النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦٠
المِسْتَدِرَكِ عَلى الصَّحِصِين
المسْتَدَرَةَ
على الفاحصير
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ
حَقْصٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي عَمْرِو السَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الَّيْلَمِيِّ، عَنْ خُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ
دِينَيْنِ مِنْ أَمَّةِ مُحَمَّدٍ فَ ◌ّ فِي النَّارِ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنْ كَانَ أَوَّلِتْنَا ضُلَالًا ، مَا بَالُ خَمْسٍ
صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، إِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ: الْعَضْرُ، وَالْفَجْرُ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا
الْإِيمَانُ كَلَامٌ ، وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ قَتَلَ .
(هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
٥ [٨٥١٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ
الرَّبْعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بُشْرَبْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِذْرِيسَ
الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكِ الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِ فِي
غَزْوَةٍ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ (٢) مِنْ أَدَعِ (٣)، فَقَالَ لِي: ((يَا عَوْفُ، اعْدُذْ سِتًّا بَيْنَ يَدَي
السَّاعَةِ : مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَعُقَاصِ الْغَنَمِ،
ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيَكُمْ ﴾، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ
فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُذْنَةٌ (٤) تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي
الْأَصْفَرِ، فَيُعْذَرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلُّ غَايَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين فإنهما لم يخرجا ليحيى السيباني، ولا لابن الديلمي، ولم يخرج
البخاري لحسين بن حفص الهمداني، وهو موقوف .
٥ [٨٥١٥] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٠٥٣] [التحفة: خ دق ١٠٩١٨]، وتقدم برقم (٦٤٧٣) وسيأتي برقم
(٨٥٢٣)، (٨٨٨٠).
(٢) قبة: بيت صغير مستدير وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).
(٣) أدم : جلد مدبوغ. (انظر: النهاية ، مادة : أدم).
@[١١٩٩/٤]
(٤) هدنة : صُلْح وموادعة بين كل متحاربين. (انظر: النهاية، مادة: هدن).

المُسْتَدَرَكَ
على الفحص
كتابُ الفِين
١٦١
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَذَاكَزْنَا هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ:
((ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ))، فَقَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
◌َعِلْعِهِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ السَِّّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لَّهِ، وَيَقُولُ: بَدَلَ ((فَتْحُ بَيْتٍ
الْمَقْدِسِ)» : ((عِمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(١).
٥ [٨٥١٦] أُخْبَرَلى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادِ الْمَزْوَزِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ
أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الشَّامِ إِلَى
الْمَدِينَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَسَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ خالفته، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَله
يَقُولُ: ((الْمُتَحَابُونَ فِي اللَّهِ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ).
فَأَقَمْتُ مَعَهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ الشَّامَ وَأَهْلَهَا وَأَشْعَارَهَا، فَتَجَهَّزَ إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجْتُ
مَعَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِفْهَا: لَقَدْ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ◌َةِ، وَأَنْتَ أَضَلُ مِنْ
حِمَارِ ابْنِهِ، فَأَصَابَ ابْنَهُ الطَّاعُونُ، وَامْرَأَتَهُ، فَمَاتَا جَمِيعًا، فَحَفَرَ لَهُمَا قَبْرًا وَاحِدًا،
فَدُفِنَا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَبَكَيْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَى
الْعِلْمِ ، فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْ تَفْسِيرِهِ،
فَعَلَيْكُمْ بِهَؤُ لَاءِ الثَّلاثِ: عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّزْدَاءِ، وَابْنٍ أُمّ عَبْدٍ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَإِيَّاكُمْ
وَزَلَّةَ الْعَالِمِ ، وَجَدَلَ الْمُنَافِقِ. فَأَقَمْتُ شَهْرًا، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَتَيْتُ ابْنَ
مَسْعُودٍ فِئُه، فَقَالَ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ، لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
بِالنَّجَاةِ، قُلْتُ: صَدَقَ مُعَاذٌ، قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: أَوْصَانِي بِكَ وَبِعُوَيْمِرٍ،
أَبِي الدَّزْدَاءِ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَقَالَ: وَإِيَّاكُمْ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ ، وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ
تَنَخَّيْتُ ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّمَا كَانَتْ زَلَّةً مِنِّي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا .
(١) أخرجه البخاري برقم (٣١٨٤) من حديث الوليد بن مسلم.
٥ [٨٥١٦] [الإتحاف: كم ١٦٦٣٠] [التحفة: ت ١١٣٢٥ - ت س ١١٣٦٨].

١٦٢
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
على الصحصن
ثُمَّ أَتَيْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمْلَةَ: ((إِنَّ الْأَزْوَاحَ
جُنُودٌ ﴿ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا انْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ)).
فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا يَقْسِمُ اللَّيْلَ، وَيَقْسِمُ النَّهَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَادِمِهِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٨٥١٧] فحدّشْا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ
الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ،
عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ يَقُولُ : عِمْرَانُ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ: خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ: حُضُورُ الْمَلْحَمَةِ (٢)، وَحُضُورُ الْمَلْحَمَةِ:
فَتْحُ الْقُسْطَتْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَتْطِيْنِيَّةِ: خُرُوجُ الدَّجَّالِ قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ مُعَاذٌ عَلَى
مَنْكِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ.
■ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا، فَإِنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الرِّجَالِ. وَهُوَ اللَّائِقُ
بِالْمُسْنِدِ الَّذِي تَقَدَّمَهُ(٣).
٥ [٨٥١٨] حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ
الْهَيْئَِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ
٥[١٩٩/٤ ب]
(١) فيه نعيم بن حماد المروزي: صدوق يخطئ كثيرا، وعبد الأعلى بن أبي المساور: متروك.
• [٨٥١٧] [الإتحاف: كم ١٦٦٧٤] [التحفة: ٥ ١١٣٦١ - دت ق ١١٣٢٨].
(٢) الملحمة: الحرب وموضع القتال. (انظر: النهاية، مادة: لحم).
(٣) إن كان يعني ب: ((على شرط الرجال)) شرط الشيخين، فهذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم
يخرجا لمحمد بن شعيب بن شابور، ولم يخرج البخاري لمكحول الشامي، ولم يرد فيهما رواية ابن محيريز
عن معاذ، ولم يذكروا أنه سمع منه، ومعاذ قديم الوفاة ، وإن كان يعني مطلق الصحة، فيبقى النظر في
سماع ابن محيريز من معاذ.
٥[٨٥١٨] [الإتحاف: حب كم حم ٤٥٢٢] [التحفة: دق ٣٥٤٧]، وسيأتي برقم (٨٥١٩).

المستدرك
٨/على الصحيحين
كتابُ الفِيَنْ
١٦٣
عَطِيَّةً(١)، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ، أَنَّهُ
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَ، يَقُولُ: ((تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، حَتَّى تَغْزُونَ - أَنْتُمْ
وَهُمْ - عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْتَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ (٢)
ذِي تُلُولٍ ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ:
بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَدَاوَلَانِهَا بَيْنَهُمْ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيِهِمْ، وَهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ
بَعِيدٍ ، فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الزُّومُ إِلَى كَاسِرٍ صَلِيبِهِمْ، فَيَقْتُلُونَهُ، وَيَغُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى
أَسْلِحَتِهِمْ، فُيُقْتَلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ وَّ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ،
فَيَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الزُّومِ: كَفَيْنَاكَ جَدَّ الْعَرَبِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَجْتَمِعُونَ
لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٌ(٣)، تَحْتَ كُلِّ غَايَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
٥ [٨٥١٩] وَقَدْ حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِبْنِ سَابِقٍ
الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةً قَالَ : - قَامَ
مَكْحُولٌ، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيًّا، إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَقُمْتُ مَعَهُمَا - فَقَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ،
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِوَلِّ، فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَّهِ يَقُولُ: ((سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنَا، ثُمَّ تَغْزُونَ - أَنْتُمْ
وَهُمْ - عَدُوًّا، فَتُنْصَرُونَ ﴿ وَتَسْلَمُونَ وَتَفْتَحُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ بِمَرْجٍ، فَيَرْفَعُ لَهُمْ
(١) أخرجه ابن حبان، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن
ذي مخمر.
وقال الحافظ في ((الإتحاف)) -معلقا على رواية الحاكم -: ((ولم يذكر بين حسان وذي مخمر أحدا، وقال:
إن حدیث بشر بن بكر أولى بالصواب».
(٢) المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير. (انظر: النهاية، مادة: مرج).
(٣) غاية: راية. (انظر: النهاية، مادة: غيا).
(٤) فيه محمد بن كثير المصيصي: صدوق كثير الغلط. وقال الذهبي: ((منقطع)).
٥[٨٥١٩] [الإتحاف: حب كم حم ٤٥٢٢] [التحفة: دق ٣٥٤٧]، وتقدم برقم (٨٥١٨).
٥[١٢٠٠/٤]

١٦٤
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُنْتَدَوَ
على الصَّحِيصَة
رَجُلٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِمْ، فَيَدُقُّ
الصَّلِيبُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْضَبُ الرُّومُ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ» .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْأَوَلِ (١).
٥ [٨٥٢٠] أخبرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَذَّثَنَا
عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَذَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِبْنُ پِشْرِ
الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّ يَقُولُ: ((لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَتْطِينِيَّةُ،
وَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا ، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ)) .
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ،
فَحَدَّثْتُهُ، فَغَزَا الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
٥ [٨٥٢١] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ(٣) أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْشِ، يَقُولُ: تَذَاكَرْنَا فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ، أَنَّهَا
تُفْتَحُ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِصُنْدُوقٍ، فَفَتَحَهُ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
وَل﴿ نَكْتُبُ، فَقَالَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ قَبْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ»، يُرِيدُ
مَدِينَةَ الْقُسْطَتْطِينِيَّةِ.
(١) رواته ثقات .
٥[٨٥٢٠] [الإتحاف: خز كم حم ٢٣٩٧].
(٢) فيه بشر الغنوي: ذكره ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٧٠/١) بهذا الحديث وقال: ((إسناده
حسن، لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله بن بشر))، قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (٧٢١/١): ((وثقه
ابن حبان، وقال ابن شيخنا: ((إن كان هو الذي أخرج ه الترمذي والنسائي فهو ثقة، وإلا فلا
أعرفه))، كذا قال، والذي أخرج ه الترمذي والنسائي لم يختلف في اسمه ولا في اسم أبيه ولا في
نسبه، وأما هذا فاختلف في اسمه)) . اهـ.
٥[٨٥٢١] [الإتحاف: مي كم حم ١١٦٥١]، وسيأتي برقم (٨٧٧٤)، (٨٨٨٧).
(٣) في ((الأصل)): ((فهيد))، والتصويب من ((الإتحاف)).

المُسْتَدَرَك
رعِى الصَّحْصَر
كتَابُ الِفِيَنْ
١٦٥
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٥٢٢] أُخْبَرَ فِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ
حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الذَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي خُثَيٍْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِ، أَنَّ
النَّبِيَّ ◌ََّ، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: ((أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ»، قَالَ: وَمَا
إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْدُونَ بِھَذْيِي ، وَلَا
يَسْتَقُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا
مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَلَمْ
يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا
كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُزْبَانٌ - أَوْ
قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا،
النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا - أَوْ
قَالَ : فَمُوبِقُهَا» .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٥٢٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لأبي قبيل وهو صدوق يهم.
٥[٨٥٢٢] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٨٩٢]، وتقدم برقم (٢٦٨)، (٦١٥٧)، (٧٣٥٩)، وسيأتي برقم
(٨٥٢٢).
(٢) فيه عبد الله بن عثمان بن خثيم: وثقه ابن معين مرة، ومرة قال: ((ليس بالقوي)). وقال أبو حاتم: ((لا
يحتج به)) .
٥[٨٥٢٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٠٥٣] [التحفة: خ دق ١٠٩١٨]، وتقدم برقم (٦٤٧٣)، (٨٥١٥)
وسيأتي برقم (٨٨٨٠).
#[٢٠٠/٤ ب]

١٦٦
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
/١٠/١
المُسْتَدَرَة
عَى الفَتحصين
عَبْدُ اللَّهِبْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ
صَالِحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ ◌ِفُهِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِلَّهِ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ◌َّ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمِ، إِذْ مَرَرْتُ، فَسَمِعَ
صَوْتِي، فَقَالَ: ((يَا عَوْفُ بْنُ مَالِكِ، ادْخُلْ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلِّي أَمْ
بَعْضِي؟ قَالَ: (بَلْ كُلُّكَ))، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: ((يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتّا بَيْنَ يَدَي
السَّاعَةِ))، فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((مَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ))، فَبَكَى عَوْفٌ، ثُمَّ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: ((قُلِ: إِحْدَى))، قُلْتُ: إِحْدَى، ثُمَّ قَالَ: ((فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،
قُلٍ : اثْنَيْنٍ)) ، قُلْتُ: اثْنَتَيْنِ ، قَالَ: ((وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَعُقَاصِ الْغَنَمِ ، قُلْ:
ثَلَاثٌ))، قُلْتُ: ثَلَاثٌ، قَالَ: ((وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ،
فَيَسْخَطَهَا، قُلْ: أَزْبَعٌ))، قُلْتُ: أَزْبَعٌ، ((وَفِتْنَةٌ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا
دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، قُلْ: خَمْسٌ))، قُلْتُ: خَمْسٌ، ((وَهُذْنَةٌ(١) تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ
بَنِي الْأَصْفَرِ، يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً، كُلُّ غَايَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، ثُمَّ يَغْدِرُونَ
بِكُمْ، حَتَّى حَمْلِ امْرَأَةٍ» . قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ عَمْوَاسَ، زَعَمُوا أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ
لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿، قَالَ لِي: ((اعْدُدْ سِتَّا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ))، فَقَدْ كَانَ
مِنْهُنَّ الثَّلَاثُ، وَبَقِيَ ثَلَاثٌ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ لِهَذَا مُدَّةً، وَلَكِنْ خَمْسٌ أَظْلَلْنَكُمْ مَنْ
أَذْرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا، ثُمَّ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ، فَلْيَمُتْ: أَنْ يَظْهَرَ التَّلَاعُنُ عَلَى الْمَنَابِرِ،
وَيُعْطَى مَالُ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِ ، وَالْبُهْتَانِ، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٌّ ، وَتُقْطَعُ الْأَزْحَامُ،
وَيُصبِحُ الْعَبْدُ لَا يَدْرِي أَضَالٌّ هُوَ أَمْ مُهْتَدٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢) .
(١) هدنة: صُلْح وموادعة بين كل متحاربين. (انظر: النهاية، مادة: هدن).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين: رواته رواة الصحيحين سوى أبان بن صالح فأخرج له البخاري
وحده تعليقا ، ولم يرد في الصحيحين رواية الشعبي عن عوف بن مالك ، قال أبو حاتم: ((وما يمكن أن
يكون سمع من عوف بن مالك الأشجعي ولا أعلم سمع الشعبي بالشام إلا من المقدام أبي كريمة» .

المُسُنَّدَرَةَ
على الصَّحْصِين
كتابُ الفِين
١٦٧
٥ [٨٥٢٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ. وأُخْرًا الْحَسَنُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمِ الدِّهْقَانُ بِمَزْوَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
الصَّامِتِ، عَنْ أَبِ ذَرِّ ◌ُِّ هُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ: ((يَا أَبَا ذَرْ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا
جَاعَ النَّاسُ، حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَسْجِدِكَ إِلَى فِرَاشِكَ ، وَلَا مِنْ
فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَعِفُّ)»، ثُمَّ قَالَ:
(كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟)) قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((تَصْبِرُ))، ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ، حَتَّى يَغْزُوَ
أَصْحَابُ الرُّتَبِ بِالدِّمَاءِ؟)) قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((تَأْتِي مَنْ أَنْتَ
مِنْهُ))، قُلْتُ: فَإِنْ أَتَّى عَلَيَّ؟ قَالَ: ((إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَائِفَةَ
رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ، فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ))، قُلْتُ: أَفَلَا
أَحْمِلُ السّلَاحَ؟ قَالَ: ((إِذَنْ تُشَارِكَهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١) . وَقَدْ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثٍ
هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، وَقَدْ زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي إِسْنَادِهِ بَيْنَ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ،
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ الْمُشَغَّثَ بْنَ طَرِيفٍ، بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَثْبَتُ
مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
٥ [٨٥٢٥] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُ، عَنِ الْمُشَغَّثِ بْنِ
٥ [٨٥٢٤] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٥٥٤] [التحفة: ١١٩١٧٥ - دق ١١٩٤٧].
٥[١٢٠١/٤]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فإن عبد الله بن الصامت أخرج له البخاري تعليقا .
•[٨٥٢٥] [الإتحاف: مي خزعه طح حب كم حم ١٧٥٤١] [التحفة: ١١٩١٧٥ - دق ١١٩٤٧]، وتقدم برقم
(٢٧٠٢).

١٦٨
المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ خِذْنِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ: ((يَا
أَبَا ذَرِّ))، قُلْتُ: لَبَيْكَ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ(٢)، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ
النَّاسَ جُوعٌ، تَأْتِي مَسْجِدَكَ فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَتَأْتِي فِرَاشَكَ
فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى مَسْجِدِكَ)»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي
وَرَسُولُهُ، قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ))، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِ))، قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بِالذَّمِ؟)) قُلْتُ: مَا
خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: ((تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ - أَوْ قَالَ: عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ))،
قُلْتُ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي، فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي؟ قَالَ: ((شَارَكْتَ إِذَنْ))، قُلْتُ: فَمَا
تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((تَلْزَمُ بَيْتَكَ))، قُلْتُ: أَرْأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: ((فَإِنْ خَشِيتَ
أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُوءُ(٣) بِإِثْمِهِ وَإِنْمِكَ)) (٤).
• [٨٥٢٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِبْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ خِفْتِهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َّ، يَقُولُ: ((لَنْ
يُعْجِزَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ نِصْفٍ يَوْمٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٥).
(١) لبيك: التلبية: إجابة المنادي، وألب على كذا، إذا لم يفارقه، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية أي: إجابة
بعد إجابة. (انظر: النهاية ، مادة : لبب).
(٢) سعديك: معناه إجابةَ ومساعدةً والمساعدة: المطاوعة كأنه قال: أجِيبك إجابة وأطِيعك طاعة. (انظر:
الفائق) (١٧٩/٢).
(٣) يبوء: يرجع. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).
(٤) فيه سعيد بن هبيرة: قال ابن حبان: ((قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات كأنه كان يضعها أو
توضع له فيجيب فيها))، والمشعث بن طريف : قال الحافظ ابن حجر: مقبول
٥ [٨٥٢٦] [الإتحاف: كم حم ١٧٤٢٥] [التحفة: ٥ ١١٨٦٤].
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فمعاوية بن صالح وعبد الرحمن بن جبير وأبوه ليسوا من رجال
البخاري، ثم إن الحديث معل بالوقف فقد رواه الإمام أحمد من طريق ليث بن سعيد، عن معاوية بن =

على الصَّحصر
كتابُ الفِير
١٦٩
٥ [٨٥٢٧] وَشَاهِدُهُ مَا أُخبرْنِهِ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ﴿ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ خِشِهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ◌َّ، قَالَ: ((لَنْ(١) يُعْجِزَنِي عِنْدَ رَبِّي أَنْ يُؤَجِّلَ أُمَّتِي نِصْفَ يَوْمٍ))، قِيلَ :
وَمَا نِصْفُ يَوْمِ؟ قَالَ : ((خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
• [٨٥٢٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (٣) عَنْ حُذَيْفَةَ خِالْعِهِ، قَالَ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا
مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرَقِ .
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤) .
٥ [٨٥٢٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، أَنَّ ابْنَ
= صالح به موقوفا، وليث أثبت من عبد الله بن وهب، وقد رجح البخاري الوقف على ما قاله الحافظ في
((الفتح)) (٦/ ١٠٢).
٥ [٨٥٢٧] [الإتحاف: كم ٥٠٩٣] [التحفة: ٥ ٣٨٦٤].
٥[٢٠١/٤ ب]
(١) ليس في الأصل، والمثبت من ((الإتحاف)).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لراشد بن سعد، ولا لأبي بكربن عبد الله بن
أبي مريم وهو ضعيف اختلط ، ولم يخرجا لمحمد بن المتوكل العسقلاني وهو صدوق عارف له أوهام
كثيرة .
● [٨٥٢٨] [الإتحاف: كم ٤٢٠٣].
(٣) قوله: ((عن أبي عمار)) سقط من ((الأصل))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لأبي عمار.
٥[٨٥٢٩] [الإتحاف: كم حم ٧٠٢٤] [التحفة: د ٥٢٤٩].

١٧٠
المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّطِعِين
المُتَدَرَةَ
على الصَّحْصِينَ
زُغْبِ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، فَقَالَ لِي: وَإِنَّهُ
لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي لَا أُمَّلَكَ، أَمَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةَ يُجْرِي عَلَيْهِ فِي كُلُّ عَامِ، ثُمَّ
قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَهِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا، لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْثَمْ،
وَعَرَفَ الْجُهْدَ فِي وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ، فَأَضْعُفَ
عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ،
فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ)). ثُمَّ قَالَ: ((لَتُفْتَحَنَّ الشَّامُ وَفَارِسُ، أَوِ الزُّومُ وَفَارِسُ، وَحَتَّى
يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى يُعْطَى أَحَدُكُمْ
مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَسْخَطَهَا)). ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَعَلَى هَامَتِي، فَقَالَ: ((يَا ابْنَ
حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَقَدْ دَنَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابَا
وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، لَلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ لِلنَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ هَذَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُغْبِ الْإِيَادِيُّ
مَعْرُوفٌ فِي تَابِعِي أَهْلِ مِصْرَ(١).
٥ [٨٥٣٠] أُخْبَرَفِى أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ
كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ حِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِو ◌َ خَرَجَ عَلَيْهِمْ،
وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، وَقِنُؤْ مِنْهَا حَشَفٌ، وَمَعَهُ عَصّا، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي الْقِنْوِ، قَالَ: ((لَوْ شَاءَ
رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ))٥، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: ((أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً
أَزْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي))، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِفَهُ: «أَتَدْرُونَ مَا
الْعَوَافِي؟)) قَالُوا: لَا ، قَالَ: ((الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ)) .
(١) فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام.
•[٨٥٣٠] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١٦٠٥٢] [التحفة: دس ق ١٠٩١٤]، وتقدم برقم (٣١٦٧).
٥[١٢٠٢/٤]

كتَابُ الِفِين
١٧١
rOs
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٥٣١] أُخْتَبَلى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبِرْتِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِهِ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َةِ، قَالَ: (لَتَتْرُكُنَّ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتٍ
الْعَوَافِي تَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَ سُولِ اللّهِوَِّ، وَكَانَ
يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ
أَفَعَ فِيهِ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَيَّ إِلَّا عَلِمَ مَجْلِسٍ مِنَ الْعِلْمِ لِبَعْضِ عِلَّةٍ ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَقَدْ
خَفِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ الَّذِي يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ .
وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ حِفْهَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ الْفِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِوَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَّامَةِ،
فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلُهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ.
٥ [٨٥٣٢] حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِبْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ
عُتْبَةَ فِئُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَةَ، يَقُولُ: («تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ،
(١) فيه أبو قلابة: صدوق يخطئ تغير حفظه، وعبد الحميد بن جعفر: صدوق ربما وهم، وصالح بن
أبي عريب : قال الحافظ ابن حجر: مقبول
• [٨٥٣١] [الإتحاف: ط كم ٢٠٨٠٣] [التحفة: خ ١٣١٦٤ - م ١٣٢٢١].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج لعمرو بن حماس، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
(٣٠٩/٥): ((عمرو بن حماس أبو الوليد عن أبي هريرة. ضعفه يحيى قاله الأزدي)). والحديث أخرجه
البخاري (١٨٨٥)، ومسلم (١٤٠٦)، (١/١٤٠٦) عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه.
• [٨٥٣٢] [الإتحاف: عه حب كم م حم ١٧٠٤٣]، وتقدم برقم (٥٨٠٢)، (٥٩٤٦).

١٧٢
المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَك
على الصَّحْصِيْ
فَيَفْتَحُهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ، فَيَفْتَحُهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهُمُ
اللَّهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
٥ [٨٥٣٣] حدّى الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ
خَارِجَةً، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَزْيَمَ عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
خِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ: «الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ
فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ)) (٢) .
٥ [٨٥٣٤] أخبرَفى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةً حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ﴾، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي، إِذْ
سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، فَلُجَّ، فَلَمَّا
دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ خِلْتُفِهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَّةُ سَاعَةِ هَذِهِ
لِلزِّيَارَةِ، وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ(٣)، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ
إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَهِ وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّ، يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ.
(١) أخرجه مسلم (٣٠١١) عن جرير عن عبد الملك بن عمیر به بسیاق أتم .
٥[٨٥٣٣] [الإتحاف: كم حم ١٦٦٧٢] [التحفة: د ت ق ١١٣٢٨].
(٢) فيه الوليد بن سفيان: مجهول، ويزيد بن قطيب السكوني: قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وأبو بكربن
عبد الله بن أبي مريم : ضعيف اختلط .
٥ [٨٥٣٤] [الإتحاف: كم حم ١٣٢٩٤]، وتقدم برقم (٥٤٩٢).
٥[٢٠٢/٤ ب ]
(٣) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، كأنها وصلت إلى النحر، وهو: أعلى الصدر.
(انظر: النهاية ، مادة : نحر).

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْصَن
كتَابُ الفِقَرْ
١٧٣
وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ
الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالزَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي)»، قُلْتُ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: ((ذَلِكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ(١)، حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ))،
قُلْتُ : فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: ((اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ، وَادْخُلْ
دَارَكَ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: ((فَادْخُلْ
بَيْتَكَ))، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَ أَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ : ((فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَغْ
هَكَذَا، وَقَبَضَ (٢) بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ، وَقُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [٨٥٣٥] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقِ الْعُقَيْلِيِّ،
عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهَِهْ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ عَارَضَنِي فِي بَعْضٍ
طُرُقِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، وَصَعِدْتُ مَعَهُ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ
لَهَا قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ: ((وَيْلَ أُمِّكَ، أَوْ وَيْحَ أُمَّهَا، قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا أَيْنَعَ مَا يَكُونُ،
يَأْكُلُهَا عَافِيَةُ (٤) الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، يَأْكُلُ ثَمَرَهَا فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ،
كُلَّمَا أَرَادَ دُخُولَهَا، تَلَقَّاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا(٥) مَلَكٌ مُصْلِتٌ، يَمْنَعُهُ عَنْهَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٦) .
(١) الهرج: القتال والاختلاط. (انظر: النهاية، مادة: هرج).
(٢) قبض: أمسك. (انظر: النهاية، مادة: قبض).
(٣) فيه إسحاق بن راشد الجزري أبو سليمان الحراني: قال المزي في ترجمته: ((روى عن سالم عن عمرو بن
وابصة بن معبد وقيل عن عمرو بن وابصة نفسه» .
٥[٨٥٣٥] [الإتحاف: كم حم ١٦٤٩٨].
(٤) العافية: كلُّ طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر. (انظر: النهاية، مادة: عفو).
(٥) نقب: طريق بين دارين. (انظر: النهاية، مادة: ثقب).
(٦) رواته ثقات .

١٧٤
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُسْتَدْرَةَ
على الفتحصر
• [٨٥٣٦] أخبرنا أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِیَادِ بْنِ
مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَذَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ
كَعْبٍ ◌ُالْفِهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ وَلَئُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾
[السجدة: ٢١]، قَالَ: مُصِيبَاتُ الدُّنْيَا: الرُّومُ﴾، وَالْبَطْشَةُ(١)، وَالدُّخَانُ، قَالَ: ثُمَّ
انْقَطَعَ شَيْءٌ، فَقَالَ: هُوَ الدَّجَّالُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
سَأَلْتُ أَبَّا عَلِيِّ الْحَافِظَ، عَنْ عَزْرَةَ هَذَا، فَقَالَ: عَزْرَةُ بْنُ يَحْتَى، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ تَمِيمٍ (٢).
٥ [٨٥٣٧] أُخْبَرَنِى أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ
الشَّعْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْتَانِيُّ(٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيِّ، حَدَّثَنِي وَائِلَةُ بْنُ الْأَسْقَع ◌ِظْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَِ، يَقُولُ: ((لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ (٤) بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ،
وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالذَّجَّالُ، وَنُزُولُ عِيسَى بْنِ مَزْيَمَ ، وَيَأْجُوجُ
وَمَأْجُوجُ، وَالذَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَذْنَ،
تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْلَ» .
● [٨٥٣٦] [الإتحاف: عه كم عم ٩١] [التحفة: م ٦١].
٥[١٢٠٣/٤]
(١) البطشة الكبرى: القتل يوم بدر، والبطش: الأخذ القوي. (انظر: مجمع البحار، مادة: بطش).
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٠٢) من حديث شعبة به .
٥ [٨٥٣٧] [الإتحاف: كم ١٧٢٦١].
(٣) قوله: ((حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني)) ليس في الأصل، وأثبتناه من (الإتحاف)).
(٤) الخسف : سقوط الأرض بما عليها. (انظر: اللسان، مادة: خسف).

المُشْتَدَرَةَ
على الصَّحْصَر
كتَابُ الفِقَر
١٧٥
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
● [٨٥٣٨] أُخْرهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
خَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنٍ غَزْقَدَةَ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ حِسُئِهِ، يَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَتَّى تَهْلِكُ الْعَرَبُ:
إِذَا وَلِي أَمْرَهُمْ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ وَلَه وَلَمْ يُعَالِجْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاءُ(٣) .
• [٨٥٣٩] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ
جَدِّهِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِشِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ: ((الْآيَاتُ
بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
• [٨٥٤٠] أُخْرَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَزْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: كَيْفَ أَنْتَ، وَفِتْنَةٌ خَيْرُ أَهْلِهَا فِيهَا؛
كُلُّ غَنِيٌّ خَفِيٍّ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَطَاءُ أَحَدِنَا، ثُمَّ نَطْرَحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا،
وَنَزْمِي كُلَّ مَرْمَى، قَالَ: أَفَلَا تَكُونُ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا رَكُوبَةٌ فَتُؤْكَبَ ، وَلَا حَلُوبَةٌ فَتُحْلَبَ .
(١) فيه عمرو بن عبد اللَّه الحضرمي: قال الحافظ ابن حجر: مقبول
• [٨٥٣٨] [الإتحاف: كم ١٥٧٨٩].
(٢) كذا ورد في ((الأصل)) و((الإتحاف)) والظاهر أن سقطا وقع هنا، إذ المعروف أنه شيخ شيخه، ولعل شيخه
هنا هو أبو عبد الله الصفار الزاهد، والحديث عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) من طريق الحاكم بإسناد آخر.
(٣) رواته ثقات، والمستظل: وثقه ابن سعد وذكره ابن حبان في ثقاته.
٥[٨٥٣٩] [الإتحاف: كم ٤٠١٧] [التحفة: ق ١٢٠٧٩].
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لعون بن عمارة العبدي وهو ضعيف، ولم يخرج
مسلم لعبد الله بن المثنى وهو صدوق كثير الغلط. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((أحسبه موضوعا)).
● [٨٥٤٠] [الإتحاف: کم ٤١٩٨].

١٧٦
المِسْتَدِدَكَ عَلى الصَّحِصِين
المُتَدَرَةَ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٥٤١] صدّى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنِ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ:
دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَأَنَا مَعَهُمَا، عَلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ﴾
﴿سها، فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ
◌ُّ سَلَمَةَ يتها: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَِّةِ، يَقُولُ: ((يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ
بِجَيْشٍ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ(٢) مِنَ الْأَرْضِ، يُخْسَفُ بِهِمْ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
كَيْفَ بِمَنْ يَخْرُجُ كَارِهَا؟ قَالَ: ((يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ))، ثُمَّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِّ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
٥ [٨٥٤٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ صَفْوَانَ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
صَفْوَانَ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي خَفْصَةُ ◌ِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِ، قَالَ: «لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ
جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوْسَطِهِمْ، فَيُنَادُوا
أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ خَسْفًا لَا يَنْجُو إِلَّ الشَّرِيدُ(٤) الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ)) .
(١) فيه سعيد بن هبيرة المروزي: قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي روى أحاديث أنكرها أهل العلم))، وقال
ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الثقات)).
٥[٨٥٤١] [الإتحاف: عه حب كم حم ٢٣٤٦١] [التحفة: م ٥ ١٨١٩٤ - تق١٨٢١٦]، وسيأتي برقم (٨٥٤٨).
?[٢٠٣/٤ ب]
(٢) بيداء : المفازة التي لا شيء بها. (انظر: النهاية، مادة: بيد).
(٣) أخرجه مسلم (٢٩٨٨) من وجه آخر عن جرير به، وفي (١/٢٩٨٨) من وجه آخر عن عبد العزيز بن
رفيع به .
•[٨٥٤٢] [الإتحاف: عه كم م حم ٢١٣٩٥] [التحفة: مس ق ١٥٧٩٩].
(٤) الشريد: الطريد الذاهب على وجهه (انظر: المشارق) (٢٤٧/٢).

المُتَدَرَلَّ
عل انحصر
كتابُ الِفِيَرْ
١٧٧
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ مَا كَذَبْتَ عَلَى جَدِّكَ، وَأَشْهَدُ عَلَى جَدِّكَ أَنَّهُ مَا كَذَبَ
عَلَى خَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى خَفْصَةً أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِ.
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٨٥٤٣] صدّى أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنَا
أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِذْرِيسَ، حَلَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَفْصِ بْنِ غِيَاثِ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
مِسْعَرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِم الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَاِفْهِ، عَنِ النَّبِيِّ
إنَّ، قَالَ: ((لَا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ)) .
((هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ غَيْرَ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ ، يَزْوِيهِ عَنْهُ الْإِمَامُ
أَبُو حَاتِمِ (٢) .
• [٨٥٤٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ
الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ ◌ُ لْتُفْهِ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿، يَقُولُ: ((لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ بَيْتِ مَدَرٍ (٣)، وَلَا
وَبَرِ(٤)، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ بِعِزْ عَزِيزٍ، أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ، يُعِزَّهُمُ اللَّهُ،
فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُهُمْ، فَيَدِينُوا لَهَا)) .
(١) أخرجه مسلم (٢٩٨٩) من وجه آخر عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أيضا (١/٢٩٨٩) من وجه آخر
عن عبد الله بن صفوان به .
٥ [٨٥٤٣] [الإتحاف: كم ١٧٨٧٤] [التحفة: س ١٢١٩٩ - س ١٢٩٢٨].
(٢) رواته ثقات رواة الصحيح.
٥ [٨٥٤٤] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٠٠٠].
(٣) مدر: طين متماسك، أراد القرى والأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مدر).
(٤) أهل الوبر: أهل البوادي؛ لأنهم يتخذون بيوتهم من وير الإبل، أي: صوف الإبل. (انظر:
النهاية ، مادة : وبر) .

١٧٨
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُشْتَدَرَكَ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٥٤٥] أخبرنا ؟مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِبْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ حُلْتُفِهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لّ: ((سَتَفْتَرِقُ أَمَّتِي عَلَى بِضْعِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةَ، أَعْظَمُهَا فِرْقَةُ قَوْمِ
يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ، وَيُحَلِّلُونَ الْحَرَامَ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
٥ [٨٥٤٦] أُخْبَرَ فى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ،
عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ ◌ِنْه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّه يَقُولُ: ((لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ
مَبْلَغَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ ، وَلَا وَبَرٍ، إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ
عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلَّ ذَلِيلٍ ، يُعِزُّ بِعِزْ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَيُذِلَّ بِهِ الْكُفْرَ)) .
وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ◌ِلْتُفِهِ، يَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ
أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لمحمد بن شعيب بن شابور، ولم يخرج
البخاري لسليم بن عامر.
٥ [٨٥٤٥] [الإتحاف: كم ١٦٠٦٤] [التحفة: ق ١٠٩٠٨]، وتقدم برقم (٦٤٧٤).
٥[٤ /١٢٠٤]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لعبد الرحمن بن جبير بن نفير وجبير بن نفير ،
ولم يخرج مسلم لنعيم بن حماد وهو صدوق يخطئ كثيرا .
٥ [٨٥٤٦] [الإتحاف: کم حم ٢٤٦٠].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يخرج البخاري لصفوان بن عمرو، ولا لسليم بن عامر، ولم
يخرج لتميم الداري أيضا .

المُتَدَرَة
كتابُ الفِتَر
١٧٩
• [٨٥٤٧] أُخْبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ خِفْهِ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ،
الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ الصَّامِتِ، وَالْقَائِمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَإِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا :
الصَّامِتُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ النَّاطِقِ، وَالْقَاعِدُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ : يَا
أَبَّا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ يَكُونُ أَمْرٌ مَنْ أَخَذَ بِهِ الْيَوْمَ كَانَ هُدَى، وَمَنْ أَخَذَ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ
كَانَ ضَلَالَةٌ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُمُوهُ، اغْتَبِرُوا ذَلِكَ بِرَجُلَيْنِ مَرَّا بِقَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي،
فَأَنْكَرَا كِلَاهُمَا، وَصَمَتَ أَحَدُهُمَا فَسَلِمَ، وَتَكَلَّمَ الْآخَرُ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ
وَتَفْعَلُونَ، فَأَخَذُوهُ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى ذِي سُلْطَانِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ أَوْ لَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَخَذَ
بِأَخْذِهِ، وَعَمِلَ بِعَمَلِهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
٥ [٨٥٤٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْذَانِيُّ، حَدَّثَنَا
عُمَرُ بْنُ عَاصِمِ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّنُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ حَتِهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يُبَايِعُ ﴾
الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، كَعِدَّةٍ أَهْلِ بَذْرٍ، فَيَأْتِيهِ عَصَبُ الْعِرَاقِ،
وَأَبْدَالُ الشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، ثُمَّ
يَسِيرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ». قَالَ: «وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ
الْخَائِبَ يَوْمَئِذٍ ، مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ کَلْبٍ» (٢) .
• [٨٥٤٧] [الإتحاف: كم ١٢٧٢٢].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لسليمان بن ميسرة، ولم يخرج البخاري
للحسین بن حفص .
٥[٨٥٤٨] [الإتحاف: كم ٢٣٤٣٤] [التحفة: د ١٨١٧٠]، وتقدم برقم (٨٥٤١).
٥[٢٠٤/٤ ب]
(٢) فيه عمر بن عاصم الكلابي: صدوق في حفظه شيء، وأبو العوام القطان : صدوق يهم.