النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢٠ المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّباحِصِين • [٦٦٨٦] أُخْبَرَلى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصِ الْقَسْمَلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَنَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، يَقُولُ: وَاللَّهِ ﴿ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّذِي وَلَّانِي رَسُولُ اللَّهِوَهُ إِلَّ ثَوْبَيْنَ مُعَقَّدَيْنِ فَكَسَوْتُهُمَا كَيْسَانَ مَوْلَايَ (١). ٥ [٦٦٨٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارِ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ التَّمَّارُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَتَّبِ بْنِ أُسَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، قَالَ فِي زَكَاةِ الْكُرُوعِ : «أَنَّهَا تُخْرَصُ(٢) كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَذَّ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّی زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا)»(٣). ٢٥٣- ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ يئننه ● [٦٦٨٨] أخبر نى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ، وَاسْمُ الْهَادِ أُسَامَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ بِشْرِبْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ كِنَانَةً وَهُوَ أَبُو شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَشَدَّادٌ سَلَفُ رَسُولِ اللَّهِوَلَ، كَانَتْ عِنْدَهُ سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خِفْهِ (٤) . # [ز/ ٢/٦/٣/ ب] (١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥[٦٦٨٧] [التحفة : دت س ق ٩٧٤٨]. (٢) تخرص: يحزر (يقدر) ما عليها من الرطب تمرا ومن العنب زبيبًا. (انظر: النهاية، مادة: خرص). (٣) فيه خالد بن نزار الأيلي: صدوق يخطئ، ومحمد بن صالح التمار: صدوق يخطئ. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١٣٥٨٠) أن يعزوه للحاكم. (٤) ((الإتحاف)) (٦/ ١٨٠) في مسند شداد بن الهاد الليثي. ... ... .. المُسْتَدَرَكَ كتابُّ ◌ِمُغُ فِالصَّحَابَةِ ٥٢١ ٥ [٦٦٨٩] أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ(١)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ هَادٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِوَلَّهِ وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ؟ فَأَوْصَى النَِّيُّ ◌َّهِأَصْحَابَهُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ ◌َّهِفَأَخَذَهُ فَجَاءَ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: ((قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ))، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُزْمَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: ((إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ))، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ، ثُمَّ دَحَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأَتِيَ بِهِ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((أَهُوَ هُوَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ))، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: ((اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَأَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ))(٢) . ٢٥٤ - ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةً حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ وَّة • [٦٦٩٠] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَائَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُزْوَةَ، قَالَ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ کَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيِّ (٣) أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ، وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا النَّسَبِ: أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا (٤) شَبَابٌ وَزَادَ فِيهِ، وَأُمُّهُ ٥[٦٦٨٩] [الإتحاف: طح كم ٦٣٢٥] [التحفة: س ٤٨٣٣]. (١) قوله: ((ابن أبي عمار)) في (ز): ((أبي عمار)) والمثبت من ((الإتحاف)). (٢) رواته ثقات . ● [٦٦٩٠] [الإتحاف: كم ١٦٣]. (٣) في (ز): ((العلمي))، والمثبت من ((الإتحاف)). وينظر: («أسد الغابة)) (٧٩/١). (٤) سقط من (ز)، والمثبت من ((الإتحاف)). ٥٢٢ المِسْتَدِدَكُ عَلى الصَّحِصِين المُسْتَدَرَك أُمْ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِوَّمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةً وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَّا مُحَمَّدٍ . ٥ [٦٦٩١] أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيِّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ﴾، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ))(١). • [٦٦٩٢] صدّى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَجَّاجُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَ: ((أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) . ● [٦٦٩٣] أخبَرَ فِى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حِئَئِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَعَمَدَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا، فَأَخْرَجَ جُمَّارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفًا، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ، وَلَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّ أَعْطَيْتُهَا(٣) . ٥[٦٦٩١][التحفة: ت ١٢٣]، وتقدم برقم (٣٦٠٨). ﴾[ز/ ١/٣/٦/٣] (١) فيه عمر بن أبي سلمة: صدوق يخطئ، ومعلى بن مهدي الموصلي، قال أبو حاتم: ((يحدث أحيانًا بالحديث المنکر)) . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . ٥[٦٦٩٢] [التحفة: خ ٧١٦٥ - خ ٧١٨١ - خ ٧٢١٧ - خ ت ٧٢٣٦]. (٢) أخرجه البخاري (٤٤٤٧) من حديث موسى بن عقبة، وأخرجه مسلم (١/٢٥٠٨) من حديث سالم بأتم منه ، وقد أخرج الشيخان الحديث من أوجه أخرى بلفظ: ((من أحب الناس إلي)). وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٩٦٩٢) أن يعزوه للحاكم . (٣) رواته رواة الصحيحين، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((الحديث فيه إرسال)). المُسْتَدَرَة كِتَابُّ ◌ِمُغُفِالصَّحَابَةِ /٤/٠٨ ٥٢٣ • [٦٦٩٤] أخبر فى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا، يَقُولُونَ: كَانَ فِي نَقْشِ خَاتَمٍ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِوَلَه. • [٦٦٩٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُخَاطَبُ بِالْأَمِيرِ حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِوَلِ(١). ● [٦٦٩٦] أُخْبَرَ فِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ(٢) بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَزْطَاةَ، عَنِ الْحَكْمِ، عَنْ(٣) مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّوَّهِ بِعَرَفَةَ(٤) . • [٦٦٩٧] أُخْبَرَفِى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ(٥) لَهِيعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي، فَقَالَ: إِنَّهُ حَمَلَنِي أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوََّ، يَقُولُ: ((إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ» (٦). ● [٦٦٩٤] [الإتحاف: كم ١٩٩]. (١) مرسل. ● [٦٦٩٦] [الإتحاف: خز كم حم ١٧٤]. (٢) قوله: ((حدثنا الحسين)) سقط من (ز)، والمثبت من ((الإتحاف)). (٣) في (ز): ((بن))، والمثبت من ((الإتحاف)). (٤) فيه الحسين بن يزيد الطحان : لين الحديث، والحجاج بن أرطاة : صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد أخرجه البخاري (١٦٧٩) ومسلم (١٢٩٤) من حديث كريب عن أسامة، ومسلم (٥/١٣٠٠) من حدیث عطاء مولی سباع عنه بأتم منه . ٥ [٦٦٩٧] [الإتحاف: كم الطبراني ١٤٥]. (٥) في (ز): ((أبو))، والمثبت من ((الإتحاف)). (٦) فيه صالح بن أبي عريب : قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وابن لهيعة: ضعيف. ٥٢٤ المُسْتَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِصِين المسْتَدَرَةَ ٢٥٥ - ذَكَرَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ حِنْمُعنه • [٦٦٩٨] حدّى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبُورَافِعْ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ◌ِْهُ وَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ ◌َلِ، وَكَانَ اسْمُهُ أَسْلَمَ، وَيُقَالُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةً مَعَ الْعَبَّاسِ ، وَمَاتَ بَعْدَ مَقْتَلٍ عُثْمَانَ سَنَّةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ. ٥ [٦٦٩٩] أخبَرَ فِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيع، عَنْ أَبِي خَالِدِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ وَّهَ عَلِيًّا ﴿ إِنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءٌ(١)، فَلَمَّا ﴿ مَضَى، قَالَ: ((يَا أَبَا رَافِعِ، الْحَقْهُ وَلَا تَدْعُهُ مِنْ(٣) خَلْفِهِ، وَلْيَقِفْ وَلَا يَلْتَفِتْ حَتَّى أَجِيئَهُ))، فَأَتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ، فَقَالَ: ((يَا عَلِيُّ، لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)) (٣) . ٥ [٦٧٠٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا رَافِعِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَِّ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولِ اللَّهِوَ لِ(٤) أَلْقِيَ فِي قَلْبِي (١) لواء: راية، والجمع: ألوية. (انظر: النهاية، مادة: لوا). ﴾[ز/ ٣/٦/٣/ ب] (٢) في (ز): (في))، والمثبت من (المعجم الكبير)) للطبراني (١/ ٣٣٢)، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني به . (٣) فيه يحيى بن عبد الحميد : حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، وقيس بن الربيع : صدوق تغیر لما کبر، وأبو خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن: صدوق يخطئ كثيرا وكان يدلس، وعبد الرحمن مولى علي : لم نجد من ترجم له . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥[٦٧٠٠] [التحفة: دس ١٢٠١٣]. (٤) في (ز): ((الكتاب)) ، والمثبت من ((السنن الكبرى)) (٢٤٤/٩). / ١/١٨٠٨ كتابُ أَمَغْ فِ الصَّحَابَةِ ٥٢٥ الْإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِ: ((إِنِّي لَا أَخِيسُ(١) بِالْعَهْدِ وَلَا أَخْبِسُ الْبُزْدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآَنَ فَارْجِعْ))، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَيه فَأَسْلَمْتُ(٢). ٢٥٦ - ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ • [٦٧٠١] حدثْ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِرَسُولِ اللَّهِوَ لَهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِهِ: ((سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ))(٣). • [٦٧٠٢] أخبر فى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ، قَالَ: مَاتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ سَنَّةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ(٣). ٥ [٦٧٠٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُدَيْكِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَل خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ حَرْبِ الْأَخْزَابِ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَاحِجَ، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةِ أَزْبَعِينَ ذِرَاعًا فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّ: (سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ))(٤). (١) أخيس: أنقض. (انظر: النهاية، مادة: خيس). (٢) رواته رواة الصحيحين سوى الحسن بن علي بن أبي رافع، وقد اختلف فيه على ابن وهب، فرواه بعضهم هكذا، ورواه آخرون عن الحسن بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن جده . ... وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٣) ((الإتحاف)) (٥٤٨/٥) في مسند سلمان الفارسي. (٤) فيه كثير بن عبد الله المزني: ضعيف . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥٢٦ المِسُيَدِرَاكَ عَلَى الصَّاحِيُصِير المُسْتَدَرَة ٥ [٦٧٠٤] أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيِّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ الْخُزَاعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ (١) الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِنْهَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ(٢) عَلَى وِسَادَةٍ ، فَأَلْقَاهَا لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ عُمَرُ : حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَهُوَ مُتَّكِىٌّ عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِي: ((يَا سَلْمَانُ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةَ إِكْرَامَا لَهُ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ)) (٣) (٤) . ٥ [٦٧٠٥] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَغْدَادَ، خَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، أَنَّ رَجُلَيْنٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَيْنِ لِزَيْدِ بْنِ صُوْحَانَ أَتَيَّهُ لِيُكَلِّمَ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثَهُمَا حَدِيثَهُ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامِهِ، فَأَقْبَلَا مَعَهُ حَتَّى لَقَوْا سَلْمَانَ، وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا ، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٌ، وَإِذَا خُوصٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُسِفُّهُ، قَالَا: فَسَلَّمْنَا ﴾ وَقَعَدْنَا، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ هَذَيْنِ لِي صَدِيقَانٍ وَلَهُمَا إِخَاءٌ، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ كَيْفَ كَانَ بَدْهُ إِسْلَامِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ رَامَ هُْمُزَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمٍ يُعَلِّمُهُ، فَلَزِمْتُهُ لِأَكُونَ فِي كَنَفِهِ، وَكَانَ لِي أَخْ أَكْبَرُ مِنِّي وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا بِنَفْسِهِ، وَكُنْتُ غُلَامًا قَصِيرًا، وَكَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَفَرَّقَ مَنْ يُحَفِّظُهُمْ، ٥ [٦٧٠٤] [الإتحاف: كم ٥٩٣١]. (١) قوله: ((عن ثابت)) سقط من (ز)، والمثبت من ((الإتحاف)). (٢) متكئ: جالس متمكن. (انظر: اللسان، مادة: وكأ). (٣) سقط من (ز)، والمثبت من ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٢٧/٦). (٤) فيه عمران بن خالد الخزاعي: قال أبو حاتم: ((ضعيف))، وقال أحمد: ((متروك الحديث)). ٥[٦٧٠٥] [الإتحاف: حب كم حم عم ٥٩٥٥] [التحفة: تم ١٩٦٨]، وتقدم برقم (٢٢١٧). #[ز/ ١/٤/٦/٣] المُسْتَدَة على الصَّحِيحَنُ كِتَابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ ٥٢٧ فَإِذَا تَفَرَّقُوا خَرَجَ فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ مُتَنَكِّرًا، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَلِمَ لَا تَذْهَبُ بِي مَعَكَ؟ قَالَ: أَنْتَ غُلَامٌ، وَأَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ، قَالَ: قُلْتُ: لَا تَخَفْ، قَالَ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْجَبَلِ قَوْمًا فِي بِرْطِيلٍ لَهُمْ عِبَادَةٌ ، وَلَهُمْ صَلَاٌ، يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيَذْكُرُونَ الْآخِرَةَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّا عَبَدَةُ الثِّيرَانِ، وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ، وَأَنَّا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْتَأْمِرَهُمْ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ، فَيَعْلَمَ أَبِي فَيَقْتُلَ الْقَوْمَ فَيَكُونُ هَلَاكُهُمْ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: لَنْ يَظْهَرَ مِنِّي ذَلِكَ، فَاسْتَأْمَرَّهُمْ، فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: عُلَامٌ عِنْدِي يَتِيمٌ فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَّكُمْ وَيَسْمَعَ كَلَامَكُمْ، قَالُوا : إِنْ كُنْتَ تَثِقُ بِهِ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَجِيءَ مِنْهُ إِلَّا مَا أُحِبُّ، قَالُوا: فَجِئْ بِهِ، فَقَالَ لِي: قَدِ اسْتَأْذَنْتُ الْقَوْمَ فِي أَنْ تَجِيءَ مَعِي، فَإِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي رَأَيْتَنِي أَخْرُجُ فِيهَا فَأْتِي ، وَلَا يَعْلَمُ بِكَ أَحَدٌ ، فَإِنَّ أَبِي إِذَا عَلِمَ بِهِمْ قَتَلَهُمْ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ تَبِعْتُهُ وَصَعِدَ الْجَبَّلَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا فِي بِرْطِيلِهِمْ، قَالَ عَلِيٍّ: وَأُرَاهُ، قَالَ: وَهُمْ سِنَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، قَالَ: وَكَأَنَّ الرُّوحَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ يَصُومُونَ النَّهَارَ، وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَأْكُلُونَ الشَّجَرَ، مَا وَجَدُوا، فَقَعَدْنَا إِلَيْهِمْ، فَأَثْنَى الدِّهْقَانُ عَلَى حَبْرٍ، فَتَكَلَّمُوا، فَحَمِدُوا اللَّهَ ، وَأَثْتَوْا عَلَيْهِ، وَذَكَرُوا مَنْ مَضَى مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ حَتَّى خَلَصُوا إِلَى ذِكْرٍ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ الَنُْ، فَقَالُوا: بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى الَُّ رَسُولاً وَسَخَّرَلَهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْنَى، وَخَلْقِ الطَّيْرِ، وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ، وَالْأَبْرَصِ ، وَالْأَعْمَى، فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَتَّبِعَهُ قَوْمٌ، وَإِنَّمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ابْتَلَى بِهِ خَلْقَهُ، قَالَ: وَقَالُوا قَبْلَ ذَلِكَ: يَا غُلَامُ، إِنَّ لَكَ لَرَبَّا، وَإِنَّ لَكَ مَعَادًا، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ جَنَّةً وَنَارًا، إِلَيْهَا تَصِيرُ، وَإِنَّ هَؤُ لَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النِيرَانَ أَهْلُ كُفْرٍ وَضَلَالَةٍ لَا يَرْضَى اللَّهُ مَا يَضْنَعُونَ وَلَيْسُوا عَلَى دِينٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا الْغُلَامُ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَأَحْسَنَ، وَلَزِمْتُهُمْ، فَقَالُوا لِي: يَا سَلْمَانُ، إِنَّكَ غُلَامٌ، وَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا نَصْنَعُ فَصَلّ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ، قَالَ: ٥٢٨ المِسْيَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِحِين المُقَدَرة فَاطَّلَعَ الْمَلِكُ عَلَى صَنِيعِ ابْنِهِ فَرَكِبَ فِي الْخَيْلِ حَتَّى أَتَاهُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ، فَقَالَ : يَا هَؤُ لَاءِ، قَدْ جَاوَرْتُمُونِي فَأَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ، وَلَمْ تَرَوْا مِنِّي سُوءًا فَعَمَدْتُمْ إِلَى ابْنِي، فَأَفْسَدْتُمُوهُ عَلَيَّ قَدْ أَجَّلْتُكُمْ ثَلَاثًا، فَإِنْ قَدِرْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَخْرَقَتُ عَلَيْكُمْ بِزْطِيلَكُمْ ﴿ هَذَا، فَالْحَقُوا بِلَادِكُمْ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنِّي إِلَيْكُمْ سَوْءٌ، قَالُوا : نَعَمْ، مَا تَعَمَّدْنَا مَسَاءَتَكَ، وَلَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَكَفَّ ابْنَهُ عَنْ إِثْيَانِهِمْ، فَقُلْتُ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ دِينُ اللَّهِ ، وَإِنَّ أَبَاكَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ دِينٍ إِنَّمَا هُمْ عَبَدَةُ الثِّيرَانِ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، فَلَا تَبِعْ آخِرَتَّكَ بِدُنْيَا غَيْرِكَ، قَالَ: يَا سَلْمَانُ، هُوَ كَمَا تَقُولُ: وَإِنَّمَا أَتَخَلَّفُ عَنِ الْقَوْمِ بَغْيًّا عَلَيْهِمْ إِنْ تَبِعْتُ الْقَوْمَ طَلَبَنِي أَبِي فِي الْجَبَلِ ، وَقَدْ خَرَجَ فِي إِثْيَانِي إِيَّاهُمْ حَتَّى طَرَدَهُمْ، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ فِي أَيْدِيهِمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا فِيهِ، فَقَالُوا: يَا سَلْمَانُ: قَدْ كُنَّا نَحْذَرُ مَكَانَ مَا رَأَيْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّينَ مَا أَوْصَيْنَاكَ بِهِ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ عَبَدَةُ النِّيرَانِ لَا يَعْرِفُونَ اللَّهَ وَلَا يَذْكُرُونَهُ، فَلَا يَخْدَ عَنَّكَ أَحَدٌ عَنْ دِينِكَ قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ، قَالُوا: أَنْتَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا نَحْنُ نَصُومُ النَّهَارَ، وَنَقُومُ اللَّيْلَ وَنَأْكُلُ عِنْدَ السَّحَرِ مَا أَصَبْنَا وَأَنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أُفَارِقُكُمْ، قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُ وَقَدْ أَعْلَمْنَاكَ حَالَنَا، فَإِذَا أَتَيْتَ خُذْ مِقْدَارَ حِمْلٍ يَكُونُ مَعَكَ شَيْءٌ تَأْكُلُهُ، فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ مَا نَسْتَطِيعُ بِحَقٌّ، قَالَ: فَفَعَلْتُ وَلَقِيتُ أَخِي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ يَمْشُونَ، وَأَمْشِي مَعَهُمْ، فَرَزَقَ اللَّهُ السَّلَامَةَ إِلَى أَنْ قَدِمْنَا الْمَوْصِلَ فَأَتَيْنَا بِيعَةً بِالْمَوْصِلِ، فَلَمَّا دَخَلُوا احْتَفَوْا بِهِمْ، وَقَالُوا: أَيْنَ كُنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا فِي بِلَادٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، بِهَا عَبَدَةُ النِّيْرَانِ، فَطَرَدُونَا فَقَدِمْنَا عَلَيْكُمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، قَالُوا: يَا سَلْمَانُ، إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا فِي هَذِهِ الْجِبَالِ، هُمْ أَهْلُ دِينٍ، وَإِنَّا نُرِيدُ لِقَاءَهُمْ، فَكُنْ أَنْتَ هَاهُنَا مَعَ هَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ دِينٍ وَسَتَرَى مِنْهُمْ مَا تُحِبُّ قُلْتُ مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ، قَالَ: وَأَوْصَوْا بِي أَهْلَ الْبِيعَةِ، فَقَالُوا: قُمْ مَعَنَا يَا غُلَامُ، فَإِنَّهُ لَا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ، قَالَ: فَخَرَجُوا وَأَنَا ﴾[ز/ ٤/٦/٣/ ب] المستدرك على الفحصين م كتابُّ ◌ِمُغُ فِالصَّحَابَةِ ٥٢٩ مَعَهُمْ، فَأَصْبَحُوا بَيْنَ جِبَالٍ وَإِذَا صَخْرَةٌ وَمَاءٌ كَثِيرٌ فِي جِرَارٍ وَخَيْرٌ كَثِيرٌ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، خَرَجُوا مِنَ الْجِبَالِ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَكَانِهِ كَأَنَّ الْأَزْوَاحَ قَدِ انْتُزِعَتْ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرُوا فَرَخَّبُوا بِهِمْ وَحَفُّوا، وَقَالُوا: أَيْنَ كُنْتُمْ لَمْ نَرَكُمْ، قَالُوا: كُنَّا فِي بِلَادٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فِيهَا عَبَدَةُ نِيرَانٍ ، وَكُنَّا نَعْبُدَ اللَّهَ فَطَرَدُونَا، فَقَالُوا: مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ فَطَفِقُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ، وَقَالُوا: صَحِبَنَا مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ، فَلَمْ نَرَ مِنْهُ إِلَّ خَيْرًا، قَالَ سَلْمَانُ: فَوَاللَّهِ، إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ كَهْفِ جَبَلٍ، قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ، فَحَقُوا بِهِ، وَعَظَّمُوهُ أَصْحَابِي الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ، وَأَخْدَقُوا بِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْغُلَامُ مَعَكُمْ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيَّ خَيْرًا وَأَخْبَرُوهُ بِتِّبَاعِي إِيَّاهُمْ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ إِعْظَامِهِمْ إِيَّاهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أُرْسِلَ مِنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَمَا لَّقُوا، وَمَا صَنَّعَ بِهِ وَذَكَرَ مَوْلِدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الَّْرِّ، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَبَعَثَهُ اللَّهُ وَّ رَسُولًا، وَعَلَى يَدَيْهِ إِحْيَاءُ الْمَوْتَى، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْإِنْجِيلَ وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ، وَبَعَثَهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا لَقِيَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الَُّ، وَأَنَّهُ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَخُِّفهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَكَ وَهُوَ يَعِظُهُمْ(١)، وَيَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ، وَالْزَّمُوا مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى الَْ، وَلَا تُخَالِفُوا فَيُخَالَفَ بِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَلْيَأْخُذْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ فَيَأْخُذُ الْجَرَّةَ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ وَالشَّيْءٍ، فَقَامَ أَصْحَابِي الَّذِينَ جِئْتُ مَعَهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَظَّمُوهُ وَقَالَ لَهُمُ: الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَفَرَّقُوا وَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا وَقَالَ لِي: يَا غُلَامُ، هَذَا دِينُ اللَّهِ الَّذِي تَسْمَعُنِي أَقُولُهُ وَمَا سِوَاهُ الْكُفْرُ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ قَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعِي، إِنِّي لَا أَخْرَجُ مِنْ كَهْفِي هَذَا إِلَّا كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْكَيْنُونَةِ مَعِي، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَالُوا: يَا غُلَامُ، إِنَّكَ #[ز/ ١/٥/٦/٣] (١) في (ز): ((يعظم))، والمثبت من ((دلائل النبوة)) (٨٦/٢). ٥٣٠ المِسْيَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِصِين العَدََّ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَافُلَانُ، إِنَّ هَذَا غُلَامٌ وَيُخَافُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ أَعْلَمُ، قُلْتُ : فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ ، فَبَكَى أَصْحَابِيَّ الْأَوَّلُونَ(١) الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ عِنْدَ فِرَاقِهِمْ إِيَّايَ، فَقَالُوا: يَا غُلَامُ، خُذْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ مَا تَرَى أَنَّهُ يَكْفِيكَ إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، وَخُذْ مِنَ الْمَاءِ مَا تَكْتَفِي لَهُ، فَفَعَلْتُ فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا وَلَا طَاعِمًا إِلَّا رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قَالَ لِي: خُذْ جَرَّتَكَ هَذِهِ وَانْطَلِقْ فَخَرَجْتُ مَعَهُ أَتْبَعُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ، وَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ فَقَعَدُوا وَعَادَ فِي حَدِيثِهِ نَحْوَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَقَالَ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الَئِ كَانَ عَبْدًا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَنِي، فَقَالُوا لَهُ: يَا فُلَانُ كَيْفَ وَجَدْتَ هَذَا الْغُلَامَ؟ فَأَثْنَى عَلَيَّ، وَقَالَ خَيْرًا: فَحَمِدُوا اللَّهَ ، وَإِذَا خُبْزٌ كَثِيرٌ، وَمَاءٌ كَثِيرٌ فَأَخَذُوا وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ مَا يَكْتَفِي بِهِ، وَفَعَلْتُ فَتَفَرَّقُوا فِي تِلْكَ الْجِبَالِ وَرَجَعَ إِلَى كَهْفِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلَِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ يَخْرُجُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَحَدٍ، وَيَخْرُجُونَ مَعَهُ وَيَحُفُّونَ بِهِ وَيُوصِيهِمْ بِمَا كَانَ يُوصِيهِمْ بِهِ فَخَرَجَ فِي أَحَدٍ (٢)، فَلَمَّ اجْتَمَعُوا حَمِدَ (٣) اللَّهَ وَوَعَظَهُمْ وَقَالَ مِثْلَ مَا كَانَ يَقُولُ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ آخِرَ ذَلِكَ: يَا هَؤُ لَاءِ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي ، وَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لِي بِهَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إِثْيَانِهِ فَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: فَجَزِعَ الْقَوْمُ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ جَزَعِهِمْ، وَقَالُوا: يَا فُلَانُ، أَنْتَ كَبِيرٌ وَأَنْتَ وَحْدَكَ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يُصِيبَكَ الشَّيْءُ يُسَاعِدُكَ أَخْوَجُ مَا كُنَّا إِلَيْكَ، قَالَ: فَلَا تُرَاجِعُونِي، لَا بُدَّ مِنْ إِنْيَانِهِ، وَلَكِنِ اسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا وَافْعَلُوا وَافْعَلُوا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ ﴾، قَدْ رَأَيْتَ خَالِي (١) في (ز): ((الأولين))، والمثبت من ((دلائل النبوة)) (٨٧/٢). (٢) مكانه بياض في (ز)، والمثبت من ((دلائل النبوة)) (٨٨/٢). (٣) في (ز): ((حمدوا))، والمثبت من «دلائل النبوة)) (٨٨/٢). #[ز/ ٥/٦/٣/ب] على الصحيح كتابُ مُعْرُفِالصَّحَابَةِ ٥٣١ وَمَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ أَنَا أَمْشِي أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَ مَعِي زَادًا وَلَا غَيْرَهُ وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى هَذَا قُلْتُ مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا فُلَانُ، فَإِنَّا نَخَافُ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ، قَالَ: فَهُوَ أَعْلَمُ قَدْ أَعْلَمْتَهُ الْحَالَ وَقَدْ رَأَى مَا كَانَ قَبْلَ هَذَا قُلْتُ: لَا أُفَارِقُكَ، قَالَ: فَبَكُوا وَوَدَّعُوهُ وَقَالَ لَهُمُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ فَإِنْ أَعِشْ فَعَلَيَّ أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَقَالَ لِي: احْمِلْ مَعَكَ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ شَيْئًا تَأْكُلُهُ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ يَذْكُرُ اللَّهَ، وَلَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَقِفُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى إِذَا أَمْسَيْنَا، قَالَ: يَا سَلْمَانُ، صَلِّ أَنْتَ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يُصَلِّي حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَكَانَ لَا يَزْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ مُفْعَدٌ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ تَرَى حَالِي، فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَجَعَلَ يَتَّبِعُ أَمْكِنَةً فِي الْمَسْجِدِ يُصَلَّى فِيهَا، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنِّي لَمْ أَجِدْ طَعْمَ النَّوْمِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ أَنْتَ جَعَلْتَ أَنْ تُوقِظَنِي إِذَا بَلَغَ الظُّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا نِمْتُ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَنَامَ فِي هَذَا الْمَسْجِدٍ وَإِلَّا لَمْ أَنَمْ، قَالَ : قُلْتُ فَإِنِّي أَفْعَلُ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ الظُّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي إِذَا غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَقَامَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا لَمْ يَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ لَأَدَعَنَّهُ يَنَامُ حَتَّى يَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَيَّ فَيَعِظُنِي وَيُخْبِرُنِي أَنَّ لِي رَبَّا وَأَنَّ بَيْنَ يَدَيَّ جَنَّةٌ وَنَارًا وَحِسَابًا وَيُعَلِّمُنِي وَيُذَكِّرُنِي نَحْوَ مَا يُذَكِّرُ الْقَوْمَ يَوْمَ الْأَحَدِ حَتَّى قَالَ فِيمَا يَقُولُ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ وَكَ سَوْفَ يَبْعَثُ رَسُولًا اسْمُهُ أَحْمَدُ يَخْرُجُ بِتِهَامَةَ - وَكَانَ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ: مُحَمَّدٌ - عَلَامَتُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ وَهَذَا زَمَانُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ قَدْ تَقَارَبَ، فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَلَا أَحْسَبْنِي أُذْرِكُهُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ، قَالَ: قُلْتُ وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاتْرُكْهُ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ فِيمَا قَالَ: فَلَمْ يَمْضِ إِلَّ يَسِيرًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَزِعًا ٥٣٢ المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين المُسْتَدَوَات يَذْكُرُ اللَّهَ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ، مَضَى الْفَيْءُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَلَمْ أَذْكُرِ اللَّهَ أَيْنَ مَا كُنْتَ جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَمْ تَتَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَقَامَ فَخَرَجَ وَتَّبِعْتُهُ فَمَرَّ بِالْمُفْعَدِ ، فَقَالَ الْمُفْعَدُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ دَخَلْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَخَرَجْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي فَقَامَ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا فَلَمْ يَرَهُ، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَهُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَامَ كَأَنَّهُ أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ﴾ صَحِيحًا لَا عَيْبَ فِيهِ فَخَلَا عَنْ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ ذَاهِبًا فَكَانَ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِيَ الْمُفْعَدُ: يَا غُلَامُ احْمِلْ عَلَيَّ ثِيَابِي حَتَّى أَنْطَلِقَ أُبَشِّرُ أَهْلِي، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، وَانْطَلَقَ لَا يَلْوِي عَلَيَّ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ أَطْلُبُهُ، فَكُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْهُ قَالُوا: أَمَامَكَ حَتَّى لَقِيَنِي رَكْبٌ مِنْ كَلْبٍ، فَسَأَلْتُهُمْ: فَلَمَّا سَمِعُوا أَنَاخَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيَّ بَعِيرَهُ فَحَمَلَنِي خَلْفَهُ حَتَّى أَتَوْا بِلَادَهُمْ، فَبَاعُونِي فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَتْنِي فِي خَائِطٍ لَهَا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ، فَأُخْبِرْتُ بِهِ، فَأَخَذْتُ أَشْيَاءَ مِنْ ثَمَرِ خَائِطِي، فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا، وَإِذَا أَبُو بَكْرِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مَا هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ لِلْقَوْمُ: ((كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ))، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَدِيَّةٌ، قَالَ: ((بِسْمِ اللَّهِ، وَأَكَلَ وَأَكَلَ الْقَوْمُ)) قَالَ: قُلْتُ: فِي نَفْسِي هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ كَانَ صَاحِبِي رَجُلً أَعْجَمِيًّا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ، يَقُولَ: تِهَامَةَ، فَقَالَ: تِهْمَةً وَقَالَ: أَحْمَدُ، فَدُرْتُ خَلْفَهُ، فَفَطِنَ بِي، فَأَزْخَى ثَوْبَهُ، فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي نَاحِيَّةِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ فَتَبَيَنْتُهُ، ثُمَّ دُرْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: ((مَنْ أَنْتَ؟)) قُلْتُ مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَحَدِيثَ الرَّجُلِ الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَمَا أَمَرَنِي بِهِ، قَالَ: ((لِمَنْ أَنْتَ؟)) قُلْتُ: لإِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ جَعَلْتَنِي فِي خَائِطِ لَهَا، قَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ))، قَالَ: لَبَيْكَ، قَالَ: ((اشْتَرِهِ)) ٥[ز/١/٦/٦/٣] المُسْتَدِر على الصَّحِيحَين كَانُ أَلُ خَارِالصَّحَابَةِ ٥٣٣ فَاشْتَرَانِي أَبُوبَكْرِ خِفْئِهِ فَأَعْتَقَنِي فَلَبِئْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلْبَثَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي دِينِ النَّصَارَى؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَلَا فِي دِينِهِمْ)) فَدَخَلَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَخَذَ بِيَدِ الْمُفْعَدِ فَأَقَامَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، لَا خَيْرَ فِي هَؤُلَاءِ، وَلَا فِي دِينِهِمْ، فَانْصَرَفْتُ وَفِي نَفْسِي مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَّ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِيّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَيهِ : ((عَلَيَّ بِسَلْمَانَ)) ، فَأَتَى الرَّسُولُ وَأَنَا خَائِفٌ فَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، «يَا سَلْمَانُ إِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ كُنْتَ مَعَهُمْ، وَصَاحِبَكَ لَمْ يَكُونُوا نَصَارَى، إِنَّمَا كَانُوا مُسْلِمِينَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَهُوَ الَّذِي أَمَرَنِي بَاتِّبَاعِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَزْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ : فَاتْرِكْهُ، فَإِنَّ الْحَقَّ وَمَا يَجِبُ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ . قال الحاكمَ رَهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ حُكَلِفُتِهِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَائِلَةَ، عَنْ سَلْمَانَ مِنْ وَجْهِ صَحِيحِ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَّاقَةِ فَلَمْ أَجِدْ مِنْ إِخْرَاجَهِ بُذَّا لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ (١) . • [٦٧٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالًا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، حَدَّثَنَا (٢) عُبَيْدٌ الْمُكَثَّبِ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنِي (١) فيه علي بن عاصم: صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع، وسماك بن حرب: صدوق وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن . ٥ [٦٧٠٦] [الإتحاف: حب كم حم عم ٥٩٥٥] [التحفة: تم ١٩٦٨]. ﴾[ز/ ٦/٦/٣/ب] (٢) سقط من (ز)، والمثبت من ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٢٨/٦) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي. ٥٣٤ المِسْتَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِحِيْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي مَوْضِعِهِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَإِنِّي جِثْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ، وَأَتَّعَلَّمُ الْعِلْمَ فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمُكَ، وَأَصْحَبُكَ وَتُعَلِّمُنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلُّ وَالزَّيْتُ وَالْحُبُوبُ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ(١): أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَتَكَ، فَعَلَّمْتَنِي، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ؟ فَقَالَ: لِي أَخْ فِي الْجَزِيرَةِ الْفُلَانِيَّةِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ فَأَقْرِئُهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكَ بِصُحْبَتِهِ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ، خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ، فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ مَعَ الْآخَرِ، فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَةَ فُلَانٍ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي وَأَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِكَ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ، فَقَالَ: تَأْتِي أَخَا لِي عَلَى دَرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأَتِهِ وَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَاصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَبِوَصِيَّةِ الْآخَرِ قَبْلَهُ، قَالَ: فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْثُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْثُ وَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ، فَقَالَ: لَا أَيْنَ، وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَىَ دِينِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ الَّْرُّ فِي الْأَرْضِ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ خَرَجَ فِيهِ نَبِيٌّ، أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ وَأَنْتَ عَلَى (١) سقط من (ز)، والمثبت من المصدر السابق. / ٢٠١٨٠٨ كتابُ مُغْزُفِالصَّحَابَةِ ٥٣٥ الطَّرِيقِ، لَا يَمُزُّ بِكَ أَحَدٌ، إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ خَرَجَ، فَهُوَ النَِّيُّ الَّذِي بَشَّرَبِهِ عِيسَى صَلَاةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ(١) وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَكَانَ لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَمَرَّبِي نَاسِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ، ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِيَعْضِهِمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عَقِبَهُ وَتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمَا: أَنَا ، فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أَتَّى بِي مَكَّةَ، فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِهِ، فَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ ، فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلَادِي فَسَأَلْتُهَا، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا، قَالَتْ لِي: إِنَّ النَّبِيّ ◌َّه يَجْلِسُ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ فِي مَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى (٢) ﴿ الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ، فَقَالَ لِي الْحُبْشَانُ: مَا لَكَ (٣)، فَقُلْتُ: أَشْتَكِي بَطْنِي، وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ أَنَّهُ يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ، خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِ فَإِذَا هُوَ مُحْتَبِي(٤)، وَإِذَا أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ◌َِّ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّوَّهِ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)) قُلْتُ: هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ((كُلُوا))، قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(٥)، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَاشْتَرِ (١) في (ز): ((الهية))، والمثبت من المصدر السابق، ويدل عليه بقية الحديث عند المصنف. (٢) ليس في (ز)، والمثبت من المصدر السابق. ٥[ز/ ١/٧/٦/٣] (٣) قوله: ((ما لك)) ليس في (ز)، وأثبتناه من المصدر السابق. (٤) كذا في (ز)، والجادة: ((محتب))، وما هاهنا له وجه عند العرب. (٥) من قوله: ((فأرسل حبوته فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، فقلت: الله أكبر هذه واحدة ... ))، إلى هنا كذا وقع السياق في (ز)، وفي ((المعجم الكبير)) نحوه، وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) (١٩٠/١) من = ٥٣٦ المُسْتَدِدَكُ على الصَّحِصِين المُسْتَدَرَة على الصّ حيحة نَفْسَكَ))، فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقُلْتُ (١): بِغْنِي نَفْسِي، فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي بِمِائَةٍ نَخْلَةٍ ، فَإِذَا نَبَتَتْ جِئْتَنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اشْتَرِ نَفْسَكَ، بِالَّذِي سَأَلَكَ)) وَاتْتِنِي بِدَلْوِ مِنْ مَاءِ الْبِتْرِ الَّذِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا ذَلِكَ النَّخْلَ فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ،وَلِفِيهَا ثُمَّ سَقَيْتُهَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ غَرَسْتُ مِائَةَ نَخْلَةٍ ، فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلَّا نَبَتَتْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتَتْ، فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَقَّلَّتِ الْقِطْعَةُ الذَّهَبُ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: وَجِثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَعْتَقَنِي. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالْمَعَانِي قَرِيبَةٌ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ(٢) . • [٦٧٠٧] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيٌّ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ وَهْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ، يَقُولُ: ((الذُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَثَّةُ الْكَافِرِ))، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، يَقُولُ: ((أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعَا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . - طريق عبد الله بن عبد القدوس الرازي به، وعنده: «فأرسل حبوته فسقطت فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، قلت في نفسي : الله أكبر هذه واحدة، فلما كان في الليلة المقبلة صنعت مثل ما صنعت في الليلة التي قبلها، لا ينكرني أصحابي، فجمعت شيئا من تمر، فلما كانت الساعة التي يجلس فيها النبي ◌َّ أتيته فوضعت التمر بين يديه، فقال: ((ما هذا؟)) قلت: صدقة، قال لأصحابه: ((كلوا))، ولم يمد يديه، قال : قلت في نفسي : الله أكبر هذه ثنتان، فلما كان في الليلة الثالثة جمعت شيئا من تمر ثم جئت في الساعة التي يجلس فيها فوضعته بين يديه، قال: ((ما هذا؟)) قلت: هدية، فأكل وأكل القوم، قال: قلت : أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله)). (١) سقط من (ز)، وأثبتناه من المصدر السابق. (٢) فيه عبد الله بن عبد القدوس: صدوق يخطئ. ٥[٦٧٠٧] [الإتحاف: كم ٥٩٣٢] [ التحفة: ق ٤٥٠٦]. (٣) فيه سعيد بن محمد الوراق : ضعيف. ... .. . على الفاحصة كِتَابُ لُغُ فِ الضَّحَابَةِ ٥٣٧ ٥ [٦٧٠٨] حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ الْقَانِعِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمِ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ(١). ٢٥٧ - ذِكْرُ إِسْلَامِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه ٥ [٦٧٠٩] أُخْبَرَفى دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْأَبَارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُؤَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ وَ لَهَحِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّ شَيْئَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: هَلْ سَبَقَ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا، فَكُنْتُ أَلْطُفُ پِهِ لَئِنْ ﴾ أُخَالِطَهُ، فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَلْتُفِهِ، فَأَتَّاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ (٢) كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بُضرَى قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَكُنْتُ حَدَّثَتْهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا آتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَّةٌ(٣) وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ (٤)، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِیهِ ٥[٦٧٠٨] [الإتحاف: كم حم ٥٩١٧] [التحفة: دت ٤٤٨٩]. (١) فيه قيس بن الربيع : صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٨٢/٤) (١٥٠٢): ((هذا حديث منكر)). ٥ [٦٧٠٩] [الإتحاف: خز جاطح قط حم كم ١١٧٣٢] [التحفة: ق ٥٣٢٩]. ﴾ [ز/ ٧/٦/٣/ ب] (٢) الراحلة: البعير القوي على الأسفارِ والأحمال، ويقع على الذَّكَر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل). (٣) سنة: جدب وقحط . (انظر: النهاية، مادة : سنه). (٤) الغيث: المطر. (انظر: النهاية، مادة: غيث). ٥٣٨ المُسْنِدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين على الصحصة طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ رَجُلٌ جَانِبَهُ أُرَاهُ عَلِيًّا فِلُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ خَائِطِ (١) بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ : ((لَا يَا يَهُودِيُّ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَا أَسَمِّي خَائِطَ بَنِي فُلَانٍ))، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَبَايَعَنِي، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًاً(٢) مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرِ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: ((اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وَأَغِنْهُمْ بِهَا))، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجْلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ مَجَامِعَ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمَطْلٍ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ، وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهٍ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهَِمَا أَسْمَعُ، وَتَصْنَعُ بِهِ كَمَا أَرَى؟! فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُؤَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ، وَرَسُولُ اللّهِوَله يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَّبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عُمَرُ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَخْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التَّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا(٣) مِنْ تَمْرٍ))، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِوَلِ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ، قُلْتُ: وَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا ، مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ، قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: الْحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ مَا فَعَلْتَ، وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ لَهُ: يَا عُمَرُ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّ الْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: هَلْ (١) حائطكم: بستان من نخيل له جدار، والجمع: حيطان. (انظر: النهاية، مادة: حوط). (٢) مثقال: من وحدات الوزن، ويختلف المثقال لوزن الذهب عن المثقال لوزن الأشياء الأخرى؛ فمثقال الذهب = ٧٢ حبة = ٤.٢٤ جراما. مثقال الأشياء الأخرى = ٨٠ حبة = ٤,٥ غراما. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٤٠٤). (٣) صاعًا: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص١٩٧). المُسْتَدرة حَمَنْ كتابُ مُغْزُفِالصَّحَابَةِ ٥٣٩ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِدْهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّ حِلْمًا، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ مِ ◌َّنَبِيًّا، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ (١) مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُ مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ وٍَّ، فَقَالَ عُمَرُ خُلْتُنْهُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعَهُمْ، قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ێ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةٌ، ثُمَّ تُؤُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُذْبِرٍ، وَرَحِمَ اللهُ زَيْدًا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ مِنْ عَزِيْزِ الْحَدِيثِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ثِقَةٌ(٢) . ٢٥٨ - ذِكْرُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلـ ٥ [٦٧١٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ الْغِفَارِيُّ . ح وحدثنا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالًا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ(٣)، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، [حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ](٤) قَالَ: سَأَلْتُ (١) شطر: نصف والجمع: أشطر. (انظر: النهاية، مادة: شطر). # [ز/ ٨/٦/٣/أ] (٢) فيه محمد بن أبي السري: صدوق له أوهام كثيرة ، وحمزة بن يوسف : قال الحافظ ابن حجر: مقبول ، وقال في ((التهذیب)) : «له عند ابن ماجه حدیث واحد في قصة إسلام زيد بن سعنة مختصرا، وقد رواه الطبراني بتمامه، وهو حدیث حسن مشهور في دلائل النبوة ، وقد أخرجه ابن حبان في «صحيحه» والحاكم)). اهـ. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((ما أنكره!)). ٥ [٦٧١٠] [الإتحاف: كم حم ٥٩٠٣]. (٣) قوله: ((أبو نعيم)) في (ز): ((نعيم))، والمثبت من ((الإتحاف)). (٤) ما بين المعقوفين سقط من (ز) والحديث قد رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٠/٥)، والطبراني في («الكبير» (٨٢/٧)، والبيهقي في «الدلائل)) (٦/ ٤٧) من طريق أبي نعيم، عن حشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة به، وانظر: ((معجم الصحابة)) للبغوي (٢٥٢/٣)، و ((معجم الصحابة)) لابن قائع (٢٩٠/١).