النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤٠ المِسْيَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين السعدرا أَيُّ هَؤُلَاءِ الْبِلَادِ الثَّلَاثِ نَزَلْتَ فَهِيَ دَارُ هِجْرَتِكَ: الْمَدِينَةِ، أَوِ الْبَحْرَيْنِ، أَوْ قِنَّسْرِينَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). · [٤٣١١] أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِفْهَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِمَكَّةَ، فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي ◌ُخْرَجَ صِدْقٍ وَأَجْعَل ◌ِ مِن لَّدُنكَ سُلْطَنَا نَّصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). • [٤٣١٢] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزُوذِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي ◌ُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠] فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ مَكَّةً إِلَى الْهِجْرَةِ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ صِدْقٍ ، وَأَدْخَلَهُ الْمَدِينَةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ، قَالَ: وَنَبِيُّ اللَّهِ وَّ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةً لَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا بِسُلْطَانٍ، فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَحُدُودِ اللَّهِ، وَلِفَرَائِضِ اللَّهِ، وَلِإِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ، وَأَنَّ السّلْطَانَ عِزَّةٌ مِنَ اللَّهِ جَعَلَهَا بَيْنَ أَظْهُرِ عِبَادِهِ، لَؤْلَا ذَلِكَ لَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَأَكَلَ شَدِيدُهُمْ ضَعِيفَهُمْ(٣). ٥ [٤٣١٣] أُخْرِ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ (١) فيه غيلان بن عبد الله العامري: لين. ٥[٤٣١١] [الإتحاف: كم حم ٧٢٨٨] [التحفة: ت ٥٤٠٥]. (٢) فیه قابوس بن أبي ظبيان : فيه لين . ● [٤٣١٢] [ الإتحاف : كم ٢٥٠٠٦]. (٣) هذا الإسناد موافق للبخاري برقم (٢٨٢٦) و(٤٥٤٠). ٥[٤٣١٣] [الإتحاف: كم ١٨٤٦٩]. ٥ [١٢/٣] المشتَدَرَلَ كِتَابُ المُجْرَّة ١٤١ أَبِيهِ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِفْئِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِّقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَ جْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، فَأَسْكِنِّي أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيْكَ)»، فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ الْمَدِينَةَ. ■ هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ مِنْ بَيْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (٢) . ٥ [٤٣١٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿هَا، قَالَتْ: قَالَ النَِّّ ◌َلِ لِلْمُسْلِمِينَ: ((قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبِخَةَ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ ، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . ، [٤٣١٥] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَیْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِضْهَا، قَالَ: شَرَى عَلِيَّ نَفْسَهُ، وَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ◌َِّ، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ، وَكَانَتْ قُرَيْشُ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا، وَيَرَوْنَهُ النَّبِيِّ ◌َّهِ، وَقَدْ لَبِسَ بُرْدَهُ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ ◌ِفُهِ يَتَضَوَّرُ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ إِنَّكَ لَتَتَضَوَّرُ، وَكَانَ صَاحِبُّكَ لَا يَتَضَوَّرُ، وَلَقَدِ اسْتَنْكَرْنَاهُ مِنْكَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَّالِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِزِيَادَةٍ أَلْفَاظٍ (٤) . (١) قوله: ((عن أبيه)) ليس في الأصل، والتصويب من ((الإتحاف)). (٢) فيه سعد بن سعيد: لين الحديث، وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد متروك. قال الذهبي: ((لكنه موضوع ، وقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة)) . ٥[٤٣١٤] [الإتحاف: كم ٢٢١٨٨] [التحفة: خ ١٦٥٥٢ - خ ١٦٦٥٣ - خت ١٦٧٢٢]. (٣) أخرجه البخاري (٢٣٠٨)، (٣٨٩٦) عن الزهري به في سياق أتم . • [٤٣١٥] [ الإتحاف: كم ٨٧٠٩]. (٤) فيه أبو بلج : صدوق ربما أخطأ . ١٤٢ المِسْمَدِدَكَ عَلى الصَّباحِحِين المُتَدَدَك عَلَى الصَّاحِصِير ● [٤٣١٦] وَقَدْ صرثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ عَلِيٍّ عِنْدَ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللّهِ وَِّ: وَقِيتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْحِجْرِ فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ رَسُولَ إِلَهِ خَافَ أَنْ یَمْكُرُوا بِهِ وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِنَا مُوقَى وَفِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَفِي سِتْرِ وَبِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَمَا يَثْبِّتُونَنِي وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ (١) ٥ [٤٣١٧] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ ﴿ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِلْهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ اللَّيْلَةَ الَّتِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ أَنْ أَبِيتَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِوَهَإِلَى الْأَصْنَامِ، فَقَالَ: ((اجْلِسْ))، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ صُعِدَ بِرَسُولِ اللَّهِوَّهِ عَلَى مَنْكِي، ثُمَّ قَالَ: ((انْهَضْ)) ، فَنَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ: ((اجْلِسْ))، فَجَلَسْتُ، فَأَنْزَلْتُهُ عَنِّي، وَجَلَسَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وََّ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي»، فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ،ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، خُيَّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ، وَصَعِدْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَتَنَخَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُؤَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَ: ((عَالِجْهُ؟))، فَعَالَجْتُ فَمَا زِلْتُ أُعَالِجُهُ، • [٤٣١٦] [الإتحاف : كم ١٤٦٥٣]. (١) فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، وقيس بن الربيع: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وحكيم بن جبير : ضعيف رمي بالتشيع . ٥[٤٣١٧] [الإتحاف: كم حم عم ١٤٨٧٦]، وتقدم برقم (٣٤٣١). ٥ [٢/٣ ب] المستدرك كِتَابُ المِجْرَّة ١٤٣ وَرَسُولُ اللَّهِوَلَهِ يَقُولُ: ((إِيهْ إِيه))(١)، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: (دُقَّهُ)) ، فَدَقَقْتُهُ فَكَسَرْتُهُ وَنَزَلْتُ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢). ٥ [٤٣١٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَمَّادِيُّ بِمَرْوَ، حدثنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرْخَسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ خِفْهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله وَسـ قَالَ لِجِبْرِيلَ الَمْ: «مَنْ يُهَاجِرُ مَعِي؟)) قَالَ: أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣). ٥ [٤٣١٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ عِشْهَا، قَالَتْ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ، حَمَّلَ أَبُوبَكْرٍ مَعَهُ جَمِيعَ مَالِهِ خَمْسَةً آلافٍ أَوْ سِنَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَأَتَّانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، فَقُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَهْ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرِ يَجْعَلُ أَمْوَالَهُ فِيهَا ، وَغُطِيَتْ عَلَى الْأَحْجَارِ بِثَوْبٍ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذْ تَرَكَ هَذَا فَنِعْمَ، قَالَتْ: وَوَاللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا . (١) صحح عليه في الأصل . (٢) فيه محمد بن موسى القرشي: ضعيف، ونعيم بن حكيم: صدوق له أوهام، وأبو مريم الأسدي: مجهول . ٥[٤٣١٨] [الإتحاف: كم ١٤٢٩٩]. (٣) رواته رواة الصحيحين. ٥[٤٣١٩][الإتحاف: كم حم ٢١٣٠٢]. ١٤٤ المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِصِين السُتَدَرَك احصل هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٤٣٢٠] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ ﴿ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: ذَكَرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدٍ عُمَرَ بِشُفِهِ، فَكَأَنَّهُمْ فَضَّلُوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ◌ِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﴿ِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرِ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ لِيَنْطَلِقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، مَالَكَ تَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيَّ وَسَاعَةً خَلْفِي؟))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِوَِّ، أَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ الرَّصَدَ، فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي؟))، قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَانَتْ لِتَكُونَنَّ مُلِمَّةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِكَ دُونِي، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْغَارِ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ لَكَ الْغَارَ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعْلَاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئِ الْجُحْرَةَ، فَقَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ الْجُحْرَةَ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَ ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَزَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ آَلٍ عُمَرَ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَوْلَا إِزْسَالٌ فِيهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). ٥ [٤٣٢١] أخبر نى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم ليحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، وأحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ، وابن إسحاق : إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا ، وهو صدوق يدلس . ٥[٤٣٢٠] [الإتحاف: كم ١٥٧٧٥]. #[١٣/٣] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان للسري بن يحيى، ولم يرد في ((الصحيحين)) هذا الإسناد مجتمعًا . ٥[٤٣٢١] [الإتحاف: حب كم حم ٤٩٦٤] [التحفة: خ ٣٨١٦]. ١٤٥ كِتَابٌ المِجْرَّة الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ جَبَلَةَ الْيَمَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ، حَذَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ سُرَاقَةً بْنَ جُعْشُمٍ، يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللّهِوَ﴿ وَأَبِي بَكْرِ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِج، أَقْبَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهُمَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَّاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنِّ رَأَيْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةَ، قَالَ: ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي، فَأَمَرْتُ جَارِيَةً أَنْ تُخْرِعَ إِلَيَّ فَرَسِي وَهِيَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ فَحَبَسَتْهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَّةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَّيْتُ فَرَسِي ، فَرَكِبْتُهَا فَدَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْثُ (١) أَسْوَدَتَهُمَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ أَسْمَعَهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَ فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي فَدَفَعْتُهَا تُقَرَّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ نَّهَوَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرِ يُكْثِرُ الإِلْتِفَاتَ، فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَحَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا، فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَذْ تُخْرِجُ يَدَاهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِيَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَعْنِي الدُّخَانَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا، فَرَكِيْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَلَيْهِمْ (٣) أَنْ (١) صحح عليه في الأصل. ٥[٣/٣ ب] (٢) ضبب عليه في الأصل . ١٤٦ المِسْنِدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين المشترك سَيَظْهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي شَيْئًا، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ قَالُوا: أَخْفٍ عَنَّا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُؤَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَعِ ثُمَّ مَضَيَا . « هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٤٣٢٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ(٢)، عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِوَّهِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ، يَقُولُ: ((وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣). • [٤٣٢٣] أخبر فى أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ (٢)، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَيْنِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُوبَكْرِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُخْرِجَ رَسُولُ اللَّهِوَِّلَيَهْلِكَنَّ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ (١) أخرجه البخاري (٣٨٩٧) عن الزهري به. ٥ [٤٣٢٢] [الإتحاف: خز حب كم حم ٩٣٣٢] [التحفة: ت س ق ٦٦٤١]، وسيأتي برقم (٥٣١٠)، (٥٩٥١). (٢) صحح عليه في الأصل . (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يرد في ((الصحيحين)) رواية لأبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء . • [٤٣٢٣] [الإتحاف: كم حم ٧٦٣٦] [ التحفة: ت س ٥٦١٨]. السُتَدَرَكَ عَلَى القَّةِ حَصْرِ يكِتَابُ الْمُجْرَّة ١٤٧ الْآيَةُ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقٍ﴾ [الحج: ٣٩، ٤٠] عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٤٣٢٤] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُيَانِ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنْهَا ، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ مِنَ الْغَارِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مُهَاجِرًا وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مُزْدِفُهُ أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَنِقِطِ اللَّتِيُّ فَسَلَكَ بِهِمَا أَسْفَلَ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ مَضَى بِهِمَا حَتَّى هَبَطَ بِهِمَا عَلَى السَّاحِلِ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ، ثُمَّ اسْتَجَازَ بِهِمَا عَلَى أَسْفَلِ أَمَجَ، ثُمَّ عَارَضَ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْحِجَازَ، ثُمَّ أَجَازَهُمَا ثَنِيَّةَ الْمِرَارِ، ثُمَّ سَلَكَ الْحَفْيَاءَ، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا مُدْلِجَةَ ثِقْفٍ، ثُمَّ اسْتَبْطَنَ بِهِمَا مُذْلِجَةَ مَحَاجٍ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا مَذْحِجَ، ثُمَّ بِبَطْنِ مَذْحِجَ مِنْ ذِي الْغُصُونِ، ثُمَّ بِبَطْنِ ذِي كَشْدٍ، ثُمَّ أَخَذَ الْجُبَّاجِبَ، ثُمَّ سَلَكَ ذِي سَلْمٍ مِنْ بَطْنِ أَعْدَاءَ مُدْلِجَةَ، ثُمَّ أَخْدَرَ الْقَاحَةَ، ثُمَّ هَبَطَ الْعَرْجِ، ثُمَّ سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْغَابِرِ، عَنْ يَمِينِ رُكُوبِهِ، ثُمَّ هَبَطَ بَطْنَ رِيمٍ فَقَدِمَ قُبَاءَ عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لأبي داود، وأخرج له تعليقا . وعلي بن سعيد، اثنان ؛ أحدهما : حافظ متفق على جلالته، والآخر حافظ فيه ضعف، ولم يتميز لنا أيهما، وشعبة هنا متابع لسفيان الثوري الذي اختلف عليه فيه وصلًا وإرسالًا . ٥ [٤٣٢٤] [الإتحاف: كم ٢٢٠٤٥]. ٥ [٣ /٢٤] (٢) لم يخرج مسلم لمسروق بن المرزبان، وهو صدوق له أوهام، ولا لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين، وابن إسحاق : إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقًا . ١٤٨ المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِبِين المُتَدََّكَ عَ المَحصر • [٤٣٢٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، حَدَّثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيَانِ مَرُّوا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا، فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ، وَقَدْ أَخْدَجَتْ وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌّ، فَقَالَ: ((ادْعُ بِهَا))، فَدَعَا بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ ◌َّ وَمَسَحَ ضَرْعَهَا، وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ، قَالَ: وَجَاءَ أَبُوبَكْرِ الْعُهُ بِمِجَنٌّ فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ، فَقَالَ الرَّاعِي: بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُ، قَالَ: ((أَوَتُرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ))، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِىٌّ، قَالَ: ((إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ))، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَأَنَا مُتَّبِعُكَ، قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ يَوْمَكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَزْتُ فَائْتِنَا» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . • [٤٣٢٦] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ يَسَارِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَخِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَسَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ (٢) جَمِيعًا، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خُوَیْلِدٍ صَاحِبٍ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَبُوبَكْرٍ خِلْتُعنه، ٥ [٤٣٢٥] [الإتحاف: كم ١٦٣٦٧]. (١) قوله: ((أخبرنا محمد بن غالب)) ليس في الأصل وضبب مكانه، واستدركناه من ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٢/ ٤٩٧) من طريق الحاكم به . ٥[٤٣٢٦] [الإتحاف: كم ١٧٢٢٥]. (٢) صحح عليه في الأصل . كِتَابُ المِجْرَّة ١٤٩ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ ﴿ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمّ مَعْبَدِ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ، ثُمَّ تَسْعَى وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُؤْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟)) قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: ((هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنِ؟)) قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ((أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَخْلُبَهَا؟)) قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى، وَدَعَالَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ، فَاجْتَرَّتْ، فَدَعَا بِإِنَاءِ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَؤُوا، حَتَّى أَرَاضُوا وَشَرِبَ آخِرُهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَّةَ عَلَى بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَّ الْإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا وَازْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَهَا زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ لِيَسُوقَ أَعْنُزًا عِجَافًا يُسَاوِكْهُنَّ هُزْلًا مُتُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدِ اللَّبَنَّ أَعْجَبَهُ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حَائِلٌ ، وَلَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّبِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجْ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ، أَزَجُ أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَضْلٌ، لَا نَزْرٌّ فِيهِ وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّزْنَ، رَبْعَةٌ لَا تَشْنَأُهُ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌّ مِنْ قِصَرٍ، غُضِنٌ بَيْنَ غُضْنَيْنٍ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرَا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ: اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ، قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشِ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ ٥[٤/٣ ب] ١٥٠ المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِصِين عَ اقَحصرا أَمْرِهِمَا ذُكِرَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ، وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ : جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ حَلَّا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ هُمَا نَزَلَا بِالْهَدْيِ وَارْتَحَلَا بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ ﴾ فَيَالَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرِ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ وَيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ وَمَفْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدٍ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَائِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاءَ تَشْهَدٍ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدٍ فَغَادَرَهُ رَهْنَا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ بَعْدَ مَوْرِدِ فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ بِذَلِكَ، شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ، فَقَالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمُ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَخَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَزَالَتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمِ بِنُورِ مُجَدَّدِ فَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِرَبُّهُمْ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمَى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبِ رِكَابُ هُدَى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيِّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمِ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَصِدْقِ رُوَاتِهِ بِدَلَائِلَ، فَمِنْهَا نُزُولُ الْمُصْطَفَى بَّهَ بِالْخَيْمَتَيْنِ مُتَوَاتِرٌ فِي أَخْبَارِ صَحِيحَةٍ ذَوَاتِ ٥ [٥/٣ ١] (١) فيه سالم بن محمد الخزاعي : مجهول، والحسين بن حميد بن الربيع الخزاز: كذبه مطين . كِتَابُ المِجْرَّة ١٥١ عَدَدٍ ، وَمِنْهَا أَنَّ الَّذِينَ سَاقُوا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ أَهْلُ الْخَيْمَتَيْنِ مِنَ الْأَعَارِبِ الَّذِينَ لَا يُتَّهَمُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَدْ أَخَذُوهُ لَفْظًا بَعْدَ لَفْظٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، وَأُمِّ مَعْبَدٍ، وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ أَسَانِيدَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ أَخْذَهُ الْوَلَدُ عَنْ أَبِيهِ، وَالْأَبُ عَنْ جَدِّهِ لَا إِزْسَالٌ وَلَا وَهَنَّ فِي الرُّوَاةِ وَمِنْهَا أَنَّ الْحُرَّبْنَ الصَّيَّاحِ(١) النَّخْعِيَّ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ كَمَا أَخَذَهُ وَلَدُهُ عَنْهُ، فَأَمَّا الْإِسْنَادُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَعْبِيِينَ فَإِنَّهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَالٍ لِلْعَرَبِ الْأَعَارِيَةِ وَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الْحُرِّبْنِ الصَّیَّاحِ. ٥ [٤٣٢٧] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَم الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بِشْرُبْنُ مُحَمَّدِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ ﴾ الْمَذْحِجِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ لِّلَيْلَةَ هَاجَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ (٢) . · وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَيْمَتَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِرُوَاتِهِ فَقَدْ : • [٤٣٢٨] حدثناه أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ . وأُخْبَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّوْرَقِيُّ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ. وَأُخْبَنِى مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْبَاقَرْحِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ. ثُمَّ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الصَّالِحَ أَبَابَكْرٍ أَحْمَدَ(٣) بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْبَزَّارَ الْقَطِيعِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ . (١) صحح عليه في الأصل. • [٤٣٢٧] [الإتحاف: كم ١٧٨٤٥]. ٥[٥/٣ ب] (٢) قال البخاري: ((الحر ما أدري أدرك أبا معبد، أبو معبد قتل في زمن النبي ◌َّ). ٥[٤٣٢٨] [الإتحاف: كم ١٧٢٢٥]. (٣) في الأصل: ((محمد)) والصواب ما أثبتناه . ١٥٢ المِسْمَدَِّكَ عَى الصَّاحِصِين · فَقُلْتُ لِشَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ الْقَطِيعِيِّ: سَمِعَهُ الشَّيْخُ مِنْ مُكْرَمِ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ حَجَّ بِي أَبِي وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، فَأَذْخَلَنِي عَلَى مُكْرِمِ بْنِ مُخْرِزٍ. • [٤٣٢٩] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ حَذَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ يَذْكُرُ، أَنَّهُ لَقِيَ الرَكْبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ عَارَضُوا رَسُولَ اللهِوَله وَأَبَا بَكْرٍ بِشِيَابٍ بَيَاضٍ حِينَ سَمِعُوا بِخُرُوجِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِيئَةِ بِمَخْرَجٍ رَسُولِ اللّهِوَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَزُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللّهِوََّوَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ حَتَّى تَلَقَّوْهُ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١). ٥ [٤٣٣٠] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَانْطِهَا، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَدَخَلَ مَعَهُمْ صُهَيْبٌ، فَسَأَلَتُّهُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّ يَصْنَعُ إِذَا سُلْمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ : كَانَ يُشِيرُ پِیَدِهِ ﴾. ● [٤٣٢٩] [الإتحاف: كم ٤٦٤١]. (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لعبد الله بن معاذ الصنعاني، وقد أخرجه البخاري (٣٨٩٨) عن الزهري به . •[٤٣٣٠] [الإتحاف: مي خز حب كم ٦٥٦٠] [التحفة: د (ت) ٨٥١٢ - د ت س ٤٩٦٦ - س ق ٤٩٦٧]. ٥[١٦/٣] المستدرك كِتَابُ المِجْرَة ١٥٣ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٤٣٣١] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَتْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِزَامِيُّ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - يَغْنِي: مَسْجِدَ قُبَاءَ - فَيُصَلِّيَ فِيهِ کَانَتْ کَعَذْلٍ عُمْرَةٍ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرْجَاهُ(٢) . • [٤٣٣٢] أُخْبِرًا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا سَعْدًا، يَقُولُ: لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ قُبَّاءَ أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣). ٥ [٤٣٣٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيِّ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ جِلْهِ، قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َِّ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَءَ مِنْهُ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ(٤). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج مسلم للحميدي، وأخرج له في ((المقدمة)). ٥[٤٣٣١] [الإتحاف: كم حم ٦١٦٦] [التحفة: س ق ٤٦٥٧]. (٢) فيه محمد بن سليمان الحزامي : قال الحافظ ابن حجر: مقبول • [٤٣٣٢] [الإتحاف: كم ٥٠٥٩]. (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج مسلم لعلي بن عبد الله المديني ولا لعائشة بنت سعد. ٥[٤٣٣٣] [الإتحاف: مي كم عه حم ٥٤٢] [التحفة: ت ق ٢٦٨] ، وسيأتي برقم (٤٤٤٤). (٤) لم يرد بمسلم رواية لموسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة. ١٥٤ المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّحِصِين المحترف ٥ [٤٣٣٤] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ عِلْعِهِ، قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِوَلِّ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الطَّرِيقِ، وَصَاحَ النِّسَاءُ وَالْخُدَّامُ وَالْغِلْمَانُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) . ٥ [٤٣٣٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا هَؤْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ(٢) ◌ِهِ، قَالَ: لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللّهِوَلَهِالْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، قَالَ: وَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ أَنْ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَزْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣) . • [٤٣٣٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ ﴿ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةً ٥[٤٣٣٤] [الإتحاف : خز عه حب كم حم ٩٢٤٠]. (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ رواته رواة الشيخين ولكن أبا إسحاق السبيعي مدلس مشهور بالتدليس وقد عنعن ، وهو أيضا قد اختلط ورواية إسرائيل عنه بعد الاختلاط . ٥[٤٣٣٥] [الإتحاف: مي كم حم ٧١٧٩] [التحفة: تق ٥٣٣١]، وسيأتي برقم (٧٤٨٣). (٢) رقم فوقه في الأصل برمز: ((خف)). (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لهوذة بن خليفة، وفيه: زرارة بن أوفى، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (٦٣/١): «سمعت أبي وسئل: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام؟ قال: ما أراه ولکنه یدخل في المسند» . ٥[٤٣٣٦] [الإتحاف: كم ٥٩٠١]. ٥[٦/٣ ب] كِتَابُ المُجْرَّة ١٥٥ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ، قَالَ: لَمَّا بَنَّى رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ الْمَسْجِدَ جَاءَ أَبُوبَكْرٍ حائلئه پِحَجٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ الْلِلْهُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ مِنْهُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَِّ: ((هَؤُلَاءِ وُلَاةُ الْأَمْرِ بَعْدِي)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٤٣٣٧] حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ◌ِ لُهُ، قَالَ: أَخْطَأَ النَّاسُ فِي الْعَدَدِ مَا عَدُّوا مِنْ بَيْعَتِهِ، وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، إِنَّمَا عَدُّوا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) . ٥ [٤٣٣٨] حدّى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِضِ، قَالَ: كَانَ التَّأْرِيخُ فِي السَّنَّةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا رَسُولُ اللّهِ وَ لِّ الْمَدِينَةَ وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ(٣) . • [٤٣٣٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا (١) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض، وحشرج بن نباتة: صدوق يهم، وسعید بن جمهان : صدوق له أفراد . • [٤٣٣٧] [الإتحاف: كم ٦٢٢٧] [التحفة: خ ٤٧٢٨]. (٢) رواته رواة الشيخين. والحديث أخرجه البخاري برقم (٣٩٢٥) عن عبد الله بن مسلمة عن عبد العزيز بن أبي حازم به بنحوه . ٥[٤٣٣٨] [الإتحاف: كم ٨٧٠٠]. (٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يرد في ((الصحيحين)) رواية لابن أبي مريم عن محمد بن مسلم، ومحمد بن مسلم : صدوق يخطئ من حفظه . ● [٤٣٣٩] [الإتحاف: كم ١٤٣٠٩]. ١٥٦ ٠٠٠/١ المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَّحِصِين المتَدَدَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ فَسَأَلَهُمْ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ يُكْتَبُ التَّْرِيخُ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مِنْ يَوْمِ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَتَّرَكَ أَرْضَ الشِّرْكِ، فَفَعَلَهُ عُمَرُ خللمنه . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٤٣٤٠] أُخْرًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حِفِطِ، قَالَ: لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللَّهِ نَّالْمَدِينَةَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ عَلِيٍّ ◌ِنْتِهِ تَذْمَعُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((يَا عَلِيُّ، أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» . ■ تَابَعَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ جُمَيْعٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّيَاقَةِ (٢). • [٤٣٤١] حدثناه أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرِ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي حَقْصَةَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرِ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ حُنَشْهُ أَنَّ﴾ رَسُولَ اللَّهِوَل﴿ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَبَيْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، (١) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض، وعبد العزيز بن محمد: صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. ٥[٤٣٤٠] [الإتحاف: كم ٩٣٩٨] [التحفة: ت ٦٦٧٧]، وسيأتي برقم (٤٣٤١). (٢) فيه علي بن قادم: صدوق يتشيع، وحكيم بن جبير: ضعيف رمي بالتشيع، وجميع بن عمير: صدوق يخطئ ويتشيع . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)): ((وحديث مؤاخاة النبي ◌َّلي لعلي من الأكاذيب)) . ٥ [٤٣٤١] [الإتحاف: كم ٩٣٩٨] [التحفة: ت ٦٦٧٧]، وتقدم برقم (٤٣٤٠). ٥[١٧/٣] المتَدَرَ عَلَى القَاهُ مَصِير يكِتَابُ المُجْرَّة ١٥٧ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ فَمَنْ أَخِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((أَمَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ أَكُونَ أَخَاكَ؟))(١) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عَلِيٌّ خَالِسُئِهِ جَلْدًا شُجَاعًا، فَقَالَ عَلِيٍّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَالَ: ((أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ))(٢). · [٤٣٤٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وحديثى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنٍ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِيفٌ، فَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللّهِوَِّكُلَّ يَوْمٍ مُدٍّمِنْ تَمْرِ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيَكْسُونَا الْخُنْفَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ بَعْضَ صَلَوَاتِ النَّهَارِ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلّهِ إِلَى مِنْبَرِهِ فَصَعِدَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَنْتَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الشِّدَّةَ(٣) مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى، قَالَ: ((فَلَقَدْ أَتَّى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِيٍ بِضْعَ عَشْرَةَ، وَمَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ)). قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِوَلِّ ثَمَرُ الْأَرَاكِ، «فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَعِظَمُ طَعَامِهِمُ الثَّمْرُ فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُذْرِكُوا زَمَانًا حَتَّى يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْئَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِأُخْرَى)). قَالَ: فَقَالُوا: (١) كانت في الأصل: ((أخوك))، وصوبها إلى: «أخاك)). (٢) فيه إسحاق بن بشر: هالك، وسالم بن أبي حفصة: صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالي، وجميع بن عمير التيمي : صدوق يخطئ ويتشيع، ومحمد بن فضيل : صدوق عارف رمي بالتشيع . ٥ [٤٣٤٢] [الإتحاف: حب كم حم ٦٦٦٠]. (٣) ضبب عليه في الأصل . ١٥٨ المِسْنِدِدِ على الصَّبِعِين عَلَى القَمَصَر يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ ذَاكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ مُتَحَابُونَ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))، أَرَاهُ قَالَ: ((مُتَبَاغِضُونَ)) . ■ هَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ أَبِي سَهْلِ الْقَطَّانِ، وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَحْتَى عَلَى الإِخْتِصَارِ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . ٥ [٤٣٤٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌ُِلُهُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الْإِسْلَامِ لَا يَأْؤُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ ﴿ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّبِي أَبُوبَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ عُمَرُ فَسَأَلْتُّهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِنَّهِ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَقَالَ: ((أَبَا هِزَّ))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((الْحَقْ))، وَمَضَى، فَاتَّبَعْتُهُ، وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ لَبَنَا فِي قَدَحِ، فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا اللََّنُ؟)) فَقِيلَ: أَهْدَاهُ لَنَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أَبَا هِزَّ))، فَقُلْتُ: لَبَيْكَ، فَقَالَ: ((الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ فَهُمْ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْؤُونَ عَلَى أَهْلِ، وَلَا عَلَى مَالٍ))، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ: مَا هَذَا الْقَدَحُ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ، فَيَأْمُرُنِي أَنْ أُدَوِّرَهُ عَلَيْهِمْ، فَمَا عَسَى أَنْ يُصِيبَينِي مِنْهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ مَا يُغْنِينِي؟ وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَطَاعَةٍ (١) فيه علي بن عاصم: صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع . ٥ [٤٣٤٣] [الإتحاف: حب كم خ حم ١٩٧٤٣] [التحفة: خ ت س ١٤٣٤٤]. ? [٧/٣ ب] المُحتَّدَدَّ كِتَابُ المُجْرَّة ١٥٩ رَسُولِهِ وَّهِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ، قَالَ: «أَبَا هِزٌ، خُذِ الْقَدَحَ فَأَعْطِهِمْ»، فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُنَاوِلُهُ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَرْدُّهُ وَيَشْرَبُ وَأُنَاوِلُهُ الْآخَرَ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَهُ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِوَِّالْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: ((أَبَا هِ ))، فَقُلْتُ: لَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((اقْعُدْ فَاشْرَبْ)) فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: (اشْرَبْ))، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: ((اشْرَبْ))، فَشَرِيْتُ، فَلَمْ أَزَلْ أَشْرَبُ وَيَقُولُ: ((اشْرَبْ))، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى، ثُمَّ شَرِبَ . ■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(١). • [٤٣٤٤] حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابِ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِفْهِ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ سَبْعِينَ رَجُلًا مَا لَهُمْ أَزْدِيَةٌ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرْجَاهُ. قال الحاكم: تَأَمَلْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدْتُهُمْ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ ◌ِهِ وَرَعًا وَتَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ وَكَ وَمُلَازَمَةً لِخِدْمَةِ رَسُولِ اللّهِ وَلَّهِ، اخْتَارَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا اخْتَارَهُ لِنَبِّهِ وَِّ مِنَ الْمَسْكَنَةِ، وَالْفَقْرِ، وَالتَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَكَ، وَتَزْكِ الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَمِيَةُ ؟ إِلَيْهُمُ الصُّوفِيَّةُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، فَمَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ وَصَبْرِهِمْ (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري ليونس بن بكير إنما أخرج له تعليقا وأخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق يخطئ، ولم يخرج مسلم لعمر بن ذر، وأحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسیرة صحیح. • [٤٣٤٤] [الإتحاف: خز حب كم ١٨٨٢٤] [التحفة: خ ت س ١٤٣٤٤]. ٥[١٨/٣]