النص المفهرس

صفحات 501-520

٥
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَ
مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: تَمَنَّوْا، فَقَالَ رَجُلٌ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا
مَمْلُوءَةٌ لُؤْلُؤًا وَزَبَرْ جَدًا وَجَوْهَرًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَتَصَدَّقُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: تَمَّنَّوْا،
فَقَالُوا: مَا نَذْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالًا مِثْلَ
أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ
الْيَمَانِ (١) .
٤١- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ
أَخِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ
وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ، آَخَى رَسُولُ اللّهِوَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ، وَقُتِلَا جَمِيعًا بِالْيَمَامَةِ
شَهِيدَیْنِ .
• [٥٠٨٣] حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، أَخْبَرَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَخَّافُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ
وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ
الْيَمَامَةِ، وَقَدِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى غَلَبَتْ حَنِيفَةُ عَلَى الرِّجَالِ، فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ
الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَّا الرِّجَالُ فَلَا رِجَالَ، وَأَمَّا الرَّحَالُ فَلَا رِحَالُ، ثُمَّ جَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى
صَوْتِهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ فِرَارٍ أَصْحَابِي، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ،
وَمُحَلِّمُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَجَعَلَ يَشُدُّ بِالرَّايَةِ يَتَقَدَّمُ بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ ضَارَبَ بِسَيْفِهِ
حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَوَقَعَتِ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَؤْلَى أَبِي خُذَيْفَةَ، فَقَالَ
الْمُسْلِمُونَ: يَا سَالِمُ، لَنَخَافُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ قِبَلِكَ، فَقَالَ: بِشْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِنْ
أُتِيْتُمْ مِنْ قِبَلِي، وَقُتِلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ(٢) .
(١) على شرط مسلم ، رواته رواة الصحیحین سوی أبي صخر فمن رجال مسلم وحده وهو صدوق يهم.
٥[١٩٩/٣]
● [٥٠٨٣] [الإتحاف: كم ٤٩٠٢].
(٢) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، والحسين بن الفرج قال عنه ابن معين: ((كذاب يسرق
الحديث))، والجحاف بن عبد الرحمن وأبوه لم نقف لهما على جرح ولا تعديل.

المُنْتَّدَوَةٌ
F:
كِتَابُ مُعِرُ فِالصَّحَابَةِ
٥٠
([٥٠٨٤] أُخْرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَامِسُ خَمْسَةٍ رُفْقَةٍ
فِي غَزَاةِ مُسَيْلِمَةَ فَقَتَلُوا غَيْرَهُ، قِيلَ: زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَاثْنَانٍ
آخَرَانِ .
• [٥٠٨٥] أخبَرَ فِى أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُصَابُ بِالْمُصِيبَةِ فَيَقُولُ : أُصَبْتُ بِزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ
فَصَبَرْتُ، وَأَبْصَرَ عُمَرُ فِفُهُ قَاتِلَ أَخِيهِ زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ لَقَدْ قَتَلْتَ لِي أَخّا
مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا ذَكَرْتُهُ(١) .
٤٢- ذِكْرُ مَنَاقٍِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ أَبُومِحْصَنِ
شَهِدَ بَذْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَله.
[٥٠٨٦] صدّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ
أَمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ، قَالَتْ: تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَل، وَعُكَّاشَةُ ابْنُ أَزْبَعِينَ سَنَةً، وَقُتِلَ
بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ بِبُزَاخَةَ فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْرٍ الْلِهِ سَنَّةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَكَانَ عُكَّاشَةُ مِنْ
أَجْمَلِ النَّاسِ(٢) .
● [٥٠٨٤] [الإتحاف: كم ٢٤٦٦٠].
● [٥٠٨٥] [الإتحاف : كم ١٥٦٤٢].
(١) فيه عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: ذكره البخاري في ((التاريخ) وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
●[٥٠٨٦] [الإتحاف: كم ٢٣٦٦٢].
(٢) فيه الواقدي وسليمان بن داود الشاذكوني: متروكان، وعمر بن عثمان الجحشي لم نقف له على ترجمة . وفي
السند إبهام آباء عمر بن عثمان الجحشي.

٥٠٢
المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّحِحِين
٠٠١٠/١
• [٥٠٨٧] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَم،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خَلْفِهِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ
عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَحْسَنِ كَوْكَبِ دُرِّيٍّ إِضَاءَةً فِي
السَّمَاءِ»، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ،
فَقَالَ: ((اللَّهُمُّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ))، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ
يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: ((سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
● [٥٠٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ(٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَحْنُ الْمُقَدِّمَةَ
مِائَتَيْ فَارِسٍ ، وَعَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ
أَمَامَنَا، فَلَمَّا مَرَزْنَا بِهِمَا مَقْتُولَيْنِ سَرَيْنَا وَخَالِدٌ وَالْمُسْلِمُونَ وَرَاءَنَا، فَوَقَفْنَا عَلَيْهِمَا،
فَأَمَرَ خَالِدٌ فَحَفَرَ لَهُمَا وَدَفَنَّهُمَا بِدِمَائِهِمَا (٣).
٥[٥٠٨٧][الإتحاف: مي كم حم ٢٠٥٩٢] [التحفة: خ ١٣١٥٩ - ت٤٢٢٢-م١٠٨١٩-م١٠٨٤١-مق ١٢٥٢٥-
خم (س) ١٣٣٣٢ - خ ١٣٧٦٢ - م ١٤٣٧٠ - م١٤٤٣٨ - خ ت١٤٦٧٨ -خ مق ١٤٩٠٣].
#[٩٩/٣ ب]
(١) رواته رواة الشيخين ومحمد بن عمرو بن علقمة؛ أخرج له مسلم في المتابعات ، وأخرج له البخاري مقرونا
بغيره، والحديث أخرجه البخاري (٥٨١٢)، (٦٥٥١)، ومسلم (٢/٢٠٧) من طريق سعيد بن
المسيب، وأخرجه مسلم كذلك (٢٠٧) عن محمد بن زياد، كلاهما عن أبي هريرة خالفتنه بنحوه .
● [٥٠٨٨] [الإتحاف: کم ٢٠٨٦٢].
(٢) وقع في الأصل: ((عبد الله))؛ والصواب المثبت، وقال الواقدي: إنه اسم ((فليح بن سليمان)) وفليح لقب،
كما في ترجمته، وقد أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٦٨/٣)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١١٢/١١): ((أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد به)).
(٣) فيه الحسين بن الفرج قال عنه ابن معين: ((كذاب يسرق الحديث))، ومحمد بن عمر الواقدي: متروك،
وعبد الملك بن سليمان وهو فليح : صدوق كثير الخطأ .

المُسْتَّدرة
ـحْصُر
كِتَابُّ ◌ِمُغُفِ الصَّحَابَةِ
٥٠٣
٤٣- ذِكْرُ مَنَاقٍِ مَعْنِ بْنِ عَدِيٌّ بْنِ الْعَجْلَانِ الْأَنْصَارِيِّ هِلُهُ
[٥٠٨٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : وَمَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ حَلِيفُ
بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (١) مِنْ بَلِيَّ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ،
وَمَشَاهِدَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ خالفته .
[٥٠٩٠] أخبر فى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُتِلَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ بِالْيَمَامَةِ يَوْمَ مُسَيْلِمَةً
الْكَذَّابِ(٢).
ـنتعنه
٤٤- ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبَّادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ الْأَشْهَلِيِّ
، [٥٠٩١] أُخْبَرَ فِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: كَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِبْنٍ وَقْشٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يُكَتَّى
أَبَا بِشْرٍ، وَيُقَالُ أَبًا الرَّبِيعِ .
[٥٠٩٢] وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبَّادُ بْنُ بِشْرِبْنٍ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنٍ
عَبْدِ الْأَشْهَلِ يُكَنَّى أَبَا بِشْرٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ: كَانَ يُكَنَّى أَبَا الرَّبِيعِ
أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدَيْ مُضْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ إِسْلَامِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَشَهِدَ
عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بَدْرًا، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ وَشَهِدَ أَيْضًا أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ،
وَالْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، وَشَهِدَ أَيْضًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ بَلَاءٌ وَعَنَاءٌ
(١) قوله: ((بني عمرو بن عوف)) مكانه بياض في الأصل، واستدركناه من: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد
(٣٥٤/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٦٢/٤).
• [٥٠٩٠] [الإتحاف: كم ٢٤٦٩٧].
(٢) رواته رواة الصحیحین سوى عبيد الله بن سعد فمن رجال البخاري وحده.

٥٠٤
المِسْنِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرك
على الصَّحْصَن
ـسسبـ
وَمُبَاشَرَةٌ لِلْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا، وَذَلِكَ ﴾ سَنَّةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ
وَأَزْبَعِينَ سَنَةً .
• [٥٠٩٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فْسِهَا ، قَالَتْ: كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَفْضَلَ
مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
الزُّبَيْرِ: وَاللَّهِ مَا سَمَّانِي أَبِي عَبَادًا إِلَّا بِهِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٤٥- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ أَبِي دُجَانَةَ سِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ الْخَزْرَجِيِّ ◌ِلْتُهُ
• [٥٠٩٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، اسْمُ أَبِي دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ
لَؤْذَانَ بْنٍ عَبْدٍ وَدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ، آخَى رَسُولُ اللّهِ وَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بْنِ
غَزْوَانَ، وَشَهِدَ أَبُو دُجَانَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَثَبَتَ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ وَبَايَعَهُ عَلَى
الْمَوْتِ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ، وَكَانَ فِيمَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةً، وَقُتِلَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَئِذٍ
شَهِيدًا .
٥ [٥٠٩٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
٥[١١٠٠/٣]
● [٥٠٩٣] [الإتحاف: كم ٢١٧٧٣].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لأحمد بن عبد الجبار العطاردي وهو ضعيف،
وسماعه للمسيرة صحيح، ولم يخرجا ليحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، ومحمد بن إسحاق أخرج له
مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا ، ويونس بن بكير : صدوق يخطئ أخرج له مسلم في المتابعات .
● [٥٠٩٤] [الإتحاف: كم ٢٥٥٠٣].
٥[٥٠٩٥] [الإتحاف: عه كم م حم ٥١٣] [التحفة: م ٣٦٣].

المُسْتَدَرَ
١/٤٨٠٨
كِتَابُ مُغُ فِ الصَّحَانَةِ
٥٠٥
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ . وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ خِلْفِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ
وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ؟)) فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، يَقُولُ: هَذَا أَنَا،
وَيَقُولُ: هَذَا أَنَا، فَقَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟)) فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُو دُجَانَةَ:
أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللّهَِّهِإِلَيْهِ، فَفَلَقَ بَوْمَئِذٍ هَامَ الْمُشْرِكِينَ(١).
• [٥٠٩٦] حدثنا أَحمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، إِمْلَاءً، حَذَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، حَذَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ عَاصِمُ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَازِعِ بْنُ ثَوْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حِلْفِهِ، قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِوَهِسَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ،
فَقَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟)) فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْرَضَ
عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟)) فَقُمْتُ فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟)) فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ
خَرَشَةَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِحَقِّهِ، فَمَا حَقَّهُ؟ قَالَ: ((أَنْ لَا تَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا
وَلَا تَفِرَّ بِهِ عَنْ كَافِرٍ))، قَالَ: فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ ، قَالَ :
قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ الْمَ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّ هَتَكَهُ وَأَقْرَاهُ
حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِسْوَةٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ مَعَهُنَّ دُفُوفٌ لَهُنَّ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ ، وَهِيَ تَقُولُ :
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ
إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ وَنَبْسُطِ الثَّمَارِقْ
أَوْ تُذْبِرُوا نُفَارِقْ فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ
قَالَ: فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَضْرِبَهَا، ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا، فَلَمَّا انْكَشَفَ الْقِتَالُ،
(١) رواته رواة الصحيحين سوى حماد بن سلمة فمن رواة مسلم وحده وأخرج له البخاري تعليقا، والحديث
أخرجه مسلم (٢٥٥١) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به .
٥ [٥٠٩٦] [الإتحاف: كم ٤٦١٧].
﴾ [١٠٠/٣ ب]

٥٠٦
المِسْيَدَِّكُ على الصَّاحِصِين
المُسْتَدَة
قُلْتُ لَهُ: كُلُّ عَمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ مَا خَلَا رَفْعَكَ السَّيْفَ عَلَى الْمَرْأَةِ ثُمَّ لَمْ تَضْرِبْهَا، قَالَ :
إِنِّي وَاللَّهِ أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ أَنْ أَقْتُلَ بِهِ امْرَأَةً .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) .
٤٦- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَنَّمَةَ الْأَنْصَارِيِّ
• [٥٠٩٧] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةً، فِي تَسْمِيَّةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّلْ مِنْ بَنِي
عَدِيٍّ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيٍّ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ .
٥ [٥٠٩٨] أُخْبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ
عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ ، وَأَبِي جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ عَنَمَةَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
وَ﴿ وَهُوَ جَالِسٌٌ، وَفِي أَصْبُعِ ثَعْلَبَةً خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ
عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ سَلَّمَ عَلَيْكَ ثَعْلَبَةُ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ، فَقَال ◌َ: ((أَوَ لَا تَرَاهُ يَنْضَحُ وَجْهِي بِجَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فِي يَدِهِ))،
فَرَمَى ثَعْلَبَةُ بِالْخَاتَمِ (٢) .
٤٧- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ الزُّرَقِيّ حونمنه
• [٥٠٩٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
(١) عبيد الله بن الوازع بن ثور لم يخرج له في (الصحيحين)) وهو مجهول. وأبو قلابة الرقاشي: صدوق يخطئ
تغير حفظه لما سكن بغداد، وعمرو بن عاصم الكلابي: صدوق في حفظه شيء .
• [٥٠٩٧] [الإتحاف: كم ٢٤٧١٧].
٥[٥٠٩٨] [الإتحاف: كم ٣٨٦٧].
(٢) فيه حرام بن عثمان وكان يتشيع وهو هالك، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي أخرج له مسلم، وأخرج له
البخاري مقرونا بغيره؛ وهو صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. وقال الذهبي: ((الحديث باطل
بقوله وفد، وإنما هو من أهل المدينة، وأيضا إنما حرم الذهب في أواخر الأمر)).

المُسْنَدَرَةَ
الصحيحين
LON
كتابُ مُغْرِ فِالصَّحَابَةِ
٥٠٧
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ مِنْ بَنِي
زُرَيْقِ عَامِرٌ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيُّ .
• [٥١٠٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَذَّثَنَا رِفَاعَةٌ بْنُ يَحْيَى بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِرَافِعِ بْنِ مَالِكِ،
قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ وَلّهِ فَعَطَسْتُ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا
مُبَارَكْا فِيهِ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَّلِ انْصَرَفَ،
فَقَالَ: ((مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟» فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ: أَنَا يَارَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
((فَكَيْفَ قُلْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِیرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ﴿ كَمَا يُحِبُّ رَبُنَا
وَيَرْضَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا
أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا))(١) .
• [٥١٠١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلَّ عَنْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ.
٥ [٥١٠٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى،
عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ
تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ
مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ ، قَالَ: فَأَطْعَنَهُ بِالسَّيْفِ فِيهَا طَعْنَةً فَقَطَعْتُهُ ، وَرُمِيتُ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ
فَفَقَأَتْ عَيْنِي، فَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِوَلَّوَدَعَالِي فَمَا آذَانِي مِنْهَا شَيْءٌ .
ه[٥١٠٠] [الإتحاف: كم دت س البيهقي ٤٥٧١].
٥[١١٠١/٣]
(١) رفاعة بن يحيى، ومعاذ بن رفاعة : صدوقان .
٥[٥١٠١] [الإتحاف: كم دت س البيهقي ٤٥٧١].
٥ [٥١٠٢] [الإتحاف: كم ٤٥٩٠].

٥٠٨
المِسِيِّدِيِكَ عَلَى الصَّاحِبِين
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٥١٠٣] حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَنْصُورِ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ السَّدُوسِيُّ،
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ
مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِرَافِع (٢) بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ يَوْمَ
بَذْرٍ فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، فَنَادَتِ الرَّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا: أَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ؟ فَوَقَفُوا
حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللّهِوَ لَّهِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﴿الْفِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَقَدْنَاكَ، فَقَالَ: ((إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغَصًا فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ)(٣).
٤٨- ذِكْرُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزَّرَقِيِّ ◌َنْعنه
• [٥١٠٤] أُخْرًا أَبُو جَعْفَرِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عُزْوَةُ، فِي تَسْمِيَةٍ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ زُرَيْقٍ ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي تَسْمِيَةِ مَنْ
شَهِدَ بَذْرًا .
• [٥١٠٥] أُخْبَرَ فِى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا
شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ عَامِرِ بْنِ
زُرَيْقِ بْنِ عَبْدٍ ، حَارِثَةَ أَمُّهُ ، وَأُمُّ أَخِيهِ خَلَّادِ بْنِ رَافِع ، أُمُّ مَالِكِ بِنْتِ أُبَيِّ سَلُولَ، وَمَاتَ
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ حِينَ قَامَ مُعَاوِيَةُ .
٤٩- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ الْغَزْرَجِيِّ الْخَطِيبِ هَلْمُه
● [٥١٠٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةً، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
(١) فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك وكان عارفا بالأنساب.
٥[٥١٠٣] [الإتحاف: كم ٤٥٩٢].
(٢) في الأصل: ((رفاعة))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) فيه أبو معشر السندي : ضعيف، وعاصم بن علي : صدوق ربما وهم.
• [٥١٠٤] [الإتحاف: كم ٢٤٧١٨].

على الصحي حين
كتابُّ ◌ِمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٥٠٩
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسِ بْنِ
مَالِكٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللّهِوَلّهِ شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وَلَّهِ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا .
• [٥١٠٧] حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ ﴿ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا
عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
اسْتُشْهِدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ قَدَّمَهُ عَلَى الْأَنْصَارِ مَعَ
خالِدِ بْنِ الْولیدِ ناننعنه .
• [٥١٠٨] أُخْبَرَ نِى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ، يَقُولُ: كُنْيَةُ
ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
٥ [٥١٠٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَذَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خَالِهِ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَّلِ قَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ،
نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَزَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ
الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجُلُ قُلَانٌ
وَفُلَانٌ))، تِسْعَةُ رِجَالٍ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ.
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٥١١٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا
#[١٠١/٣ ب]
٥ [٥١٠٩] [الإتحاف: حب كم حم ١٨٢١١] [التحفة: س ١٢٦٨١ - ت س ١٢٧٠٨]، وسيأتي برقم (٥٢٥٤)،
(٥٩١٨) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن المبارك. وسهيل بن أبي صالح:
صدوق تغير حفظه بأخرة .
•[٥١١٠] [الإتحاف: كم ٢٤٧٦].

٥١٠
المِسْتَدِدَكِ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَاك
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ ◌ِهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ جِئْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ
يَتَحَنَّطُ ، فَقُلْتُ: يَا عَمُّ، أَلَا تَرَى مَا يَلْقَى النَّاسُ؟ فَلَبِسَ أَكْفَانَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ، وَهُوَ يَقُولُ :
الْآنَ الْآنَّ، وَجَعَلَ يَقُولُ: بِالْحَنُوطِ، وَأَوْمَأَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى سَاقِهِ هَكَذَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ
يُقَارِعُ الْقَوْمَ، بِشْسَ مَا عَوَّدَتْكُمْ أَقْرَانُكُمْ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ النَّبِيِّ وََّ، فَقَاتَلَ حَتَّى
قُتِلَ .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٥١١١] أخبر فى الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشِ الْوَرَّاقُ، قَالَا: حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ خِفْتَه،
قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عِنْدَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ وَّهِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ
أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا، فَمَا لَنَا؟ قَالَ: ((الْجَنَّةُ))، قَالَ: رَضِينَا.
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
٥ [٥١١٢] أُخْبَرَنْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عِيسَى الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ الْتَغْدَادِيُّ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْتُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّه: ((وَلِمَ؟)) قَالَ:
نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ، وَنَّهَانَا عَنِ الْخُيَلَاءِ
(١) رواته رواة الشيخين. والحديث أخرجه البخاري (٢٨٦٢) عن ابن عون به .
٥[٥١١١] [الإتحاف: كم ١٠٤٥].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ لم يخرج البخاري لوهب بن بقية، ولم يخرج الشيخان لخالد بن
عبد الله الواسطي، عن حميد .
٥[١٠٢/٣أ]
٥[٥١١٢] [الإتحاف: حب ط كم ٢٤٧٣].

كِتَابُ مُغُ فَ الصَّحَابَةِ
٥١١
وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَنَهَانَا أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا جَهِيرُ الصَّوْتِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((يَا ثَابِتُ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا،
وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟)) قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ
مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ،
عَنْ أَنَسٍ خِلْهِ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ [الحجرات: ٢]
جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا(١).
• [٥١١٣] مدى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ
وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ أَكْفَانَهُ وَقَدِ انْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءُوا
هَؤُلَاءِ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَّعَ هَؤُ لَاءِ، فَبِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَقْرَانِنَا
سَاعَةً، ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ سَاعَةً فَقُتِلَ، وَكَانَتْ دِرْعٌ قَدْ سُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِيمَا يَرَى
النَّائِمُ، فَقَالَ : إِنَّ دِرْعِي فِي قِدْرٍ تَحْتَ إِكَافٍ بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا ، وَأَوْصَى بِوَصَايَا،
فَطَلَبَ الدِّزْعَ فَوَجَدَ حَيْثُ قَالَ ، فَأَنْفَذُوا وَصِيَتَهُ .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلِحَدِيثٍ وَصَايَاهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ (٢).
٥ [٥١١٤] كَمَا حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، خَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لإسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري وأبيه.
وقد رجح أبو حاتم في ((العلل)) (٥٨٦/٥) حديث مالك عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن
ثابت بن قيس بن شماس؛ أن ثابت بن قيس أتى النبي ◌َ، فذكر نحوه، قال: ((وهو أشبه)». اهـ.
● [٥١١٣] [الإتحاف: كم ٢٤٧٦].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لموسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة.
٥ [٥١١٤] [الإتحاف: كم ٢٤٧٦].

٥١٢
المِسْيِّدِدِكَ عَلى الصَّاحِصِيْ
المُسْتَّدَرَك
حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ
الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَذَكَرْتُ
قِصَّةَ أَبِيهَا، قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ نَّهِ ﴿لَا تَرْفَعُوْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾
[الحجرات: ٢] الْآيَةَ، وَ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَّا يُحِبُّ كُلّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] جَلَسَ أَبِي فِي بَيْتِهِ
يَبْكِي، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ
أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي، فَقَالَ: ((بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتَمُوتُ شَهِيدًا،
وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اسْتُشْهِدَ فَرَآهُ
رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ انْتَزَعَ دِرْعِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،
وَخَبَّأَهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَكَبَّ عَلَى الدِّزْعِ بُزْمَةً ، وَجَعَلَ عَلَى الْبُرْمَةِ
رَحْلًا ، فَائِتِ الْأَمِيرَ فَأَخْبِرْهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، وَإِذَا؟ أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ
فَائِتْ فَقُلْ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا، وَغُلَامِي قُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي
عَتِيقٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَوَجَدَ الْأَمْرَ عَلَى
مَا أَخْبَرَهُ، وَأَتَّى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ وَصِيَتَهُ، فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَمَا مَاتَ أَنْفَذَ وَصِيَتَهُ
غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ(١) .
٥٠- ذِكْرُ مَنَاقٍِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ خَتَنِ رَسُولِ اللّهِ وَهُ
• [٥١١٥] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ
عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ قُصَيٍّ، وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ مِقْسَمٌ، وَأُمَّهُ
هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَخَالَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ زَوْجُ
النَِّيِّ وَّهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا
﴾ [١٠٢/٣ ب]
(١) فيه عطاء الخراساني : صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس. وفيه إبهام ابنة ثابت بن قيس بن شماس.

الشتَّدرة
كتابُ مُغُ فِ الصَّحَابَةِ
٥١٣
وَأُمَامَةَ، فَتُؤُفِّيَ عَلِيٍّ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَبَقِيَتْ أُمَامَةُ إِلَى أَنْ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ
وَفَاةٍ فَاطِمَةَ عِنْشِ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا بَعْدَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُمَا، فَلَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ
قَدِمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ أَخُوهُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ .
■ قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِوَلِّإِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَتْ
زَيْنَبُ ، فَاسْمَعِ الْآنَ حُسْنَ عَاقِبَةٍ أَبِي الْعَاصِ وَحُسْنَ إِسْلَامِهِ، وَانْتِقَالَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ
حَتَّى تُوَفِّيَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّل .
• [٥١١٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَذَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِ يَحْيَى بْنُ عَبَّادِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةً فِي فِدَاءِ
أُسَارَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ ابْنَّةُ رَسُولِ اللَّهِوَِّ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ
كَانَتْ خَدِيجَةُ أَذْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِوَه
تِلْكَ الْقِلَادَةَ رَقَّ لَهَا رِقَّةٌ شَدِيدَةً، وَقَالَ: ((إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا أَسِيرَهَا وَتَرُذُوا عَلَيْهَا
الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا))، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولُ اللَّهِ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا، وَلَمْ
يَزَلْ أَبُو الْعَاصِ ﴿ مُقِيمًا عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةً خَرَجَ بِتِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ
بِأَمْوَالٍ مِنْ أَمْوَالِ قُرَيْشٍ أَبْضَعُوهَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ، وَأَقْتَلَ قَافِلًا لَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ
لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّلِكَانَ هُوَ الَّذِي وَجَّهَ السَّرِيَّةَ لِلْعِيرِ الَّتِي فِيهَا
أَبُو الْعَاصِ قَافِلَةً مِنَ الشَّامِ ، وَكَانُوا سَبْعِينَ وَمِائَةَ رَاكِبٍ ، أَمِيرُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَذَلِكَ
فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي سَنَّةِ سِتّ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَأَخَذُوا مَا فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنَ الْأَنْقَالِ،
وَأَسَرُوا أُنَاسًا مِنَ الْعِيرِ، فَأَعْجَزَهُمْ أَبُو الْعَاصِ هَرَبًا، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا
٥[٥١١٦] [الإتحاف: كم ٢٢٤٧٦] [التحفة: د١٦١٧٩]، وتقدم برقم (٤٣٥٨) وسيأتي برقم (٧٠٣٢)،
(٧٠٣٢) .
#[١٠٣/٣ ١]

٥١٤
المِسْنِدِرَكَ عَلَى الصَّاحِمِين
المنتدى
أَقْبَلَ أَبُو الْعَاصِ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَىْ زَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِوَلِ فَاسْتَجَارَ بِهَا
فَأَجَارَتْهُ فِي طَلَبِ مَالِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللّهِوَِّ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ فَكْبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ
مَعَهُ(١) .
٥ [٥١١٧] قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مؤلفها،
قَالَ: صَرَخَتْ زَيْنَبُ ثضا: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، قَالَ:
فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِوََّ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعْتُمْ
مَا سَمِعْتُ؟)) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ كَانَ
حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَذْنَاهُمْ))، ثُمَّ انْصَرَفَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ زَيْنَبَ، فَقَالَ: ((أَيْ بُنَيَّةُ، أَكْرِمِي مَثْوَاهُ،
وَلَا يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ لَهُ))(٢) .
٥ [٥١١٨] قال ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ ،
عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِلْتُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَ
أَبِي الْعَاصِ ، وَقَالَ لَهُمْ: ((إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا،
فَإِنْ تُحْسِنُوا تَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ فَهُوَ فَيْءُ اللَّهِ
الَّذِي أَفَاءَهُ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ نَرُدُّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: ((فَرُدُوا
عَلَيْهِ مَالَهُ))، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ وَيَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَالْإِدَاوَةِ حَتَّى أَنَّ
أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشَّظَاظِ حَتَّى رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ لَا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ احْتَمَلَ إِلَى
مَكَّةَ، فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْضَعَ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ
(١) فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ،
ومحمد بن إسحاق أخرج ه مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا .
٥[٥١١٧] [الإتحاف: كم ٢٢٤٧٦] [التحفة: د ١٦١٧٩].
(٢) قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٢/٩): «هكذا أخبرنا في كتاب المغازي منقطعا)».
٥[٥١١٨] [الإتحاف: كم ٢٣١٤٤].

المُسْتَدَرَةُ
كتابُّ أْمُغْ فِالضَّحَابَةِ
٥١٥
قُرَيْشٍ ، هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ؟ قَالُوا: لَا فَجَزَاكَ اللَّهَ خَيْرًا، فَقَدْ
وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
وَمَا مَنَّعَنِي مِنَ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا تَخَوُفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ * أَخْذَ أَمْوَالِكُمْ، فَلَمَّا
أَدَّاهَا اللَّهُ وَّ إِلَيْكُمْ، وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَِّ(١).
٥ [٥١١٩] قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: رَدُّ رَسُولِ اللهِوَ زَيْنَبَ بِالنَّكَاحِ الْأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ سِتُّ سِنِينَ.
■ ◌ُثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ، فَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ◌َمَشْهَدًا ، ثُمَّ
قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِك فتؤُنِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ التي عشْرَةً فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ
ض ◌ِهِ، وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ خَلْنِهِ (٢).
٥١- ذِكْرُ مَنَّاقٍِ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيِّ الشَّاعِرِ ينته
• [٥١٢٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ الشَّاعِرَ اسْمُ الْأَزْوَرِ
مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَكَانَ
ضِرَارُ فَارِسًا شَاعِرًا، شَهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَقَائَلَ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى قُطِعَتْ سَاقَاهُ جَمِيعًا،
فَجَعَلَ يَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُقَاتِلُ وَتَطَؤُهُ الْخَيْلُ حَتَّى غَلَبَهُ الْمَوْتُ .
• [٥١٢١] أُخْتَرَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، قَالَ: قُتِلَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيُّ يَوْمَ أَجْنَادِينَ.
#[١٠٣/٣ ب]
(١) تقدم الكلام على هذا الإسناد عن ابن إسحاق.
٥[٥١١٩] [الإتحاف: طح قط كم حم ٨٤٢٨] [التحفة: د ت ق ٦٠٧٣]، وتقدم برقم (٢٨٥٠) وسيأتي برقم
(٦٨٥٨)، (٧٠٣٨).
(٢) تقدم الكلام على هذا الإسناد عن ابن إسحاق، وداود بن الحصين روايته عن عكرمة منكرة وأخرج له
البخاري حديثا واحدا استشهادا .

٥١٦
المِسُيَدِدِكَ عَلى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرة
على الصحيحين
• [٥١٢٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْبَرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ
يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ حِلْتُفِهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ بِلَّقُوحِ مِنْ أَهْلِي،
فَقَالَ لِي: ((احْلِيْهَا))، فَذَهَبْتُ لِأَجْهِدَهَا، فَقَالَ: ((لَا تُجْهِذْهَا دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ)) .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَا نَحْفَظُ لِضِرَارٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لِ غَيْرُ هَذَا(١).
فَأَمَّا فَضِيلَتُهُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِوَِّلَهُ لَمَّا أَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ الَّتِي.
٥ [٥١٢٣] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ حِلْعُه لَمَّا أَسْلَمَ أَتَّى النَّبِيِّ وَّرِ، فَأَنْشَأَ
ـقُولُ :
تَرَكْتُ الْقِدَاعَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ وَالْخَمْرَ تَضْلِيَّةً وَابْتِهَالًا
وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ وَجَهْدِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقِتَالَا
وَقَالَتْ جَمِيلَةُ بَدَّدْتَنَا وَطَرَّحْتَ أَهْلَكَ شَتَّى شِلَالًا
فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالًا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّ: «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ))(٢).
٥٢ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ أَبِي كَبْشَةَ ﴿ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ
• [٥١٢٤] أُخْتَبَرَ فِى أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا التُّسْتَرِيُّ،
٥[٥١٢٢] [الإتحاف: مي حب كم حم عم ٦٥٩٣]، وتقدم برقم (٢٤٠١) وسيأتي برقم (٦٧٦٨).
(١) فيه يعقوب بن بحير: قال الذهبي في ((الميزان)): ((لا يعرف، تفرد عنه الأعمش)).
٥[٥١٢٣] [الإتحاف: كم ٨٥٨٤].
(٢) تقدم الكلام على هذا الإسناد عن ابن إسحاق، وداود بن الحصين روايته عن عكرمة منكرة.
٥[١١٠٤/٣]

المُنْتَدَرَةَ
الفخـ
كِتَابُِّ بُعُ فِالصَّحَابَةِ
٥١٧
حَذَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ الْعُضْفُرِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُوكَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلّهِ سَنَةَ ثَلاَثَ
عَشْرَةَ .
• [٥١٢٥] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: أَبُوكَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ الِاسْمُهُ
سُلَيْمٌ وَكَانَ مِنْ مُؤَلَّدِي أَرْضٍ دَوْسٍ شَهِدَ أَبُوكَبْشَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهِبَدْرًا، وَأُحُدًا،
وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَتُؤُفِّيَ أَوَّلَ يَوْمِ اسْتُخْلِفَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ
لِثَمَانٍ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
• [٥١٢٦] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ(١) حَدَّثَنَا أَبِيٍ، حَذَّثَنَا
ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي
هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُوكَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ .
٥٣ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ طَلَيْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ وَهِبِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيّ
يُكَثَّى أَبَّا عَدِيٍّ وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي قَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيرِ، وَشَهِدَ بَذْرًا،
وَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ بِالشَّامِ شَهِيدًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَهُوَّ
ابْنُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً .
• [٥١٢٧] حدثنا بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَذَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُئُوخِهِ .
• [٥١٢٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ،
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْغَزْوِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ
التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: أَسْلَمَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي
● [٥١٢٦] [الإتحاف: كم ٢٤٧١٩].
(١) قوله: ((حدثنا أبو علائة)) ليس في الأصل، وأثبتناه من ((الإتحاف)).
● [٥١٢٨] [الإتحاف: كم ٦٦٧٦].

٥١٨
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
السُمَّدَةُ
دَارِ الْأَزْقَمِ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمَّهِ وَهِيَ أَزْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: تَبِعْتُ
مُحَمَّدًا وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ، فَقَالَتْ أُهُ: إِنَّ أَحَقَّ مَنْ وَازَرْتُ وَمَنْ
عَاضَدْتُ ابْنُ خَالِكَ، وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَتَبِعْنَاهُ وَلَذَبَبْنَا عَنْهُ،
قَالَ : فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وَتَتَّبِعِيهِ، فَقَدْ أَسْلَمَ أَخُوكِ حَمْزَةٌ؟
فَقَالَتْ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ أَخَوَاتِ، ثُمَّ أَكُونُ إِحْدَاهُنَّ، قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُكِ بِاللَّهِ، إِلَّا
أَتَيْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ، وَصَدَّقْتِيهِ وَشَهِدْتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَكَانَتْ بَعْدُ تُعَضِّدُ النَّبِيِّ ◌َّهِ، وَتَحُضُّ ابْنَهَا
عَلَى نُصْرَتِهِ ، وَبِالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ.
■ صَحِيحٌ غَرِيبٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥٤ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
• [٥١٢٩] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَذَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أَمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ
عَبْدٍ مَنَافٍ ، فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَزْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَصَنَعَ بِهِ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ مَا صَنَعَ
فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ ، وَلَزِمَ رَسُولَ اللَّهِوَ، وَكَانَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ عَلَىَ دِينِهِ، فَلَمَّا
أَسْلَمَ عَمْرٌو لَحِقَ بِأَخِيهِ خَالِدٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ
أُمَيَّةَ(٢) .
(١) لم يخرج في ((الصحيحين)) لموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وهو منكر الحديث، ولم يخرج
مسلم لإسحاق بن محمد الفروي وهو صدوق کف فساء حفظه .
• [٥١٢٩] [الإتحاف: كم ٢٣٦٢٣].
﴾ [١٠٤/٣ ب]
(٢) رواته جميعا ليسوا برواة الصحيحين، والحسين بن الفرج قال عنه ابن معين: ((كذاب يسرق الحديث))،
ومحمد بن عمر متروك مع سعة علمه .

على الصَّ حْصُنْ
كتابُّ أَمَغْفِالصَّحَابَةِ
٥١٩
• [٥١٣٠] قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عُقْبَةَ، عَنْ أُمّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ ، قَالَتْ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ أَرْضَ الْحَبَشَةِ بَعْدَ
مَقْدَمٍ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى حُمِلَ فِي السَّفِينَتَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ
وَلِّ، فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِّ ◌َّ وَهُوَ بِخَيْبَرَ سَنَّةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَشَهِدَ عَمْرٌو مَعَ النَّبِيِّ
وَ الْفَتْحَ، وَحُنَيْنَا، وَالطَّائِفَ، وَتَّبُوكَ، فَلَمَّا خَرَجَ الْيَهُودُ إِلَى الشَّامِ كَانَ فِیمَنْ خَرَجَ،
فَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ خِفُهُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ
ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَكَانَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حُلِلْهِ (١) .
• [٥١٣١] أُخْرًا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِى الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: كَانَ
خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَابِقِ فِي الْإِسْلَامِ،
وَأُحَيْحَةُ وَالْعَاصُ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قُتِلَا يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرَيْنِ، وَإِنَّمَا قَتَلَّهُمَا جَمِيعًا
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ◌ِهِ، لِمَا ذَكَرْتُهُ فِي ذِكْرِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ .
٥٥- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ السَّهْمِيِّ
• [٥١٣٢] أُخْتَبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا
خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ: هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ أُمُّهُ أُمُّ حَرْمَلَةَ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَبْنِ مَخْزُومٍ .
• [٥١٣٣] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالَ: هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ سَهٍْ، وَأَمُّهُ أُمُ حَرْمَلَةَ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ هِشَامٌ قَدِيمَ الْإِسْلامِ
• [٥١٣٠] [الإتحاف: كم ٢٣٦٢٣].
(١) فيه الحسين بن الفرج قال عنه ابن معين: ((كذاب يسرق الحديث))، ومحمد بن عمر وهو متروك مع سعة
علمه .
• [٥١٣٣] [الإتحاف: كم ٢٤١٧٤].