النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦٠
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُشْتَدَرَةَ
سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْكَالِيِ بِالْكَالِئِ هُوَ النَّسِيئَةُ
بِالنَّسِيئَةِ(١).
٥ [٢٣٧٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُبْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ خِفْهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وََّ عَنِ الْمُحَافَلَةِ(٢)
وَالْمُخَاضَرَةِ(٣) وَالْمُنَابَذَةِ، قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ: الْمُخَاضَرَةُ أَنْ لَا يُبَاعَ شَيْءٌ مِنْهَا
حَتَّى يَحْمَرَّ أَوْ يَضْفَرَّ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ(٤) .
• [٢٣٨٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ ابْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ،
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَزْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ خُِّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، قَالَ: ((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(٥)، مَنْ ضَارَّ
ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ)) .
(١) فيه المقدام بن داود الرعيني؛ قال عنه النسائي في ((الكنى)): ((ليس بثقة))، وقال ابن يونس وغيره:
(تكلموا فيه))، وذؤيب بن عمامة؛ قال عنه الذهبي: ((واه)). وروى البيهقي الحديث في ((السنن))
(٤٧٤/٥) عن موسى ولم يسمه، ثم قال: ((وموسى هذا هو ابن عبيدة الربذي، وشيخنا أبو عبد الله قال
في روايته، عن موسى بن عقبة، وهو خطأ))، وموسى بن عبيدة؛ قال عنه الإمام أحمد: ((لا يكتب
حديثه))، وقال النسائي وغيره: ((ضعيف))، وينظر: ((العلل) للدارقطني (١٣/ ١٩٣).
٥[٢٣٧٩] [الإتحاف: طح قط كم خ ٣٤٣] [التحفة: خ ٢٢٣].
(٢) المحاقلة: اكتراء (تأجير) الأرض بالحنطة (القمح)، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث
والربع ونحوهما، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: حقل).
(٣) المخاضرة: بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها. (انظر: النهاية، مادة: خضر).
(٤) الحديث أخرجه البخاري (٢٢١٦) عن إسحاق بن وهب، حدثنا عمر بن يونس، به.
٥[٢٣٨٠] [الإتحاف: قط كم ط ٥٧٨٦].
٥[١٣٠/٢]
(٥) لا ضرر ولا ضرار: لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، فالضرر: ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء
عليه. (انظر: النهاية ، مادة : ضرر).

المُشْتَدَرَةَ
على الصَّحْصُ
كَارُ السُوع
٢٦١
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٢٣٨١] حدثنا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ
عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الرَّقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ
خِفْهِ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَغَسَّلْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَوَضَعْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِنَّهِ حَيْثُ
تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ مَقَامٍ جِبْرِيلَ، ثُمَّ آذَنَّا رَسُولَ اللَّهِلَّهِ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعَنًا
خُطَّى، ثُمَّ قَالَ: ((لَعَلَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْئًا؟))، قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانٍ فَتَخَلَّفَ، فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُمَا عَلَيَّ، فَجَعَلَ رَسُولُ الَّهِوَلِهِ، يَقُولُ:
((هُمَا عَلَيْكَ وَفِي مَالِكَ وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ))، فَقَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ فَجَعَلَ
رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ إِذَا لَقِيَ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: ((مَا صَنَعَتِ الدِّينَارَانِ؟))، حَتَّى كَانَ آخِرَ
ذَلِكَ، قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الْآَنَ حِينَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
• [٢٣٨٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ الْفَقِيهُ بِالدَّامَغَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ،
حَلَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . وأُخْرًا أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، ورواته رواة الصحيحين سوى عثمان بن محمد المدني، فلم يخرجا له،
وقد تكلم فيه کما في ((لسان الميزان)) (٤٠٨/٥)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي صدوق كان يحدث من
كتب غيره فيخطئ، وقال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (ص٣٠٢): ((وقال البيهقي:
تفرد به عثمان عن الدراوردي، وخرجه مالك في ((الموطأ)) عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، مرسلا، قال
ابن عبد البر : لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحدیث، قال : ولا یسند من وجه صحیح ، ثم خرجه
من رواية عبد الملك بن معاذ النصيبي، عن الدراوردي موصولا ، والدراوردي كان الإمام أحمد يضعف
ما حدث به من حفظه، ولا يعبأ به، ولا شك في تقديم قول مالك على قوله، وقال خالد بن سعد
الأندلسي الحافظ: لم يصح حديث: ((لا ضرر ولا ضرار)) مسندا)).
٥ [٢٣٨١] [الإتحاف: قط كم حم ٢٨٥٦] [التحفة: دس ٣١٥٨].
(٢) رواته رواة الصحيحين سوى عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو صدوق في حديثه لين، ويقال: تغیر
بأخرة .
٥ [٢٣٨٢] [الإتحاف: قط كم ١٨٣٥٥] [التحفة: خ دت ق ١٣٥٤٠].

٢٦٢
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُشْتَدَرَكَ
على المحصر
شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوحَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خَلِهِ، أَنَّ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((الزَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ))، قَالَ الْأَغْمَشُ:
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَكْرِهَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهُ.
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإِجْمَاعِ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةً عَلَى
تَوْقِيفِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَنَا عَلَى أَصْلِيَ الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ النُّقَةِ﴾(١).
٥ [٢٣٨٣] أخبرها أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّنَ الْأَنْصَارِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْكَرَابِيسِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ،
حَدَّثَنَا مَعْمٌَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ(٢)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّه
حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
٥ [٢٣٨٤] حدّى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ الْقَبَّانِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابِ الْأَعْيَنُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُوسَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ،
#[٣٠/٢ ب]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ رواته رواة الشيخين، ولكنه معلول؛ قال الخطيب في ((تاريخ
بغداد)) (١٨٤/٦): ((تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعا إبراهيم بن مجشر، ورفعه أيضا
أبو عوانة، عن الأعمش. ورواه غيره عن أبي معاوية موقوفا؛ لم يذكر فيه النبي ◌َّر، وكذلك رواه سفيان
الثوري، وهشيم ومحمد بن فضيل، وجريربن عبد الحميد، عن الأعمش موقوفا، وهو المحفوظ من
حديثه))، ينظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٩٢/٣) (١١١٣).
٥ [٢٣٨٣] [الإتحاف: قط كم ١٦٤١٠] ، وسيأتي برقم (٧٢٥٦).
(٢) ابن كعب بن مالك سماه يونس في روايته عن الزهري عبد الرحمن ذكره البيهقي في ((السنن الصغرى))
(٢٩٣/٢) .
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) ص (١٦٢) من حديث عبد الرزاق مرسلا ، وسماه أيضا عبد الرحمن.
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ رواته رواة الصحيحين سوى هشام بن يوسف الصنعاني؛ أخرج
له البخاري وحده، ولم يخرج الشيخان لأبي إسحاق إبراهيم بن معاوية الكرابيسي، وقد ضعفوه، قال
ابن عبد الهادي: ((الصحيح أنه مرسل))، كذلك رواه أبو داود وغيره، ينظر: ((المحرر)) (٤٩٦/١).
٥ [٢٣٨٤] [الإتحاف: كم ٤٨٧١].

على الفحم
كار الشموع
٢٦٣
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي عُمَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ
جَارِيَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ مُالْلَئِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ اسْتَضْغَرَ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ،
مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ جَارِيَةً يَعْنِي نَفْسَهُ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَزْقَمَ، وَسَعْدٌ،
وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَذَكَرَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٢٣٨٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَّالِسِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ◌ِها، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّقَالَ:
(رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ (٢) حَتَّى يُفِيقَ،
وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاءُ(٣) .
٥ [٢٣٨٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
(١) فيه زيد بن جارية وهولين الحديث، وابنه عمر بن زيد مجهول؛ ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال))، ولم يذكر
فیه جرحا ولا تعدیلا ، ولم یذکر في الرواة عنه سوى عثمان بن عبيد الله بن زيد ، و کذلك عثمان بن
عبيد الله بن زيد مجهول؛ ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال))، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر في
الرواة عنه سوى أبي سلمة الخزاعي.
٥ [٢٣٨٥] [الإتحاف: مي خز جاحب كم ٢١٥٣٩] [التحفة: دس ق ١٥٩٣٥].
(٢) المعتوه: المجنون المصاب بعقله. (انظر: النهاية، مادة: عته).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لحماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان، وهو فقيه
صدوق له أوهام، أخرج له مسلم مقرونا، وسئل ابن معين عنه في ((سؤالات ابن الجنيد)) (٣٤١): ((هو
عندك واه؟ فقال يحيى: ليس يروي هذا أحد إلا حماد بن سلمة عن حماد»، وقال الترمذي ((العلل الكبير))
(٢٢٥): ((سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أرجو أن یکون محفوظا، قلت له : روى هذا الحديث غير
حماد؟ قال: لا أعلمه))، ونقل ابن رجب في ((الفتح)) (٨/ ٢٣) عن النسائي أنه قال: ((وقال النسائي:
ليس في هذا الباب صحيح إلا حديث عائشة؛ فإنه حسن))، وذكره ابن دقيق العيد في ((الإلمام)): ((ولم يعله
بشيء، وإنما قال: هو أقوى إسنادا من حديث علي))، وينظر: ((نصب الراية)) (١٦٢/٤).
[٢٣٨٦] [الإتحاف: خز حب قط کم ١٤٥٢١][التحفة: تس ١٠٠٦٧- دس١٠٠٧٨- د(ت) س
١٠١٩٦ - ق ١٠٢٥٥ - ١٠٢٧٧٥]، وتقدم برقم (٩٦٤).

٢٦٤
المِسْيِّدِبِكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُتَّدَرَةَ
على الصَّحْيصين
يُوسُفَ بْنِ خَالِدِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُبْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ ◌ِنْفِ قَالَ: مَرَّ عَلِيٍّ بِمَجْنُونَةٍ بَنِي فُلانٍ، قَدْ زَنَتْ، وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتَ بِرَجْمِ هَذِهِ؟
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ
الْمَجْتُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى
يَحْتَلِمَ))، قَالَ: صَدَقْتَ فَخَلَّى عَنْهَا (١).
■ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَالْحَجْرُ عَلَى الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ ﴾
الْعُلَمَاءِ .
• [٢٣٨٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨ ] فِي رَجُلٍ
كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا، وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادَا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا،
فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تَقَرَّعِنْدَهُ وَلَا يَقْسِمَ لَهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٢٣٨٨] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) رواته ثقات رواة الصحيحين.
٥[١٣١/٢]
• [٢٣٨٧] [الإتحاف: كم ٢٢٣١٥] [التحفة: م ١٦٨٥١ - خ ١٦٩٣١ - خ ١٦٩٧١ - خ م ١٧٠٥٩ - ق ١٧١٢٨-
خ س ١٧٢٠١ ].
(٢) رواته رواة الشيخين، والحديث قد أخرجه البخاري (٢٤٦٣)، (٤٥٨٠) من طريق عبد الله بن المبارك،
ومسلم (٣١٣٣) من طريق عبدة بن سليمان كلاهما عن هشام بن عروة ، بنحوه .
● [٢٣٨٨] [الإتحاف: كم حم ش ٢٢٣١٤] [التحفة: م ١٧٠١٧ - م ١٦٨٥١ - خ ١٦٩٣١ - خ ١٦٩٧١ - خم
١٧٠٥٩ - خ س ١٧٢٠١].

المُنْتَدَرَة
عَى القَاهُصَنَ
كار الشموع
٢٦٥
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَوْدَةً ﴿تضا، جَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَأَحْسِبُ فِي ذَلِكَ نَزَلَتْ ﴿وَإِنِ
امْرَةً خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُفُورًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨].
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١).
٥ [٢٣٨٩] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيْتَشْهَا، قَالَ: كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَ النَّبِيِّ بَّهِ وَبَيْنَ أَهْلِ
مَكَّةَ بِالْحُدَنِيَّةِ أَزْبَعَ سِنِينَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(٢) .
٥ [٢٣٩٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ
الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُوهَانِي الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ
مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ حَالِبُئه، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، يَقُولُ: (أَنَا
زَعِيمٌ، وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ، لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
٥[٢٣٩١] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد أخرج ه مسلم في المقدمة، والبخاري
تعلیقا، وهو صدوق تغير حفظه .
٥[٢٣٨٩] [الإتحاف: كم ٩٨٨٠].
(٢) فيه عاصم بن عمر العمري، وهو ضعيف، قال البيهقي في ((سننه)) (٣٧١/٩): «المحفوظ هو الأول، أي
عشر سنين ، وعاصم بن عمر هذا يأتي بما لا يتابع عليه ، ضعفه يحيى بن معين، والبخاري، وغيرهما
من الأئمة» .
•[٢٣٩٠] [الإتحاف: حب كم ١٦٢٥٩] [التحفة: س ١١٠٣٧]، وسيأتي برقم (٢٤٢٦).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج الشيخان لعمرو بن مالك الجنبي.
٥[٢٣٩١] [الإتحاف: طح كم ٦١٠٣].

٢٦٦
المِسْتَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَة
على الفاخُصَن
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ
الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِنْهِ، قَالَ: أُيُّمَتْ أُمِّي، وَقَدِمَتِ
الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَهَا النَّاسُ، فَقَالَتْ: لَا أَتَزَوَّجُ إِلَّا بِرَجُلٍ يَكْفُلُ لِي هَذَا الْيَتِيمَ، فَتَزَوَّجَهَا
رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ، فِي كُلِّ عَامِ
فَيُلْحِقُ مَنْ أَذْرَكَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَعُرِضْتُ عَامًا، فَأَلْحَقَ غُلَامًا، وَرَدَّنِي، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَلْحَقْتَهُ وَرَدَدْتَنِي وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُهُ، قَالَ: ((فَصَارِعْهُ))،
فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ ، فَأَلْحَقَنِي .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٢٣٩٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ
شَرِيكَ النَّبِيِّ ◌َ ◌ّهِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، قَالَ : ((مَرْحَبًا
بِأَخِي وَشَرِيكِي لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي)) وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
٥ [٢٣٩٣] أُخْرًا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، عَلَى الصَّفَا، أَنْبَأَ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُبَيْدِ (٣) اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْفِ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِلََّ حَمَى النَّقِيعَ، وَقَالَ: ((لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ)) .
(١) فيه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، وهو صدوق ربما وهم.
٥[٢٣٩٢] [الإتحاف: كم حم ٤٩٣٥] [ التحفة: دسي ق ٣٧٩١].
#[٣١/٢ ب]
(٢) قال الحافظ في ترجمة السائب بن أبي السائب المخزومي من ((التقريب)): ((في إسناد الحديث اضطراب)).
٥ [٢٣٩٣] [الإتحاف: جاطح قط حب كم ش ٦٥٣٤] [التحفة: خ دس ٤٩٤١].
(٣) صحح عليه في الأصل .

المُشْتَدَلَ
على الصح مصر
كَارُالسُوع
٢٦٧
· قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ يُونُسَ، عَنِ الزّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ، ((لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَ سُولِهِ)،
وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ(١).
• [٢٣٩٤] أُخْبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَذَّثَنَا
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ خِلْتُه، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَلِّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ .
(هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةٍ فِي الْمَثْنِ .
٥ [٢٣٩٥] أُخْرِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ
يَحْتَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ،
عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ(٣).
• [٢٣٩٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ إِها، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ ﴿ قَالَ: ((لَا يُمْنَعُ نَقْعُ
الْبِئْرِ) وَهُوَ الرّهْوُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: إِنَّ الرَّهْوَ أَنْ تَكُونَ الْبِشْرُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فِيهَا
الْمَاءُ ، فَيَكُونُ لِلرَّجُلِ فِيهَا فَضْلٌ، فَلَا يَمْنَعُ صَاحِبَهُ.
(١) رواته رواة الصحيحين سوى عبد الرحمن بن الحارث، وهو صدوق له أوهام، وعبد العزيز بن محمد
صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وروى له البخاري مقرونا بغيره .
ه [٢٣٩٤] [الإتحاف: كم م حم ٣٢٤٠] [التحفة: س ٢٣٩٩ - م س ٢٨٢٢ - مق ٢٨٢٩]، وتقدم برقم
(٢٣٢٣)، (٢٣٢٣)، (٢٣٢٤).
(٢) رواته رواة الشيخين سوى حماد بن سلمة؛ فمن رواة مسلم وحده وأخرج له البخاري تعليقا، والحديث
أخرجه مسلم (١/١٦٠١) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير، به بأتم منه .
٥ [٢٣٩٥] [الإتحاف: مي جاحب كم حم ٢٠٤٧] [التحفة: د ت س ق ١٧٤٧].
(٣) رواته ثقات رواة الصحيحين.
٥ [٢٣٩٦] [الإتحاف: أبو قرة قط ط حب كم حم ٢٣١٩٥] [التحفة: ق ١٧٨٨٦].

٢٦٨
المِسَيِّدِ دِكَ عَلَى الصَّاحِبِينَ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِلُهُ: ((لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ
بِهِ الْكَلَأُ)(١).
• [٢٣٩٧] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدَكَ الْقَزَّازُ الرَّازِيُّ
بِبَغْدَادَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ﴿ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عْضَا، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّل
فَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ ، وَمُذْنِبٍ ، أَنَّ الْأَعْلَى يُرْسِلُ إِلَى الْأَسْفَلِ، وَيَخْبِسُ قَدْرَ كَعْبَيْنِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ(٢) .
٥ [٢٣٩٨] أُخْرًا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ
أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُشْرِبْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ ◌ِلْفِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَّهَ، يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ
مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا إِشْرَافِ (٣) نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا
هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ)) .
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
٥ [٢٣٩٩] حدّى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ،
(١) فيه عبد الرحمن بن أبي الرجال، وهو صدوق ربما أخطأ.
٥ [٢٣٩٧] [الإتحاف: كم ٢٣١٩٤].
#[١٣٢/٢]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن إسحاق بن عيسى الطباع أخرج له مسلم وحده، ولم يخرج
الشيخان لمالك بن أنس عن أبي الرجال .
٥[٢٣٩٨] [الإتحاف: حب كم حم ابن أبي شيبة الطبري ٤٤٣٩].
(٣) الإشراف: التطلع إلى الشيء، والطمع فيه، والتعرض له. (انظر: النهاية، مادة: شرف).
(٤) رواته رواة الصحیحین .
٥[٢٣٩٩] [الإتحاف: مي عه حب كم م حم ١٦٨١٨] [التحفة: م س ١١٤٤٦].

على الصَّحْصَن
كار السبوع
٢٦٩
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهِ فِي دَارِهِ بِصَنْعَاءَ ،
وَأَطْعَمَنِي خَزِيرَةً فِي دَارِهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ خِفْتِهِ ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِوَلِ قَالَ: ((لَا تُلْحِفُوا(١) فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌّ مِنْكُمْ شَيْئًا،
فَتُخْرِجَهُ لَهُ مِنِّي الْمَسْأَلَهُ، فَأُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، وَأَنَا كَارِةٍ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِي الَّذِي أُعْطِيهِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٢).
٥ [٢٤٠٠] أُخْبَرَنِى أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ. وأُخْتَبَنِى أَبُو عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ ، حَذَّثَنَا
أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنٍ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
﴿ِسُئِهِ، أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ لِلِفْحَةً(٣)، فَأَثَابَهُ مِنْهَا بِسِتُّ بَكَرَاتٍ،
فَتَسَخَّطَهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِّهِ: ((مَنْ يَعْذِرُنِي (٤) مِنْ فُلَانٍ أَهْدَى إِلَيَّ لِقْحَةً،
فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي وَجْهِ بَعْضٍ أَهْلِهِ، فَأَثَبْتُهُ مِنْهَا بِسِتُّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، لَقَدْ
هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٌّ، أَوْ دَوْسِيٍّ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥).
• [٢٤٠١] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ﴾ مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بُجَيْرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ضالته ،
(١) الإلحاف: الإلحاح في المسألة ولزومها والمبالغة فيها. (انظر: النهاية، مادة: لحف).
(٢) أخرجه مسلم (١/١٠٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمیر عن سفيان به .
٥ [٢٤٠٠] [الإتحاف: كم حم ١٨٥٠٣] [التحفة: ت ١٢٩٥٤ - س ١٣٠٥٣ - دت ١٤٣٢٠].
(٣) لقحة: ناقة قَريبة العَهد بالنّتاج. (انظر: النهاية، مادة: لقح).
(٤) يعذرني : يقوم بعُذري إن كافأته على سُوء صنيعه فلا يلومني. (انظر: النهاية، مادة: عذر).
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، ورواته رواة الصحيحين سوى محمد بن عجلان؛ فأخرج له مسلم في
المتابعات، وأخرج له البخاري تعليقا ، وهو صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
٥[٢٤٠١] [الإتحاف: مي حب كم حم عم ٦٥٩٣]، وسيأتي برقم (٥١٢٢)، (٦٧٦٨).
#[٣٢/٢ ب]

٢٧٠
المِسْمَدِدَكُ على الصَّاصِحِين
المسْتَدَرَاة
على الصَّحْصَر
قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ّأَهْدَوْهَا لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «احْلُبْهَا وَدَعْ دَاعِيَ
اللََّنِ))(١) .
٥ [٢٤٠٢] حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
سَنَّةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَائِمِائَةٍ، حدثنا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا
أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَتْنِي أُمُ خَالِدِ
بِنْتُ خَالِدٍ ، قَالَتْ: أَتِيَ النَّبِيُّ نَّهِ بِشِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: ((مَنْ
تَرَوْنَ أَكْسُو هَذِهِ؟)) فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَِِّ: ((اثْتُونِي بِأُمّ خَالِدٍ))، قَالَتْ:
فَأَتَّى بِي، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: ((أَبْلِي وَأَخْلِفِي))(٢)، يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ
إِلَى عَلَمٍ فِي الْخَمِيصَةِ(٣) أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ، وَيَقُولُ: ((يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا))، وَالسَّنَا
بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْحَسَنُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٤).
(١) قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٢٧٤/٧): ((يعقوب بن بحير لا يعرف تفرد عنه الأعمش، فذكر هذا
الحديث وقال : غريب فرد، والأعمش مدلس ، وما ذكر سماعا، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار،
ولا أعرف لضرار سواه»، وقال ابن أبي حاتم: ((رواه الثوري عن الأعمش، فقال عن عبد الله بن سنان عن
ضرار، فالله أعلم)). اهـ. وقال ابن حجر في (لسان الميزان)) (٨/ ٥٢٧): ((ذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وقال قد اختلف فيه عن الأعمش)) .
٥[٢٤٠٢] [الإتحاف: كم خ ٢٣٦٢٢] [التحفة: خ ٥ ١٥٧٧٩]، وسيأتي برقم (٤٣٠٠)، (٧٥٩٦).
(٢) كذا في الأصل، وفي ((شعب الإيمان)) (١٨٢/٥): ((أخلقى)) بالقاف، قال ابن الأثير في ((النهاية)) (مادة:
خلق): ((يروى بالقاف والفاء، فبالقاف من إخلاق الثوب تقطيعه، وأما الفاء فبمعنى العوض والبدل،
وهو الأشبه» . اهـ.
(٣) خميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس)
(ص١٦٠).
(٤) رواته رواة الشيخين، والحديث أخرجه البخاري (٥٨٤٧) عن أبي الوليد به مثله، وأخرجه كذلك
(٣٨٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، (٥٨٢٤) عن أبي نعيم الفضل بن دكين؛ كلاهما عن إسحاق بن
سعيد ، بنحوه .

المُسْتَدَرَّ
كَارِ الْجُوع
٢٧١
٥ [٢٤٠٣] حدّى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَیُوبَ،
قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ
﴿ِفه، أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّوَّهِ: ذَهَبَ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، قَالَ: «لَا ،
مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَشْتَيْتُمْ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
• [٢٤٠٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
الْعَبْدِيُّ. وحدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
مَيْمُونِ الْحَزِبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِضَا، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ، قَالَ: (مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ
فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ(٢) بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ آَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ
لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ كَافَيْتُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَكُمْ(٣) بِاللَّهِ
فَأَچیژُوهُ)» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِلْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ
أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ فِيهِ (٤) .
٥ [٢٤٠٣] [الإتحاف: كم خد ٥٦٤] [التحفة: دسي ٣٤٠ - ت ٧٥٥].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، رواته رواة الصحيحين سوى حماد بن سلمة، فأخرج له مسلم، بينما
أخرج له البخاري تعليقا ، ولم يخرجا لموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة .
● [٢٤٠٤] [الإتحاف: حب كم حم ١٠١١٤] [التحفة: دس ٧٣٩١]، وتقدم برقم (١٥٢٢).
(٢) استعاذ: سأل الإعاذة مستعينا بالله عند ضرورة أو حاجة حلت به أو ظلم ناله. (انظر: فيض القدير)
(٥٥/٦).
(٣) استجار: طلب أن يجار، أي: ينقذ ويؤمّن. (انظر: التاج، مادة: جور).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ، رواته رواة الصحيحين سوى سريج بن النعمان الجوهري، فأخرج
له البخاري وحده، ولم يخرجا لسريج بن النعمان الجوهري عن أبي عوانة . والأعمش مشهور بالتدليس،
وأحاديثه عن مجاهد مرسلة مدلسة، قال ابن المديني: ((لا يثبت منها إلا ما قال سمعت)).

٢٧٢
المُسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّحِحِين
المُتَدَرَة
على المحور
٥ [٢٤٠٥] أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرِفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ وَِّه بِحِمَارٍ وَهُوَ يَمْشِي، فَقَالَ: ارْكَبْ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ صَاحِبَ الذَّابَةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي)»،
قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ .
ا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٢٤٠٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَالِمِ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
خَالِدِ الْجُهَنِيٌّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، قَالَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرَّفْهَا».
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
٥ [٢٤٠٧] أخبر فى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ. وأخبر فى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنٍ مُوسَى (٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِسُئِلَ عَنِ اللَّقَطَةِ، فَقَالَ: ((تُعَرَّفُ وَلَا تُغَيَّبُ،
وَلَا تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)) .
٥[٢٤٠٥] [الإتحاف: حب كم حم ٢٣٢٢] [التحفة: دت ١٩٦١].
#[١٣٣/٢]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ، رواته رواة الشيخين سوى الحسين بن واقد، فمن رواه مسلم وحده،
وأخرج ه البخاري تعليقا، ولم يخرج مسلم لعلي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد.
٥ [٢٤٠٦] [الإتحاف: عه حب طح كم حم ٤٨٨١] [التحفة: م س ٣٧٥٢].
(٢) أخرجه مسلم (١٧٧٣) من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث ، بمثله .
٥[٢٤٠٧] [الإتحاف: كم ١٩٩٧٠] [التحفة: ق ١٤٦١٣].
(٣) قوله: ((محمد بن موسى))، في الأصل: ((يحيى بن موسى) والتصويب من ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)»
(٥٣٠/١٥) و((الأنساب)) للسمعاني (٨٠/٥).

٢٧٣
كار الشموع
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(١) .
٥ [٢٤٠٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ (٢) ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ «نَهَى عَنْ لُقَطَةِ(٣) الْحَاجِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَاهِ(٤) .
٥ [٢٤٠٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ
مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ دَاوُدَ بْنٍ شَابُورَ،
وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ فِي كَنْزِ وَجَدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ((إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ ، أَوْ
فِي سَبِيلٍ مَيْتَاءَ فَعَرَّفْهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ (٥) جَاهِلِيَّةٍ، أَوْفِي قَزْيَةٍ غَيْرٍ
مَسْكُونَةٍ، أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مَيْتَاءَ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ (٦) الْخُمُسُ)).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى حماد بن سلمة، فمن رواة مسلم وحده،
وأخرج له البخاري تعليقا، ولم يخرج مسلم لموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة ، ولا لمطرف عن
أبي هريرة .
٥[٢٤٠٨] [الإتحاف: عه طح حب كم م حم عم ١٣٥٠٩] [التحفة: (م) دس ٩٧٠٥].
(٢) في الأصل: ((وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا ابن عبد الحكم)) والتصويب من
(الإتحاف)).
(٣) اللقطة: اسم المال الملقوط من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية، مادة: لقط).
(٤) الحديث أخرجه مسلم (١٧٧٢) عن أبي الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى؛ كلاهما عن عبد الله بن وهب،
بمثله .
٥[٢٤٠٩] [الإتحاف: كم ١١٧٣٣] [التحفة: دس ٨٧٥٥ - س٨٧٦٨- س ٨٧٦٩ - ٥ ٨٧٨٤- دت س ٨٧٩٨-
س ٨٨١٠ - دق ٨٨١٢].
(٥) خربة: موضع خرب غير عامر. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٢٢٤/١).
(٦) الركاز: عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. (انظر:
النهاية ، مادة : ركز).

٢٧٤
المِسْنِدِرَكَ عَلى الصَّباحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحِصِين
( قَدْ أَكْثَرْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْحُجَجَ فِي تَصْحِيحِ رِوَايَاتٍ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إِذَا كَانَ
الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً، وَلَا يُذْكَرُ عَنْهُ أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ الرَّوَايَاتِ، وَكُنْتُ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ
الظَّاهِرَةَ فِي سَمَاعٍ ! شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَصِلْ إِلَيْهَا إِلَى
هَذَا الْوَقْتِ (١) .
• [٢٤١٠] حدّى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ عَبْدُ اللَّهِبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
زِيَادِ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ الرَّمَادِيُّ
وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبِ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ
بِامْرَأَةٍ، فَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَاكَ، فَاسْأَلْهُ، قَالَ شُعَيْبٌ : فَلَمْ
يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: بَطَلَ حَجُّكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ:
مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَحْرِمْ مَعَ النَّاسِ ، وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلَ ، فَحُجَّ وَأَهْدٍ،
فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ، قَالَ
شُعَيْبٌ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَّا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَعَ إِلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟
فَقَالَ : قُولِي مِثْلُ مَا قَالًا .
■ هَذَا حَدِيثُ ثِقَاتٍ رُوَاتُهُ حُفَّاظٌ ، وَهُوَ كَالْآَخِذٍ بِالْيَدِ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) .
هَذَا آخِرُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادِي مِنَ الزِّيَادَةِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ عَلَى مَا خَرَّجَهُ الْإِمَامَانِ:
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْقُشَيْرِيُّ حَوْفِشِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي ضِمْنِ هَذَا
#[٣٣/٢ ب]
(١) لم يخرج في الصحيحين لعمرو بن شعيب، ولا لأبيه؛ وكلاهما صدوق، ولا لداود بن شابور، وهو ثقة.
● [٢٤١٠] [الإتحاف: قط كم ٩٧٨٤].
(٢) لم يخرج الشيخان لعمرو بن شعيب، ولا لأبيه، وكلاهما صدوق.

المُسْتَدَرَة
كار الشموع
٢٧٥
الْكِتَابِ كُتُبًا قَدْ تَرْجَمَهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبُوعِ، فَمِنْهَا: كِتَابُ السَّلَمِ ، وَكِتَابُ
الشُّفْعَةِ، وَكِتَابُ الْإِجَارَةِ، وَكِتَابُ الْحَوَالَةِ، وَكِتَابُ الْحَزْثِ، وَكِتَابُ الْمُزَارَعَةِ،
وَكِتَابُ الْمُسَاقَاةِ، وَكِتَابُ الْعَطَايَا، وَكِتَابُ الْهِبَاتِ ، وَكِتَابُ الْقِرَاضِ، وَكِتَابُ اللُّقَطَةِ ،
وَكِتَابُ الْمَظَالِمِ ، وَكِتَابُ التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَكِتَابُ الرَّهْنِ، وَكِتَابُ الشَّرِكَةِ،
وَكِتَابُ الْعِثْقِ، وَكِتَابُ الْمُكَاتَبِ، وَكِتَابُ الشَّهَادَاتِ، وَكِتَابُ الصُّلْحِ، وَكِتَابُ
الشُّرُوطِ، وَكِتَابُ الْوَصَايَا، وَكِتَابُ الْوَقْفِ، وَإِنَّمَا شَرَحْتُهَا فِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ لِئَلَّا
يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنِّي أَخْلَيْتُ كِتَابَ الْبُيُوعِ عَنْ هَذِهِ الْكُتُبِ، وَاللَّهُ الْمُعِينُ عَلَى مَا أُؤَمِّلُهُ
مِنْ تَتَبُّعِ آثَارِ الْإِمَامَيْنِ مَنِطِهَا وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

المُنْتَدَرَةَ
كَابُ الْبَانِ
٢٧٧
٢٢- كتابٌ الْتَبَادِ
• [٢٤١١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ
الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
مُسْلِم ◌ُ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِ، قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةً
النَّبِيَّ ◌َّهِ، قَالَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ خالفِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ وَلـ
لَيَهْلِكُنَّ، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿(أَذِنَ) لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ تُلِّمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
[الحج: ٣٩]، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا (أَذِنَ)، قَالَ أَبُوبَكْرِ الصَّدِّيقُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ،
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَّ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
• [٢٤١٢] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مُوسَى بْنِ حَاتِ الْبَاشَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
وَاقِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَنِضَا، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ، أَتَوُا النَّبِيِّ ◌َلِّ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنَّا فِي عِزْوَةٍ وَنَحْنُ
مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةٌ، فَقَالَ: ((إِنِّي أُمِزْتُ بِالْعَفْوِ، فَلَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ))،
فَلَمَّا حَوَّلَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَكَفُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
قِيلَ لَهُمْ كُقُّوْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ
يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٧٧].
● [٢٤١١] [الإتحاف: كم حم ٧٦٣٦] [التحفة: ت س ٥٦١٨].
٥[١٣٤/٢]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فيه محمد بن سنان القزاز، وهو ضعيف، وقد اختلف فيه على
سفيان وصلا وإرسالا، قال الإمام الترمذي: ((وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان عن
الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير مرسلا ليس فيه عن ابن عباس)).
٥ [٢٤١٢] [الإتحاف: كم ٨٥٦٨][التحفة: س ٦١٧١]، وسيأتي برقم (٣٢٤٢).

٢٧٨
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
على الصَحْصُر
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١).
٥ [٢٤١٣] أُخْتَبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
حَتْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوٌْ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ شِهَابِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ : سَمِعْتُ
أَبِي، يَقُولُ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسِ أَنَا وَصَاحِبٌ لَنَا، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ،
فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقَا إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ، إِنَّمَا يَسِيلُ وَادٍ
بِقَدَرِهِ، قُلْنَا: كَثُرَ خَيْرُكَ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَاسْتَأْذَنَ لَنَا، فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ
يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَلِ فَقَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِيَوْمَ تَبُوكَ، فَقَالَ: ((مَا فِي
النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنَانِ (٢) فَرَسِهِ، فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ
النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي غَنَمِهِ يَقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ))، قَالَ: فَقُلْتُ : أَقَالَهَا؟
قَالَ: قَالَهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ : قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَكَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ وَشَكَرْتُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [٢٤١٤] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى « الْعَدْلُ، قَالَا:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
خ ◌ِسْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لِ، قَالَ: ((أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟)) قَالُوا: بَلَى
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَمُوتَ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، رواته رواة الشيخين سوى الحسين بن واقد المروزي فمن رواة
مسلم وحده، وأخرج له البخاري تعليقا .
٥[٢٤١٣] [الإتحاف: كم حم ٧٧٣٧] [التحفة: ت س ٥٩٨٠]، وسيأتي برقم (٨٦٠٠)، (٨٦٥٤).
(٢) عنان : سير اللجام. (انظر: النهاية، مادة: عنن).
(٣) رواته كلهم ثقات .
٥ [٢٤١٤] [الإتحاف: كم حم ١٨٧٧٠] [التحفة: مس ق ١٢٢٢٤].
#[٣٤/٢ ب]

المسْتَدَرَك
على الفَحْصَرُ
كَابُ الْهَبَابِ
٢٧٩
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ رَجُلٌ مُعَزِلٌ فِي شِعْبٍ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ،
وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٢٤١٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَّأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ خَلْفِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَّعَامَ
تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ
وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلٌ عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرٍ فَرَسِهِ، أَوْ عَلَى
ظَهْرٍ بَعِيرِهِ(٢) أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَّهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ فَاجِرٌ
جَرِيٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لَا يَرْعَوِي(٣) إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) .
· [٢٤١٦] أُخْبَرَ فِى الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ الْغِفَارِيُّ أَبُومَعْنٍ، حَدَّثَنَا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ
الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خلالشنه فِي
مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنَّى، وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَِّ، يَقُولُ: ((يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ)) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، ورواته رواة الصحيحين سوى المعافى بن سليمان، وهو صدوق،
وفليح بن سليمان صدوق كثير الخطأ ، ولم يخرجا لفليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر.
٥[٢٤١٥] [الإتحاف: كم حم ٥٧٩٧] [التحفة: س ٤٤١٢].
(٢) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، والجمع: أبعرة وبعران. (انظر: النهاية، مادة: بعر).
(٣) يرعوي: ينكف وينزجر. (انظر: النهاية، مادة: رعي).
(٤) فيه أبو الخطاب المصري؛ وهو مجهول.
٥ [٢٤١٦] [الإتحاف: مي حب كم حم عم ١٣٧٦٠] [التحفة: ت س ٩٨٤٤].