النص المفهرس

صفحات 81-100

٨٠
المِسْتَدِرَكِ عَلى الصَّاحِحِين
المُتَدَرَة
على الشخصية
طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوّى، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِبْنِ
الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَنَافِعُ بْنُ عَبْدٍ قَيْسِ الْفِهْرِيُّ لِقَرَابَةٍ مِنْ بَنِي أَبِي عُبَيْدٍ
بِإِفْرِيقِيَّةَ﴾، يُرَوِّعُهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا
يَزْعُمُونَ، فَلَمَّا رِيعَتْ طَرَحَتْ ذَا بَطْنِهَا فَبَرَكَ حَمُوهَا وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَدْنُو(١)
مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا، فَتَكَلْكَلَ النَّاسُ عَنْهُ، وَأَتَّى أَبُوسُفْيَانَ فِي جِلَّةٍ مِنْ
قُرَيْشٍ ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ، فَكَفَّ، فَأَقْبَلَ أَبُوسُفْيَانَ
حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةٌ،
وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا، وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ مَّ، فَيَظُنُّ النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ
بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلَانِيَّةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلِّ أَصَابَتْنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا
الَّتِي كَانَتْ ، وَأَنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا وَرَهَقٌّ، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا بِحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ،
وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا، فَسُلَّهَا
سِرًّا، فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا. قَالَ: فَفَعَلَ، فَرَجَعَ، فَأَقَامَتْ لَيَالِيَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، خَرَجَ
بِهَا لَيْلًا، حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةً وَصَاحِبِهِ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَّه
■ هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْنَبَ حُكْم، وَلَوْلَاهُ لَحَكَمْتُ
بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ (٢)، وَقَدْ رُوِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
مُخْتَصَرٌ.
٥ [٧٠٢٧] أُخْرِه أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ
مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
٥[٤/ ١٢٢]
(١) يدنو: الدنو: القرب. (انظر: النهاية، مادة: دنا).
(٢) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ، وفي إسناده
انقطاع .
•[٧٠٢٧][الإتحاف: كم تخ ٢٢٠٢٨]، وتقدم برقم (٢٨٥١).

المُسْتَدِوَ
على الصَّحْصَر
A
كتابُّ ◌ِمُغُفِ الصَّحَابَةِ
٨١
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِيَهْ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ
مَعَ كِنَانَةَ، أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ، فَخَرَجُوا فِي أَثْرِهَا (١)، فَأَذْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَّلْ
يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ، حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَأَهْرَاقَتْ دَمًا ، فَحُمِلَتْ
فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُوهَاشِمٍ وَبَثُو أُمَيَّةً، فَقَالَتْ بَثُوأُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ
عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ ، فَصَارَتْ عِنْدَ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا
بِسَبَبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهََِّ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ((أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ؟))﴾
قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَخُذْ خَاتَمِي، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ))، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ وَتَرَكَ
بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًّا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ قَالَ : لِأَبِي الْعَاصِ،
قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ؟ قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ
أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ، وَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ
الرَّاعِي، فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ : رَجُلٌ،
قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ،
خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ لَهَا: ازْكَبِي، قَالَتْ: لَا ، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ،
فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ، حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ فَةَ، يَقُولُ: ((هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي،
أُصِيبَتْ فِيَّ)، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُزْوَةَ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ
بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ، تَنْقُصُ بِهِ حَقَّ فَاطِمَةَ، قَالَ عُزْوَةُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنَّ لِي
مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةً ح ◌َسَا حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ لَكَ
أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ(٢):
(١) أثرها: طلبها. (انظر: مجمع البحار، مادة : أثر).
#[٢٢/٤ ب]
(٢) فيه يحيى بن أيوب: صدوق ربما أخطأ، وعمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير: قال الحافظ ابن حجر:
مقبول .

٨٢
المِسْيَدِدَكُ على الصَّاحِصِين
٠٠٠/١
المُسْتَدَرَةَ
على المقصر
٥ [٧٠٢٨] أُخْرِرْنِي أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَسَاقَ الْحَدِيثَ(١).
■ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ، فِي آخِرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: أَفْضَلُ بَنَاتِي، مَعْنَاهُ: أَيْ مِنْ أَفْضَلِ بَنَاتِي،
لِأَنَّ الْأَخْبَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ عَنِ النَّبِيِّ بَّ ◌َنَّ فَاطِمَةَ بَ التَّامِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَذَاكَ
ثَابِتٌ، عَنِ النَِّّ ◌َِ، أَنَّهُ قَالَ: ((فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا مَزْيَمَ بِنْتَ
عِمْرَانَ))، وَقَدْ أُمْلِيتُ مِنْ هَذَا الْجِئْسِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ أَفْضَلَ: تُرِيدُ مِنْ أَفْضَلَ،
وَفِي كُتُّبِي مَا فِيهِ الْغُنْيَّةُ وَالْكِفَايَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ، وَقَدْ شَفَى الْإِمَامُ أَبُوبَكْرٍ حَوْهُ فِي
بَانِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَا نَزِيدُ عَلَى مَا يَقُولُهُ إِذْ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ حَقًّا ، لَكِنْ تَحْتَ هَذِهِ
الْكَلِمَةِ حَرْفٌ يُؤَدِّي مَعْنَى آخَرَ غَيْرَ مَا قَالَهُ، وَهُوَ: أَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ زَيْنَبَ أَكْبَرُ مِنْ
فَاطِمَةَ ﴿شفا سِنَّا، وُلِدَتْ قَبْلَهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَّأَزَادَ بِقَوْلِهِ أَفْضَلُ:
أَيْ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ أَوْلَادِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• [٧٠٢٩] حدّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: تُؤُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ لَّسَنَّةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
● [٧٠٣٠] قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي،
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِشِ، قَالَ: كَانَ أَسَنُّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ فَهِالْقَاسِمَ، ثُمَّ
زَيْنَبَ، فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةً .
■ وَفِيهَا يَقُولُ أَبُو الْعَاصِ :
أُذْكِرْتُ زَيْنَبَ لَمَّا وَرَّثَتْ أَرَمِي فَقُلْتُ سُقْيًا لِشَخْصِ يَسْكُنُ الْحَرَمَا
(١) هذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٢٠٢٨).
٥[٤/ ١٢٣]

المُتَدَ
على الصَّحْصَيْر
كتابُ مُغُ فِالضَّحَابَةِ
٨٣
بِنْتُ الْأَمِينِ جَزَاهَا اللَّهُ صَالِحَةٌ وَكُلُّ بَعْلِ سَيْنِي بِالَّذِي عَلِمًا(١)
• [٧٠٣١] فىدَى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ
الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللّهَِه
أَسَنَّ بَنَاتِهِ، وَكَانَ سَبَبُ وَفَاتِهَا أَنَّهَا لَمَّا أُخْرِجَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ أَدْرَكَهَا
هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَدَفَعَهَا أَحَدُهُمَا فِيمَا قِيلَ، فَسَقَطَتْ عَلَى صَخْرَةٍ،
فَأَسْقَطَتْ حَمْلَهَا إِذْ كَانَتْ حَامِلَةٌ ، فَأَهْرَاقَتِ الدَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا وَجَعُهَا، حَتَّى مَاتَتْ
مِنْهَا .
٥ [٧٠٣٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ عَشِهَا، قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ
بِنْتُ رَسُولِ اللّهَِّ فِي فِدَاءٍ أَبِي الْعَاصِ بِقِلَادَةٍ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى
أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَّى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِل ◌َّرَقَّ لَهَا رِقَّةٌ شَدِيدَةً، وَقَالَ: ((إِنْ
رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا(٢) عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٧٠٣٣] حدثى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا یَحْیَی
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّمْحِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
(١) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، ومحمد بن السائب بن بشر الكلبي متهم بالكذب،
وأبو صالح : ضعيف يرسل .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٧٠٣٢] [الإتحاف: جاكم ٢١٧٦٣] [التحفة: ١٦١٧٩٥]، وتقدم برقم (٤٣٥٨)، (٥١١٦).
(٢) في ((الأصل)): ((وردوا))، والمثبت كما في ((الدلائل)) للبيهقي (١٥٤/٣).
(٣) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ.
٥[٧٠٣٣] [الإتحاف: كم ١٧٩٣]، وسيأتي برقم (٧٠٣٤).

٨٤
المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِيْن
المُسْتَدِرَةَ
أَنَسِ مِنْتَتِهِ، قَالَ: أَجَارَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ◌َةِ امْرَأَةُ أَبِي الْعَاصِ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ
ابْنَ الرَّبِيعِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِلَّ جِوَارَهَا(١).
• [٧٠٣٤] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَذَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ
شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ﴾، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي أَوَيْسٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ
حُب ◌ِشُفِهِ، قَالَ: لَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ(٢) أَبَا الْعَاصِ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: «قَدْ أَجَزْنَا مَنْ أَجَزْتِ زَيْنَبُ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَذْنَاهُمْ(٣)(٤).
٥ [٧٠٣٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرِ الْأَنْصَارِيِّ،
عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
وَلَ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِّ ◌َزْسَلَ إِلَيْهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا
مِنْ أَبِيكِ، فَخَرَجَتْ، فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا، وَالنَِّيُّ ◌َِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ،
فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللّهِّ، وَإِنِّي قَدْ أَجَزْتُ أَبَّا الْعَاصِ، فَلَمَّا
فَرَغَ الشَِّيُّ فِّ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ،
أَلَا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَذْنَاهُمْ))(٥).
(١) رواته رواة الصحيحين سوى عبد الله بن السمح: ولم يوثق.
٥ [٧٠٣٤] [الإتحاف: كم ١٧٩٣]، وتقدم برقم (٧٠٣٣).
# [٢٣/٤ ب]
(٢) أجرت: أمّنت ووقيت. (انظر: اللسان، مادة: جور).
(٣) أدناهم: يريد : العبد ومن كان في معناه من الطبقة الدنيا كالنساء والضعفاء الذين لا جهاد عليهم.
(انظر: معالم السنن) (٣١٤/٢).
(٤) فيه عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي: قال الذهبي في ((الميزان)): ((أخباري علامة لكنه واه))، قال
أبو أحمد الحاكم : ((ذاهب الحديث)).
٥ [٧٠٣٥] [الإتحاف: كم ١٧٩٣].
(٥) فيه ابن لهيعة : ضعيف، وموسى بن جبير الأنصاري : مستور.

المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَر
كِتابُّ ◌ِمُغُ فِالضَّحَابَةِ
/١٨١٨/
٨٥
• [٧٠٣٦] حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا
أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقْيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى(١) بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،
وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ الْنِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِوَهُ
فَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ(٢).
٥ [٧٠٣٧] حدثنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
عُمَرَ بْنِ حَقْصٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ،
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خِلْفِهِ ، قَالَ: تُؤُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ
رَسُولِ اللّهِ ﴿، فَخَرَجَ لِجِنَازَتِهَا، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا(٣) حَزِينًا، فَلَمَّا دَخَلَ
النَّبِيُّ فَ قَبْرَهَا، فَخَرَجْ مُلْتَمِعَ اللَّوْنِ، وَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ
مِسْقَامَةً (٤)، فَذَكَرْتُ شِدَّةَ الْمَوْتِ وَضَمَّةَ الْقَبْرِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا))(٥) .
٥ [٧٠٣٨] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
● [٧٠٣٦] [التحفة: خ س ١٤٩٤ - س ١٥١٣ - س ق ١٥٤٠].
(١) صحح علیه في ((الأصل)).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فقد اختلف فيه على الزهري، فرواه معمر عنه فقال: ((زينب))،
وخالفه جمع من أصحاب الزهري، قالوا: «أم كلثوم»، وقد أخرجه البخاري برقم (٥٨٤٤) من حديث
شعيب عن الزهري بنحوه، وينظر ((علل الدارقطني)) (١٨٨/١٢).
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
• [٧٠٣٧] [الإتحاف: كم عه ١٢٢٣].
(٣) كئيبًا: مهمومًا. (انظر: المعجم العربي الأساسى، مادة: كأب).
(٤) مسقامة: كثيرة السقم. (انظر: اللسان، مادة: سقم).
(٥) فيه إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، قال ابن حجر: «له مناكير وغرائب، مع أن ابن حبان ذكره في
(الثقات)))، وسعيد بن الصلت قال ابن حبان في ((الثقات)): ((ربما أغرب)).
٥[٧٠٣٨] [التحفة: «ت ق ٦٠٧٣]، وتقدم برقم (٢٨٥٠)، (٥١١٩)، (٦٨٥٨).

٨٦
المِسُيَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ
الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ رَذَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا
أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا(١).
صَلى الله
عَلَه آلهِ
٢٤٠ - ذِكْرُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾
• [٧٠٣٩] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَذَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ
عُزْوَةَ، فِي تَسْمِيَّةِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى إِلَى هِجْرَةِ الْخَبَشَةِ، قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ
وَأَصْحَابِهِ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللّهَِ(٢) .
• [٧٠٤٠] سمعت أَبًا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ
مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ
سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ، يَقُولُ: وُلِدَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ فَلَّهَ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ مَوْلِدِ
كلمةاللهُ
النَّبِيِّ
.
• [٧٠٤١] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمِ الْعَامِرِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِبْنِ
لُؤَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعْدٌ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ ◌َلْتُهِ الْخُرُوجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّ: ((اخْرُجْ
صَا اللهُ
بِرُقَيَّةَ مَعَكَ))، قَالَ: ((أَخَالُ وَاحِدًا مِنْكُمَا يَصْبِرُ عَلَى صَاحِبِهِ))، ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ
عَلگەآله
(١) فيه محمد بن إسحاق، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم في المتابعات. وقال علي بن المديني: ((ما روى
داود بن الحصين عن عكرمة فمنكر الحديث))، وقال أبو داود: ((أحاديثه عن عكرمة مناكير))، قال
الترمذي في «سننه» (١١٤٣): «هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث،
ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه)) .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[١٢٤/٤]
(٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

المُستَدَرَكَ
على الصَّحْصِين
ZA
كتابُ مُغْ فِ الضَّحَابَةِ
/٤٨٠٨/
٨٧
أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرِ حِنَفْهَا، فَقَالَ: ((انْتِنِي بِخَبَرِهِمَا))، فَرَجَعَتْ أَسْمَاءُ إِلَى النَّبِيِّ
﴿َّ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرِ ◌ِالْفِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْرَجَ حِمَارًا مُوكَفًا، فَحَمَّلَهَا
عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِفَةِ: ((يَا أَبَا بَكْرِ، إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ
بَعْدَ لُوطٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَ الَّلا)(١).
• [٧٠٤٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عَاشَتْ رُقَيَّةُ ثِها، حَتَّى تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ
﴿ِفْهِ، وَوُلِدَ مِنْ رُقَيَّةَ غُلَامٌ يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ، وَمَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُكَنَّى
بَعْدَ ذَلِكَ أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ .
■ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ فِتْيَةً مِنَ الْحَبَشَةِ رَأَوْا رُقَيَّةَ بِنْتَ
رَسُولِ اللَّهِ ◌َ وَهِيَ هُنَاكَ مَعَ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، وَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ
إِلَيْهَا، فَيَتَحَرَّوْنَ عَجَبًا مِنْ حُسْنِهَا، إِلَى أَنْ قَتَلَهُمُ اللَّهُ فِي الْمَعْرَكَةِ لَمَّا سَارَ النَّجَاشِي
إِلَی عَدُوِّهِ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَيُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ مَاتَ فِي جُمَّادَى الْأُولَى سَنَّةً أَزْبَع،
وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ .
٥ [٧٠٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ(٢) أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَلَّفَ النَّبِيُّ:
صلىاللهُ
عَلَكُ الهِ
(١) فيه محمد بن عمر الواقدي والحسين بن الفرج: متروكان. وسليط بن مسلم العامري : قال الإمام أحمد:
(«لا أعرفه)» .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
(٢) قوله: ((حدثنا حماد بن سلمة)) سقط من الأصل، واستدركناه من ((تلخيص الذهبي)) (٥٥/٢/أ -
مخطوط). وقد روى هذا الحديث الإمام البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٨/١)، وكذا ((التاريخ
الصغير)) (٤٤/١) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن حماد، عن هشام، به .
٥[٢٤/٤ ب]

٨٨
المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّحِحِينَ
المُتَدَرَةَ
على الصَّخْحَيْ
عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا، وَخَرَجَ إِلَى بَدْرٍ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَجَاءَ
زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى الْعَضْبَاءِ (١) بِالْبِشَارَةِ، وَقَدْ مَاتَتْ رُقَيَّةُ حيِها، فَسَمِعْنَا الْهَيْعَةَ،
فَوَاللَّهِ مَا صَدَّقْنَا بِالْبِشَارَةِ حَتَّى رَأَيْنَا الْأُسَارَى (٢).
٥ [٧٠٤٤] وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ مِلْفِهِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ
رَسُولِ اللَّهِ لَّ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لَا يَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ(٣) أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ)) فَلَمْ
يَدْخُلْ عُثْمَانُ الْقَبْرَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤) .
• [٧٠٤٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي،
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ فِئُفهِ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ه، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، وَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ
تَدْمَعَانٍ، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ لَهُ؟)) فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا» .
(١) العضباء: اسم ناقة الرسول وَله. (انظر: اللسان، مادة: عضب).
(٢) مرسل.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٧٠٤٤] [الإتحاف: كم حم ٥٣٠] [التحفة: خ تم ١٦٤٥]، وسيأتي برقم (٧٠٤٥).
(٣) قارف: القراف : الجماع (انظر: النهاية، مادة: قرف).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، وهم حماد في تسمية ابنته وَّير، قال ابن حجر في ((الفتح)) (١٥٨/٣):
((قال البخاري: ما أدري ما هذا، فإن رقية ماتت والنبي ◌َّر ببدر لم يشهدها. قلت: وهم حماد في
تسميتها فقط))، وقد أخرج البخاري نحوه من حديث فليح، عن هلال بن علي، عن أنس برقم
(١٢٩٥)، (١٣٥١).
٥[٧٠٤٥] [الإتحاف: كم ١٩١٣] [التحفة: خ تم ١٦٤٥]، وتقدم برقم (٧٠٤٤).

المُسْتَدَرَة
/على الصَّحْحَر
كِتابٌُمُخْرُفَ الصَّحَابَةِ
٨٩
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٧٠٤٦] حدثنا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ. ح
وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ الرَّازِيُّ، إِمْلَاءٌ فِي الْجَامِعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّزِيُّ،
قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ،
عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْعِهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ
رَسُولِ اللَّهِ فَلَّهِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ وَبِيَدِهَا مُشْطٌ، فَقَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ مِنْ عِنْدِي آنِفًا،
رَجَّلْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لِي: ((كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟)) قُلْتُ: كَخَيْرِ الرِّجَالِ (٢)،
قَالَ : ((أَكْرِمِيهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَضْحَابِي بِي خُلُقًا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَاهِي الْمَتْنِ ، فَإِنَّ رُقِيَةَ مَاتَتْ سَنَّةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ
عِنْدَ فَتْحِ بَدْرٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ(٣) .
٥ [٧٠٤٧] أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِذْرِيسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خِالْعِهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهَ وَبِيَدِهَا مُشْطٌ، فَقَالَتْ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَّهُ مِنْ عِنْدِي آنِفًا، فَرَجَّلْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لِي: ((كَيْفَ تَجِدِينَ﴾
(١) أخرجه البخاري (١٢٩٥)، (١٣٥١) من وجه آخر عن فلیح بن سليمان، به.
(٢) ليس في الأصل، والمثبت من ((فضائل الصحابة)) لأحمد بن حنبل (٥١٠/١).
(٣) فيه المطلب بن عبد الله: صدوق كثير التدليس والإرسال، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((صحيح منكر
المتن))، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص: ٢٠٩): ((عن أبي هريرة مرسلًا ... عامة حديثه مراسيل،
لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي وَله إلا سهل بن سعد وأنسًا وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا منهم)).
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٤ /١٢٥]

٩٠
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصََّحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَيْن
عُثْمَانَ؟)) قَالَتْ: فَقُلْتُ: كَخَيْرِ (١)، قَالَ: ((أَكْرِمِيهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي
خُلُقًا)) .
· قال الحاكم نَّتْهُ: فَإِنِّي أَتَوَهَّمْ أَوْ لَا(٢) أَشْكُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ تَخْلَتْهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ
مُتَقَّدِّمٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رُقَيَّةَ وَهَا ، لَكِنِّي قَدْ طَلَبْتُهُ جَهْدِي، فَلَمْ أُچِذْهُ فِي
الْوَقْتِ(٣) .
• [٧٠٤٨] أخبر نى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْمُزَكِّي، وَالْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَزْوَزِیَّانِ بِمَزْوَ،
قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ،
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ: رَسُولَ اللَّهِ لَّ قَسَمَ يَوْمَ بَدْرٍ لِعُثْمَانَ
سَهْمُهُ، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَّهِ، وَأَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ، فَجَاءَ
زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِفَتْحِ وَمَعَهُ بَدَنَةٌ ، وَعُثْمَانُ عَلَى قَبْرِ رُقَيَّةً عِنْشَدِ يَدْفِتُهَا (٤) .
صَانَ اللهُ
٢٤١ - ذِكْرُ أُمّ كُلْتُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ
· [٧٠٤٩] حرَّ أَبُوبَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَاسْمُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ يَّأُمَيَّةُ،
زَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ مِنْ عُثْمَانَ بَعْدَ رُقَّيَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي
جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَّةَ ثَمَانٍ، وَتُؤُفَِّتْ وَهِيَ عِنْدَ عُثْمَانَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعِ، وَكَانَتْ
أُمُ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي هِيَ غَسَّلَتْهَا فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ.
• [٧٠٥٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ
(١) ليس في الأصل، والمثبت من ((فضائل الصحابة)) لأحمد بن حنبل (٥١٠/١).
(٢) قوله: ((أو لا)) كذا في الأصل .
(٣) فيه عبد المنعم بن إدريس : ذاهب الحديث، وإدريس بن سنان: ضعيف .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٤) رواته رواة الصحيحين، وهو مرسل.

المسْتَدَرَة
على الصحيحين
A
كتابُ مُغْفِ الصَّحَابَةِ
٩١
الْمُسَاحِقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ: مَاتَتْ رُقَيَّةُ
بِنْتُ رَسُولِ اللّهِ لَه، وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِلَّه
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٧٠٥١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي،
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَبَّرٍ، حَدَّثَنَا جَسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
◌َعِنْهُ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ فَةِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ، مَرَّ عُمَرُ بْنُّ الْخَطَّابِ
بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِتْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: أَمَوْتُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَله
أَحْزَنَكَ؟ وَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي حَقْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَتَّى عُمَرُ النَّبِيَّ
ضَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ: «لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَا عُمَرُ أَنْ يَأْتِيَكَ بِصِهْرٍ، هُوَ
خَيْرٌ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ». فَتَزَوَّجُ رَسُولُ اللَّهِنَّهَ بِابْنَةِ عُمَرَ، وَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ لّأُمَّ كُلْثُومِ
مِنْ عُثْمَانَ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ خَطَبَهَا أَبُوبَكْرٍ، وَخَطَبَهَا عُمَرُ فِضِ ، فَلَمْ يُزَوِّجْهَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((خَيْرُ الشَّفِيعِ لِعُثْمَانَ مَا أَنَا أَزَوِّجُ بَنَاتِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
يُزَوِّجُهُنَّ»(٢) .
٥ [٧٠٥٢] أُخْتَبَرَفِى الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْتُه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهُ
لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ مَغْمُومٌ ، فَقَالَ: ((مَا شَأْنُكَ يَا عُثْمَانُ؟)) قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ
(١) مرسل، وفيه عبد الجبار المساحقي: في حديثه مناكير.
٥[٧٠٥١] [الإتحاف: كم ٤٢٧].
٥[٢٥/٤ ب]
(٢) فيه داود بن محبر: متروك. وجسر بن فرقد: قال البخاري: ((ليس بذاك عندهم)) وقال ابن معين من
وجوه عنه: ((ليس بشيء))، وقال النسائي: ((ضعيف)) .
٥[٧٠٥٢] [التحفة: ق ١٣٧٨٩].

٩٢
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحِصْر
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمِّي، هَلْ دَخَلَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ؟ مَا دَخَلَ عَلَيَّ، تُؤُفِيَتْ بِنْتُ
رَسُولِ اللّهِرَ بِّهَا، وَانْقَطَعَ الصِّهْرُ(١) فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِنَّ: ((أَتَقُولُ ذَلِكَ يَا عُثْمَانُ وَهَذَا جِبْرِيلُ الَّهُ يَأْمُرُنِي، عَنْ أَمْرِ اللَّهِ رَّتْ،
أَنْ أُزَوَّجَكَ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْفُومٍ عَلَى مِثْلٍ صَدَاقِهَا، وَعَلَى مِثْلٍ عِدَّتِهَا)) . فَزَوَّجَهُ
رَسُولُ اللَّهِهِ إِيَّاهَا (٢).
• [٧٠٥٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا أَبُو عُثْبَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ
الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ،
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ : سَأَلْتُ
الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْحَرِيرِ، هَلْ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ أَمْ لَا؟ فَزَعَمَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ خِلْقِهِ، حَدَّثَهُ
أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمَّ كُلْتُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ بَ ثَوْبَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُخْتَصَرًا (٣) .
٥ [٧٠٥٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِكَالَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ بَكْرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْشِ، عَنْ أُمِّ كُلْتُومٍ بِنْتِ النَِّّ ◌َِّ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
زَوْجِي خَيْرٌ أَوْ زَوْجُ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ◌ََِّ، ثُمَّ قَالَ: ((زَوْجُكِ مِمَنْ
يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)) ، فَوَلَّتْ، فَقَالَ لَهَا: ((هَلُمَّ، مَاذَا قُلْتُ؟))
(١) الصهر: ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج. (انظر: النهاية، مادة: صهر).
(٢) فيه ابن لهيعة ؛ ضعيف .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
• [٧٠٥٣] [الإتحاف: طح كم ١٧٤٩] [التحفة: خ س ١٤٩٤ - س ١٥١٣ - س ق ١٥٤٠].
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٤٤) من حديث الزهري، عن أنس ... بنحوه .

A
المُسْتَدَرَكَ
كتابُّ ◌ِمُغُفِ الصَّحَابَةِ
٩٣
قَالَتْ: قُلْتَ: زَوْجِي مِمَنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: «نَعَمْ،
وَأَزِيدُكِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي يَعْلُوهُفِي
مَنْزِلِهِ))(١) .
ذِكْرُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَِّبِ عَمَّاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ ◌َّ وَبَنَاتِ عَمِّهِ وَأَقَارِبِهِ فَمِنْهُنَّ:
٢٤٢ - عَمَّتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَِّبِ أُخْتُ حَمْزَةَ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الَّ ◌َّ
• [٧٠٥٥] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ،
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمْ يُدْرِكْ
أَحَدٌ مِنْ بَنَاتٍ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِلَّا صَفِيَّةُ، قَالَ: وَأَسْهَمَ لَهَا النَّبِيُّ فَلَهَا سَهْمَيْنِ،
وَكَانَتْ أُخْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبِيهِ وَأُمَّهِ (٢) .
• [٧٠٥٦] صدْ مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: تُؤُفِّيَتْ
صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمُ الزُّبَيْرِبْنِ الْعَوَّامِ سَنَّةَ عِشْرِينَ، وَهِيَ يَوْمَ تُؤُفِيَتْ بِنْتُ ثَلاثٍ
وَسَبْعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَدَفَتَهَا بِالْتَقِيعِ .
• [٧٠٥٧] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَأُمُّهَا هَالَةٌ
بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَهِيَ أُخْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
لِأُمِّهِ، كَانَ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْحَارِثُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدٍ شَمْسٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ
صَفِيًّا، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْعَوَّامُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ الزُّبَيْرَ، وَالسَّائِبَ ،
(١) فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان: صدوق يخطئ.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[١٢٦/٤]
(٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

٩٤
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
مححسن
وَعَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَأَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ لَّه، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاشَتْ
بَعْدَهُ إِلَى خِلَافَةٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهَِهُ.
٥ [٧٠٥٨] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْغَزْوِيُّ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ فَزْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ،
عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ رَسُولَ الَّهَِّةَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، جَعَلَ نِسَاءَهُ
فِي أُطُمٍ، يُقَالُ لَهُ: بَارِعٌ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَجَاءَ الْيَّهُودُ إِلَى الْأُطُمِ
يَلْتَمِسُونَ غَيْرَةَ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَةِ، فَتَرَقَّى إِنْسَانُ مِنَ الْأُطُمِ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا حَشَّانُ،
قُمْ إِلَيْهِ، فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ فِيٍّ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ لَكُنْتُ مَعَ الَّبِيِّ ◌َِّ،
فَقُلْتُ لَهُ: ارْبِطْ هَذَا السَّيْفِ عَلَى ذِرَاعِي ، فَرَبَطَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ ، حَتَّى
قَطَعْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: خُذْ بِأُذُنَيْهِ، فَازِمٍ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ فِيَّ، فَأَخَذْتُ
بِرَأْسِهِ، فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَتَضَعْضَعُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ
لِيْرُكَ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُنَّ أَحَدٌ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَهَإِذَا اشْتَدَّ عَلَى
الْمُشْرِكِينَ، شَدَّ حَسَّانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ مَعَنَا فِي الْحِصْنِ، فَإِذَا رَجَعَ، رَجَعَ
وَرَاءَهُ، كَمَا يَرْجِعُ رَسُولُ اللَّهَِّ، وَهُوَ ثَمَّ فَمَرَّ بِنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَقَدْ أَخَذَ صُفْرَةً وَهُوّ
بِعُرْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ ، وَهُوَ يَزْتَجِزُ :
مَهْلَا قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا جَمَلْ لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ
قَالَتْ عَائِشَةُ ◌َئِها: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَجْمَلَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (١).
٥[٢٦/٤ ب]
(١) فيه إسحاق بن محمد الفروي ؛ صدوق، كف فساء حفظه، وأم عروة بنت جعفر لا تعرف.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .

المُتَدَرَة
على المَخْصَن
/ ٤٨٠٨/
كِتَابُ بُغُ فِالضَّحَابَةِ
٩٥
، [٧٠٥٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ (١) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ
عُزْوَةُ: وَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا، كُنْتُ فِي فَارِعِ حِصْنٍ حَسَّانَ بْنِ
ثَابِتٍ، وَكَانَ حَسَّانُ مَعَنَا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حِينَ خَنْدَقَ النَّبِيُّ ◌ِ ◌ّ، قَالَتْ صَفِيَّةُ:
فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مَنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ
بِالْحِضْنِ كَمَا تَرَى، وَلَا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهَِهُ
وَأَصْحَابُهُ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاللَّهِ لَقَدْ
عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شَيْئًا، احْتَجَزْتُ
وَأَخَذْتُ عَمُودًا مِنَ الْحِصْنِ ، ثُمَّ نَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ،
ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقُلْتُ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْتَلِبْهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَسْلُبَهُ
إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ(٢) مِنْ حَاجَةٍ .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(٣).
٢٤٣ - ذِكْرُ أَزْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَِّبِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ
صَاءَ اللهُ
وَلَمْ أَجِدْ إِسْلَامَهَا إِلَّ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﴿ الْوَاقِدِيِّ، كَمَا:
٥[٧٠٦٠] حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا
(١) في ((الأصل)): ((محمد)) وهو خطأ، والتصويب من ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٥٠٢/٦) من طريق
الحاكم .
(٢) سلب: السلب: ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة
وغيرها. (انظر: النهاية، مادة: سلب).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فيونس بن بكير أخرج ه البخاري تعليقا، ومسلم متابعة، وهو
صدوق يخطئ، وفيه انقطاع، قال الذهبي في ((التلخيص)): ((عروة لم يدرك صفية)).
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
*[١٢٧/٤]

٩٦
المِسْيَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَ
على الصَّحْصَر
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ ، قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُنْكِرُ
صَلَاةَ الضُّحَى، إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِلَهَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْعَصْرِ، تَفَرَّقُوا
إِلَى الشِّعَابِ، فَصَلَّوْا فُرَادَى وَمَثْنَى، فَمَشَى طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحَاطِبُ بْنُ
عَبْدِ شَمْسٍ، يُصَلُّونَ بِشِعْبِ أَجْنَادٍ ، بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْبَعْضِ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمُ
ابْنُ الْأُصَيْدِيِّ ، وَابْنُ الْقِبْطِيَّةِ ، وَكَانَا فَاحِشَيْنٍ ، فَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ سَاعَةً، حَتَّى خَرَجًا
وَانْصَرَفَا وَهُمَّا يَشْتَذَّانِ، وَأَتَيَا أَبَّا جَهْلٍ ، وَأَبَّا لَهَبٍ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَذَاكَرُوهُمُ
الْخَبَرَ، فَيَطْلُعُوا لَهُمْ فِي الصُّبْحِ، وَكَانُوا يَخْرُجُونَ فِي غَلَسِ الصُّبْحِ، فَيَتَوَضَُّونَ
وَيُصَلُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي شِعْبٍ(١)، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُقْبَةُ، وَأَبُولَهَبٍ،
وَعِدَّةٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ، فَبَطَشُوا بِهِمْ، فَتَالُوا مِنْهُمْ، وَأَظْهَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِوَه
الْإِسْلَامَ، وَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَنَادَوْهُمْ، وَذَبُّوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَتَعَمَّدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى
أَبِي جَهْلٍ ، فَضَرَبَهُ، فَشَجَّهُ، فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ، فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى جَلَّهُ، وَكَانَ
ابْنَ أَخِيهِ، فَقِيلَ لِأَزْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى ابْنِكِ طُلَيْبٍ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا،
وَصَارَ عَرَضًا لَهُ، وَكَانَتْ أَزْوَى قَدْ أَسْلَمَتْ، فَقَالَتْ: خَيْرُ أَيَّامِ طُلَيْبٍ ، يَوْمٌ يَذُبُّ
عَنِ ابْنِ خَالِهِ، وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالُوا: وَقَدِ اتَّبَعْتِ مُحَمَّدًا؟
قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ ، فَأَخْبَرَهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ:
عَجَبًا لَكِ وَلاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا، وَتَزْكِكَ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقُمْ
دُونَ ابْنِ أَخِيكَ، فَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ، فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَذْخُلَ
مَعَهُ، أَوْ تَكُونَ عَلَى دِينِكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتَ قَدْ أَغْذَرْتَ ابْنَ أَخِيكَ، قَالَ: وَلَنَا طَاقَةٌ
بِالْعَرَبِ قَاطِبَةٌ، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ بِدِينٍ مُحْدَثٍ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُولَهَبٍ (٢) (٣).
(١) شعب: ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه، والجمع: شعاب. (انظر: مجمع البحار، مادة:
شعب).
(٢) لم يذكره الحافظ في ((الإتحاف)).
(٣) فيه محمد بن عمر؛ متروك - مع سعة علمه، وأم ذرة مقبولة، وعميرة بنت عبيد اللّه لم نجد من ترجمها.

المُنتَدَرَةَ
على الفَحْصِر
ZA
كِتابُ مُغُفِالصَّحَابَةِ
٠٠٨٠
٩٧
٢٤٤ - ذِكْرُ أُمُّ هَانِيٍ فَاخِتَةَ بِنْتِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَِّبِ ابْنَةِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ،
وَأُخْتِ عَلِيٍّ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
• [٧٠٦١] أُخْتَبَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ﴿ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، اسْمُهَا هِنْدٌ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ
أُسَدِ بْنِ هَاشِمٍ .
■ هَكَذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَيَنْتِهِ اسْمَ أُمَّ هَانِي، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ اسْمَهَا
فَاخِتَهُ .
• [٧٠٦٢] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. ح وأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
سَعِيدٍ الْمَقْبِرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، عَنْ فَاخِتَةَ وَهِيَ أُمُ هَانِي ابْنَةُ أَبِي طَالِبٍ وَشِهَا، قَالَتْ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ .
■ وَقَدْ رَوَى عَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١).
· [٧٠٦٣] أُخْبرياِ عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّقُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٥[٢٧/٤ ب]
٥[٧٠٦٢] [التحفة: س ١٨٠٠٦ - مس ق ١٨٠٠٣ - خ م د ت س ١٨٠٠٧ - س ١٨٠٠٩ - دق ١٨٠١٠]،
وسيأتي برقم (٧٠٦٦).
(١) أخرجه البخاري (٣٦١)، (٣١٧٩)، (٦١٦٣)، ومسلم (٢/٧١٩) عن مالك بن أنس، عن أبي النضر
مولى عمربن عبيد الله، أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب، أخبره أنه سمع أم هانئ بنت
أبي طالب .. . بنحوه، في سياق أتم .
وأخرجه مسلم (٣٣٦) عن جعفربن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة، مولى عقيل، عن أم هانئ، بنحوه.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٣٢٩٤) أن يعزوه للحاكم.

٩٨
المِسْمَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِبِين
٠١٠/٤
المُسْتَدَكَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ هَانِئْ فَاخِتَةَ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ﴿فْسِهَا تَقُولُ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَّهِ صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثَمَانٍ رَكَعَاتٍ(١).
٥ [٧٠٦٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَفِيمَا ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ خَطَبَ إِلَى عَمِّهِ
أَبِي طَالِبٍ أُمَّ هَانِيٍ، قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَخَطَبَهَا مَعَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ، فَزَوَّجَهَا
هُبَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّ: ((يَا عَمِّ، زَوَّجْتَ هُبَيْرَةَ وَتَرَكْتَنِي))، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي،
أَنَا صَاهَرْتُ إِلَيْهِمْ، وَالْكَرِيمُ يُكَافِئُ الْكَرِيمَ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَفَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ
هُبَيْرَةَ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللّهِفَهَإِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ(٢)؟!
٥ [٧٠٦٥] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَمِّ هَانِيٍ وقتها، قَالَتْ:
خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ لِّ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَنِي.
■ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ وَقَ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَِّيّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ:
﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] قَالَتْ: فَلَمْ أُحِلَّ لَهُ؛ لَمْ أَهَاجِزْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ
الطُّلَقَاءِ (٣) .
(١) تقدم من وجه آخر عن أم هانئ. ومحمد بن إسماعيل الجعفري قال أبو حاتم: ((منكر الحديث))،
وعبد الله بن سلمة بن أسلم ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو نعيم: ((متروك))، وأبوه لم يذكر
بجرح أو تعديل .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٧٠٦٥] [الإتحاف: كم ٢٣٣٠١] [التحفة: ت ١٧٩٩٩]، وتقدم برقم (٢٧٩٢)، (٣٦٢٠).
(٣) فيه أبو صالح؛ ضعيف يرسل .

المُتَّدَرَ؟
على الصَّحْصِر
٤٨٠٨٠/
كِتابُّأْ مُغْزُ فَرِالصَّحَابَةِ
٩٩
٥ [٧٠٦٦] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ﴾،
قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ
أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ
لَا يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى أَدْخَلَنَاهُ عَلَى أُمَّ هَانِئْ، فَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِي ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَا
أَخْبَرْتِينَا بِهِ، فَقَالَتْ أُمُّ هَانِيٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِّ فِي بَيْتِي، فَصَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى
ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا عَرَفْتُ
صَلَاةَ الْإِشْرَاقِ إِلَّ السَّاعَةَ، يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ صَلَاةُ
الإِشْرَاقِ .
( وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُمَّ هَانِيٍ، حَدِيثًا آخَرَ(١).
٥ [٧٠٦٧] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ،
عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَزْعُمُ ابْنُ أُمِّي عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَزْتُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((قَدْ أَجَزْنَا مَنْ أَجَرْتٍ)) (٢) .
· حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَمِّ هَانِئ.
ہ[٧٠٦٦][التحفة : م س ق ١٨٠٠٣- س ١٨٠٠٦- خم دت س ١٨٠٠٧ - دق ١٨٠١٠-خمتس ق
١٨٠١٨]، وتقدم برقم (٧٠٦٢).
# [٢٨/٤ أ]
(١) فيه عبد الوهاب بن عطاء؛ صدوق ربما أخطأ، وأيوب بن صفوان ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٣٢٩٣) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٧٠٦٧] [التحفة: دس ١٨٠٠٥].
(٢) فيه عياض بن عبد الله ؛ فيه لين .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٣٣٠٠) أن يعزوه للحاكم في ((المستدرك)).