النص المفهرس
صفحات 61-80
٦٠ المِسْيَدِيدِكَ عَلى الصَّاحِصِين • [٤١٥٢] حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَّدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ذُكِرَتْ لِي الشَّجَرَةُ الَّتِي آوَى إِلَيْهَا مُوسَى نَبِيُّ اللّهِوََّ، فَسِرْتُ إِلَيْهَا يَوْمَيْنٍ وَلَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ صَبَّحْتُهَا، فَإِذَا هِيَ حِصْنٌ أَبْرَقُ، فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّوَّهِ وَسَلَّمْتُ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بَعِيرِي وَهُوَ جَائِعٌ، فَأَخَذَ مِنْهَا مِلْءَ فِيهِ وَهُوَ جَائِعٌ فَلَاكَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهُ فَلَفَظَهُ، فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِّ ◌َّهِ وَانْصَرَفْتُ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) . • [٤١٥٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ الْخَطْبِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ ﴾، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجُلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، أَشَارَ حَمَّادٌ وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى مَفْصِلِ الْخِنْصَرِ، قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) . · [٤١٥٤] فحدّشاه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِّوَّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ - شَكَّ أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ ودَكًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قَالَ: ((سَاخَ الْجَبَلُ)) . ● [٤١٥٢] [الإتحاف: كم ١٣٠٤٤]. (١) أبو إسحاق السبيعي مدلس مشهور بالتدليس وقد عنعن، وهو أيضا قد اختلط ورواية إسرائيل عنه بعد الاختلاط . ٥[٤١٥٣] [الإتحاف: خزكم حم ٥٥٦] [التحفة: ت ٣٨٠]، وتقدم برقم (٦٦)، (٦٧) وسيأتي برقم (٤١٥٤) . ٥[٢٦٦/٢ ب] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لمحمد بن عبد الله الخزاعي. ٥ [٤١٥٤] [الإتحاف: خز كم حم ٥٥٦] [التحفة: ت ٣٨٠]، وتقدم برقم (٦٦)، (٦٧)، (٤١٥٣). ٦١ كِابْ تَوَارِيُ المُتَّقْدِ يْزِ الإِياءِ المُرْسِلِيَ ٥ [٤١٥٥] فىدَشاه أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالُوا: حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَ حَدِيثِ الْخُزَاعِيِّ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ هُذْبَةٌ(١). • [٤١٥٦] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَابِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: كَانَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ فَصِيحَ اللِّسَانِ بَيِّنَ الْمِنْطِقِ يَتَكَلَّمُ فِي تُؤَدَةٍ وَيَقُولُ بِعِلْمٍ وَحِلْمٍ ، وَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ مُوسَى طَوْلًا وَأَكْبَرَهُمَا فِي السَّنِّ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمَا لَحْمًا وَأَبْيَضَهُمَا جِسْمًا وَأَغْلَظَهُمَا أَلْوَاحًا، وَكَانَ مُوسَى رَجُلًا جَعْدًا آدَمَ طُوَالًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ شَنُوءَةَ ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ شَامَةُ النُّبُوَّةِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيَُّا مُحَمَّدٌ نَّهِ، فَإِنَّ شَامَةَ النُّبُؤَّةِ قَدْ كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَدْ سُئِلَ نَبِيِّنَا وَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((هَذِهِ الشَّامَةُ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيَّ شَامَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا رَسُولَ))(٢). • [٤١٥٧] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَذَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِبْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عِلْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللَّهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنٍ وَسَبْعِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ رَّ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثَّ فَاطِرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يوسف: ١٠١] الْآيَةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ فَأَوْرَثَهُمَا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِيَهَا وَمَلَّكْهُمَا مُلْكًا نَاعِمًا، فَمَلَكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَّةً، ثُمَّ إِنَّاللَّهَ أَرَادَ أَنْ يَؤُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَمَلَّكَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ﴾ •[٤١٥٥][الإتحاف : خز کم حم ٥٥٦]. (١) هذا الإسناد موافق لمسلم برقم (١٨٢) و(٢٤٥٢) وغيرها بداية من هدية بن خالد إلى أنس. ● [٤١٥٦] [الإتحاف: كم ٢٥٤٠٤]. (٢) فیه إدريس : ضعيف. • [٤١٥٧] [الإتحاف: كم ٢٣٩٣٥]. [١٢٦٧/٢] ٦٢ المُسْتَدِيَكُ عَلى الصَّطِعِين السُقَدَ وَآتَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا حَتَّى سَأَلُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَقَالُوا: أَِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، وَذَلِكَ حِينَ رَأَوْا مُوسَى كَلَّمَهُ رَبَّهُ وَسَمِعُوا فَطَلَبُوا الرُّؤْيَةَ، وَكَانَ مُوسَى انْتَقَى خِيَارَهُمْ لِيَشْهَدُوا لَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ رَبَّهُ قَدْ كَلَّمَهُ، فَقَالُوا: لَنْ نَشْهَدَ لَكَ حَتَّى تُرِيَنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ(١) . ٥ [٤١٥٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ كَانَ يَأْتِي النَّاسَ عِيَانًا، فَأَتَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَعَرَجَ مَلَكَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، عَبْدَكَ مُوسَى فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، وَلَوْلَا كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ اللَّهُ: إِيتِ عَبْدِي مُوسَى فَخَيِّرُهُ بَيْنَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَتْنٍ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْهَا كَفُّهُ سَنَةٌ وَبَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْآنَ، فَأَتَاهُ فَخَيَّرَهُ، فَقَالَ مُوسَى: فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ إِذَنْ، فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي النَّاسَ فِي خِفْيَةٍ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) . ١٥- ذِكْرُ وَفَاةِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى ◌َ السَّلام • [٤١٥٩] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْإِسْفِرَابِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: وَنَعَى اللَّهُ هَارُونَ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَلَمَّا نَعَاهُ لَهُ حَزِنَ، فَلَمَّا قُبِضَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا (١) فيه الحسين بن حميد بن الربيع: متروك. ٥[٤١٥٨] [الإتحاف: كم حم ١٩٦٣٥] [التحفة: خ م س ١٣٥١٩ - خ ١٤٧٢٨]. (٢) أخرجه البخاري (١٣٤٨)، (٣٤١٠)، ومسلم (٢٤٤٩) عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، بغير هذا السياق. وأخرجه مسلم (١/٢٤٤٩) عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، مثل رواية طاوس. • [٤١٥٩] [الإتحاف : کم ٢٥٤٠٥]. ٦٣ كِتابُ تَوَارِيخُ المِتَقَدِ مِ الأَنْيَاءِ المُسِلِيَ وَبَكَى بُكَاءً طَوِيلًا، فَلَمَّا تَمَادَى فِي ذَلِكَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَزِّيهِ وَيَعِظُهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مَعِي وَلَا أَنْ تَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِي، وَلَا أَنْ تُشَذَّ رُكَبَّكَ إِلَّ بِي، وَلَا أَنْ يَكُونَ جَزَعُكَ هَذَا وَيُكَاؤُكَ الْآنَ عَلَى هَارُونَ إِلَّا لِي، وَكَيْفَ تَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلَامِي أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذِ اصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي وَذَكَرَ مُنَاجَاةً طَوِيلَةٌ، قَالَ: وَقُبِضَ هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ سَنَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيّ التِّهُ بِثَلَاثٍ سِنِينَ، وَقُبِضَ هَارُونُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَّةٍ فَبَقِيَ مُوسَى بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى تَمَّلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَّةً وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَفَرِّقُونَ عَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ لَهُ مَرَّةٌ وَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ أُخْرَى. ١٦- ذِكْرُ وَفَاةٍ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ﴾ • [٤١٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكْرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّوَّهِ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنِّي مُتَوَفِّ هَارُونَ، فَأْتِ بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ نَحْوَ ذَلِكَ الْجَبَّلِ ، فَإِذَا هُمْ فِيهِ بِشَجَرَةٍ فَلَمْ يَرَ شَجَرَةٌ مِثْلَهَا وَإِذَا هُمْ بِبَيْتٍ مَبْنِيٍّ، وَإِذَا هُمْ فِيهِ بِسَرِيرٍ عَلَيْهِ فُرُشٌ ، وَإِذَا فِيهِ رِيحٌ طَيِّبٌ، فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبّلِ وَالْبَيْتِ وَمَا فِيهِ(١) أَعْجَبَهُ، قَالَ : يَا مُوسَى، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ، قَالَ لَهُ مُوسَى: فَتَمْ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ فَيَغْضَبَ عَلَيَّ، قَالَ لَهُ مُوسَى: لَا تَزْهَبْ أَنَا أَكْفِيكَ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَثَمْ، فَقَالَ: يَا مُوسَى، بَلْ نَمْ مَعِي، فَإِنْ جَاءَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ غَضِبَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا، #[٢٦٧/٢ ب] • [٤١٦٠] [الإتحاف: كم ٩١٤٤]. (١) ضبب عليه في الأصل ، وكتب في الحاشية : «فيها))، وصحح عليه . ٦٤ المِسْمَدِدِ عَلى الصَّاحِصِين المُسْتَدِرَةَ فَلَمَّا نَامَا أَخَذَ هَارُونَ الْمَوْتُ، فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّهُ، قَالَ: يَا مُوسَى، خَدَعْتَنِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذَلِكَ الْبَيْتُ وَذَهَبَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرُفِعَ السَّرِيرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ مَعَهُ هَارُونُ، قَالُوا: إِنَّ مُوسَى قَتَلَ هَارُونَ وَحَسَدَهُ حُبَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَهُ، وَكَانَ هَارُونُ آلَفَ عِنْدَهُمْ وَأَلْيَنَ لَهُمْ مِنْ مُوسَى، كَانَ فِي مُوسَى بَعْضُ الْغِلَظِ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ، قَالَ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ إِنَّهُ كَانَ أَخِي أَفَتَرُونِي أَقْتُلُهُ؟ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَنَزَلَ بِالسَّرِيرِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَصَدَّقُوهُ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٤١٦١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ رَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَأَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾ [الأحزاب: ٦٩]، قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَشَدَّ حُبَّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَّ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوْهُ فِي ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ، فَمَرُوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى عَلِمُوا بِمَوْتِهِ فَدَفَنُوهُ وَلَمْ يَعْرِفْ قَبْرَهُ﴿ إِلَّا الرَّخَمُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . • [٤١٦٢] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، (١) لم يخرج مسلم لأبي مالك، وعمرو بن طلحة القناد: صدوق رمي بالرفض، وأسباط بن نصر: صدوق کثیر الخطأ یغرب، والسدي : صدوق يهم، ورمي بالتشيع . ● [٤١٦١] [الإتحاف: كم ١٤٥٢٢]. #[٢٦٨/٢ أ] ● [٤١٦٢] [الإتحاف: كم ٢٥١٢٦]. المُسْتَدَقَةُ على الصَّحْب ◌َين كِتابُ تَوَارِيخ المتَعْدِمِين ◌َزِ الأَنْيَاءِ المُرْسِلِيَ ٦٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ صَفِيُّ اللَّهِ مُوسَى قَدْكَرِهِ الْمَوْتَ وَأَعْظَمَهُ، فَلَمَّا كَرِهَهُ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ وَيُكَرَّةَ إِلَيْهِ الْحَيَاةَ، فَحُوَّلَتِ النُُّوَّةُ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَكَانَ يَغْدُو إِلَيْهِ وَيَرُوحُ، فَيَقُولُ لَهُ مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَحْدَثَ اللهُ إِلَيْكَ، فَيَقُولُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَمْ أَصْحَبْكَ كَذَا وَكَذَا سَنَّةً ، فَهَلْ كُنْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَبْتَدِىُّ بِهِ وَتَذْكُرُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى كَرِهَ الْحَيَاةَ وَأَحَبَّ الْمَوْتَ. • [٤١٦٣] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْإِسْفِرَاسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: ذُكِرَلِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرٍ وَفَاةِ صَفِيَّ اللَّهِ مُوسَى نَّهِ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْتَظِلُّ فِي عَرِيشٍ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي نَقِيرٍ مِنْ حَجَرٍ، كَمَا تَكْرِعُ الدَّابَّةُ فِي ذَلِكَ النَّقِيرِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِمِنْ كَلَامِهِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ عَرِيشِهِ ذَلِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَمَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَعَرَفَهُمْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا هُمْ يَحْفِرُونَ قَبْرًا، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنَ الْخُضْرَةِ وَالنَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ، لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ؟ قَالُوا: نَحْفِرُهُ وَاللَّهِ لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ اللَّهِ بِمَنْزِلٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَضْجَعًا وَلَا مُدْخَلًا وَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ مِنَ اللَّهِ مَا حَضَرَ فِي قَبْضَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: يَا صَفِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَدِدْتُ، قَالُوا: فَانْزِلْ، فَاضْطَجِعْ فِيهِ وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ أَسْهَلَ نَفَسٍ تَنَفَسَّهُ قَطُ ، فَنَزَلَ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، ثُمَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَكَانَ صَفِيُّ اللَّهِ مُوسَى وَلـ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ(١). ● [٤١٦٣] [الإتحاف: كم ٢٥٤٠٦]. (١) فيه عبد المنعم بن إدريس : كذاب، وأبوه : ضعيف. ٦٦ المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّحِصِين السَعَدَة ١٧ - ذِكْرُ أَيُّوبَ بْنِ أَمُوصَ نَبِيِّ اللّهِ الْمُبْتَلَى وَه- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءٌ فِي رَجَبٍ سَنَّةَ إِحْدَى وَأَزْبَعِمِائَةٍ : • [٤١٦٤] أُخْبَرَفِى أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَخْمَسِيُّ ﴾، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرِ السَّمُرِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَذَّثَنَا مُذْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ نَبِيُّ اللَّهِ الصَّابِرُ الَّذِي جَلَبَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ عَدُوُ اللَّهِ بِجُنُودِهِ وَخَيْلِهِ وَرَجْلِهِ لِيْتِنُوهُ وَيُزِيلُوهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ، وَلَمْ يَجِدْ إِبْلِيسُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى أَيُّوبَ السَّكِينَةَ وَالصَّبْرَ عَلَى بَلَائِهِ الَّذِي ابْتَلَاهُ، فَسَمَّاهُ اللهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَابٌ، وَكَانَ أَيُّوبُ رَجُلًا طَوِيلًا جَعْدَ الشَّعَرِ، وَاسِعَ الْعَيْنَيْنِ ، حَسَنَ الْخُلُقِ، وَكَانَ عَلَى جَبِينِهِ مَكْتُوبٌ الْمُبْتَلَى الصَّابِرُ، وَكَانَ قَصِيرَ الْعُنُقِ عَرِيضَ الصَّدْرِ غَلِيظَ السَّاقَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ، وَكَانَ يُعْطِي الْأَرَامِلَ وَيَكْسُوهُمْ جَاهِدًا نَاصِحًا لِلَّهِ رَتْ . ١ قال الحكَ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَيُّوبَ أَنَّهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُزْسِلَ، فَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ: إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبٍ ، أَنَّهُ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عِيصًا بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . وَذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ جَرِيرٍ، أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ شُعَيْبٍ، وَقَدْ رَجَّحَ أَبُوبَكْرِ بْنُ خَيْثَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ(١) . ● [٤١٦٤] [الإتحاف: كم ٢٥٠٢١]. ٥[٢٦٨/٢ ب] (١) فيه الحسين بن حميد بن الربيع: كذاب، والحسن بن ذكوان: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان یدلس . الشُقَدَقَة كِتابُ تَوَارِيُ المُتَّقْدِ مِنَ الأَنْيَاءِوَالِرْسِلِيَ ٦٧ • [٤١٦٥] حدث مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ امْرَأَةَ أَيُّوبَ، قَالَتْ لَهُ: قَدْ وَاللَّهِ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْجَهْدِ، وَالْفَاقَةِ مَا إِنْ بَعَثَ قَوْمِي بِرَغِيفٍ ، فَأَطْعَمْتُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ، قَالَ : وَيْحَكِ كُنَّافِي النَّعْمَاءِ سَبْعِينَ(١) عَامًا، فَنَحْنُ فِي الْبَلَاءِ سَبْعَ سِنِينَ(٢). ٥ [٤١٦٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ إِمْلَاءٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَ قَالَ: ((إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ لَبِثَ بِهِ بَلَاؤُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، قَدْ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: نَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِي ﴿عَشْرَةَ سَنَةٌ لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ، فَيَكْشِفُ عَنْهُ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَيُّوبُ : لَا أَذْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ يَذْكُرَانِ اللَّهَ، فَأَزْجِعُ إِلَى بَيْتِي، فَأَكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّ فِي حَقٌّ ، وَكَانَ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمِ أُبْطِئَ عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ بِنَضْوٍ وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَهُوَ ● [٤١٦٥] [الإتحاف: كم ٩٠٩٥]. (١) صحح عليه في الأصل. (٢) فيه يوسف بن مهران: لين الحديث، وهذا لم يرو عنه إلا ابن جدعان، وهو: ضعيف، أخرج ه مسلم في المتابعات . ٥[٤١٦٦] [الإتحاف: حب كم ١٧٧٢]. [١٢٦٩/٢] ٦٨ المِسْيِّدِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَىِ؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَاكَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا، قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ ، قَالَ: وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) . ٥ [٤١٦٧] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَقْصٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنٍ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّنَّوْ قَالَ: ((لَمَّا عَافَى اللَّهُ أَيُّوبَ أَمْطَرَ عَلَيْهِ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَ: أُمْطِرَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَيُّوبُ، أَمَا تَشْبَعُ؟ قَالَ: وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِكَ؟)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . • [٤١٦٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَوْدِيُّ، حَذَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ابْتُلِيَ أَيُّوبُ سَبْعَ سِنِينَ مُلْقٌّى عَلَى كُنَاسَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فقد أخرج البخاري لنافع بن يزيد تعليقًا. وقال ابن كثير في «تفسيره)) (٤٢٩/٩): ((رفع هذا الحديث غريب جدًّا)). ٥[٤١٦٧] [الإتحاف: حب كم خ حم ١٧٩٠٣] [التحفة: خت س ١٤٢٢٤ - خ ١٤٧٢٤]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فلم يرد في البخاري رواية لعمرو بن مرزوق عن همام، والحديث أخرجه البخاري (٢٨٣)، (٣٣٩٥)، (٧٤٨٩) من أوجه أخرى عن أبي هريرة بمعناه. ● [٤١٦٨] [الإتحاف: كم ٢٥٠٠٥]. ٦٩ كِتابُ تَوَارِيخ المتعلِّمِ مِنَ الأْاءِ المُرْسِلِيَ • [٤١٦٩] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْإِسْفِرَابِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: كَانَ عُمْرُ أَيُّوبَ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَى ابْنِهِ حَوْمَلٍ، وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ ابْنَهُ بِشْرَبْنَ أَيُّوبَ نَبِيًّا وَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْلِ، وَأَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِالشَّامِ عُمْرَهُ حَتَّى مَاتَ وَكَانَ عُمْرُهُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَّةً، وَإِنَّ بِشْرًا ﴿ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدَانَ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُمْ شُعَيْبًا(١). ١٨- ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ إِلْيَاسَ وَصِفَتِهِ العَر ، [٤١٧٠] أُخْتَبَرَ نِى أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا مَزْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُذْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ إِلْيَاسُ نَبِيُّ اللَّهِ صَاحِبَ جِبَّالٍ وَبَرِيَّةٍ يَخْلُو فِيهَا يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَكَانَ ضَخْمَ الرَّأْسِ خَمِيصَ الْبَطْنِ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ وَكَانَ فِي صَدْرِهِ شَامَةٌ حَمْرَاءُ، وَإِنَّمَا رَفَعَهُ اللَّهُ بِأَرْضِ (٢) الشَّامِ وَلَمْ يَضْعَدْ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَوْرَثَ الْيَسَعَ مِنْ بَعْدِهِ النُُّوَّةَ(٣). ١٩- ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ یُونُسَ بْنِ مَتَّى. وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ ذَا النُّونِ . الطيّالة • [٤١٧١] أُخْبَرَفِى أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ ● [٤١٦٩] [الإتحاف: كم ٢٥٤٠٧]. #[٢٦٩/٢ ب] (١) فيه عبد المنعم بن إدريس: كذاب، وأبوه: ضعيف. • [٤١٧٠] [الإتحاف: كم ٢٥٠٢٢]. (٢) في حاشية الأصل منسوبالنسخة: ((إلى أرض)). (٣) فيه الحسين بن حميد بن الربيع: كذاب، والحسن بن ذكوان: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان یدلس . ● [٤١٧١] [الإتحاف: كم ٢٥٠٢٣]. ٧٠ المِسْيَدِدَكُ عَلَى الصَّحِعِين جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: وَكَانَ يُونُسُ بْنُ مَتَى الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ ذَا النُّونِ، فَقَالَ: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَتَادی فی اُلُّلُمَتِ أَن ◌َّ إِلَهَ إِلَّ أَنتَ سُبْحَتَكَ إِى كُنتُ مِنَ الظّلِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَتَجَّاهُ مِنَ الْغَمِّ مِنْ ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ الْبَحْرِ ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ، وَتَّابَ عَلَى قَوْمِهِ وَأَزْسَلَهُ إِلَى مِائَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَآمَنُوا فَمَتَّعَهُمُ اللَّهُ إِلَى آجَالِهِمُ الَّتِي كُتَبَهَا لَهُمْ وَلَمْ يُهْلِكْهُمْ بِالْعَذَابِ(١) . • [٤١٧٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُولَّسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وََّ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ مُسْلِمٌ بِهَا فِي كُرْبَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) . • [٤١٧٣] صدْ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ (١) فيه الحسين بن حميد بن الربيع: متروك. • [٤١٧٢] [الإتحاف: كم حم ٥١١٦] [التحفة: ت ٣٨٤٤ - ت سي ٣٩٢٢]، وتقدم برقم (١٨٨٦)، (١٨٨٧)، (١٨٨٨)، (٣٤٨٩) وسيأتي برقم (٤١٧٨). (٢) فیه یونس بن أبي إسحاق السبيعي: صدوق يهم قليلا . قال الترمذي في ((السنن)) (٥٣٠/٥): ((وقدروى غير واحد هذا الحديث عن يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن سعد، ولم يذكر فیه عن أبیه» . ٥[٤١٧٣] [الإتحاف: كم ١٩٥٩٣] [التحفة: خ م ١٢٢٧٢ - خ ١٤٢٣٤]. المسْتَدَة على القحصر كِتابُ تَوَارِيخُ الْمُتَعْلِ مَ الأنْشَاءِوَالمُسِلِيَ ٧١ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَلِهِ، أَنَّ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالَ: ((مَنْ قَالَ : إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ ﴿ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((لَا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَى))(١) . • [٤١٧٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ◌ُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ مَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ؟)) قَالُوا : هَذِهِ ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ خِطَامُهَا لِيفٌ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، وَهُوَ يَقُولُ : لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ)) . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) . • [٤١٧٥] أُخْبَرَفِى أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَكْثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَزْبَعِينَ يَوْمًا(٣). ٥[١٢٧٠/٢] (١) لم يخرج الشيخان للمعافى بن سليمان وهو صدوق كثير الخطأ. والحديث أخرجه البخاري برقم (٤٥٨٣) عن محمد بن سنان، وأخرجه البخاري برقم (٤٧٨٨) عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح. كلاهما عن فلیح بمثله . ٥[٤١٧٤] [الإتحاف: كم ٧٤١٤] [التحفة: م ق ٥٤٢٤]. (٢) رواته رواة الشيخين سوى حماد بن سلمة وداود بن أبي هند فمن رواة مسلم وحده وأخرج لهما البخاري تعليقا. والحديث أخرجه مسلم برقم (١٥٧) من طريق داود بن أبي هند عن أبي العالية عن ابن عباس خللمنه بنحوه . • [٤١٧٥] [الإتحاف: كم ٩١٤١]. (٣) فيه عمرو بن طلحة: صدوق رمي بالرفض، وأسباط بن نصر: صدوق كثير الخطأ يغرب وأخرج له البخاري تعليقًا ، والسدي : صدوق يهم ورمي بالتشيع . ٧٢ المِسْمَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِعِين المُسْتَدَوَك • [٤١٧٦] أُخْبَرَفِى أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ دَّ: ﴿فَلَوْلاً أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣]، قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ فِي الرَّخَاءِ. • [٤١٧٧] أُخْبَرَفِى أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى الْتَقَّمَهُ الْحُوتُّ ضُحِى وَلَفَظَهُ عَشِيَّةً . ٥ [٤١٧٨] أخبر فى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ يُونُسَ الَّذِي دَعَا بِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ اسْتُجِيبَ لَهُ)) . ■ هَذَا شَاهِدٌ لَمَا تَقَدَّمَهُ(١) . • [٤١٧٩] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ الْإِسْفَرَابِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِذْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى، كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ ضِيقٌ ، فَلَمَّا حُمِلَتْ عَلَيْهِ أَثْقَالُ النُّبْوَّةِ ، وَلَهَا أَثْقَالٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلَّ قَلِيلٌ، فَتَفَسَّخَ تَحْتَهَا تَفَسُخَ الرُّبَعِ تَحْتِ الْحِمْلِ، فَقَذَفَهَا مِنْ بَدَنِهِ، وَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهَا، يَقُولُ رَكْ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَلِّهِ: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥] وَ﴿أَصْبِرْ ● [٤١٧٦] [الإتحاف: كم ٢٤٠٠٧]. • [٤١٧٧] [الإتحاف: كم ٢٤٥٢٧]. ٥[٤١٧٨] [الإتحاف: كم حم ٥١١٦] [التحفة: ت ٣٨٤٤ - ت سي ٣٩٢٢]، وتقدم برقم (١٨٨٦)، (١٨٨٧)، (١٨٨٨)، (٣٤٨٩)، (٤١٧٢). (١) فيه كثير بن زيد: صدوق يخطئ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب: صدوق كثير التدليس والإرسال، ويحيى بن عبد الحميد: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، وأبو خالد الأحمر: صدوق يخطئ. • [٤١٧٩] [ الإتحاف : کم ٢٥٤٠٨]. المُسْتَدَرَة على الصحيحين كِتابُ تَوَارِيُ المِّقَدِّمِ مِنَ الأَشَاءِوَالمُسِلِيَ ٧٣ ◌ِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبٍ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْتُومٌ﴾ [القلم: ٤٨] أَيْ لَا تُلْقِ أَمْرِي كَمَا أَلْقَاءُ﴾ . • [٤١٨٠] أُخْبَرَفِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفِ الْأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: لَمَّا وَقَعَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ، فَحَرَّكَ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا هِيَ تَتَحَرَّكُ فَسَجَدَ، وَقَالَ: يَا رَبِّ، اتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِع لَمْ يَسْجُدْهُ أَحَدٌ(١). ٢٠ - ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ صَاحِب الزَّبُورِ الَێ • [٤١٨١] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْإِسْفَرَابِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ بْنُ إِيشَابْنِ عَوْبَدِ بْنِ بَاعَزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ يَحْسُونَ بْنِ نَادِبَ بْنِ رَاِ بْنِ حَضْرَوْنَ بْنِ فَارِطِ بْنِ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا أَزْرَقَ قَلِيلَ الشَّغْرِ طَاهِرَ الْقَلْبِ فَقِيهًا . • [٤١٨٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌّ حَذّرَ الْمَوْتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٣ - ٢٤٦]، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَّعَالَى إِلَى نَبِيِّهِمْ أَنَّ فِي وَلَدِ فُلَانٍ رَجُلًا يَقْتُلُ اللَّهُ بِهِ الْجَالُوتَ، وَمِنْ عَلَامَتِهِ هَذَا الْقَزْنُ تَضَعُهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيَفِيضُ مَاءً فَأَتَاهُ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْ حَى إِلَيَّ أَنَّ فِي وَلَدِكَ رَجُلًا يَقْتُلُ اللَّهُ بِهِ جَالُوتَ، #[٢٧٠/٢ ب] • [٤١٨٠] [الإتحاف: كم ٢٣٩٩٦]. (١) فيه سنيد بن داود : ضعف مع إمامته ومعرفته ؛ لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه . ● [٤١٨١] [الإتحاف : كم ٢٥٤٠٩]. • [٤١٨٢] [الإتحاف: كم ٢٤٢١٤]. ٧٤ المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين المُسْتَدَرَة قَالَ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخْرَجَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا أَمْثَالَ السَّوَارِي وَفِيهِمْ رَجُلٌ بَارِعٌ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ يَعْرِضُهُمْ عَلَى الْقَرْنِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ لَكَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْوَلَدِ ، قَالَ : نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لِي وَلَدٌ قَصِيرٌ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فَجَعَلْتُهُ فِي الْغَثَمِ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ فِي شِعْبٍ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا هُوَ لَا شَكَّ فِيهِ، قَالَ: فَوَضَعَ الْقَزْنَ عَلَى رَأْسِهِ فَفَاضَ(١) . ٥ [٤١٨٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِشُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَله: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْجَبَهُ ؟ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، قَالَ : يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ، قَالَ: يَا رَبِّ، كَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟ قَالَ: سِتُونَ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةَ ، قَالَ: فَلَمَّا انْقَضَى عُمُرُ آدَمَ جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي أَزْبَعُونَ سَنَةً ، قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ، قَالَ: فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢). • [٤١٨٤] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، (١) فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ضعيف. ٥[٤١٨٣] [الإتحاف: كم ١٨٣٤٠] [التحفة: ت ١٢٣٢٥ - ت سي ١٢٩٥٥ - سي ١٤٨٥٢]، وتقدم برقم (٣٢٩٩) . *[١٢٧١/٢] (٢) فيه هشام بن سعد : صدوق له أوهام ورمي بالتشيع. • [٤١٨٤] [الإتحاف: كم ٢٥١٢٧]. السُعَدَّة على الصحصن كِتابُ أنَوَارِيخُ المِتَعْدِمِ مِنَ الأَنْشَاءِالمُسِلِيْ ٧٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَبَيْنَ مُوسَى إِلَى دَاوُدَ خَمْسُمِائَةٍ سَنَّةٍ وَتِسْعَةٌ وَسِتُّونَ سَنَّةً . • [٤١٨٥] أُخْبَرَفِى أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَضْرِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ ثَّ: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ [ص: ٢٠]، قَالَ: كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ آلافٍ أَزْبَعَةُ آلَافٍ ، قَالَ الشُّدِّيُّ: وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلاثَةَ أَيَّامِ ، يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ، وَيَوْمًا يَخْلُوْ فِيهِ لِنِسَائِهِ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً، وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فِيهِ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِي الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي، فَأَعْطِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلَايَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَّبْحِ ابْنِهِ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَّهَابِ بَصَرِهِ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، قَالَ : يَارَبِّ، ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلَّى فَاحْتَرِسْ ، قَالَ: فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ قَدْ تَمَثَّلَ فِي صُورَةٍ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، قَالَ: فَمَدَّ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ مِنَ الْكُوَّةِ ، فَنَظَرَ أَيْنَ يَقَعُ، فَبَعَثَ فِي أَثْرِهِ، قَالَ: فَأَبْصَرَ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ عَلَى سَطْح لَهَا ، فَرَأَى امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ خَلْقًا، فَحَانَتْ مِنْهَا الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَتْهُ فَأَلْفَتْ شَعَرَهَا فَاسْتَرَتْ بِهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا رَغْبَةً ، قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهَا، فَأُخْبِرَ﴿ أَنَّ لَهَا زَوْجًا وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ بِمَسْلَحَةٍ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْمَسْلَحَةِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عَدُوِّي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَبَعَثَهُ، فَفُتِحَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِئَةِ، • [٤١٨٥] [الإتحاف: كم ٢٣٨٩٢]. ﴾[٢٧١/٢ ب] ٧٦ المِسْيَدِيَكِ عَلَى الصَّاحِبِين المُنْتَدَرَةَ على القَحْصَر فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مَلَّكَيْنٍ فِي صُورَةِ إِنْسِيَّيْنِ، فَطَلَبَا أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ، فَوَجَدَاهُ فِي يَوْمِ عِبَادَةٍ، فَمَنَعَهُمَا الْحَرَسُ أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ، فَتَسَوَّرًا عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ، قَالَ: فَمَا شَعَرَ وَهُوَ يُصَلِّ إِذَا هُوَ بِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسَيْنِ ، قَالَ: فَفَزِعَ مِنْهُمَا، فَقَالًا: لَا تَخَفْ إِنَّمَا نَحْنُ خَضْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَاحْكُمْ بَيْتَنَا بِالْحَقِّ ، وَلَا تُشْطِطْ، يَقُولُ: لَا تَخَفْ. ■ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي إِقْرَارِهِ بِخَطِيئَتِهِ. ● [٤١٨٦] أخبر فى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اخْتَارَ اللَّهُ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ بْنَ إِيشَا، فَجَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ الزَّبُورَ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَلَكَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا سَبْعِينَ سَنَةٌ، فَأَنْصَفَ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَقَضَى بِالْفَضْلِ بَيْنَهُمْ بِالَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ مِنْ حُكْمِهِ، وَأَمَرَ رَبُّنَا الْجِبَالَ فَأَطَاعَتْهُ، وَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيدَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأَمَرَرَيُّنَا الْمَلَائِكَةَ تَحْمِلُ لَهُ التَّابُوتَ فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ، وَنُورَهُ قَاضِيًا بِحَلَالِهِ نَاهِيًّا عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتُودِعْ نُورَ اللَّهِ وَحِكْمَتَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى ابْنِكَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَفَعَلَ(١). • [٤١٨٧] أُخْتَبَرَنِى أَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ فِي قَوْلِهِ ثَك: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، قَالَ: فِي زَبُورِ دَاوُدَ مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ مُوسَى ، ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، قَالَ: الْجَنَّةُ. ● [٤١٨٦] [الإتحاف: كم ٢٣٩٣٥]. (١) فيه الحسين بن حميد بن الربيع: متروك. • [٤١٨٧] [الإتحاف: كم ٢٤٥٦٢]. ٧٧ كِتَابُ تَوَارِيخُ المِتَقْدِمِين ◌َزِ الإِياءِ المُرْسَلِيَّ ٢١ - ذِكْرُ نَبِيِّ اللّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْمُلْكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ٥ [٤١٨٨] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، إِمْلَاءُ بِانْتِقَاءِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ عُمَّرَبْنِ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ ، قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ عَمِّي(١) مُحَمَّدِ بْنٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: زَعَمَ النَّاسُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي ؟ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّهَا الْعِشْرُونَ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَحَادِيثُ النَّاسِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَ: «لَمْ يُعَمِّرِ اللَّهُ مَلِكًا فِي أَمَّةِ نَبِيٍّ مَضَى قَبْلَهُ مَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ مِنَ الْعُمُرِ فِي أُمَّتِهِ»(٢). • [٤١٨٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيًّا بْنُ دَاوُدَ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ِسْهُ فِي قَوْلِهِ رَّ: ﴿ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانٍ فِى الْخِرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، قَالَ: كَوْمٌ أَنْبَتَتْ عَنَاقِدُهُ فَأَفْسَدَتْهُ، قَالَ: فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَزْمِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: غَيْرَ هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَذْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، وَتَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ فَيُصِيبُ مِنْهَا حَتَّى إِذَا كَانَ الْكَرْمُ كَمَا كَانَ دَفَعْتَ الْکَرْمَ إِلَی صَاحِبِهِ، وَدَفَعْتَ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا، قَالَ اللَّهُ وَكَّ: ﴿فَفَهَّمْنَهَا سُلَيْمَنَّ وَكُلَا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمَا﴾ (٣) [الأنبياء : ٧٩] ٥[٤١٨٨] [الإتحاف: كم ١٤١٧٠]. (١) قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٢٨٩/٢): ((كذا قال والصواب أنه أخوه أبو جعفر عن أبيه عن جده علي عن النبي ◌َّهر ... رواه الحاكم في ((مستدركه)) وما نبه على الخطأ في قوله: ((عمي))). # [١٢٧٢/٢] (٢) فيه شهاب بن عبدربه: لم نعثر له على ترجمة ، وحسين بن زيد بن علي: صدوق ربما أخطأ . ● [٤١٨٩] [الإتحاف: كم ١٣١٨٢]. (٣) فيه أشعث: ضعيف، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي: ((لا بأس به وكان يدلس)) قاله أحمد، وأبو إسحاق السبيعي : مدلس. ٧٨ المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين المُسْتَدَرَة • [٤١٩٠] أُخْبَرَفِى أَبُو سَعِيدٍ الْأَخْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيَّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِبْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُعْطِيَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مُلْكَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَمَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، مَلَكَ أَهْلَ الذُّنْيَا كُلَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالدَّوَابِ وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَأُعْطِيَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي زَمَانِهِ صُنِعَتِ الصَّنَائِعُ الْمُعْجِبَةُ الَّتِي تَسْمَعُ بِهَا النَّاسُ، وَسُخِّرَتْ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ مُدَبِّرَ أَمْرِ اللَّهِ وَنُورَهُ وَحِكْمَتَهُ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ حَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ عِلْمَ اللَّهِ وَحِكْمَتَهُ أَخَاهُ وَوَلَدَ دَاوُدَ، وَكَانُوا أَزْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ رَجُلًا بِلَا رِسَالَةٍ (١). • [٤١٩١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَذَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَزَّخَ بَنُو إِسْحَاقَ مِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إِلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦]، قَالَ: أُخِذَتْ إِلَيْهِ التُّبُوَّةُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَسَخَّرَلَهُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالطَّيْرَ وَالرِّيحَ (٢) . • [٤١٩٢] أخبرنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنُچِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، كَانَ عَسْكُرُهُ مِائَّةً فَرْسَخِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِلْإِنْسِ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْجِنِّ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ ﴾، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ، وَكَانَ لَهُ أَلْفُ بَيْتٍ مِنْ قَوَارِيرَ عَلَى الْخَشَبِ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةِ صَرِيحَةٍ ، وَسَبْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ فَأَمَرَ الرِّيحَ الْعَاصِفَ فَرَفَعَتْهُ، فَأَمَرَ الرِّيحَ فَسَارَتْ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ • [٤١٩٠] [الإتحاف: كم ٢٣٩٣٥]. (١) فيه الحسين بن حميد: كذاب. قال الذهبي في ((التلخيص)): ((هذا باطل)). (٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. • [٤١٩٢] [الإتحاف: كم ٢٥٢٢٦]. #[٢٧٢/٢ ب] المُسْتَذَاك كِتابُ إِ نَوَارِيخُ الْمُتَعْلِمِ مَ الأَشَاءِ المُسِلِينَ ٧٩ وَالْأَرْضِ أَنِّي قَدْ زِدْتُ فِي مُلْكِكَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَتِ الرِّيحُ فَأَخْبَرَتْكَ . • [٤١٩٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَبَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِهَا، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُمِائَةٍ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِیهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِي أَشْرَافَ الْإِنْسِ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، قَالَ: فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ(١). • [٤١٩٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةٌ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حُلْوَانَ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَقِيلَ لَهُ : الْخَضِرُ؟ فَقَالَ: لَا(٢). ٢٢ - ذِكْرُ زَكَرِيًّا بْنِ أَذْنَ النَّبِيِّ العَالُ • [٤١٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ الْقَنَّدُ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ الشُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، وَأَبِي مَالِكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْشِ. وَعَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالُوا: كَانَ آخِرَ أَنْبِيَاءِ بَنِي • [٤١٩٣] [الإتحاف: كم ٧٥٨٢]. (١) فیه المنهال بن عمرو : صدوق ربما وهم، والأعمش یدلس. ● [٤١٩٤] [الإتحاف: كم ١٦٨٥٥]. (٢) فيه عمرو بن عبد الله الوادعي: قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وأبو إسحاق يدلس. • [٤١٩٥] [الإتحاف: كم ١٣١٨٣].