النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤٠
المُسنِدِدِكَ عَلَى الصَّحِمِين
عَائِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ هَانِئْ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ نَكَحَهَا هُبَيْرَةُ، وَلَهَا
يَقُولُ هُبَيْرَةُ حِينَ أَسْلَمَتْ :
أَشَاقَتْكِ هِنْدٌ أَنْ أَتَاكِ سُؤَالُهَا كَذَاكَ النَّوَى أَسْبَابُهَا وَانْفِتَالُهَا
وَقَدْ أَزَّقَتْ فِي رَأْسٍ حِصْنٍ مُمَرَّدٍ بِنَجْرَانَ كِسْرَى بَعْدَ نَوْمِ خَيَالُهَا
فَإِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتِ دِينَ مُحَمَّدٍ وَقَطَّعَتِ الأَزْحَامُ مِنْكِ حِبَالَهَا
فَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضْبَةٍ مُمَنَّعَةٍ لَا يُسْتَطَاعُ تِلَالُهَا
قَالَ مُضْعَبٌ : وَجَعْدَةُ الَّذِي يَقُولُ :
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَأْبَى عَلَيَّ بِخَالِهِ وَخَالِي عَلِيُّ ذُو النَّدَى وَعَقِيلُ
قَالَ مُضْعَبٌ: وَمَاتَ هُبَيْرَةُ بِنَجْرَانَ مُشْرِكًا، وَأَمَّا جَعْدَةُ فَإِنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ خَالِهِ
أُمَّ الْحَسَنِ بِنْتَ عَلِيٍّ، وَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ بِخُرَاسَانَ:
لَوْلَا ابْنُ جَعْدَةَ لَمْ يُفْتَحْ فُهُنْدُزُكُمْ وَلَا خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
قَالَ مُضْعَبٌ: وَاسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ عَلَى خُرَاسَانَ جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ، وَانْصَرَفَ
إِلَى الْعِرَاقِ، ثُمَّ حَجَّ وَتُؤُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ .
وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ ◌َّ حَدِيثًا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَ مُضْعَبٌ :
٥ [٤٩٤٠] أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُغْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ إِذْرِیسَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَلَ يَقُولُ: ((خَيْرُ النَّاسِ
قَزْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الْآخَرُونَ
أَزْدَی)»﴾(١).
٥[٤٩٤٠] [الإتحاف: كم ٣٩٧٧] [التحفة: س ١٥٦٨٢].
#[٨٢/٣ ب]
(١) فيه يزيد بن عبد الرحمن جد عبد الله بن إدريس: قال الحافظ ابن حجر: مقبول.

٤٤١
كتابُ مُغُ فَ الصَّحَابَةِ
٤٨٠٨/
[٤٩٤١] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ
لِعَلِيٍّ: يَا خَالُ، قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ وَلَكِنِّي غُلِبْتُ .
■ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ تُؤُقِّيَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِوَرَ، وَإِنَّمَا اشْتَبَهَ عَلِيٌّ بِوَفَاةِ أَبِيهِ هُبَيْرَةِ بْنِ
أَبِي وَهْبٍ(١).
١٩- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بنِ خَالِدِ بْنِ
ثَّعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْغَزْرَجِ كُنِيَتُهُ أَبُو سَهْلٍ .
ولنعنه
٥ [٤٩٤٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ بْنِ
سَعْدِ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تَجَهَّزَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ لِيَخْرُجَ إِلَى بَلْرٍ ،
فَمَرِضَ فَمَاتَ فَمَوْضِعُ قَبْرِهِ عِنْدَ دَارِ ابْنٍ قَارِظٍ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَّه بِسَهْمِهِ
وَأَجْرِهٍ(٢) .
٢٠- ذِكْرُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ وَأَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ
وَأَسَدِ اللَّهِ، وَأَسَدِ رَسُولِهِ وَلِّ، حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ : أَبُويَعْلَى،
وَأَبُو عُمَارَةَ لابْتَيْهِ يَعْلَى وَعُمَارَةَ، أَسْلَمَ حَمْزَةُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَكَانَ أَسَنَّ
مِنْ رَسُولِ اللّهِوَ لّهِ بِأَزْبَعِ سِنِينَ وَقُتِلَ يَوْمَ السَّبْتِ فِي الْمَغْزَى بِأُحُدٍ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ
شَؤَالٍ سَنَّةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
● [٤٩٤١] [الإتحاف: كم ١٤٠٧٧].
(١) فيه محمد بن يونس الكديمي : ضعيف، وقد اتهم بالوضع .
٥ [٤٩٤٢] [الإتحاف: كم ٦٢٦٤].
(٢) فيه سليمان بن داود هو الشاذكوني متروك واتهم بالوضع، ومحمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة
علمه، وأبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي : فيه ضعف .

٤٤٢
المُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاصِحِين
• [٤٩٤٣] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي،
حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ، قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ
عَبْدِ مَنَافٍ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ
حَارِثَةَ، وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِوَالِهِ، وَأَبُو كَبْشَةَ، وَأَبُو مَرْئَدٍ، وَابْنُهُ مَرْنَدٍ .
• [٤٩٤٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِبْنِ
أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ
إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَلَّهَبِسَيْفَيْنٍ، وَيَقُولُ: أَنَا أَسَدُ
اللَّهِ(١).
• [٤٩٤٥] وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِبْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَىِ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حَزَوَّرٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ :
((إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ الرُّسُلُ، وَأَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الرُّسُلِ الشُّهَدَاءُ،
وَإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)) .
■ وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَفَقَالَ: ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)) (٢).
• [٤٩٤٦] أُخْبَرَ فِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ،
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ﴿ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ
• [٤٩٤٣] [الإتحاف: كم ٢٤٧١٩].
● [٤٩٤٤] [الإتحاف: كم ٢٤٩٤٦].
(١) فيه عمير بن إسحاق : قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وهو مرسل.
• [٤٩٤٥] [الإتحاف : کم ١٤٠٥٥].
(٢) فيه محمد بن سليمان بن الأصبهاني: صدوق يخطئ، وعلي بن حزور: متروك شديد التشيع،
والأصبغ بن نباتة : متروك رمي بالرفض .
● [٤٩٤٦] [الإتحاف: كم ١٦٥٧٠].
٥[١٨٣/٣]

السعدي
جبحُين
كِتَابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
٤٤٣
الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أُمِّبَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ
أُمَّ رَسُولِ اللَّهِوَلَكَانَتْ فِي حِجْرٍ عَمِّهَا أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ
عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ جَاءَ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَتَزَوَّجْ
عَبْدُ اللَّهِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ
زُهْرَةَ، وَهِيَ أُمُّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ قَرِيبَ السِّنِّ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِوَلَّهِ، وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (١) .
٢١ - ذِكْرُ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَِّبِ
٥ [٤٩٤٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ وَكَانَ وَاعِيَةً ، أَنَّ
أَبَا جَهْلِ اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِوَّهِ عِنْدَ الصَّفَا، فَاذَاهُ وَشَتَمَهُ وَقَالَ فِيهِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْعَيْبِ
لِدِينِهِ، وَالتَّضْعِيفِ لَهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ، وَمَوْلَاةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ
فِي مَسْكَنٍ لَهَا فَوْقَ الصَّفَا تَسْمَعُ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَعَمَّدَ إِلَى نَادِي قُرَيْشٍ عِنْدَ
الْكَعْبَةِ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَلَمْ يَلْبَتْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ أَقْبَلَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ رَاجِعًا
مِنْ قَنْصٍ لَهُ، وَكَانَ إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى نَادِي قُرَيْشٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَلَّمَ وَتَحَدَّثَ
مَعَهُمْ، وَكَانَ أَعَزَّ قُرَيْشٍ وَأَشَدَّهَا شَكِيمَةٌ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا عَلَى دِيْنٍ قَوْمِهِ، فَجَاءَتْهُ
الْمَوْلَاةُ وَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ لِيَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، لَوْرَأَيْتَ
مَا لَقِيَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَبِي الْحَكَمِ آنِفًا وَجَدَهُ هَاهُنَا، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ، وَبَلَغَ
مَا يُكْرَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ مُحَمَّدٌ، فَاحْتَمَلَ حَمْزَةَ الْغَضَبُ لَمَّا أَرَادَ اللهُ مِنْ
كَرَامَتِهِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا لَا يَقِفُ عَلَى أَحَدٍ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ يُرِيدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مُتَعَمِّدًا
لِأَبِي جَهْلٍ أَنْ يَقَعَ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَيْهِ جَالِسًا فِي الْقَوْمِ ، فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى
(١) فيه الحسين بن الفرج: متكلم فيه، ومحمد بن عمر: متروك مع سعة علمه، وأم بكربنت المسوربن
مخرمة : مقبولة .
٥[٤٩٤٧] [الإتحاف: کم ٢٥٤٩٨].

٤٤٤
المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّاحِبِين
الشBE
إِذَا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ رَفَعَ الْقَوْسَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً مَمْلُوءَةً ، وَقَامَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ
مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى حَمْزَةَ لِيَنْصُرُوا أَبَا جَهْلٍ، فَقَالُوا: مَا نَرَاكَ يَا حَمْزَةُ إِلَّ صَبَأْتَ،
فَقَّالَ حَمْزَةُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدِ اسْتَبَانَ لِي ذَلِكَ مِنْهُ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الَّذِي
يَقُولُ حَقٌّ، فَوَاللَّهِ لَا أَنْزِعُ، فَامْنَعُونِي امْنَعُونِي إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : دَعُوا
أَبَّا عُمَارَةَ، لَقَدْ سَبَبْتُ ابْنَ أَخِيهِ سَبَّا قَبِيحًا، وَمَرَّ حَمْزَةُ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَبَايَعَ يُخَفِّفُ
رَسُولَ اللَّهِوَلِّ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ ﴿قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَدْ عَزَّ وَامْتَنَعَ، وَأَنَّ
حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضٍ مَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَهُ وَيَنَالُونَ مِنْهُ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ سَعْدٌ
حِينَ ضَرَبَ أَبًا جَهْلٍ، فَذَكَرَ رَجَزًا غَيْرَ مُسْتَقَرِّ أَوَّلُهُ ذُقْ أَبَا جَهْلٍ بِمَا غَشِيَتْ، قَالَ : ثُمَّ
رَجَعَ حَمْزَةُ إِلَى بَيْتِهِ فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشِ اتَّبَعْتَ هَذَا الصَّابِئَ
وَتَرَكْتَ دَيْنَ آبَائِكَ، لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حَمْزَةَ شَبَةٌ، فَقَالَ:
مَا صَنَّعْتُ؟ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رُشْدًا فَاجْعَلْ تَصْدِيقَهُ فِي قَلْبِي وَإِلَّا فَاجْعَلْ لِي مِمَّا وَقَعْتُ
فِيهِ مَخْرَجًا ، فَبَاتَ بِلَيْلَةٍ بِمِثْلِهَا مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، حَتَّى أَصْبَحَ فَغَدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
وَِّ، فَقَالَ: ابْنَ أَخِي، إِنِّي وَقَعْتُ فِي أَمْرِ لَا أَعْرِفُ الْمَخْرَجَ مِنْهُ، وَإِقَامَةٌ مِثْلِي عَلَى
مَا لَا أَذْرِي مَا هُوَ، أَرُشْدٌ هُوَ أَمْ غَيِّ شَدِيدٌ، فَحَدِّثْنِي حَدِيثًا فَقَدِ اشْتَهَيْتُ يَا ابْنَ أَخِي أَنْ
تُحَدِّثَنِي، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ، فَذَكَّرَهُ وَوَعَظَهُ وَخَوَّفَهُ وَبَشَّرَهُ، فَأَلْقَى اللَّهُ فِي نَفْسِهِ
الْإِيمَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهَِِّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ وَشِهَادَةُ الْمُصَدِّقِ
وَالْعَارِفِ، فَأَظْهِرْ يَا ابْنَ أَخِي دِينَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّلِي مَا أَلْمَعَتِ الشَّمْسُ(١)،
وَإِنِّي عَلَى دِينِي الْأَوَّلِ، قَالَ: فَكَانَ حَمْزَةُ مِمَّنْ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ(٢).
٥ [٤٩٤٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَرَ الْحَجَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا
٥ [٨٣/٣ ب]
(١) قوله: ((المعت الشمس)) بدله في ((سيرة ابن إسحاق)) (١٧٢/١) و(«دلائل النبوة)) (٢١٤/٢) من طريق
الحاكم : ((أظلته السماء)).
(٢) في إسناده مبهم، وهو مرسل، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ.
٥[٤٩٤٨] [الإتحاف: كم ٤٣١٠].

المُسْتَدَرَة
على الفرحصير
كِتَابُبِمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٤٤٥
وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ
الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ عَلِيٍّ وَحَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ وَ ◌ّهِ وَقَدِ اغْتَسَلًا،
فَقَّالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((كَيْفَ صَنَعْتُمَا؟)) قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَتَزْتُهُ بِالثَّوْبِ، وَقَالَ
الْآخَرُ: فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِوَلِ: «لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَسَتَرْتُكُمَا)).
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
• [٤٩٤٩] صدّى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ،
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ
إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ
بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَِّ ، وَيَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللَّهِ.
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٤٩٥٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ(٣) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةٌ
جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا))، ثُمَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﴿ وَلِعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ
مِنضعه : ((أَبْشِرَا أَتَانِي جِبْرِيلُ الَِّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَِّبِ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ وَلِ)) (٤).
٥ [٤٩٥١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا
(١) فيه عبد الله بن علي بن الحسين : قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
• [٤٩٤٩] [الإتحاف: كم ٥٠٢٢].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، إذ لم يخرجا لعمير بن إسحاق وهو قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
(٣) في ((الإتحاف)): ((ابن بطة)).
٥[٤٩٥٠] [الإتحاف: کم ٢٥٤٩٩].
#[١٨٤/٣]
(٤) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه .
٥[٤٩٥١] [الإتحاف: كم ١٤١٢٨] [التحفة: ٥ ١٠٠٥٨].

٤٤٦
المِسْتَدِبِكَ عَلى الصَّاسِحِين
المسْتَدَقَة
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ
عَلِيٍّ ◌ِهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((نَادِ حَمْزَةَ))، فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ
مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ
أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرِ فَعَسَى يَكُونُ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ))، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ: هُوَ
عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لَا تَصِلُونَ
إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمُ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي وَقُولُوا جَبْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ
أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا لَوْ غَيْرُكَ قَالَ قَدْ
مُلِثْتَ رُعْبًا، فَقَالَ: إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَاسْتِهِ، قَالَ: فَبَرَزَ عُثْبَةُ، وَأَخُوهُ شَيْبَةَ وَابْنُهُ
الْوَلِيدُ، فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ، فَقَالَ عُثْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ،
وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ الَ: ((قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ
يَا عُبَيْدَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ))، فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُنْبَةَ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ، فَقَتَلَ حَمْزَةٌ
عُثْبَةَ، وَقَتَلَ عَلِيِّ الْوَلِيدَ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا
فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٤٩٥٢] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ(٢) بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ حِنَفِيهِ، قَالَ :
رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِوَلَّهَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ،
فَقَالَ : (لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ)) ، فَجِثْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ،
وَرَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: ((يَا وَيْلَهُنَّ، إِنَّهُنَّ لَهَاهُنَا حَتَّى الْآَنَ مُرُوهُنَّ
فَلْيَرْجِعْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكِ بَعْدَ الْيَوْمِ» .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لحارثة بن مضرب، وقد وهاه ابن المديني، وأبو
إسحاق السبيعي قد اختلط ورواية إسرائيل عنه بعد الاختلاط .
٥[٤٩٥٢] [الإتحاف: طح كم حم ١٠٢٦٦] [التحفة: ق ٧٤٩١]، وسيأتي برقم (٤٩٦٠).
(٢) صحح عليه في الأصل .

المُسْتَدَوَة
/٤٨٠٨/
كِتَابُ مُغُ فَ الصَّحَابَةِ
٤٤٧
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٤٩٥٣] حدّى أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامَ الْمَرْوَزِيُّ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ أَشْرَسَ الْمَزْوَزِيُّ،
حَدَّثَنَا حُفَيْدٌ (٢) الصَّفَّارُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ◌َِنْهِ، عَنِ النَّبِيِّ
وَ قَالَ: ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأْمَرَهُ
وَنَهَاهُ ، فَقَتَلَهُ)) .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
· [٤٩٥٤] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دُنُوقًا، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ الْقُرَِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِفْهَا، قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ
عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ)).
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاءُ(٤).
• [٤٩٥٥] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللُّهْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن أسامة بن زيد أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا
وهو صدوق بهم .
٥[٤٩٥٣] [الإتحاف : کم ٢٩٧٣] ، وسيأتي برقم (٤٩٦٩).
﴾ [٨٤/٣ ب]
(٢) كذا في الأصل، وفي ((الإتحاف)): ((حميد))، ووقع في ((السير)) للذهبي: ((خليد)) ولم نقف له على ترجمة .
(٣) قال الذهبي في ((التلخيص)): ((حفيد الصفار لا يدرى من هو. وضعف إسناده)) في ((سير أعلام النبلاء))
(١/ ١٧٣).
٥ [٤٩٥٤] [الإتحاف: كم ٨٩٠٢].
(٤) فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي : متهم بالوضع وقد رمي بالرفض.
٥[٤٩٥٥] [الإتحاف: كم ١٩٤].

٤٤٨
المِسْيَدِدَكَ عَلى الصَّاحِحِين
٤٠
حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
فِهَا، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الَّهِوَ يُرِيدُ بَيْتَ حَمْزَةَ فَتَبِعْتُهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَابِ،
فَقَّالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَثَمَّ أَبُو عُمَارَةَ؟)) قَالَ: فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي،
خَرَجَ عَامِدًا نَحْوَكَ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَفَلَا تَدْخُلُ بِأَبِي أَنْتَ
وَأُمِّي يَارَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَخَلَ فَقَرََّتْ إِلَيْهِ حَيْسًا
فِيهِ لَبَنٌّ (١)، فَقَالَتْ: كُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَنِيْئًا لَكَ وَمَرِيثًا، فَقَدْ جِئْتَ
وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَّكَ وَأُهَنَّئَكَ وَأُمَرَّتَكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرَا فِي الْجَنَّةِ
يُذْعَى الْكَوْثَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَأَحَبُّ
وَارِدِهِ عَلَيَّ قَوْمُكِ» .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٢) .
٥ [٤٩٥٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مِثُفه، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ لَّ مَرَّ بِحَمْزَةً يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، وَقَالَ: (لَوْلَا أَنَّ صَفِيَّةَ تَجِدُ
لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَخْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسَّبَاعِ))، فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ.
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [٤٩٥٧] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ الْبُخَارِيُّ،
(١) ضبب عليه في الأصل .
(٢) فيه عبد الملك بن محمد الرقاشى: صدوق يخطئ تغير حفظه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي: أخرج له
مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره ؛ وهو صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وحرام بن
عثمان : متروك وكان غاليا في التشيع .
٥ [٤٩٥٦] [الإتحاف: طح قط كم خ حم ١٧٩١]، وتقدم برقم (١٣٦٩)، (٢٥٩٤).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن أسامة بن زيد: صدوق يهم روى له مسلم في المتابعات، ولم يرد
في (الصحيحين)) رواية لعثمان بن عمر عن أسامة بن زيد، ولا رواية لأسامة بن زيد عن الزهري.
٥[٤٩٥٧] [الإتحاف: كم ٣٠٤٩].

المُسْتَدَوَة
١٨٠٨ /
كِتَابُ مُعِ فَرِالصَّحَابَةِ
٤٤٩
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِضِ ؟ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّ غُلَامٌ، فَقَالُوا: مَا نُسَمِّيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ
وَه: «بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ».
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٤٩٥٨] حدثناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ الْمَازِنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: جَاءَ جَدِّي بِأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَّهِ،
فَقَالَ: هَذَا وَلَدِي، فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: ((سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ))(٢).
· قَدْ قَصَّرَ هَذَا الرَّاوِي الْمَجْهُولُ بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنٍ عُبَيْنَةَ ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ
يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ يُنَاظِرُنِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ رَوَى عَنْهُ فِي
الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَكُنْتُ آبَى عَلَيْهِ(٣) .
• [٤٩٥٩] أُخْبَ لى أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْغُومِ،
عَنْ سَلَمَةَ بْنٍ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ حَتَشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
#[١٨٥/٣]
(١) فيه يعقوب بن حميد بن كاسب : صدوق ربما وهم، وضعفه الذهبي.
٥[٤٩٥٨] [الإتحاف: كم ٣٠٤٩].
(٢) ذكره الحافظ في ((الإصابة)) (١٣٢/٢) في ترجمة حمزة الأنصاري غير منسوب، وقال: روى الحاكم في
((الإكليل)) وفي ((المستدرك)) من وجه آخر عن عمرو بن دينار ونحوه، ورواه من طريق أخرى، فقال: عن
عمرو بن دينار، عن جابر. والصواب الأول، وحديث جابر فيه تسمية ابن الأنصاري عبد الرحمن، وهو
في غير هذه القصة .
(٣) في إسناده راو مبهم.
٥[٤٩٥٩][الإتحاف: کم ٨٥٨٢] ، وسيأتي برقم (٥٠٠٥).

٤٥٠
SX X
المِسْنِدِرَكَ عَلى الصَّاصِحِينَ
((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا جَعْفَرٌ مِنْهُ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِذَا
حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ)) .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
هَذِهِ أَحَادِيثُ تَرَكَهَا فِي الْإِمْلَاءِ.
٥ [٤٩٦٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ،
حَدَّثَنَا أَبُوِ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حِفِطِ، قَالَ: رَجَعَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَلِّ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ:
((لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ))(٢) .
• [٤٩٦١] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَائَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا
ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ خِلْتُهُ، فِي تَسْمِيَّةٍ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وَلِّ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
• [٤٩٦٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٣) الْحَضْرَمِيُّ،
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَمَّادِ الْحَنَّفِيِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ حِشْهِ، قَالَ: لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ حَمْزَةَ
بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مُثَالَهُ شَهِقَ (٤) .
(١) فيه ربيعة بن كلثوم: صدوق يهم. وقال الذهبي: ((سلمة بن وهرام ضعفه أبو داود)).
٥[٤٩٦٠] [الإتحاف: طح كم حم ١٠٢٦٦] [التحفة: ق ٧٤٩١]، وتقدم برقم (٤٩٥٢).
(٢) فیه أسامة بن زيد : صدوق يهم.
● [٤٩٦١] [الإتحاف: كم ٢٤٧٠٥].
● [٤٩٦٢] [الإتحاف: کم ٢٨٦٥].
(٣) قوله: ((محمد بن عبد الله))، في الأصل: ((محمد بن عبد الوهاب))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٤) فيه أبو حماد الحنفي: ضعيف، وقال النسائي: ((متروك الحديث))، وعبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق
في حديثه لين، ويقال : تغير بأخرة .

المُسْتَدِرَة
المحصّة
VEN. N.
كتابُ مُغْزُ فَ الضَّحَابَةِ
٤٥١
٥ [٤٩٦٣] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ
خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْقِهِ ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرَ إِلَى حَمْزَةً وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَرَأَى
مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مَنْظَرًا قَطُ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ وَلَا أَوْجَلَ، فَقَالَ: ((رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، قَدْ كُنْتَ
وَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلَا حَزْنٌ مِنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ
حَتَّى تَجِيءَ مِنْ أَفْوَاجِ شَتَّى))، ثُمَّ خَلَفَ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانَهُ: ((وَاللَّهِ لَأُمَثْلَنَّ بِسَبْعِينَ
مِنْهُمْ مَكَانَكَ)) ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَبْرَحْ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلٍ
مَا عُوقِبْتُم بِّ، وَلَيِنِ صَبَّرْتُمْ لَّهُوَ خَيْرٌ لِّلِصَّبِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، وَكَفَّرَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَمْسَكَ عَمَّا أَزَادَ(١).
• [٤٩٦٤] صدى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْیَى الشَّهِیدُ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ
مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِفِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لَا تَدْرِي
مَا صَنَعَ، فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلِزُّبَيْرِ: اذْكُرْ لِأُمِّكَ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعَلِيٍّ: لَا ،
اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ، قَالَتْ: مَا فَعَلَ حَمْزَةٌ؟ فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ
وَلِّ، فَقَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا))، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا(٢)، وَدَعَا
فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ جَاءَ فَقَّامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: (لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ
حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السَّبَاعِ))، ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي
٥ [٤٩٦٣] [الإتحاف: طح كم ١٩٠٨٩].
﴾ [٨٥/٣ ب]
(١) فيه صالح المري: ضعيف، وخالد بن خداش: صدوق يخطئ.
٥[٤٩٦٤] [الإتحاف: طح كم ٨٩٦٨] [التحفة: ق ٦٤٩٧].
(٢) في الأصل: ((صدره))، وضبب عليه، والمثبت من «دلائل النبوة)) (٢٨٧/٣).

٤٥٢
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَة
عَلَيْهِمْ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ حَيْهِ ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ
حَمْزَةُ، ثُمَّ يُؤْتُوا بِتِسْعَةٍ فَيُكَبُِّ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ (١).
٥ [٤٩٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاتٍ،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ حِلْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَل
رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، قَالَ: ((رَأَيْتُ كَأَنِّي مُزْدِفٌ كَبْشًا، وَكَأَنَّ ظُبَةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ،
فَأَوَّلْتُ أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ ، وَأَوَّلْتُ أَنَّ ظُبَةَ سَيْفِي رَجُلٌ مِنْ عِثْرَتِي))، فَقُتِلَ
حَمْزَةٌ ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ طَلْحَةَ وَكَانَ صَاحِبَ اللَّوَاءِ(٢) .
• [٤٩٦٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ الْمُخَرِّمِيٍّ، عَنْ
أَبِي عَوْنٍ مَوْلَى الْمِسْوَرِ، عَنِ الْمِسْوَرِبْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَلَدَتْ حَمْزَةَ
وَصَفِيَّةَ(٣) .
• [٤٩٦٧] أُخْبَرَلى إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ
الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ عَنْ
(١) فيه أبو بكربن عياش : ثقة ساء حفظه ، ويزيد بن أبي زياد: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا،
ومقسم : صدوق یرسل .
• [٤٩٦٥] [الإتحاف: كم حم ١٤٢٨].
(٢) ضبب عليه في الأصل .
وفيه علي بن زيد بن جدعان : ضعيف .
● [٤٩٦٦] [الإتحاف: كم ٦٨٦٥].
(٣) فيه يعقوب بن محمد الزهري : صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، وعبد العزيز بن عمران:
متروك، وأبو عون مولى المسور : مجهول .
• [٤٩٦٧] [الإتحاف: کم ٢٥٤٨٩].

المُسْتَّدَر
كتابُّ أْمُغُ فِالضَّحَابَةِ
٤٥٣
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي « نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَهُ
فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ وَِّ))(١) .
• [٤٩٦٨] حدثنا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِزْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
صَالِحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ اللَّيْثِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ
الْقُرَظِيَّ، قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ يُكَنَّى أَبَّا عُمَارَةَ(٢) .
• [٤٩٦٩] حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءٌ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ
ثَلَاثٍ وَأَزْبَعَمِائَةٍ ، أُخْبَرَنِى أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ
أَبِي حَمَّادِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
فِها، يَقُولُ: فَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلَ يَوْمَ أُحُدٍ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ، قَالَ:
فَقَالَ رَجُلٌ : رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللَّهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ، اللَّهُمَّ
إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ لِأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاء
وَمِنِ انْهِزَامِهِمْ، فَسَارٍ رَسُولُ اللَّهِوَِّنَحْوَهُ، فَلَمَّا رَأَى جَبْهَتَهُ بَكَى، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ
شَهِقَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَا كُفِّنَ؟)) فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَمَى بِثَوْبٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِو ◌َّهِ: ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥[١٨٦/٣]
(١) فيه يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة: واه، وأبوه: ضعيف كثير الإرسال.
• [٤٩٦٨] [الإتحاف: كم ٢٥٢٢٧].
(٢) فیه أسامة بن زيد الليثي : صدوق بهم.
٥ [٤٩٦٩] [الإتحاف: كم ٢٨٦٥]، وتقدم برقم (٤٩٥٣).
(٣) فيه أبو حماد الحنفي: ضعيف، وقال النسائي: ((متروك الحديث))، وعبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق
في حديثه لين ، ويقال : تغير بأخرة .

٤٥٤
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِيْ
المُسُنْتَدَرَة
:٢
على الصَّ حْبِحِينُ
٥ [٤٩٧٠] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ النَّوَاءُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ
نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَوِهِ، أَنَّ النَّبِيّ ◌َّهِقَالَ: «كُلُّ نَبِيِّ أَعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ،
وَأُعْطِيتُ بَضْعَةَ عَشَرَ)) ، فَقِيلَ لِعَلِيِّ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَنَا وَحَمْزَةُ وَابْنَايَ ، ثُمَّ ذَكَرَهُمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) .
٢٢ - ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ حَلِيفِ حَرْبٍ بْنِ أُمَيَّةَ حِنْفُظه
قَتَلَهُ أَبُو الْحَكَمِ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقِ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ابْنُ نٍَّ وَأَزْبَعِينَ سَنَّةً يَوْمَ أُحُدٍ .
• [٤٩٧١] صدْ أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ يَحْتَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا
فَيَقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي، ثُمَّ تَسْأَلُنِي بِمَ ذَاكَ؟ فَأَقُولُ :
فِيكَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبْرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ﴿ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَوْلًا إِزْسَالٌ فِيهِ (٢) .
• [٤٩٧٢] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: أَوَّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ لِعَبْدِ اللهِبْنِ جَحْشٍ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [٤٩٧٠] [الإتحاف: كم ١٤٧٦١].
(١) فيه كثير النواء: ضعيف، والمسيب بن نجبة: مقبول، وإبراهيم بن بشاروهو صاحب عجائب عن ابن عيينة.
#[٨٦/٣ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن ابن المسيب لم يدرك عبد الله بن جحش.
(٣) فيه عاصم: صدوق له أو هام حجة في القراءة . وأبو بكر بن عياش: ثقة ساء حفظه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

كتابُ مُعْرُ فِ الصَّحَابَةِ
٤٥٥
٢٣- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ مُصْعَبِ الْخَيْرِ
وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ
٥ [٤٩٧٣] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، حَذَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَبْدَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :
كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَتَى مَكَّةَ شَبَابًا وَجَمَالًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ يُحِبَّنِهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَكْسُوهُ
أَحْسَنَّ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّابِ وَأَرَقَّهُ، وَكَانَ أَعْطَرِ أَهْلِ مَكَّةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ يَذْكُرُهُ،
يَقُولُ: ((مَا رَأَيْتُ بِمَكَّةَ أَحْسَنَ لِمَّةً، وَلَا أَرَقَّ حُلَّةً، وَلَا أَنْعَمَ نِعْمَةً مِنْ مُصْعَبِ بْنِ
عُمَيْرِ))(١).
• [٤٩٧٤] صدى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْیَى الشَّهِیدُ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَزْوَةَ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
أَبِي ذَرِّ ◌ِثُ ه، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُضْعَبٍ(٢) مَقْتُولًا عَلَى
طَرِيقِهِ، فَقَرَأَ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الْآيَةَ [الأحزاب: ٢٣].
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٢٤ - ذِكْرُ مَنَّاقٍِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرٍوِ الْغَزْرَجِيِّ الْعَقَبِيِّ
أَحَدُ النُّقَبَاءِ الإِثْنَيْ عَشَرَ وَكَانَ كَاتِبًا ، شَهِدَ بَذْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ
• [٤٩٧٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَضْرِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ
٥[٤٩٧٣] [الإتحاف: كم ٢٥٣١٠].
(١) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، ومحمد بن ثابت : قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥ [٤٩٧٤] [الإتحاف : كم ١٧٥٧٦].
(٢) بعده في الأصل: ((الأنصاري))، ولعله وهم من الناسخ ؛ فإن مصعبا مهاجري.
(٣) فیہ حاتم بن إسماعيل : صحیح الکتاب صدوق بهم .
٥ [٤٩٧٥] [الإتحاف: کم ٤٧٤٣].

٤٥٦
المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّابِطِعِين
مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِوَ ◌ّه يَوْمَ أَحَدٍ لِطَّلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَالَ لِي: ((إِنْ رَأَيْتَهُ
فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) قَالَ:
فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ
بِرُمْحِ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَعْدُ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِوَ لِّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ
السَّلَّمَ، وَيَقُولُ لَكَ: ((خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) قَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ
السَّلَامُ، قُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِي الْأَنْصَارِ:
لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ خَلَصَ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَ﴿ وَفِيكُمْ شُفْرٌ ﴿ يَطْرِفُ، قَالَ:
وَفَاضَتْ عَيْنُهُ نَّثُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(١) .
● [٤٩٧٦] أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَزْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَِّ قَالَ: ((مَنْ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ
الرَّبِيع؟)) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مِنْهُ، وَقَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ أَنِّي فِي
الْأَمْوَاتِ وَأَقْرِهِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ سَعْدٌ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا وَعَنْ جَمِيعِ الْأُمَّةِ خَيْرًا(٢).
٢٥ - ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْيَمَانِ بْنِ حِسْلٍ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ
وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا خلتعنه
٥ [٤٩٧٧] أُخْرهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
٥ [١٨٧/٣]
(١) فيه عبد الرحمن الطويل: لم نجد له ترجمة، ومخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج أبو المسور المدني
صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه .
٥[٤٩٧٦] [الإتحاف: كم ٤٧٤٣].
(٢) قال الذهبي في ((التلخيص)): ((مرسل)) .
• [٤٩٧٧] [الإتحاف: عه طح كم حم ٤٢٣٥] [التحفة: م ٣٣٥٩].

المُشْتَدَرَةَ
على الفحمية
كِتَابُ مُعْرُ فَ الصَّحَابَةِ
٤٥٧
مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ(١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
جُمَيْعٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنٍ وَائِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ الْتُئِهِ، قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي
وَأَبِي أَقْبَلْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، فَأَخَذَتْنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا
وَلَّهِ، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ، إِنَّمَا نُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَصِيرُونَ إِلَى
الْمَدِينَةِ، وَلَا تُقَاتِلُوا مَعَ مُحَمَّدٍ وَهِ، فَلَمَّا جَاوَزْنَاهُمْ أَتَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ لِّ، فَذَكَرْنَا لَهُ
مَا قَالُوا وَمَا قُلْنَا لَهُمْ، فَمَا تَرَى؟ فَقَّالَ (٢): ((نَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، وَنَفِي بِعَهْدِهِمْ))،
فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٤٩٧٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنٍ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ
مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِإِلَى أُحُدٍ وَقَعَ الْيَمَانُ بْنُ حِسْلِ بْنِ جَابِرِ
أَبُو حُذَيْفَةَ وَثَابِتُ بْنُ وَقْشِ بْنِ زَعُورَاءَ فِي الْآَطَاعِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ وَهُمَا شَيْخَانٍ كَبِيرَانِ: لَا أَبَا لَكَ، مَا نَنْتَظِرُ فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ
إِلَّا ظَمَأْ، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْقَوْمِ، أَلَا تَأْخُذُ أَسْيَافَنَا ثُمَّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللّهِوَِّ، فَدَخَلَا فِي
الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ
فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي أَبِي،
فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ ، وَصُدِّقُوا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَزْحَمُ الرَّاحِمِينَ،
فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِوَّ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ لآ له .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
(١) صحح عليه في الأصل .
(٢) ضبب عليه في الأصل .
(٣) أخرجه مسلم (١٨٣٥) عن الوليد بن جميع به .
٥[٤٩٧٨] [الإتحاف: كم ١٦٥٢٦].
٥ [٨٧/٣ ب]
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن يونس بن بكير: صدوق يخطئ، ومحمد بن إسحاق أخرج له -

٤٥٨
المِسْيَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِبِين
المُتَدَرَك
٢٦ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ
ابْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَثْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ
يُكْنَى أَبًا جَابِرٍ وَهُوَ أَبُو جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ مِمَّنْ بَايَعَ
لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَأَوَّلُ قَتِيلٌ قَتْلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ
أَبُو الْأَغْوَرِ السُّلَمِيُّ وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِّ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ خَلْتُعنه.
• [٤٩٧٩] حدّ بِجَمِيع مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ،
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ .
• [٤٩٨٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
﴿إِ، قَالَ: اصْطَبَحَ وَاللَّهِ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، ثُمَّ غَدَا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وَلّ بِأُحُدٍ شَهِيدًا.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٤٩٨١] صدّى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْخَزَّازُ،
حَدَّثَنَا فَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَادَةً(٢) الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ ﴿َهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لِجَابِرِ: ((يَا جَابِرُ، أَلَا أَبَشِّرُكَ؟)) قَالَ:
= مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا، ومحمود بن لبيد: مختلف في صحبته، وهو عند مسلم من
التابعين، ولم يرد عنده رواية ليونس بن بكير عن ابن إسحاق ، ولا رواية لابن إسحاق عن عاصم بن
عمر بن قتادة ، ولا رواية لعاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد .
٥[٤٩٧٩] [الإتحاف: كم ٢٥٥٠٠].
● [٤٩٨٠] [الإتحاف: كم ٣٨١١].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنه روى ليونس بن بكير ومحمد بن إسحاق في المتابعات . ولم يرد
عنده رواية ليونس بن بكير عن ابن إسحاق ، ولا رواية لابن إسحاق عن وهب بن كيسان .
٥[٤٩٨١] [الإتحاف: كم ٢٢٢٣٠].
(٢) قوله: ((أبو عبادة)) في الأصل و((الإتحاف)): ((أبو عمارة)). والصواب ما أثبتناه كما في مصادر التخريج.

المُسْتَدَرَة
على الصَّحْصِيْن
كِتابُ مُغُفِالصَّحَابَةِ
٤٥٩
بَلَى، بَشِّرْنِي بَشَّرَكَ بِالْخَيْرِ، قَالَ: ((أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ وَى أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي مَا شِئْتَ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ
عِبَادَتِكَ، أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ مَعَ النَّبِيِّ وَِّ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ:
سَبَقَ مِنِّي أَنَّكَ إِلَيْهَا لَا تَرْجِعُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٤٩٨٢] أخبرنى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَذَّثَنَا سَعِيدٌ يُكَنَّى
أَبَّا مَسْلَمَةَ(٢)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ حِفْعِهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، لَا أَذِي
لَعَلِّي أَنْ أَكُونَ فِي أَوَّلِ مَنْ يُصَابُ غَدًا، وَذَاكَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُوصِيكَ بِبْنَيَّاتِ عَبْدِ اللَّهِ
خَيْرًا، فَالْتَّقَوْا فَأُصِيبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٣) .
• [٤٩٨٣] أُخبرًا أَبُوبَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا
بِشْرُبْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةٌ(٤)، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ
خِنه، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ دَعَانِي أَّبِي مِنَ اللَّيِلِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّ مَقْتُولًا
فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الَّهَِِّ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ يَعْنِي أَحَدًا أَعَزَّ عَلَيَّ
مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ؟وََِّّ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضٍ عَنِّي دَيْنِي ، وَاسْتَوْصِ
(١) فيه أبو عبادة الأنصاري: متروك، والفيض بن وثيق: كذبه ابن معين.
• [٤٩٨٢] [الإتحاف: كم خ ٣٧٨٤] [التحفة: خ ٢٤٠٩].
(٢) في الأصل: ((سلمة))، والتصويب من ((الإتحاف))، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢٩٣/٣٤).
(٣) لم يخرج الشيخان لأبي هلال الراسبي وهو صدوق فيه لين، وأبو نضرة أخرج له البخاري تعليقا.
والحديث أخرجه البخاري برقم (١٣٦٠) من طريق حسين المعلم عن عطاء عن جابر خالفته به بنحوه .
• [٤٩٨٣] [الإتحاف: كم خ ٣٧٨٤] [التحفة: خ ٢٤٠٩ - خ س ٢٤٢٢ - ٣١١٠٥].
(٤) في الأصل: ((سلمة))، والتصويب من ((الإتحاف))، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢٩٣/٣٤).
٥[١٨٨/٣]