النص المفهرس

صفحات 81-100

٨٠
المِسْنِدِرَكَ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَين
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ خِفُتِهِ قَالَ: لَا أَشْرَبُ نَبِيذَ (١) الْجَرِّ بَعْدَ إِذْ أَتِيَ النَّبِيِّ وَّ بِنَشْوَانَ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَرِئْتُ ﴾ خَمْرًا، لَكِنِّي شَرِئْتُ نَبِيذَ زَبِيبٍ وَتَمْرٍ فِي دُبَّاءٍ(٢) ، فَأَمَرَبِهِ،
فَنُهِزَ بِالْأَيْدِي، وَخُفِقَ(٣) بِالنِّعَالِ، وَنَهَى عَنِ الزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤) .
٥ [٨٣٤٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ خَالُِّعِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الَّهِوَ لَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يَتَخَلَّلُ
النَّاسَ، يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلٍ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَتِيَ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَ لِ مَنْ كَانَ
عِنْدَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَحَثَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ التُّرَابَ فِي وَجْهِهِ.
قَالَ: ثُمَّ أَتِيَ أَبُو بَكْرِ مِثْتُه بِسَكْرَانَ، قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ ،
فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ، وَضَرَبَ عُمَرُ الْفِهِ أَزْبَعِينَ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ هَذَا فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ : أَرْسَلَنِي
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ حْشَ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ، وَعَلِيٌّ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ خِفْظِهِ، مُتَّكِثُونَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ :
إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ
(١) النبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير وغير ذلك، إذا تركت
عليه الماء، وسواء كان مسكرا أو غير مسكر. (انظر: النهاية ، مادة : نبذ).
٥[١٧٩/٤ ب]
(٢) الدباء: القرع، واحدتها: دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب. (انظر: النهاية، مادة:
دبب).
(٣) الخفق: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: خفق).
(٤) فيه إبراهيم بن مرزوق: ثقة عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع ، أبو الوداك : صدوق يهم.
• [٨٣٤٣] [الإتحاف: طح قط كم حم ١٣٤٦٧] [التحفة: دس ٩٦٨٥]، وتقدم برقم (٨٣٤١).

المُشْتَدَرَة
على الصَّحْصَة
كتابُ الحُيِ
٨١
اتَّهَمُوكَ فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَسَلْهُمْ، فَقَالَ
عَلِيٍّ ◌ِنْه: نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ، فَقَالَ
عُمَرُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ، فَجَلَدَ خَالِدٌ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا
أَتِيَ بِالرَّجُلِ الْقَوِيِّ الْمُنْهَمِكِ فِي الشُّرْبِ، جَلَدَهُ ثَمَانِينَ، وَإِذَا أَتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ
الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ، جَلَدَهُ أَزْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ ثَمَانِينَ وَأَزْبَعِينَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١) .
٥ [٨٣٤٤] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ فُلَيْحِ أَبُو الْمُغِيرَةِ
الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدِ الدِّيلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَوْفِشِ، قَالَ : إِنَّ
الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِوَّهِ بِالْأَيْدِي، وَالنِّعَالِ، وَالْعِصِيِّ، حَتَّى
تُؤُقِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، وَكَانُوا فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْرِ حُِّهُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
وَلَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ حِلْفِهِ: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا، فَتَوَخِى نَحْوًا؟ مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي
عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَلِّ، فَكَانَ أَبُو بَكْرِ حِلْتُهُ يَجْلِدُهُمْ أَزْبَعِينَ حَتَّى تُؤُفِّيَ، ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ
عُمَرُ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى أَتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَقَدْ كَانَ
شَرِبَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ وَكَّ، فَقَالَ عُمَرُ
خَوِه: فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنِّي لَا أَجْلِدُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوْ﴾ [المائدة: ٩٣] الْآيَةَ، فَأَنَا مِنَ
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، شَهِدْتُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِل ◌َّبَدْرَا، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ خِفْئِهِ: أَلَا تَرُدُّونَ
(١) فيه أسامة بن زيد: صدوق يهم، ووبرة الكلبي: قال ابن حزم في ((الإنصاف)): ((مجهول)). ذكره ابن حجر
في «لسان الميزان» (٣٧٣/٨) بهذا الحديث.
٥ [٨٣٤٤] [الإتحاف: قط كم ٨٤٣٩].
٥[٤ /١٨٠أ]

٨٢
المِسْيَدِدَكُ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَزَوَة
على الصَّحْصَر
عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ، وَحَجَّةٌ عَلَى
الْبَاقِينَ، لِأَنَّاللَّهَ وََّ، يَقُولُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ
رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ [المائدة: ٩٠] ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوْ إِذَا مَاتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ ثُمَّ
أَتَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ﴾ [المائدة: ٩٣]، فَإِنَّ اللَّهَ وَكَ قَدْ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الْخَمْرُ، فَقَالَ عُمَرُ ضِلُعنه:
صَدَقْتَ، فَمَاذَا تَرَوْنَ، فَقَالَ عَلِيٍّ خِفْهِ: نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى(١)،
وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً، فَأَمَرَ عُمَرُ الْنِهِ، فَجُلِدَ ثَمَانِينَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٣٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا
عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا (٣) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مَرَّ بِهَا رَجُلٌ، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا
وَلَاعَبَهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَهَبَ بِالشِّرْكِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى،
فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهَهُ الْخَائِطُ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيِّ ◌َ، فَذَكَرَ ذَلِكَ
لَهُ، فَقَالَ: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ
ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ بِذَنْبِهِ، حَتَّى يُوَافَى بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُ عَيْرٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
(١) مذى: تَكَلَّم بكلام غير معقول. (انظر: القاموس، مادة: هذي).
(٢) فيه يحيى بن عثمان بن صالح: صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم، ويحيى بن فليح أبو المغيرة الخزاعي:
قال ابن حزم : ((مجهول)) وقال مرة: ((ليس بالقوي)) .
٥ [٨٣٤٥] [الإتحاف: حب كم حم ١٣٤٣١]، وتقدم برقم (١٣٠٩).
(٣) البغي: الفاجرة. يقال: بغت المرأة تبغي بغاء بالكسر - إذا زنت، فهي بغي، والجمع: بغايا. (انظر:
النهاية ، مادة : بغى).
(٤) فيه الحسين بن الفضل البجلي الكوفي المفسر أبو علي نزيل نيسابور: قال الذهبي: ((لم أرفيه كلاما لكن
ساق الحاكم في ترجمته مناكير عدة ، فالله أعلم)) .

المُتَدَرَة
على الصَّحْصَن
كتَابُ الحُدُورِىِ
٨٣
٥ [٨٣٤٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ،
حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ »، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ الْتَجَلِيُّ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرِ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي شَهٍْ (١)، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ،
فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا (٢)، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَقَالَ لِي: ((أَسْتَ
صَاحِبَ الْجُبَيْذَةِ(٣) بِالْأَمْسِ؟)) قُلْتُ: لَا أَعُودُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَايَعَنِي.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
٥ [٨٣٤٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ بْنِ
عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
وَهْبٍ، قَالَ: أَتَّى رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ خَالِثُئِهِ، فَقَالَ: لَكَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةً،
وَلِحْيَتُهُ تَقْطُرُ خَمْرًا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ: نَهَانَا عَنِ النَّجَسُسِ، وَإِنْ يَظْهَرْلَنَا
تَأْخُذْهُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥) .
• [٨٣٤٨] أُخْبَرَفى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى،
٥[٨٣٤٦] [الإتحاف: كم حم ١٧٧٦٨] [التحفة: س ١٢٠٦٢].
٥[١٨٠/٤ ب]
(١) في ((الأصل)): ((أبي سهم)) والتصويب من ((الإتحاف)).
(٢) كشحها: خصرها. (انظر: النهاية ، مادة: كشح).
(٣) الجبيذة: تَصغير الجَبْذة، وهي: الجَذْبَة، ويقصد جذبه للجارية من خَضرِها. (انظر: اللسان، مادة:
جبذ).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لأبي سهم، تفرد عنه قيس بن أبي حازم، ولم يرد في
الصحيحين رواية للأسود بن عامر شاذان عن هريم بن سفيان البجلي ، ولاهريم بن سفيان البجلي عن
بیان بن بشر .
• [٨٣٤٧] [الإتحاف: كم ١٢٦٠١] [التحفة: د ٩٢٣٠].
(٥) رواته ثقات رواة الصحيحين .
• [٨٣٤٨] [الإتحاف: حب كم ١٣٥٣٢].

٨٤
المِسْيَدِيَكَ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُضْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِبْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِلْفُهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَبَيْنَمَا
هُمْ يَمْشُونَ، شَبَّ لَهُمْ سِرَاجُ (١) فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ، إِذَا
بَابٌ مُجَافٌ(٢) عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَضْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ خَلُهُ ، وَأَخَذَ بِيَدِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَذْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ : لَا ، قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنٍ خَلَفٍ ،
وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَرَى أَنَّا قَدْ أَتَّيْنَا مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ،
نَهَانَا اللَّهُ وَِّ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَّجَسَّسُواْ﴾ [الحجرات: ١٢]، فَقَدْ تَجَسَّسْنَا، فَانْصَرَفَ عُمَرُ
عَنْهُمْ ، وَتَرَكَهُمْ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٣) .
• [٨٣٤٩] حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسِ الْفَقِيَهُ الْمَالِكِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى،
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةً، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَأَبِي أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْضِ، عَنِ النَّبِيِّ
وَ﴿، قَالَ: ((إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا انْتَغَى (٤) الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ، أَفْسَدَهُمْ))(٥) .
٥ [٨٣٥٠] أُخْبَرَ فِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيَّ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا
(١) سراج: مصباح، والجمع: سُرُج. (انظر: المشارق) (٢١٢/٢).
(٢) مجاف : مردود. (انظر: النهاية ، مادة: جوف).
(٣) رواته ثقات رواة الصحيحين سوى زرارة بن مصعب، وقد وثقه النسائي.
٥[٨٣٤٩] [الإتحاف: كم ٦٤٠٢ - كم/ ١٧٠٣٢] [التحفة: ٥ ٤٨٨٦ - د ١١٥٦٥ - ٥ ١٨٤٧٢ - ١٩٢٣٦٥].
(٤) الابتغاء : الطلب. (انظر: النهاية، مادة: بغى).
(٥) فيه إسماعيل بن عياش: صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، وضمضم بن زرعة: صدوق
يهم، ومحمد بن عبد العزيز الرملي : صدوق يهم وكانت له معرفة .
٥ [٨٣٥٠][الإتحاف: خز كم قط حم ٤٣٢٦] [التحفة: د ٣٤٢٥].

المُسْتَدَرَكَ
كتَابُ الْجُدُىِ
٨٥
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْنَصْرِيِّ، عَنْ زُفَرَ بْنِ
وَثِيْمَةَ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ مُِّفهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ، قَالَ: ((لَا تَنَاشَدُوا الْأَشْعَارَ فِي
الْمَسَاجِدِ، وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِيهَا))(١).
• [٨٣٥١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَذَّثَنَا
أَبُوكُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ ﴿ عَائِشَةَ جِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَمْ يَقْطَغْ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنٍ مِجَنِّ جَحْفَةٍ، أَوْ
تُرْسٍ (٢) ، وَكِلَاهُمَا يَوْمَئِذٍ ذُو ثَمَنٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٣٥٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَوْلِمُهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَ له: «لَعَنَّ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ بَيْضَةٌ(٤) قُطِعَتْ يَدُهُ، وَإِنْ سَرَقَ حَبْلًا
قُطِعَتْ يَدُهُ)) .
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥) .
٥ [٨٣٥٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
(١) فيه زهير بن هنيد: قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وزفربن وثيمة : قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥ [٨٣٥١] [الإتحاف: عه كم ٢٢٣٦٨] [التحفة: س ١٦٣٦٧ - خ م ١٦٨٨٥ - م ١٧٠٢٦ - م ١٧٠٥٣].
?[١٨١/٤ أ]
(٢) الترس: ما استتربه في الحرب من العدو. (انظر: غريب الحميدي) (ص ٢٧٣).
(٣) أخرجه البخاري (٦٧٩٩)، (٦٨٠١)، (٦٨٠٢)، ومسلم (٦/١٧٢٨) عن هشام بن عروة به. ولم يرد
في الصحیحین روایة لأبي کریب عن حمید بن عبد الرحمن .
٥ [٨٣٥٢] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٨٣٣١] [التحفة: خ ١٢٣٧٤ - خ ١٢٤٣٨ - م١٢٤٤٨].
(٤) البيضة: الخوذة. (انظر: النهاية، مادة: بيض).
(٥) أخرجه مسلم (١٧٣٠) عن أبي معاوية به، وأخرجه البخاري (٦٧٩٠)، (٦٨٠٧)، (١/١٧٣٠) من
طرق عن الأعمش به .
٥[٨٣٥٣] [الإتحاف: قط كم ١٤٣١٥].

٨٦
المِسْنِدِدِكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُتَّدَرَك
عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِلْفِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لََّقَطَعَ فِي بَيْضَةٍ قِيمَتُهَا
عِشْرُونَ دِرْهَمًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٨٣٥٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُوزُزْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوْفِشَ، قَالَ: كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَّه يُقَوَّمُ عَشَرَةَ
دَرَاهِمَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَيْمَنَ(٣) :
٥ [٨٣٥٥] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
أَبِي اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ إِلَّ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَثَمَنُهُ
يومئذٍ دینار.
■ سَمِعْتُ أَبَّا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ:
أَيْمَنُ هَذَا هُوَ ابْنُ امْرَأَةٍ كَعْبٍ، وَلَيْسَ بِابْنٍ أُمَّ أَيْمَنَ، وَلَمْ يُذْرِكِ النَّبِيِّ ◌َِّ .
(١) بعده في الأصل: ((عن عباد))، وفي ((تلخيص الذهبي)) (١٩٦/ أ - مخطوط): ((يحيى بن سعيد بن عباد))،
والمثبت من ((الإتحاف)). والحديث أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٣٤٣٧)، وغيره ، من طريق أبي عتاب،
عن مختار بن نافع ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان التيمي ، عن أبيه ، عن علي ، به.
(٢) فيه المختار بن نافع: ضعيف وقال النسائي: ((ليس بثقة))، وأبوه: وثقه العجلي.
• [٨٣٥٤] [الإتحاف: طح قط كم ٨١٢٢].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، لم يخرج مسلم لأحمد بن خالد الوهبي. ومحمد بن إسحاق صدوق
يدلس، أخرج له البخاري تعليقا ، ومسلم في المتابعات .
٥[٨٣٥٥] [التحفة: س ١٧٤٩].

المُتَدَرَةَ
على الصَّحْصَر
ZA
كتابُ الحُدُوِيِ
٨٧
· قال الحاكم: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةٍ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ خَشْهَ(١).
(١)
• [٨٣٥٦]مَا صرثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْتَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: وَكَانَ أَيْمَنُ
رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرًا، قَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَكَانَ ثَمَنُ
الْمِجَنِّ یَؤمَئِذٍ دِینَارًا .
((فَأَيْمَنُ ابْنُ أُمَّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيُّ، أَخُو أُسَامَةَ لِأُمَّهِ، أَجَلُ وَأَنْبَلُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْجَهَالَةِ،
فَيْقَالُ: كَانَ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرًا، إِنَّمَا يُقَالُ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ
بِالصُّحْبَةِ، عَلَى أَنَّ جَرِيرًا قَدْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَيْمَنَ هَذَا، وَلَمْ يُسْنِدْهُ (٢) .
٥ [٨٣٥٧] حدّ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى ابْنِ عُقْبَةَ،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ فِلْهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ◌ََّ بِامْرَأَةٍ قَدْ سَرَقَتْ، فَعَاذَتْ
بِرَبِيبٍ (٣) رَسُولِ اللَّهِ وََّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهُ: ((لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)).
فَقَطَعَهَا(٤).
(١) قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٦/٢/١): ((مرسل))، وقال الدارقطني: ((أيمن راوي حديث المجن
تابعي لم يدرك زمن النبي وَّ))، وقال النسائي: ((ما أحسب أن له صحبة))، وليس هو أيمن بن أم أيمن،
فإن ذاك استشهد يوم حنين، ولم يدركه مجاهد، وقال ابن حجر في ((التهذيب)»: «أم أيمن لم تتزوج بعد
زيد بن حارثة وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة وقتل يوم حنين فهو صحابي والصواب أن الذي روى
حديث المجن غيره والله أعلم)) .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٠٥٠) أن يعزوه للحاكم.
(٢) موقوف وقد تقدم الكلام عليه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٠٥٠) أن يعزوه للحاكم.
•[٨٣٥٧][الإتحاف: عه كم حم ٣٦٤٨].
#[١٨١/٤ ب]
(٣) الربيب والربيبة: ولد الزوج أو الزوجة من آخر. (انظر: القاموس، مادة: ربب).
(٤) لم يخرج مسلم لسليمان بن داود، وأخرج مسلم لعبد الرحمن بن أبي الزناد في ((المقدمة)). والحديث أخرجه
مسلم (١٧٣٢) عن معقل عن أبي الزبير بنحوه غير أنه قال: ((فعادت بأم سلمة)).

٨٨
المُسْنِدِدِكَ عَلى الصَّحِحِين
المُْتَدَرَةَ
ـين
● [٨٣٥٨] فأخِْرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْإِسْفَرَاسِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: كَانَ رَبِيبَا رَسُولِ اللّهِوَلاَسَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَعُمَرَ بْنَ
أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا عَاذَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ بِأَحَدِهِمَا .
■ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ إِنَا، أَنَّ
الْمَخْزُومِيَّةَ إِنَّمَا عَاذَتْ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ .
٥ [٨٣٥٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا أَبُوزُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَذَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ طَلْحَةَ بْنِ
يَزِيدَ(١) بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهَا (٢) مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا سَرَقَتْ
تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ،
فَجِثْنَا رَسُولَ اللَّهِوَلَ فَكَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَزْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ:
((تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا))، فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللّهِوَِّ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْنَا: اشْفَعْ
لَنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِوََّ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَزْأَةِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ وَقِيَّةٌ، فَلَمَّا رَأَی
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا إِكْنَارُكُمْ
فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ
كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَزْأَةُ، لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ
يَدَهَا))، قَالَ: فَأَيِسَ النَّاسُ، وَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ يَدَهَا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ بَعْدَ
ذَلِكَ، كَانَ يَرْحَمُهَا وَيَصِلُهَا .
• [٨٣٥٨] [التحفة: م س ٢٩٤٩].
٥[٨٣٥٩] [الإتحاف: كم ١٦٥٥٣] [التحفة: ق ١١٢٦٣].
(١) في ((الأصل)) و((الإتحاف)): ((شداد)).
(٢) في ((الأصل)): ((ابنها)) والتصويب من ((الإتحاف))، والحديث أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)
(٥٤٣٣).

المُشْتَدِرَةَ
على الصَّحْصَنُ
كتابُ الحُي
٨٩
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(١).
• [٨٣٦٠] أُخْبِرْهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
السَّعْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسِ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الضَّحَّاكُ بْنُ
مَخْلَدِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاؤُسٍ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى النَّبِيِّ ◌َّهِ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ حُلَّةً(٢) لَهُ، ثُمَّ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْهُ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُفِيهِ(٣) .
• [٨٣٦١] مَا أُخبرته « أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرِ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنٍ أُخْتِ صَفْوَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي
الْمَسْجِدٍ وَعَلَيَّ خَمِيصَةٌ(٤) لِي ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ
الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َّ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ
دِرْهَمًا؟ أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِيهِ ثَمَنَهَا، قَالَ: ((فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ»(٥) .
(١) فيه محمد بن إسحاق صدوق يدلس، أخرج له البخاري تعليقا، ومسلم في المتابعات.
[٨٣٦٠] [الإتحاف: قط كم ٧٧٩٩] [التحفة: س ٥٩٨٥].
(٢) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد حلة، والجمع: حُلَل وحِلَال. وقيل:
رداء وقميص وتمامها العمامة. (انظر: معجم الملابس) (ص١٣٦).
(٣) رواته رواة الصحيحين .
● [٨٣٦١] [الإتحاف: جاقط كم ط ش حم ٦٥٤٢] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣].
٥[١١٨٢/٤]
(٤) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس)
(ص١٦٠).
(٥) فيه حميد ابن أخت صفوان : قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وأسباط بن نصر الهمداني: صدوق کثیر
الخطأ يغرب، وسماك بن حرب أخرج له مسلم، والبخاري تعليقا، وهو صدوق وقد تغير بأخرة فكان
ربما تلقن .

٩٠
المِسْيَدِرِكُ عَلى الصَّاحِبِين
المُسْتَدَرَكَ
٥ [٨٣٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُعْتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَةِ، أُتِّيَّ
بِسَارِقٍ قَدْ سَرَّقَ شَمْلَةٌ(١)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا سَرَّقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَِةِ:
((مَا إِخَالُهُ(٢) سَرَقَ))، فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ: «اذْهَبُوا
بِهِ، فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ اثْتُونِي بِهِ))، فَقُطِعَ ثُمَّ أَتِيَ بِهِ، فَقَالَ: ((تُبْ إِلَى
اللَّهِ»، فَقَالَ: تُبْتُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: «تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٣) .
٥ [٨٣٦٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (٤) عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِنْشِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ
مُزَيْنَةَ أَتَّى النَّبِيِّفَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: «هِيَ
مِثْلُهَا، وَالنَّكَالُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ، إِلَّ مَا آوَاهُ الْمُرَاحُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ
الْمِجَنِّ، فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنَّ، فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ، وَجَلَدَاتٌ
نَكَالٌ). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟ قَالَ: «هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ
٥ [٨٣٦٢][الإتحاف: طح قط كم ١٩٩٣٦].
(١) الشملة: كساء يتغطى به ويتلفف فيه. (انظر: النهاية، مادة: شمل).
(٢) إخاله: أظنه. (انظر: النهاية، مادة: خيل).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لإبراهيم بن حمزة، وعبد العزيز بن محمد : صدوق
كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. والحديث اختلف فيه عن يزيد بن خصيفة وصلا وإرسالا ، ورجح
ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد الإرسال على ما ذكره الحافظ في «التلخيص» (٦٦/٤).
•[٨٣٦٣][الإتحاف : جا طح کم حم قط ١١٧٤٦] [التحفة : س ٨٧٦٨- س ٨٧٦٩- د ٨٧٨٤- دٹ س
٨٧٩٨- س ٨٨١٠ - دق ٨٨١٢].
(٤) قوله: ((عمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن)) ليس في
الأصل، والمثبت من ((الإتحاف)).

المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصِر
كتَابُ الجِدُكِ
٩١
النَّكَالُ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ، إِلَّ مَا آوَاهُ الْجَرِينُ فَمَا أُخِذَ مِنَ
الْجَرِينِ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنَّ، فَفِيهِ غَرَامَةُ
مِثْلِهِ ، وَجَلَدَاتٌ نَكَالٌ)) .
■ هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِذَا كَانَ
الرَّاوِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَّةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) .
٥ [٨٣٦٤] أُخْرًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ(٢) بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خِلْهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهَا، يَقُولُ: ((لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ
أَسْوَاطِ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ﴾)» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٣٦٥] صدّى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَزْبِيُّ،
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ
الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ هِ، فَأْتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ◌ِ ◌َ،
فَقَالَ : ((اقْتُلُوهُ))، فَقَالُوا: إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: ((فَاقْطَعُوهُ)) ، ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا، فَقُطِعَ، ثُمَّ
سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرِ حَالِثُنْهُ فَقُطِعَ، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ، حَتَّى قُطِعَتْ
(١) لم يخرج الشيخان لعمرو بن شعيب وشعيب. وأخرج مسلم لهشام بن سعد في المتابعات وأخرج له
البخاري تعليقا ، وهو صدوق له أوهام .
٥ [٨٣٦٤] [الإتحاف: مي جاعه حب قط كم حم ١٧٣٩٢] [التحفة: ع ١١٧٢٠].
(٢) في الأصل: ((إسماعيل))، والتصويب من ((الإتحاف)).
٥[١٨٢/٤ ب]
(٣) أخرجه البخاري (٦٨٥٧)، ومسلم (١٧٥٤) عن بكير بن الأشج به .
● [٨٣٦٥] [الإتحاف: كم ٤٠١٣] [التحفة: س ٣٢٧٦].

٩٢
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين
المُشتَدَّة
على المحصر
قَوَائِمُهُ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ حِسُئِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ أَمَرَ
بِقَتْلِهِ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ، فَدُفِعَ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمْرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرُوهُ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَهُ ضَرَبُوهُ، حَتَّى قَتَلُوهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٣٦٦] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغْدَادِيُّ، حَذَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ
سُلَيْمَانَ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ الثَّوْرِيُّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((لَيْسَ
عَلَى الْعَبْدِ الْآَبِقِ (٢) إِذَا سَرَقَ قَطْعٌ، وَلَا عَلَى الذِّمِّيّ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِسَنَدِهِ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ،
وَهُوَ أَحَدُ الثَّقَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٣٦٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةً. وأُخْبِرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
يَحْيَى الْجَابِرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
﴿ِتْهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهَِّأُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ،
فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ فَهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ، قَالَ :
((وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ لَا يَتْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا
(١) قال الذهبي: ((منكر)). وقال أبو عمر بن عبد البر: ((حديث القتل منكر لا أصل له)).
٥ [٨٣٦٦] [الإتحاف: قط كم ٨٨٠٣].
(٢) الآبق : الهارب. (انظر: النهاية، مادة : أبق).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ، لم يخرج البخاري لموسى بن داود الضبي وهو صدوق فقيه زاهد له
أوهام. وقد تفرد به . ولم يخرج له مسلم عن سفيان الثوري .
٥[٨٣٦٧] [الإتحاف: كم حم ١٣٣٨٩].

المُتَدَّرَة
على الصَّفْحَيْ.
كتَابُ المُدُورِيِ
٩٣
انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا، أَلَا
تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٣٦٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ؟ قَالَ: «تَعَافُوا (٢) الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدِّ، فَقَدْ
وَجَبَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٣).
٥[٨٣٦٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ الْمَرْئَدِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ
مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِ بْنِ
رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِفْهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِصَّ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدِّ
مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ))(٤).
٥ [٨٣٧٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فيِهَا، أَنَّ رَسُولَ الَّهِ لَّهِ، قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ،
(١) فيه إبراهيم بن مرزوق: ثقة عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع. ويحيى الجابر: لين الحديث،
وأبو ماجدة : مجهول .
٥[٨٣٦٨] [الإتحاف: قط كم ١١٧٧٨] [التحفة: دس ٨٧٤٧].
٥ [١٨٣/٤ أ]
(٢) تعافوا: تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إليّ. (انظر: النهاية، مادة: عفو).
(٣) لم يخرج الشيخان لعمرو بن شعيب ولا لأبيه.
٥[٨٣٦٩] [الإتحاف: كم ١٢١٠٦] [التحفة: دق ٨٤٤٥].
(٤) لم يخرج في الصحيحين لبشر بن معاذ وعبد الله بن جعفر المديني وهو ضعيف.
وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في الإتحاف .

٩٤
المِسْمَدَِكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْنَدِوَكَّ
على الصحيح
فَقَالَ: ((اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ، فَلْيَسْتَتِزْ بِسِتْرِ اللَّهِ،
وَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ رَّ))(١) .
٥ [٨٣٧١] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِالْفِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِن ◌َّ: «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ فِي
الذُّنْيَا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا،
نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي
عَزْنِ أَخِیهِ)) .
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
٥ [٨٣٧٢] أخبرنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، إِلَّ
سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).
(١) فيه أسد بن موسى: صدوق يغرب، أخرج ه البخاري تعليقا، ولم يخرج له مسلم، والحديث أعله
الدارقطني في ((العلل)) (٣٨٥/١٢) وقال: ((روي عن عبد الله بن دينار مسندا ومرسلا والمرسل أشبه)).
وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)).
٥[٨٣٧١][الإتحاف : جا عه حب كم م حم ١٨٢٨١ ] [التحفة : م ١٢٤٢٦ - س ١٢٤٦٢ - م ت ١٢٤٨٦ - س
١٢٨٧٨ - س ١٢٨٧٩ - س ١٢٨٩١]، وسيأتي برقم (٨٣٧٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٩٧) عن الأعمش عن أبي صالح بنحوه في سياق أتم. ولم يخرج البخاري لمحمد بن
واسع، ولم يرد في مسلم رواية لهشام بن حسان عن محمد بن واسع، ولا لمحمد بن واسع عن أبي صالح.
٥ [٨٣٧٢] [الإتحاف: جاعه حب كم م حم ١٨٢٨١] [التحفة: م ١٢٦٤٨ - م ١٢٧٥٨ - س ١٢٨٧٩]، وتقدم
برقم (٨٣٧١).
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٧٣) عن سهيل به . ولم يرد في البخاري رواية لحبان بن هلال عن وهيب، ولا لوهيب
عن سهيل ، ولا لسهيل عن أبي صالح.

على الفَحصر
كتابُ الحُدُوُىِ
٩٥
وَهَذَا يُصَحِّحُ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً تُطْفِهِ.
وَذَاكَ أَنَّ أَسْبَاطَ بْنَ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيَّ، رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ .
• [٨٣٧٣] أخبرًا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ : حَدَّثَنِي
شَيْبَةُ الْخُضْرِيُّ(١)، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿شفا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِيَِّ، قَالَ: «ثَلَاثٌ
أَخْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ ؟ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَلَّا أَثَمَ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا
لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ، كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا ، فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا، إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ أَوْ مِنْهُمْ، وَالرَّابِعَةُ: لَوْ حَلَقْتُ
عَلَيْهَا، لَرَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ ، لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي
الْآخِرَةِ» .
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ
عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَّهِ، فَاحْفَظُوهُ وَاحْتَفِظُوا بِهِ(٢) .
• [٨٣٧٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ◌ِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (٣) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِن ◌َّ، قَالَ: «مَنْ رَأَى عَوْرَةً
فَسَتَرَهَا، كَانَ كَمَنِ اسْتَحْيَا مَوْءُودَةً (٤) مِنْ قَبْرِهَا» .
٥[٨٣٧٣] [الإتحاف: كم حم ٢١٩٨٦] [التحفة: س ١٦٣٤٦]، وتقدم برقم (٤٩).
(١) في الأصل: ((الحضرمي)) والتصويب من ((الإتحاف))، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٥٩٨).
(٢) فيه شيبة الخضري : قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥[١٨٣/٤ ب]
٥[٨٣٧٤] [الإتحاف : حب كم حم ١٣٩٠٨].
(٣) قوله: ((عن عقبة بن عامر)) ليس في الأصل، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٤) الموءودة: البنت المدفونة حية حين ولادتها. (انظر: كشف المشكل) (٤/ ١٠٣).

٩٦
المُسُيَدِيِكَ عَلى الصَّحِحِين
المُتَدَرَةَ
.z.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١) .
· [٨٣٧٥] أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ،
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ ﴿ِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّ، قَالَ: ((اذرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ،
فَإِنَّ وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمِ مَخْرَجًا ، فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَقْوِ ، خَيْرٌ
مِنْ أَنْ يُخْطِئَ(٢) بِالْعُقُوبَةِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٣).
٥ [٨٣٧٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَبْنٍ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْعِهِ، قَالَ: كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ رَهْطًا مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَكَانُوا
ثَلَاثَةً: بَشِيرٌ، وَبِشْرٌ، وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بَشِيرٌ يُكْنَى أَبَا طُعْمَةَ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ
مُنَافِقًا، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ فَهِ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَهُ فُلَانٌ، فَإِذَا
بَلَغَهُمْ ذَلِكَ، قَالُوا: كَذَبَ عَدُوُ اللَّهِ، مَا قَالَهُ إِلَّ هُوَ، فَقَالَ:
ضَمُّوا(٤) إِلَيَّ بِأَنْ أُبَيْرِقَ قَالَهَا
أَوَ كُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةٌ
جَدَعَ الْإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَّانَهَا
مُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ
وَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلًا
مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ شَيْئًا، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ
(١) فيه كثير مولى عقبة بن عامر: قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥[٨٣٧٥][الإتحاف: قط كم ت ٢٢١٩٩] [التحفة: ت ١٦٦٨٩].
(٢) قوله: ((في العفو ... يخطئ)) ليس في الأصل، والمثبت من ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٣٨/٨).
(٣) فيه يزيد بن زياد، قال النسائي: ((متروك)).
٥ [٨٣٧٦] [الإتحاف: كم ١٦٣١١] [التحفة: ت ١١٠٧٥].
(٤) في ((الجليس الصالح والأنيس الناصح الشافي)) (ص ٣٥٦): ((أصمو)).

المُشْتَدَرَةَ
كتابُ الجُري
٩٧
لَهُ يَسَارٌ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ مِنَ السَّدَعِ تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ، ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ
بِهِ، فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ وَهُمُ الْأَنْبَاطُ تَحْمِلُ تَزْمَكًا،
فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ، فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِيَّةٍ لَهُ، وَكَانَ فِي عُلِّيَتِهِ دِزْعَانِ لَهُ،
وَمَا يُضْلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا، فَيَطْرُقُهُ بَشِيرٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَخْرِقُ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا، فَأَخَذَ
الطَّعَامَ، ثُمَّ أَخَذَ السَّلاَعَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي، بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ
اللَّيْلَةَ، فَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا، فَقَالَ بَشِيرٌ وَإِخْوَتُهُ: وَاللَّهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا
لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ، لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ ذَا حَسَبٍ وَصَلَاحِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ، قَالَ: أُصْلِتُ وَاللَّهِ
بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ، أَنَا أَسْرِقُ، فَوَاللَّهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ، أَوْ
لَيْتَبَيَّنْ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالُوا: انْصَرِفْ عَنَّا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَبَرِيٌ مِنْ هَذِهِ
السَّرِقَةِ، فَقَالَ: كَلَّا، وَقَدْ زَعَمْتُمْ، ثُمَّ سَأَلْنَا فِي الدَّارِ وَتَجَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا: وَاللَّهِ
لَقَدِ اسْتَوْقَدَتْ بَنُو أُبَيْرِقِ اللَّيْلَةَ، وَمَا نَرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ، فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِذْنَا نَسْتَيْقِنُ
أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِفَةِ، فَكَلَّمْتُهُ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَ
بَيْتٍ مِنَّ أَهْلُ جَفَاءِ وَسَفَهِ، غَدَوْا عَلَى عَمِّي، فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا، فَعَدَوْا عَلَى
طَعَامِ وَسِلَاحِ، فَأَمَّ الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، وَأَمَّا السَّلَاحُ فَلْيَرُدُّوهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لّه: ((سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ))، وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمَّ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُزْوَةَ،
فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ، ثُمَّ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِفَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ
النُّعْمَانِ قَدْ عَمَّدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا، أَهْلِ حَسَبٍ وَشَرَفٍ وَصَلَاحٍ، يَأْبِئُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ،
وَيَأْبِنُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيْنَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ، فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِوََّبِلِسَانِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ
انْصَرَفَ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَ﴿ وَكَلَّمْتُهُ، فَجَبَهَنِي جَبْهَا شَدِيدًا، وَقَالَ: ((پِئْسَ
مَا صَنَعْتَ، وَبِئْسَ مَا مَشَيْتَ فِيهِ، عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ
وَصَلَاحٍ، تَزْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ، وَتَأْبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرٍ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ))، فَسَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِفَلَّمَا أَكْرَهُ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّ خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ،
* [١٨٤/٤ أ]

٩٨
المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين
على الصَّحْصُن
فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ، أَزْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ
لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي، وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ﴿ فِيهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا ،
فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْقِ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ
أَرَئِكَ اللَّةً وَلَا تَكُن لِّلْخَابِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥]: أَبُو طُعْمَةَ بْنُ أَبَيْرِقٍ، ﴿ وَأَسْتَغْفِرٍ
اللَّهُ﴾، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَرْمِ بِهِ، بَرِيّثًا﴾ [النساء: ١٠٦ - ١١٢] لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ، ﴿وَلَوْلًا
فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت ◌َطَآئِفَةٌ مِنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾ [النساء: ١١٣]: يَعْنِي أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ
وَأَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أُسَيْرَ بْنَ عُزْوَةَ وَأَصْحَابَهُ: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّنِ تَجْوَلُهُمْ﴾
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءٌ﴾ [النساء: ١١٤ - ١١٦] أَيْ كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ
الشِّرْكِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهَِّّإِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ
وَأَدَاتَهُمَا، فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا ، قَالَ:
يَا ابْنَ أَخِي، هُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَّ، فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ
ذَلِكَ، وَخَرَجَ ابْنُ أَبَيْرِقٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُهَيْلٍ أُخْتِ بَنِي
عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ اللَّهَُِّ
وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ ، فَقَالَ :
بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُه
أَیَا سَارِقَ الدِّزْعَیْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا
يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ
ظَئِئْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ
فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ
فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ
وَجَدْتُهُمْ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ
وَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ
إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ
فَهَلَا أَسِیرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا
وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ
بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ
فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِیهِ أَکَارِعُهْ
كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ
٥[١٨٤/٤ ب]

على الصَّحْصِر
كتابُ الجِدُوِيِ
٩٩
فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ، أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ
بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَتْ وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ، إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةَ سَوْدَاءَ ، أَهْدَيْتَ
لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ، فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ،
فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَا يُفَارِقُ
مُحمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَضْحَابِهِ فِیهِ خَيْرٌ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١)
٥ [٨٣٧٧] أُخْبَرَفِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبَا فِي الدُّنْيَا،
فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ،
وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبَا فِي الدُّنْيَا، فَعُوقِبَ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى
عَبْدٍ مَرَّتَیْنِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةٍ أَلْفَاظٍ،
وَتِلَاوَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ (٢) .
• [٨٣٧٨] حدثناه الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْتَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا
جَدِّي، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ(٣) بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدِ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لعمر بن قتادة قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
ويونس بن بكير : صدوق يخطئ و، ومحمد بن إسحاق صدوق أخرج لهما مسلم في المتابعات .
• [٨٣٧٧] [الإتحاف: قط كم ابن جرير حم ١٤٨٢٠] [التحفة: تق ١٠٣١٣]، وتقدم برقم (١٣)،
(٣٧٠٩)، (٧٨٨٧).
(٢) هذا الإسناد لیس على شرط الشیخین، فلم يخرج البخاري لیونس بن أبي إسحاق وهو صدوق يهم قليلا،
ولم يرد في مسلم رواية لحجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق ، ولا ليونس بن أبي إسحاق عن أبيه،
وروايته عنه بعد الاختلاط .
٥[٨٣٧٨] [الإتحاف: كم حم ١٤٨٦٠] [التحفة: ت ق ١٠٣١٣].
٥ [١٨٥/٤أ]
(٣) في (الأصل)): (ثور))، والتصويب من ((الإتحاف)).