النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠٠
المِسْنِدِرِكَ عَلى الصَّاحِبِين
• [٤٦٣٢] سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ .
• [٤٦٣٣] صدِّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أَوَلَ
هَاشِمِيَّةٍ (١) وُلِدَتْ مِنْ هَاشِمِيٍّ، وَكَانَتْ بِمَحَلِّ عَظِيمٍ مِنَ الْإِيمَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ
اللَّهِ ﴿وَّةِ، وَتُؤُفِّيَّتْ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ اسْمُ عَلِيٍّ أَسَدًا
وَلِذَلِكَ يَقُولُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهُ.
٥ [٤٦٣٤] حدّ بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَدَّادُ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
شَبِيبِ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ
الزُّبَيْرِبْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَمَرَّبِنَا عَلِيُّ بْنُ
الْحُسَيْنِ، وَلَمْ أَرَ هَا شِمِيًّا قَطُّ كَانَ أَعْبَدُ لِلَّهِ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَقُمْنَا
مَعَهُ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَخْبِرْنَا عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ
أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمِّ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِفِهَا، قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ كَفَّنَهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي قَمِيصِهِ وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا
فَجَعَلَ يُؤْمِئُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ، كَأَنَّهُ يُوَسَّعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ
تَذْرِفَانِ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ خِفُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ عَلَى أَحَدٍ، فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ، إِنَّ هَذِهِ
الْمَزْأَةَ كَانَتْ أُمِّ بَعْدَ أُمِّ الَّتِي وَلَدَتْنِي، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِيعَ،
وَتَكُونُ لَهُ الْمَأْدُبَةُ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَزْأَةُ تُفَضِّلُ مِنْهُ
• [٤٦٣٣] [الإتحاف: كم ٢٥٣٢٨].
(١) في الأصل: ((هاشمي))، والصواب ما أثبتناه .
٥ [١٤٧/٣]
٥ [٤٦٣٤] [الإتحاف: كم ١٤١٨٠].

المشترك
٤٨٠٨/
كِتَابُ مُعْرِفِ الصَّحَابَةِ
٣٠١
كُلِّهِ نَصِيبَنَا فَأَعُودُ فِيهِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ الَُّ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي ◌َّ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ الَّ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ
يُصَلُّونَ عَلَيْهَا))(١) .
٥ [٤٦٣٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ. وأُخْبَرَنْ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ الْحَنَّفِيُّ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ
مِسْمَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ
فِهَا: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ:
مَا هُنَّ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيٌ فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ
وَفَاطِمَةً فَأَذْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، وَلَا أَسُبُّهُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي
غَزْوَةٍ تَبُوكَ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِوَلِّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: خَلَّفْتَنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، قَالَ:
((أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ " بَعْدِي)»،
وَلَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: «لَأَعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا
يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىْ يَدَيْهِ))، فَتَطَاوَلْنَا لِرَسُولِ اللّهِوَهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ
عَلِيٍّ؟)) فَقَالُوا: هُوَ أَزْمَدُ، فَقَالَ: ((ادْعُوهُ)، فَدَعَوْهُ فَبَسَقَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ،
فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا ذَكَرَهُ مُعَاوِيَةُ بِحَرْفٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَقَدِ اتَّفَقًا
جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُؤَاخَاةِ وَحَدِيثِ الرَّايَةِ (٢) .
(١) فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة: كذبه غير واحد، والزبير بن سعيد القرشي: لين الحديث.
o[٤٦٣٥][الإتحاف : عہ حب کم حم ٥٠٣٥][التحفة : خ مس ق ٣٨٤٠- مت ٣٨٧٢ - م ٣٨٨٢ - ق ٣٩٠١-
خ م س ٣٩٣١] ، وسيأتي برقم (٤٧٦٧).
# [٤٧/٣ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، وأخرج مسلم هذا الحديث برقم (٣/٢٤٨٣) من طريق أخرى
عن بکیر بن مسلم به نحوه .

٣٠٢
الْمُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّباحِصِين
المُعَدَّة
٥ [٤٦٣٦] حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَخْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ . وَحَدَّثَنِي أَبُوبَكْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْبَزَّارُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ . وحدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ
الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ
الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ :
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ خِلْتُهُ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ
رَسُولُ اللّهِوَّهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمَّ أَمَرَ بِدَوْ حَاتٍ فَقُمْنَ، قَالَ: «كَأَنِّي قَذْ
دُعِيتُ فَأَجَبْتُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ : كِتَابُ اللَّهِ
تَعَالَى، وَعِثْرَتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدًا
عَلَيَّ الْخَوْضَ)). ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ مَوْلَايَ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ)) ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدٍ
عَلِيٍّ ◌َيْهِ، فَقَالَ: (مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ ... )) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، شَاهِدُهُ حَدِيثُ
سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - أَيْضًا - صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا(١).
• [٤٦٣٧] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَدَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السَّجْزِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا حَسَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِزْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا
٥ [٤٦٣٦] [الإتحاف: حم مي خزعه حب كم ٤٧٠٥] [التحفة: ت ٣٦٥٩]، وسيأتي برقم (٤٦٣٧)، (٤٧٧٠).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن الأعمش وحبيبا مدلسان، ولم يرد في ((الصحيحين)) رواية
لحبيب عن أبي الطفيل.
والحديث استنكره طائفة من أهل العلم، قال ابن تيمية في ((منهاج السنة النبوية)) (٣١٩/٧ - ٣٢٠):
((أما قوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)»، فليس هو في الصحاح، لكن هو مما رواه العلماء، وتنازع الناس في
صحته، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه) .
• [٤٦٣٧] [الإتحاف: حم مي خز عه حب كم ٤٧٠٥] [التحفة: ت ٣٦٥٩]، وتقدم برقم (٤٦٣٦) وسيأتي
برقم (٤٧٧٠).

المُسْتَدِرَة
٠١٨٠٨
كتابُ مُعْرُ فِالضَّحَابَةِ
٢ ٣٠٣
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنٍ وَائِلَةَ(١)، أَنَّهُ سَمِعَ
زَيْدَ بْنَ أَزْقَمَ خِهِ، يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ سَمُرَاتٍ خَمْسٍ
دَوْحَاتٍ عِظَامٍ، فَكَنَسَ النَّاسُ مَا تَحْتَ السَّمُرَاتِ، ثُمَّرَاحَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ عَشِيَّةً فَصَلَّى،
ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ:
(أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنٍ لَنْ تَضِلُوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ، وَهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ،
وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي)). ثُمَّ قَالَ: ((أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ))،
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَِ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ)) .
■ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ (٢) .
٥ [٤٦٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِيِّ الشَّيْتَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِعِ الْغِفَارِيُّ. وأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ،
قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ(٣)، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ الْعُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ
جَفْوَةً، قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِرَله
يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ: ((يَا بُرَيْدَةُ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)) قُلْتُ: بَلَى
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(١) قوله: ((عامر بن واثلة))؛ في ((الأصل)): ((عن ابن وائلة))، ضبب عليه، وكتب في الحاشية: ((عامربن
واثلة))، ولم يصحح عليه، وهو الصواب كما في ((الإتحاف)).
٥[٤٨/٣ ١]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لمحمد بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف، وفيه
حسان بن إبراهيم الكرماني : صدوق يخطئ .
والحديث أورده ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٤٤٣) في ترجمة محمد بن سلمة بن كهيل، واستنكره
عليه، وقال: ((وكان ممن يعد من متشيعي الكوفة)) .
٥[٤٦٣٨] [الإتحاف: كم حم ٢٣٨٢] [التحفة: س ١٩٧٨ - س ٢٠١٠]، وتقدم برقم (٢٦٢٥).
(٣) صحح عليه في الأصل .
1
٠

٣٠٤
المِسْيَدِيِكَ عَلى الصَّاحِصِين
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٤٦٣٩] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي أَبِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٢)، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ،
عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ خِفْهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ
عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خِهِ، فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةٌ ، فَأَنْكَرُوا
ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِإِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَخْبَرَنَاهُ بِمَا
صَنَعَ عَلِيٍّ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرِ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ وَّهُ
فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى
رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكْذَا؟
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَقَالَ مِثْلَ
ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا
وَكَذَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ،
إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ(٣)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
(١) رواته رواة الصحيحين، ولم يخرج مسلم لأبي نعيم عن ابن أبي غنية، ولا لابن أبي غنية عن الحكم.
٥[٤٦٣٩][الإتحاف: حب كم حم ١٥٠٧٠] [التحفة: ت س ١٠٨٦١].
(٢) صحح عليه في الأصل .
(٣) قوله: ((وولي كل مؤمن)) كذا في الأصل، وقد أخرجه الترمذي (٣٧١٢) والنسائي (٨٠٩٠) وغيرهما من
طريق قتيبة بلفظ : ((وهو ولي كل مؤمن من بعدي)) .
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن ابن عدي ذكره في ترجمة جعفربن سليمان الضبعي من ((الكامل))
(٢/ ٣٨١) ثم قال: ((وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان، وقد أدخله أبو عبد الرحمن النسائي في
صحاحه ولم يدخله البخاري)). وجعفربن سليمان: كان يتشيع. قال الذهبي: ((وإسناده على شرط
مسلم وإنما لم يخرجه في ((صحيحه)) لنكارته)) .

الفحص
/٤٨٠٨
كتابُ أُغُ فِالضَّحَابَةِ
٣٠٥
ذِكْرُ إِسْلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ ◌َنْه
• [٤٦٤٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ◌ِثُهُ أَسْلَمَ وَهُوَ
ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ .
• [٤٦٤١] أُخْتَبَر ◌ِى أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (١) بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
قَتَادَةً؟، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٍّ وَهُوَابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوِ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَّةً .
هَذَا الْإِسْنَادُ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ .
• [٤٦٤٢] حدثنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ ، إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي
الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿لَنَضِ،
قَالَ : لِعَلِيِّ أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَتِ الْأَزْبَعَ: هُوَ أَوْلُ عَرَبِيٍّ وَأَعْجَمِيِّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وَلِّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلُّ زَحْفٍ، وَهُوَ الَّذِي صَبِّرَ مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ ، وَهُوَ
الَّذِي غَسَلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ(٢) .
• [٤٦٤٠] [الإتحاف: كم ٢٥١٣٦].
● [٤٦٤١] [الإتحاف: كم ٢٤٠١٩].
(١) هكذا هو في ((الأصل))، و((الإتحاف)) والظاهر أنه مصحف من ((أحمد)) فهو أحمد بن منصور الرمادي، وقد
جاء هذا الحديث من طريقه في مصادر كثيرة كما عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٠/٦) وكذلك
((الصغرى)) (٣٤٩/٢)، و((معجم الصحابة)) للبغوي (٣٥٨/٤)، و((تاريخ دمشق)) (٢٧/٤٢).
وأحمد بن منصور الرمادي هنا هو الأقرب فهو من شيوخ السراج ومن تلاميذ عبد الرزاق ، أما محمد بن
منصور بن داود أبو جعفر الطوسي فهو وإن كان من شيوخ السراج إلا أنه لا تعرف له رواية عن
عبد الرزاق ، والله تعالى أعلم.
# [٤٨/٣ ب]
• [٤٦٤٢] [الإتحاف: كم ٨٥٨٠].
(٢) فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة : ضعفه غير واحد، وفيه زكريا بن يحيى وهومتهم، وسماك بن حرب
وهو صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة .
٠

٣٠٦
المِسْتَدِرَكِ عَلى الصَّحِصِين
٥ [٤٦٤٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ
الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
﴿إِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَهِدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ ◌َلْفَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٤٦٤٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَفَّانَ
الْعَامِرِيُّ . وحدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ،
قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ خَالِهِ، قَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، وَأَخُو
رَسُولِهِ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّ كَاذِبٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ.
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ(٢) :
• [٤٦٤٥] حدثناه أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ الْمَرْوَذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ
التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ
حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِلْهِ، قَالَ: عَبَدْتُ اللَّهَ تَعَالَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّلِ سَبْعَ سِنِينَ
قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (٣).
٥ [٤٦٤٣] [الإتحاف: كم ٨٩٦٦][التحفة: س ٦٣١٦]، وسيأتي برقم (٤٧١٠).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا القاسم بن الحكم العربي وهو صدوق فيه لين، ولم
يخرج مسلم لمقسم وهو صدوق كان يرسل . وفيه محمد بن المغيرة السكري قال السليماني: ((فيه نظر)).
● [٤٦٤٤] [الإتحاف: كم ١٤٤٤٢] [التحفة: (س) ق ١٠١٥٧].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، وقال الذهبي متعقبا للحاكم في تصحيحه لهذا الحديث على شرط
الشیخین : ((کذا قال، ولیس هو على شرط واحد منهما ، بل ولا هو بصحیح ، بل حدیث باطل فتدبره)) ،
وقال ابن الجوزي كما في (تهذيب التهذيب)) (٩٨/٥): ((ضرب ابن حنبل على حديثه عن علي: ((أنا
الصديق الأكبر)) وقال : هو منكر»، وفي الحديث عباد بن عبد الله الأسدي وهو ضعيف.
• [٤٦٤٥] [الإتحاف: كم ١٤١٣٤] [التحفة: (س) ق ١٠١٥٧].
(٣) قال الذهبي: ((هذا باطل))، وفي الحديث حبة بن جوين: صدوق له أغلاط وكان غاليا في التشيع.
وفي (الموضوعات)) للفتني (١ / ٩٦) نقلا عن الذهبي: ((إن خديجة وأبا بكر وبلالا وزيد آمنوا أول
البعث ولعله قال : عبدت الله مع رسوله ولي سبع سنين. فأخطأ الراوي في السمع).

المسْتَّدوة
على الفَصْخِير
ENO N
كتابُ أَمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٣٠٧
• [٤٦٤٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
انْطَلَقَ أَبُوذَرِّ وَنُعَيْمُ ابْنُ عَمِّ أَبِي ذَرٍّ، وَأَنَا مَعَهُمْ نَطْلُبُ رَسُولَ اللّهِوَ لَهُ وَهُوَ بِالْجَبَلِ
مُكْتَتِمٌ، فَقَالَ أَبُوذَرَّ: يَا مُحَمَّدُ، آتَيْنَاكَ نَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَإِلَى مَا تَذْعُو، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ))، آمَنَ بِهِ أَبُوذَرِّ وَصَاحِبُهُ
وَآمَنْتُ بِهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ فِي حَاجَةٍ لِرَسُولِ اللّهِ وَلَ أَزْسَلَهُ فِيهَا، وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَل
يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ.
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
• [٤٦٤٧] صدّى أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو «الْأَخْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ
الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُبَيْسِ الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ مُسْلِمٍ
الْمُلَائِيٌّ، عَنْ أَنَسٍ مِنْه، قَالَ: نُبِّئَ النَِّيُّ ◌َّهِيَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَأَسْلَمَ عَلِيٍّ يَوْمَ
(٢)
الثُّلَاثَاءِ(٢) .
• [٤٦٤٨] صدّى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ
الْبَرْبَرِيُّ(٣) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ صَاحِبُ الْمُصَلَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
٥ [٤٦٤٦] [الإتحاف: كم ٢٣٣١].
(١) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ.
٥[٤٦٤٧] [الإتحاف: كم ١٨٢٨] [التحفة: ت ١٥٨٩].
# [١٤٩/٣]
(٢) فيه الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي الخزاز: كذبه مطين، وعلي بن عابس: ضعيف، ومسلم الملائي:
ضعيف .
ونقل الترمذي في (العلل)) (٣٧٥) : تضعيفه عن البخاري ، وضعف إسناده ابن رجب الحنبلي في ((فتح
الباري» (٢ / ١٠٣).
● [٤٦٤٨] [الإتحاف: كم ٢٤٦٤٨].
(٣) قوله: ((البربري))، وقع في الأصل: ((المرشدي))، والتصويب من: ((الأنساب)) للسمعاني (٣٠٦/١)،
و(الإكمال)) لابن ماكولا (٣٩٨/١)، وكما جاء في ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٣٩٧/٤) و(سير أعلام
النبلاء)) (٩١/١٤).

٣٠٨
المِسْيَدِدَكَ عَلى الصَّباحِصِيْ
على الصحصر
صَالِحِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قُتِلَ عَلِيٍّ ◌ِ هِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةٌ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ
رَمَضَانَ، سَنَّةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرِ، قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ابْنُ مُلْجَمِ الْمُرَادِيُّ، وَهُوَ يَوْمَ قُتِلَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَّةً، أَوْ أَرْبَعِ وَسِتِينَ.
• [٤٦٤٩] سمعت أَبًا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ
سَعِيدِ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَابَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْئَةَ، يَقُولُ: وَلِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
خَمْسَ سِنِينَ، وَقُتِلَ سَنَّةَ أَزْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌ّهِ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
سَنَةً، قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَدُفِنَ
بِالْكُوفَةِ .
٥ [٤٦٥٠] أُخْرًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أَبَّا سِنَانٍ الدُّؤَّلِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا خولتُهُ فِي
شَكْوَى لَهُ اشْتَكَاهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ
هَذَا، فَقَالَ: لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّ
الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ، يَقُولُ: ((إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةٌ هَاهُنَا وَضَرْبَةً مَاهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى
صُدْغَيْهِ، فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تَخْتَضِبَ لِحْيَتُكَ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا، كَمَا كَانَ
عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ)) .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥[٤٦٥٠] [الإتحاف: كم ١٤٨٦١].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فإن عبد الله بن صالح: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت
فيه غفلة ، أخرج له البخاري تعليقا ، وأبو سنان الدؤلي لم يخرجا له وهو مختلف في صحبته .
ونقل البرذعي في ((سؤالاته)) (٢ / ٣٦١) عن أبي زرعة قوله: ((خالد بن يزيد المصري وسعيد بن أبي
هلال : صدوقان، وربما وقع في قلبي من حسن حديثهما . قال أبو حاتم : أخاف أن يكون بعضها مراسيل
عن ابن أبي فروة وابن سمعان)).

المُسْتَدَرَةَ
كِتَابُّ ◌ِمُغُفِ الصَّحَابَةِ
٣٠٩
[٤٦٥١] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
صَالِحِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْوِسَامِ،
عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْتَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ، فَأَتَيْتُ
عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُسَلِمَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشٍ بِقُرْبِ الْقَائِمِ ، وَتَحْتَهُ سِمَاطَانِ،
فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ، أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ
صَبَّاعَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ
حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ، فَحَوَّلَ إِلَيَّ وَجْهَهُ، فَأَحْنَى عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا ا كَانَ؟ فَقُلْتُ : لَمْ
يُزْفَعْ حَجَرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ، فَقَالَ: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَعْلَمُ هَذَا غَيْرِي
وَغَيْرُكَ لَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ أَحَدٌ ، فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى تُؤُفِّيَ(١) .
•[٤٦٥٢] أخبرِى أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَیْدِ بْنِ
الرَّبِيع، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ السّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ
ابْنُ أَبِي طَالِبٍ خِفْهِ سَنَّةً خَمْسٍ وَثَلَائِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَّةً وَأَشْهُرٍ، فَلَمَّا
حَضَرَ الْمَوْسِمُ سَنَّةً خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمَوْسِمِ سَنَّةً خَمْسٍ
وَثَلَائِينَ، وَسَنَّةَ سِتٌّ وَثَلَائِينَ، وَسَنَّةَ سَبْعٍ وَثَلَائِينَ، وَسَنَّةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةًتِسْعِ
وَثَلَاثِينَ، وَحَضَرَ الْمَوْسِمَ، وَتَشَاغَلَ عَلِيٌّ لِنْهُ بِالْقِتَالِ، فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى
شَيْئَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ، فَشَهِدَ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا كَانَ سَنَّةُ أَرْبَعِينَ قُتِلَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَزْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .
● [٤٦٥١] [الإتحاف: كم ٢٥٢٩٥].
#[٤٩/٣ ب]
(١) فيه يحيى بن عثمان بن صالح السهمي وهو صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم لكونه حدث من غير
أصله، وحفص بن عمران بن أبي الوسام، قال الذهبي في ((التلخيص)): ((لا نعرفه، والخبر مرسل)).
● [٤٦٥٢] [الإتحاف: كم ١٤٣٢٦ - کم/ ٢٤٣٨٥].

٣١٠
المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِين
المُسْتَدَوَك
٠٠٠
قالالحاكم: فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا لِهَذِهِ التَّوَارِيخِ بُرْهَانًا ظَاهِرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيح (١).
• [٤٦٥٣] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ،
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْبَرَاءِ
ابْنِ نَاجِيَّةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خَيْتُه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «تَدُورُ رَحَی
الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتِّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ،
وَإِنْ يَبْقَ لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا))، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا
مَضَى؟ قَالَ : ((مِمَّا بَقِيَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
ذِكْرُ بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءٌ فِي شَعْبَانَ سَنَّةَ اثْتَتَيْنِ
وَأَزْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي وَقْتِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ بُوبِعَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ قَتْلِ
عُثْمَانَ حِئُه، وَقِيلَ بَعْدَ خَمْسٍ ، وَقِيلَ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ بُوبِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ
بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقِيلَ بُوبِعَ عُقَيْبَ قَتْلِ عُثْمَانَ فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ
الْأَنْصَارِيِّ أَحَدٍ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ ، وَأَصَحُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنِ الْبَيْعَةِ إِلَى أَنْ دُفِنَ
عُثْمَانُ، ثُمَّ بُويعَ عَلَى مِنْتَرِ رَسُولِ اللّهِوَ ظَاهِرًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ طَلْحَةٌ، فَقَالَ:
هَذِهِ بَيْعَةٌ تُنْكَثُ .
• [٤٦٥٤] فحدّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ
(١) فيه الحسن بن زياد اللؤلئي: قال يحيى بن معين: ((كذاب))، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث ليس بثقة
ولا مأمون)) . وأبو معشر: ضعيف، وشرحبيل بن سعد القرشي : صدوق اختلط بأخرة .
٥ [٤٦٥٣] [الإتحاف: كم حم ١٢٥٠٠] [التحفة: د ٩١٨٩]، وتقدم برقم (٤٦٠٧) وسيأتي برقم (٨٨١٤).
(٢) رواته رواة الصحيحين سوى قبيصة بن عقبة وهو صدوق ربما خالف.
وأشار إليه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١١٨) في ترجمة البراء بن ناجية وقال: ((ولم يذكر سماعا من ابن
مسعود)) .
● [٤٦٥٤] [الإتحاف : كم ٤٤٩٧].

على الصحيحين
٣١١
التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا بُوبِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
﴿ِهِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِوَلِّ، قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبِرِ:
إِذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيًّا فَحَسْبُنَا أَبُوحَسَنٍ مِمَّا نَخَافُ مِنَ الْفِتَنْ
وَجَدْنَاهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ أَنَّهُ أَطَبُّ قُرَيْشًا بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَنْ
وَإِنَّ قُرَيْشًا مَا تُشَقُّ غُبَارَهِ إِذَا مَا جَرَى يَوْمًا عَلَى الضَّمْرِ الْبَدَنْ
وَفِيهِ الَّذِي فِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَمَا فِيهِمُ كُلُّ الَّذِي فِيهِ مِنْ حُسْنْ(١)
[٤٦٥٥] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ،
قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ عَلِيٍّ إِلَى حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَا أُبَايِعُ بَعْدَهُ إِلَّا أَضْعَرَ أَوْ أَبْتَرَ.
قال الحاكم: هَذِهِ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا،
فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيَّ، وَسَعْدَ بْنَ
أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبَّا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ
فَعَدُوا عَنْ بَيْعَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ يَجْحَدُ حَقِيقَةَ تِلْكَ الْأَخْوَالِ فَاسْمَعِ الْآنَ
حَقِيقَتَهَا(٢) .
[٤٦٥٦] حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ أُمَيِّ
٥ [١٥٠/٣]
(١) فيه وضاح بن يحيى النهشلي : منكر الحديث على ما قاله ابن حبان، وأبو بكر بن عياش ثقة عابد إلا أنه لما
كبر ساء حفظه وكتابه صحيح ، وأبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن .
(٢) فيه العلاء بن صالح : صدوق له أوهام، وأبوراشد: قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
• [٤٦٥٦] [ الإتحاف : كم ١٤٣٥١].

٣١٢
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّحِصِين
الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عُمَرَ (١) بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا
﴿وَلْهُ عَلَى رَحْلِ رَثِّ بِالرَّبَذَةِ وَهُوَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: مَا لَكُمَا تَحِنَّانِ حَنِينَ
الْجَارِيَةِ، وَاللَّهِ لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَمَا وَجَدْتُ بُدَّا مِنْ قِتَالِ الْقَوْمِ، أَوِ
الْكُفْرِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَّةٍ(٢) .
• [٤٦٥٧] فَأَمَّا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فحدّشْا بِصِحَّةٍ حَالِهِ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ شُعَيْبِ بْنِ
أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ:
يَا أَبًّا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَتَسَمَّتَ بِسَمْتِكَ، وَأَقْتَدِيَ بِكَ فِي أَمْرٍ
فُرْقَةِ النَّاسِ ، وَأَعْتَزِلَ الشَّرَّمَا اسْتَطَعْتُ، وَأَنِّي أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُحْكَمَةً قَدْ أَخَذَتْ
بِقَلْبِي فَأَخْبِزْنِي عَنْهَا أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِوَّ: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ
بَيْنَهُمَاْ فَإِنَّ بَغَتْ إِحْدَئُهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَّفِىّءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ
بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩] أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ : مَالَكَ ﴿ وَلِذَلِكَ؟ انْصَرِفْ عَنِّي، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنَّ سَوَادُهُ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ فِي أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي
نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ وَ (٣) .
(١) كذا في الأصل، و((الإتحاف)) والظاهر أنها محرفة من («صفوان)) كما عند ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٧٧٩٩) على الصواب، وكذلك كتب التراجم .
(٢) فيه أبو قبيصة عمر بن قبيصة : مجهول، ويحيى بن عبد الحميد: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث،
وشريك أخرج له مسلم في المتابعات والبخاري تعليقا وهو صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي
القضاء بالكوفة ، وأبو القاسم الحسن بن محمد السكوني : ضعيف .
● [٤٦٥٧] [الإتحاف: كم ٩٤٣١].
٥ [٥٠/٣ ب]
(٣) رواه البيهقي في ((سننه)) (١٧٢/٨) من طريق المصنف، ومن وجه آخر فيه زيادة تصرح بأن ابن عمر خالفعنه لم
يعن القتال بين علي ومعاوية فيكنفها .

على الصحيحـ
٣١٣
هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ
حَدِيثَ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
الشَّيْخَيْنِ(١).
وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إِمْسَاكِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقِتَالِ :
٥ [٤٦٥٨] فىدّشاه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ
أَبِي حَامِدِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسِ الرَّازِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِهَا، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِوَّفِي سَرِيَّةٍ فِي أَنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ،
فَاسْتَبَقْنَا أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَبَّرَ،
فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا فَارِسَ خَيْرِ مِنْ فَارِسِكُمْ، إِنَّا اسْتَلْحَقْنَا رَجُلًا فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ،
فَكَبَّرَ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ قَتَلَهُ، فَقَّالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أُسَامَةُ، مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ؟))
فَقُلْتُ : حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فَكَبَّرَ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ فَقَتَلْتُهُ، فَقَالَ: ((كَيْفَ
بَعْدَ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَقُلْتُ مَا قَالَ))، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي يَوْمَئِذٍ ، فَلَا
أُقَاتِلُ رَجُلًا يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ فَمَا نَهَانِي عَنْهُ، حَتَّى أَلْقَاهُ(٢) .
٥ [٤٦٥٩] حدثناه أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
جَعْفَرِبْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
(١) لم يخرج مسلم لبشر بن شعيب بن أبي حمزة القرشي، وباقي رواته رواة الشيخين.
وتكلم ابن معين والإمام أحمد في سماع بشر بن شعيب بن أبي حمزة من أبيه، انظر ((جامع التحصيل))
(١٤٩) .
٥ [٤٦٥٨][الإتحاف: عه حب كم طح حم ١٤٣] [التحفة: خ م د س ٨٨].
(٢) فيه عمرو بن أبي قيس الرازي: صدوق له أوهام، وإبراهيم بن مهاجر أخرج له مسلم في المتابعات ولم
يخرج له البخاري وهو صدوق لين الحفظ . وعم أبي الشعثاء لا يعرف.
٥[٤٦٥٩] [الإتحاف: عه حب كم طح حم ١٤٣].

٣١٤
المِسْمَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِعِين
أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَمِّهِ،
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ(١).
■ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنِ اغْتِزَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْقِتَالِ:
٥ [٤٦٦٠] فحدّشاه أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ الْمُلَائِيُّ، عَنْ
خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ عَلِيًّا يَقَعُ
فِيكَ إِنَّكَ تَخَلَّفْتَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ رَأَيْتُهُ، وَأَخْطَأَ رَأْيِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ أُعْطِيَ ثَلَاثًا لِأَنْ أَكُونَ أُعْطِيتُ إِحْدَاهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، لَقَدْ
قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ: ((هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي
أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)) قُلْنَا: نَعَمْ: قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٍّ
مَوْلَاءُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالََّهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ))، وَجِيءَ بِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهُوَ أَزْمَدُ
مَا يُبْصِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَزْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ، وَدَعَالَهُ فَلَمْ يَرْمَدْ حَتَّى
قُتِلَ، وَفُتِحَ عَلَيْهِ خَيْبَرُ، وَأَخْرَجَ ﴿ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ
لَهُ الْعَبَّاسُ: تُخْرِجُنَا وَنَحْنُ عَصَبَتُكَ وَعُمُومَتُكَ وَتُسْكِنُ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: (مَا أَنَا
أُخْرِ جُكُمْ وَأُسْكِنُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَأَسْكَنَهُ))(٢) .
(١) فيه محمد بن حميد الرازي : حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه، وعمرو بن أبي قيس : صدوق
له أوهام، وإبراهيم بن مهاجر: صدوق لين الحفظ ، وعم أبي الشعثاء : لا يعرف .
[٤٦٦٠] [الإتحاف: عه حب كم حم ٥٠٣٥] [التحفة: م ت ٣٨٧٢].
٥[٣/ ١٥١]
(٢) قال أحمد: ما له أصل، فيه علي بن المنذر وهو صدوق يتشيع، وابن فضيل: صدوق عارف رمي
بالتشيع، ومسلم الملائي : ضعيف وقال الذهبي: ((متروك)).
والحديث استنكره طائفة من أهل العلم، قال ابن تيمية في ((منهاج السنة النبوية)) (٣١٩/٧ - ٣٢٠):
((أما قوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)»، فليس هو في الصحاح، لكن هو مما رواه العلماء، وتنازع الناس في
صحته ، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه)).

المُسْتَدََّ
كتابُ مُغْزُ فِالضَّحَابَةِ
/٤٠٠٨
٣١٥
■ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنِ اعْتِزَالِ أَبِي مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَإِنَّ أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ خِلُهُ وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ لَهُ مُحَمَّدًا ابْنَهُ وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ
وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ فَامْتَنَعَ أَبُو مُوسَى أَنْ يُبَابِعَ فَرَجَعًا
إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَعَثَ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَمَالِكَ الْأَشْتَرِ :
• [٤٦٦١] فحدّشْا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ،
وَابْنِ عَيَّاشٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، وَبُوپِعَ
لِعَلِيٍّ ◌ِفِها، خَطَبَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَنَهَى النَّاسَ عَنِ الْقِتَالِ، وَالدُّخُولِ
فِي الْفِتْنَةِ ، فَعَزَلَهُ عَلِيٌّ عَنِ الْكُوفَةِ، مِنْ ذِي قَارٍ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ
عَلِيٍّ فَعَزَلَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ قَرِظَةَ بْنَ كَعْبٍ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا حَتَّى قَدِمَ عَلِيٍّ مِنَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ
أَشْهُرٍ، فَعَزَلَهُ حَيْثُ قَدِمَ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَشْعُودٍ
الْأَنْصَارِيَّ حِينَ قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ(١).
• [٤٦٦٢] أُخْبِرْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ
الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودِ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ،
فَقَالَا لَهُ: مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَةَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ
عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَةِ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ:
فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةٌ حُلَّةٌ، وَخَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(٢).
( وَأَمَّا قِصَّةُ اعْتِزَالِ مُحَمَّدٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَيْعَةِ :
• [٤٦٦١] [الإتحاف: كم ١٢٢٣١].
(١) فيه الهيثم بن عدي: ضعفوه وقال الذهبي: ((متروك)).
• [٤٦٦٢] [الإتحاف: كم ١٤٩٥٥] [التحفة: خ ١٠٣٥٢].
(٢) أخرجه البخاري (٧١٠٣) عن شعبة به .

٣١٦
المِسْنِدَرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
٥ [٤٦٦٣] فحدّشاه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ(١) الْقُرَشِيُّ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
مَسْلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: ((تَخْرُجُ
بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَزَّةِ فَتَضْرِبُهَا بِهِ، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ - أَوْ قَالَ -
مَيْتَةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ)) (٢).
٥ [٤٦٦٤] وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ بْنُ مَحْمُودٍ، مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنٍ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ
الْأَشْهَلِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَسَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ
مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَقَالَ: ((جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ
فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ، وَكُنْ حِلْسًا مُلْقَى حَتَّى تَقْتُلَكَ بَدٌ
خَاطِئَةٌ ﴾، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)) .
■ قال الحاكم: فَبِهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَمَا جَانَسَهَا كَانَ اعْتِزَالُ مَنِ اعْتَزَلَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ
﴿ِتْهُ، وَبِضِدِّهَا كَانَ قِتَالُ مَنْ قَاتَلَهُ(٣) .
• [٤٦٦٥] فحدّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: حَدَّثَنَا
بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ بْنَ
٥[٤٦٦٣] [الإتحاف: كم ١٦٥١٣] [التحفة: ق ١١٢٣٤].
(١) في حاشية الأصل منسوبا لنسخة: ((عبدة)).
(٢) فيه سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: قال أبو حاتم: ((لا يعرف))، ويحيى بن عبد
الحميد الحماني : حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث .
٥ [٤٦٦٤] [الإتحاف: كم ٥٨٩٣].
﴾[٥١/٣ ب]
(٣) فيه سليمان بن محمود : قال الحافظ ابن حجر: مقبول
● [٤٦٦٥] [الإتحاف : كم ٢٤٠١٠].

حيز
٠٤٨٠٨
كتابُ مُغُ فَ الصَّحَابَةِ
٣١٧
مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: جَاءَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَضْرَةِ، فَقَالَ لَهُمُ
النَّاسُ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ، قَالَ الْحَسَنُ: أَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ، أَفَمَا
كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا قَتَلَ عُثْمَانَ غَيْرُكُمْ؟ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٍّ إِلَى
الْكُوفَةِ ، وَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا ضَمِنَّاكَ.
• [٤٦٦٦] فىدَىْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ مُضْعَبٍ،
قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصِ اللَّيْثِيُّ: لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ
وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ كِنْهُ أَجْمَعِينَ، كَانَتْ عَائِشَةُ خَطِيبَةَ الْقَوْمِ بِهَا وَهُمْ
لَهَا تَبَعٌ ، فَعَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِزْقٍ فَاسْتَضْغَرُوا عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَرَدُّوهُمَا، قَالَ: وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ
إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي
أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَىْ زَوْرِكَ إِنْ كُنْتَ
تَكْرَهُ هَذَا الْأَمْرَ فَدَعْهُ، فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: يَا عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ،
لَا تَلُمْنِي كُنَّا أَمْسٍ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانًا، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ ،
يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ (١).
· [٤٦٦٧] فىدَى أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ
﴿ِمنه، قَالَ: عَصَمَنِي اللَّهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وََّلَمَّا هَلَكَ كِسْرَى، قَالَ:
((مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟)) قَالُوا: ابْنَتَهُ، قَالَ: فَقَالَ: ((لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً)»،
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَه فَعَصَمَنِي اللَّهُ بِهِ (٢) .
● [٤٦٦٦] [الإتحاف: كم ٦٦٢٠].
(١) فيه عبد الله بن مصعب: ضعفه ابن معين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ضعيف.
٥[٤٦٦٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٧] [التحفة: خ ت س ١١٦٦٠]، وسيأتي برقم (٨٠٠٠)، (٨٨٢٣).
(٢) أخرجه البخاري برقم (٤٤٠٧)، (٧١٠٠) من طريق عوف عن الحسن به .

٣١٨
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّالِحِين
المُسْتَدَرة
الأشحرام
٥ [٤٦٦٨] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو نُعَيْمِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَزْدِ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَشْهَا، قَالَتْ: ذَكَرَ النَّبِيُّ وََّ خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ
الْمُؤْمِنِينَ، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ: ((انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ، أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ))، ثُمَّ
الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: ((إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَازْفُقْ بِهَا))(١) .
• [٤٦٦٩] حدُّ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ شَبِيبِ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ بَانَكَ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
قَالَتْ: لَمَّا سَارَ عَلِيٍّ إِلَى ﴾ الْبَضْرَةِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهَ يُؤَدِّعُهَا،
فَقَالَتْ: سِرْفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي كَنَفِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لِعَلَى الْحَقِّ ، وَالْحَقُّ مَعَكَ، وَلَوْلَا
أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا نَّهِأَنْ نَقَرَّ فِي بُيُوتِنَا لَسِرْتُ مَعَكَ، وَلَكِنْ
وَاللَّهِ لَأُرْسِلَنَّ مَعَكَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي وَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي ابْنِي عُمَّرَ.
■ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢) .
• [٤٦٧٠] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ
ابْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ نا،
٥[٤٦٦٨] [الإتحاف: كم ٢٣٤٠٤].
(١) لم يخرج الشيخان لعبد الجبار بن الورد وهو صدوق يهم، ولم يخرج البخاري لعمار الدهني، وسالم بن
أبي الجعد: لم يسمع أم سلمة.
● [٤٦٦٩] [الإتحاف: كم ٢٣٥٨٣].
﴾ [١٥٢/٣]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ إذ لم يخرجا لعبد الرحمن بن صالح الأزدي وهو صدوق يتشيع،
ولا لمحمد بن سليمان بن الأصبهاني وهو صدوق يخطئ، ولا لسعيد بن مسلم بن بانك.
• [٤٦٧٠] [الإتحاف : حب كم حم ٢٢٦٩٦].

الصَّحْصَة
كتابُ مُغْزُفِالصَّحَابَةِ
٣١٩
قَالَتْ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ ثَكِلْتُ عَشَرَةً مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَإِنِّي لَمْ أُسِرْ مَسِيرِي
مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ(١) .
• [٤٦٧١] وحدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَلِفُهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي
الْغَزْوِ، فَقَالَ عُمَرُ: اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ فَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وََّ، قَالَ: فَرَدَّدَ ذَلِكَ
عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فِي الثَّالِئَةِ أَوِ الَّتِي تَلِيهَا: اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَجِدُ بِطَرَفٍ
الْمَدِينَةِ مِنْكَ وَمِنْ أَصْحَابِكَ أَنْ تَخْرُجُوا، فَتُفْسِدُوا عَلَى أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَلٍ(٢).
٥ [٤٦٧٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ
أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ عَشْهَا بَعْضَ دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ نَبَحَتْ عَلَيْهَا الْكِلابُ،
فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءِ هَذَا؟ قَالُوا: الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، فَقَالَ الزُّبَيْرُ:
لَا بَعْدُ، تَقَدَّمِي وَيَرَاكِ النَّاسُ، وَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّ رَاجِعَةٌ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَ يَقُولُ: ((كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ)).
٥ [٤٦٧٣] أخبرها أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
(١) رواته رواة الشيخين. ولم يرد في ((الصحيحين)) رواية لجعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد،
ولا لقيس بن أبي حازم عن عائشة. وقال ابن الجنيد في ((سؤالاته لابن معين)) (٤٥٩): ((وسئل يحيى بن
معين وأنا أسمع عن حديث أبي معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال : قالت عائشة
﴿منها: ((وددت أني ثكلت عشرة))، فقال يحيى: هذا خطأ من أبي معاوية، ليس هو عن قيس، إنما هو
إسماعيل عن رجل آخر غير قيس)) .
● [٤٦٧١] [الإتحاف: كم ١٥٧٥٣].
(٢) فيه إسماعيل بن موسى السدي وهو صدوق يخطئ رمي بالرفض، وباقي رواته رواة الشيخين.
٥ [٤٦٧٢] [الإتحاف: حب كم حم ٢٢٦٩٦].
٥ [٤٦٧٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٤٨٠٠] [التحفة: س ١٠١٢٠].