كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ، أَنَا
أُعْتِقُ، وَلَيَبْتَلِيَنَّ أُخْرَيَاتُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالرَّجْفِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ))، قَالَ:
((وَإِنْ عَادُواه، أَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ، وَالْقَذْفِ، وَالْخَسْفِ، وَالْمَسْخِ،
وَالصَّوَاعِقِ، فَإِذَا قِيلَ: هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ فَقَدْ هَلَكُوا، وَلَنْ
يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعَالَى أُمَّةً حَتَّى يَعْذِرَ))، قَالُوا: وَمَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: ((يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ،
وَلَا يَتُوبُونَ، وَلِتَطْمَئِنَّ بِالْقُلُوبِ بِمَا فِيهَا مِنْ بِرِّهَا وَفُجُورِهَا، كَمَا تَطْمَئِنُ
الشَّجَرَةُ بِمَا فِيهَا، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ أَنْ يَزْدَادَ إِحْسَانًا، وَلَا يَسْتَطِيعَ مُسِيءٌ
اسْتِعْتَابًا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَكْ قَالَ: ﴿كَلَّ بَلٌّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾
[المطففين: ١٤ ])).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
° [٨٧٧٣] أخبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ
أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِنْهَ، قَالَ: أَشْرَفَ(٢) رَسُولُ اللَّهِوَِّ عَلَى أُطٍُ(٣) مِنْ آَطَاعِ الْمَدِينَةِ،
فَقَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟)) قَالُوا: لَا، قَالَ: ((فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ
بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ)) .
٥[١٢٢٧/٤]
(١) فيه أبو المهدي سعيد بن سنان: متروك، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((متهم ساقط)).
• [٨٧٧٣] [الإتحاف: عه كم خ م حم ١٦٧] [التحفة: خ م ١٠٦].
(٢) أشرف: اطلع. (انظر: النهاية، مادة: شرف).
(٣) أطم: بناء مرتفع، والجمع: آطام. (انظر: النهاية، مادة : أطم).