النص المفهرس

صفحات 1-20

ديوانُ الحَدِيَّةُ النَّوِي
(١٣)
المِسْتَدِرِكَ عَلَى الصَّحِحِين
لِلْإِمَاءِ الْخَافِظِ أبِي عَبْدِاللَّهِالْجَاكِِّ النِّسَابُوَرِيّ
المتوفى سنة ٤٠٥ جزيَّة
لأول مرة
مضبوطا ومحققا على أقدم الأصول الخطية
ومطبوعا بترتيبه الصحيح
ومشفوعاً
بدراسة استقرائية لتعقب
أحكام الإمام الحاكم على أحاديثه
مع تعيين كافة رواة أسانيد الكتاب
تحقيق وَدراسَة
مُرْكَزَ الُوَّثُ وَيَقْنِيَةِ المَعْلِوَمَانَ
دَارُ الْنَاصِيل

أَبُوَارُ الْحَدُّبِيُ النَّوَيُّ
(١٣)
المِسْتَدَِّكَ عَلى الصَِّحِيْ
لِلْإِمَامِ الْخَافِظِ أبِي عَبْدِلَّهِ الْحَاكِمِالنِّسَابُرَيّ
المتْوَفِى سَنَة ٤٠٥ مجريَّة
لأول مرة
مضبوطا ومحققا على أقدم الأصول الخطية
ومطبوعا بترتيبه الصحيح
ومشفوعا
بدراسة استقرائية لتعقب
أحكام الإمام الحاكم على أحاديثه
مع تعيين كافة رواة أسانيد الكتاب
الَجَلِّ الرّبْعِ
مَقِيقُ وَدِرَاسَةُ
مُرُكَزالُوَثُ وَتَقْنِيَةِ المُعْلُومَاتَّا
دَارُ التَاضِيْدِ

~3
ـد
L
2

المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِبِين

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصاتهدُ هَذه
الكتابة أو أي جزء منه أونقله بأي وسيلة من الوسائل
معلو كانَ إلكترونية أو حيكَانَيْلِيَّة بما في ذلك النسخ
أوّ التّصُوْ أُوْالشَّحِ الضّئُ أُوْ الشَجْيَا أُو التحُْذِيُ
بما يُمْلِّثُ مَنْ أَسْرَجَاءُ الكتَابٌ أُوْأيّ جَرُؤْ منُ، وَلَ
يُسمَ باقتباسِ أُعْ جُزْء سنُ الكتاب أو ترجمته إلى أيّ
ثُغَّ، كما لا يُسمِ بتعديل المادة الموجودة في الكتابك أَوْ
أيّ جزء منه دوَ الحصول علَ لأنّ خَطِ مُسُبَقَد مِنَ النّائِرُ.
الطَّبعَةُ الْلُوَرُ
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
ISBN 978-9953-468-39-2
9 789953 468392
All rights reserved. No part of this publication may be reproduced,
distributed, or transmitted in any form or by any means, including
copying, photocopying or other electronic, mechanical methods,it
also includes scanning, recording, storing by a mean or another that
could be retrieved. It is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language; and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
دَارُ التَّاضِيِّ
مُنْكَزَ الُوَثُ وَيَقْنِيَةِ الْمُعَلُونَانُ
النَّاشِرَة
34ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
المحمول : 01223138910 /002
تلفون : 22741017 - 22870935 / 00202
بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
لبنان
هاتف : 9611807488 فاكس: 9611807477 ص.ب: 5136/14 الرمز البريدي :11052020
www.taaseel.com - mail2tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com

السُمَّدَرَلَ
عَى الصَّحِصِير
A
كَارُ التَّفْسِيْن
٢٩ - كِتَابُ التََّسِير
قَدْ بَدَأْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِنُزُولِ الْقُرْآنَ فِي مَا رُوِيَ فِي الْمُسْنَدِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَذِكْرٍ
الصَّحَابَةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ وَحَفِظُوهُ هَذَا قَبْلَ تَفْسِيرِ السُّوَرِ.
٥ [٢٩١٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّفْنَا أَبُوْ عَاهِرِ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ
أَبِي رَجَاءِ الْعُطَارِدِيِّ، عَنَّ أَبِي مُوسَىَ الْأَشْعَرِيِّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدٍ ، يَعْنِي
مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ، وَكُنَّ نَّجُلِسِ حِلَقًا حِلُقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ ثْتَّيْنِ أَبْيَضَيْنٍ، وَعَنْهُ
أَخَذْتُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿أَقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الَّذِى خَلْقَ﴾ قَالَ، وَكَأَنْتُ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى
مُحَمَّدٍ ﴾.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) ، وَلَهُ شَاهِدٌ پِإِسْنَادٍ
صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
● [٢٩١٣] أخبرناه أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا
الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَ ﴾: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِى خَلَقَ﴾(٢) .
٥[٢٩١٢] [الإتحاف: كم ١٢٣٨٦].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ رواته رواة الشيخين، ولكن لم يرد في الصحيحين رواية لقرة بن
خالد عن أبي رجاء، ولا لأبي رجاء عن أبي موسى خلفه .
• [٢٩١٣] [الإتحاف: كم ٢٢٢١٣] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠ - ت ١٦٦١٢ - خ م ١٦٦٣٧ - خت ١٦٦٨٣].
# [١٠٢/٢ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري
تعليقا، وهو صدوق يدلس، والحميدي أخرج ه البخاري، ومسلم في المقدمة .
=

٦
المِسْمِدِيَكَ عَلى الصَّاحِعِينَ
الشُقَدَرَك
• [٢٩١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَذَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظَهُ لَنَا
ابْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِى خَلَقَ﴾(١).
• [٢٩١٥] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا
هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا
ابْنُ عَبَّاسٍ ، قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ إِلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ
الْمَثَانِي وَإِلَى ﴿بَرَآءَةٌ﴾ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟
فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ عَدَدٍ،
فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ، فَيَقُولُ : ((ضَعُوا هَذِهِ فِي
السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا))، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَقُولُ: ((ضَعُوا هَذِهِ فِي
الشُورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا))، فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ،
وَ﴿بَرَآءَةٌ﴾ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ﴾ وَلَمْ
يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
= والحديث أخرجه البخاري برقم (٤٩٤١) ومسلم برقم (١٤٩) من طريق عقيل بن خالد ويونس بن
يزيد الأيلي، وأخرجه البخاري برقم (٤٩٤٤) من طريق معمر بن راشد. ثلاثتهم عن الزهري مطولا
بذكر قصة نزول الوحي .
● [٢٩١٤] [الإتحاف: كم ٢٢٢١٣] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠ - ت ١٦٦١٢ - خ م ١٦٦٣٧ - خت ١٦٦٨٣].
(١) هذا الإسناد على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى ابن أبي عمر؛ فمن رواة مسلم وحده، وهذا
الإسناد موافق لمسلم برقم (٣/١٢٣٠)، (٢/١٢٩١).
٥[٢٩١٥] [الإتحاف: طح حب كم حم ١٣٦٩٠] [التحفة: دت س ٩٨١٩]، وسيأتي برقم (٣٣١٤).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لهوذة بن خليفة، ويزيد الفارسي، وهو لين
الحديث .

المُتَدَّرَلَ
كِتَابُ الْتَّسِين
٧
٥ [٢٩١٦] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ
مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا))، أَمَّا الْمَشْيَخَةُ فَتَبْتُوا
تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَأَمَّا الشُّبَّانُ فَتَسَارَعُوا إِلَى الْقَتْلِ وَالْغَنَائِمَ، فَقَالَتِ الْمَشْيَخَةُ لِلشُّبَّانِ:
أَشْرِكُونَا مَعَكُمْ، فَإِنَّا كُنَّا رِذْأَ لَكُمْ، وَلَوْ كَانَ فِيكُمْ شَيْءٌ لَجِئْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَبَوْا، فَاخْتَصَمُوا
إِلَى رَسُولِ اللّهِوَّهِ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنْقَالِ﴾، فَقُسِمَتِ الْغَنَائِمُ بَيْنَهُمْ
بِالسَّوِيَّةِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١).
• [٢٩١٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَكَانَ اللَّهُ إِذَا
أَرَادَ أَنْ يُوحِيَ مِنْهُ شَيْئًا، أَوْحَاهُ، أَوْ يُحْدِثَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْئًا أَحْدَثَهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ ﴿ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٢٩١٨] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
أَبُوبَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
٥ [٢٩١٦] [الإتحاف: طح حب كم ٨٤٥٨] [التحفة: دس ٦٠٨١].
(١) رواته رواة الصحيحين سوى داود بن أبي هند، فأخرج له مسلم، والبخاري تعليقا، وهو ثقة متقن، كان
يهم بآخرة.
• [٢٩١٧] [الإتحاف: كم ٨٤٨٤] [التحفة: س ٥٤٩٤ - س ٥٦٢٦ - س ٦٠٨٦].
... .
٥ [١٠٣/٢أ]
• [٢٩١٨] [الإتحاف: كم ٧٤٥٣] [التحفة: س ٥٤٩٤ - س ٥٦٢٦ - س ٦٠٨٦].

٨
المُسْيَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المستَدَدا
عَى الصَّالحصين
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ
جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ، وَكَانَ اللَّهُ يُنَزِّلُهُ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بَعْضَهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ ، قَالَ: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلًا نُزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً
وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِمُثَبِّتَ بِهِ، فُؤَادَكٌ وَرَثَّلْتَهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢].
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (١).
• [٢٩١٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ
بِعِشْرِينَ سَنَّةً: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّ جِئْتَكَ بِالْقٍ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣] ﴿وَقُرْءَانًا
فَرَقْتَهُ لِتَقْرَأَهُ, عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَهُ تَنزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦].
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
٥ [٢٩٢٠] أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ
الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ إِذَا
أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَزْفَعُ طَرْفَهُ(٣) إِلَيْهِ، حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
(١) هذا الإسناد على شرط الشيخين ، ورواته رواة الشيخين، وطريق عثمان بن أبي شيبة موافق للبخاري برقم
(٣٨٤٤) .
● [٢٩١٩] [الإتحاف: كم ٨٤٨٤] [التحفة: س ٥٤٩٤ - س ٥٦٢٦ - س ٦٠٨٦].
(٢) رواته ثقات؛ رواة الصحيحين سوى محمد بن إسحاق الصغاني، وداود بن أبي هند، فكلاهما من رواة
مسلم وحده .
٥[٢٩٢٠] [الإتحاف: كم ١٩٠٠١].
(٣) طرفه: عينه. (انظر: النهاية، مادة: طرف).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى زيد بن الحباب، وعبد الله بن رباح
الأنصاري ؛ فمن رواة مسلم وحده، ولكن لم يخرج مسلم لزيد بن الحباب عن سليمان بن المغيرة .

المُسْتَدَرَكَ
عَلى المَشْصَر
٩
٥[٢٩٢١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرِ الزُّبَيْرِيُّ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ خَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنِ حَسَّانَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فُصِلَ
الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ الَِّ يُنْزِلُهُ
عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، يُرَتِّلُهُ تَزْتِيلًا .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٢٩٢٢] أُخْبِرِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مِرَاءُ(٢) فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ)) .
■ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ(٣).
•[٢٩٢٣] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَبْنِ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، قَالَ: ((الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ
كُفْرٌ)) .
٥[٢٩٢١] [الإتحاف: كم ٧٤٥٤] [التحفة: س ٥٤٩٢].
(١) فیه الأعمش؛ وهو مدلس مشهور بالتدليس، وقد عنعن .
٥ [٢٩٢٢] [الإتحاف: حب حم كم ٢٠٥٣٤] [التحفة: ٥ ١٥١١٥]، وسيأتي برقم (٢٩٢٣).
(٢) المراء: الجدال، ومنه التماري والمماراة وهي المجادلة على مذهب الشك والريبة. (انظر: النهاية،
مادة : مرا).
٠ ٠٠
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، لم يخرج مسلم لمسدد، ومحمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري
مقرونا بغيره، ومسلم في المتابعات وهو صدوق له آوهام .
٥[٢٩٢٣] [الإتحاف: حب حم كم ٢٠٥٣٤] [التحفة: ١٥١١٥٥]، وتقدم برقم (٢٩٢٢).
٥[١٠٣/٢ ب]

١٠
المِسْيَدِدَكَ عَلى الصَّاحِصِيْ
المسْتَدَرَا
حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،
فَأَمَّا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجًّا بِهِ (١).
٥ [٢٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَم،
قَالَا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ، قَالَ: «أَنْزِلَ الْقُرْآنُ
عَلَى ثَلَاثَةِ أَخْرُفٍ» .
■ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثٍ حَمَّادِبْنِ
سَلَمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ(٢) .
٥ [٢٩٢٥] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللّهِ لَ سُورَةَ ﴿حمّ﴾ وَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً،
فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ(٣)، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّهْطِ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ حُرُوفًا
لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِوَِّ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
وَلَّهِ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، وَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللّهِ ◌ّالْقَدْ تَغَيَّرَ،
وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ، حِينَ ذَكَرْتُ لَهُ الإِخْتِلَافَ، فَقَالَ : ((إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ
(١) فيه عمر بن أبي سلمة، وهو صدوق يخطئ. وعبد الملك بن محمد الرقاشي: صدوق يخطئ تغير حفظه لما
سکن بغداد .
٥ [٢٩٢٤] [الإتحاف: كم حم ٦١١٢].
(٢) رواته ثقات رواة الشيخين سوى حماد بن سلمة؛ فمن رواة مسلم وحده، وأخرج له البخاري تعليقا،
وقتادة مدلس مشهور بالتدليس، وقد عنعن، والحسن البصري لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة.
٥ [٢٩٢٥] [الإتحاف: حب كم ١٢٥٥٣].
(٣) رهط: عدد من الرجال دون العشرة، وقيل إلى الأربعين. (انظر: النهاية، مادة: رهط).

عَ اقَةَنصُر
Vi v
كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
الإِخْتِلَافُ)»، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيَّ كُلُّ
رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ، فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حُرُوفًا لَا يَقْرَؤُهَا صَاحِبُهُ(١).
٥ [٢٩٢٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ
نَحْوَهُ، قَالَ فِيهِ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ قَالَ زِرٌّ: إِنَّهُمْ يَلْعَنُونَهُ
يَغْنِي عَلِيًّا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٢) .
٥ [٢٩٢٧] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ ،
قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي أَنْ لَا تُخَالِفَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ فِي الإِتِّبَاعِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
● [٢٩٢٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ «مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ (٤) بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِیهِ :
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [البقرة: ١٠٤].
(١) فيه عاصم بن أبي النجود، وهو صدوق له أوهام، حجة في القراءة.
٥[٢٩٢٦] [الإتحاف: حب كم ١٢٥٥٣].
(٢) انظر التعليق السابق .
٥ [٢٩٢٧] [الإتحاف: كم ٤٧٦٦].
(٣) فيه عبد الله بن أبي الزناد، وهو صدوق ، تغير حفظه لما قدم بغداد.
● [٢٩٢٨] [الإتحاف: كم ١٢٨٨٤].
٥[١٠٤/٢ ١]
(٤) المفصل: من أول سورة الفتح إلى آخر القرآن، وإنما سمي المفصل لكثرة الفواصل بالبسملة. (انظر:
ذيل النهاية ، مادة : فصل).

١٢
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٢٩٢٩] أخبرنى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِّرِّ، عَنْ
أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ))،
فَقَرَأَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ وَمِنْ نَعْتِهَا (لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ
سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيهِ، سَأَلَ ثَانِيًّا، وَإِنْ سَأَلَ ثَانِيًّا فَأُعْطِيهِ، سَأَلَ ثَالِثًا،
وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَاتَ الدِّينِ
عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
٥ [٢٩٣٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ
مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِبْنِ فَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ
الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَّ، وَأَنَا أَمْشِي فِي
طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يُنَادِينِي مِنْ بَعْدِي، اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِذَا هُوَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَهُوَ أَقْرَأَكَهَا كَمَا
سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَزْسِلْ مَعِي رَسُولًا، قَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ
كَعْبٍ فَانْظُرْ أَيَقْرَأْ أَبَيِّ كَذَلِكَ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُلْتُ:
يَا أُبَيُّ، قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَيْنَادِينِي مِنْ بَعْدِي عُمَرُ بْنُّ الْخَطَّابِ: اتَّبِعِ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الصحيحين، وهذا الإسناد موافق للبخاري برقم
(١٦٩٣) إلا أنه يخشى من تدليس أبي إسحاق السبيعي واختلاطه؛ لا سيما ورواية إسرائيل عنه بعد
الاختلاط .
٥[٢٩٢٩] [الإتحاف: كم حم عم ٣٦] [التحفة: ت ٢١]، وسيأتي برقم (٣٠٥٢)، (٥٤١٥).
(٢) فيه عاصم بن أبي النجود؛ وهو صدوق له أوهام، حجة في القراءة.
٥[٢٩٣٠][الإتحاف: كم حم ٧٣].

١٣
ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَزْسَلَ مَعِي رَسُولَهُ، أَفَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِيهَا
كَمَا قَرَأْتُ؟ قَالَ أُبَيِّ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا إِلَى حَاجَتِي، قَالَ:
فَرَاحَ عُمَرُ إِلَى أُبَيِّ، فَوَجَدْتُ قَدْ فَرَغَ مِنْ غَسْلٍ رَأْسِهِ، وَوَلِيدَتُهُ تَذَّرِي لِحْيَتَهُ بِمِدْرَاهَا،
فَقَالَ أُبَيِّ: مَرْحَبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَزَائِرًا جِئْتَ أَمْ طَالِبَ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ طَالِبُ
حَاجَةٍ ، قَالَ: فَجَلَسَ وَمَعَهُ مَوْلَيَانِ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ لِحْيَتِهِ، وَأَدْرَتْ جَانِبَهُ الْأَيْمَنَ مِنْ
لِمَّتِهِ (١)، ثُمَّ وَلَّاهَا جَانِبَهُ الْأَنْسَرَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا حَاجَةٌ
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا أُبَيُّ ◌َ عَلَى مَا تُنِيطُ النَّاسَ؟ قَالَ أُبَيِّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،
إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ جِبْرِيلَ وَهُوَ رَطْبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: تَالَلَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ، وَمَا أَنَا
بِصَابِرٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
٥ [٢٩٣١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَيْرٍ، عَنْ بُشْرِبْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ
اْخَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَهِيَّةِ﴾ (وَلَوْ حَمِيْتُمْكَمَا حَمُوا لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ﴾ ﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ,
عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الفتح: ٢٦]. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَهْنَأُ نَاقَةً لَهُ،
فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ سُورَةً
الْفَتْحِ فَقَرَأَ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ أُبَيِّ: أَتَّكَلَّمُ؟ فَقَالَ : تَكَلَّمْ،
(١) لمته: اللمة من شعر الرأس: دون الجُمّة (ما سقط على المنكبين)، سميت بذلك، لأنها ألمت بالمنکبین،
فإذا زادت فهي الجمة. (انظر: النهاية، مادة: لمم).
٥[١٠٤/٢ ب]
(٢) فيه نبيح العنزي؛ قال عنه الذهبي في («الميزان)) (٢٤٥/٤): ((فيه لين، وقد وثق، فقال فيه أبو زرعة:
ثقة)) .
٥[٢٩٣١] [الإتحاف: خز كم ٥٨] [التحفة: س ٣٥].

١٤
المِسْمَدِرَكُ على الصَّاحِحِين
عَلَى الصَّحِ بُصَن
فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّوَّهِ وَيُقْرِثُنِي، وَأَنْتُمْ بِالْبَابِ، فَإِنْ
أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي، أَقْرَأْتُ، وَإِلَّا لَمْ أُقْرِئْ حَزْفًا مَا حَبِيتُ، قَالَ : بَلْ
أَقْرِئِ النَّاسَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٢٩٣٢] أُخْتَبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ
الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِأَنَعَلَّمَ الْعِلْمَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَسْجِدَ
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ إِذَا النَّاسُ فِيهِ حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْضِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى
حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانٍ، كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ
أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، يَقُولُهَا ثَلَاثًا، هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَتَحَدَّثَ
مَا قُضِيَ لَهُ ثُمَّ قَامَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا سَيِّدُ النَّاسِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ
إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا هُوَرَتُ (٢) الْمَنْزِلِ، رَثُّ الْكِسْوَةِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ، يُشْبِهُ أَمْرُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا،
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ
الْعِرَاقِ، قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا، وَغَضِبَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ جَثَوْتُ(٣)
عَلَى « رُكْبَتِي، وَرَفَعْتُ يَدَيَّ هَكَذَا، وَمَدَّ ذِرَاعَيْهِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ،
إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرَجِّلُ مَطَايَانَا، ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ،
تَجَهَّمُوا لَنَا وَقَالُوا لَنَا، قَالَ: فَبَكَى أُبَيِّ وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَيَقُولُ: وَيْحَكَ، إِنِّي لَمْ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لمحمد بن شعيب بن شابور، ولم يخرج مسلم
لعبد الله بن العلاء بن زیر.
● [٢٩٣٢] [الإتحاف: كم ١٥].
(٢) رث: من قولهم: متاع رث، أي: خَلَق بالٍ (رديء)، والمراد: فقر الحال. (انظر: المرقاة) (٢٤٩٦/٦).
(٣) الجثو: الجلوس على الركبتين. (انظر: النهاية، مادة: جثا).
٥[١١٠٥/٢]

المستدرك
٣ ، ٧
كِتَابُالْتَّفْسِيرُ
١٥
أَذْهَبْ هُنَاكَ، ثُمَّ قَالَ أُبَيِّ: أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، خَرَجْتُ لِيَعْضِ حَاجَتِي، فَإِذَا الطُّرُقُ مَمْلُوءَةٌ مِنَ
النَّاسِ، لَا آخُذُ فِي سِكَّةٍ إِلَّ اسْتَقْبَلَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا : إِنَّا
نَحْسِبُكَ غَرِيبًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ:
فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلَّا كَانَ يَبْقَى حَتَّى تُبَلِّغَنَا مَقَالَتَهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٢٩٣٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَّ
بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَّرَكْتُ بِهَا مَنْ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ
عَنْ ظَهْرٍ قَلْبِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ ، ثُمَّ
قَالَ: وَيْحَكَ(٢) مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَمَا زَالَ يُطْفِئُ وَيَسِيرُ الْغَضَبَ،
حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، سَأُحَدِّئُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ لَا يَزَالُ يَسْمُؤُ
فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ حَالثُئِهِ، وَأَنَّهُ سَمَرَ(٣) عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا
مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللّهِوَ ◌ّهِ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي
الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا أَعْيَانًا أَنْ نَعْرِفَ مَنِ الرَّجُلُ، قَالَ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ، رواته رواة الشیخین سوى جعفر بن سليمان؛ فمن رواه مسلم وحده،
ولم يرد عند مسلم رواية لمحمد بن عبد الله الرقاشي عن جعفربن سليمان، ولم يرد في الصحيحين رواية
جندب ، عن أبي بن کعب منالله .
٥[٢٩٣٣] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٥٧١٢] [التحفة: س ١٠٦٢٨]، وسيأتي برقم (٢٩٣٤)، (٥٤٨٥).
(٢) ويحك: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها. وقد يقال بمعنى المدح والتعجب.
(انظر: النهاية، مادة : ويح).
.......
(٣) سمر: من المسامرة وهو الحديث بالليل. (انظر: النهاية، مادة: سمر).

١٦
المُسْيَدِرَكِ عَلَى الصَّالِحِين
التَّدَدَلَ
عَ المَحصر
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ
أُمّ عَبْدٍ))، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَه، يَقُولُ لَهُ: ((سَلْ تُعْطَهْ))،
فَقَالَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَّأَعُودَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشْرَنَّهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ
أَبَا بَكْرٍ عِشْه قَدْ سَبَقَنِي فَبَشَّرَهُ، وَوَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرِ قَطْ إِلَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ (١).
• [٢٩٣٤] أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمِ الْحَافِظُ « بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِبْنِ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْخَتْعَمِيُّ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّوََّ، قَالَ:
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا(٢) كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأُهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنٍ أُمّ عَبْدٍ)) .
· حَدِيثُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣)،
وَأَتَوَهَّمُهُمَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمَا سَمَاعُ عَلْقَمَةَ بْنِ فَيْسٍ مِنْ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَهُ
شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ یَاسِرٍ .
٥ [٢٩٣٥] أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ
الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَخْرِ الْأَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنٍ
يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ
(١) فيه أحمد بن عبد الجبار؛ وهو ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح .
•[٢٩٣٤] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٥٧١٢] [التحفة: س ١٠٦٢٨]، وتقدم برقم (٢٩٣٣) وسيأتي برقم
(٥٤٨٥).
[١٠٥/٢ ب]
(٢) غضا: طَرِيًّا لم يَتَغيَّر. (انظر: النهاية، مادة: غضض).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يخرج الشيخان للقاسم بن بشر بن معروف وهو صدوق، ولم
يخرج البخاري لمصعب بن المقدام الخثعمي، وهو صدوق له أوهام، ((وسئل أحمد بن حنبل هل سمع
علقمة من عمر خافمنه؟ فقال : ينكرون ذلك، قيل: من ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه))، ينظر:
((جامع التحصيل)) (٢٤٠/١) للعلائي.
٥ [٢٩٣٥] [الإتحاف: كم خ ت الطبراني ١٤٩٦٦].

المُسْتَدَرَكَ
على الفحم
كِتَابُ التََّسِير
١٧
حَرْفًا حَرْفًا، فَقَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ
مَسْعُودٍ))(١) .
٥ [٢٩٣٦] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُؤَنَّى بْنِ
مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ
قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَخْبِيلَ، قَالَ: أَتَّى عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا أُصَلِي، فَقَالَ:
شَكِلَتْكَ أُمُكَ، أَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي، وَقَدْ أَمَرَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَنْ يُمَزَّقَ كُلَّ مُمَزَّقٍ، قَالَ:
فَتَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِ ، وَكُنْتُ أَجْلِسُ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، وَلَمْ أَجْلِسْ، وَرَقِيتُ وَلَمْ
أَجْلِسْ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَشْعَرِيِّ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، يَتَقَاوَلَانِ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ لابْنِ
مَسْعُودٍ: ادْفَعْ إِلَيْهِمْ هَذَا الْمُصْحَفَ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ، أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ بِضْعًا
وَسَبْعِينَ سُورَةً، ثُمَّ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ، وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٢٩٣٧] أُخْرِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا
قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَمْرَةَ(٣) بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَّدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيٌّ(٤) رَسُولِ اللَّهِ وَّ سَبْعِينَ سُورَةً، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
ذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ .
(١) فيه أبو عبيدة بن محمد بن عماربن ياسر؛ وهو لين الحديث، وإسماعيل بن صخر الأيلي؛ قال عنه ابن
حبان في ((الثقات)): ((يروي المقاطيع)) .
٥[٢٩٣٦] [الإتحاف: كم ١٣٠٢٨] [التحفة: س ٩٥٩٢]، وسيأتي برقم (٢٩٣٨).
(٢) فیه عمر بن قیس ؛ وهو صدوق ، ربما وهم.
٥[٢٩٣٧] [الإتحاف: كم ١٢٥٢٦] [التحفة: س ٩٥٩٢].
(٣) في الأصل: ((حفص))، وفي ((الإتحاف)): ((حمزة)، وهو تصحيف، وصوابه: ((خمرة) وهو اسم ل: ((خمير بن
مالك)) كما في ((تعجيل المنفعة)) (٥٠٣٥٠٢/١)، و ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٧/٣)، وقد سماه في
((مسند الشاشي)) (٤٢٠/٢): ((خمير بن مالك))، وكذا في «سير أعلام النبلاء)) (٤٧٢/١)، وفي ((الجامع
لأخلاق الراوي» (٩٢/٢): ((خمر"، والله أعلم.
(٤) في : فم. (انظر: القاموس، مادة : في).

١٨
المِسْمَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِعِين
المُسْتَدَرَةَ
على الفحصَيْ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(١).
● [٢٩٣٨] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْأَسَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِبْنَ مَسْعُودٍ خِفُتِهِ ، يَقُولُ: أَقْرَ أَنِي رَسُولُ اللَّهِوَله
سَبْعِينَ سُورَةٌ، أَحْكَمْتُهَا، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ(٢) .
٥ [٢٩٣٩] حدثنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ إِمْلَاءٌ فِي مَسْجِدِهِ بِبَغْدَادَ، حَذَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،
وحرّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَذَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، عَمِلْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿َسَبَّعَ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ بَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ
مَالَا تَفْعَلُونَ ﴿ كَبْرَ مَقْنًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَالَا تَفْعَلُونَ ﴾ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ،
صَفّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَنٌ مَّرْصُوص﴾ [الصف: ١ - ٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ
مَِّ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ لَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ
أَبِي كَثِيرٍ هَكَذَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا،
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ لَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ
السَّمَّاكِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْئَمِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا .
(١) فيه قبيصة بن عقبة؛ وهو صدوق ربما خالف، وخمير بن مالك ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير))، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وابن حبان في ((الثقات)) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.
• [٢٩٣٨] [الإتحاف: كم ١٣٣٢٤] [التحفة: س ٩٥٩٢]، وتقدم برقم (٢٩٣٦).
٥[١١٠٦/٢]
(٢) فيه أبو قلابة؛ وهو صدوق يخطئ، تغير حفظه، وأبو سعيد الأسدي لين الحديث.
٥[٢٩٣٩] [الإتحاف: مي حب كم حم ٧١٨٤] [التحفة: ت ٥٣٤٠]، وتقدم برقم (٢٤١٩)، (٢٤٢٢)
وسیأتي برقم (٣٨٥٢).

المُسْتَدَرَةَ
على الفحص
١٩
قالالحاكم: وَقَرَ أَهَا عَلَيْنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذًا،
وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا .
وَقَرَأَ عَلَيْنَا الْحَاكِمُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٢٩٤٠] حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ
الدَّارِمِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
يَحْيِّى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ،
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّه
نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ، إِذْ قَالَ: ((طُوبَى لِلشَّامِ» ، فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: ((إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ
بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ)) .
■ رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَيُّوبَ(٢) .
٥ [٢٩٤١] حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْتِى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِوَ نُؤَّلْفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ(٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((طُوبَى لِلشَّامِ»،
فَقُلْنَا: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَاكَ؟ قَالَ: ((لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ)).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الشيخين إلا أنه لم يرد في الصحيحين رواية لأبي سلمة
عن عبد الله بن سلام مخيوننه. ومحمد بن كثير الصنعاني صدوق كثير الغلط، وهشام بن عمار صدوق،
مقرئ، كبر فصار يتلقن ؛ فحديثه القديم أصح.
o [٢٩٤٠] [الإتحاف: حب كم ٤٨٠٦] [التحفة: ت ٣٧٢٨]، وسيأتي برقم (٢٩٤١).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري ليحيى بن إسحاق السالحيني،
وعبد الرحمن بن شماسة ، ولم يرد عند مسلم رواية لعبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت . ويحيى بن
أيوب أخرج له البخاري استشهادا ومتابعة ، وهو صدوق، ربما أخطأ .
٥[٢٩٤١] [الإتحاف: حب كم ٤٨٠٦] [التحفة: ت ٣٧٢٨]، وتقدم برقم (٢٩٤٠).
(٣) الرقاع: جمع الرقعة: القطعة من الجلد يُكتب عليها. (انظر: اللسان، مادة: رقع).
٥[١٠٦/٢ ب]