النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨٠
المِسْتَدِرَكُ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَال
٥ [٤٣٧٤] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَّ مُحَارِبَ
خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ غَوْرَتُ بْنُ الْحَارِثِ
حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسٍ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: ((اللَّهُ))،
قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ السَّيْفَ، فَقَالَ: ((مَنْ يَمْنَعُكَ؟))(١)
قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، قَالَ: (تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) قَالَ
الْأَعْرَابِيُّ: أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونُ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، قَالَ: فَخَلَّى رَسُولُ اللَّهِ
وَّ سَبِيلَهُ فَجَاءَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ، طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةٌ
تُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، فَانْصَرَفُوا فَكَانُوا مَعَ
أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَرَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ
لِلنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (١)، وَ لِلنَِّّ وَ أَزْبَعُ رَكْعَاتٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
٥ [٤٣٧٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَنَطْ، قَالَ: خَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِوَهُفِي غَزَاةٍ فَلَّقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسْفَانَ ﴾، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِلَّهِ الظُّهْرَ
● [٤٣٧٤] [الإتحاف: طح حب كم خ حم ٢٦٩٨][التحفة : س ٢٢٢٤ - س ٢٢٢٥ - خ م س ٢٢٧٦ - مس
٤١ ٢٤ - ق ٢٦٧٣ - م٢٧٢٧ - س ٢٧٥٩ - خت ٢٩٧٩ -س ٣١٤٢- خ م س ٣١٥٤ - خت م ٣١٥٦-
خت ٣١٦٧].
(١) صحح عليه في الأصل.
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٢٧)، (٢٩٣٠)، (٤١٢٢) (٤١٢٣)، (٤١٢٦) ومسلم (٢٣٥٣) (٨٤٣) من
أوجه أخرى عن جابر بن عبد الله بنحوه، وهذا الإسناد فيه سليمان بن قيس لم يخرجاله.
• [٤٣٧٥] [الإتحاف: كم ٨٢٨٦] [التحفة: خ س ٥٨٤٧]، وتقدم برقم (١٢٦٣)، (١٢٦٤).
٥[١٤/٣أ]
٢

المنتزة
وَمَن كتاب المِغَازِيُ وَالسَّرَايَا
١٨١
فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِيَعْضٍ: كَانَ هَذِهِ فُرْصَةً لَكُمْ لَوْ أَغَزْتُمْ
عَلَيْهَا، مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: فَإِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخرَى هِيَ
أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَاسْتَعِدُوا حَتَّى تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَكَ
عَلَى نَبِيِّهِوَ الَ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ﴾ [النساء: ١٠٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،
وَأَعْلَمَهُ مَا اثْتَمَرَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الَّهِ يهِالْعَصْرَ، وَكَانُوا قُبَّالَّتَهُ فِي
الْقِبْلَةِ جَعَلَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ صَفَّيْنٍ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّفَكَبِّرُوا مَعَهُ، فَذَكَرَ صَلَاةَ
الْخَوْفِ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ
إِلَيْهِمْ، قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَاهُمْ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٤٣٧٦] أخبرها أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. وأُخْرٍ أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرِ الْمُقْرِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو(٢) بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ،
حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
فِ يَقُولُ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِوَلِهِخَمَصًا شَدِيدًا، قَالَ: فَانْكَفَيْتُ
إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِخَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِهِ
صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بَهِيمَةٌ دَاجِنٌ، قَالَ: فَذَبَحَتْهَا وَطَحَنَتْ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَّه
فَسَارَزْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ
عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، قَالَ: فَضَاعَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فلم يخرج ليونس بن بكير، وهو صدوق يخطئ، أخرج له مسلم في
المتابعات وأخرج له البخاري تعليقا، وفيه : النضر أبو عمر: متروك. وتعقب الحافظ ابن رجب في
((الفتح)» (٣٦٧/٨) الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث على شرط البخاري فقال: ((وليس كما قال؛
والنضر أبو عمر ضعيف جدا». اهـ.
٥ [٤٣٧٦] [الإتحاف: عه كم حم ٢٦٨١] [التحفة: خ ٢٢١٦ - خ م ٢٢٦٣].
(٢) صحح عليه في الأصل.

١٨٢
المِسْمَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين
الشَعَدَ
الصخبـ
جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلَّا بِكُمْ)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «لَا تُنْزِلُنَّ بُزْمَتَكُمْ
وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ))، قَالَ: فَجِثْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِوَ، يَقْدُمُ النَّاسَ
حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَّ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: ((ادعُوا لِي خَابِزَةً
فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَأَفْرِغُوا مِنْ بُزْمَتِكُمْ ، وَلَا تُنْزِلُوهَا))، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأَقْسَمَ جَابِرٌ بِاللَّهِ
لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوا وَانْصَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ أَبِي عَمْرٍو ، وَفِي حَدِيثٍ أَبِي الْعَبَّاسِ اخْتِصَارٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
· [٤٣٧٧] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الطَّيَالِسِيُّ ٤، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي بُرْدَةَ(٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالِ الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ
﴿إِضها، أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ لَيْلَةَ الْأَخْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّ اثْنَا عَشَرَ
رَجُلًا، فَأَتَّانِي رَسُولُ اللَّهِوَهُ وَأَنَا جَائِي مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: ((ابْنَ الْيَمَانِ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى
عَسْكَرِ الْأَخْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ،
مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّ حَيَاءً مِنْكَ مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: ((فَابْرُزِ الْحَرَّةَ وَبَزْدَ الصُّبْحِ، انْطَلِقْ
يَا ابْنَ الْيَمَانِ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ حَرِّ وَلَا بَرْدِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ))، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ
(١) أخرجه البخاري (٤٠٩٢)، ومسلم (٢٠٩٧) عن أبي عاصم به .
٥ [٤٣٧٧] [الإتحاف: عه حب كم ٤٢٤٤] [التحفة: م ٣٣٩٠].
* [١٤/٣ ب]
(٢) كذا في الأصل و((الإتحاف)): ((يوسف بن عبد الله بن أبي بردة))، وهكذا أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة))
(٤٥٠/٣) من طريق الحاكم به.
والصواب: ((يوسف بن صهيب)) فهو الذي يروي عن: ((موسى بن أبي المختار))، ورى عنه: ((أبو نعيم
الفضل بن دکین» .
ومما يؤيد ذلك أن الحديث أخرجه البزار في («مسنده)) (٢٩٤٣)، وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية))
(٤٢٧٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (٢٢٩/٥)، فقالوا: عن يوسف بن صهيب عن
موسى بن أبي المختار، به . والله أعلم.

المُسْتَدِرَة
على المَحْحَيْنُ
وَفَن كتابٍ المِغَارِيُ وَالسَّرَايَا
١٨٣
إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَوَجَدْتُ أَبًّا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ قَدْ تَفَزَّقَ الْأَحْزَابُ عَنْهُ،
قَالَ: حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ فِيهِمْ، قَالَ: فَحَسَّ أَبُوسُفْيَانَ أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، قَالَ:
يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي وَأَخَذْتُ
بِيَِّهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيَّةً ، ثُمَّ
قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهَوَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ اذْنُ فَدَنَوْتُ، ثُمَّ أَوْمَأَ
إِلَيَّ أَيْضًا أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَسْبَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا
فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: ((ابْنَ الْيَمَانِ افْعُدْ، مَا الْخَبَرُ؟)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَفَرَّقَ
النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ عُضْبَةٌ تُوقِدُ النَّارَ قَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ
الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللَّهِمَا لَا يَرْجُو.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ(١).
٥ [٤٣٧٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ حَيْتَشْ، قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَطَلَبُوا أَنْ يُوَارُوهُ، فَأَتَى
رَسُولُ اللَّهِوَ لَ حَتَّى أَعْطَوْهُ الدِّيَّةَ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنٍ لُؤَيٍّ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وُدِّ قَتَلَهُ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُبَارَزَةً .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَجَبٌ .
٥ [٤٣٧٩] حدثنا لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْتَدِرِيُّ فِي قَضْرِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّبِ الْمِصْرِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ
(١) فيه موسى بن أبي المختار: ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا، وبلال العبسي لم يدرك حذيفة، قال
ابن معين: ((حديثه مرسل)). والحديث أصله عند مسلم برقم (١٨٣٦) من طريق إبراهيم التيمي عن
أبيه عن حذيفة فيوثقته .
٥[٤٣٧٨] [الإتحاف: كم ٨٩٦٣].
(٢) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ، ومحمد بن
عبد الرحمن : صدوق سيئ الحفظ جدا ، ومقسم : صدوق وكان يرسل .
٥[٤٣٧٩] [الإتحاف: كم ١٦٧٩٨].

١٨٤
المِسْتَدِيَكُ على الصَّحِصِين
المُستَّدَقَةُ
بِتِنِّيسَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((لَمُبَارَزَةُ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ
عَبْدٍ وُدِّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ﴿ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١).
• [٤٣٨٠] فحدّشْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنٍ
شِهَابٍ، قَالَ: قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وُدِّ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ حولشفه .
■ إِسْنَادُ هَذَا الْمَغَازِي صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢).
٥ [٤٣٨١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدِّ ثَالِثَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ قَدْ
قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ ، وَلَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ خَرَجَ
مُعْلِمًا لِيُرَى مَشْهَدُهُ، فَلَمَّا وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ، قَالَ لَهُ عَلِيٍّ: يَا عَمْرُو قَدْ كُنْتَ تُعَاهِدُ اللَّهَ
لِقُرَيْشٍ أَنْ لَا يَدْعُوَ رَجُلٌ إِلَى خَلَتَيْنِ إِلَّا قَبِلْتَ مِنْهُ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ عَمْرٌو : أَجَلْ، فَقَالَ
لَهُ عَلِيٍّ ◌ِهِ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَكَ وَ إِلَى رَسُولِهِ نَّهِ وَالْإِسْلَامِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ
لِي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْبَرَازِ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لِمَ؟ فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ
أَقَتْلَكَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: لَكِنِّي وَاللَّهِ أَحَبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، فَحَمِيَ عَمْرُو فَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ
فَعَقَّرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَامَ عَلِيٍّ وَهُوَ مُقَنَّعْ فِي الْحَدِيدِ،
#[١٥/٣ أ]
(١) فيه أحمد بن عيسى الخشاب: ليس بالقوي، وعمرو بن أبي سلمة: صدوق له أوهام. قال الذهبي:
«قبح الله رافضیا افتراه) .
• [٤٣٨٠] [الإتحاف : کم ٢٥٢٨٧].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج مسلم لمحمد بن فليح وهو صدوق يهم، وهذا الإسناد
موافق للبخاري برقم (٤٠٠٨) و(٤٠١٦).
٥[٤٣٨١] [الإتحاف: كم ٢٥١٣٢].

على الفَصْحَين
وَمَن كتابٍ الِغَازِيُ وَالسَّرَّايَا
١٨٥
فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدِّ، اجْلِسْ))، فَنَادَى عَمْرٌو: أَلَا
رَجُلٌ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَمَشَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ خِلُ هُ وَهُوَ يَقُولُ:
لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرُ عَاجِزْ
ذُونِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ وَالصِّدْقُ مَنْجَاكُلٌ فَائِزْ
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزْ
مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزْ
فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَلِيٍّ، قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدٍ مَنَافٍ أَنَا
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: عِنْدَكَ يَا ابْنَ أَخِي مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَانْصَرِفْ
فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ، فَغَضِبَ،
فَنَزَّلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيٍّ مُغْضَبًا وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ بِدَرَقَتِهِ
فَضَرَبَهُ عَمْرُو فِي الدَّرَقَةِ فَقَدَّهَا، وَأَثْبَتَ فِيهَا الشَّيْفَ وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ
◌ُعِنْهُ عَلَى حَبْقِ الْعَاتِقِ، فَسَقَطَ وَثَارَ الْعَجَاجُ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِوَّوَالتَّكْبِيرَ، فَعَرَفَ أَنَّ
عَلِيًّا قَتَلَهُ، فَثَمَّ يَقُولُ عَلِيٍّ خالفُفنه:
أَعَلَيَّ يَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا عَنِّي وَعَنْهُمْ أَخِرُوا أَصْحَابِي
الْيَوْمَ يَمْنَعُنِي الْفِرَارُ خَفِيظَتِي وَمُصَمِّمٌ فِي الرَّأْسِ لَيْسَ بِنَّابِي ﴾
آلَى ابْنُ عَبْدٍ حِينَ شَدَّ أَلِيَّةً وَحَلَفْتُ فَاسْتَمِعُوا مِنَ الْكَذَّابِ
إِنِّي لَأَصْدَقُ مَنْ يُهَلِّلُ بِالثُّقَى رَجُلَانٍ يَضْطَرِبَانِ كُلَّ ضِرَابٍ
فَصَدَرْتُ حِينَ تَرَكْتُهُ مُتَجَدِّلًا كَالْجَذْعِ بَيْنَ دَكَادِكٍ وَرَوَابِي
وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ وَلَوَانَّنِي كُنْتُ الْمُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوَابِي
عَبْدَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ عَقْلِهِ وَعَبَدْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابٍ
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ◌ُِّهُ نَحْوَ رَ سُولِ اللَّهَِّهِ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ حِنْه:
# [١٥/٣ ب]

١٨٦
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
هَلَّ اسْتَلَبْتَهُ دِرْعَهُ فَلَيْسَ لِلْعَرَبِ دِرْعًا خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ: ضَرَبْتُهُ فَاتَّقَانِي بِسَوْءَتِهِ
وَاسْتَحْيَيْتُ ابْنَ عَمِّي أَنْ أَسْتَلِبَهُ وَخَرَجَتْ خَيْلُهُ مُنْهَزِمَةً حَتَّى أُقْحِمَتْ مِنَ الْخَنْدَقِ .
• [٤٣٨٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ یَسَارٍ ،
قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خِلْه
عَمْرَو بْنَ عَبْدٍ وُدِّ أَنْشَأَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ وُدِّ تَرْئِيهِ، فَقَالَتْ :
لَوْكَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ بَكَيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي
لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ وَكَانَ يُدْعَى قَدِيمًا بَيْضَةَ الْبَلَدِ
• [٤٣٨٣] سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ
الْعُطَارِدِيَّ، سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ آدَمَ، يَقُولُ: مَا شَبَّهْتُ قَتْلَ عَلِيٍّ عَمْرًا إِلَّا بِقَوْلِ اللَّهِ وَكَّ:
﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١] ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٥١].
· [٤٣٨٤] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ (١) قَالَ: قَالَ عُزْوَةُ بْنُ
الزُّبَيْرِ: وَقُتِلَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ
حَسَلٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وَدِّبْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زائتفه .
■ قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ وُدِّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ وَمَعًا(٢)، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ
الزُّبَيْرِ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةً، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارِ مَا بَلَغَنِي لَتَقَرَّرَ عِنْدَ
الْمُنْصِفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدٍ وُدِّ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَلَمْ يَشْتَرِكْ فِي قَتْلِهِ غَيْرُ أَمِيٍ
الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْهِ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الإِسْتِقْصَاءِ فِيهِ قَوْلُ مَنْ
قَالَ مِنَ الْخَوَارِجِ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَيْضًا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً ، وَأَخَذَ بَعْضَ الشَّلْبِ،
٥[٤٣٨٤] [الإتحاف: كم ٢٤٧٠٤].
(١) قوله: ((عن أبي الأسود)) ليس في الأصل، وأثبتناه من ((الإتحاف)).
(٢) ضبب عليه في الأصل .

المُتَدَرة
وَمَنْ كِتَابِ الِغَارِيُ وَالسَّرّايَ
١٨٧
وَوَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ حِفْهِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ ﴿ هَذَا
وَعَلِيِّ التَُّ: يَقُولُ مَا بَلَغَنَا: أَنِّي تَرَفَّعْتُ عَنْ سَلْبِ ابْنِ عَمِّي فَتَرَكْتُهُ، وَهَذَا جَوَابُهُ
لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هِفُهُ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَله .
٥ [٤٣٨٥] أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ
الْبَزْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُسَتِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ مَا زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِكَانَ عِنْدَهَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، وَنَحْنُ
فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِوَّه فَزِعَا فَقُمْتُ فِي أَثَرِهِ، فَإِذَا دِخْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَقَالَ: ((هَذَا
جِبْرِيلُ الَّ يَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةً))، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُمُ السَّلَاعَ لَكِنَّا لَمْ
نَضَعْ قَدْ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغْنَا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللّهِوَلِّ مِنَ
الْخَنْدَقِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ◌ََّ فَزِعًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ
الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ))، فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ وََّ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ فَصَلُّوا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّا لَفِي
عَزِيمَةِ النَّبِيِّ نَّهِ وَمَا عَلَيْنَا مِنْ إِثْمٍ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ
إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَلَمْ يَعِبِ الشَِّيُّ ◌َّهِ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ نَِّ فَمَرَّ
بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: ((هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟)) قَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ
الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ
وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ الَّيْ: أَزْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَهُمْ وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ))،
فَخَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَتِرُوا بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ،
فَنَادَاهُمْ: ((يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ))، قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، لَمْ تَكُ فَخَاشًا،
٥[١٦/٣ أ]
٥[٤٣٨٥] [الإتحاف: كم حم ٢٢٦٤١]، وسيأتي برقم (٦٨٩١)، (٧٦١٧).

١٨٨
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين
فَخَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمٍ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ
مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّهُمَا قَدِ احْتَجًّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
الْعُمَرِيِّ فِي الشَّوَاهِدِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٤٣٨٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجِ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَِيُّ قَالَ: عُرِضْنَا
عَلَى رَسُولِ اللّهِوَزَمَنَ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مُحْتَلِمًا أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ
فَلَمْ تَكُنْ نَبَتَتْ عَانَتِي ﴿ فَتُرِكْتُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ طُرُقٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ
مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ ، وَزُهَيْرٌ.
٥ [٤٣٨٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّهِامْرَأَةً مِنْ بَنِي
قُرَيْظَةً إِلَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَضْحَكُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل
لَيَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّيُوفِ إِذْ يَقُولُ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: أَنَا وَاللَّهِ،
قُلْتُ: وَيْلَكِ مَالَكِ؟ فَقَالَتْ: أُقْتَلُ وَاللَّهِ، فَقُلْتُ: وَلِمَ، قَالَتْ: لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ،
فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا طِيبَةَ نَفْسِهَا ، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا ، وَقَدْ
عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لمحمد بن إسحاق أبو عبد الله المسيبي
ولا لعبد الله بن نافع، ولا لعبد الله بن عمر، وهو ضعيف عابد، أخرج له مسلم في المتابعات.
٥ [٤٣٨٦] [الإتحاف: مي جاعه طح حب كم حم ١٣٨٤٧] [التحفة: د ت س ق ٩٩٠٤ - س ١٥٦٦١].
#[١٦/٣ ب]
•[٤٣٨٧] [الإتحاف: كم حم ٢٢٠٤٦] [التحفة: ٥ ١٦٣٨٧].

وفى كتابِ المِغَازِيُ وَالسَّرانيا
١٨٩
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(١).
٥ [٤٣٨٨] أخبر نى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ . وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ
الْهَاشِمِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةً، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِنَشْهَا، قَالَ: أَمَّرَ
رَسُولُ اللَّهِوَلَ﴿ أَبَا بَكْرِ ضُالْفِهِ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَّوْنَا مِنَ الْمَاءِ، أَمَرَنَا
أَبُو بَكْرِ حِفْه فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرِ الْغِهِ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، قَالَ:
فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلْنَا بِهِ مَنْ قَتَلْنَا، قَالَ: فَانْصَرَفَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ وَفِيهِمُ الذَّرَارِيُّ
وَالنِّسَاءُ قَدْ كَادُوا يَسْبِقُونَ إِلَى الْجَبَلِ، فَطَرَحْنَا سَهْمًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوْا
السَّهْمَ وَقَفُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ خِهِ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةً
عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَعِ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَقَّلَنِي أَبُوبَكْرٍ خالفته
ابْنَتَهَا، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِرَ لّهِ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لِي: «يَا
سَلَمَةُ، لِلَّهِ أَبُوكَ هَبْ لِيَ الْمَزْأَةَ))، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا،
وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِوَ لَهَ إِلَى مَكَّةَ، فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنَ
الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ .
■ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَّاقَةِ(٢).
٥ [٤٣٨٩] أخبرنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى(٣) بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى
(١) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ،
وابن إسحاق : إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا .
٥[٤٣٨٨] [الإتحاف: عه حب كم طح حم ٦٠٠٧] [التحفة: دس ق ٤٥١٦].
(٢) فيه عكرمة بن عمار: صدوق يغلط ولم يكن له كتاب.
• [٤٣٨٩] [الإتحاف: كم ٥٨٤٢] [التحفة: س ٤٤٤١].
(٣) صحح عليه في الأصل .

١٩٠
المِسْتَدِبَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
الـ
الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ◌ِنْهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ ◌َِ كَانَ
بِالْحُدَيْبِيَّةِ، فَقَالَ: ((لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلِ))، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: ((أَوْقِدُوا
وَاصْطَنِعُوا، أَمَا إِنَّهُ لَا يُذْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٤٣٩٠] أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ،
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِلْهِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللّهِوَهَإِلَى خَيْبَرَ اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةً
الْغِفَارِيَّ بِالْمَدِينَةِ.
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
٥ [٤٣٩١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ
الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ خِفْهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
أبا بكرٍ نلننه إِلَى بَعْضٍ خُصُونٍ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ وَجُهِدَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [٤٣٩٢] أخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْآدَمِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُوبَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشٍِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ
٥[٣ / ١٧ أ]
(١) فيه عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي: قال ابن عدي: ((حدث بما لا يتابع عليه)).
•[٤٣٩٠] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١٩٤٩٠]، وتقدم برقم (٢٢٧٥).
٥[٤٣٩١] [الإتحاف: كم ٥٩٩٠].
(٢) قوله: ((عن أبيه)) ليس في الأصل، وأثبتناه من («الإتحاف)).
(٣) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ، ومحمد بن
إسحاق : إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا، وبريدة بن سفيان بن فروة
الأسلمي : ليس بالقوي وفیه رفض .
٥[٤٣٩٢] [الإتحاف: كم ١٤٥٩٠] [التحفة: ق ١٠٢١٣].

المُسْتَدَرَةَ
على الشخص
وفن كتابٍ الِغَازِيُ وَالسَّرايا
١٩١
الْحَكْمِ ، وَعِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا لَيْلَى أَمَا
كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَرَ؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ كُنْتُ مَعَكُمْ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ بَعَثَ
أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَسَارَ بِالنَّاسِ وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
• [٤٣٩٣] حدثنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُسْلِمِ الْأَزْدِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِنْشِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَرَّبَّمَا أَخَذَتْهُ
الشَّقِيقَةُ، فَيَلْبَثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لَا يَخْرُجُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِخَيْبَرَ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ(٢)، فَلَمْ
يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرِ حِئُه أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ قِتَالًا
شَدِيدًا ثُمَّرجعَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [٤٣٩٤] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى
الْخَنَفِيِّ(٤)، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِنْه، قَالَ: سَارَ النَّبِيُّ نَّهِ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا بَعَثَ عُمْرَ
◌ُعِلْفِهِ، وَمَعَهُ النَّاسُ إِلَى مَدِينَتِهِمْ أَوْ قَصْرِهِمْ، فَقَاتَلُوهُمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ
وَأَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا يُجَبِّنُونَهُ وَيُجَبِّتُهُمْ، فَسَارَ النَّبِيِّ ◌َّه .
(١) فيه علي بن هاشم: صدوق يتشيع ، وابن أبي ليلى: صدوق سئ الحفظ جدا .
٥[٤٣٩٣] [الإتحاف: كم ٢٢٩٩] [التحفة: س ١٩٦٩].
(٢) صحح عليه في الأصل.
(٣) فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ.
٥ [٤٣٩٤] [الإتحاف: كم ١٤٨٨٣].
(٤) كذا في ((الأصل)) و((الإتحاف)) والحديث أخرجه البزار (٢٢/٣) وقال فيه: ((عن أبي مريم)) قلت: وهو
الثقفي ويقال: الحنفي الكوفي، قال أبو حاتم: أبو مريم الثقفى المدائنى اسمه قيس. انظر: ((تهذيب
التهذيب)» (١٢/ ٢٣٢).
# [١٧/٣ ب]

١٩٢
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَة
على المحمصر
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٤٣٩٥] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ خَيْثُنه، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عُمَرَ
﴿لْضُه، فَانْطَلَقَ، فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّئُونَهُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاءُ(٢) .
٥ [٤٣٩٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى بْنُ
مَرْوَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّوْطِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
خَيْهَا، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَ رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ
مَسْلَمَةً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهِ: ((لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَّةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلَوْنَ مَعَهُمْ،
وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ،
وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشُوكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا))،
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((لَأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبَّانِهِ، لَا يُوَلِّي
الذُّبُرَ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ))، فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، وَعَلِيِّ خِلُْهُ يَوْمَئِذٍ أَزْمَدَ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((سِزْ))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعًا، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَقَدَ
لَهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: ((عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا
(١) فيه نعيم بن حكيم : صدوق له أوهام، وأبو موسى الحنفي : مجهول.
٥[٤٣٩٥] [الإتحاف: كم ٣٦٣٩].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج ليحيى بن يعلى، وهو ضعيف شيعي، وفيه القاسم بن
محمد بن أبي شيبة: ضعيف، ومعقل بن عبيد الله: صدوق يخطئ، وأبو الزبير: صدوق إلا أنه يدلس.
٥[٤٣٩٦] [الإتحاف: كم ٣٠٣٨] [التحفة: س ٢٠٠٣ - س ١٣٤٦٠].
ز

A
السُعَدَرَةُ
وَمَنْ كِتَابِ المِغَازِي وَالسَّرَايَا
١٩٣
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ
إِلَّا بِحَقُّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ رَتْ))، قَالَ: فَلَقِيَهُمْ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ .
· قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجٍ حَدِيثِ الرَّايَةِ يَعْنِي، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (١) .
٥ [٤٣٩٧] أُخْرِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا
إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّ خَيْبَرَ حِينَ بَصَقَ
رَسُولُ اللَّهِوَّفِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ ﴿ يَقُولُ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِ السَّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبْ
قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ ◌ِلْهِ وَهُوَ يَقُولُ :
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَةِ
أُوَفِيكُمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ
قَالَ: فَضَرَبَ مَرْحَبَ فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٢) .
• [٤٣٩٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ(٣) أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ
(١) فيه الخليل بن مرة : ضعيف .
٥ [٤٣٩٧] [الإتحاف: عه كم م ٥٩٨٥] [التحفة: خ م ٤٥٤٣ - م ٤٥٢٤ - خ م س ٤٧٧٧].
٥[١٨/٣ أ]
(٢) رواته رواة الشيخين سوى عكرمة بن عمار فمن رواة مسلم وحده وأخرج ه البخاري تعليقا وهو صدوق
يغلط، ولم يكن له كتاب. والحديث أخرجه مسلم برقم (١/١٨٥٥) من طريق هاشم بن القاسم
وأبي عامر العقدي وعبيد الله بن عبد المجيد عن عكرمة بن عمار به بنحوه مطولا.
٥[٤٣٩٨] [الإتحاف: كم حم ٨٠١٤] [التحفة: ت ق ٥٨٢٧].
(٣) صحح عليه في الأصل.

١٩٤
المِسْتَدِيَكَ عَلى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فَطِ، قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ سَيْفَهُ ذَا
الْفَقَارِ یَوْمَ بَدْرٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
لَأَخْبَارِ وَاهِيَةٍ أَنَّ ذَا الْفَقَارَ مِنْ خَيْبَرَ.
• [٤٣٩٩] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَة، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ يْنَا، قَالَتْ : كَانَتْ صَفِيَّةُ وْهَا مِنَ الصَّفِيِّ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
• [٤٤٠٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّورِيُّ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى (٣) بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَذَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّزِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ◌ُعِثُه يَقُولُ: وَلَّانِي رَسُولُ اللَّهِوَلـ
خُمُسَ الْخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ جُلِنَشْهَا.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤) .
• [٤٤٠١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ (٥)، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِفْهِ، قَالَ: انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِوَِّ، عَنْ خَيْبَرَ
(١) فيه ابن أبي الزناد : صدوق تغير حفظه .
●[٤٣٩٩] [الإتحاف: حب كم ٢٢٤١٧] [التحفة: ١٦٩١٨٥].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يرد في ((الصحيحين)) رواية لأحمد بن حنبل عن أبي أحمد.
٥[٤٤٠٠] [الإتحاف: كم ١٤٥٩٢] [التحفة: ٥ ١٠٢١٤ - ١٠٢٢٤٥]، وتقدم برقم (٢٦٢٢).
(٣) صحح عليه في الأصل .
(٤) فيه أبو جعفر الرازي : صدوق سيئ الحفظ .
٥[٤٤٠١] [الإتحاف: حب كم ط ١٨٤١٠ ] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٦].
(٥) في الأصل: ((يزيد))، والتصويب من ((الإتحاف)).

النُقَدَقَةُ
وَمن كتاب الِغَازِيُ وَالسَّرّايَا
١٩٥
إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَهْدَاهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ الْجُذَامِيُّ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَضَعُ رَحْلَ
رَسُولِ اللّهِوَ لّهِ مَعَ مُغَيْرِبِ الشَّمْسِ أَتَاهُ سَهْمُ غَزْبٍ فَقَتَلَهُ وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِي لَا يُدْرَى
مَنْ رَمَى بِهِ فَقُلْنَا لَهُ: هَنِيْئًا لَهُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ شَمْلَتَهُ الْآنَ لَتَحْتَرِقُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ﴾ غَلَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ
خَيْبَرَ))، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِوَّهِ فَزِعًا حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ
ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ شِرَاكَيْنِ لِنَعْلَيْنِ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((يُقَدُّ
لَكَ مِثْلُهَا فِي النَّارِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١)، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى
حَدِيثٍ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِبْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا
وَلَا فِضَّةً ... الْحَدِيثُ .
• [٤٤٠٢] حيّ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ مُضْعَبِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزْدَادَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ،
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ خِفْهَا، قَالَ: لَمَّا أَتَّى
رَسُولَ اللَّهِوَلَقَتْلُ جَعْفَرِ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الَّيْهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنٍ مُضَرَّجَيْنِ بِالدَّمِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ، عَنِ الْبَرَاءِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
٥[١٨/٣ ب]
(١) رواته رواة الشيخين سوى محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات والبخاري تعليقا، ويونس بن
بكير من رواة مسلم وحده وأخرج له البخاري تعليقا وهو صدوق يخطئ. وفيه أحمد بن عبد الجبار:
ضعيف وسماعه للسيرة صحيح. والحديث أخرجه البخاري برقم (٦٧١٤) ومسلم (١٠٧) من طريق
مالك عن ثور بن زيد به بنحوه .
٥ [٤٤٠٢] [الإتحاف: کم ٢١١٥].
(٢) فيه عمرو بن عبد الغفار: ليس بالثبت بالحديث حدث بالمناكير في فضائل علي خالفته.

١٩٦
المُسْتَدِدَكَ عَلى الصَّباحِعِين
٥ [٤٤٠٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنٍ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ ﴿َتِهَا، قَالَتْ: لَمَّا أَتَاهُ وَفَاةُ جَعْفَرِ حِبُهُ عَرَفْنَا فِي رَسُولِ اللَّهِوَهِ الْحُزْنَ، فَدَخَلَ
عَلَيْهِ دَاخِلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النِّسَاءَ قَدْ فَتَنَّنَا أَوْ غَلَبْنَنَا، قَالَ: ((فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ
فَأَسْكِتْهُنَّ)». فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ : ((فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَإِنْ أَبْيَنَ
فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ)) قَالَتْ عَائِشَةُ منها: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِلرَّجُلِ:
أَبْعَدَكَ اللَّهُ، إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ لِرَسُولِ اللّهِوَِّ، وَمَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ حَتَّى(١)
عَرَفْتَ أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْثِيَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٢) .
٥ [٤٤٠٤] حدّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَذَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْهِ، قَالَ: مَا اخْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ، وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا بَعْدَ
رَسُولِ اللَّهِوَأَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَيْثُفه .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
• [٤٤٠٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا
زَكَرِيًّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرِو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ خِلْتُهُ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ جَزَعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ عَلَى مَنْ
٥[٤٤٠٣] [الإتحاف: كم حم ٢٢٦٧٥] [التحفة: خ م دس ١٧٩٣٢]، وسيأتي برقم (٥٠٠٨)، (٥٠٢٥).
(١) ضبب عليه في الأصل، وكتب في الحاشية: ((حين))، ولم يصحح عليه .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم : محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا،
وهو صدوق يدلس . وأحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير : صدوق
يخطئ، وقد أخرجه البخاري (١٣٠٩)، (١٣١٥)، (٤٢٤٧)، ومسلم (٩٤٣) عن عمرة عن عائشة
بنحوه .
٥ [٤٤٠٤] [الإتحاف: كم حم ١٩٦١٨] [التحفة: ت س ١٤٢٤٦].

السُنَّدَرَةَ
وَمَنْ كتاب المِغَارِيُ وَالسَّرانيا
١٩٧
قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((لَيُذْرِكَنَّ الدَّجَالُ قَوْمًا مِثْلَكُمْ وَخَيْرًا مِنْكُمْ، !
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَنْ يُخْزِيَ اللَّهُ أُمَّةَ، أَنَا أَوْلُهَا، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا)) .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٤٤٠٦] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ
الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ(٢) بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ حِضَا إِذَا حَيَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ مِشْهَا، قَالَ :
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَیْنِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣). وَقَدْ أَخَّرْتُ فَضَائِلَ
جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◌ِهِ لَأَذْكُرَهَا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ فِكْهُ أَجْمَعِينَ.
• [٤٤٠٧] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَنِيُّ، خَلَّثَنَا عَبْثَرُ، عَنْ خُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّغْبِيِّ،
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِضِ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِتْنِهِ، فَجَعَلَتْ
أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَاخَيَّاهُ، وَاكَذَا وَا كَذَا تَعُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا
قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذَلِكَ.
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
٥[١١٩/٣]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لصفوان بن عمرو، وعبد الرحمن بن جبير بن
نفیر ، وجبير بن نفير . قال الذهبي : «ذا مرسل وهو خبر منکر)) .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
• [٤٤٠٦] [الإتحاف: كم ٩٨٢٢] [التحفة: خ س ٧١١٢].
(٢) صحح عليه في الأصل.
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٩٩)، (٤٢٤٨) عن إسماعيل بن أبي خالد به .
• [٤٤٠٧] [الإتحاف: كم ٧٠٣٣].
(٤) أخرجه البخاري (٤٢٥١) عن حصین به .

١٩٨
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّبِصِين
على الصحيح
• [٤٤٠٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، يَقُولُ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ سَبْعَةُ أَسْيَافٍ ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي
إِلَّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْهُ ، عَنْ
رَسُولِ اللّهِوَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَّةَ، أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةً أَخَذَهَا فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا
جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ بَعَثَ
خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﴿إِنْهُ إِلَى مُؤْتَةً .
• [٤٤٠٩] فُحدّشْا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِبْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ بِهَا، أَنَّهَا قَالَتْ لإِمْرَأَةٍ
سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: مَا لِي لَا أَرَى سَلَمَةَ يَحْضُرُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللّهِوَّهِ وَمَعَ
الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ، كُلَّمَا خَرَجَ صَاحَ بِهِ النَّاسُ: يَا فَرَّارُ،
أَفَرَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِرَكْ حَتَّى فَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَمَا يَخْرُجُ، وَكَانَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْنَةً مَعَ
خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ معنه .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
● [٤٤٠٨] [الإتحاف: حب كم ٤٤٤٥] [التحفة: خ ٣٥٠٦].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يرد في الصحيحين رواية ليونس بن بكير عن إسماعيل بن
أبي خالد. وقد أخرجه البخاري (٤٢٤٩)، (٤٢٥٠) من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد به.
● [٤٤٠٩] [الإتحاف: كم ٢٣٤٣٣].
٥[١٩/٣ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم: محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا .
وفيه يونس بن بكير : صدوق يخطئ، وأحمد بن عبد الجبار : ضعيف وسماعه للسيرة صحيح .

المُسْتَدَوَة
على الفَحْصُن
وفن كتابٍ المِغَازِيُ وَالسَّرَايَا
١٩٩
• [٤٤١٠] أُخْبريا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَذَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ مِالْهِ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنٍ عَمِّ لِي كَلَامٌ، فَقَالَ: إِلَّا فِرَارَكَ يَوْمَ
مُؤْتَّةَ، فَمَا دَرَيْتُ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ لَهُ(١).
٥ [٤٤١١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ
أَبِيهِ م ◌ْشِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ،
وَفِيهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَكَانِ الْحَرْبِ أَمَرَهُمْ عَمْرٌو أَنْ لَا يُنَوِّرُوا
نَارًا، فَغَضِبَ عُمَرُ وَهَمَّ أَنْ يَنَّالَ مِنْهُ، فَنَهَاهُ أَبُو بَكْرِ خِفْنِهِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ عَلَيْكَ إِلَّ لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ، فَهَدَأَ عَنْهُ عُمَرُ خُلُه.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
• [٤٤١٢] حدّى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ
الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
أَبِي خَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ خِفْهَا، قَالَ: كَانَ
الْفَتْحُ لِثَلَاثَ عَشْرَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٣) .
٥ [٤٤١٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُؤنُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ
عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَيْتِفْهَا، قَالَ: مَضَى رَسُولُ اللَّهِوََّ وَأَصْحَابُهُ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى نَزَلَ
• [٤٤١٠] [الإتحاف: كم ١٩٣٣٩].
(١) فيه الواقدي : متروك مع سعة علمه، وخالد بن إلياس: متروك الحديث.
٥[٤٤١١] [الإتحاف: كم ٢٣٠٠].
(٢) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ،
وابن إسحاق : إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا ، وهو صدوق يدلس .
• [٤٤١٢] [الإتحاف: كم حم ٨٠٠٨].
(٣) فيه محمد بن أبي حفصة: صدوق يخطئ.
٥ [٤٤١٣] [الإتحاف: مي ط ش خز جا حب كم حم ٨٠٠٩].