النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠٠ المِسْيَدِدِكَ عَلَى الصَّحِصِين المُشْتَدَرَةَ ٥ [٢٦٦١] فَأُخْرِ فِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِِّ، قَالَ: ((يُجِيرُ(١) عَلَى أُمَّتِي أَذْنَاهُمْ)) . ■ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَمَعْرُوفٌ فِي قَتْلِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِأَمَانٍ جِئْتَ؟ قَالَ: لَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوََّ، يَقُولُ: ((الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ)) الْحَدِيثَ(٢) . ٥ [٢٦٦٢] أُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، حَذَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ أَجَارَتْ عَلَيْهِمْ جَائِرَةٌ فَلَا تُخْفِرُوهَا، فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءَ(٣) يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَّاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِ الْغَادِرِ فَقَطْ (٤) ٥ [٢٦٦٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِذْرِيسَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ ٥[٢٦٦١] [الإتحاف: كم حم ٢٠٢١٧]. (١) يجير: إذا أجار واحد من المسلمين- حر أو عبد أو أمة - واحدا أو جماعة من الكفار وخفرهم وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين، لا ينقض عليه جواره وأمانه. (انظر: النهاية ، مادة: جور). (٢) فيه كثير بن زيد؛ وهو صدوق يخطئ. ٥ [٢٦٦٢] [الإتحاف: كم ٢١٦٩٥]. ٥[١٦٧/٢] (٣) لواء: راية، والجمع: ألوية. (انظر: النهاية، مادة: لوا). (٤) رواته ثقات؛ رواة الشیخین سوى محبوب بن موسى وهو صدوق . ٥[٢٦٦٣] [الإتحاف: كم ٦١١٠] [التحفة: « ٤٦٢١]. المُستَدَرَ ◌ِكُنَا مُ قْسِ الفَ ٤٠١ النَّبِيِّ وَّرِ، قَالَ: ((لَا تُسَاكِنُوا الْمُشْرِكِينَ، وَلَا تُجَامِعُوهُمْ(١)، فَمَنْ سَاكَنَهُمْ أَوْ جَامَعَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . ٥ [٢٦٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِضْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالًا : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ، ثُمَّ ازْتَدَّ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ نَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ِّ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِنْ بَعْدٍ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]، قَالَ: فَأَزْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) . · [٢٦٦٥] أُخْبًا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَّاهُ حَدَّثَ، أَنَّ النَّبِيِّنَلِ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا، قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ(٤)، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ(٥) . (١) تجامعوهم: تجتمعوا معهم. (انظر: النهاية، مادة: جمع). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري؛ فلم يخرج الشيخان لإسحاق بن إدريس، قال أبو زرعة: ((واهي الحدیث ضعيف الحديث» . ٥ [٢٦٦٤] [الإتحاف: حب كم حم ٨٥٧٩] [التحفة: س ٦٠٨٤]. (٣) رواته ثقات ؛ رواة الصحيحين سوى داود بن أبي هند من رواة مسلم وحده، وأخرج له البخاري تعليقا . ٥ [٢٦٦٥] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٢٣٢٦] [التحفة: دس ٩١٢٧]. (٤) نجعلك في نحورهم: نسألك أن تصد صدورهم، وتكفينا أمورهم، وتحول بيننا وبينهم. (انظر: عون المعبود) (٤/ ٢٧٧). (٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الشيخين سوى مسدد فمن رواة البخاري وحده، ولم يخرجا لقتادة عن أبي بردة، ولم يرو البخاري لمسدد عن معاذ بن هشام، وهو صدوق ربما وهم. ٤٠٢ المِسْتَدِيَكُ عَلى الصَّاحِصِين المُسْتَدَرَكَ على الصحيحين ٥ [٢٦٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِق ◌َلِكَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، اللَّهُمَّ انْصُزْنِي عَلَى عَدُوِّي، وَأَرِنِي فِيهِ تأرِي)» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) . ٥ [٢٦٦٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْئَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ عُبَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ ؟ قَتَلَ مُعَاهَدًا (٢) فِي غَيْرِ كُنْهِهِ (٣) حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) . ٥ [٢٦٦٨] أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلِ النَّسَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الزَّازِيُّ وَيُلَّقَّبُ بِزُنَيْجٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ مُسَيْلِمَةُ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّ. وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ ٥ [٢٦٦٦] [الإتحاف: كم ٢٠٦٧٢] [التحفة: ت ١٥٠١٠]، وتقدم برقم (١٩٤٢). (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن محمد بن عمرو بن علقمة أخرج له مسلم متابعة ، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره وتعليقا، وهو صدوق له أوهام، ولم يخرج مسلم لحماد بن سلمة عن محمد بن عمرو . ٥[٢٦٦٧] [الإتحاف: مي خز جاحب كم حم عم ١٧١٥٧] [التحفة: س ١١٦٥٦ - دس ١١٦٩٤]، وتقدم برقم (١٣٤)، (١٣٥)، (١٣٦). ٥[٦٧/٢ ب] (٢) معاهدا: من بينك وبينه عهد، وأكثر ما يُطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. (انظر: النهاية، مادة : عهد). (٣) في غير كنهه: في غير وقته الذي يجوز فيه قتله. (انظر: المرقاة) (٦/ ٢٢٦١). (٤) رواته ثقات ؛ رواة الصحيحين سوى عيينة بن عبد الرحمن، وأبيه، وكلاهما صدوق . ٥[٢٦٦٨] [الإتحاف: كم حم إسحاق ١٧١٣٠] [التحفة: د ١١٦٥٠]، وسيأتي برقم (٤٤٣١). المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْصَين كُنَا مُ قِسَمِ الفَ ٤٠٣ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لَ يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: ((مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟)) ، قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ، قَالَ: (أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١). ٥ [٢٦٦٩] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ (٢)، وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا (٣) بِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنَّا أَذْنَى إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) . · [٢٦٧٠] أُخْبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلّر: ((غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ(٥) فِيهِ كَالْمُتَشَخِّطِ (٦) فِي دَمِهِ)) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج الشيخان لسلمة بن الفضل، وهو صدوق كثير الخطأ، وسلمة بن نعيم، ومحمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا ، وهو صدوق یدلس . ٥[٢٦٦٩] [الإتحاف: حم كم ١٤١٢٥] [التحفة: س ١٠٠٦٠]. (٢) البأس: القتال. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس). (٣) اتقينا: جعلناه وقاية لنا من العدو. (انظر: النهاية، مادة: وقا). (٤) فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس مشهور بالتدليس، وقد اختلط ، ورواية زهير بن معاوية عنه بعد الاختلاط . ٥ [٢٦٧٠] [الإتحاف: كم ١٢٠٠٦]. (٥) المائد: الذي يدار برأسه من ريح البحر وصيده، يُقال: ماد الرجل يميد إذا مال. (انظر: النهاية، مادة: مید). (٦) المتشحط: المضطرب المتمرغ. (انظر: النهاية، مادة: شحط). ٤٠٤ المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّاحِبِين المُسْتَدَرَأَّ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٢٦٧١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطََّالِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َّهِ يَقُولُ: ((رِبَاطُ (٢) يَوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ))(٣) . ٥ [٢٦٧٢] وأُخْبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ بِمِنَّى، يَقُولُ: إِنِّي أُحَدِّئُكُمْ حَدِيثًا لَمْ أَكُنْ حَدَّثْتُكُمُوهُ قَطُّ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمِ فِيمَا سِوَاهُ، هَلْ بَلَغْتُكُمْ؟)) قَالُوا: نَعَمْ ﴾، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَذْ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤). ٥ [٢٦٧٣] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا (١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فإن عبد الله بن صالح إنما أخرج ه البخاري تعليقا، وقيل: روى عنه، وهو صدوق كثير، الغلط ثبت في كتابه، ويحيى بن أيوب أخرج له البخاري استشهادا ومتابعة، وهو صدوق ربما أخطأ ، ولم يخرج البخاري لیحیی بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد، ولا لیحیی بن سعيد، عن عطاء بن يسار. ٥[٢٦٧١] [الإتحاف: مي حب كم حم عم ١٣٧٦٠] [التحفة: ت س ٩٨٤٤]، وسيأتي برقم (٢٦٧٢). (٢) المرابط: المرابطة: الإقامة على جِهَاد العدوّ بالحرب. (انظر: النهاية، مادة: ربط). (٣) فيه أبو صالح مولى عثمان بن عفان؛ وهو لين الحديث. ٥ [٢٦٧٢] [الإتحاف: مي حب كم حم عم ١٣٧٦٠] [التحفة: ت س ٩٨٤٤]، وتقدم برقم (٢٦٧١). ٥[١٦٨/٢] (٤) فيه أبو صالح مولى عثمان بن عفان؛ وهو لين الحديث، وعبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط ، ثبت في کتابه . ٥[٢٦٧٣] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٦٢٦٢] [التحفة: دت ١١٠٣٢]، وتقدم برقم (١٢٧٨). على الفحصَن كِنَّا ◌ُ فِيسَمِالفَ ٤٠٥ عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُوهَانِيْ حُمَيْدُ بْنُ هَانِي الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِيُّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، قَالَ: ((مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِبَاطٌ، أَوْ حَجِّ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ)). قَالَ فَضَالَةُ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، يَقُولُ: ((كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَثْمُولَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٢٦٧٤] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنٍ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنٍ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَل يَقُولُ: ((لَيْسَ فَرَسٌ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ مَعَ كُلِّ فَجْرٍ بِدَغْوَتَيْنٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَوَّلْتَنِي (٢) مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . • [٢٦٧٥] أُخْبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا مَزْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُزْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَِّّ ◌ََّكَانَ يُسَمِّي الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ فَرَسًا . ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لعمرو بن مالك الجنبي، ولم يخرج البخاري لأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني. • [٢٦٧٤] [الإتحاف: كم حم ١٧٦١٩] [التحفة: س ١١٩٧٩]، وتقدم برقم (٢٤٩٢). (٢) خولتني: التخويل: التمليك. وقيل من الرعاية. (انظر: النهاية، مادة: خول). (٣) فيه عبد الحميد بن جعفر؛ وهو صدوق رمي بالقدر؛ وربما وهم. • [٢٦٧٥] [الإتحاف: حب كم ٢٠٣٦٦] [التحفة: د ١٤٩٣٢]. (٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يخرج الشيخان لموسى بن سهل، ولم يخرج الشيخان لمروان بن معاویة عن أبي حيان التيمي. ٤٠٦ المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّبِصِين المُشْتَدَرَكَ على الصَّحْصَر ٥ [٢٦٧٦] أُخْرًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ : ((سَعَادَةٌ لاِبْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ، وَشَقَاوَةٌ لإِبْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ، فَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ : الْمَزْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ : الْمَسْكَنُ الضَّيَّقُ، وَالْمَزْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ» . ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٢٦٧٧] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَزْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِيَقُولُ: ((ابْغُونِي(٢) ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُزْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)) ﴾. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . • [٢٦٧٨] أُخْبَرَ نِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِ ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي حُبِيٌّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَّه خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَائِمِائَةٍ وَخَمْسَةً عَشَرَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ كَمَا خَرَجَ طَالُوتُ، فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللّهِوَّهِ حِينَ خَرَجَ، فَقَالَ: ٥[٢٦٧٦] [الإتحاف : حب کم حم ٥٠٧٦] ، وسیأتي برقم (٢٧٢١). (١) فیه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، ومحمد بن أبي حميد ضعيف . • [٢٦٧٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٠٨٥] [التحفة: « ت س ١٠٩٢٣]، وتقدم برقم (٢٥٤٤). (٢) ابغوني: اطلبوالي (انظر: النهاية، مادة: بغى). ٥[٦٨/٢ ب] (٣) رواته ثقات رواة الصحيحين سوى زيد بن أرطاة، وجبير بن نفير وكلاهما ثقة. ٥[٢٦٧٨] [الإتحاف: كم ١١٩٤٧] [التحفة: ٨٨٥٩٥]، وتقدم برقم (٢٦٣٣). المُشْتَدَرَك على الصَّحْصَيْنَ ◌ِكُنَا مُ قنِالفَى ٤٠٧ (اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمُ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمُ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ))، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّ قَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٢٦٧٩] أخبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، وَأَبُوتَوْيَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعِ الْحَلَبِيُّ، قَالًا: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِوَِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَسِيرٍ لَهُ: ((إِنَّا مُدْلِجُونَ(٢) اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا يَزْحَلَنَّ مَعَنَا مُضْعِفٌ، وَلَا مُضْعَبٌ))، فَازْتَحَلَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ أَنْ يُدْفَنَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: ((إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم ليحيى بن سليمان الجعفي، وهو صدوق يخطئ، ولم يخرج الشيخان لحيي بن عبد الله، وهو صدوق یهم . ٥[٢٦٧٩] [الإتحاف: کم حم ٢٥٠٨]. (٢) أدلج: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلج بالتشديد: إذا سار من آخره. ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. (انظر: النهاية، مادة: دلج). (٣) فيه الهيثم بن حميد، وهو صدوق رمي بالقدر، وراشد بن داود الصنعاني أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: قال البخاري: ((فيه نظر))، وقال الدارقطني: ((ضعيف)). المشتَدَرَة على الصَّحْصِينَ كِتابُ قتَالِاخْلِ النَّغِىّ ٤٠٩ ٢٤- كِتَابُ أَقِِّاخْلِ الَّغِىّ وَهُوَاخِرِالجَمَّاد ٥ [٢٦٨٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَتَّى رَسُولَ اللّهِوَ رَجُلٌ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اغْدِلْ، قَالَ: ((وَيْحَكَ(١)، وَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ أَوْ عِنْدَ مَنْ تَلْتَمِسُ الْعَذْلَ بَعْدِي؟)) ثُمَّ قَالَ: ((يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ مِثْلُ هَذَا، يَسْأَلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَهُمْ أَعْدَاؤُهُ، يَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللَّهِ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاضْرِبُوا رِقَابَهُمْ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢). • [٢٦٨١] أُخْبَرَفِى أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرِفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّخَّامُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِنَّ أَقْوَامًا ٥[٢٦٨٠] [الإتحاف: كم ١٢٠٢١]، وسيأتي برقم (٨٧٢١)، (٨٧٨٣). (١) ويحك: كلمة زجر. (انظر: المشارق) (٢٩٨/٢). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لعبد الله بن حمران إلا تعليقا، وهو صدوق يخطئ قليلا ، وكذا عبد الحميد بن جعفر أخرج له البخاري تعليقا، وهو صدوق ربما وهم، ولم يخرج البخاري لجعفربن عبد الله بن الحكم، وأخرج لعمر بن الحكم تعليقا، والحديث فيه أيضا محمد بن سنان القزاز؛ وهو ضعيف ، و كذبه أبو داود وغيره . ٥ [٢٦٨١][الإتحاف: كم حم ١٧١٧٣]، وسيأتي برقم (٢٦٨٢). ٤١٠ المِسْمَدِيِكَ عَلَى الصَّحِصِينَ مِنْ أُمَّتِي أَشِدَّةٌ ذَلِقَةٌ ﴿ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ(١)، يَمْرُقُونَ(٢) مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (٣)، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ الْمَأْجُورَ مَنْ قَتَلَهُمْ)) . « هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤) . وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ . ٥ [٢٦٨٢] أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ، قَالَ: أَتَيْثُ مُسْلِمَ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، وَفَرْقَدْ السَّبَخِيُّ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي حَدِيثِ الْفِتَنِ؟ قَالَ : نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ يَقُولُ: ((يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ أَغْدَاءٌ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ، فَإِذَا رَأَنْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ))(٥) . • [٢٦٨٣] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ ٥[١٦٩/٢] (١) تراقيهم: جمع تَزْقُوَة ، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُثُق)، وهما تَرقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية، مادة: ترق). (٢) مارقة: المروق: الخروج من الشيء. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٣٨٠/٢). (٣) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه السهم، والمراد هنا: الهدف الذي يرمى. (انظر: النهاية، مادة : رمى) . (٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لأبي عاصم عن عثمان الشحام، وعبد الملك بن محمد الرقاشي صدوق يخطئ ، تغير حفظه لما سكن بغداد . ٥[٢٦٨٢] [الإتحاف: كم حم ١٧١٧٣]، وتقدم برقم (٢٦٨١). (٥) هذا الإسناد على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى عثمان الشحام، ومسلم بن أبي بكرة من رواة مسلم وحده . ٥ [٢٦٨٣] [الإتحاف: كم حم ١٧٠٧٦] [التحفة: س ١١٥٩٨]. المُسْتَدَرَ د/ على الصحصر كتابُ أَقِّالِ اخْلِ الَّغِى ٤١١ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَرَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَّ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، قَالَ : فَلَقِيتُ أَبَّا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ وَّهِ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ، قَالَ: أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَرَأَتْ عَيْنَايَ، أَتِيَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ بِدَنَانِيرَ مِنْ أَرْضٍ فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ(١)، عَلَيْهِ ثَوْبَانٍ أَبْيَضَانٍ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَفَرُ الشّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، فَأَتَّاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِي الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ وَّ، فَقَالَ: ((لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي)) قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ((يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذْيَهُمْ هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمُ(٢) التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَهَا حَمَّدٌ ثَلَاثًا، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ))، قَالَهَا حَمَّادٌ ثَلَاثًا، وَقَالَ: قَالَ أَيْضًا: ((لَا يَرْجِعُونَ فِیهِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . · [٢٦٨٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ الْبَرِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ، قَالَ: ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِيَ اخْتِلَافٌ وَفُزْقَةٌ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ (١) مطموم الشعر: مستأصل. (انظر: النهاية، مادة: طمم). (٢) سيماهم : علامتهم. (انظر: النهاية، مادة: سوم). (٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم للأزرق بن قيس، ولم يخرج الشيخان لشريك بن شهاب، وهو لین الحديث . ٥[٢٦٨٤] [الإتحاف: كم حم ١٦٩٢] [التحفة: ٥ ١٣١٢ - دق ١٣٣٧]، وسيأتي برقم (٢٦٨٥)، (٢٦٨٦) من حديث أنس وأبي سعيد معا . #[٦٩/٢ ب] ٤١٢ المِسْتَدِيِكَ عَلَى الصَّاحِصِين يُعْجِبُونَكُمْ ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ، يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَذْعُونَ إِلَى اللَّهِ، وَلَيْسُوا مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْعَتْهُمْ لَنَا، قَالَ: «آيَتُهُمُ (١) الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيتُ)) ، يَغْنِي: اسْتِثْصَالَ التَّقْصِيرِ، قَالَ: وَالتَّسْبِيتُ اسْتِثْصَالُ الشَّغْرِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّئْخَيْنِ. • [٢٦٨٥] حدثناه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْئَمِ الْتَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الْمِصْيصِيُّ، حَلَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، قَالَ: ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِيَ اخْتِلَافٌ وَفُزْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَّامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الزَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُرَدَّ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ (٣)، وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى (٤) لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ مَنْ قَاتَلَهُمْ، كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: ((التَّحْلِيقُ)) (٥) . (١) آيتهم: علامتهم. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: أيي). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لعلي بن بحر، إنما أخرج ه البخاري تعليقا، ولم يخرج مسلم لهشام بن يوسف الصنعاني . ٥ [٢٦٨٥] [الإتحاف: كم حم ١٦٩٢] [التحفة: ٥ ١٣١٢ - دق ١٣٣٧]، وتقدم برقم (٢٦٨٤) وسيأتي برقم (٢٦٨٦) من حديث أنس وأبي سعيد معا . (٣) فوقه: موضع الوَتَر منه. (انظر: النهاية، مادة: فوق). (٤) طوبى: فُعلى من الطيب وتسمى بها شجرة في الجنة. وقيل: اسم للجنة. (انظر: النهاية، مادة: طوب). (٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لمحمد بن كثير المصيصي، وهو صدوق کثیر الغلط . المُشْتَدَرَة عِ الصَّفْعَر كِتَابُ قِتَّالِاخْلِ النَّفى ٤١٣ • [٢٦٨٦] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، قَالَ: ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُزْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الزَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يُرَدَّ عَلَى قُوقِهِ، شَؤُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: ((التَّحْلِيُ)) . ■ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ(١). ٥ [٢٦٨٧] أخِْرِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، حَذَّثَنَا. عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ بِهَرَاةَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ بِبَغْدَادَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَلِيٍّ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((مَثَلُهُمْ مَثَلُ رَجُلٍ يَزْمِي رَمْيَةً فَيَتَوَخَّى السَّهْمَ حَيْثُ وَقَعَ، فَأَخَذَهُ فَنَظَرَ إِلَى فُوقِهِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا(٢) وَلَا دَمًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى رِيشِهِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا وَلَا دَمّا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا وَلَا دَمّا، كَمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّسَمِ وَالدَّمِ، كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ هَؤُلَاءِ بِشَيْءٍ مِنَ الْإِسْلَامِ)» (٣) . ٥ [٢٦٨٦] [الإتحاف: كم حم ١٦٩٢] [التحفة: ٥ ١٣١٢ - دق ١٣٣٧]، وتقدم برقم (٢٦٨٤)، و(٢٦٨٥) من حديث أنس وحده وسیأتي برقم (٢٦٩٥) من حديث أبي سعيد وحده. (١) رواته رواة الصحيحين سوى بشر بن بكر؛ أخرج له البخاري مقرونا بغيره. ٥[٢٦٨٧] [الإتحاف: كم ٥٦٠١]. (٢) دسم: بفتحتين، هو الشيء الذي يظهر على اللبن من الدهن. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٤٩/١). (٣) فيه سعيد بن بشير، وهو ضعيف، وروايته عن قتادة منكرة. ٤١٤ المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِبِين المُتَدَرَكَ على المَحُصَن ٨ ٥ [٢٦٨٨] أخبرها إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنٍ خَالِدِ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَقَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُسْلِمِ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ(١) الْعُرَنِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللّهِوَ لَّهُ فِي الْفِتْنَةِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: (دُورُوا مَعَ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ مَا دَارَ))، فَقُلْنَا: فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَمَعَ مَنْ نَكُونُ؟ فَقَالَ: ((انْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةَ فَالْزَمُوهَا، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ))، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَنِ ابْنُ سُمَّيَّةَ؟ قَالَ: ((أَوَمَا تَعْرِفُهُ؟)) قُلْتُ: بَيِّنْهُ لِي، قَالَ: ((عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ))، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: ((يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَنِ الطَّرِيقِ)) . · هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ، أَخْرَجَا بَعْضَهَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (٢). ٥ [٢٦٨٩] حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِبْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَذَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ وَلاِبْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقًا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْهُ حَدِيثَهُ فِي شَأَنِ الْخَوَارِجِ، فَانْطَلَقَا فَإِذَا هُوَ فِي خَائِطٍ (٣) لَهُ يُصْلِحُ، فَلَمَّا رَآَنَا أَخَذَ رِدَاءَهُ(٤) ، ثُمَّ احْتَبَى (٥) ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثْنَا حَتَّى عَلَا ذِكْرُهُ فِي ٥[٢٦٨٨] [الإتحاف: كم ٤٢٣٣]. (١) قوله: ((حبة)) في الأصل: ((خالد))، والتصويب من ((الإتحاف)). (٢) فيه مسلم الأعور، وهو ضعيف، وتركه أحمد والدارقطني، وحبة العرني صدوق له أغلاط ، وكان غاليا في التشيع . ٥[٢٦٨٩][الإتحاف: حب كم حم ٥٥٧٧] [التحفة: خ ٤٢٤٨]. (٣) حائطكم: بستان من نخيل له جدار، والجمع: حيطان. (انظر: النهاية، مادة: حوط). (٤) الرداء: الرداء: الثوب الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه. (انظر: النهاية، مادة: ردي) . (٥) الاحتباء : الحبوة : ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها . وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية ، مادة : حبا). على الصَّحْصَن كِتَابُ أَقِِّافْلِ النَّعى ٤١٥ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ◌َّهُ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: ((يَا عَمَّارُ، أَلَا تَحْمِلُ لَبِنَةٌ لَبِنَةً كَمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ ؟)) قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَنْفُصُ عَنْهُ التُّرَابَ وَيَقُولُ: (وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) ﴾، قَالَ: وَيَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(١) . ٥ [٢٦٩٠] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، حَذَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ الْحَرُورِيَّةِ عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ، وَهُوَ يَقُولُ : ((كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ- قَالَهَا ثَلَاثًا - خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا))، قَالَ: وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَرْأَيْتَ قَوْلَكَ هَؤُلَاءِ كِلَابُ النَّارِ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهَِ، أَوْ مِنْ رَأْيِ رَأَيْتَهُ؟ مِنْ نَفْسِكَ، قَالَ: إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ لَوْلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ إِلَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَعَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي رَأَيْتُكَ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا مُؤْمِنِينَ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَأَخْتَلَفُواْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيَِّتُ﴾ الْآيَةَ [آل عمران: ١٠٥] فَهِيَ لَهُمْ مَرَّتَيْنِ (٢) . ٥ [٢٦٩١] أُخْرًا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ #[٧٠/٢ ب] (١) أخرجه البخاري (٤٥١) عن مسدد عن عبد العزيز بن مختار به. ٥[٢٦٩٠] [الإتحاف: خز كم ٦٣٩٦]. (٢) عكرمة بن عمار أخرج له مسلم في المتابعات كثيرا، وأخرج له البخاري تعليقا، وهو صدوق يغلط ، ولم يخرج مسلم لأبي حذيفة النهدي ، وهو صدوق سيئ الحفظ . ٥[٢٦٩١] [الإتحاف: خز كم ٦٣٩٦] [التحفة: ت ق ٤٩٣٥]. ٤١٦ المِسْيَدِ يَكَ عَلى الصَّاحِبِين المُسْتَدَرَة على الصَّ حِصْرِ عَلَى بَابِ حِمْصَ، أَوْ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ، وَهُوَ يَقُولُ : ((كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُمْ))، ثُمَّسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي حُذَيْفَةَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ، عَنْ نَصْرِبْنٍ عَلِيٍّ بْنِ عُمَرَ بْنٍ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلُ الْفَضْلَ)) الْحَدِيثَ، وَإِنَّمَا شَرَحْنَا الْقَوْلَ فِيهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى هَذَا الْمَثْنِ طُرُقُ حَدِيثٍ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ . • [٢٦٩٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُوزُمَيْلِ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِنَّةُ آلافٍ، أَتَيْتُ عَلِيًّا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ﴾ عَلَيْكَ، قُلْتُ : كَلَّا، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، قَالَ أَبُوزُمَيْلٍ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيلًا جَهِيرًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَتَّيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارِهِمْ قَائِلُونَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قَالَ: قَلْتُ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلِ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ، وَنَزَلَ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] قَالُوا: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدٍ صَحَابَةِ النَّبِيِّ وََّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، (١) هذا الإسناد على شرط مسلم؛ هذا الإسناد موافق لمسلم برقم (٨٣٣) بداية من النضر بن محمد إلى أبي أمامة ، وقد أخرج مسلم لأحمد بن يوسف السلمي، عن النضر بن محمد الجرشي. ● [٢٦٩٢] [الإتحاف: كم حم ٧٧١٦] [ التحفة: د ٥٦٧٦]. ٥[١٧١/٢] على الفَحْصُرُ كِتابُ قِتّا افْلِ الَّغِى ٤١٧ لِأَبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ الْمُخْبَرُونَ بِمَا يَقُولُونَ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَخِي مِنْكُمْ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ: وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّاللّهَ يَقُولُ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ مُسَهَّمَةٌ وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ، كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكْبَهُمْ تُثْنَى، عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَخَّضَةٌ(١) ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنْكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ، قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنٍ عَمِّ رَسُولِ اللّهِوَّهِ، وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: ثَلَاثًا، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] وَمَا لِلرَّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ؟ فَقُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، قَالُوا : وَأَمَّا الْأُخْرَىُ فَإِنَّهُ قَاتَلَ ، وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، فَلَيْنْ كَانَ الَّذِي قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَلَبُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَلَيْنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ، قُلْتُ: هَذِهِ ثِنْتَانٍ، فَمَا الثَّالِئَةُ؟ قَالَ: إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ، قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا؟ قَالُوا: حَسْبْنَا هَذَا، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَرْأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَلَّ مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ أَتَرْضَوْنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبُعِ دِرْهَ فِي أَزْنَبٍ، وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ، فَقَالَ: ﴿يََأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] فَتَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ؟ وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللَّهُ وَّت: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكّمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَآً إِصْلَحًا يُوَقِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥] فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، أَخَرَجْتُ عَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا : نَعَمْ، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ ﴿ يَغْنَمْ، أَتَّسْبُونَ أَمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ (١) المرحضة: المغسولة. (انظر: النهاية، مادة: رحض). ٥ [٧١/٢ ب] ٤١٨ المِسْمَدِدَكُ عَلَى الصَّحِصِين ٣٢ المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْصَن تَسْتَحِلُونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا؟ فَلَيْنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَهِيَ أُمُّكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ بِأُمَّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ، فَإِنَّاللّهَ يَقُولُ: ﴿الَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمٌّ وَأَزْوَاجُهُّ أُمَّهَتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا، صِرْتُمْ إِلَى ضَلَالَةٍ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ وَأَرَاكُمْ، قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ وَّـ يَوْمَ الْحُدَنِيَّةِ كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَّا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: ((اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ))، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ)) فَوَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُؤَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانٍ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١). • [٢٦٩٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيِّ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سُلَيْمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِبْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَُيْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهَا مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُوتِلَ عَلِيٌّ، إِذْ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدَّثَنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٍّ، قُلْتُ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكَ؟ قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ، قُلْتُ: إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا أَنْ كَاتَبَ مُعَاوِيَّةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَّةُ آلافٍ مِنْ قُرَاءِ النَّاسِ ، فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ يُقَالُ (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فيه أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وهو صدوق صاحب حديث يهم، وعكرمة بن عمار العجلي صدوق يغلط ، ولم يكن له كتاب. ● [٢٦٩٣] [الإتحاف: كم ١٤٥١٥]. المشتَدَرَةَ على الصَّحْحَيْر كتابُ أَقِنَّالِاخْلِ النَّعى ٤١٩ لَهَا: حَرُورَاءُ، وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصِ أَلْبَسَكَهُ اللَّهُ وَأَسْمَاكَ بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دَيْنِ اللَّهِ وَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلَأَ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُضْحَفُ، حَدِّثِ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَّا رَأَيْنَا مِنْهُ ﴾ فَمَاذَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ وَكَ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَلِّ أَعْظَمُ حُزْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَنَقَمُوا أَنْ كَاتَّبْتُ مُعَاوِيَةً وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّ بِالْحُدَيْبِيَّةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمُهُ قُرَيْشًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ: (( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ))، فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: ((فَكَيْفَ أَكْتُبُ؟)) فَقَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: «اكْتُبْ))، ثُمَّ قَالَ: ((اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ))، قَالَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: ((هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا))، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَّةٍ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١] فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَشْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، هَذَا مَنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَّامَ خُطَبَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللَّهِ، فَإِذَا جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ اسْتَطَعْنَاهُ، وَلَئِنْ جَاءَ بِالْبَاطِلِ لَنُبَّكَّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَزْبَعَةُ آلافٍ كُلَّهُمْ تَائِبٌ مِنْهُمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ، حَتَّى ٥[١٧٢/٢]