النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨٠
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِحِين
على الفر حصر
الْقَادِسِيَّةَ، وَكُنْتُ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ، وَوُلِّيتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فُتُوحًا، وَفَتَحْتُ
هَمْدَانَ، وَشَهِدْتُ نَهَاوَنْدَ، وَكُنْتُ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ كَتَبَ :
إِنْ هَلَكَ النُّعْمَانُ، فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ، وَإِنْ هَلَكَ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ
دِيوَانَ الْبَصْرَةِ، وَجَمَعْتُ النَّاسَ لِيُعْطَوْا، وَؤُلِّيتُ الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقُتِلَ
عُمَرُ، وَأَنَا عَلَيْهَا، ثُمَّ وُلِّيْتُهَا لِمُعَاوِيَةً(١) .
• [٦٠١٧] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَبْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ خْه: لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ◌َِّ،
قُلْتُ: لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، وَلَا تُحَدِّثْ أَنْتَ النَّاسَ أَنَّ
خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ، فَنَزَلَ عَلِيٌّ خِلْهِ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فَتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ(٢) .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ
بِالْكُوفَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَّةً خَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةٌ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةً.
• [٦٠١٨] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ◌َلْتُئه: لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ◌َِّ،
قُلْتُ: لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ وَّ، وَلَا تُحَدِّثْ أَنْتَ النَّاسَ أَنَّ
خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ ، فَنَزَلَ عَلِيٌّ مِنْهُ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فَتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ (٣) .
(١) فيه يونس بن الحارث الطائفي: ضعيف، وعبيد الله بن سعيد: مجهول.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٢) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه، وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي : قال الحافظ ابن
حجر: مقبول. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٢٣٢/٣أ]
(٣) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه، وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي : قال الحافظ ابن
حجر : مقبول .

المُسْندرية
/٤٨٠٨/
كتابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
٢٨١
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً
بِالْكُوفَّةِ فِي شَعْبَانَ سَنَّةَ خَمْسِينَ، وَهُوَابْنُ سَبْعِينَ سَنَّةً فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ .
• [٦٠١٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
فَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقِ الصِّلْحِيُّ بِفَمِ الصُّلْحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعِ الْكَرَابِيسِيُّ الْبَضْرِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُوكَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ، يَعْنِي بَابَ غَيْلَانَ:
أَبُو بَكْرَةَ وَأَخُوهُ نَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً يَمْشِي فِي ظِلَالِ
الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مِنْ قَصَبٍ فَانْتَهَى إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ
أَبُوبَكْرَةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ؟ قَالَ: أَتَّحَدَّثُ إِلَيْكُمْ، فَقَالَ لَهُ
أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ، الْأَمِيرُ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَيَتَحَدَّثُ
مَعَهُمْ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ: لَا بَأْسَ بِمَا أَصْنَعُ، فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الْأَصْغَرِ حَتَّى تَقَدَّمَ إِلَى
بَابِ أُمِّ جَمِيلِ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ ، قَالَ: وَبَيْنَ دَارٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَبَيْنَ دَارِ الْمَزْأَةِ طَرِيقٌ
فَدَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لِي عَلَى هَذَا صَبْرٌ، فَبَعَثَ إِلَى غُلَامِ لَهُ، فَقَالَ لَهُ:
ازْتَقٍ مِنْ غُزْفَتِي فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ، فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ رَجَعَ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُمَا
فِي لِحَافٍ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا مَعِي، فَقَامُوا فَبَدَأَ أَبُو بَكْرَةَ فَنَظَرَ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ
لِأَخِيهِ: انْظُرْ، فَتَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا، ثُمَّ قَالَ: يَا شِبْلُ،
انْظُرْ، فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزُّنَا مَحْضًا، قَالَ: أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ، قَالُوا:
نَعَمْ، قَالَ: فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا رَأَى، فَأَتَّاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ
صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَلَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَمِيرًا عَلَى الْبَضْرَةِ،
فَأَزْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنْ أَقِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرُ نَفْسِكَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ
الرَّابِعِ، فَارْتَحِلْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ، فَيَا طُوبَى لَكَ إِنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْكَ ، وَوَيْلٌ
لَكَ إِنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ، فَارْتَحَلَ الْقَوْمُ أَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً حَتَّى
# [٢٣٢/٣ ب]

٢٨٢
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَوَّة
على القرص
قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا بَكْرَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي
رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا، ثُمَّ قَدَّمُوا أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ أَخَاهُ فَشَهِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا
مَحْضًا، ثُمَّ قَدَّمُوا شِبْلَ بْنَ مَعْبَدِ الْبَجَلِيَّ، فَسَأَلَهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ الزِّنَا
مَحْضًا، ثُمَّ قَدَّمُوا زِيَادًا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، وَسَمِعْتُ نَفَّسًا
عَالِيًا، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَكَبَّرَ عُمَرُ وَفَرِعَ إِذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلَّا زِيَادًا،
قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ حِفْهِ وَلَّى عُثْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ فَقَدِمَهَا
سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَّةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَكَانَ عُثْبَةُ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَدْعُو اللَّهَ
أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهَا، فَسَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَمَاتَ رَمّتْهُ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُغِيرَةِ
مَا كَانَ(١) .
• [٦٠٢٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَذَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ :
فُتِحَتْ مِصْرُ سَنَّةَ عِشْرِينَ وَفِيهَا كَانَ فَتْحُ الْقُرَاتِ عَنْوَةً، وَقِيلَ: افْتَتَحَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ
شُعْبَةَ ، وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَتَوَجَّهَ إِلَى عُمَرَ، وَأَمَّرَ عُمَرُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً
عَلَى الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِعَهْدِهِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ أُمِّ جَمِيلِ الْقَيْسِيَّةِ مَا كَانَ ﴾ .
• [٦٠٢١] فحدَى الزُّبَيْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، حَدَّثَنِي (٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ
(١) فيه: عبد الله بن محمد بن قحطبة لم نقف له على ترجمة.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في (الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
#[٢٣٣/٣ ١]
(٢) كذا في الأصل: ((حدثني عبد الرحمن بن سعيد الكندي قال شهدنا»، وهذا فيه تحريف أو سقط في
الإسناد، فإن كان عبد الرحمن بن سعيد الكندي هو شيخ للكلبي فقد سقط من بعده، وإلا فالظاهر
تصحف ((حدثني)) من ((عن))، ويكون الخبر معلقا ويكون عبد الرحمن بن سعيد الكندي هو الذي يقول :
((شهدنا جنازة المغيرة)) .
وقد توفي المغيرة بن شعبة سنة (٥٠)، وفي («البداية والنهاية)) (٢٩٧/٨) في سنة ست وستين: وقتل
جماعة من الأشراف ، منهم عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الكندي .
==

٨ ٤٨٠/
كتابُِّمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٢٨٣
الْكِنْدِيُّ، قَالَ: شَهِدْنَا جِنَازَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَلَمَّا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ إِذَا رَاكِبٌ وَقَفَ
عَلَيْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْمَرْمُوسُ؟ فَقُلْنَا: أَمِيرُ الْكُوفَةِ، قُلْنَا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَوَاللَّهِ
مَا نَهْنَةَ أَنْ قَالَ :
أَرَسْمُ دِيَارٍ بِالْمُغِيرَةِ تُعْرَفُ عَلَيْهِ رَوَابِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ تَعْزِفُ
فَإِنْ كُنْتَ قَدْ لَاقَيْتَ هَامَانَ بَعْدَنَا وَفِرْعَوْنَ فَاعْلَمْ أَنَّ ذَا الْعَرْشِ يُنْصِفُ
قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّقَفِيُّونَ يَشْتُمُونَهُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّ طَرِيقٍ أَخَذَ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الْكُوفَةَ تِسْعَ سِنِينَ(١).
• [٦٠٢٢] حدثنا أَبُو مُحَمَّدِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي
عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعْتُ جَرِيرًا، يَقُولُ فِي جِنَازَةِ
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ(٢) .
• [٦٠٢٣] حدثنا أَخْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَنَادَى يَسْتَأْذِنُ أَبُو عِيسَى عَلَى أَمِيرٍ
الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ أَبُو عِيسَى؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا، فَقَالَ عُمَرُ:
وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبِ أَمَا فِي كُنَى الْعَرَبِ مَا تَكْتَنُونَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ،
وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَكَنَّى بِهَا الْمُغِيرَةَ،
فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيِّوَ ◌ّلَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَإِنَّا فِي خَلْجِ مَا نَذْرِي
مَا يُفْعَلُ بِنَا، فَكَنَّهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ﴾(٣).
قلنا: وهو عامل المختار على الموصل. فيحتمل أنه المقصود في هذا الخبر، وإلا فلم نقف عليه. والله
=
أعلم .
(١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٢) فيه شريك النخعي: صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه، وعبد الحميد بن صالح: صدوق.
● [٦٠٢٣] [التحفة: ٥ ١١٤٨٧].
# [٢٣٣/٣ ب]
(٣) رواته رواة الصحيحين غير حماد بن سلمة فأخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت، بينما أخرج له
البخاري تعليقا . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .

٢٨٤
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَة
• [٦٠٢٤] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ
رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَابْنِ عَيَّاشٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً عَلَى الْكُوفَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ
فِي سَنَةِ خَمْسِینَ ، فَضَمَّ الْكُوفَةَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ◌ِیَادٍ .
■ وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ وَلِيَ الْكُوفَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَهَلَكَ سَنَةً
خَمْسِينَ .
٥ [٦٠٢٥] فحدّشْا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ
الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ
هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً يَنَالُ فِي خُطْبَتِهِ
مِنْ عَلِيٍّ، وَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَنَالُونَ مِنْهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ ، وَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَإِلَى جَنْبِي
سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ ، وَقَالَ: أَلَا تَرَى
مَا يَقُولُ هَذَا؟ أَوْ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَشْهَدُ عَلَى التّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ حَلَفْتُ عَلَى
الْعَاشِرِ لَصَدَقْتُ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَالِهِ عَلَى حِرَاءَ أَنَا ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ،
وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: ((اثْبُتْ أُحُدُ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٍّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ))(١).
٥ [٦٠٢٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسِ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِيسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً، قَالَ: سِرْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَّه لَيْلَةَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عُنُقِ رَاحِلَتِي، ثُمَّ قَالَ: ((مَعَكَ مَاءٌ؟))، قُلْتُ:
(١) فيه عبد الله بن ظالم: صدوق لينه البخاري، وأبو بكر بن عياش: ثقة ساء حفظه.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٦٠٢٦] [التحفة: م ١١٤٨٨ - ١١٤٩٢٥ - م د ت س ١١٤٩٤ - مس ق ١١٤٩٥].

المثنـ
كِتَابُ مُعْرُ فِالصَّحَابَةِ
٢٨٥
نَعَمْ، هَذِهِ سَطِيحَةٌ مِنْ مَاءٍ مَعِيٍ. قَالَ: فَنَزَلَ ﴿ فَقَضَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَقَالَ:
((أَتُرِيدُ الْحَاجَةَ؟)) ، قُلْتُ: لَا ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا،
وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةٌ ،فَلَمْ
يَقْدِرْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا
ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ سِرْنَا فَلَحِقَنَا الْقَوْمُ فَصَلَّى بِهِمْ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤْذِنَهُ بِمَكَانٍ رَسُولِ اللَّهِوَّه فَمَنَعَنِي فَصَلَّيْنَا مَعَهُ
رَكْعَةٌ ، ثُمَّ قَضَيْنَا الثَّانِيَةَ.
■ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (١).
• [٦٠٢٧] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبِ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:
شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً، فَلَمَّا أَتَّى(٢) مِنْ سَرِيرِ رُسْتُمَ وَثَبَ،
فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَحَيَّرُوا، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ
هَذَا؟ أَنَا الْآنَ أَقُومُ ، فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، قَالُوا :
أَخِزْنَا مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنَّا ضُلَّالاً فَبَعَثَ اللَّهُ فِينَا نَبِيًّا فَهَذَانَا إِلَى دِینِهِ
وَرَزَقَنَا، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ تَكُونُ فِي بِلَادِكُمْ هَذَا، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا أَهْلَنَا .
قَالُوا: لَا صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلَادَ، قَالُوا: إِذَنْ تَقْتُلُكُمْ، قَالَ: إِنَّ قَتَلْتُمُونَا
دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ (٣).
#[١٢٣٤/٣]
(١) فيه الحكم بن هشام الثقفي : صدوق، وقد أخرج مسلم بعضه برقم (٣/٢٦٤) (٤/٢٦٤) من وجه آخر
عنه، وقد اتفقا على إخراج حديث المسح على الخفين عنه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٢) ضبب عليه في الأصل .
(٣) فيه عبد الله بن حماد بن نمير : مجهول.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

٢٨٦
المِسُنِدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدِرَة
• [٦٠٢٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا حَجَّاتٌ
الصَّوَّافُ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ ؟
بُعِثَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً إِلَى صَاحِبٍ فَارِسَ ، فَقَالَ: ابْعَثُوا مَعِي عَشَرَةً فَبُعِثُوا فَشَدَّ عَلَيْهِ
ثِيَابَهُ، ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ حَجَفَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ، فَقَالَ: أَلْقُوا لِي تُزْسًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ،
فَقَالَ الْعِلْجُ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْمَجِيءٍ إِلَيْنَا أَنْتُمْ قَوْمٌ
لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ
حَاجَتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ إِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا، فَقَالَ
الْمُغِيرَةُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ، فَإِذَا رَأَيْنَا
حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا
مِنْ أَنْفُسِنَا، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّبَعْنَاهُ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ إِنَّا أَمِزْنَا بِقِتَالٍ عَدُوِّنَا مِمَّنْ
تَرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَكُمْ، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيَّكُمْ، وَأَمَّا
مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّ لَعَمْرِي مَا نَجِدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْرِيًّا
مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءٌ كَثِيرًا، فَوَاللَّهِ
لَا نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ، فَقَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: صَدَقَ. قَالَ: وَأَنْتَ تُفْقَأُ
عَيْنَكَ غَدًا، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ .
( غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
١٥٦ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ حِفْهُ
• [٦٠٢٩] صدّى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: مَاتَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ
عَبْدِ مَنَافٍ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ إِمَارَةٍ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَزْبَعِينَ ﴾.
(١) فيه أمية بن بسطام : صدوق.
[٢٣٤/٣ ب]
٥[١٢٣٥/٣]

المستدرك
كتابُغُ فَرِالصَّحَابَةِ
٢٨٧
٥ [٦٠٣٠] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ
الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَارَعَ
رَسُولَ اللّهِوَ ◌ّهِ فَصَرَعَهُ النَِّيُّ ◌َّهِ، وَقَالَ رُكَانَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَ، يَقُولُ: ((فَرْقُ
مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَائِسِ» (١).
١٥٧ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حانمنه
• [٦٠٣١] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَنْيَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَّةَ اثْنَتَيْنِ وَأَزْبَعِينَ .
• [٦٠٣٢] حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ
هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصَصَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَأُمُّهُ
النَّابِغَةُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
خُزَيْمَةَ بْنِ عَنَزَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ ، وَكَانَ قَصِيرًا يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ ، وَقَدْ قِيلَ :
النَّبِغَةُ بِنْتُ حَزْمَلَةَ بْنِ شَيْبَةً مِنْ عَنَزَةَ، وَأَخُوهُ مِنْ أُمَّهِ عُزْوَةُ بْنُ أُمَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ
مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ
عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تُؤُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٥ [٦٠٣٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُوسَى بْنُ
الْحَسَنِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِهْرَانَ الضَّرِيرُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ هُ بْنُ سَلَمَةَ،
٥[٦٠٣٠] [التحفة: دت ٣٦١٤].
(١) فيه أبو الحسن العسقلاني : مجهول، وأبو جعفر محمد بن ركانة بن عبد يزيد: مجهول.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٦٠٣٣] [التحفة: س ١٥٠٢١]، وتقدم برقم (٥١٣٦).
﴾ [٢٣٥/٣ ب]

٢٨٨
المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِين
المُسْتَّدَرَك
المحصن
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: (( ابْنَا
الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: هِشَامٌ، وَعَمْرٌو))(١) .
• [٦٠٣٤] صدرْ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةً
الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ
أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمَّا حَضَرَتْهُ
الْوَفَاةُ ، قَالَ لإِبْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلْنِي، وَكَفِّنِّي، وَشُدَّ عَلَيَّ إِزَارِي، أَوْ أَزْرِي
فَإِنِّي مُخَاصِمٌ، فَإِذَا أَنْتَ غَسَّلْتَنِي فَأَسْرِعْ بِيَ الْمَشْيَ، فَإِذَا أَنْتَ وَضَعْتَنِي فِي الْمُصَلَّى،
وَذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ إِمَّا فِطْرٌّ أَوْ أَضْحَى فَانْظُرْ فِي أَفْوَاهِ الطُّرُقِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ، وَاجْتَمَعَ
النَّاسُ فَابْدَأُ فَصَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ صَلِّ الْعِيدَ، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَأَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ،
فَإِنَّ شِقِّيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ أَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ شِقِّ الْأَيْسَرِ، فَإِذَا سَوَيْتُمْ عَلَيَّ التُّرَابَ،
فَاجْلِسُوا عِنْدَ قَبْرِي نَحْوَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ (٢) .
• [٦٠٣٥] أُخْبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالِ الرَّاسِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ
الْوَفَاةُ، قَالَ: كِيلُوا مَالِي، فَكَالُوهُ فَوَجَدُوهُ اثْنَيْنٍ وَخَمْسِينَ مُذًّا ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُ كَمَا
فِيهِ؟ يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا، قَالَ: وَكَانَ الْمُدُّسِتَّةَ عَشَرَ أُوْقِيَّةً، الْأُوقِيَّةُ مِنْهُ مَكُوكَانِ، وَمَاتَ
عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَقَدْ بَلَغَ أَزْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ،
وَدُفِنَ بِالْمُقَطَّمِ فِي سَنَّةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِصْرَ وَأَعْمَالِهَا أَخَاهُ
عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ(٣) .
(١) رواته رواة الصحيحين غير حماد بن سلمة فأخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت ، بينما أخرج له
البخاري تعليقا. وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٠٥٩٨) أن يعزوه للحاكم.
(٢) رواته رواة الشيخين، سوى حرملة بن عمران، وأبو فراس أخرج لهما مسلم.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٣) فيه أبو هلال الراسبي: صدوق فيه لين، وقتادة لم يدرك عمرو بن العاص.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

المُسْتَدِرَة
على الصَّحِيحَين
كِتَابُ مُعْرُ فِالصَّحَابَةِ
/٤٨٠٨/
٢٨٩
• [٦٠٣٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
سَهْمٍ وَيُكْنَى أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمُّهُ النَّاسِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ بْنِ شَيْبَةً مِنْ عَنَزَةَ، وَأَخَوَاهُ لِأُمَّهِ
عَمْرُو بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَعُنَيْفُ بْنُ
أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتٍ وَفَاتِهِ .
فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ: تُؤُنِّيَ عَمْرُو بْنُ
الْعَاصِ يَوْمَ الْفِطْرِ بِمِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَزْبَعِينَ، وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا .
■ وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوفِيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرْ
أَنَّهُ تُوفِيَ سَنَّةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ .
وَأَصَحُ مَا سَمِعْنَا فِي وَقْتٍ وَفَاةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنِّي:
• [٦٠٣٧] سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ
الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَةَ ثَلَاثٍ
وَأَزْبَعِينَ ، وَدُفِنَ بِمِصْرَ.
• [٦٠٣٨] فى شى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ،
أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْتَى، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ قَدِمَ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَسَنَّةَ ثَمَانٍ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَتُؤُفِّيَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَّةَ اثْنَتَيْنِ
وَأَزْبَعِينَ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا .
• [٦٠٣٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ رَاشِدٍ مَوْلَى
حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ (١) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ،
# [٢٣٦/٣ ١]
(١) قوله: ((عن حبيب بن أبي أوس)) ليس في الأصل، وأثبتناه من ((دلائل النبوة)) (٣٤٦/٤) حيث رواه من
طريق الحاكم به وهو الصواب .

٢٩٠
المِسْتَدِرَكُ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَة
على القرص
قَالَ: خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِّ لِأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ
الْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَّا سُلَيْمَانَ؟ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ،
وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى؟ فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا
لِأُسْلِمَ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ
فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ﴾(١) .
• [٦٠٤٠] حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ
الْهَيْئَِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَصِيرًا دَحْدَاحًا (٢).
• [٦٠٤١] حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ الْقَاضِي، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِلْتُهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ
الْعَاصِ وَقَدْ سَؤَّدَ شَيْبَهُ، فَهُوَ مِثْلُ جَنَاحِ الْغُرَابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيَّ بَقِيَّةً، فَلَمْ يَنْهَهُ عُمَرُ خِشْهِ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعِبْهُ
عَلَيْهِ، وَتُؤُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَسِنُهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ (٣) .
• [٦٠٤٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ :
كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، يَقُولُ: عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، وَعَقْلُهُ مَعَهُ كَيْفَ لَا يَصِفُهُ،
٥[٢٣٦/٣ ب]
(١) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ، وابن
إسحاق : إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا .
وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١٥٩٦٧).
(٢) فيه ابن لهيعة : ضعيف.
(٣) فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق تغير حفظه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

٢٩١
كِتَابُ مُغُ فَ الصَّحَابَةِ
فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ، قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو : يَا أَبَهْ، إِنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ: عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ
بِهِ الْمَوْتُ وَعَقْلُهُ مَعَهُ كَيْفَ لَا يَصِفُهُ؟! فَصِفْ لَنَا الْمَوْتَ وَعَقْلُكَ مَعَكَ، فَقَالَ:
يَا بُنَّيَّ، الْمَوْثُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُوصَفَ، وَلَكِنِّي سَأَصِفُ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا أَجِدُنِي كَأَنَّ عَلَى
عُنُقِي جِبَالُ رَضْوَى، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكُ السَّلَى، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ
مِنْ ثُقْبِ إِبْرَةٍ (١).
٥ [٦٠٤٣] حرّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةً قَالًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
سَُيْدِ بْنِ قَيْسِ التُّجِيبِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْئَةَ ﴾ الْبَلَوِيِّ، أَنَّهُ
قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ فِي
سَرِيَّةٍ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا))، قَالَ:
فَتَذَاكَوْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَعَسَ ثَانِيًّا، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا))،
ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِئَةَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا))، فَقُلْنَا: مَنْ عَمْرُو يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ قَالَ: ((عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ؟))، قَالُوا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: ((ذَكَرْتُهُ إِنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ
النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ، جَاءَ بِالصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ، فَأَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ:
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَصَدَقَ عَمْرٌو إِنَّ لِعَمْرٍو خَيْرًا كَثِيرًا))، قَالَ زُهَيْرٌ: فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ،
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ لِمَا قَالَ فَلَمْ أَعْرِفْهُ.
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢) .
(١) فيه الحسين بن الفرج الخياط البغدادي: متروك، ومحمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه،
وهشام بن محمد بن السائب الكلبي : قال الدارقطني وغيره: ((متروك)).
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)» أن يعزوه للحاكم .
٥[٦٠٤٣] [الإتحاف: حم كم ١٤٠٣٨].
٥[١٢٣٧/٣]
(٢) ذكر البخاري هذا الحديث في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٤٠) في ترجمة علقمة بن رمثة البلوي وقال: ((لا يعرف
لزهير سماع من علقمة» .

٢٩٢
المِسْنِدِرَكُ عَلَى الصَّحِمُحِين
... /2
٢٧ المُسْتَدَرَة
على الصَّحْبـ
• [٦٠٤٤] أُخْتَبَرَ فِى أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلِ النَّسَفِيُّ،
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
حَبَّنَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللّهِوَّهِ وَبِخَالِدِ بْنِ
الْوَلِيدِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَزْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا(١).
١٥٨ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ حِظُه
• [٦٠٤٥] حدّى أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي الْمُطْلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطِّلِبِ بْنِ
عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَامِرِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ﴾ .
• [٦٠٤٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَذَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ
مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدٍ مَنَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ
وَّهَ عَامَ الْفِيلِ، فَنَحْنُ لِدَتَانِ(٢).
١٥٩ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيِّ
ـُغنه
• [٦٠٤٧] أُخْبَرَ نِى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ،
قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنٍ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ،
أُمُّهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ يُقَالُ: اسْمُهَا أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ
(١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
#[٢٣٧/٣ ب]
• [٦٠٤٦] [الإتحاف: كم البيهقي حم ١٦٣٦٥] [التحفة: ت ١١٠٦٤].
(٢) فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. ويونس بن بكير: صدوق يخطئ،
ومحمد بن إسحاق إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا. والمطلب بن عبد الله بن
قيس بن مخرمة : قال الحافظ ابن حجر : مقبول .

المُسْتَّدَة
//٤٨٠٨
كتابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
٢٩٣
عَبْدٍ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدٍ مَنَاةَ، ذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى
النَّبِيِّ ◌َّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُبَايِعْهُ.
• [٦٠٤٨] حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِیَّا بْنِ
أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ
أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَذْرَكَ النَِّيَّ ◌َِّ، أَنَّ أُمَّهُ
أَتَّتْ بِهِ النَِّيَّ ◌َّهِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَالَهُ، فَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ
أَهْلِهِ(١) .
٥ [٦٠٤٩] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ
مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِوَلِه، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدٍ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا
نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ
نَفْسِكَ))، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الْآَنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((الْآَنَ
يَا عُمَرُ))(٢) .
١٦٠- ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُنْكَدِرِ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي مُحَمَّدِ الْقُرَشِيِّ هِتُخنه
[٦٠٥٠] حرَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَذَّثَنَا مُضْعَبُ
٥[٦٠٤٨] [التحفة: خ ٥ ٩٦٦٨ - خ ٩٦٦٩]، وسيأتي برقم (٧٧٦٣).
(١) أخرجه البخاري برقم (٧٢٠٦) عن علي بن عبد الله عن عبد الله بن يزيد به نحوه وسياق البخاري أتم.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٦٠٤٩] [الإتحاف: حم كم ١٣٤٤٤] [التحفة: خ ٩٦٧٠].
٥[٢٣٨/٣ أ]
(٢) أخرجه البخاري (٦٦٤٠) عن ابن وهب عن حيوة حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد به بنحوه.
(٣) صحح عليه في الأصل وفي الحاشية، ونسبه النسخة: ((المنذر)).

٢٩٤
المُسْنِدِرَكَ عَلَى الصَّالِحِين
المُسْتَدَرَة
على الصحيحين
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ
عَامِرٍ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةً أَدْرَكَ النَّبِيّ ◌َّهِ وَسَمِعَ مِنْهُ.
• [٦٠٥١] أُخْتَبَرَنِى أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: كَانَ الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِها،
فَشَكَا إِلَيْهَا الْحَاجَةَ، فَقَالَتْ: أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِينِي أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ، فَجَاءَهَا عَشَرَةُ آلَافٍ
دِرْهَمٍ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لَهُ بَنِيهِ: مُحَمَّدًا ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ،
وَذُكِرُوا كُلَّهُمْ بِالصَّلَاحِ، وَحُمِلَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ .
٥ [٦٠٥٢] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ،
حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
إنَّه : ((مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعِدْلٍ (١) رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا))(٢) ﴾.
٥ [٦٠٥٣] حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَدَانَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ (٣)، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ
أَبِيِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ
هُنَيْهَةٌ، أَوْ سَاعَةً، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ((مَا تَنْتَظِرُونَ؟))، فَقَالُوا :
نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْ تُمُوهَا))، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا
إِنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ يُصَلَّهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ))، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ،
فَقَالَ: ((النُّجُومُ أَمَانُ السَّمَاءِ ، فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا يُوعَدُونَ، وَأَنَا
(١) عدل: مثل. (انظر: النهاية، مادة: عدل).
(٢) فيه المنكدر : لا تثبت له صحبة .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
#[٢٣٨/٣ ب]
(٣) هذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٣٧٣٩).

◌ِ الصَّحِيحَين
A
كتابُ مُغُفِ الضَّحَابَةِ
٢٩٥
أَمَانُ أَصْحَابِي، فَإِذَا قُبِضْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي،
فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَّى أُمَّتِي مَا تُوعَدُ))(١) .
١٦١- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ
، [٦٠٥٤] أُخْبَرَ فِى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَّيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ،
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ، أَنَّ تَسْمِيَةَ أَصْحَابِ
الْعَقَبَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ
خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وََّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ بْنِ
مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنٍ غَنْمٍ :
أَبُو أَيُّوبَ وَاسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ(٢) .
• [٦٠٥٥] أخبر نى أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادِ الْقَطَّنُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنِي ﴿ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْرَقِ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ
سَعْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا
الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَصَفَّفْنَا صَفَّيْنِ مَا رَأَيْتُ صَفَّيْنٍ قَطُّ أَطْوَلَ
مِنْهُمَا، وَمَاتَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَصْلِ
سُوَرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَنْ يُقْضَى دَيْنٌّ عَلَيْهِ فَفَعَلَ .
• [٦٠٥٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِوَّهِبَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ،
وَبَيْنَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، وَتُؤُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ
(١) في ((الأصل)): ((اليشكري)) والصواب ما أثبتناه .
(٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
#[٢٣٩/٣ أ]

٢٩٦
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَة
على الصحيحين
سَنَّةَ اثْنَتَيْنٍ وَخَمْسِينَ، وَقَبْرُهُ بِأَصْلِ حِصْنِ الْقُسْطَتْطِيْنِيَّةِ بِأَرْضِ الرُّومِ فِيمَا ذُكِرَ
يَتَعَاهَدُونَ قَبْرَهُ، وَيَرْمُونَهُ وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ إِذَا قُحِطُوا .
• [٦٠٥٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ
الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ :
شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِبَدْرًا، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّ هُوَفِيهَا
إِلَّا عَامًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ، فَجَعَلَ بَعْدَ
ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ، وَيَقُولُ: مَا عَلَى مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ، مَا عَلَى مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ، فَمَرِضَ
وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةً فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ : حَاجَتِي
إِذَا أَنَا مُتُّ فَازْكَبْ ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا ﴾، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا،
فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ وَّ: ﴿أَنْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾
[التوبة: ٤١]، فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا(١).
● [٦٠٥٨] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ
لِلْحَكَمِ: مَا شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ حَرْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَيْنَفْ؟ قَالَ: شَهِدَ مَعَهُ
(٢)
حَرُورَاءَ(٢) .
• [٦٠٥٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ الْمُؤَذِّنُ بِبَيْتِ
الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى الْلَاحُونِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَِّنَازِلًا
عَلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي غَرْفَةٍ ، وَكَانَ طَعَامُهُ فِي سَلَةٍ فِي الْمَخْدَعِ، فَكَانَتْ تَجِيءُ
مِنَ الْكُوَّةِ كَهَيْئَةِ السِّنَّوْرُ حَتَّى تَأْخُذَ الطَّعَامَ فِي السَّلَّةِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّ،
٥[٢٣٩/٣ ب]
(١) رواته ثقات رواة الصحیحین سوى مسدد فمن رواه البخاري وحده .
(٢) لم نعثر عليه في ((الإتحاف)).

كتابُ مُغُ فَرِالضَّحَابَةِ
/٤٨١٨
٢٩٧
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((تِلْكَ الْغُولُ، فَإِذَا جَاءَتْ فَقُلْ عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ
لَا تَبْرَحِي))، قَالَ: فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا أَبُو أَيُّوبَ: عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ
لَا تَبْرَحِي، فَقَالَتْ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، دَعْنِي هَذِهِ الْمَرَّةَ، فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ فَتَرَكَهَا، فَأَتَّى
رَسُولَ اللَّهِوَلِّ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنٍ، قَالَتْ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ إِذَا
قُلْتَهُنَّ لَا يَقْرَبُ بَيْتَكَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَذَلِكَ الْيَوْمَ وَمِنْ غَدٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتِ:
اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿ اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قَالَ: فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ
وَهُ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَقَالَ: ((صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ))﴾(١).
٥ [٦٠٦٠] وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبًا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ لَهُ مِرْبَدٌ لِلتَّمْرِ فِي حَدِيقَةٍ فِي بَيْتِهِ
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مِنْهُ(٢) .
[٦٠٦١] وحدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ
أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ،
فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ، فَتَأْخُذُ مِنْهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مِنْهُ.
■ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا صَارَ حَدِيثًا مَشْهُورًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(٣).
# [١٢٤٠/٣]
(١) لم نقف في شيوخ عبد العزيز اللاحوني على يوسف بن محمد؛ وإنما يروي عن سيف بن محمد الثوري
فلعله تصحف ، وسيف : كذاب ، وإبراهيم بن مسلم لعله العبدي : لين الحديث .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٢) فيه ابن لهيعة : ضعيف .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
(٣) فيه ابن أبي ليلى : صدوق سيئ الحفظ جدا .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٤٣٩٠) أن يعزوه للحاكم.

٢٩٨
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
السَّدَقَةُ
بَقِيَّةُ مَنَاقِهِ :
٥ [٦٠٦٢] أخبرَ فِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
مِقْسَمٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَتَّى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَ لَهُ حَاجَةٌ، قَالَ: أَسْتَ صَاحِبَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَا
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَقَدْ خَبَّرَنَا أَنَّهُ سَيُصِيبْنَا بَعْدَهُ أَثَرَةٌ، قَالَ: وَمَا أَمَرَّكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ
نَصْبِرَ حَتَّى نَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، قَالَ: فَاصْبِرُوا، قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو أَيُّوبَ، وَحَلَفَ أَنْ
لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَتَّى عَبْدَ اللَّهِبْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرَلَهُ فَخَرَجَ لَهُ عَنْ بَيْتِهِ كَمَا
خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ عَنْ بَيْتِهِ، قَالَ: أَيْشِ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَزْيَعَةُ غِلْمَةٍ يَكُونُونَ
فِي مَحِلِّي ، قَالَ : لَكَ عِنْدِي عِشْرُونَ غُلَامًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٦٠٦٣] وَقَدْ حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ
الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ
أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، قَدِمَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسِ الْبَصْرَةَ فَفَرَّغَ لَهُ ﴿ بَيْتَهُ، وَقَالَ: لَأَصْنَعَنَّ بِكَ
مَا صَنَعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِوَِّ، وَقَالَ: كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، قَالَ:
فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ : لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ(٢) .
(١) فيه محمد بن أنس: صدوق وكان يرسل، وذكر العقيلي في ((الضعفاء)) محمد بن أنس بن عبد الحميد ابن
أخي جرير وقال : «كوفي سكن الري يحدث عن الأعمش بأحاديث لم يتابع عليها)) . اه ، فإن يكن هو هذا
فهو علة في الحديث، وفيه أيضا الأعمش والحكم مدلسان، وقال شعبة: ((أحاديث الحكم عن مقسم
كتاب سوى خمسة أحاديث)). ثم قال يحيى القطان : «هي حدیث الوتر وحديث القنوت وحديث عزيمة
الطلاق وجزاء الصيد وإتيان الحائض)) .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٢٤٠/٣ ب]
(٢) فیه ابن سنان : صدوق له أوهام.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .

المُسْتَدَوَك
كِتَابُبِمُ هِالصَّحَابَةِ
٢/١٨٠٨
٢٩٩
٥ [٦٠٦٤] أُخْرًا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا
ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِبْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: مَا نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ُ ثُلُثَ
الْقُرْآنِ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَسَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّ: (صَدَقَ
أَبُو أَيُّوبَ)) (١) .
· [٦٠٦٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ : سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا بَعَثَ
إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهَِِّ، فَأَتَى النَّبِيُّ ◌َ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
لَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ كَانَ فِيهِ ثُومٌ))، قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلَ: ((لَا))، وَقَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِمَا لَمْ تَأْكُلْ،
فَقَالَ : ((إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلِي إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ)).
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٦٠٦٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ نَمْتُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ
إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْقَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرَنِيِّ ٤، عَنْ
٥[٦٠٦٤] [التحفة: ت س ٣٥٠٢].
(١) فيه ابن لهيعة : ضعيف .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١١٩٤٩) أن يعزوه للحاكم.
ه [٦٠٦٥] [الإتحاف: طح عه حب حم عم كم ٢٥٧١] [التحفة: ت ٢١٩١ - م س ٣٤٥٥].
(٢) أخرجه مسلم من حديث شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب برقم (٢١١١)، (١/٢١١١).
٥[١٢٤١/٣]